Uncategorized

رد قلبي من 16 الى 20

-بس ياصالح .. قاطعها صالح برجاء..
-بالله عليكي ياامي بلاش خوفك الي ملوش مُبرر دا
هاكل كويس ومش هنسي العلاج وكله هيكون تمام
بس متزوديش تعبي بقلقي عليكي..ممكن ترددت نظرات سميرة لتتنهد اخيرًا..
-طب هما اسبوعين بس..ومش هقعد عندها أكتر من كدا
عشان متتوسطلهاش ضحك صالح بخفوت ليقف قائلا..
-تمام انا هروح اخد حمام واغير هدومي -عملت ايه في موضوع جوازك ياصالح ..حددت هتتقدم للبنت امتا ولا نسيت الموضوع تسمر صالح بمحله وهو يتذكر رغبته في الزواج من جودي الصياد..ليتنهد قبل ان يقول بهدوء..
-لا لسه هكلم والدها بكره..ونحدد

-ربنا يجعلك فيها النصيب لو خير ليك يارب..واعيش واحضر ليلتك واشيل ولادك ياحبيبي تمتم بكلمــ,,ـات غير مسموعة واتجه الي غرفتة..أغلق الباب ووقف أمام مرآتة يخلع بذلتة بشرود..وعيناه غائمة بصمت
لا يدري لما يحتله الضيق..لما يشعر وكأن داخلة قــ,,ـبضة قاسية تُمسك بقلبه الكهل أمعن النظر في انعكاسه وهو ينظر لنفسه وكأنه أول مره يري بها هيأتة..رجل تخطي الرابع والثلاثون لم يتزوج بعد
تقطيبة جبينة تُنبأ بصعوبة ايامه ..او ركودها
بنيته العضلية المُعتدلة وملامحة الخشنة الجذابة لوالده المتوفي …طولة الذي قرُب للمتر والتسعين… وهيأته الخشنة التي لا تتلائم مع هيئة رجال عصره

خصلاته القصيرة المُهذبة ككل شيئ في حياته
يتلائم ان يكون زوج للجودي الفاتنة والناعمة
تلك الفتاة تُشبه العصافير برقتها ونعومتها ..وخجلها الفطري الممزوج بثقتها بنفسها..أفضل زوجة قد يحظي بها ولكن…ولكنها لم تكن كا لي.. قاطع تفكيره وهو يلقي قميصه علي الفراش بحدة
كيف يعقد مقارنة بين من ستصبح شريكة عمره وبين تلك العابرة ” ليلة ” وآااااااه من ليلة
تلك الليلة التي مرت بحياتة بأعاصيرها وامطارها ورعدها ثم اختفت..اختفت تماما..لتُصبح ليلة عابرة بحياتة
زم شفتيه بحنق وهو يتذكر عدد الإتصالات التي لاحقها بها وقابلتها بالتجاهل والرفض…توقع انها لازالت مصدومة من كلمــ,,ـاته الزاجرة ولكن تلك طبيعته

رجل كبر علي الصراحة والحديث المُباشر
لذا محاولة تجميل الحديث او تلطيفة محاولة صعبة
لذا ألقي مادار بباله..ثم قاله لتهرب بعدها..هربت لأحد البلدان العربية كما قال والدها
إختارت ان تنأي بنفسها عن الجميع وترك حياتها لإجل تافه حقير كاخطيبها السابق..ذاك المُدلل الفاسد أطلق تأوه وهو يفرك جبينه محاولا إزاحة الم رأسه ومعه ليلة..ليعقد إتفاق مع عقله..أن يُركز مع جودي المُناسبة له
وينسي تلك العابرة..ولكن كلما مرت ليلة شتوية عابرة سيتذكرها…دائمًا ***

اشاح خالد وجهه بغضــ,,ـب وداخله يصرخ بحسرة ويود لو يــ,,ـع قلب عُبيده ويأكله أمام غزال لتعلم مدي قهره منها
بينما كامل تنهد بحزن علي حال الفتي الذي رباه من صغره
ولسوء حظه أحب حفيدته التي لا تُطيق النظر لوجهه حتي استفاق كامل من شروده وهو يتنهد بحزن علي الصبي الذي رباه منذ صغره وكبر ليصبح معاون له وسنده
ليقع في حب حفيدته التي تكره النظر بوجهه حتي سمع هاتفه يرن بتكرار..ليُمسك الهاتف ويُضيق عيناه ليستطيع رؤية إسم المُتصل ليجدها ريشة
إبتهج ليرد باسمًا…
-ياأهلا بعروستنا

ابتسمت ريشة علي الطرف الأخر لتقول..
-حج كامل اخبارك ايه -الحمدلله ياحبيبتي انا بخير..طمنيني عليكي
ناقصك حاجة او محتاجة حاجة ! -لا خالص خيرك سابق ياحج..طمني علي صحتك
بتاخد دواك في مواعيده..وصحتك اخبارها ايه لاح الحزن والألم علي وجهه ليقول..
-انا بخير..يابنتي متقلقش عليا..قصرت في الدوا بس هاخد بالي شهقت ريشة لتقول..
-ودي حاجة ينفع يتقصر فيها ياحج
فين غزال تفكرك اجاب كامل بإختصار..
-في اوضتها ديما..متشليش همي تنفست بحدة لتقول بهدوء..
-طب ياحج بعد اذنك انا هبقي اجيلك مرتين في اليوم علي مواعيد دواك..لحد مــ,,ـاتتعود او هتصل افكرك..ميرضنيش تضر نفسك

تضخم صـ,,ـدره بحنان أبوي ليقول..
-ملوش لازمة ياريشة تنوري بيتك لكن خطيبك قاطعته ريشة بقوة..
-مفيش حد أهم من الراجل الي رباني ياحج كامل
لو مش عايزني اجي بسبب غزال ه.. قاطعها بحزم..
-دا بيتك وتكوني هنا اي وقت..انتي ليكي حق فيا وفي البيت دا ياريشة..انتي مش غريبة..انا ابوكي او جدك -ماشي ياحج هجيلك بكره بإذن الله تنهد كامل وهو يغمض عيناه بتعب..
-ماشي ياحبيبتي هستناكي مع السلامة

أغلق الهاتف ورأسه يؤلمة والألم قد زحف لعيناه
ولكنه تماسك لإجل تلك الزيارة التي طلبها عُبيده ليطلب منه يد حفيدتة غزال…لا يدري هل لها يد بزيارته أم أن عُبيده يود الزواج بها دون طُرق ملتوية هذا أو ذاك..لقد حسم قراره وإنتهي الأمر
عقد حاجبية بعزم وتمني أن يكون القرار الصائب *العودة للوقت الحالي* زادت ضــ,,ـربات قلب غزال عندما دلف كامل الي غرفتها وأغلق الباب ليقول بصوت جاف…
-انا مش موافق عليه…ومش هكون راضي علي جوازتك منه..ودا بسببك انتي

شحب وجه غزال لتقف بإعتراض والتمعت الحدة بعيناها ليُكمل بنفس الهدوء..
-انا ضيعت عمري عليكي..اه مكانش مهم بنسبالك
بس كان هيكون مهم ليا..انا خارج دلوقتي قدامك خمس دقايق ياترضي بقراري وتشوفي ان رأيي لصالحك
او تخرجي وساعتها هعرف انك عايزاه ….ورأيي مش مهم إعترضت غزال بحدة خافتة..
-دا مش عدل..انتا كدا بتحاصرني وبتخيرني بينك وبينه
كدا انتا مسبتليش إختيار !

تجعد وجه كامل ليقول بحدة..
-الي قاعد بره دا حياتك غير حياته..دلعك مش هيبقا الحل
هترجعيلي بعد فترة قليلة..انتو مختلفين دا راجل جد وملوش خُلق لطبعك..ميناسبكيش..انتي متدلعة ومبتعرفيش تخدمي نفسك حتي..وهو مش في مقدرته يجبلك حد يساعدك حتي..عُبيده مش بتاع دلع أشاحت غزال وجهها قائلة بتصميم..
-دي حياتي وانا عارفة هتصرف فيها ازاي..وانا مغشيتوش هو جالي وانا علي حالي دا.. شد كامل علي يده بقوة وقهر من إسلوبها الوقح ليقول…
-لو اتجوزتيه هترجعيلي مكسورة والله أعلم هكون موجود ولا لأ..بلاش عُبيده ياغزال..مش هتناسبيه
انتي لا في دماغة ولا طبعك شبه طبعه..هترجعيلي مكسورة يابنتي

قال جملته الأخيرة بإنكسار أب لألم إبنته..لتنظر له وتلين قليلا وهي تتجه له تعانقه بقوة هاتفة..
-بابا انا عايزاه..وعارفة هتعامل معاه ازاي
منخيرنيش بينك وبينه عشان خاطري صمت كامل وانسحب من الغرفة دون حديث..لتقف هي بمحلها تتابع أثره بضيق..تنهدت وهي تحرك يدها أمام وجهها تجلب الهواء لتنفسها المتوتر
ولكن حسمت أمرها..وخرجت خلفه متجهه للمجلس اشاح كامل بوجهه عنها بينما تعالت الأصوات بذكر الله علي جمالها من قِبل اشقاء والدتة…بينما هو إبتسم لها بطريقة جعلتها تنسي حديث كامل وتذوب ببسمتة
ليقول كامل بصوت أجوف…
-شروق موافقة يابني

تحدث خال عُبيده قائلا ببشاشة..
-يبقا علي بركة الله..نقرأ الفاتحة ونحدد ميعاد للشبكة
وعُبيده معاه خمس او ست شهور يكون ظبط شقته
ووضبها..ووفي الوقت دا يتجوزوا طالما كل حاجة جاهزة تحدث عُبيده مُتدخلا…
-حج كامل بعد إذنك انا عايزها شبكة وكتب كتاب..دا بعد إذن حضرتك طبعا دُهش كامل من تلك السرعة ونظر لغزال بنظرة تحذير أن يمكنها التراجع..ولكن تأيدها للحديث جاء كالقشة التي قصمت ظهر البعير..ليقول كامل بخفوت…
-علي بركة الله مبروك عليهم همهم الجميع مُباركين..وبدأو في قرائة الفاتحة
وعيناي غزال مُعلقة بعبيده وهيأته الجذابة
قميصة الأبيض وبنطالة الرمادي..وجهه المليح بطابع حُسنه

لتتقابل نظراته معها وهي تحدق به بالطريقة التي تشعل النيران داخله..ليميل رأسه باسمًا لتُشيح عيناها خجلة
وقرأت فاتحتهم…وأخذ قلبها..فهل ستقول يومًا رُد قلبي ! جاء وقت جلوسهم سويًا ليقف معها في الشرفة بينما البقية يتبادلون الحديث
ليقول عُبيده باسمًا وهو ينظر لها بهدوئه المعتاد
-اممم يعني انتي موافقة ضحكت غزال وأمالت رأسها لتقول..
-طب ماانتا عارف اني موافقة..بتلف وتدور ليه رفع حاجبه مستنكرا كلمتها..ليقول..
-بلف وادور..!
ماشي ماعلينا..مبروك ياغزال همهمت بنعومة وعيناها متعلقة به بمحبه..
-مبروك ياسي عبوده

-سي عبوده تاني ! -مالها زي عبوده دي جميلة..وبعدين ماانتا كنت بتقولي انسة شروق مع انها بتضايقني ضحك عُبيده من حنقها..
-طب مادا اسمك..بس اي جاب شروق لغزال
دلع بعيد تماما رفعت وجهها بغرور والقت خصلاتها خلفًا..
-اممم لا ماهو غزال دا عشان المضمون ملوش علاقة بالإسم..وبعدين بابا كان بيقولي غزالتي وانا صغيرة
فا كبرت بإسم غزال..وفعلا مبحبش اسم شروق نهائي همهم ليقول بخفوت…
-غزال أحلي فعلا ثم تابع وهو ينظر لفستانها الذي يحدد جسدها..
ليقول بضيق مكتوم..
-بس قوليلي ياغزال مفيش فستان أضيق من دا عندك

نظرت لفستانها عاقدة حاجبيها لتقول..
-ليه هو واسع ! ماله فرك حاجبه قائلا بتساؤل..
-انتي شيفاه ايه ! حدقت به لثوان وقد فهمت مغزي كلمــ,,ـاتة لتقول..
-اممم شيفاه حلو..مظبوط عليا وشكلي حلو بيه -وضيق رغم إنزعاجها إبتسمت مُبررة..
-عشان في مناسبة حلوة مش أكتر
وبعدين هو شكلي وحش بيه ! تنهد عُبيده وهو يدرك رغبتها في سماع الغزل منه وكم ود لو يقول الكثير ولكن لجم لسانه قائلا…
-لا مش وحش..بس مش لازم اعرف انا وكل الناس مقاس وسط غزال قد ايه

شهقت بخفوت من ردة الغير متوقع واشاحت وجهها
لتسمع نبرته العميقة التي دغدغت جسدها …
-مش لازم كلنا نعرف ان غزال زي القمر
كفاية عُبيده بس الي يعرف بعدين..صح! رغم عدم إقتناعها إلا انها همست باسمة بدلال..
-صح همهم عُبيده برضا لتميل هي رأسها بدلال
وعيناي كامل تُتابعها بقلق ورغم غضــ,,ـبه إلا ان قلبه يرتجف خوفــ,,ـا عليها لفصل العشرون ”  ”
رواية { رُد قلبي }
بقلم { وسام أسامة }
……………………………
تنهدت سارة بملل وهي تنظر للمطعم الهادئ لتهمس بضجر..
-قال لو خلصتي هخرجك قال وهو اصلا خارج مع موبيله مفيش فايده فيه

إبتسم فاتح ولم يزحزح عيناه عن الهاتف..لتتأفأف سارة وتُمسك بالفازة الصغيرة علي الطاولة تحركها يمينًا ويسار
وهي تأكل نفسها بغيظ من أفعال فاتح ليهتف فاتح بعدما أغلق هاتفة…
-بتلعبي! هو انا جايب اختي الصغيرة لم ترفع وجهها له وهتفت بجمود..
-انا أصغر من أختك الصغيرة يعني الحركات دي عادي
تقدر تقول عيلة صغيرة همهم فاتح باسمًا ليقول..
-الفرق بينا مش كبير اوي بردو ياسارة
يعني ممكن ألعب معاكي لوت شفتيها ساخرة لتهمس..
-ياخويا اتكلم معايا الأول

سمعها فاتح وضحك بخفوت علي حديثها ليقول..
-طب ارفعي وشك وكلميني..ايه هتستخبي تحت الترابيزة ولا ايه يابنتي كتمت سارة ضحكتها لتهتف..
-بس يامُهمل متكلمنيش -وبعدين اندفعت قائلة ولازالت لا تنظر له..
-وخاين ومبتفهمش في التعامل مع البنات وبتحب موبيلك وساكت وعصبي وو قاطعها مستنكرًا..
-كل دا..ايه يابنتي فيا ايه حلو كدا رفعت وجهها له وكادت تقول “كُلك علي بعضك حلو”
ولكن عاندت لتقول بقوة..
-مفيش..انا الحاجة الوحيدة الحلوة الي في حياتك لم يناقشها ولكن صمت مُتأملا اياها ليقول بخفوت..
-كنتِ هتكوني أحلي حاجة في حياتي ياسارة..بس

أقشعر جسدها وشعرت بطاقة حزن غريبة لتهمس ببؤس…
-بس بتحب رجاء لم يعطيها إجابة وأشاح بوجهه عنها لتدمع عيناها وتتوقف أصــ,,ـابعها عن اللعب بالفازة..لتشعر بيداه تحتوي يدها بقوة وهمس بصوت لامس قلبها..
-انا مبحبش رجاء..بس كنتِ هتكوني أحلي حاجة لو طبعنا زي بعض..اااه مش هتفهميني ياسارة..اقولك انسي سحبت يدها من يده وهتفت بتماسك..
-روحني عايزة انام طرق فاتح علي الطاولة وهو ينظر لها بصمت وعيناه تسأل سؤال تعلمه جيدا..لتهتف بجمود
-ومبحبش رامي يافاتح..وعمر ماكان في حاجة بينا لو عايز تسأل السؤال دا

صمتت لثوان قبل ان يتحشرج صوتها وتقول..
-محدش دخل حياتي غيرك..زي دلوقتي
وعمري مافكرت في حد من شباب العيله
لأنهم كلهم كانوا بيتنمروا عليا ومنهم انتا تنهد فاتح ليُشير الي النادل كي يأتيه بالفاتورة
بينما سارة حاولت قدر المستطاع أن لا تبكي..وكم شعرت بصعوبة كبت الدموع في مُقلتيها..ليت الدموع كالإبتسامة تظهر في أي وقتٍ شائت..ولكن في الحقيقة هي أكثر اهمية وترفُعًا وبين الدموع والكرامة رابطة لا تنفك بسهولة لذا انشغلت في العبث بهاتفها بينما هو أنهي دفع الفاتورة ليقف قائلا..
-يلا ياسارة

وقفت وتبعته خارج المقهي اتجه الي سيارته ليجلس أمام عجلة القيادة لتجلس جوارة ويتحرك بالسيارة وكلاهما صامتين..لم يتفوه أحد بكلمة
ليتنحنح فاتح ويمد يده كي يفتح مذياع السيارة ويكسر ذاك الصمت المقيت
ليصدح صوت أحدهم من المذياع حاملاً صوت عميق رائع وكلمــ,,ـات اغنية لطيفة “نعم سري طيف من أهوي فأرقني
والحب يعترض اللذات بالألم
لولا الهوي مــ,,ـاتُرق دمعًا علي طللٍ
ولا أرقت لذكر البان والعلم” اشاحت سارة بوجهها عنه وعن تلك الكلمــ,,ـات
وظلت تنظر خارجًا لتلك السيارات التي تسابقهم تارة
ويسباقونها تارة…والهواء العليل يعبث بخصلاتها القصيرة
ليلة هادئة أكثر من اللازم..وصمت مُريب أكثر من اللازمتح

شعرت بالسيارة تسلك طريق هادئ للغاية..لتنظر لفاتح بتساؤل ليقول وهو ينظر الي الطريق
-جربتي تسوقي قبل كدا ياسارة ! همهمت نافية..
-لا مجربتش..مجاش علي بالي قبل كدا اصلا توقفت السيارة ليقول وهو يفتح الباب..
-طب انزلي هخليكي تسوقي..لازم تجربي بردو عقدت حاجبيها لتهتف..
-لالا اخاف اخبط العربية..لا يافاتح اركب وروحني أصر وهو يفتح الباب لها..
-لا ياسارة انزلي وجربي يمكن تعرفي وبعدين انا معاكي اهو مش هيحصل حاجة ..انزلي

خرجت من السيارة بتردد واتجهت الي الجانب الأخر.. لتستقر أمام عجلة القيادة..ليجلس جوارها قائلا..
-بصي الأتومــ,,ـاتيك مش متعبة كل الي هتعملية هتدوسي علي البنزين براحة..وتحركي العصاية دي لورا عند حرف ال L..يلا وريني وضعت سارة قدمها علي الموضع الذي أشارة وضغطت ببطئ لتسير السيارة بهدوء..ليهتف…
-ايوة كدا..امسكي الدريكسيون بقا ومثلا ارمي يمين واعدلي الدريكسيون تاني اقتربت من عجلة القيادة لتمسكها بقوة وقلق وتتجه الي لليمين حتي كادت تصتدم بالأرصفة لتهتف بجزع…
-لالا يافاتح لا هنخبط

تحكم فاتح بالعجلة سريعًا هاتفًا بهدوء…
-اهدي بس براحة..مش هيحصل حاجة..بس اعدلي الدريكسيون علي طول عشان نفضل ماشيين في نص الطريق براحة ومتخافيش همهمت سارة وهي تُمسك العجلة من جديد هامسة..
-هو الموضوع حلو بس انا خايفة علي عربيتك إبتسم وهو يضبط المرايا الخلفية..
-فداكي ياسارة..عموما متخافيش انا معاكي تجاهلت الطريق ونظرت له لوهلة وقلبها يقرع من حديثة
وهي تتأمل فاتح الحنون صاحب الكلمــ,,ـات اللطيفة..كيف تتحكم بقلبها ألا يحبه..كيف تقاوم عيناها التي تود حفظ ملامحه الهادئة..كيف لا تقع له !

انتبهت علي هتافه..
-ركزي في الطريق ياسارة قدامك مطب قللي بنزين عشان تعديه بسهوله خجلت ونظرت أمامها من جديد ليقول مُشجعًا..
-جدعة والله اهو بقيتي هادية اكتر..بس متحضـ,,ـنيش الدريكسون كدا ارجعي ورا واعتمدي علي ايدك
ويلا دوسي بنزين وامشي اسرع نفذت ماقاله وابتهجت حينما سارت السيارة في منتصف الطريق بشكل سريع لتهتف بصخب..
-فاااتح بقيت بعرف اسوق اهو…احيه دي طلعت حلوة اوي ضحك فاتح وهو ينظر لساعة معصمة..
-طب يلا ارمي يمين ودوسي فرامل عشان اروحك..الساعة بقت ١٢ونص..وانا كل مرة هنخرج فيها هخليكي تسوقي شوية

-بجد يافاتح همهم وهو ينظر لجانب وجهها الطفولي..
-بجد ياسروري التقطتت الكلمة وخفق قلبها وتسائلت..هل هي حقًا سروره !
…………………………….
شهقت أمنية باكية وهي تدفــ,,ـن وجهها في وسادتها
وصوت أخاها عادل وناجي يصلها..تسمع كلمــ,,ـات ناجي الحادة وهو يُطالب أخاها أن تعود له وترجع الي منزلها في الحال
ليهتف عادل ببرود المعتاد..
-والله ياناجي اهي عندك اهي لو عايزها ادخل جيبها
انا رافض اصلا انها تطلق بس هي دماغها ناشفة هتف ناجي بحدة..
-انا ممكن أرجعها لعصمتي غصب عنها بس انا مش راضي عشان مغصبهاش ياعادل..ادخل عقلها وقولها ان محدش هيستحملها غير بيتها..ولا انتا ايه رأيك

-رأي مني رأيك..هي علي راسي بس انا أكيد مش همشيها من بيت ابوها..بس انتا عارف ياناجي الي جاي علي قد الي رايح وضعت أمنية يدها علي اذنيها تحاول ألا تسمع باقي حديث اخاها..الذي لجأت له بعد طلاقها من ناجي واستقبلها في منزله علي مضض..ولا ينفك عن قوله
“معندناش بنات تطلق..اغضــ,,ـبيلك كام يوم ارجعي مع جوزك..ايه يعني اتجوز عليكي..مادا شرع ربنا ” شهقت بحدة عندما فُتح باب غرفتها ودخل ناجي هاتفا بقوة..
-قومي لمي حاجتك وكفاية عليكي الكام يوم دول اخو سمعتي اخوكي قال ايه..انتي ملكيش غيري ياأمنية

وقفت من الفراش بوهن لتهتف بضعف..
-ارحمني ياناجي وسيبني في حالي..مش عايزة ارجعلك حتي لو مليش غيرك جاء أخاها هاتفا بغلظة..
-قومي ياأمنية ارجعي مع جوزك..الراجل شاريكي بلاش دلع وكلام فاضي قومي يلا تحطم قلبها من خذلان أخاها لها شعور اليُتم والوحدة سيطر عليها وشطر قلبها..حتي حينما نظرت لناجي الذي نظر لها بنظرة منتصرة
ولكن هل يدري أنه يا ! اشاحت وجهها والدموع تسيل علي وجهها وشعور الذُل يقهرها وهي تقف أمامهم بلا حول أو قوة
لتتماسك قائلة بغضــ,,ـب وألم…
-مش هرجعلك ياناجي..ولو حاولت تردني غصب عني مش هسامحك باقي عمري

ثم نظرت لأخاها هاتفة بتحشرج..
-البيت دا بيت ابويا ومكتوب ليا فيه زيك ياعادل
مش من حقك تقولي امشي

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى