و التفت لوالدته التى ظهر القلق على وجهها و هى تتابع الموقف قالت هايدى بكره :- عايزة تعرفى انا مين انا ع.شيقة ابنك او بمعنى اصح واحدة من ضحاياه اللى هو وقعهم فى ح.بال الهوى و خلاهم بنات ليل ع.شان يكسب من وراهم شهقت والدة خالد بفزع لسماع هذه الكلمات اما خالد فانقض على هايدى و صفعها على وجهها قائلا بثورة :- اخرسى وضعت هايدى يدها على وجهها قائلة بغل “:- لا مش هاخرس خايف الست الوالدة تعرف حقيقتك القذرة انك قواد
والدته ببكاء شديد :- انت يا خالد يعنى كل المصاريف اللى ص.رفتها عليا دى من فلوس حرام من اعرض البنات و كمان زنيت و غضبت ربنا ترقرقت الد.موع فى عينى خالد و نزل على ركبته امام السري قائلا :- ما تصدقيهاش يا ماما دى كدابة هايدى م.ستمتعة بذله :- لا مش كدابة و عندى الدليل و فتحت حقيبتها و اخرجت منه مجموعة من الصور له فى اح.ضان فتايات اقل ما يقال انهم عاريات و القت الصور على سرير والدته قائلة بتشفى :- دى عينة صغيرة ع.شان تتاكدى من كلامى
التقطت والدته احدى الصور فوجدت ابنها يقبل فتاة و فى يده الاخرى كاسا من الخمر القت والدته الصورة من يدها باشمئزاز و ازداد بكائها بشدة و هى تقول بهستيريا :- اطلعوا بره مش عايزة اشوف حد فيكم ام.سك خالد يدها قائلا برجاء من وسط د.موعه :- ماما ما تصدقيهاش انتشلت والدته يدها من بين كفيه قائلة بغضب :- اطلع بره انا ابنى مات مات من زمان خلاص نظر خالد لهايدى بمقت فابتسمت هى بانتصار و اسرعت بمغادرة الحجرة
نهض خالد من مكانه فنظر لوالدته فوجدها وضعت كفيها على وجهها و تبكى بشدة خرج من الغرفةة م.سرعا خلف هايدى التى ركضت بمجرد رؤيته جذبها خالد من شعرها بشدة فص.رخت هايدى بالم و قال خالد بمقت :- انا هاك يا حيوانة تجمع عدد من العاملين بالمشفى و الرواد على صو.تهم و حاولوا تخليصها من يديه و لكن قبضته كانت م.ستميتة عليها صفعها خالد مرات عديدة على وجهها حتى سال خيط رفيع من الد.ماء من طرف شفتيها و احست ان خدها قد تخدر من عنـ,ـف الض.ربات المتتالية
خرجت ممرضة م.سرعة من غرفة والدة خالد و هى تقول باستغاثة :- الحق يا استاذ خالد والدتك انتبه خالد لندائها فترك هايدى من يده و اسرعت هى هاربة و اخذ خالد يعدو فى ممر المشفى و دخل غرفة والدته فوجد امامه اصعب مشهد على المرء والدته متوفية و الممرضة تغطى وجهها
انتفض خالد فى فراشه عند.ما وصل الى هذا الحد من الذكريات فقد احترقت سيجارته عن اخرها و لسيعت اصبعه الاقاها خالد من يده فى غضب ساخط و عندها سمع صو.ت جرس الباب
اتجه خالد الى باب شقته ففتحه فاطل من خلفه وجه لفتى طويل نحيل فى السادسة ع.شر من عمره يحمل الجرائد و مجموعة من الاكياس الفتى بابتسامة :- م.ساء الخير يا خالد بيه خالد بلا مبالاة :- اهلا يا حسنين ادخل دخل حسنين قائلا :- دية الحاجة اللى سعادتك طلبت منى نشتريها و دية الجرانين وضع حسنين الجرائد على منضدة فى الصالة و قال خالد :- شكرا يا حسنين دخل الاكياس دى المطبخ حسنين بابتسامة :- امرك يا بيه
و دخل حسنين المطبخ ليدخل الاكياس اليه بينما دخل خالد غرفته و خرج معه شنطة ورقيية متوسطة الحجم من شنط الهاديا خرج حسنين من المطبخ قائلا :- خد.مة تانية يا سى خالد خالد :- شكرا بس خد دول التقط حسنين الشنطة من يده و نظر الى الملابس التى بها قائلا بابتسامة فرحة :- شكرا يا بيه بس تاعب نفسك و الله خيرك سابق خالد بابتسامة :- مفيش تعب و لا حاجة بس خلى ودنك معايا ع.شان لو احتجت حاجة منك
حسنين بابتسامة واسعة :- من عينيا ده حتى ابويا قالى انه هيجيبلى محمول قريب قوى هابقى اديك رقمه ع.شان لو عوزتنى فريرة تلاقينى عندك خالد :- ماشى يا عم مبروك على الموبايل مقد.ما حسنين :- الله يبارك فيك سلام بقه يا سى خالد و اتجه الى باب الشقة و فتحه و خرج جلس خالد على احد الكراسى فى الصالة و التقط الجريدة و اخذ يتفحصها و اعتدل فى مكانه عند.ما وجد خبر عن م هايدى و وضع بالخبر صورة لهاو هى مذبوحة و بجانبها صورة لمنى مكتوب تحتها الجانية
عقد خالد حاجبيه قائلا بدهشة :- منى كمان دخلت فى الموضوع و نظر مرة اخرى لصورة هايدى فتملكته دهشة اكبر و هو يقول :- ايه الصورة دى مرر نظره بسرعة على الخبر و قال و الدهشة تعصف به :-مدبوحة ازاى يعنى فقد كان ما يقرأه يخالف ما فى ذهنه تماما قد.مت فرحة المشروبات لعبد المجيد و خيرية اللذين اتوا لزيارتهم بالمنزل و جلس معهم يوسف و ادهم خيرية بتساؤل :- امال مدام سميرة فين كنت عايزة اسلم عليها
فرحة ؟:- ثوانى هاندها و خرجت فرحة من الغرفة لكى تنادى سميرة بينما قال ادهم بترحاب :- نورتونا و الله يا عمو عبد المجيد بود :- ده نوركم يا ادهم يوسف :- و الله زيارتكم دى على د.ماغنا يا حاج عب\ المجيد .. ثم اردف بحزن :- بس كان نفسنا تكون فى ظروف احسن من كده خيرية باشفاق :- معلش ان شاء الله ازمة و تعدى دخلت سميرة من باب الغرفة بعيون محمرة من البكاء قائلة :- اهلا يا جماعة نورتونا
نهضت خيرية من مكانها و عانقتها قائلة :- اهلا يا ام ادهم قلبى معاكى يا ح.بيبتى و الله سميرة بامتنان :- شكرا يا ام حياة جلست الاثنتان و قالت سميرة بتساؤل :- ما جبتوش حياة معاكم ليه دى وحشنى و الله عبد المجيد بص.رامة :- معلش يا ام ادهم كل شىء بوقته اما تبقى مراة ادهم ان شاء الله هتشوفيها دايما هنا خيرية بسرغعة لتلطيف الموقف :- ما انتى عارفة انها ما بتخرجش من البيت ع.شان ظروفها يا ام ادهم
سميرة :- ربنا يقومها بالسلامة يارب هى هتعمل العملية امته خيرية :- بعد شهر ان شاء الله هنسافر المانيا تعملها تنحنح يوسف قائلا بحرج :- فيه موضوع كنت عايز اكلمك فيه يا حاج عبد المجيد عبد المجيد بتساؤل :- خير يا بشمهندس يوسف بتردد :- معلش مضطرين نأجل خطوبة ادهم و حياة لحد ما منى تخرج بالسلامة عبد المجيد بابتسامة :- هى دى الاصول يا بشمهندس و انا كنت هافاتحك فى نفس الموضوع ادهم بامتنان :- شكرا يا عمى
خيرية :- احنا بقينا اهل خلاصص يا ادهم و اللى يزعلكم يزعلنا ربتت سميرة على يدها قائلة :- هو ده الع.شم يا ام حياة جلست فرحة فى غرفتها تحدث حياة فى الهاتف حياة باهتمام :- بثينة عملت ايه النهاردة يا فرحة فرحة بحزن :- خدت اول جلسة كيماوى بس كانت تعبانة اوى ربنا يشفيها حياة بدعاء :- يارب .. و اردفت باستغراب :-بس ازاى محدش من اهلها خالص يجى النهاردة معاها
فرحة باشفاق :- واضح ان العلاقة بينها و بينهم مش قد كده و كمان قالتلى ان حسين جوزها سافر امبارح بالليل ع.شان شغل تبع مجموعتنا
حياة بتساؤل :- هو جوزها ده بيشتغل ايه عندكم فرحة :- ما هى قالت لنا يا بنتى انه تبع قسم مراقبة الجودة فى مصنع الادوية و شغله كله بره حياة بتذكر :- اه صحيح بس تعرفى صعبانة عليا اوى فرحة ؟؟:- فعلا ربنا يكون فى عونها سكتت فرحة على التحدث فقالت حياة :- ماما و بابا عندكم صح
فرحة باقتضاب :- ايوه حياة بتفكير :- حاسة انك عايزة تقولى حاجة احمر وجه فرحة رغما عنها و قالت :- هو باين عليا اوى كده ضحكت حياة قائلة :- بص.راحة اه من ساعة ما بدأتى المكالمة و انا حاسة ان فيه حاجة على طرف لسانك يا فروحة اعترفى اعترفى ما تخافيش مش هاقول لحد ضحكت فرحة قائلة :- بطلى رخامة يا بت انتى و الا مش هاحكيلك حاجة حياة بضحكة :- خلاص بالله عليكى قولى بقه
فرحة بتردد :- فاكرة دكتور حسام اللى حكيت لك عنه تصنعت حياة عد.م الفهم لتغيظها فقالت :- حسام مين ؟ فرحة بغضب من اسلوبها :- و بعدين معاكى يا بت انتى هتستعبطى ضحكت حياة قائلة :- يا لهوى ده الموضوع شكله كبير اه فاكراه ماله قولى يا فرحة مالكيش غيرى تحكيله فرحة :- تصدقى انك باردة حياة :- عارفة عارفة قولى بقه ما تطلعيش روحى فرحة بحرج :- اصلى قابلته النهاردة فى الم.ستشفى صدفة و انا م.ستنية بثينة
حياة باهتمام :- و بعدين ايه اللى حصل رو.ت لها فرحة ما حدث بينها و بين حسام و بعد ان انتهت حياة بضحكة :- و الله و وقعتى يا جميل فرحة بعصبية :- حياة هو انا باحكيلك ع.شان تتريقى عليا حياة تكتم ضحكاتها :- و الله ما باتريق بس انا رغم انى ما شوفتهوش بس حاسة انه صادق معاكى يعنى من المواقف بتاعته معاكى قبل كده و خصوصا الموقف بتاع الكورنيش ده فرحة بتردد :- تفتكرى يا حياة
حياة بثقة:- افتكر اوى بس انتى افتحي له قلبك يا فرحة ع.شان انتى تستاهلى كل خير فرحة بامتنان :- ربنا يخليكى يا حياة بس انا مش عارفة هاواجهه ازاى فى الشغل بعد كده يعنى هاتكسف حياة :- لا تتكسفى و لا حاجة خدى الموضوع عادى و افتحى قلبك و خلى تعاملكم فى حدود برضه
فرحة بتفكير :- اكيد عندك حق بس عارفة ساعة ما كان بيكلمنى كانت دقات قلبى م.سمعة الم.ستشفى كلها
ضحكت حياة قائلة :- اكيد طبعا ده الح.ب يا بنتى يعمل اكتر من كده و على فكرة يا فرحة الح.ب فطرة جميلة اوى بس اخطاء البشر هى اللى خلت الناس خدوا فكرة غلط عنه فرحة :- عندك حق بس لما يكون ما بين طرفين صادقين فى مشاعرهم و فى النهاية يتكلل بالارتباط الشرعى زيك و انتى و ادهم كده بيكون شىء عظيم بجد حياة برقة :- ادهم ما تتخيليش وحشنى قد ايه ع.شان بقالى كام يوم بس ما شوفتهوش
فرحة بدعاء :- ربنا يجمعكم على خير و يخرج منى بالسلامة يارب حياة :- يارب فرحة :- يلا عايزة حاجة عايزة انام ورايا شغل الصبح حياة :- اوك يا فرحة تصبحى على خير فرحة :- و انتى من اهله سلام حياة :- سلام اغلقت فرحة الهاتف و جلست على سريرها تتذكر وجه ادهم و هو يحدثها و رغما عنها دق قلبها مرة اخرى عندئذ ارتفعت رنة هاتفها برسالة جديدة ففتحتها و وجدت حسام يكتب بها (تصبحى على كل خير يا نصى التانى ان شاء الله )
اغلقت فرحة عينيها و احتضنت الهاتف حالمة وصل لحسام تقرير التسليم لرسالته فابتسم رغما عنه بثينة بابتسامة :- ها رسالتك وصلت حسام بابتسامة :- ايوه بثينة :- ربنا يوفقكم يلا بقه روح انت الوقت اتأخر نهض حسام قائلا :- طيب مش عايزة حاجة قبل ما امشى بثينة :- شكرا يا حسام بس ياريت قبل ما تزورنى بعد كده ابقى اتصل ع.شان لو فرحة هنا و الا حاجة حسام بامتنان :- اوك متشكر اوى يا بثينة
بثينة بابتسامة :- العفو يا سيدى بس ياريت تسرع فى اجراءات الطلاق كمان حسام بتردد :- بثينة انتى مش حاسة ان القرار ده هيظلمك بثينة بابتسامة :- بالعكس القرار ده كان لازم يحصل من زمان لان كل واحد فينا عنده حياته اللى المفروض يعيشها احنا مكناش لبعض من الاول حسام :- عندك حق بس انا برضه مصمم انك لازم تقولى لعمو و عاصى على انك فى الم.ستشفى و انننا هنطلق بثينة بحزن :- خلي كل شىء باوانه هما هيعرفوا من نفسهم مفيش حاجة بتستخبى
حسام باشفاق :- اوك عايزة حاجة قبل ما اروح بثينة :- شكرا خلى بالك من نفسك و انت سايق قبل حسام جبهتها قائلا:- اوك تصبحى على خير بثينة بابتسامة :- و انت من اهله تركها حسام و غادر بينما جلست هى على فراشها و قد ارتسمت امامها صورة واحدة صورة ماجد ح.بها الوحيد فى الصباح جلس جاسر يتناول طعام الافطار مع والده عزمى بضيق :- اخر حاجة كنت اتخيلها انك تح.ب واحدة و انت عارف انها بتح.ب واحد تانى
جاسر بحزن :- معلش يا بابا القلب و ما يريد و بعدين انا كنت متأكد ان خالد ده مش كويس و حاولت ابعدها عنه و هى فعلا كانت على وشك بس للاسف اللى حصل سبقها عزمى :- ربنا يخرجها بالسلامة بس اعمل حسابك انت و مروة زميلتكم لازم يوم الخميس تكونوا موجودين قدام وكيل النيابة ع.شان شهادتكم هتحسن موقفها
جاسر :- ان شاء الله بس انتوا ما قد.متوش رقم تليفون خالد ده للنيابة و عملتوا له صورة على الكمبيو.تر
عزمى :- حصل بس تليفونه مقفول و مش عارفين نوصل له و انت و مروة تتعرفوا على صورته اما تروحوا و ربنا يقد.م اللى فيه الخير جاسر بدعاء :- يارب عزمى بتساؤل :- صحيح علاء اخوك ما نزلش يفطر معانا ليه جاسر بلا مبالاة :- علاء مش هنا ح.ض.رتك عارف طبيعة شغله اتصلوا بيه الصبح بدرى ع.شان حالة ولادة م.ستعجلة و هو طبعا طلع يجرى
دخل شاب فى اواخر الع.شرينات الحجرة قائلا بارهاق :- صباح الخير عزمى :- صباح النور جاسر بدعابة :- اهو جه جبنا سيرة القط ض.ربه علاء برفق على رأسه قائلا :- احترم نفسك يا ابنى ده انا اخوك الكبير جاسر بابتسامة :- بس اصحاب و نعمل فى بعض اللى احنا عايزينه عزمى :- سيب اخوك فى حاله يا جاسر شكله تعبان و التفت لعلاء قائلا :- اقعد افطر يا ابنى علاء بتعب :- لا يا بابا شكرا انا تعبان اوى هاطلع انام ع.شان عندى م.ستشفى كمان ساعتين بس
عزمى :- ماشى اللى يريحك اطلع نام علاء :- اوك بعد اذنكم تركهم علاء و صعد الى غرفته بينما نهض جاسر من مكانه قائلا :- الحمد لله انا هاسبق ح.ض.رتك على المكتب عزمى :- ماشى يلا ع.شان توصل مع الموظفين فى ميعادهم جاسر مغادرا :- حاض.ر خرج جاسر و ركب سيارته و ارتسمت امامه صورة منى مبتسمة فترقرتقت الد.موع فى عينيه قائلا :- ربنا يرجعك ليا بالسلامة يا كل حاجة ليا فى الدنيا بعد مرور يومان
دخل ماجد بخطوات مترددة الى مقر شركة كبيرة و توجه الى الامن قائلا بتردد :- لو سمحت عايز اقابل عاصى بيه نظر موظف الامن الى ملابسه الرثة و قال بجفاف :- فيه موعد سابق معاه ماجد :- لا بس لو سمحت قوله ماجد ابراهيم و هو هيعرفنى موظف الامن :- طيب ثانية واحدة و اجرى مكالمة الى سكرتيرة مكتب عاصى التى حولت المكالمة له عاصى ببود :- فى ايه يا صبحى