الحلقة الحادية و الثلاثون ( الأخيرة )
( الجزء الاول ) :- فتح علاء عينيه فى ضعف فغشيهما الضوء فاغلقهما و فتحهما مرة اخرى و نظر حوله بضعف و حاول ان يحرك ذراعه فلم يستطع فهو مرتبط بالاجهزة الطبية زفر علاء بضيق لعدم قدرته على الحركة بعد غيبوبة يومين فرفع ذراعه الى الجرس المعلق على سريره و ضغطه بكل ما أوتى من قوة ثوانى و انفتح الباب و دخلت منه الممرضة مسرعة و معها عزمى و مجدى
فحصته الممرضة و قالت بابتسامة :- حمدا لله على السلامة علاء بتعب :- الله يسلمك امسك عزمى بيده فى فرح قائلا :- حمدا لله على سلامتك يا حبيبى ربنا وحده اللى عالم انا كانت حالتى ايه اليومين اللى فاتوا رفع علاء يد والده و قبلها قائلا بابتسامته العذبة :- الله يسلمك يا بابا ربنا يخليك ليا تدخل مجدى قائلا باعجاب و فرح :- و نعم التربية و الله يا استاذ عزمى انا بجد مش عارف اشكركم ازاى
علاء بابتسامة :- العفو يا افندم ده واجبى حسام زى اخويا هو اخباره ايه صحيح مجدى باسى :- و الله يا ابنى الحمد لله العملية نجحت بس لسه ما فاقش ربنا يقومه بالسلامة الجميع بدعاء :- يارب دخل الطبيب فى هذه اللحظة و هو يقول :- حمدا لله على سلامتك يا علاء و التفت لعزمى و مجدى قائلا :- ممكن بعد اذنكم تستنوا بره عشان افحص المريض و اطمن عليه عزمى :- حاضر بس هو هيتنقل اوضة عادية امته
الطبيب بابتسامة :- نطمن عليه و ان شاء الله كمان شوية كلكم هتشوفوه فى اوضة عادية خرج عزمى مع مجدى و جلسوا امام العناية المركزة استراح عزمى على كرسيه و هو يتمتم :- الحمد لله يارب مجدى :- الحمد لله ربنا يقومه بالسلامة يارب عزمى بارتياح :- يارب ….. و اردف باسف :- انا اسف على معاملتى ليكم اليومين اللى فاتوا بس انت ما تعرفش علاء بالذات بالنسبة لى ايه مجدى بابتسامة :- و لا يهمك كان من حقك تخاف عليه و تتهمنا اننا ضحكنا عليه عشان حسام ابنى بس و الله هو اللى اتطوع من نفسه
عزمى باعتذار :- انا اسف للمرة التانية بجد و ربنا يقوم حسام بالسلامة حسام فعلا راجل كفاية اللى عمله مع اخته مجدى بتنهيدة حزينة :- يارب دى مامته ما بتقومش من عند اوضته نازلة عياط و كل اللى عليها عايزة اسمع صوته تانى عزمى باشفاق :- ربنا يفرحكم بشفاه و خروجه من محنته بالسلامة يارب مجدى بدعاء و امل :- يارب اتت دينا و فرحة فى هذه اللحظة مسرعين دينا بلهفة :- هو الدكتور علاء فاق
اومأ مجدى و عزمى ايجابا فتنفست دينا و فرحة الصعداء و قالت فرحة :- الحمد لله فحص عزمى دينا بعينيه و رغم ما سمعه عنها و ما فعلت شعر بالشفقة نحوها فهى ما زالت صغيرة فى نظره و كانت بلا رعاية من اسرتها و لا توجيه فلا يمكن ان نحملها ذنب ما اقترفت وحدها فجميعنا شركاء فيه احست دينا بنظراته فشعرت بالحرج و الارتباك و ادارت وجهها خرج الطبيب من غرفة علاء تم نقله الى غرفة عادية و انشغل معه مجدى لكى يشكره بينما ذهبت فرحة الى نادية لكى تقف بجوارها
و استغلت دينا الفرصة و قالت لعزمى بحرج :- انكل عزمى ممكن اخد رأى حضرتك فى حاجة عزمى باستغراب :- خير يا بنتى دينا بارتباك :- مش هينفع هنا عشان بابا عزمى بهدوء :- طيب تعالى معايا نزلت دينا خلفه و ذهبوا الى استراحة المشفى و جلسوا عزمى بتساؤل :- خير عايزة تاخدى رأيي فى ايه تنحنحت دينا بحرج قائلة :- حضرتك محامى و تقدر تقولى اعمل ايه عزمى بقلق :- تعملى ايه فى ايه بالظبط
دينا بندم :- انا عايزة اروح النيابة و اقول كل حاجة عشان حسام يخرج بالسلامة عزمى بدهشة :- ايه دينا برجاء :- اللى حضرتك سمعته و ياريت تساعدنى عزمى بترقب :- بس يا بنتى اخوكى اتحمل المسئولية و هو عايز يحافظ على سمعتك و انتى زى بنتى ازاى عايزانى اعمل كده دينا برجاء و قد بدأت دموعها تظهر فى عينها :- ارجوك تساعدنى لو سمحت عايزة اقنع بابا انا مش قادرة اشوف حسام كده حاسة بالذنب الفظيع حضرتك مش متخيل العذاب اللى انا فيه
و انفجرت فى البكاء بحرارة و احس عزمى بالشفقة نحوها فقال بتأثر :- حاضر انا هاحاول اقنعه يا بنتى و ربنا يقدم اللى فيه الخير مسحت دينا دموعها و قالت بشكر :- انا بجد متشكرة جدا عزمى بحنان :- طيب تعالى نروح عند علاء عشان باباكى ما يقلقش عليكى مضت دينا معه و ذهبوا الى حجرة علاء فنظر لهم مجدى باستغراب قائلا :- كنتوا فين تركتهم دينا و ذهبت لوالدتها و لم تجيب بينما قال عزمى بهدوء :- استاذ مجدى عايزك فى موضوع
مجدى بتساؤل :- خير عزمى :- نقعد بس و هاشرحلك مجدى :- ماشى يلا بينا
خرجوا سويا و جلسوا تنحنح عزمى قائلا :- انت ناوى تعمل ايه فى قضية حسام مجدى بحزن :- هنعمل ايه بس اللى فيه الخير يقدمه ربنا تنحنح عزمى قائلا :- ممكن اساعد انا مجدى باستغراب :- ازاى يعنى عزمى موضحا :- يعنى امسك قضية حسام و نفتحها من تانى مجدى بتساؤل :- و هتتفتح ازاى ما دام اتحكم فيها خلاص
عزمى بحرج :- دينا عايزة تشهد فى النيابة مجدى بصدمة :- ايه ….. و انتفض غاضبا :- و حضرتك عايزنى اوافق يعنى لو كانت بنتك كنت هتقبل عليها كده عزمى مهدئا :- افهمنى بس انا محامى و افهم كويس انت خايف على بنتك و ده حقك بس حسام كمان ابنك و ليه حق عليك فاهمنى مجدى باسى و قد استعاد هدوئه :- فاهم طبعا بس هنحلها ازاى عزمى :- انا هاخد اذن ان الجلسة تكون سرية و كمان هاخد اذن من النيابة بعدم النشر و بكده هيكون الموضوع سرى جدا ما تخافش
مجدى بتردد :- تفتكر يا استاذ عزمى عزمى بثقة :- ان شاء الله &&&&&&&&&&&&&&
انتهى ادهم من نصف يومه فى العمل و اتى زميله مازن قائلا :- ايه يا ادهم مش هتنزل الاستراحة عشان نتغدى ادهم بارهاق :- اه طبعا جاى و نهض من مكانه قائلا بارهاق :- حاسس ان جسمى متكسر مازن :- ما ده الطبيعى مش اول يوم تنزل بعد شهر العسل لازم تتعب عشان كنت مرتاح فى البيت فرك ادهم عينيه قائلا :- عندك حق يلا ناكل عشان هامـ,ـوت من الجوع
نزلوا سويا الى مكان الاستراحة و جلبوا غدائهم و جلسوا سويا يتحدثون فى امور عامة و بينما ادهم منهمك فى طعامه فجأة توقفت يداه عند فمه و وضع ملعقته و هو ينظر الى باب الاستراحة بدهشة مازن باستغراب :- مالك و نظر خلفه و قال بمعرفة :- اه انت ما تعرفش ان داليا رجعت الشغل ادهم و قد استفاق من دهشته و قال بلا مبالاة :- لا مكنتش اعرف هى مش كانت استقالت بعدما اتجوزت
مازن بحذر :- لا دى كانت واخدة اجازة و اول ما اطلقت رجعت الشغل تانى ادهم بسخرية :- و اطلقت كمان اكيد فلوس العريس خلصت مازن بنصح :- ادهم انت دلوقتى متجوز انسى الموضوع ده ادهم بجدية :- انا نسيته من زمان يا مازن بجد و بعدين حياة مراتى ملاك ربنا يرزقك بزوجة زيها مازن بابتسامة :- ايوه انا عايزك عاقل كده ,,, و اكمل بمرح :- و بالله عليك كثف الدعوات شوية عايز اتلم فى بيت بقه
ضحك ادهم قائلا :- ربنا يرزقك يا سيدى خليك تعقل شوية مازن بضحكة :- يارب علت ضحكات ادهم و مازن و هم يضحكون سويا و يمرحون و لم يعر ادهم داليا اى اهتمام بينما جلست هى و هى تكا تنفجر من الغيظ بعد علمها بزواجه و الاكثر من هذا انه يراها الان و لا يهتم بها مثل السبق لكى ترضى غرورها انتهى ادهم من طعامه و انصرف الجميع الى عملهم و فى طريقه لمكتبه استوقفته داليا قائلة بندم مصطنع :- ازيك يا ادهم
نظر لها ادهم بازدراء و قال بلا مبالاة :- اهلا الحمد لله انا كويس و رن هاتفه فاخرجه من جيبه و وجد المتصل ( حياتى ) فرد قائلا بسعادة :- حبيبى انا لو تتخيلى وحشتينى قد ايه من اول يوم شغل و انصرف من امام داليا الى مكتبه و كانت ستنفجر من الغيظ فى هذه الاثناء كان منى تقف مع والدتها فى المطبخ تعد الطعام منى بتردد :- مش هنروح عشان نزور علاء يا ماما
سميرة :- اكيد يا منى و هناخد حياة و ادهم معانا كمان منى بتنحنح :- طيب فرحة هناك على فكرة سميرة بضيق :- عارفة سمعتك بتتكلمى انتى وجاسر بس ما قلتش لابوكى منى :- على فكرة يا ماما فرحة ما غلطتش و لازم نقول لبابا و نصلح بينهم عشان هى من حقها تختار حياتها سميرة بتأفف :- عارفة انى مش هاخلص من فلسفتك يا منى و برضه عندك حق منى بأمل :- يعنى هتكلمى بابا
سميرة :- ايوه ان شاء الله &&&&&&&&&&&
جلست فرحة شاردة خلف النافذة فى منزل عائلة حسام و فرت دمعة من عينها على حالها مسحتها فرحة بحزن و قالت بدعاء و امل :- يااااااااااااااااااااارب فرحنى و فرج همى يارب فى هذه اللحظة سطع البرق فى السماء و دوى صوت الرعد و انهمرت المطار غزيرة تض*رب النافذة بعنف ضحكت فرحة بفرح من وسط حزنها و هى ترى المطر من خلف النافذة و قالت :- الحمد لله يبقى الفرج قريب
رن هاتف المنزل المتصل بجميع الغرف فى هذه اللحظة فجرت فرحة نحوه و التقطت السماعة بسرعة فسمعت نادية تقول بفرح :- حسام فاق يا دينا و سمعت دينا تقول بسعادة ملهوفة :- بجد يا ماما طيب احنا جايين على طول نادية :- لا ما ينفعش دلوقتى استنوا للصبح عشان الزيارة ما تنفعش دلوقتى دينا بخيبة امل :- حاضر بكرة من النجمة هنكون عندكم
و اغلقت معها الخط و بعدها انهمرت دموع فرحة بشدة و لكن هذه المرة دموع الفرح و قامت من مكانها على الارض ساجدة لله و هى تقول :- الحمد لله يارب الحمد لله انا كنت واثقة انك عمرك ما هتخذلنى سبحانك يارب دخلت دينا عليها بلهفة فوجدتها ساجدة دينا بفرح :- حسام فاق يا فرحة فاق نهضت فرحة من مكانها و احتضنتها قائلة بسعادة :- انا سمعتكم بتتكلموا بالصدفة دينا بسعادة :- ربنا يتمم فرحتنا على خير
فرحة بدعاء :- يارب فى هذه الاثناء كانت نادية تجلس بجوار حسام على سريره و هى تحتضنه بسعادة قائلة :- حمد ا لله على سلامتك يا حبيبى حسام بضعف و ذبول :- الله يسلمك تحسس حسام وجهه و قال بألم :- مما ممكن تجيبلى مراية نادية بترقب :- ليه حسام بمرارة :- عايز اشوف وشى المشوه نادية بحزن :- حسام ما تقولش كده و بعدين انت لسه قدامك عمليتين و هتبقى كويس حسام بحزن :- تفتكرى بتوع السجن هيسيبونى ادلع و اقعد بره اعمل عمليات تجميل انا اول ما هاقدر اقف هارجع تانى الزنزانة
نادية لتواسيه :- لا يا حبيبى ان شاء الله انت هتخرج من هنا على بيتك حسام بمرارة :- جايز برضه نادية بحزن :- قول يارب حسام بحزن :- يارب …. و اردف بتساؤل :- هو مين اللى اتبرع لى بكليته نادية :- الدكتور علاء اللى كان بيعالج دينا حسام باستغراب :- هو يعنى اتصاحب عليكم للدرجة دى نادية لتهرب من سؤاله :- دى حكاية طويلة هاحكيها لك بعدين و قالت لتفرحه :- المهم فرحة جايالك الصبح
حسام بخضة :- فرحة نادية باستغراب :- ايوه ما هى كانت واقفة معانا طول الايام اللى فاتت حسام بألم :- مش عايزاها تشوفنى كده نادية :- حسام دى بتحبك اوى حسام بعصبية :- برضه مش عايزاها تشوفنى كده نادية بدهشة :- يعنى ايه هنمنعها تشوفك حسام بعصبية :- ايوه لحد ما اخف خالص نادية بصدمة :- بس انت كده هتكسر قلبها ازاى تفكر كده حسام بعصبية اكثر :- ماما لو سمحتى فرحة بالذات ما تشوفنيش كده
و تأوه و هو يمسك بجرح بطنه و الالم مرتسم على وجهه