الفصل السابع عشر جلست بثينة فى سريرها حزينة تفكر فى حالها
و فجاة دق باب حجرتها فالتقطت حجابها من جانبها و ارتدته قائلة :- اتفضل انفتح البا و طل من ورائه اخر وجه تتوقع رؤيته فى هذا المكان بثينة بدهشة :- مين مـاجد دخل ماجد الى الحجرة وسط دهشتها قائلا بحزن :- ايوه ماجد ايه مكنتيش عايزة تشوفينى اطرقت بثينة برأسها حزينة و قالت :- لا ازاى ما اقدرش اقول كده انت عرفت مكانى منين
ماجد بسخرية :- عرفته بطريقتى ما انا ليا طرقى برضه زيكم نهضت بثينة من سريرها قائلة بحزن :- ملهاش لزمة تلميحاتك دى على فكرة اذا كنت جاى تشمت او جاى عشان تشفق عليا فاتفضل رسالتك وصلت خلاص ماجد بسخرية :- ايه ده انتى بقيتى بتقرى الافكار كمان اهو يعنى مش بتخدعى الناس بس بثينة بعصبية :- لو سمحت انا مش حمل كلامك ده اتفضل من هنا ماجد بغضب :- دلوقتى المرض تاعبك ما انتى عملتى فيا اللى ابشع من كده يوم ما رميتينى زى الكلب وراكى لا و كمامن بعتيلى دعوة لفرحك عشان اشوف بعينى
بثينة بصدمة :- انا عملت كده ماجد بغضب :- ايوه يا بثينة هانم ايه مش فاكرة صحيح اصل عدى علينا 4 سنين
بثينة بهستريا باكية :- اطلع بره انت غبى بجد اغبى انسان شفته فى حياتى انت ازاى تتخيل انى ممكن اعمل فيك كده ليه ما رتبتش الاحداث فى عقلك و عرفت مين اللى عمل فيك كده انا كنت زيك بالظبط بامو*ت الف مرة كل يوم و انا بعيد عنك و انا مرات واحد تانى انا ضحيت بنفسى و بعمرى كله عشان انت تعيش لما اخويا عاصى بعتلك ناس ض*ربوك و قعدت فى المستشفى شهرين متجبس و انا محبوسة فى البيت و مش قادرة حتى اطمن عليك و عاصى يوم ما قلبه حن خدنى المستشفى و ورانى اوضتك من بعيد و قالى هيخرج
من هنا على المشرحة لو ما تجوزتيش حسام كنت عايزن اعمل ايه اسيبه يمو*ك يعنى لا طبعا كان لازم اضحى بحبنا عشان انت تعيش و تشتغل و تجوز اخواتك البنات و حتى و انا بعيد لجأت للشرب و المخدرات و السجاير و عشت فى عذاب اربع سنين و اخرتها مرمية فى المستشفى باتعالج من الكانسر كمان
س-قطت بثينة على ركبتيها و هى تبكى بشدة امام نظرات ماجد الذاهلة من كلامها الذى لم يكن يعلم معظمه
و دفـ,ـنت وجهها بين كفيها و اكملت بانهيار :- كل دهو مش لاقية قلب يحن عليا و لا حد يقف جنبى غير انسانة واحدة بس ربنا بعتهالى فى الوقت المناسب تنتشلنى من الضياع اللى انا كنت فيه و كمان خلت جوزى انسان تانى راجل بجد و حس بغلطته معايا و كمان هنطلق و توقفت عن الكلام و هى تسعل بشدة و دموعها تغرق وجهها
تقدم ماجد نحوها و رفع رأسها اليه و نظر لها باعين مملؤة بالدموع و قال بهدوء حزين :- كل ده شايلاه فى قلبك سنين و ساكتة و انا فاكر نفسى انا اللى ضحية و رغم كده كنت بادور عليكى فى كل مكان و باسأل عليكى كل الناس عشان اطمن عليكى بس غصب عنى كنت لما باشوفك ما بافتكرش غير انك سيبتينى سامحينى يا بثينة و مد يده مسح دموعها فانتفضت بثينة للمسته و تراجعت للوراء
ماجد بألم :- يااااه للدرجة دى ما بقتيش طايقانى نهضت بثينة من مكانها قائلة بصرامة :- انت برضه مش فاهمنى احنا زمان افترقنا عشان محطناش حدودو فى تعاملاتنا يعنى كنا بصراحة بنعمل كل حاجة بنخرج مع بعض و بنمسك ايد\ بعض و كنا مقضينها غراميات و فاكرين اننا كده صح بس احنا بقه لو كنا عفينا نفسنا و حافظنا على بعض من كا لمكسة لحد الارتباط الرسمى مكناش وصلنا للحالة دى اللى وصلنا له ده عقاب من ربنا
ماجد بدهشة :- تخيلى عمرى ما فكرت بالطريقة دى انتى فعلا عندك حق بس احنا كنا واخدنها بحسن نية يعنى اننا هنبقى لبعض بثينة بالم :- و ادينا ما بقيناش لبعض و افترقنا و بعدين انت عايز تفهمنى انك هتربط مصيرك بانسانة محكوم عليه بالمو*ت ماجد بالم :- انا بحبك و عمرى ما هاتخحلى عنك فى اى حال حتى لو المو*فرقنا هتفضلى عايشة معايا بروحك بثينة بتنهيدة :- اوك يا ماجد بس لو بجد حابب اننا نكون لبعض ياريت يكون بينا حدود من هنا ورايح
ماجد بابتسامة حزينة :- انتى كلامك صح بس صدقينى انا عمرى ما كرهتك انتى طول عمرك فى قلبى لدرجة انى ما تجوزتش لحد دلوقتى كان عندى احساس غريب انك هتكونى ليا فى يوم من الايام بثينة بتنهيدة :- ربنا يقدم اللى فيه الخير
و التفت له قائلة بصرامة :- معلش بقه اتفضل دلوقتى لانى لسه على ذمة واحد تانى و ما يصحش حد غريب يزورنى فى اوضتى و انا لوحدى ماجد بابتسامة :- طيب انا هامشى بس ممكن اجى بس كل يوم اطمن عليكى من بعيد و انتى قلتى انك هتطلقى
بثينة :- اما اطلق الخبر هيوصلك اكيد ساعتها ممكن تبقى تورنى بس برضه فى وجود حد يعنى مش لوحدنا ماجد :- خلاص اللى تحبيه انا هامشى بثينة متظاهرة بالقوة :- ماشى نورت يا ماجد ماجد بحب :- تصبحى على خير بثينة بثبات :- و انت من اهله انصرف ماجد من امامها و خرج و اغلق باب الحجرة عليها فاققت نفسها على فراشها و انخرطت فى بكاء حار قائلة :- لسه فاكر تيجى و انا على بعد خطوىة من الم*وت
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
وقف عبد المجيد فى طرقة المشفى الالمانى الذى تعالج به حياة يتحدث فى هاتفه و فجأة تغير وجهه الى الحزن الشديد خرجت خيرية من غرفة حياة فلاحظت تغير وجهه و فذهبت و وقفت امامه
انهى عبد المجيد المكالمة و استند بيده على الحائط و وجهه ينطق بحزن شديد خيرية بقلق :- مالك يا عبده خير عبد المجيد بصوت متحشرج :- اخويا شوقى مات شهقت خيرية بصدمة قائلة :- ابو محمود مات امته و ازاى
عبد المجد بحزن و عيون محمرة :- مات النهاردة الصبح جاتله ذبحة صدرية و نقلوه المستشفى بس للاسف ملحقهوش انهى عبد المجيد كلمته و انخرط فى بكاء حار انسابت دموع خيرية على وجهها و ربتت على ظهره قائلة :- البقاء لله يا عبده ما تعملش فى نفسك كده ده اقدار ربنا سبحانه و تعالى
مسح عبد المجيد دموعه قائلا :- و نعم بالله انا اللى حازز فى نفسى انه مات و هو فاكر انى زعلان منه بسبب عملة الزفت ابنه اللى اسمه احمد فى حياة بس يشهد ربنا انى مسامحه من زمان لانى عارف ان مراته دى هى السبب مش هو خيرية بحزن :- ربنا يجازى كل واحد على عمله طيب انت ناوى على ايه دلوقتى عبد المجيد بحيرة :- مش عارف بس المفروض احضر الجنازة بكرة و كمان عملية حياة بكرة هاسيبكم لوحدكم ازاى
خيرية بحزن :- ما تقلقش علينا انا هاكون معاك على التليفون على طول و هاطمنك بس انت لازم تحضر جنازة اخوك ترقرقت الدموع فى عيون عبد المجيد مرة اخرى و قال :- اخويا ربنا يرحمه و تمالك نفسه قائلا :- انا هاروح احجز تذكرة سفر بسرعة عشان الحق ارجع على بكرة الصبح خيرية :- ماشى ربنا معاك تركها عبد المجيد و غادر بينما مسحت هى دموعها و تنهدت قائلة بحزن :- الله يرحمك يا ابو محمود
&&&&&&&&&&&&&&
دق جرس منزل خالد فقام من فراشه متكاسلا و قد نمت لحيته بشدة و بيته تنطبق عليه سمة واحدة الفوضى نهض من فراشة و اتجه الى الباب
نظر من العين السحرية فوجد حسنين يقف امام الباب فتح الباب و بمجرد فتحه انقض عليه شرطيان من جانب الباب و وسقطوا معه على الارض و كبلوا حركته بشدة خالد بصراخ :- ايه ده فى ايه ظهر الضابط من وراء الباب قائلا بانتصار :- انت خالد عزت
نهض خالد مع الشرطيان الذين يقيدوا يديه بالكلبشات قائلا بخوف :- ايوه انا الضابط :- معانا امر من النيابة بالقبض عليك هاتوه خالد بترقب :- طيب مش اعرف في ايه الاول الضابط بصرامة :- هتعرف كل حاجة فى النيابة