سحقت غزال بسمتها العابثه لتقول بصدمه مصطنعه..
-باين ريشه افتكرتني نزلت وراها قامت قفلته جز عبيده علي أسنانه بعصبيه وهو يقترب من الباب محاولا فتحه ولكنه موصد بالفعل ليهمس حانقا..
-دا الي كان ناقص سمع شهقه باكيه ليلتفت الي غزاله ويجد الدماء تقطر من يدها ليتجه لها سريعا بقلق ناظر للجرح العميق..
-الجرح عميق اوي لازم يتقفل بسرعه توالت دمعات غزال.. دمعات صادقه من ألم يدها جعلته يشفق عليها ثم يلقي نظرة الي الباب مره اخري ويتنهد..
-عندك اسعافات اوليه اعقملك الجرح دا
مسحت دموعها برقه هامسه بصوتها المبحوح مع اسبلال عيناها..
-هتعرف تداوي جرحي نظرتها كانت غريبه وكلامها ذو معنيان ليغض بصره عنها بصبر قائلا…
-هعرف ان شاء الله.. هاتي بس الحاجه حركت رأسها بإيجاب ووقفت لتجلب ماطلبه وهي تتأني في سيرها ليتنهد عبيده بصوت مكتوم ويغض بصرها عن قدها المنحوت مُتمتما…
-استغفرالله العظيم.. وصلت بعد لحظات وجلست ارضا لتكون امامه مباشرة وتمد يدها البيضاء له وبيدها الاخري حقيبة الاسعافات الاوليه لتهمس بخفوت مغوي..
-داويني ياسي عبودة
اتسعت عيناه من نبرتها الناعمه لحد العجز..وصار قلبه يخفق بقوه غربيه..وامامه امرأه تجلس ارضا تنظر له نظرة امرأه راغبه تود أكله بعيناها..حتي بات جسده يحترق..ويزيد غضــ,,ـبه امسك يدها بعنــ,,ـف غير مقصود وهقمها وهو يود لو يقطعها كي تنقشع بنظراتها عنه لتتأوه بألم..
-براحه ياسي عبودة نظر لها بحده هاتفا…
-ممكن تسكتي لحد مااخلص تعقيم ايدك تهجم وجهها وكتمت بكائها حتي زاد احمرار وجهها ليهتف بأسف وقد تلفت اعصــ,,ـابه تماما…
-انا اسف ياانسه شروق بس الموقف غريب
وان الباب يتقفل علي راجل غريب عنك يخض..مش كدا ولا ايه
هتف كلمــ,,ـاته منتظرا اجابتها…
-لتقول بنبره حزينه…
-وجع ايدي مخلنيش افكر في حاجه
وعمتا متقلقش..انا معايا مفتاح بردو ثواني وقفت لتجلب المفتاح من الداخل بينما غام وجهه بالذنب علي ملامحها الحزينه..نظر لها وقد فتحت الباب بنفس الصمت
ليقف متجها الي الباب هامسا…
-سلامتك ياانسة شروق..ابقي غيري علي الجرح عشان ميلتهبش ثم تركها وذهب بينما هي تطالع طيفه بحزن حقيقي وألم حارق بكفها لفصل الخامس
رواية { رُد قلبي }
بقلم { وسام أسامة }
” تختاري تمشي وقت مــ,,ـاتلاقيني تايه
مالك نفس حالي لو بدون بيبقا حالك
البعد عنك كل شيئ خيالا لو لغيري تبقي.. مش هيبقا في مكانك”
كانت كلمــ,,ـات الأغنية حارقة على سمعة … حارقة للغاية
كيف يتخيلها مع أحد غيره وقد تخيلها معه ..
كيف يتجاوز تلك الآمال التي بناها في خياله
كيف يتخطي وينسي كأنها لم تكن !
قرأ ذات أحد الكتب أن اصعب مرحلة في مراحل
الحب مرحلة التخطي…مرحلة الحياه دون الطرف الأخر
والتأقلم علي غيابة..وكأنه لم يكن من الألماس
لا أصعب من تلك المرحلة ابدا
شعر عبيدة بوخز في قلبة أثر تذكرها..
يؤلمه ان من تعلق
قلبه بها ذهبت لأخر..يؤلمه انها كانت أمل الأيام
كان يستيقظ بنشاط في أيام وجودها في المشفي
پرتشف قهوتة بنشاط ويبتسم في وجه الجميع
ينظر لنفسة في إنعكاس هاتفة ليتأكد من هيئته
كان يمزح ويبتسم ويشعر بالحياه..كان يتنفس الحياة
ولكن الآن يفعل كل شيئ بفتور شديد…لا شغف ولا أمل
تنهد غبيدة بإختناق وأمسك هاتفة يتصل علي احدهم
اليجيب حديقة قائلا
معبوده عامل اية
ليقول عبيدة بعجز وصوت مكتوم..
-وائل انا مخنوق.. حاسس ان الدنيا بتضيق عليا
انا بتألم ياوائل..
مش قادر اتخطي مشاعري ليها
ومش قادر أنساها.. يبقا في المستشفي عايز اجري علي
المستشفي التانية عشان اشوفها.. اقف على بابها
اقولها اني بحبها من زمان… مش قادر انساها یا وائل
حاسس اني تعيس.. .انا تعيس من غيرها
تنهد وائل بشفقة علي حال صاحبة ليقول…
استهدي بالله ياغبيدة.. والله هتعدي وهتنسي
ارضي بالنصيب ربنا هيبعتلك بنت الحلال صدقني
الدموع كانت في عيناه ولكن فشل في إنزالها.. فشل في
التعبير عن حزنه كما فشل في التعبير عن حبه
ليقول بصوت متحشرج …
-هو انا متحبش پاوائل !
شكلي وحش..
مليقش بيها.. اقل منها
هي محبتنیش الیه یا وائل يعني
صمت وائل ولم يجد كلمــ,,ـات مناسبة.. الشعر ان غبيدة يريد
أن يتكلم ويعبر عن مافي نفسة ..لا يحتاج لمواساة او
نصيحه…لیکمل عبيدة…
– بقوم الصبح ببقا كويس .. مش اوي بس ببقا مشغول عن
اني افتكرها.. يجي الليل بحس ان الوقت هيم*تني
ذي بعدها كدا… بحس اني عمري ماهعرف انساها
انا زهقت من التفكير وزهقت من الوحدة
تحشرج صوت وائل تأثرا لحال صديقة ليقول..
-وحد الله ياعبيدة.. الحجات دي بايد ربنا
اقولك..
حضر الشاي انا جايلك
قاوم غبيدة تلك الغصة التي تخنقة ليقول..
– لا منجیش انا هنام دلوقتي..كنت محتاج افضفض بس
يلا تصبح على خير
اليغلق عبيدة ويلقي الهاتف بعيدا ولا زال “اللاب توب”
يشغل أغنية تلو أخري.. ليأتي مقطع جعلة يقف ويغلقه
بقوة
“باویلي تكوني ملاك وانا شيطانك.. مبعرفش اني ابقا
جمیل
بحبك رغم كوني مفارق لكن بردو هقولهالك”
تأوه غبيدة وخياله يجلب له وجهها.. ليته ما رأها
اليته لم يحبها..
ليته تحدث واخبرها عما في قلبه
الترفضه بقسوة ويكرهها بعدها ويغلق صفحتها
ولكنها كانت جميله بشكل مؤلم و لطيفة كالوورود و متفهمه کاسحابة تحتوي ألمه
كانت كل شيئ يتمناه وبعوض وحدته
اليتها كانت سيئه لينساها. ليتها لم تأخذ قلبه
اليتها كا تلك غزال کي يحتقرها شعر فجأه وكأن العالم لا يستوعبه..
اليهتف لنفسه
– اهدي ياغبيدة يوم ويعدي..هتنسي مع الوقت هتنسي
زي ماحجات كتير عدت..
كانت همساته مواساته لنفسة دائما..
ولم تنجح مواساته
أبدا..بل كانت كذبه يكذبها في كل وقت مؤلم
ورغم علمه انها كذبة..كان يكذب دائما..علها تكون حقيقة
طرقات عالية أفاقتة..أبتسم لعلمه أنه وائل.. لن يتركه الي
أن يتناسي ويضحك.. لذالك يعبر له عن حزنه بحرية
اليفتح له الباب قائلا..
مش قولتلك متجيش وهنام يابني
ضحك وائل وهو يعانقة بقوة..
-یاض پاکداب..
كنت هتفضل حزين كدا وتكتئب
وتفضل تقرفني بلايكاتك على الحب الفاشل بقا
لازم اجيلك وافرفشك وانعنشك…طب وربنا لولا اني عارف
انك راجل محترم ومؤمن کنت جبتلك موزه تروق عليك
نظر له غبيدة بعتب ليقول…
-ولو مش مؤمن کنت هتسيبني ازني عادي !
خجل وائل ليقول..
-ياعم بهزر بلاش تحرجني
ربت غبيدة علي كتفة ليقول..
– اعملك قهوة ولا نسكافية
-عشا.. اعملي عشا وبعد العشا كوباية شاي
ضحك غبيدة واتجه ليحضر له عشاء
اليهتف وائل..بلا عشان هنلعب دور فيفا ونقطع بعض
هز عبیدة رأسه ساخرا..
– اه ما انا عارف..وفي الاخر تقول الدراع بايظ
اتلهي على ما احضرلك العشا
ضحك وائل وأمسك “اللاب توب ” يجهز وضع اللعبة الي
ان يتجهز العشاء
***
جلست غزال على الفراش في منزل عمتها وهي تمسح
دموعها بغيظ وتنظر الي جرح كفها .. غبيدة أجاد إذلالها هذه
المرة… كيف تركها هكذا مع جرح يدها دون الالتفات لها کیف حتي
أمسكت هاتفها واتصلت بصديقتها.. لتجيب الأخري بعد
توان بسيطة.
-غزالتي عملتي ايه
بكت غزال من جرح يدها وجرح كرامتها لتقول…
-هطق يارغدة..هم*وت من الغيظ
– انتي بتعيطي..
حصل ايه يابنتي استهدي بالله
قصت غزال ماحدث بإيجاز ولازالت شهقاتها تخرج مع كل
كلمة..مع مراعتها لخفض صوتها كي لا يسمعها أحد
التشهق رغدة قائلة بحدة…
– انتي عبيطة بابت انتي .. اقولك جرح صغير تروحي
فاتحة ايدك.. انتي عبيطه ولا بتستهبلي
– انا قولت طول ما الجرح اكبر هيفضل معايا
انما دا شخط فيا.. مصعبتش عليه حتي
هتفت رغدة بدهشة…
– شروق انتي طبيعية..!
انا بتكلم في ايدك وانتي تتكلمي في غيدة
مايغور زفت في ستين داهية..خلاص دا مبيفكرش فيكي
يبقا متضريش نفسك
عقدت غزالة حاجبيها بحده لتقول..
– لأميغورش.. وهيفكر فيا غصب عنه.. ومش هسيبه لحد
وهيحبني وهيتجوزني كمان.. مش غزال الي يتقال ليها لأ
ولو مش عايزة تساعديني قولي
صمتت رغدة تحاول إستيعاب مانقولة صديقتها
التقول بهدوء…
-غزال الموضوع مش عند.. وبعدين انا زعلت منك عشان
الي عملتيه في نفسك.. مابردو مش عقل الي عملتيه دا
اجابت غزال بوجوم…
– الي حصل بقا يارغدة..
بس ورحمة امي ماهعدي الي
حصل دا.. وإن مجالیش ندمان مبقاش غزال
-طب اهدي.. انتي هتعملي ايه دلوقتي !
!
همهمت بتفكير..
– هتصل ببابا اقوله اني مش مرتاحة..وعايزة ارجع بيتي
وهیکلم ريشة ترجع هي كمان وهلاقيه بكره جه
تنهدت رغدة لتقول..
– طيب ماشي ولما ترجعي قوليلي
نامي وارتاحي دلوقتي..وغيري علي إيدك كل شويه
تصبحي على خير
-وانتي من اهله..
أغلقت غزال وألفت الهاتف أمامها.. غير منتبهة لميادة التي
كانت تقف على باب غرفتها ساهمه بصدمة.. وزاد غضــ,,ـبها
وغيظها من تلك الفتاه..
***
كانت الأصوات تتداخل ببعضها صراخ جدتها وجيرانها
وبندق الخلفي أرضا ينزف الدم أثر ضر*بتها له .. لتهتف ريشة
بشراسه ..
-وربنا لاحبسك ياحيوان.. عشان تعرف ازاي تعمل كدا تاني
هتف جارهم مسعد..
-پابنتي سامحية دا بردو مهما كان انتو أهل
نظرت له بقوة هاتفة..
– ترضاها علي بنتك ياعم مسعد
طأطأ مسعد رأسه ليقول أحد الجيران…
عندك حق باريشه واحنا معاكي تعمليله محضر انتي
هتفت جدتها باكية..
– بت ياريشة يابت متعمليش كدا ورحمة امك
بندق غلبان والله مايقصد پابنتي
تنهدت ريشة بغضــ,,ـب مكتوم وعيناها تحكي ألمها من
موقف جدتها.. ثم نظرت البندق الذي يحدق بها بخبث وهو يعلم
أنا
استرضخ .. لتقول بألم
حاضر ياستي مش هحبسه..
بس الله لو قربلي ما هرحمه
همهم جيرانها وخرجوا من المنزل ووقف بندق وهو
يمسك رأسه وما كادت تغلق الغرفة حتي شعرت به يكتفها
بقوة ويكتم أنفاسها بجنون… ليغلق الباب بقدمه
هامسا بغضــ,,ـب…
– بقا عشان لمستك تلمي على امه لا إله إلا الله
والله ما عانقك یاریشه
عضت ریشه کفه وأطلقت صرخة عالية كادت تشق جدران
المنزل المتهالك.. ثم فقدت وعيها.. لم تشعر سوا بصوت
الجيران مره أخري ..وصوت سارينة سيارة الشرطة !
التربت احد النساء علي وجهها قائلة..
– فوقي ياحبيبتي عمك مسعد طلبله النجدة
وبالفعل خلال دقائق كانت ریشه وبندق وبعض الجيران
يقفون أمام الضابط وشاب آخر .. ليقسم بندق…
– وربنا ياباشا ماعملتلها دي بترمي بلاها عشان اتجوزها
واعتقها من
خدمة البيوت
شهقت ريشة بصدمة ليقول سعد بغضــ,,ـب.
-دا كدا ياباشا أول مااتحــ,,ـرش بيها صوتت وكلنا أتجمعنا
والحاجه اقنعتها متعملوش محضر..يذوب طلعنا بيوتنا
وسمعنا صريخ البنية.. نزلنا كلنا وكسرنا الباب لاقيناها
مرمية في الاوضه وجلابيتها متقطعه…وهو جري والرجاله
مسكوه
شهقت ریشه باكية ليقول الضابط بصرامة…
-ذا حصل یاریشه !
حرکت رأسها بإيجاب ولا زالت تبكي
اليهتف الضابط قائلا…
-منصوووور تعالي ارمي الواد دا في
وخرجلي كل الناس دي بره ماعدا البيت
التخشيبه
خرج الجميع ليقول الضابط لريشه..
– اقعدي وارتاحي علي مااجي واعملك محضر يخليه يعفن
في السجــ,,ـن
همهفت ريشة..
ش.. شكرا
الينظر الضابط للشاب قائلا..
– هروح للباشا وجايلك… نقفل المحضر وتمشي
هتف الشاب
– خد راحتك موريش حاجه يا باشا
خرج الضابط ولازالت ریشه تبكي
والشاب ينظر لها بهدوء..ولم يتفوه بكلمة واحدة
حتي مر عشر دقائق ولازالت تبكي
ليتأفأف الشاب قائلا..
– بابنتي اهدي بقا خلاص
انكمشت اكثر ولازالت تبكي بحــ,,ـرقة وكأن ماحدث.. حدث
للتو.. ليتنهد شريف بحده ثم نظر لها قائلا بهدوء…
كفاية عياط یا انسة الحق عليكي بردو
رفعت رأسها له بغضــ,,ـب ولازالت دموعها تتوالي ليقول
سريعا…
خلاص خلاص.. الحق مش عليكي هو الي غلطان
بس كفاية عياط انتي مصدعتيش منه !
رفعت منديلها تمسح دموعها لتقول بصوت مبحوح..
-لا صدعت بس كل ما افتكر بحس اني عايزه اعيط تاني
بندق دا ابن خالي ومكنتش احسب ان ممكن يعمل معايا
کدا… دا انا لحقه
لاح الأسي علي وجهة ليقول مواسيا..
– المهم انك بخير وربنا ستر
ثم اردف بجديه وهو ينظر لها بشرود..
– احيانا لازم نحسب كل حاجه ونتوقع المستحيل
الدنيا مبقتش زي ماكانت زمان يااا
وضعت كفها على رأسها وهتفت بألم طفيف.
-ريشة
– اية..ريشة ابه!
نظرت له بحنق هاتفه..
– ياجدع اسمي ریشه ایه عمرك ماسمعت الإسم دا !
كتم شریف ضحكته بصعوبة ليقول…
ما سمعته قبل كدا متأخذنيش يا از ریشه
لا عمري
استطاعت فهم سخريته لتلوي فمها بتهكم..
-وانتا اسمك ايه .. برعي ولا فتحي ولا
سید سکالوله
ضحك شريف علي حديثها ليقول بتسامح..
-لا اسمي شریف باریشه
عقدت حاجبيها لتقول..
– اااهو طلع اسمك شريف مش ظافر ولا ادهم
وضع شريف يده على وجهه يخفي ضحکه مجلجله هاتفا
في نفسة “دا انتي لقطة”.. ليقول
-لالا مش شريف بكسر السين..
شريف بفتحها
افتحيها ربنا يفتحها في وشك
ابتسم بحنين الذكري والدته وهي تنطق بتلك الجملة لكل
ينطق اسمه بكسر الشين وخاصه أباه
اليسمع صوت ریشه تقول بحنق….
-دا ابه ابن بارم دیله دا
هنا اطلق شریف ضحكاته العاليه غير مبالي بالساعه
المتأخره ونظرات ریشه تتسع بذهول من انفجار ضحكاته
بتلك القوة… ليهتف بعيون دامعه من كثرة الضحك.
– لا مش بارم دیله .. انا شريف ادم احمد الصياد
قطع حديته دخول الضابط ليقول…
– شریف بيه.. الباشا عايزك.
تقریبا مش عاجبه الي عايز
تعمله
وقف شريف قائلا بسخــ,,ـرية…
-تلاقي آدم بيه عمل عمايله.. بس والله انا یاقاتل يامقتول
والي عايزه هيمشي
|اهو طلع اسمك شريف مش ظافر ولا ادهم
وضع شريف بيده علي وجهه يخفي ضحکه مجلجله هاتفا
في نفسة “دا انتي لقطة”. ليقول
-لالا مش شريف بكسر السين..
شريف بفتحها
افتحيها ربنا يفتحها في وشك
ابتسم بحنين لذكري والدته وهي تنطق بتلك الجملة لكل
من ينطق اسمه بكسر الشين وخاصه أباه
اليسمع صوت ریشه تقول بحنق…
-دا ایه ابن بارم دیله دا
هنا اطلق شریف ضحكاته العاليه غير مبالي بالساعه
المتأخرة ونظرات ریشه تتسع بذهول من انفجار ضحكاته
بتلك القوه… ليهتف بعيون دامعه من كثرة الضحك.
– لا مش بارم دیله .. انا شريف ادم احمد الصياد
قطع حديثه دخول الضابط ليقول..
– شریف بيه.. الباشا عايزك.
تقریبا مش عاجبه الي عايز
تعمله
وقف شريف قائلا بسخــ,,ـرية…
– تلاقي آدم بيه عمل عمايله.. بس والله انا يا قاتل يامقتول
والي عايزه هيمشي
ثم نظر لريشة وابتسم ليقول…
– اشوفك على خير ياريشة..والي يجي جمبك تاني
متسبیش حقك
اختي
الو مين .. يمكن الي تعمليه دا يفوقه
حرکت رأسها بإيجاب ولا زالت محتاره .. من هذا الشخص
إستفاقت علي صوت الضابط وهو يقول..
دیلت قولي اقوالك تاني عشان نعمل المحضر
****
لفصل السادس
رواية { رُد قلبي }
بقلم { وسام أسامة }
……………………………
جلست أمنية جوار رُقية زوجة شقيق ناجي..قائلة بود..
-والله يا روكا ببقا عايزة اجيلك ونقضي اليوم سوا بعيد عن العيلة..لكن انتي عارفة ناجي مبيرضاش اروح في حتة وهو مش معايا -وهو اي حاجة يقولها ناجي تسمعيها..مش لازم يبقالك رأي بردو ياأمنية..انتي كدا محبوسة في البيت ديما ضحكت أمنية بإستسلام قائلة..
-يعني بعد السنين دي كلها هقوله لا يارُقية
ماخلاص انا اتعودت اسمع كلامة واتأقلمت ياحبيبتي
تنهدت رُقية بتردد وعقلها يهتف بها ان تُخبرها بما يفعله ناجي خلف ظهرها..ولكن جلال أقسم عليها أن لا تخبر احد وخاصة أمنية..لتقول رُقية بإبتسامة كاذبة..
-ربنا يخليكوا لبعض ياحبيبتي..وبعدين ايه الحلاوة دي
اللون دا لايق عليكي اوي..روحتي الكوافير امتا ابتهجت أمنية وهي تُمسك خصلاتها المصبوغة باللون البُني كالون القهوة..وتتخلله خُصل ذهبية مما أبرز لون وجهها الأبيض البهيي…
-بجد ياروكا حلو !
انا لسة عملاه امبارح..بعت رامي يجبلي الصبغات وعملتها بنفسي..في بنت علي النت شوفتها بتعمله ازاي..ولاقيتة سهل خالص بس بياخد وقت
-اه والله حلو اوي ماشاء الله..اكيد عجب ناجي
الرجاله بتحب التغيير بردو بهتت إبتسامة أمنية وهي تتذكر ردة فعله عندما نظر اليها
وهي واقفة أمامه تسأله بحماس وخجل..
-اية رأيك في اللون دا ! نظر لشعرها دقائق قصيرة ليقول بملامح واجمة..
-حلو جملة من ثلاث أحرف فقط..ألقاها وتركها وخرج
لتجلس بمحلها بإنكسار رغم كل شيئ..شعرت انها تحولت لإمرأة قبيحة لا تجذب نظرات زوجها مهما فعلت
إستفاقت علي ربتة رُقية التي تحدثت بقلق..
-مالك ياأمنية..انتي هتعيطي ولا أيه !
هزت أمنية رأسها بنفي قائلة بصوت متحشرج..
-لالا..هعيط ايه..مفيش حاجة في تلك اللحظة فُتح باب الغرفة ودلفت سارة إبنة رُقية
التي هتفت بحنق…
-قولتلك مية مرة ياماما انا مبحبش أجي معاكي لتجمع العيلة دا..ودي آخر مره هسمع كلامك ..انا هروح دلوقتي وابقي قولي لبابا اي حاجة -حصل اية ياسارة..رجاء وهالة ضايقوكي تاني ! ضحكت سارة ساخرة لترفع أصــ,,ـابعها وتعُد..
-رجاء وهالة وفــ,,ـاتح وخالد ورامي شهقت امنية هاتفة..
-رامي ضايقك في اي ياحبيبتي..تعالي ياسارة اقعدي جنبي وقوليلي عملولك اية
جلست سارة جوار أمنية..تلك المرأة الحنون التي تشعر بصدق مشاعرها نحو الجميع..ولا تنفك عن مدحها رغم ءم الآخرين..لم تستطع تحمل الضغط النفسي الذي تعرضت له من شباب العائلة لتبكي بإختناق..لتشهق امنية ورُقية التي هتفت…
-يابنتي استهدي بالله وقوليلي في ايه
بدل مااطلع اتخانق معاهم نظرت لها أمنية قائلة..
-اهدي بس يارقية وروحي هاتيلنا كوباية عصير
يلا يابنتي اخلصي خرجت رقية واغلقت الباب خلفها..لتُمسك امنية يدها تربت عليها بحنان قائلة..
-مالك ياسوسو عملولك ايه العيال دي
وانا هجيبلك حقك
مسحت سارة دموعها هاتفة بضعف..
-رجاء وهالة بيتريقو علي شكلي..واني شبه الولاد بقصة الشعر دي..وان البنت الي شعرها طويل هي البنت بجد
وخالد اتدخل وقال ان كلامهم صح …وفــ,,ـاتح اتدخل فجأة وقال ان لبسي كمان وحش..ومُتشبهة بالرجالة وفضل ينتقدني وفــ,,ـاتح اصلا مش سايبني في حالي مسدت امنية علي خصلاتها لتقول..
-طب والله قصة شعرك جميلة..دا حتي قبل كتفك بحاجة بسيطة ليه بقا شبه الولاد!
ورامي عمل ايه
-رامي فضل يأيد كلام هالة عشان الجو بتاعة
اكنهم استلموني وكل واحد بيحلو للتاني علي حسابي
عانقتها امنية ضاحكة..
-يعني كل واحد فيهم ليه جو..وانتي ملكيش
لا ملهومش حق..انا هروح اهزأهم وخصوصا فاتح العاقل
دا مفروض اكبر منكم كلكم وميعملش كدا هتفت سارة بإنزعاج..
-فاتح سوية ويروح يقول لبابا يؤدني أحسن
في كل مرة باجي التجمع العائلي دا ينتقدني او يكسفني
ويشمت رجاء فيا عقدت الحجاب علي رأسها وحــ,,ـادثت سارة..
-تعالي معايا اتفرجي وانا بهزأهم وباخدلك حقك ولا تزعلي اخذتها امنية واتجهت الي احد الغرف التي يتجمع بها شباب العائلة..لتدخل قائلة..
-ازيكو ياشباب
حياها الجميع لتقول لرجاء وهالة..
-حبايبي انتو كُبار كفاية وكل واحدة فيكو بتعمل الي هي عايزاه من غير ماحد يقولها حاجه..فا مينفعش تنتقدو الي اصغر منكم وتكرهوه في شكله او حاجه هو عاملها
وكمان الدين مبيقولش كدا..ولا اية يارجاء نظرت امنية لفتاة في سن الواحد والعشرون او اكثر..لتقول رجاء..
-طبعا ياطنط الدين بينهانا عن كدا ثم نظرت لفتاة تجاورها وتتابع..
-وانتي ياهالة عارفة ان كل واحد حر في شكلة ونفسه
صح ! ردت هالة بحنق وقد فهمت تلك المقدمة..
-صح ياطنط
-طب طالما هو صح متقولوش بديهيات الي قدامك عارفها
سارة عارفة ان شعرها قصير..ولما جت قصته عارفه ان دا هيكون شكلها..مفيش داعي لكلام انك شبه الولد والكلام الي يزعل دا تحدث فاتح وهو اكبرهم ويبلغ خمس وعشرون عامًا..
-وهي سارة زعلت واتقمصت من الكلام
مش مفروض ان بقا عندها ١٨سنة وكبرت علي الشكوي ضغطت سارة علي كف أمنية جوارها وبدأت تدمع من جديد لتنظر له أمنية بعتب..
-اسكت انتا يافاتح عشان بلوم عليك
انتا الكبير فيهم..مينفعش تزعل حد منهم حتي لو اصغر فرد وسطكم
ثم نظرت لرامي هاتفة..
-وانتا يانحنوح متدخلش في الي يخص البنات
وانتا كمان ياخالد بطل تضايق سارة دي اختكم الصغيرة سخر خالد ليهتف ضاحكا..
-قولي اخوكم الصغير يامرات عمي ضحك الجميع فيما عدا أمنية وفــ,,ـاتح..وخرجت سارة سريعا من الغرفة تركض نحو الخارج..لتهتف أمنية بحدة..
-اما انكو عيال ومبتحترموش حد ثم خرجت ليقف رامي ويتجه للخارج ليلحق بسارة
بينما ظل فاتح جالس في محلة بملامح باردة
دون اي ردة فعل عما حدث
لتقول رجاء ساخرة..
-ماهو بردو الحق عليها طالما هي بتقفش وبتزعل من اقل حاجة قاعدة مع الاكبر منها ليه..أما تافهة بصحيح
هتف فاتح..
-ماخلاص يارجاء اقفلوا السيرة صمتت رجاء تماما وعين فاتح مُسلطة علي الخارج..ينتظر رجوع رامي او سارة..ومن دون ان يشعر كان يضغط علي أناملة بغضــ,,ـب مكتوم..لا سبب له ! بينما ركض رامي خلف سارة هاتفا…
-ياسارة اقفي بقا قطعتي نفسي..ابوكي لو عرف انك خرجتي هيزعقلك وقفت سارة اخيرًا ومسحت عيناها الباكية وهي تشيح وجهها جانبا..ليقف رامي جواراها هامسا…
-انا اسف والله بس احنا كنا بنهزر معاكي
وانتي الي بتزعلي بسرعة هتفت سارة بحدة رغم بكائها..
-لا انتوا مبتهزروش..وحتي لو بتهزروا انتوا مبتهزروش معايا..لا بتهزروا عليا
جعت رامي جبينة وبدأ ضميرة يؤنبه ليقول..
-خلاص بقا ياسوسو متزعليش..قلبك ابيض
وبعدين بالعقل كدا..دا شكل ولد..دا انتي زي القمر
انتي احلي من كل بنات العيلة غمغمت..
-هالة لو سمعتك هتم*وتك ضحك رامي ليقول..
-لا ما انتي تاني احلي بنت في العيلة بعد هالة
والله بجد يابنتي انتي زي القمر وشعرك حلو اتم جملته وهو يضع غرتها خلف اذنها..لتخجل وتغمغم..
-طب خلاص حصل خير يلا نرجع اوقفها رامي مشاكسا..
-صافي يالبن يعني ابتسمت لتقول..
حليب ياقشطا
ضحك رامي واتجه بها الي بيت العائلة من جديد
بينما فاتح يقف بالشرفة ينظر لهم بجمود..وقد تجمع حنق العالم بأسرة في نفسة من جديد
***
استيقظ عُبيدة باكرا في حدود الساعة السابعة صباحًا
تأفأف من إستيقاظة في هذا الوقت الباكر..رغم انه يوم إجازتة..خرج الي الصالة الخارجية ليجد صديقة مُسطح علي الأريكة ويصـ,,ـدر شخيراً جعله يضحك قائلا..
-يانهار اسود…الله يكون في عون الي هتتحوزك
محتاجة كاتم بشري يفصل صوت شخيرك عنها ثم اتجه الي المرحاض ليغسل أسنانة ووجهه
ليتجه الي المطبخ يجهز كوب شاي ساخن..ومن ثم اتجه الي الشرفة..يستقبل هواء الشتاء العليل..أنه شهر يناير
بداية هواء الشتاء وهوائه وأمطاره الرائعه
وفي وسط شروده رأي عربة السيد كامل تقترب من البناية
ألم يكن مُسافر أمس !
عاد بتلك السرعة رأي ريشة تهبط من السيارة..وكذالك حفيدته غزال
ليجد ريشة تستند علي غزال..والسيد كامل يسير خلفهم حاملا حقائبهم ترك عُبيدة كوب الشاي جانبًا واتجه اليه يساعده علي الفور
وفي هبوطة علي الدرج سمع غزال تقول لريشة بخفوت..
-اوعي يكون عملك حاجة ياريشة..اوعي يكون لمسك لتجيبها ريشة بنحيب مكتوم..
-الجيران لحقوني..انا مش مصدقة ياست غزال انه عمل كدا..هونت علية..اكمني مليش حد يُقفله
عنــ,,ـفتها غزال بحدة..
-واحنا فين يابت انتي..طب والله اخلي بابا يسلط رجالته يدوه علقة مو*ت لما يخرج..ولو كان لمسك مكناش هنسكت ياريشة قال ملكيش حد قال التفتت لها ريشه لتعانقها وتبكي
حاول عُبيدة ان يحمحم ليلحظوا وجوده
ولكن ردة فعل غزال جعلته يعقد حاجبيه..وهو يري حيرتها عندما رفعت يدها في الهواء وعانقتها بتردد..وكأنها تحارب شيئ ما داخلها حزم موقفة حين حمحم قائلا..
-السلام عليكم انتبهوا له وابتعدت ريشه عن غزال..ودلف السيد كامل في نفس اللحظة ليقول عُبيدة…
-صباح الخير
رد كامل وريشه تحيتة..بينما غزال تجاهلت تحيتة ونظرت لكفها المُصــ,,ـاب..ليقول عُبيدة بقلق..
-مالك ياريشة شكلك تعبانه همهم كامل بإيجاب..
-ايوة يابني تعبت عند اهلها شوية..وكمان غزال ايديها اتعورت..مش عارف ايه صايبهم نظر عُبيدة لغزال ولأول مرة يلحظ ردائها الغريب
ترتدي فُستان مليئ بالورود الزرقاء والحمراء والصفراء..وكأنها ترتدي بُستان..ولكن ليس منفر بل لطيف
والي الوشاح التي تضعه علي رأسها..وشعرها يتدلي علي الجانبين..وكذالك الوشاح..لا هي اطلقت خصلاتها ولا هي اخفتهم…تبدو كالغجر ! تعجب من هيئتها الغير مألوفة ولكن تغاضي عنها واتجه الي السيد كامل وحمل عنه الحقائب مُتمتما…
-سلامتهم ألف سلامة..عنك ياحج كامل
شكره كامل بينما صعدت ريشة وغزال الي الشقة
لتفتحها غزال وتدلف..خلعت الوشاح والقته جانبا …وكذالك حذائها ذو الكعب العال..وسارت الي داخل الشقة لا تدري..هل سيدخل..أم سيصعد الي شقته بينما ريشة اتجهت لغرفتها وأغلقت بابها
سمعت غزال صوت كامل يدعوا عُبيدة للدخول والأخر يرفض بتهذيب..ليقول كامل ..
-طب ادخل بس عشان عايز منك خدمة
دلف عُبيدة خلف كامل ليجد غزال تجلس علي أحد المقاعد وتحرك ساقها برتابة..ومع كل حركة يصـ,,ـدر خلخالها صوت رنات متناغمه..وحين نظرت له..اوقفت حركة ساقها
ليجلس كامل وعُبيدة كذالك..ليقول كامل..
-غزال ايديها اتعورت ومحتاجة تغير عليها..معلش لو هنتعبك تغيرلها عليها لأني جاي سفر من الفجر ومش قادر اوديها المستشفي