Uncategorized

رد قلبي من 21 الى25

عقد حاجبية واقترب منها بضيق..
-ماما انا مش عايز حاجة غير انك تكوني كويسة وبخير بقا..مش عاجبني حالك..مش عاجبني حزنك
مهما كان الي حصل بينك وبين بابا مينفعش تعملي في نفسك كدا ابدا كتمت امنية دموعها لتقول..
-احنا كويسين ياحبيبي متقلقش..انا مش حزينة ولا حاجة انا بس تعبانة شوية إقترب رامي منها وعانقها فجأة وربت علي ظهرها قائلا..
-ماما مش عيب تكوني زعلانه..انا جنبك ديما متحسيش انك لوحدك إرتعشت شفتاها لثوان قبل أن تنفجر باكية بقوة وكأن أحزان العالم تكالبت عليها..لتُمسك به بيأس
وهو يربت علي ظهرها قائلا بحزن..
-اهدي ياماما براحة..اهدي

“ماما” كلمة يقولها رامي رغم أنها لم تلده ولم يذق لبنها..الشيئ الوحيد الذي يُتيح انه يعتبرها امه انها أخ أولاد شقيقتها الكبيرة بالرضاعة..أي في أن رامي يساوي إبن شقيقتها بالرضاعة فقط ليته ولدها من أحشائها وليس إبن بدر
ليتها كانت تملك إبن يقول كلمة أمي وتكون حقا
ولكن رامي إبن روحها..إبن قلبها الذي لا تتحمل أن يصيبه أي مكروه كانت غارقة في بكائها وبينما هو يفكر بحزن علي حال والدته وقد إنتوي أن يحــ,,ـادث والده في امرها
يجبأن يضع حل لحزنها ذاك لن ينتظرها أن تكتئب وتسوء حالتها أكثر

بينما ناجي يقف يتابعهم من بعيد..والحزن يعتصر قلبه علي الخطوة المُقدم عليها..وخاصة أن بدر مُصرة أن يعلم رامي من والدته الحقيقية
ومع علم رامي..سينكر قلب أمتية أكثر… وأكثر لفصل الثاني و العشرون ” سطحية متعجرفة ” ………………………………
” استاذ موسى هياخد أجازة لمدة شهر من فرع القاهرة ويدربك عشان تبقي المدير ويرجع شغله تاني” كلمــ,,ـات ألقاها أدم علي مسمع سيدرا وتحت نظرات موسى الواجم..لتهتف سيدرا بإعتراض..
-بس يابابا قاطعها أدم بحزم وقد فقد صبره..
-سيدرا مفيش وقت للجدال..هتبدأي من انهاردة
عايز أسيب الإدارة لشَريف وكل الأمور تمام ومفيش مشاكل..استاذ موسى مش هيقصر معاكي

زمت سيدرا شفتيها بقوة وهو تُهمهم بطاعة ودون جدال..
-تمام..انا جاهزة حرك أدم رأسه بإستحسان ليشير لموسى..
-تقدر تبدأ معاها من انهاردة..وسيدرا ذكية وهتستوعب بسرعة أجابة موسى بعبوس وهو يتمني لو يرفض الأمر برمته..
-اتمنى كدا..ويكون الموضوع يستاهل أجازة من فرع القاهرة إغتاظت سيدرا..ولم تكن الوحيدة التي اغتاظت بل أدم أيضًا الذي لاحظ غرور المدعو موسى وكأنه محور الكون
يعامله بأنف مرتفع للسماء ناسيًا انه يعمل لديه
ليُتمتم أدم ببرود..
-علي حسب كفائتك ياموسى..اتفضلوا ومتضيعوش وقت أكتر من كدا

وقفت سيدرا وهي تتمالك اعصــ,,ـابها وخرجت من المكتب وتبعها موسى الذي هتف بخشونة..
-المكتب فين نبرته الخشنة والفظه جعلتها تكور يدها بحدة وهي لا تقوي علي الإنفجار به الآن..لتُتمتم…
-أظن احنا رايحين دلوقتي وهتعرف هو فين أجابها بهدوء وهو يسير جوارها واضعًا احد يدية في جيبه والأخري يرفعها ليري الساعة وهي تُشير للعاشرة صباحًا…
-لا انتي هتقوليلي هو فين وهتروحي الأرشيف تجيبيلي كل ملفات المشاريع في آخر سنتين الي عملها المدير التتنفيذي السابق لوت شفتيها ساخرة..
-الملفات علي الأحهزة ومبقيناش محتاجين نجيب الورق من الأرشيف..اظن الدنيا اتطورت أكتر من كدا

تجاهلها عندما رأي اللافته التي تُشير لمكتب المُدير التنفيذي ليقف أمام الباب ناظرًا اليها بجمود هاتفًا..
-الملفات تكون عندي خلال ربع ساعة عشان نبدأ شغل
معنديش أساليب الطُرق السهلة ثم دلف للمكتب وصفع الباب خلفه بينما هي تقف بمحلها مذهولة وعينيها متسعة لأخرها من تصرفه الفظ وأوامره المُتعجرفة كورت قــ,,ـبضتها وتنهدت تحاول تُهدي نفسها وسارت نحو الأرشيف بخطي سريعة تكاد تخترق الأرض..بينما رنا تقف علي مقربة منها تكتم ضحكتها بصعوبة من تصرف السيد موسى

بينما دلف موسى الي المكتب واتجه الي المكتب مُباشره
ليأخذ اللوح الإلكتروني ويُهيئة للإستخدام وجلب رُزمة من الأوراق واتجه الي الأريكة الجلدية التقليدية بالمكتب
ليضع اشيائه علي الطاولة الصغير أمام المكتب ويجلس علي الأريكه يتصفح أعمال المُدير السابق وهو ينتظر سيدرا لوي شفتيه بضيق من تلك الفتاة توقع أنها مُدلله أباها
الذي علي أتم الإستعداد أن يجلب لها المدير بفرع أخر كي تتعلم كيفية الإدارة كتم غيظه وقد بدأ يشتاق لعائلته في القاهرة
كيف سيمضي شهر بأكمله بعيدًا عنهم..كيف سيبتعد عن الصغار ورويدا وأباه..وكل ذالك لإجل ست الحسن والدلال إبنة أدم الصياد المُدلله

تنهد ليقف مُتجهًا الي هاتف المكتب ليطلب مقهي الشركة
ضغط علي الزر ليصله صوت العامل ليقول..
-عايز قهوة سكر زيادة -تمام يافندم ..مكتب الأستاذة سيدرا ! همهم موسى بإيجاب وأغلق الهاتف ليسمع طرق علي الباب يعقبه دخول سيدرا ومعها عامل يحمل الملفات عنها
لوي شفتيه ساخرًا ليقول للعامل..
-حطهم علي المكتب يابني وضعهم العامل علي المكتب بصعوبة ليخرج بعدها تحت نظرات سيدرا وموسى الذي يطالعها بصمت..لتقول أخيرا بهدوء..
-الملفات اهي..نبدأ بإيه همهم ليقول وهو ييسير الي الأريكة ليجلس عليها ويفرد ذراعية علي ظهرها قائلا..
-تمسكي اول ملف وتقعدي قدامي تقرأية بصوت عالي ومعاكي قلم تدوني الملحوظات الي عايزة تفهميها

جزت علي أسنانها لتكتف يدها قائلة..
-وفين التدريب في كدا قطع كلامها طرق الباب ليدخل العامل واضعًا القهوة أمام موسى ومعها قطعتي مخبوزات طازجة ليقول بلطف..
-دا ترحيب بسيط بحضرتك إبتسم موسى شاكرًا ليخرج العامل بينما سيدرا لازالت واقفة تكتف يداها..ليقف موسى متجهًا للحمام الداخلي للمكتب..ليغسل يداه جيدًا ثم يتجه الي الأريكه ليجلس عليها..ويأخذ احد المُعجنات ويبدأ بأكلها ببطئ وهو ينظر للجهاز اللوحي ويقول..
-سامعك..يلا ابدأي

كظمت غيظها وجلست علي المقعد جواره بعدما أمسكت أحد الملفات ووضعت مُفكرتها لتبدأ بالقرائة والتدوين
ورغم ضيقها من أفعاله المغيظة إلا انها انهمكت في القرائة سريعًا ليشاركها في استخراج الملحوظات الهامة
وقد ركنا العدائية جانبًا وبدأ العمل ***
كانا في السيارة صامتين ..لا هي تتحدث ولا هو ينظر اليها أثناء قيادته ولازالت تنظر الي الطُرق ولا تعيره اي إنتباه..ولكن بقلبها نــ,,ـار مستعرة
وخاطر مكسور..وغضــ,,ـب كبير منه..كبير للغاية
أين كان طوال تلك الأيام الماضية..أين هو من حياتها !

وضع خاتمة في يدها واختفي ..والقي أوامره من بعيد كي تتجهز وتكون الفتاة المُناسبة له
شَريف أصلح هيأتها..ولكن لم يُصلح الخراب داخلها
لم يُطمئن قلبها المنفطر..لم يهدهد عقلها المُتعب
لم يصلح كرامتها المعطوبة..لم يرى ريشة من الداخل
واكتفي بتزيين الخارج كانت الدموع مكتومة بعيناها..وشعور قاسي يجتاحها كلما كانت جواره..تشعر بأناملها كااثلج..ومعدتها تنقلب رأسا علي عقب..وترتجف جواره كاريشة في مهب الريح شعور غادر بالإشتياق إجتاحها عندما رأته في المشفي وكيف لا تشتاق وهو من بقى لها في كل شيئ..تشتاق للأمل الذي يلوح داخلها بأنه سيكون عوضها عن كل ألآم الماضي..ولكن اي عوض ذاك من يلقيها خلف ظهره ولا يأبه لها !

بينما شَريف كان شارد بعيدا جدا
غد او بعد غد بالكثير وسيتولى عمله في شركة والده
سيربط نفسه بأشياء لا يود أن يعيشها..سيترك شقته الرائعة وعمله المُحبب لقلبه ويعود لعرين الصياد من جديد ضحك ساخرًا على نفسه وتسائل فجأه..هل هو بالكثير أن يعيش حياته كما أراد !
هل بالشيئ الكبير أن يرفض ما أراده أدم الصياد
هل.. قطع تفكيره وقد إنتبه للجالسه جواره أخيرًا
تغيرت هيأتها تمامًا..باتت فتاة جميلة تنتمي لوسطه المرموق..خصلاتها المُنمقة وملابسها الانيقة..ووجهها الطفولي..وتلك الملامح الحزينة التي بات يحفظها بها
كانت أجمل من الصور التي تلتقطها جودي لها وتبعثها له لتُريه نتيجة مجهودها معها

فقد قررق من مُده ان يأخذ إجازه طويلة من كل شيئ
إجازة توديع لحياة شَريف القديمة إجازه في أحد البلدان التي يحب أن يقضي بها إجازة هادئة
وفي خضم إجازته نسى امر ريشة تماما..او تناسى لا يمكنه التحديد ليتحدث أخيرًا كي ينتشلها من هذا الشرود المُزعج..
-مقولتليش حمدلله علي السلامة لوهله ظن انها لم تسمعه من الأساس ولكنها أجابت بنبرة خافتة…
-حمدلله علي سلامتك عقد حاجبيه بعجب ليقول بعد صمت..
-بس مقولتليش انك رايحة المستشفي ولا قولتيلي ان الحج كامل تعبان

أجابته بجفاء لم تُخفيه..
-وانتا فين أصلا عشان اقولك او مقولكش
ماعلينا..انا اصلا عرفت انه تعبان قبل مااروح بحجات بسيطة همهم ليُعقب ساخرًا..
-بس غزال دي باين بتعزك اوي لم تلتقط حديثة الساخر لتقول بشرود..
-اكمني عشت معاهم عمري كله..بينا مَعزة شوية استنكر حديثها ليقول..
-معزة ايه يابنتي..انتي مشوفتيهاش كانت بصالنا ازاي..دي كانت مستقلة بيكي جدا
او مستكتراني عليكي شحب وجه ريشة ولم تُعقب ليستوعب مانطق به
ليُصحح حديثه قائلا…
-انا اقصد قاطعته بهدوء..
-هي عندها حق..شافت حاجة احنا مشوفنهاش كويس..في فرق بينا

لم يُرد شَريف أن ينهمك في جِدال يعلم انها محقة به
لذا فضل السكوت والقيادة بصمت…ليقول..
-تيجي تشوفي ترتيبات الجناح بتاعنا و.. قاطعته نافية وهي تُريح رأسها علي زجاج السيارة..
-لا عايزة اروح..اعمل الي انتا شايفه مش مشكله اشوف حرك كتفه بلا مبالاة وانطلق الي حارتها ليُصلها الي منزل جدتها..وآخر ما يشغله الآن هي ريشة ومــ,,ـاتشعر به ***
كان الجميع مجتمع علي طاولة الطعام
جودي وسيدرا وشَريف..وأدم وتقي..الجميع يأكلون بصمت كما آل بهم الحال مؤخرا..وخاصة عندما أصبح أدم اكثر صمتًا وشرود
ليقول أدم فجأة لشَريف..
-بكره اول يوم ليك في الشركة

تحدث شَريف بإختصار..
-ايوة ثم نظر ادم لجودي قائلا…
-وانتي خلصتي ترتيبات خطوبتك ياجودي
خلاص قررتوا بكره إبتسمت جودي بخجل..
-اه يابابا هنعملها هنا في جنينة القصر وتقريبا الترتيبات هتبدأ من الساعة ٩ الصبح همهم ادم ونظر لسيدرا التي تُتابعه بغصة بحلقها وهي تعلم خطوته القادمه ليقول لها وقد خصها ببسمته الحانية عندما رأي الدموع بمقلتيها
-وانتي خلاص عرفتي منصبك في الشركة صح حركت رأسها بإيجاب وصمتت كي لا تبكي
لينظر ادم لتقى التي تنظر له بشرود حزين وتجاهله لها يؤلمها بحق..يؤلمها أنه يبتعد عنها بعقله وقلبه
يؤلمها ان يُهمشها حبيب العمر

ليترك ادم الطعام ويتحدث بجدية…
-طالما حياتكم كلكم ماشية تمام..انا مسافر بعد بكرة
هروح آخد اجازة طويلة مع عمكم جواد لينظر لتقى التي تطالعه بدهشة ورفض ليُكمل
هسافر لوحدي..واي حاجه تحصل هنا هاجي فورًا وهرجع تاني لاجازتي شهقت تقى بقوة بينما غصت جودي بطعامها
ووقفت سيدرا تترك طاولة الطعام سريعًا..ليُمسك ادم يدها مانعًا اياها من الذهاب ليقول..
-اقعدي ياسيدرا تحدثت جودي بحزن..
-هتسافر ليه يابابا مــ,,ـاتقضي اجازتك معانا أجابها بإقتضاب …
-محتاج اجازة لنفسي ومع نفسي
واهو كل واحد فيكم اموره كويسة

كانت تقى تبكي أثناء حديثة وحينما انهي جملته قالت بصوت ضعيف…
-وانا ياأدم إشتد وجهه ليقول..
-معاكي ولادك ياتقى هياخدو بالهم منك
وانا مش هغيب كتير لينظر أدم لشَريف الصامت ويتابع الحوار بملامح مبهمة…
-شوف هتتجوز امتى وقولي..انتا هتكون المسؤول قدامي عن امك واخواتك ومراتك..ومتنساش الإتفاق الي بينا ثم وقف وسار لغرفتة بصمت..تاركا الجميع يُعاني حالة صدمة وحزن..بعكس تقى التي ادركت أن عمق الفجوة بينهم اتسعت لدرجة ان أدم بات يحاول الإبتعاد عنها بكل مايملك..ويرفض وجودها بأي شكل من الأشكال…وقسى قلبه من جديد

لتقف من الطاولة وتتبعه سريعًا تحاول أن تجعله يلغي تلك الفكرة من رأسه ويظل معهم
دلفت مُباشرة للغرفة لتجده يُمسك هاتفه ويتشاغل به عنها..لتقول متوسلة…
-أدم متعاقبنيش بالطريقة دي..عمرك مابعدت عني
جاي بعد العمر دا كله وتبعد تجاهلها أدم وشد قــ,,ـبضته علي الهاتف لتجلس جواره واضعه يدها علي كتفه قائلة..
-حبيبي عشان خاطري متعملش كدا أنا مقصدش قاطعها وهو يبتعد عنها قائلا بحده..
-عشان عمري مابعدت عنك ودايما ملازمك ومحاوطك بدأتي تشوفيني شيئ عادي موجود في حياتك..يزعل يتفلق تهمليه عادي

ليُكمل بنبرة قوية ذكرتها بسنوات طويلة ماضية..
-وادم الصياد مش شيئ وخلاص..مش انا ياتقى صدقيني حاولت الإقتراب منه باكية..
-والله ابدا..انتا كنت واخد مني موقف لمجرد اني عايزة ابني جنبي ياادم..انا أم ومستحيل اقدر اعيش مرتاحة طول ماابني بعيد عني أشاح ادم بوجهه عنها ليقول بجمود..
-انا هسافر بعد خطوبة وجودي وهرجع تاني
انا محتاج وقت لنفسي..مش هفضل طول عمري عايش للكل إلا نفسي دا قراري

ثم اتضجع علي الفراش علي إستعداد النوم
بينما هي جالسة كالقرفصاء أمام الفراش تطالعه بصدمة وألم..وهي تسأل نفسها..هل انتهي حبها من قلبه لهذة الدرجة..لم يعد أسير لحبها!
لم يعد ذاك المهووس الذي لا يقوي علي الحياة دونها
أعاد القاسي من جديد ! شحب وجهها وهي تُدرك..أن عاد قاسي من جديد لن يُحبها..ابدا لفصل الثالث والعشرون ” شعور متناقض ”
رواية { رُد قلبي }
بقلم { وسام أسامة }
……………………………
تجمعت العائلة في يومهم المعتاد للتجمع يوم الجمعة في منزل رجال العائلة..وكان التجمع هذة المرة عند جلال..ليأتي ناجي ومحمد وإسماعيل وشقيقاتهم وأزوجهم

وايضا شباب العائلة..رامي ورجاء وهالة وخالد
وبالطبع سارة وفــ,,ـاتح..ولأول مرة منذ خطبتهم يذهبوا لذاك التجمع مُتفقين..ولكن ندمت سارة علي قرارها بأن تذهب معه حالما رأت نظرات رجاء ووالدتها وهالة
كان الحقد يقفز من أعينهن وخاصة رجاء التي لم تمنع ملامحها الكارهه من الظهور كادت تلتفت وتخرج من المنزل إلا انها شعرت بيد فاتح تعانق يدها هامسا…
-رايحة فين نظرت له سارة بملامح متوترة ونظرت لرجاء من جديد وهي تخشى ان تفتعل معها شجار..ولكن فاتح لم يفهم أشارتها وسار بها حيث الشباب ليُلقي تحيته
ليجيبه رامي وخالد بينما هالة ورجاء تجاهلوه كُليا..
ليقول خالد مازحًا …
-العريس المفقود..سارة خطفتك فين

انكمشت سارة في مقعدها وهي تُهيئ نفسها لجرعة التنمر التي اعتادتها منهم..ليقول فاتح
-لا مخطفتنيش انا الي خطفتها تحدثت رجاء بحقد واضح…
-لا لو علي الخطف فا دي لعبتها..سارة معروفه بخطف الرجالة تقريبا تحدث خالد بسخــ,,ـرية…
-علي الهااادي..وهاا قد بدأ العرض تمالكت سارة أعصــ,,ـابها وكادت ترد ولكن قــ,,ـبض فاتح علي كفها وتجاهل كلمــ,,ـات رجاء لينظر لرامي قائلا…
-عمتي أمنية عاملة ايه يارامي سمعت انها تعبانة تحدث رامي الصامت علي غير عادته..
-الحمدلله بقت كويسة..بس مقدرتش تيجي معانا

همهم فاتح داعيًا..
-ان شاء الله ديما تكون بخير..وصلها سلامي يارامي حرك رامي رأسه بشرود وظل علي صمته
لتقول هالة بسخــ,,ـرية..
-طمنينا عليكي ياعروسة..ساكتة ليه
اوعي تكوني مكسوفة كتمت سارة حنقها من تلك الثُعبانة التابعة للرجاء
لتبتسم إبتسامة صفراء وتُمسك بمرفق فاتح قائلة..
-انا زي الفل ياهالة..طلعت الخطوبة حلوة جدا
ولا ايه يافاتح ! إبتسم فاتح علي مقصدها في إغاظة رجاء بواسطة الرد علي هاجر ليقول..
-صح جدا

فلتت شهقة حزينة من رجاء وهي تطالعهم بغضــ,,ـب
لتقف سريعا تخرج من الغرفة تحت نظراتهم..لتنقلب نظرات سارة لشفقة عليها..ولكن فاجئتها رجاء عندما رجعت لتقف أمامها وترفع يدها عاليًا تصفعها بكل مــ,,ـاتم من قوة هاتفة بحقد…
-ياخطافة الرجالة ياحقيرة…انا هوريكي انتفض فاتح ورامي سريعًا عقب تلك الصفعة..بينما التفت وجه سارة للجهة الأخري بصدمة ليصرخ فاتح بغضــ,,ـب…
-رجاااء ليهتف رامي بحدة لرجاء المُنفعلة وهالة التي تُمسك بيدها تُساندها….
-انتي اتجننتي ازاي تمدي ايدك عليها
وايه خطافة رجالة دي ..ايه التخلف دا

كانت رجاء في أشد حالاتها جنونًا…
-ااااه مالازم تدافعلها ياسي رامي..مامرات ابوك خطافة رجالة زيها بالظبط..بس امنية هانم خطفت الأب وابنه شهقت هالة..بينما حدق اليها رامي بعدم فهم ليقول بحدة..
-ايه الهبل دا ازاي تتكلمي علي امي كدا -مش لما تكون امك الأول صُدم الجميع وأتي كِبار العائلة ليسمع ناجي آخر مــ,,ـاتفوهت به رجاء ليهتف بحدة..
-رجاء إلتفتت صارخة بهم بجنون..
-محدش يقول رجاء..كلكم سكتوا لما فاتح كتب كتابة علي خطافة الرجالة وكلكم عارفين اننا كنا بنحب بعض وكان هيتجوزني..وباركتولهم ولا كإن الزفتة دي مكتوبة علي اسمه..فاتح كان حقي انا..وطالما انتوا مجبتوليش حقي انا هطربقها علي دماغكم كلكم

ليصرخ بها أباها إسماعيل بقوة..
-اخرسي يارجاء واكتمي بوقك دا صرخت بقوة أكبر حتي بح صوتها..
-لا مش هسكت..انا هندمكم كلكم لتنظر لرامي ساخرة..
-ياحرام رامي الي فاكر ان امنية خطافة الرجالة امه
-‏وكلنا عارفين ان ابن طنط بدر..وهو الوحيد المُغفل الي فينا ومش عارف حاجة شهق الجميع وإقترب منها والدها ليصفعها ولكن فلتت منه سريعًا ناظرة لخالد…
-وانتا ياخالد يالي ماسكلي في ست رهف بتاعتك
امك وابوك مخططين يجوزوك هالة لما تخلص جيشك
هالة الي ماشية مع رامي اصلا

شهقت هالة وشحب وجهها وكذالك خالد الذي استنكر حديثها ونظر لأباه بإتهام..ليصرخ اسماعيل بغضــ,,ـب…
-رجاء قسمابالله ماهرحمك لتهتف والدتها بقلق..
-ماخلاص بقا يابنتي يلا نمشي بكت رجاء هاتفة بحدة…
-لا لسه موصلناش لست الحُسن..العيلة الي مكملتش ١٩سنة وخطفت راجل اكبر منها بعشر سنين بحالهم
الي كنا بنقول عليها مسترجلة وبتجري ورا الهبل
طلعت ماية من تحت تبن وطلعت بتلف الرجالة حوالين صوابعها نظر محمد لإسماعيل هاتفا…
-لم بنتك يااسماعيل انا ساكت عشان خاطرك اتجه اسماعيل لرجاء وجذبها بقوة قائلا..
-انا هعرف اربي بنتي..تصبحوا علي خير

لتتبعه زوجتة بخوف..وليتجه محمد لسارة الباكية ياخذها تحت ذراعه ويخرج من الغرفة..ليتبعهم الجميع ليتبقي رمي وناجي فقط..وكلاهما صامتين شاحبين..
ليقول رامي ببطئ..
-ايه معني الكلام دا تنهد ناجي بتعب وقلق..
-رامي افهم بس…انا مرضيتش اقولك عشان خاطر امنية متتجرحش بس فعلا انتا إبن بدر زاد شحوب الأخر وقــ,,ـبض علي يده هامسًا بهدوء غريب..
-بدر دي الي انتا بتخون ماما معاها ومسميها علي موبيلك بدر البدور!

همهم ناجي موضحًا..
-انا مبخونهاش..بدر مراتي وامك
امنية ربتك لما اتطلقنا انا وبدر..وانا اتمسكت بيك وفضلت معايا وبدر سافرت بره..واتجوزت امنية وكانتلك الأم…بصراحة عاملتك احسن ماكانت هتعامل ولادها..بس بردو انتا إبن بدر..امك كانت عايزن تشوفك من أول مانزلت مصر..بس انا مقولتلكش عشان عارف ان امنية هتتأثر وانتا كمان كنت صغير ومش هتستوعب الموضوع..حقك تزعل بس فعلا الموضوع اصعب من انه يتبرر ..امك عايزة تشو.. قاطعة رامي وهو يسير نحو باب الغرفة…
-اتأخرنا علي امي..أمنية..انا مروح اتعشى معاها عشان متتعشاش لوحدها

وخرج بصمت غريب جعل ناجي يتطلع الي اثره بدهشة واستنكار..مــ,,ـاتلك ردة الفعل العجيبة..لم يهتم بسيرة بدر
لم يسأل عنها..وكل ماكان يُشغل حديثة أمنية
لقد ظن ان أمر مواجهة رامي صعب..ولكنه بات غريب أكثر بينما كان محمد يضع بعض الثلج علي وجنة سارة وقد طُبعت انامل رجاء عليها من شدة الصفعة
كانت دموعها تتوالي وقد جُرحت كرامتها وقلبها في آن واحد..وصمت فاتح لم يُساعدها ابدا بل شعرت بالبغض نحوه لأنه لم يُدافع عنها مُطلقا
بل صمت..وكأن مــ,,ـاتقوله رجاء صحيح وأنها ســ,,ـرقته بالفعل

كان فاتح يقف خلف أباها ويطالعها بصمت
وقد التقط نظراتها المُتهمة الكارهة في الحال
ليتنهد بثقل وينظر لوجنتها بغضــ,,ـب من رجاء
وحسم أمره بأخذ حق الصغيرة من الأخري
سارة لا تستحق الأذى ابدا ***
بدأت أجواء خطبة جودي وصالح في هدوء ورُقي جميلان..كما ان جودي في ثوبها الأبيض البسيط وحجابها الأزرق الداكن مع حُسنها وصالح ببذلته الرسمية وملامحه الجذابة الخشنة كانا يُشكلان ثُنائي رائع وراقي كان جميع العاملين لدي صالح وزُملاء جودي ايضًا
والأقارب والأصدقاء..حتي أن جواد وزوجتة مريم وإبنتهم ماريانا وشقيقها التوأم مُراد قد حضروا صباح اليوم ليحضروا خطبتها

الجميع كان هانئ ومُنسجم فيما عدا أربع أشخاص
تقى التي تقف جوار إبنتها بإبتسامة زائفة وعيون دامعة من الحزن..وريشة التي تقف في ركن بعيد تُتابع تلك الأجواء الغريبة عليها كُليا وتشعر بالوحشة معهم وسيدرا الواجمة التي تجلس جوار والدها وتكتم حزنها بصعوبة بسبب سفر والدها صباح الغد
وتلك العيون التي تقف علي بُعد تطالع صالح بصمت
لا تدري مالذي اتى بها في هذا الوقت
ولكنها أرادت ان تُهنة لخطبته وتُريه أنها قوية..عادت بعد إنكسارها..رغم عدم إلتأمها بعد إلا انها أرادت الحضور اليوم لأجله تحديدًا

كان صالح يُصافح المُهنئين ببسمته الدبلوماسية
وشعور الثقل لم يغادره..رغم تلك الجميلة التي تقف جواره في أبهى صورها إلا انه يشعر بفراغ داخلة ولكن ثقل تنفسه وهو يراها تقف أمامه..تقف بثقة وبسمتها الرائعة وكفها الأبيض ممدود له وينتظر أن يضم كفه لينقل له لعنتها..كانت هى ليلة بكامل بهائها وجمالها..ولكن ليست تلك الليلة الغائمة الحزينة..كانت ليلة رائعة مليئة بالنجوم والقوة..ليلة برياح هادية جميلة..لتقول تنتشله من صدمته وتأمله لها…
-الف مبروك ياباشمهندس صالح همس صالح بصوت أجش مثقول..
-ليلة

كانت همسته غريبة جعلت جودي تنتبه لتلك النبرة وتنظر لتلك الفاتنة التي تمد يدها الي صالح ولازال صالح لم يصافحها..ولكي لا تحرجها أكثر من ذالك صافحتها هي ببشاشة قائلة..
-ليلة ازيك ازاحت ليلة عيناها من تواصلها مع عيناي صالح لتبتسم بهدوء…
-الف مبروك ياأنسة جودي..فرحتلك جدا
تستاهلي كل خير -الله يبارك فيكي يارب عقبالك

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى