مسحت فرحة دموعها و قالت بعيون منتفخة من البكاء :- بس هو شكله فرحان اوى بيه و انا ما قدرتش اكسر فرحته و اقولا لا دلوقتى كان نفسى حسم يطلع كويس فى كل حاجة عشان اقدر اكلم عمو عنه من غير ما اتكسف منى باشفاق :- معلش بكرة كل شىء يتصلح على فكرة ادهم رجع من شوية و بيقولك حياة زعلانة منك عشان ما شوفتيهاش من ساعة ما رجعت من السفر فرحة بتنهيدة :- حياة من حقها تزعل و الله انا اصلا بقيت ندلة اوى
منى بعتاب :- ما تقوليش على نفسك كده ده انتى الملاك بتاعنا و الله فرحة بحرج :- ربنا يخليكى ليا يا منى معلش ضيعت عليكى فرحتك بعريسك بسبب نكدى ده ضحكت منى بخفوت و قالت :- و لا يهمك يا فروحتى بس عارفة ايه احلى حاجة مخليانى عايزاكى تفكرى فى الموضوع كويس قبل ما تاخدى قرار ان جاسر و علاء اخوات يعنى لو وافقتى انا و انتى هنتجوز اخوات فيه حاجة بقه احسن من كده
فرحة بالم :- لا طبعا بس انتى عارفة انا بحب حسام قد ايه و صعب عليا اوى اكون لواحد تانى منى بتنهيدة :- ربنا يقدم لك اللى فيه الخير يا فرحة فرحة بدعاء :- يارب منى بتذكر :- على فكرة بابا و ادهم هيروحوا بكرة يحددوا ميعاد كتب كتابه على حياة فرحة بفرح :- بجد الف مبروح اخيرا لقيت خبرحلو يخرجنى من المود اللى انا فيه ربتت من على كتفها قائلة بحنان :- ان شاء الله كل اخبارنا هتبقى حلوة ان شاء الله
&&&&&&&&&&&&&
اشرقت الشمس على احدى قرى مدينة طنطا و انهم الاهالى كل فى عمله فى الصباح مشت شربات فى طريقها و هى تلقى التحية على اهالى قريتها و وقفت امام سوبر ماركت صغير عليه لافتة :- تحمل اسم المحروس شربات بدلع :- صباح الخير يا سى محروس التفت لها محروس قائلا ببشاشة :- صباح الانوار يا شربات قلبى ضحكت شربات بدلع قائلة :- عايزة زيت و سكر و مكرونة محروس بابتسامة :- من عينيا
انهمك محروس فى اعداد الاشياء لها بينما استمرت هى فى محادثة النساء التى تعبر امامها
وضع محروس البضائع امامها قائلا و هو يعبئها فى الاكياس :- صحيح انا شوفت عربية الدكتور حسام ماشية امبارح بعد المغرب كده شربات بدهشة :- بجد يا محروس غريبة امال ما سلمناش مفاتيح البيت ليه قبل ما يمشى زى العادة ناولها محروس الاكياس قائلا :- لا ما هو شكله راجع تانى اصله كان مروح لوحده مكنش معاه اخته اللى جت معاه
شربات بصدمة :- يا لهوى كمان سابها لوحدها انا خايفة يكون عمل فيها حاجة و تلبس فينا محروس بقلق :- ليه بس بتقولى كده شربات بشرود :- من كلامك انه كان بيض*ربها عشان تدخل البيت و الا انت كنت بتكدب عليا محروس بسرعة :- ابدا و الله انا قلت اللى شوفته بعينيا طيب انتى ما شوفتيهاش خالص من ساعة ما جت هزت شربات راسها نفيا و قالت :- لا خالص و كنت كل ما اعدى م جنب لبيت ال 4 ايام اللى قعدهم اسمع صوت تاوهات من شبالك اوضة الخزين
محروس بحيرة :- حاجة غريبة فعلا يا بت شربات بغيظ :- ايه بت دى يا سى محروس محروس بضحكة :- مش وقته يا شربات خلينا نفكر فى اللغز ده محروس بتفكير :- معاكى نسخة من مفاتيح البيت شربات بحيرة :- اه مع امى بتسال ليه محروس :- بافكر نروح انا و ياكى هناك نشوف الموضوع ض*ربت شربات على صدرها قائلة :- يا خرابى انت عايز امى تدبحنى محروس بسرعة :- ما تخافيش يا شربات احنا هندخل نبص بصة و نطلع على طول عشان لو فيه مصيبة و الا حاجة نلحقها قبل ما تحصل و ساعتها امك هتدعيلك على فكرة
شربات بحيرة :- مش عارفة نقولك ايه محروس بسرعة :- تروحى تجيبى المفتاح و تيجى و زيادة حرص عشان تطمنى هاخد اختى سناء معانا شربات باستسلام :- ماشى شوية و راجعة لك تكون سناء جت هى كمان محروس :- ماشى بس ما تتاخريش التقطت شربات اكياس الشراء و غادرت قائلة :- مسافة السكة &&&&&&&&&&
انتفض حسام على صوت طرقات على زجاج سيارته المتوقفة على جانب احد الطرقات الهادئة فتح عينيه فوجد رجل يدق على زجاج السيارة بغيظ
فتح حسام الزجاج و قال بارهاق :- اى خدمة الرجل بغيظ :- خدمة ايه يا عم انت نايم فى العربية و سادد عليا الطريق مش عارف اطلع بعربيت بسببك حرام عليك اخرتنى على شغلى مسح حسام عينيه بتعب و قال باعتذار :- اسف اوى و ادار محرك سيارته و ابتعد بها ببطء
فقال الرجل بغيظ :- ناس مستهترة صحيح انطلق حسام بسيارته و بدا يبحث عن محل ملابس مفتوح فى هذه الساعة من الصباح فوجد احدهم ما زال العامل ينظفه
اوقف سيارته و ترجل منها و دخل قائلا :- عايز اشترى قميص و بنطلون لو سمحت اخذه العامل قائلا بترحاب :- اتفضل معايا يا افندم فى هذه الاثناء كانت شربات قد وصلت الى المنزل و معها محروس و سناء وقفت امام الباب مترددة فقال محروس مشجعا :- افتحى الباب يا شربات ردت سناء بسرعة بسذاجة :- اه بسرعة يا شربات ده انى نفسى ندخل البيت الكبير ده من زمان محروس بتوعد :- سناء اسكتى يا اما ترجعى البيت
وضعت سناء يدها على فمها قائلة بخوف :- حاضر سكت اهو وضعت شربات المفتاح فى الباب و ادارته فانفتح محدثا صوت صرير مزعج دخل الثلاثة ببطء و ترقب و اغلقوا الباب ادارت شربات عينها فى المكان و قالت :- شكل محدش هنا محروس :- خلينا ندور كل واحد يروح فى ناحية انا هاطلع الدور اللى فوق و انتى دورى الناحية اليمين يا شربات و انتى يا سناء دوؤى ناحية الشمال سناء :- حاضر انطلق كل منهم فى اتجاه و بعد دقيقة سمع محروس و شربات صوت سناء و هى تصرخ قائلة :- الحقنى يا محروس
اسرع محروس و قفز فوق درجات السلم حتى وصل اليها و تبعته شربات و قال الاثنان لسناء فى صوت واحد مترقب :- فى ايه يا بت اشارت سناء برعب الى اسفل احد الابواب قائلة :- مش ده دم يا محروس انحنى محروس على الارض و لمسه قائلا باستغراب :- اه دم و لسه سخن كمان شربات و ساقيها ترتجفان من الرعب :- معناه ايه الكلام ده محروس بقلق :- معناه ان فيه حد منصاب و را الباب ده
سناء بتوسل :- يلا نمشى من هنا محروس بصرامة :- لا لازم نساعد اللى محتاج لنا ابعدوا انتوا بس عن الباب ابتعدت الفتاتان عن الباب و رجع محروس الى الخلف و جرى و ارتطم بالباب لكى يكسره و ساعدته بنيته القوية و ضعف الباب لقدمه فانهار امامه فى خمس دقائق فقط دخل محروس الغرفة المظلمة و اضاء الانوار فشهقت الفتاتان بفزع و انجنت شربات على الارض قائلة بلوعة :- ست دينا ايه اللى جرا لك
كانت دينا واقعة على الارض بجوار الباب و هى تنزفاثر سقوط جنينها و لم تبدى اى حركة تشير الى نجاتها انحنى محروس و سناء فلمسها محروس قائلابقلق :- يا منجى يارب دية متلجة لازم ننقلها مستشفى دلوقتى و التفت لسناء قائلا :- روحى نادى فرج اخوكى بعربيته الدبابة بسرعة قوليله محروس بيقولك تيجى حالا نهضت سناء و هى تجرى برعب قائلة :- ماشى بينما جلس محروس و شربات بجوار دينا يحاولون افاقتها &&&&&&&&&&&&&&
وقف حسام بسيارته امام منزل فرحة و طلب رقمها جرت فرحة الى هاتفها و التقطته و دخلت حجرتها
فرحة بصوت منخفض :- ايوه وصلت القاهرة حسام بتنهيدة :- من بدرى و واقف تت شباكك ياريت تنزلى عشان نروح نقعد فى اى مكان و نتكلم فى الموضوع بتاعك فرحة بصرامة :- و مين قالك انى هاركب معاك اتفضل روح و انا هاحصلك و قولى اسم المكان ايه حسام بعناد :- عارفة لو منزلتيش حالا و ركبتى معايا هاطلع لعمك و اقوله على كل حاجة و انتى حرة بقه فرحة بصدمة :- انت بتهددنى يا حسام