فهم كامل جملة “مغص البنات”.. بينما عبيده حدق بها لثوان وملامحه تنكمش بضيق خفي علي تلك الكاذبه المتعاليه
ولكن اكتفي بقول…
-سلامتها.. بس بردو لازم تاكل عشان متتعبش زياده
انا مستنيها اهو قال كلمــ,,ـاته باسما ليؤيده كامل
بينما غزال حدقت به ببسمه متكلفه وقد ادركت مافي ظنها صحيح
لتقف برشاقه قائله…
-اممم طب هقوم اقنعها تتغدا معانا ثم سارت بخطوات هادئه تنافي البركان في قلبها
بينما عبيده يحدق في اثرها بصمت.. وكاد يبتلعه ضيقه من تلك الفتاه
لفصل الثالث
رواية { رُد قلبي }
بقلم { وسام أسامة }
…………………………….
جلست غزال في غرفتها تتميز غيظا وعقلها يسترجع ماحدث ويحلله بعصبية…هل عبيدة منجذب لريشة!
لما أصر علي عدم إكمال طعامه دون ريشة
لتضطر مرغمة أن تستعديها بملامح فاترة …لتكمل الغداء معهم بعقل شارد وعينان غاضبه كادت تبتلع عبيدة وريشة سويا تنهدت بعصبية وهي تمسك هاتفها لتراسل صديقتها رغدة لتكتب لها بعصبية..
“البيه مكانش عايز ياكل إلا لما ريشه تقعد تاكل معانا
انا كان ظني صح يارغدة شكل عينه منها”
لترسلها منتظرة حل جديد يجذب ذاك المتزمت لها..ليأتيها رد رغدة في ذات الدقيقة قائلة..
“والبت بردو عينها منه ولا مش في دماغها ” “لا باين عليها مش في دماغها ريشة بتحب واحد واقف في مكتبة جنب البيت…كذا مره اشوفها بتبصله ومتنحه وبتلكك عشان تروحله بأي حجه” نظرت للعلامتان الزرقاء التي تدل علي قراءة رغدة لرسائلها
لتجدها تكتب لتظهر كلمة ” يكتب الآن ”
لتجد كلمتان لا أكثر
“طب كويس” عقدت غزال حاجبيها بحيرة لتكتب
“هو ايه الي كويس”
“انها مش حاطه عينها عليه يعني ممكن تساعدك تجذبيه ليكي
مــ,,ـاتفتحي كدا ياغزال ولا بقيتي غبية” “ايوة تساعدني ازاي وانا بقولك تقريبا عينه منها
انتي الي الجواز جننك تقريبا يارغدة” ارسلت رغدة وجوه ضاحكه لترد..
“بلا جواز بلا نيله..احلي فترة فعلا فترة الاستهبال الي هو انتو الاتنين بتحبو بعض ومخبيين..انما غير كدا كلام فاضي” ضحكت غزال لتكتب
“لا ياحبيبتي انا لما اتجوز هدلع جوزي هو انا هبقا زيك كدا”
“كلنا قولنا كدا في البداية..ماعلينا..المهم ركزي كدا واتصرفي بحذر وعاملي ريشة بطريقة كويسه وفهميها انتي عملتي معاها كدا لية..وبلاش كبر كلنا ولاد تسعه يابنت بارم ديلة…يعني تعملي الي هقولك عليه بالظبط..واهي مياصتك هتنفعنا في الموضوع دا” تنهدت غزال بحنق لتكتب
” دا لا نافع معاه دلع ولا نيلة اسكتي يارغدة” “اسكتي انتي واعملي الي هقولك علية بالظبط
هو بيرجع من شغله الساعة كام!” راحت غزال تقص لها عن ميعاد رجوعة من عمله ممرض عسكري بمشفي خاص..في منطقتهم لذالك استأجر شقتهم..لتبدأ رغدة بوضع تعليمــ,,ـاتها التي ستجلب عبيدة مجرورا من قلبه
لتختم رغدة بتساؤل..
“انتي لحقتي تحبيه ياغزال” احتارت غزال في الاجابه
“مش عارفة يارغدة..بس في حاجه كدا مخلياني مببطلش تفكير فيه ولا شكله وطريقته مع انه مبيقوليش كلمة حلوة حتي” ضحكت رغدة لتكتب لها…
“شكلك حطتيه في دماغك عشان مبصش للأميرة غزال
الي كل الرجالة بتترمي تحت رجليها” ابتسمت غزال بشرود ولم ترد..لتهمس لنفسها..
-شكلي كدا استفاقت لنفسها حين دلفت ريشة عليها وهي تمسح يدها بمنشفة المطبخ…
-انا شطبت المطبخ ياست غزال..اعملك حاجه قبل ماانام!
تذكرت غزال كلمــ,,ـات رغدة لتقول باسمة..
-اقفلي الباب ياريشة وتعالي عايزة اتكلم معاكي شوية عقدت ريشه حاجبها بدهشة وبالفعل اطاعتها واغلقت الباب وجلست امامها قائلة..
-خير ياست غزال في حاجة ولا اية ضحكت غزال بنعومة قائله..
-بلاش ست دلوقتي..قولي ياغزال بس
وبعدين عايزه اتكلم معاكي في حجات بنات..فيها حاجه دي! ابتسمت ريشة بغرابه من تصرفات سيدتها لتقول..
-نتكلم طبعا مفيهاش حاجه تنحنحت غزال قائلة..
-انتي بتحبي حد ياريشة! تلون وجه ريشة بخجل واشاحت وجهها لتقول غزال غامزة..
-يابت متكسفيش وقولي..ولا عايزاني ابدأ انا
انا عن نفسي بحب حد
ضحكت ريشه لتقول…
-بتحبي استاذ عبيدة صح اتسعت بسمة غزال لتقول…
-اممم صح بحب استاذ عبيده..ومش عايزاكي تزعلي علي الموقف الي عملته..انا حسيت ان مشدود ليكي انتي وو قاطعتها ريشة سريعا بدهشة…
-لا خالص دا يتشدلي انا ليه..دا انتي ست البنات اتسعت بسمة غزال لتقول…
-المهم انك مش زعلامه ياريشه -لا طبعا ودي تيجي ازعل منك دا انتي في مقام اختي ياست غزال لمعت عيناها لتقول بتروي…
-يبقا تساعديني بقا ياغزال طالما انا اختك -اساعدك بعنيا ياست غزال
…………………………
ارتمي رامي علي الاريكة اما امنية قائلا…
-انا زهقت..بابا بينفخني في المحل..اعمل سوي شيل جيب
ولا كأني عملت ذنب كبير
ربتت امنية علي وجهه بحنان قائلة…
-ياحبيبي ابوك بيعمل كدا عشان تطلع راجل وتتحمل المسؤلية وتقدر تجيب الفلوس وتعرف انها بتيجي بعد تعب..دا لمصلحتك
وبعدين انا هكلمه يخف عليك شوية ابتسم ووقبل يدها هاتفا…
-تعرفي انك احسن ام في الدنيا! غامت عيناها بحنان حزين لتقول..
-طب افرض عندك ام تانيه هتحبني كدا بردو يارامي ضحك رامي ليقول بمرح…
-عايزه كلام حلو بقا وكدا..طب ياستي لو لم تكوني امي لودت ان تكوني امي ياحبيبة قلب رامي
ضحكت امنية بسعاد لتقف قائلة..
-استني بقا احضرلنا الغدا عشان ابوك هيتغدا معانا يعني اليوم عيد يابني قهقه عاليا ليقول ضاحكا…
-دا انتي زوجه لُقطة ياماما..لا رايح فين ولا جاي منين وسايبه بابا علي مزاجه علي الأخر..انشفي كدا واسأليه واعملي فيا زوجه مصرية اصيله انقشعت الابتسامه من وجهها والتفتت له قائله بإختناق..
-بتقول كدا ليه هز حصل حاجه يارامي ارتاب رامي ليهتف سريعا…
-لالا محصلش حاجه والله انا بهزر معاكى والله
دا بابا بيم*وت فيكي يامنمن
حاولت ان تبتسم ولكن لمحت الكذب بعين رامي..لتبتلع غصة في حلقها وتتجه الي المطبخ وببنما رامي اغمض عيناه هامسا..
-ايه الي انا قولته دا بس..كدا ماما هتزعل مع بابا ليسمع تكات الباب ويدخل اباه قائلا…
-السلام عليكم ابتسم رامي قائلا…
-عليك السلام يابابا.. جلس ناجي ليرتاح قائلا…
-امك فين خرجت امنية كعادتها تستقبله بكوب العصير الطازج وكذالك كوب لرامي لتعطيه الكوب بأبتسامه رغم الدموع المحتجزه في عيناها..
-امه اهي حمدلله علي السلامه اشربو العصير علي مااحضر الاكل
اخذ ناجي الكوب وارتشفه متمتما بشكر..بينما رامي حدق في والدته بدهشه..وعقله لا يستوعب نسيانها السريع لشكها!
وهو لا يعلم ان لا أحد يُدرك ألمها
…………………………….
قضمت أظافرها المهذبة بلهفة وعيناها تطلع لعقارب الساعة لتشهق اخيرا وهي تجلب وشاح حريري بلون الأزرق لتضعة حول كتفيها لتركض للشرفةوخلخالها يرن مع كل قفزة لها لتدخل الشرفة اخيرا لتجد خادمتها تصف الملابس لتضعها علي حبل الغسيل لتقول سريعا..
-خشي جوا انتي ياريشه انا هنشرهم شهقت الفتاة بتفاجؤ لتقول بنفي..
-يالهوي..ودي تيجي ياستي ياست غزال
والنبي أبدا
وكزتها غزال بحدة لتقول حينما وقعت عيناها عليه قادم من عمله اخيرا..
-بقولك خشي يابت انتي وبلاش رغي نظرت ريشة لموضع نظر سيدتها لتطلق صوت من شفتيها يدل علي الهيام لتهمس وهي تلاحظ احمرار وجنتي سيدتها…
-“مسم” الحب وسنينه بينما امسكت غزال الملابس الشبه مبتلة لتضعها علي الحبل بدلالها الفطري..وخصلاتها الناعمه تتدلا مع انحنائها
وكذالك الوشاح بدأ في الأنحصار عن كتفها الأبيض وعندما لاحظت أقترابه..اسقطت أحد الملابس من يدها
لتشهق هاتفه بصوتها ذو الرنه الأنوثية..
-ايه دا..يالهوي
التقط صوتها بإذنة التي لا تخطئ صوت مثل صوتها
ليرفع راسه ويجدها بكامل اغوائها…خصلاتها الناعمه وعنقها الطويل مع كتفيها..رغم الأرتفاع الذي يفصل بينهما فهو بالأسفل وهي بالطابق الثاني..ورغم تلك المسافة إلا ان نظرتها الماكرة المغويه كانت واضحه لعيناه..ليشيح بعينه متمتما بأستغفار وهو ينحني ليلتقط قطعة الملابس
ويدخل الي البناية بحنق متمتما…
-خلاص ياعبيدة يمكن متقصدش..اعوذ بالله من الشيطان الرجيم..ظن السوء ياعبيدة بينما الأخري تركت مابيدها سريعا ودلفت الي الداخل تقف امام مرآتها تتفحص هيأتها سريعا بلهفة..تحت نظرات خادمتها التي كتمت ضحكتها بصعوبة
لتفتح الباب تزامنا مع وصوله لعتبة الشقة..لتهتف بأسف..
-معلش ياسي عبيدة..متأخذنيش تعبتك معايا انزل عيناه ارضا كي لا يري زينتها او جمالها الشيطاني
ولكن رنة خلخالها جعلت غيظة يتفاقم اكثر فأكثر
ليعطيها القطعة قائلا بهدوء..
-مفيش مشكلة ياأنسة شروق لمعت عيناها بلهفة قائله..
-غزال..قولي غزال..اصلي المنطقة كلها بتقولي ياغزال
وانتا مش غريب ياسي عبودة كور يده يود لو يلكمها بالحائط..ليبدأ التعرق بغزو جبينه وبدا الشيطان باللعب حول كلمة “ياسي” التي تنطقها بكل دلال الععلي
…ولكن أستعاد جاشه ليقول بحنق وهو يتجه للسلم ليصعد الطابق المتبقي لوصولة لشقته..
-تصبحي علي خير ياأنسة شروق
وكانت كلمتة دعوه صريحة لرفضه للقلب “غزال”
تنهدت بضيق مشوب بحزن وهي تحدق بظهره العريض وهو يصعد..لتنظر الي جسدها المرسوم بأنوثة
ثم دلفت واغلقت الباب لتقول لخادمتها بشرود
-اوعي اكون مش غزال يابت ياريشة ! ضحكت ريشة قائلة…
-الا غزال.. دا انتي غزال ونص وست البنات كمان
بس الاستاذ عبيدة راجل محترم مبيرفعش عينه في البنات لم تبتسم وكادت تصرخ بضجر “ماهو بيرفع عينه فيكي اشمعنا انا” ولكنا اثرت الصمت ودلفت لغرفتها بوجه عابس.. لتهمس ربشة بحنق
-هو الراجل دا اتعمي ولا ايه..
لفصل الرابع
رواية { رُد قلبي }
بقلم { وسام أسامة }
……………………………..
ارتمي علي فراشه ونــ,,ـار حارقه تُلهب قلبه.. ووخزه طفيفه تذكرة بالواقع.. وان تلك المرأه المثالية ليست له.. حتي لو تمناها مئة عام لن تكون له.. همس نفسه بعذاب….
-خلاص ياعُبيدة انسي متعلقش نفسك بحاجه محسوم امرها ثم راح عقلة يسترجع طيفها حين تجوب المشفي بأبتسامتها الساطعه.. ابتسامه تجعل شفتيه تبتسما تلقائيا وقلبه يخفق كامضخه تهدد بالانفجار.. الطبيبه ميرنا.. أخصائيه الرمد
التي تأتي مشفاهم يومان بالاسبوع فقط… كونها تعيش في محافظة اخري
تلك المرأه التي كانت تشاكسه وتضحك علي هدوئه قائله..
-هو انا كل مااشوفك الاقيك ساكت ياعبيدة كان يبتسم بفرحه داخليه ليقول..
-المفروض اتكلم اكتر من كدا يادكتورة كانت تهز رأسها بلا فائدة وهي تضحك ساخرة..
-مِيرنا.. مِيرنا ياعبيدة.. انا بقولك عبيدة يبقا تقولي ميرنا كان يبتسم ويحرك رأسه بإيجاب ويعود لعلمه
وقلبه يحترق حبا جوارها.. عامين كاملين وهي أمامه
تضاحكه ويبتسم.. يتشاركان القهوه سويا.. ويتحدثان بعدة أمور
كانت امرأة مذهلة حقا كانت تدهشه بمعرفتها بكل شيئ ومدي ثقافتها ووعيها.. امرأه مثالية بكل شيئ.. قد توفر فيها شيئان من اصل ثلاث اشياء يتمناها اي شخص في امرأته
جميلة وذكية.. وبقي اهم جزء ان تكون تحبه قد استشعر حبها في لمحات لن ينساها.. وفي خضم حبه الصامت لها فاجئت الجميع انها خطبت لأبن خالها.. كانت صدمه صاعقه لقلبه.. وقد ظهرت صدمته بعيناه حين اخبرته.. لتهمس بإبتسامة شاحبه…
-مالك ياعبيدة الخبر مش مُفرح! يتذكر جيدا انه تمالك نفسه بشق الأنفس ليقول بإبتسامه مقتضبه…
-لا طبعا مُفرح.. الف مبروك يادكتورة عقبال الجواز
ثم ابتعدت من امامها وعيناه تحــ,,ـرقه وقلبه يؤلمه.. يؤلمه حد العذاب.. لذالك فضل ان يطلب نقله من تلك المشفي.. كي لا يتعذب برؤيتها بعد الآن.. ترك شقتة الملك.. والمنطقة التي كبر بها.. ترك كل شيئ وأسس بيئة اخري يعيش بها بعيدا عن طيف ميرنا.. ووحدته ساعدتة علي انتقالة.. حيث شقيقتيه متزوجتان وتعيشان في الخارج..
بينما هو وحيد يتواصل معهم عبر الشبكة العنكبوتية ابتسم حين تذكر شقيقاتة.. رقية ورؤي… شقيقتاه اللتان تكبراه بخمس سنوات كامله… ورغم ذالك يشعر وكأنه هو الأب لهم
ورقية بلأخص التي تخطف قلبه بحنانها المبالغ فيه
رغم اصرارها علي زواجة وغضــ,,ـبها منها
والأخري رؤي تلك الشقية..التي لا تكف عن المزاح واثارة البلبله في محيطها..يتذكرها كلما نظر لريشة..تلك الفتاه المرحة
التي تختلف عن سيدتها بشكل كامل
علي ذكر سيدتها انكمشت ملامحه بضيق من تصرفاتها المكشوفه له..دلالها المفرط نظراتها الغريبة..كل هذا يجعله بنفر منهت رغم فتنتها..فتاة سطحية لا ترقي لعقله اغلق عيناه وعقلة يردد ابتعد عنها..لا تقترب..الاقتراب منها بمثابة تقديم نفسك لجرادة لن تتركه سوي بإمتصاص دمه
……………………………….
تأفأفت ميادة بحنق من انامل عزيز التي تتجول علي وجهها ببطئ ويعكر نومها لتهمس بخفوت…
-عزيز سيبني انام ياحبيبي بقا عشان مزعلش منك
ضحك عزيز بقوة وهو يقبل وجنتها بشقاوة…
-ياختي بطه..هتزعلي مني عشان بصحيكي تقضي معايا يوم اجازتي يا خم النوم انتي..انا هخلي امي اتجوزني واحده تصحي تدلعني ابتسمت ولازالت مغمضة لعيناها لتقول…
-روح اتجوز..الي خدته القرعة ليهتف بعبث مستعدا لثورة من الحنون…
-الي خدته القرعة تاخدة غزال ياحبيبتي فتحت عيناها بقوة وانتفضت من الفراش صارخه…
-نعم ياخويا..غزاال غزااال تاني ياعزيز..مش قولتلك انا كوم والبت دي كوم تاني..قولتلك ولا لا كتم ضحكته علي غيرتها ليقول بهدوء..
-دي بنت خالي ياميادة..فيها ايه لم اجيب سيرتها واهزر معاها
فيها اية لما اتجوزها عليكي واهي تدلعني..دب حتي الدلال بينقط منها
كانت تستمع له بغضــ,,ـب وحزن..ونمت الدموع بعيناها
لتقف متجهه الي خزانتهم..تخرج ملابسها بصمت..لترتديهم تحت نظراته الثاقبه التي تراقب صمتها…انهت ارتداء ملابسها..وجلبت حقيبة يدها..وعقصت خصلاتها لتقول بصوت متحشرج…
-انا هروح اقضي اليوم مع ماما ثم خرجت من الغرفة ليتبعها سريعا بضيق هاتفا…
-ميادة ايه شغل العيال دا..انا بهزر معاكي متقلبيش اليوم غم جذبت يدها منه صارخه…
-ابعد عني ياعزيز سيبني امشي انا مش طيقاك دلوقتي
روح اشبع بست غزال بتاعتك خرجت والدة عزيز هاتفه بقلق…
-في اية ياولاد صوتكم عالي كدا ليه..حصل ايه
هتف عزيز بحده…
-بهزر معاها لاقيتها اتقمصت وعايزخ تروح لأمها ضحكت المرأه قائلة لميادة الغاضبه…
-سيبك منه دا واد رخم..وبعدين يلا نجهز الغدا عشان غزال جاية تقضي يومين معانا عشان بابا مسافر في شغل بهتت ميادة وفتحت فاهها بصدمة ونظرت لعزيز الذي يطالعها بصمت وقد تعكر صفوه..ليتركهم ويدلف لغرفتهم بصمت
بينما مبادة القت حقيبتها جانبا لتقول بإقتضاب…
-حاضر ياماما اغير هدودمي ونبدأ تحضير الغدا ثم دلفن لغرفتهم لتجد عزيز جالس ممسك بهاتفه يطالعه بصمت
لتجلس جوارة هاتفه بحدة…
-انتا كنت عارف ان البت دي جاية
تجاهلها تماما ولم يرد عليها..لتهتف بجنون…
-عزيز رد عليا وقولي..انتا عارف انها جاية..عشان كدا اجزت انهاردة عشان تقضي اليوم معاها صح نظر لها عزيز بغضــ,,ـب قائلا…
-لا مكنتش اعرف انها جايه ياهانم..واخدت انهاردة اجازه عشان صاحبي اخد اجازتي الاسبوع الي فات وانا اخدت اجازته انهاردة
اقولك علي حاجه ياميادة..انا راجل مش كويس اني اخدت الاجازه دي اصلا وهقوم واسيبلك البيت عشان ترتاحب انتي وهرموناتك
وقف وارتدي ملابسة بعصبيه..واخذ هاتفه ومفاتيحه وخرج من المنزل وصفع الباب لتنتفض وكذالك عيناها انتفضت بالدموع هامسة بغيظ…
-غزال غزال غزال..اطلعي من حياتنا بقا
…………………………..
اقترب كامل من غزال ليقبل وجنتها قائلا…
-خدي بالك من نفسك ياغزالتي..هما يومين بس وراجع..انا كلمت عمتك قولتلها انك هتروحي تقضي معاهت اليومين..وريشه قالت هتروح تزور جدتها وتقضي معاها اليومين مع اني كنت عايزها معاكي ابتسمت غزال برجاء قائلة…
-طب مــ,,ـاتخلينا في شقتنا يابابا…ايه الداعي اني اروح لعمتي ربت علي كتفها قائلا…
-عشان مينفعش بنتين حلوين يقعدو في الشقة لوحدهم
وبعدين دا هما يومين..يلا انا ماشي..وانتي ادخلي حضري هدومك والسواق هيوصل ريشة وبعدين يوصلك..يلا ياحبيبتي
دلفت غزال غرفتها مرغمه لتفتح هاتفها وتهاتف رغدة وهي تحضر ملابسها..لتجيب الاخري…
-يااهلا يااهلا بالكونتيسه غزال لتقول غزال بحنق…
-الكونتيسه رايحة لعمتها عشان بابا مسافر…وانا مش عايزه اروح وبابا مش راضي اعمل ايه يارغدة همهمت رغدة بأيجاب…
-طب مااحنا كدا نض*رب عصفورين في وقت واحد -ازاي يارغدة..فهميني ضحكت رغدة لتقول…
-هفهمك ياستي
………………………………
انهت ريشة تحضراتها لتقول…
-يلا ياست غزال..انا جاهزة..يدوب ننزل لعم منعم يوصلنا لتقول غزال بهدوء…
-انا نازلة اقابل عمتي وهتاخدني هي وعزيز..انزلي بلغي عم منعم انه هيوصلك انتي الاول..وبعدين اطلعي اقفلي الباب بالمفتاح..عشان هعدي عب امنية جارتنا
عقدت ريشه حاجبيها لتحرك كتفيها بلا مبالا وهي تجلب اشيائها ووتجه للاسفل لتركض غزال للمطبخ وتتذكر كلمة رغدة” كدمة صغيره في ايدك او في دماغك واعملي الي قولتلك عليه ” نظرت غزال للسكيــ,,ـن بتردد هامسة..
-كل مايكون الجرح جامد كا مايتخض عليا اغمضت عيناها بخوف وهي تجرح نفسها بعمق..لتدمع عيناها بألم
لتقــ,,ـبض يدها وتخفي السكيــ,,ـن..سمعز صوت خطوات تهبط الدرج..لتخرج اليه سريعا هاتفه ببكاء…
-الحقيني ياريشة ايدي اتفتحت سمع عبيدة كلمــ,,ـاتها الباكية ليتجه ولي داخل الشقة سريعا بعد ان طرق الباب..ليجد جسد غزال يهتز بألم ليقول…
-انسة شروق انتي كويسة!
التفتت له باكية بنعومه لتقول…
-ايدي اتفتحت -طب تعالي معايا المستشفي يعقمولك الجرح سمع صوت تكات الباب ليلتفت بذعر هاتفا..
-ايه الجنان الي بيحصل دا.. مين قفل الباب