همهمت ليلة شاكرة وسحبت يدها منها لتُمسك بحقيبتها وتفتحها وتخرج عُلبتين إحداهما سوداء والاخرى بيضاء..لتمد يدها بالبيضاء لجودي قليلة..
-هدية صغيرة عشان خطوبتكم مبروك مرة تانية اخذتها جودي شاكرة برقة..بينما نظرت ليلة الي صالح الذي لازال يحدق بها بشرود تائه باسمة..
-اتفضل دي هديتك أخذها صالح وقد أجلى حنجرته ليقول..
-شكرًا اهدته إبتسامة ناعمة وسارت من امامه تختفي بين الجموع..كاليلة جائت من الأحلام وتسربت من بين عيناه من جديد
كاد يلحق بها ولكن نظر جواره الي جودي وحدق بخاتم خطبتهم في إصبعه ليتذكر وضعه..ويتذكر عهده مع نفسه..في هذه اللحظة شعر انه مُكبل بأغلال قاسية وقلبه يطرق بعنــ,,ـف كلما تذكر طيف ليلة شعر بإختناق ليُبعد ربطة عنقه قليلا وعيناه تبحث عنها وشيطانه يهتف..أذهب اليها والحق بها
اذهب اليها وعانقها وعبر عن شعورك المتناقض
عبر عن ذاك الشوق الذي يضــ,,ـرب قلبك عبر عن ذاك الدفئ الذي يسري بأوردتك كلما رأيتها
اذهب ومُت بعيناها الرائعة..اذهب قبل ان تضيع من بين أناملك كالرمال الهاربة
وجزء من تعقله يُثبت قدماه بالأرض..إنتظر حتى أتي اصدقاء جودي ليُتمتم مستأذنًا ويتبع شيطانة ويسير باحثًا عن ليلة..يبحث وجزء منه يتمنى لو أنها تركت الحفل وذهب..وجزء أكبر يتمنى رؤيتها
لتستوقفه والدته قائلة بإبتسامة..
-رايح فين ياحبيبي هتف صالح بعجالة..
-ثواني بس ياامي اشوف حاجة بس وهرج وسار يُكمل بحثه عنها ليجدها بعد بحث دام لدقائق
تقف بعيدا عن الحفل وقد كانت تسير ذاهبة..ليهتف بنبرته الغريبة علي اذنه قبل اذنها..
-ليلة وقفت فورا حينما سمعته..لتلتف اليه بدهشة ليقترب منها قائلا بإنفعال..
-كنتي فين !
ارتفع حاجبها بعدم فهم لتقول..
-نعم..كنت فين ازاي -كنتي فين كل دا ياليلة اختفيتي فين
وراجعة دلوقتي ليه شهقت بتعجب وهي تجذب غرتها بعيد عن عيناها لتقول..
-بتلومني اني جيت مخصوص من دبي عشان خطوبتك..ايه معني كلامك دا زاد إنفعاله ليُمسك بمرفقها ويهزها بحدة..
-راجعة ليه ياليلة وجيتي ليه هنا
انتي عايزه مني ايه بالظبط فهميني طريقة حديثه كانت غريبة وهمجية ومُشتتة لدرجة جعلتها في حيرة من امرها
إنفعلت هي الأخرى وحاولت تتملص منه..
-انا مش عايزة منك حاجة جيت أباركلك وبس
مظنش ان دا غلط …وطالما وجودي مضايقك انا كدا كدا راجعة دبي بكرة
خفت قــ,,ـبضته علي يدها وهو ينظر اليها بتشتت والصراع داخله يرهقة وحديثها عن سفرها جعله يهتف بجفاف..
-فعلا وجودك مضايقني..وجودك قدامي دلوقتي مضايقني..متحاوليش تظهري قدامي تاني ياليلة
مش عايز اشوفك ولو صدفه إبتلعت ليلة كبريائها وشمخت برأسها هاتفة بغضــ,,ـب..
-وانا كمان مش عايزه اشوفك..وندمانة اني جيت
ارجع لخطيبتك وإلتفتت لتُغادر..ولكنه جذبها ليعانقها بقوة جعلتها تشهق بصدمة وتيبس جسدها المضموم لجسده
بينما صالح يحاوطها بقوة غريبة ووجهه مدفون في كتفها ويغمض عيناه بقوة..يعلم انه يُخطئ..ولكن ليكون العناق الأول والأخير لليلته
ولكن همستها المصدومة المتقطعة جعلته يُفلتها سريعا كالملسوع…
-ص..صالح عاد لتعقله وثقل تنفسه ليمسح علي وجهه هاتفا بحدة وهو يدور حول نفسه..
-انا ايه الي بعمله دا لينظر لتلك المشدوهة التي تنظر له بعدم استيعاب ليقول محاولا الهدوء
-امشي ياليلة امشي حالا كانت مصدومة ومتوترة ولا تفهم اي شيئ
لا تفهم نظرته الغريبة او عناقه لها..كيف يجرؤ علي لمسها من الأساس لتهتف بحدة…
-انتا ازاي ت.. هتف بها بقوة اجفلتها وهو يدفعها لتبتعد…
-امشي ياليييلة امشي
دمعت عيناها بقهر والتفتت شبه راكضة بعيدًا عنه
بينما هو شعر بركلة حادة في قلبه ومسح علي خصلاته بقوة يشدها وقد تذكر جودي..خطيبة المتروكة علي بُعد امتار منه ليستغفر الله ويلتفت يعود اليها ولكن تلك الواقفة خلفة تطالعه بنظرات مصدومة مستنكرة ومستحقرة ايضًا جعلته يُدرك كم الخطئ الذي ارتكبه في الحال
***
رجع رامي الي البيت ولم يستخدم مفتاحه هذة المره
بل طرق الباب بملامح خالية من اي تعبير
ليسمع خطواتها وتفتح له بملامحها الشاحبة
لتبتسم قائلة..
-نسيت مفتاحك تاني !
همهم ودلف ليقول بهدوء لم تعتاده..
-لأ معايا ليسير لداخل المنزل وتتبعه امنية لتقول..
-اتعشيت مع عمامك هز رأسه نافيًا ليقول بعد صمت..
-هو انا مش شبهك ليه ! عقدت حاجبيها بعدم فهم..
-مش شبهي ازاي .. تحدث وهو يكتم إنفعاله..
-ولا حاجة ..اتعشيتي ! ذهلت امنية في غرابته ولكن اودعتها أنه لربما تشاجر مع أباه لتقول…
-لا مليش نفس ياحبيبي..بس لو هتاكل هقعد معاك
وبالفعل حضرت الطعام سريعًا ودعته له
لتجلس ويجلس هو الأخر لتبدأ في وضع الطعام في صحنه كما إعتاد وهو يفكر في السنوات الماضية
مدى اعتنائها به خوفها عليه..محبتها له..دعواتها التي تُنقذه من البليِة ..ومن كل شر..امنية كانت أم حقيقية
ليقول ناظرًا لطبقة..
-انتي امي حتى لو مجبتنيش من بطنك
بس هفضل طول عمري عارف انك انتي امي
ولو الإنسان بيختار امه كنت هختارك بردو صمت..وصمت..وصمت..حتي سمع شهقة باكية خرجت منها لينظر اليها ليجدها تكتم بكائها بصعوبة وتهمس بعذاب…
-انتا عرفت
كم ألمه قلبه حينما رأي الألم والعذاب علي وجهها
لم يكفيها ألم خيانة أباه..بل ومعرفته بالحقيقة
هز رأسه بإيجاب وعيناه تدمع والغصة تؤلم حلقه..
-اه عرفت شهقت بقوه تبكي بإنهيار هامسة..
-كنت عارفة ان اليوم دا هيجي..بدر جت وخدت كل حاجة تاني..ابوك بيي بيك وقف رامي واتجه لها ليركع أمامها باكيًا هو الأخر ليقول بصوت مبحوح..
-امي متعيطيش انا ميفرقش معايا كل دا
انتي امي..الي ربتني وشالتني وخافت عليا كل السنين دي..انا معرفش أم غيرك..ولا عايز اعرف
صارت تحرك رأسها نافية وبكائها يزيد بجنون حتى بات صراخ عالٍ..ورامي بحاول تهدئتها ولكن امنية فقدت السيطرة تماما وبات الهذيان يلاحقها
وبدأ اكتئابها يبتلعها وكلما تألمت تصرخ أكثر بفزع وألم…ورامي يجلس أمامها يبكي كاطفل خائف ويحاول ان يعيدها لرشدها ليدخل ناجي سريعًا ويرى امنية بتلك الحالة
وهي. تحرك رأسها وتبكي صارخة وهى بعالم أخر ليصرخ به رامي…
-كلم حد من المستشفي كلم الإسعاف بدأت تتشنج بسرعه زاد فزع ناجي ليخرج هاتفة ويطلب عربة الإسعاف
ولازال رامي يمسح علي رأسها ويقرأ مــ,,ـاتيسر من القرآن..وناجي يحــ,,ـادث المشفي
لتفقد امنية وعيها وقد خارت قواها وبهتت روحها
ليزداد فزع رامي وهو يهتف بكلمة خرجت من أعماق روحة حتي لو لم تكن صحيحة هتف ب “أمي” لفصل الرابع و العشرون ” كوني أكثر تعقلاً ”
رواية { رُد قلبي }
بقلم { وسام أسامة }
…………………………….
عزيمة كبيرة فعلتها تقى وجمعت بها عائلة جواد وعائلتها وايضا ريشة التي اضحت فردًا منهم..وبعثت تقى دعوة لصالح ولكنه رفضها بتهذيب متعللاً بعمله
ولكنها كانت عزيمة ثقيلة علي قلب ريشة وروحها
إبتلعت رمقها بصعوبة وهى ترى مريانا تُمازحة وهو يستقبل مُزاحها بسعة صـ,,ـدر..بينما هي تجلس في مقعد بعيد علي طاولة الطعام تنظر لصحنها بصمت
لتسمع مريانا تقول بعربيتها الضعيفة..
-شَريف متحاولش تغلبني في الأكل بسرعة..دي مُشكلتي مع مامي تحدثت مريم باسمة بإقتضاب ناظرة لجواد..
-اتفضل بعد ماكانت بتقولي هتتغير اهي مبسوطة انها بتاكل زي الهمج ضحك جواد قائلا وهو يخص صغيرته بنظرة حنونه..
-طالما بتعمل كدا معانا ومش قدام حد سيبيها يامريم
هزت مريم رأسها بلا فائدة بينما صرخت مريانا بحنق قائلة..
-شَريف بطل تحط الحاجة الخضراء دي في أكلي
ثم هتفت بتقززThis is disgusting ضحك شَريف ورفع كتفيه ببرائة
-الله مش بهتم بصحتك وعايزك تاكلي بسلة ترم عضمك كدا ياحبيبتي ضحك البعض بينما رفعت وجهها تحدق به بصمت
والشحوب يزحف لبشرتها وزاغت بعيناها وعقلها يُكرر
حبيبتي
حبيتي
حبيبتي!! يقول لإبنة عمه حبيبتي..ويُمازحها بتلك الطريقة اللطيفة
يعبث بخصلاتها الصفراء ويداعب وجنتها بشقاوة
يضع أمامها حبوب البازلاء ويضحك بخفوت
مريانا وشَريف كانا نجمين طاولة الطعام..وكم بدو يليقان ببعضهما بشدة..مريانا بجمالها ورقتها التي تُذيب القلب
وشَريف بوسامتة وحسه الفُكاهي
دمعت عيناها وتضخم حلقها بغصة صعبة مؤلمة
واستمرت بتقليب طعامها بصمت ولازال شَريف ومريانا يتحدثان بصخب وضحك شعرت ريشة بنظرات مُسلطة عليها لترفع وجهها وتجد ادم يحدق بها بصمت غريب..ازاحت عيناها عنه بتوتر وضغطت على كفها تهون عليها ذاك الإرتباك الغريب الذي يقتحمها من كلما نظرت لوالد خطيبها تنحنح ادم بين الجميع ليقف قائلا..
-انا هقوم اقعد في الجنينة شوية لينظر لجواد قائلا..
-خلص الاكل وتعالى عشان نرتب سفري بكرة ثم وجه حديثه لريشة قائلا..
-خلصتي أكل !
انسحبت انفاسها وحركت رأسها بإرتباك مُتمتمة.
-اه اه خلصت الحمدلله
-طب تعالي ورايا ..نلعب دور شطرنج علي ماعمك جواد يخلص يلا دُهشت..ولم تكن الوحيدة بل أن جميع الجالسين دُهشوا مثلها وخاصة شَريف الذي رفع حاجبية..لينظر الي والدتة
ليجدها دامعة شاردة..تنظر لطبقها بصمت وكتفيها مُنحنيان وكأن عليهما جبال من الهموم والألم ليترك شوكته وقد انسدت شهيته فجأة
بينما تابع بعيناه سير ريشة خلف والده..وأدرك خوفها من قــ,,ـبضتها التي تضمها بقوة..مما تخاف تلك الفتاة ! تحدثت مريانا بصوت منخفض..
-حبيبتك شكلها غريب ياشَريف رفع حاجبه متسائلا..
-غريب ازاي !
رفعت كتفها قائلة…
-ساكتة..حزينة مبتتكلمش..اممم عادية جدا
مكنتش فاكراك هتحب واحدة زيها همهم شَريف ولم يُجيب علي كلمــ,,ـاتها..بل ان عقله منشغل بما سيقوله والده لريشة..لما تقبلها هكذا فجأة
صار يوجه لها حديث..ويخبرها ان تشاركة اللعب ايضًا
ماخطة أدم الصياد نحوها..ايحاول اقناعها بالمغادرة ! هكذا فكر شَريف وعيناه تحترق بغيظ من والده
وطاقة عدائية غريبة تزداد داخلة..طاقة يود لو يفجرها دون تردد..
استفاق من شرودة على وقوف جواد مستأذنًا ليُجري مكالمة..لتنفجر تقى باكية حينما سألتها مريم “مالك”
كانت تبكي بخفوت وجسدها يرتعش بقوة..وخالتة مريم تربت علي ظهرها مُتمتمة بلين..
-كفاية ياتقى هو مش مهاجر دا مسافر معانا كام يوم وراجعلك..وبعدين ماجواد كمان هياخد اجازة شهر وهيسافروا المزرعة..انا معملتش كدا ليه ! تحدثت تقى بألم ولازالت تبكي..
-عمره مابعد عني اكتر من يومين تلاتة ..اكتر مره بعد فيها لما غاب اسبوع وانا حامل في سيدرا..وكان بيجي يطمن عليا وانا نايمة..ادم مبقاش يحبني يامريم
نفت مريم وهي تُبرر قائلة..
-ايه الي بتقوليه دا لا طبعا..ادم عمره مااخد أجازة ف.. قاطعتها تقى بعذاب وهي تطرق رأسها..
-فا قرر ياخد أجازة مني ويجرب حياته من غيري
انا زعلته وهو قرر يعاقبني بطريقة قاسية اوي تحدثت سيدرا التي وقفت من الطاولة…
-بابا قرر ياخد أجازة لما لاقي ان اهتمامه بقا ملوش لازمة
وان مفيش مقابل للي بيعمله..ولما ملقاش المقابل قرر ميديش..راجعي نفسك وشوفي انتي بتاخدي منه ومبتديش غير اللوم بقالك كام سنة
هتف شَريف بحدة..
-سيدرا وكأنها انتظرت هتافة الحاد لتنظر له ساخرة وتهتف بقوة..
-حبيب ماما كله بسببك انتا..بابا هيسيب بيته وشغله وهيروح بعيد بسببك انتا وماما..وبعدين انا اختك الكبيرة متحاولش تستخدم النبرة دي معايا زاد بكاء تقى لتهتف مريم بضيق من حدة سيدرا..
-اظن ان مفروض متدخليش في الي بين ادم وتقى
ملكيش حق تقفي وتحاسبيها كدا انتي بنتها مش امها تجاهلتها سيدرا وسارت لغرفتها دون حديث لتتنهد مريم بحدة قائلة…
-بنتك بقت غريبة ياتقى كتر قعدتها مع ابوها بقت مغرورة وفظيعة زيه..مكانش ناقص للعيلة حد قليل الذوق تاني
زمجرت حودي بحدة هاتفة..
-بابا مش قليل الذوق ثم وقفت وذهبت الي غرفتها هي الاخري
والضيق يحتل وجهها..لتصبح طاولة الطعام فوضى قلبت مريم عيناها وربتت علي كتف تقى هاتفة..
-ااه ربنا يكون في عونك ياتقى والله عايشة مع نُسخ صغيرة من جوزك
المهم متزعليش لتنظر لشَريف باسمة..
-انتا الي عاجبني في البيت دا..مــ,,ـاتيجي تعيش معانا احسن هتفت مريانا بإعتراض..
-لااا شَريف خنيق يامامي..لما بخرج البسي دا ومتلبسيش دا..حقيقي austere ضحكت مريم ليقول شَريف بخشونة..
-دي رجولة يابنتي ولاد بلدك دمهم حامي
مسحت تقى دموعها لتبتسم بشحوب..
-من شابه أباه صمت شَريف وهو يتسائل هل يشبه اباه
هل يشبه الصياد بأي شكل من الأشكال !
***
تنفست غزال بحدة وهي تقف في المشفي تكتف يدها..للمرة التي لم تعد تحصيها اتصلت بعبيده والأخر لا يرد عليها اطلاقا..منذ اول أمس وهو يتخذ منها موقفًا عدائيًا..وقد نشب الخلاف بينهم وهو يوصلها بعدما غادرت ريشة وخطيبها الوسيم استرجعت الخلاف الذي حدث معهم وهو يرص علي أسنانه بغضــ,,ـب قائلا…
-انتي ايه الي عملتيه دا..ايه طريقتك دي مع ريشة
بتعملي معاها كدا ليه
تنفست بحدة لتقول..
-البت دي انا مش طيقاها اصلا ومش شايفة ان انا اتعاملت معاها بغرابة أغمض عيناه بقوة يكظم غضــ,,ـبه ورفع يده يضعها خلف رقبته..
-الإستصغار الي عاملتيها بيه دا..او بمعني اصح الإستحقار..والتقليل منها قدامي وقدام خطيبها رغم انها في مقام اختك
دي طريقة مش غريبة ! رفعت غزال رأسها بغرور هاتفة..
-لا دي مش اختي..دي الخدامة الي كانت شغالة عندي
وانا بعاملها زي مــ,,ـاتستحق انتا مش عارف حاجة تجعد وجهه بغضــ,,ـب أكبر ليقول بعد صمت..
-تمام اقعدي مع نفسك وفكري كلامك دا..لما تحسي بغلطك كلميني عشان تعتذري عن التفكير المتخلف دا
اندفعت الدماء الي رأسها لتهتف بحدة.. ولكن إج
-انا متخلفة ياعُبيده..بتشتمني عشان دي ! -قولتلك تفكيرك متخلف..مشتمتكيش..والبتاعة دي بني ادمة زيك واسمها ريشة..وكلمة زيادة ياغزال صدقيني هتندمي صمتت غزال وهي تكاد تمــ,,ـوت غيظًا من كلمــ,,ـاته المستفزة
وتجاهلته تماما ولم تُحــ,,ـادثه..ليُفاجئها بتجاهله هو الأخر
مما زاد غضــ,,ـبها وغيظها منه..ولكن تسرب الخوف داخلها
علاقتهم لازالت كالغصن الأخضر من السهل كسرها
وبعدما حــ,,ـادثت رغد تسرد ما حدث بكامل غضــ,,ـبها لتقول رغد ناصحة اياها ان تنحني للموج حتي تنتهي زوبعة الخلاف..عليها ان تُتظهر اكثر تعقلا ورفق
ولا يجب ان تنفرها منه بتلك الطريقة..لتصمت غزال وتسمع كلمــ,,ـاتها بتأني وتفكر بها
لذالك حاولت الإتصال به كثيرًا ليُجيب اخيرًا ولكن إجابات باردة خالية من اللين او الإهتمام بل اكتفي بقول..
-هتكلمي ريشة وتعتذريلها ياشروق هتفت بعِناد وقد غضــ,,ـبت من جديد لتهتف بصوت مرتفع..
-ماعاش ولا كان الي يخليني أعتذر..ولا حتى عشانك كانت ثورتها تلك سببًا ليقول بهدوء ومن ثم يتجاهلها تماما..
-تمام متتصليش بيا تاني غير لما تعرفي غلطك وتعتذري ليغلق الهاتف بعدها بينما هي شخص بصرها بقوة
ويدها تُمسك بالهاتف بعنــ,,ـف هامسة بغل..
-ريشة ريشة ريشة الله ياخدك ياشيخة
لتُمسك بالهاتف وتتصل برغد صارخة وشاكية ماحدث
لتؤنبها رغد علي كلمــ,,ـاتها المندفعة وتعلمها بما عليها فعله وتمتص غضــ,,ـبها وعنجاهيتها الغير مُبرره لتحاولش غزال ان تتصل به من جديد
ولا لا فائدة..لا يُجيب..حتي أن والدها استفاق من وعكته ولكن كانت صحته متدهورة أثر إهماله في تناول أدويته إستفاقت من شرودها وهي تراه قادمًا ومعه أورق مؤشرات صحة السيد كامل لتسير جواره هاتفه برفق..
-عُبيده لازم نتكلم وو استمر بتجاهلها ودلف الى غرفة كامل وأغلق الباب
لتشيح عيناها بحدة وتدلف خلفة..ليقابلها وجه كامل المُرهق لسأله عُبيده باسمًا..
-صحتك عاملة ايه دلوقتي ياحج
حرك كامل رأسه بتعب وأردف بصعوبة..
-الحمد..لله..بخير -تستاهل الحمد ديما..قولي في حاجة معينة وجعاك دلوقتي..حاسس بإيه نفي كامل وأغمض عيناه ليرتاح قائلا..
-انا كويس مش حاسس بحاجة..بس عايز اطلع من هنا وارجع بيتي كاد عُبيده يجيبه ولكن أسرعت غزال تقترب منه وتُمسك يده قائلة برفض..
-لا يابابا مينفعش لما نطمن علي صحتك نبقا نشوف موضوع دا لم يجادلها كامل بل حرك رأسه بإستسلام تام
واغمض عيناه بسكيــ,,ـنة جعلت عُبيده يتوجس