Uncategorized

رد قلبي من 31 الى الاخير

لم يلتفت عُبيده له ولكن قــ,,ـبض يده بعنــ,,ـف بعدما سمع كلمــ,,ـاته الحاسمة…
-كان لازم غزال تفوق وتعرف انتا شايفها ازاي
كان لازم تكرهك وتفضل فكراك بكلامك ليها شحب وجه عُبيده وانسحبت الدماء من وجهه وألتفت لخالد الذي تابع بثقة..
-بس اقولك..انا مش هخليها تفتكرك اصلا
وفي حاجة انتا اديتهالها انا مقبلتش بيها ولا هسكت عليها إقترب خالد منه وصفعة بقوة شابهت اللكمة ليرتد وجه عُبيده أثر تلك الصفعة..لينشب بينهم عِراك بالإيدي لتصـ,,ـدر صجة عالية بينهم وتجمع الجيران حولهم كي يفضوا الشجار..وانضمت لهم ريشة وام عماد

بينما غزال في غرفة كامل تُمسك سترتة وتعانقها وهب نائمة على وسادته ودموعها تتوافد دون توقف
وعقلها يردد..” بابا مــ,,ـات ”
“بابا مــ,,ـات ..بابا مــ,,ـات..بابا مــ,,ـات ” كانت الأصوات الخارجية مع صوت عُبيده في عقلها وهو يردد بقسوة
-“الحج كامل ربنا رحمه بمــ,,ـوته وإلا كام في يوم اتحسر من ورا تصرفاتك..انتي انهاردة كان ممكن تفضحي نفسك وتفضحيني من حركة غبية عملتيها امبارح
ولولا ريشة وام عماد كان زمانك خارجة من شقتي زي الحرامية او بفضيحة…دلعك وطيشك خلوني مش قادر اصبر عليكي اكتر..انا عمري مااحتقرت واحدة ولا مديت ايدي على واحدة..انتي قادرة تطلعي اسوء مافي الإنسان”

تعالت أنفاسها واعتدلت في الفراش وهي تنظر حولها دايخة وعقلها يردد ” بابا مــ,,ـات ! ”
وأصوات العراك تتعالى من جديد..وقفت سريعًا وفتحت الباب واتجهت نحو غرفتها تجذب ملابس ترتديها فوق منامتها ثم وشاح وخرجت من الشقة بخطوات مرتعشة وأصوات الجيران تظهر بشكل أوضح..فتحت الباب ..لترى على بُعد خطوات تشابك خالد مع عُبيده والجميع حولهم يحاولون الفصل بينهم ومنهم ريشة وام عماد لتهبطت خطوات الدرج سريعًا كي تخرج من البناية..ليصادفها راضي البواب على الدرج ويقول…
-ايه صوت العراك دا ياست هانم

لم تجب غزال وتابعت هبوطها وخروجها سريعًا من البناية ليعقد راضي حاجبيه ويقول بخفوت..
-هو ايه الي جرا وايه الي بيحصل ! ليصعد راضي الى صوت العراك ليرى هيئة خالد وعُبيده المهترئة أثر العراك وبعض الجيران قد اتجهوا لخالد وآخرين لعُبيده
ليقف راضي أمام ام عماد قائلا بفضول..
-امال في ايه يام عماد ليه العركة والهوليلة دي اشاحت ام عماد وجهها ولم تُجيب لينظر لريشة قائلا بعبوس..
-الله هو انا كل مااكلم حد ميردش عليا
حتى غزال وهي نازلة سألتها مرديتش عليا
وكانت بتعيط..ألا هو سر ولا ايه

شخصت عين ريشة لتقول بإنتباه..
-غزال نزلت ! إنتبهت ام عماد لتدخل سريعًا للشقة تبحث عنها وتتبعها ريشة..ولكن لم تجد لها أثر..لتصفع ام عماد وجهها باكية…
-يانهار اسود البت نزلت بحالتها دي.. ركضت ريشة للخارج واتجهت لخالد الذي ابتعد عن التجمع ورحل بعض الجيران لتقول له…
-خالد غزال نزلت لم ينتظر أن يسمع المزيد وهبط الدرج سريعًا ليلحق بها..بينما عُبيده على بُعد مسافة يسمع بذهابها وداخله ينتفض خوفًا…وربما ندم !
***
عقدت ليلة حاجبيها عندما سمعت للمرة الثالثة سؤال والدها وهو يقول لها بوجوم..
-في حاجة بينك انتي وصالح !

تأفأفت سرًا لتنظر له بصدق قائلة…
-يابابا والله العظيم مافي حاجة..صالح كان مجرد مديري في الشغل..وهيكون في بيني وبينه ازاي وهو خاطب تنهد أباها حينما صدقها أخيرًا ليقول..
-كان بيبصلك بطريقة خلتني اشك ان في بينكم حاجة..كدا واضح ان في من طرفه هو عقدت حاجبيها لتقول..
-كان بيبصلي ازاي ! صمت الرجل لثوان قبل أن يقول بهدوء..
-زي ماببص لمامتك ياليلة..بيبصلك بصة انك انتي الي خطيبتة مش الي كانت واقفة جنبه إرتبكت ليلة وزاغت عيناها لتقول..
-لا طبعا يابابا يمكن فهمت غلط..الي عرفته انه بيحب خطيبته جدا..ربنا يخليهم لبعض

همهم أباها ليقف قائلا…
-طيب تمام..لو شوفتيه تاني صدفة متقفيش معاه ولا تكلميه ياليلة..تمام ! -حاضر يابابا..بابا بقولك انا هسافر دبي بعد بكرة
انا كنت عاملة حسابي اقعد كام يوم وانتا قعدتني اسبوع..وانا التزمت بشغل هناك ومينفعش كدا أشاح وجهه عنها ليقول بضيق…
-ايه لازمة سفرك ياليلة..وائل هربان ولو رجع انا هجيبلك حقك وهحبسه وخلاص الموضوع قاطعته ليلة وقد غص حلقها على ذكر وائل
جرحها القديم الذي لم يبرأ..قاتلها الذي تفنن في تعذيبها حُبًا وكُره…
-بابا انا مش مسافرة عشان حد..انا مش عايزة اعيش هنا انا مرتاحة هناك

صمت والدها ليقول بعدما تنهد وهو يسيطر على نفسه كي لا يضغط عليها..
-طيب شوفي مسافرة امتى وانا هسافر معاكي المرادي -بابا ملوش داعي انا.. قاطعها بحزم…
-طالما مش عايزة تقعدي هنا يبقا هفضل رايح جاي بين دبي ومصر لحد مــ,,ـاتقرري ترجعي وتستقري معانا إبتسمت بحنان لتقف وتعانقه قائلة بخفوت..
-بابا انا بحبك جدا..انتا أماني الحقيقي
انا محظوظة بيك ،وهفضل اشكر ربنا على وجودك معايا..انتا أحسن اب في الدنيا

بادلها العناق وهو يحاول إسكات الحزن الذي نشب داخله انه لم يستطع حمايتها في الماضي من إبن أخاه..حزين على ألمها وذبولها أمامه..كيف تقول انه أفضل أب في العالم وهو لم يستطع حمايتها ! ربت على ظهرها بصمت ولم يُفصح عن ما يعتمل في صـ,,ـدره واكتفى بقول..
-طول ماانتي واخواتك كويسين وبخير يبقا انا فعلا احسن اب..ربنا يحفظكم ليا إبتعد عنها وخرج من الغرفة بينما هي جلست وهي تُفكر في حديثه عن صالح وعن نظراته لها
هي تعلم انه ينظر لها بطريقة غير عادية
وضــ,,ـربتها ذكرى عناقه لها يوم خطبته

وكأن تلك كانت بداية لرؤية جانب جديد منه
هي لا تفهم سبب نظراته ..ولا تفهم سبب عناقه
تظن انه يتلاعب بها بعدما شعر انها اصبحت مُستهلكة بعد قصة محاولة وائل لها ولكن استبعدت تلك النقطة..صالح ليس بتلك القذارة
هو شخص جيد وعلى خُلق وهادئ ورزين..تستبعد انه يُفكر بها بطريقة سيئة إرتجفت أوصالها عندما تذكرت ذاك العناق
راحت ذاكرتها لذاك اليوم حينما اخبرها انه لا يود أن يراها ولو حتى صدفة.. إبتلعت ليلة كبريائها وشمخت برأسها هاتفة بغضــ,,ـب..
-وانا كمان مش عايزه اشوفك..وندمانة اني جيت
ارجع لخطيبتك

وإلتفتت لتُغادر..ولكنه جذبها ليعانقها بقوة جعلتها تشهق بصدمة وتيبس جسدها المضموم لجسده
بينما صالح يحاوطها بقوة غريبة ووجهه مدفون في كتفها ويغمض عيناه بقوة..يعلم انه يُخطئ..ولكن ليكون العناق الأول والأخير لليلته ولكن همستها المصدومة المتقطعة جعلته يُفلتها سريعا كالملسوع…
-ص..صالح عاد لتعقله وثقل تنفسه ليمسح علي وجهه هاتفا بحدة وهو يدور حول نفسه..
-انا ايه الي بعمله دا لينظر لتلك المشدوهة التي تنظر له بعدم استيعاب ليقول محاولا الهدوء
-امشي ياليلة امشي حالا كانت مصدومة ومتوترة ولا تفهم اي شيئ
لا تفهم نظرته الغريبة او عناقه لها..كيف يجرؤ علي لمسها من الأساس لتهتف بحدة…
-انتا ازاي ت..

هتف بها بقوة اجفلتها وهو يدفعها لتبتعد…
-امشي ياليييلة امشي إستفافت من تلك الذكرى الغريبة وهو تتنهد بحرارة..وسؤال يلح في عقلها بعد حديث والدها
مالذي يريده صالح منها ! لفصل الخامس و الثلاثون و الأخير
” إرادة على النسيان ”
رواية { رُد قلبي }
بقلم { وسام أسامة }
……………………………..
أنفاسها العالية..وركضها المُستمر،دموعها التي تهبط كأمطار ليلة أمس..شهقات متقطعة..وكلمــ,,ـات قاسية تضــ,,ـرب عقلها
لِمَ تبكي ! هل لأنها تذكرت مــ,,ـوت جدها
آخر عائلتها الصغيرة..الرجل الذي رعاها وكان لها أب وأم
كان لها كل عائلتها..اعطاها حنانه ووقته وماله
بل وكرس نفسه لها فقط..وهي !

هي بكل بساطة لم تستغل حنانة لآخر قطرة..بل أهدرته بجفائها وبعدها منذ ظهور ذاك الحبيب الجافي
ربااااه..هي لم تقسو على كامل إلا بعد ظهور عُبيده..انجذبت له كالمسحورة..رأته حبيبها وفــ,,ـارسها البسيط..القى عُبيده تعويذة جبارة عليها..لترتمي تحت قدميه ترتجي حبه وتتمناه..وألقت خلفها كل شيئ القت خلفها جدها الحبيب
آااااه متألمة خرجت من حلقها وهي تتمنى ولو ترى ظله
لو ترتمي بين ذراعية وتمرغ أنفها بكتفه وتبكي ..تبكي إلا أن تنام كما في طفولتها..أي ألم ستشعر به بعد هذا الوجع والمرارة !

يُتمت للمرة الثالثة..مــ,,ـات ابويها وتركاها صغيرة لا تدري معنى الفقد..ولكن الآن لا..ينتفض قلبها ألم ولوعة
قد مــ,,ـات كامل..ماات وتركها
لن تسمع صوت ضحكاته العالية وهو يربت على خصلاتها
لن يعانقها بمحبة ويدللها وكأنها آخر فتاة على وجه كوكب لا يحمل سوى الذكور سمعت صوت ينتشلها من دموعها وعقلها الشارد
أهو عُبيده..يسير خلفها ويناديها بعدما ألقاها بأقسى الحديث..وهو يبصق الكلمــ,,ـات في وجهها بلا رحمة
لِمَ يتبعها ! إلتفتت ولكن كُسر شيئ في عيناها الباكية
طعــ,,ـنة جديدة واجهتها ..لم يكن عُبيده الذي كان يلحق بها
بل خالد..يتبعها وعيناه تصرخ قلق وألم

هزت رأسها يمينًا ويسار والدموع تزيد أكثر والألم يعتصر قلبها…عادت تركض من جديد تحاول الفرار من أمامه
سيقول لها ان كامل سيغضــ,,ـب عليها لفعلها المشين
سيقول لها انها اسوء فتاة في العالم وأنها طائشة لا يتحملها بشر وأن كامل كان سيتبرأ منها بلا شك سيعطيها الكثير والكثير من السُم الذي تجرعته منذ دقائق على يد عُبيده..سيلومها كاريشة..ويوبخها كأم عماد
سينبذها كما الجميع ولن…. طار جسدها فجأة نتيجة إستصدامها بسيارة..سيارة ضــ,,ـربت خاصرتها لتُلقيها على جانب الطريق

طنين حاد سيطر على حواسها..ثم ظلام حاوطها
وصُراخ يتداخل مع الطنين..وخيوط ساخنة تهبط على جبينها ثم فقدت الشعور بكل شيئ حولها..وانتهى الأمر
…..
بعد مرور اسبوع على الأحداث السابقة انا هويت وانتهيت..وليه بقا لوم العزول
يحب اني اقول ياريت الحب دا عني يزول مادمت انا بهجرة ارتضيت..خلي بقا
الي يقول يقول..انا وحبيبي في الغرام مفيش كدا ولا في المنام ..احبه حتى
في الخصام وبعده عني ياناس حرام مادمت انا بهجرة ارتضيت
مني على الدنيا السلام

ترك كوب الشاي الساخن من يده ليمسح وجهه بقوة
هل تنبئ سيد درويش بما يشعر به الآن
او شعر كاشعوره تجاه ليلة ! اكان يملك سيد درويش ليلة خاصته ليغني تلك الأغنية بكل هذا الإحساس والصدق..أو أن الشاعر يوسف القاضي تلوى بنــ,,ـار احد الليلات ليؤلفها لسيد درويش ويغنيها !

إبتسامة متحسرة إرتسمت على شفتيه
هو في طريقة لفقد عقله..كما فقد وظيفته أمس
نفذت جودي وعيدها بأسرع وقت..وأيام قليلة وفجأة صـ,,ـدر قرار حاسم بوقفه عن العمل..لإسباب واهية لا يقتنع بها طفل صغير..يعلم ان خلف تلك الخسارة هو أدم الصياد
يُدرك انه حزن لحزن إبنته..ورغم تقديره لهذا الحزن إلا أن قرار وقفه عن العمل كان ظالم تنهد وهو يُتمتم بيقين..
-الحمدلله ربتت والدته على كتفه قبل أن تجلس أمامه قائلة بحزن…
-متزعلش ياحبيبي عين وصــ,,ـابتك..بقا دا يرضي ربنا ياعالم
تسيب خطيبتك وشغلك في نفس الإسبوع

تنهد صالح وهو يُمسك كوب الشاي من جديد..
-الحمدلله على كل حال ياامي دا نصيب بردو اطرقت والدته رأسها ودمعت عيناها لتقول..
-طب الشغل ومحلول امره..ممكن تقدم ورقك في اي مكان وتتقبل..او تاخد فلوسي وفلوسك من البنك وتفتح مكتبك الخاص وربنا هيوفقك..انما جودي البنت الجميلة دي هتتعوض ازاي بس اشاح وجهه سريعًا كي لا تلحظ والدته تلك الراحة الغريبة التي استوطنت قلبه وظهرت على وجهه بوضوح..راحة انه ترك جودي لمن يستحقها وزال عنه تأنيب الضمير..وترك لقلبه وعقله العنان في حب ليلة

لتقول والدته مره أخرى بأمل…
-طب قولي ياحبيبي المشكلة فين وانا اكلمها واصالحكوا على بعض..وهي اكيد مش هتزعلني و.. قاطعها صالح بحزم..
-ماما موضوعنا إنتهى..ربنا يعوضها بشخص احسن مني
مفيش حاجة تقدري تقدميها زمت شفتيها بضيق لتقول…
-يا صالح انا حبيت البنت دي..متتعوضش في رقتها ولا طيبة قلبها وأدبها..بنت حسب ونسب وكويسة وقف صالح بعدما افرغ كوب الشاي..ليمسكه ويتجه للمطبخ كي ينظفه ويجففه ثم يضعه في موضعه
وتبعته والدته تقول بإصرار…
-ياصالح البنت شكلها بتحبك و..

إلتفت صالح بإنفعال طفيف..
-ماما ارجوكِ تقبلي انفصالنا جودي تستاهل حد احسن مني
ادعيلها وادعيلي وبس انفعلت والدته كذالك وهتفت…
-وانت وحش يعني ماانت راجل زي الفل الف واحدة تتمناك ..وجودي فعلا تتمناك وبتحبك قاطعها بقوة…
-ياامي انا مبحبهاش انا مبحبش جودي
ومش هقدر اكمل معاها طول مابالي مع واحدة تانية صمت خيم عليهم و وجهها المصدوم يحدق به لتقول..
-بالك مع واحدة تانية !
بالك مع مين ياصالح غير خطيبتك أشاح صالح وجهه ليقول..
-مش مهم مين..المهم حضرتك تتقبلي قرارنا
-ادعيلها ربنا يعوضها بشخص يقدرها ويحبها

تبعته والدته لتقول بحدة وعتب..
-ومتحبهاش هي ليه..دي جميلة ومؤدبة وبتحبك و.. إلتفت صالح لها من جديد وتمالك أعصــ,,ـابه ليقول..
-وهو الواحد ليه سلطة على قلبه ياأمي !

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى