Uncategorized

طفلة في قلب الفرعون ١

-بعرف أم.سك السلا.ح وأض.رب نا.ر
توقعت الدهشة منه ولكنه لم يفعل بل اكمل م.ستنكرًا:
-بتعرفي تض.ربي نا.ر بس؟!!! وبتعرفي تصيبي بقا ولا بتض.ربي بع,شوائية كمان؟
زفرت أنفاسها بضيق حقيقي ثم اجابت بعد ثوانٍ من الصمت الثقيل على كلاهما:
-ايوه بض.رب بع,شوائية، أصلي مادخلتش كلية الشر.طة ع,شان أتعلم اص.يب
لم تلحظ تلك الابتسامة الما.كرة التي أظهرها للحظة ثم إختفت وقال:
-تمام، يلا أنا هاعلمك كل حاجة.. ازاي تنشلي وايه الاماكن اللي من رصا.صة واحدة تموتي بيها اللي قدامك.. ازاي تدافعي عن نفسك بدون سلا.ح.. هاعلمك الملاكمة وركوب الخيل والسباحة كمان لو مابتعرفيش..

هاتتعلمي ازاي تفلتي من بين ض.رب نا.ر او حر.يقه حتى !
كانت تحدق به بعدم فهم… لم تعد تستوعب أي شيء.. لأول مرة تشعر أنها بداخل لعبة كبيرة…. لعبة هي كالعروس الماريونت فيها !!!!
فسألته تلقائيًا وهي ترمي له نظرة شاردة:
-أنت ناوي على إيه وبتعمل كده ليه؟!
لم يجيبها وإنما جذبها من يداها بهدوء لتصبح امامه ووجها لتلك الاجسام… وضع السلا.ح بين يداها واقترب اكثر منها حتى أصبح ملتصق بظهرها… يداه على يداها يثبت السلا.ح في يدها بالطريقة الصحيحة… ابتلعت هي ريقها بتوتر ر.هيب وهي تستشعر سخو.نة انفا.سه عند رقبتها… فخرج صوتها متحشجرًا وهي تهم.س له:

-يزيييد.. إبعد كده مش هاعرف اركز !
طارت سحابة خ.بيثة تحلق بين ثنايا عينـاه فب.ل أن يتابـع وعيناه م.سلطة على السلا.ح بيداها:
-اما يكون السلا.ح في ايدك لازم تتعودي إنك تركزي معاه هو بس، حتى لو في مليون حاجة بتشتت تفكيرك
ابتلعت ريقها بتوتر وبالفعل حاولت الامتثال لأوامره… بينما هو كان يتنهد بعمق تنهيدة حملت في طياتها الكثيـر…. رائحتها الناعمة تدغدغ شيء داخله مجهول.. ولكنه كالنير.ان التي اض.رمت مشاعره….!!
وبحركة تلقائية كانت تدفع يزيد بع.نف بعيدًا عنها وتصوب ذلك السلا.ح تجاه صد.ره.. بلحظة رُفعت كل الأس,لحة تجاهها من الحراس ولكن يزيد أشار لهم بيداه وهو يصيح:

-محدش يتدخل
كان ينظر لها بثبات… الغبية لا تعلم…. تتص.رف بتلقائية وكأنها تتعامل مع صبي أبله وليس فرعون ترتجف له الأبدان ؟!!!!
ظهرت ابتسامة سا.خرة على ثغره وهو يومئ لها مرددًا:
-م.ستنيه إيه؟؟ يلا اض.ربي؟ شكلك أول مرة تي حد! يلا اض.ربي ومحدش هيقربلك فيهم
ر.غمًا عنها كانت يداها تر,تجف… صحيح أنها كاذ,بة…. مخا,دعة… سارت وسط الألاعيب والممنوعات كشعرة رفيعة تسير ببطء على طرف حبل لم يعد يسعها…!!
ولكنها ابدًا لم تكن ة !!!!!….
الكلمة وحدها كانت ثقيلة على روحها فازدادت ر.جفة يداها وهي تص.رخ فيه:

-خليهم يسيبوني امشي من هنا
-ده ع,شم إبل.يس في الجنة
كان رده تلقائي… حازم… وجامد في نفس الوقت،، وبعد دقيقة واحدة كان السلا.ح يسق.ط من يدها ارضًا وهي تنها.ر…. ولكن دون بك.اء، بكا.ءها شيء كالألم.اس لا يم.سه ولا يراه أيًا كان….!
اقترب هو بهدوء منها.. ليم.سك بالسلا.ح قائلاً بصوت هادئ تمامًا:
-الرصا.ص صناعي مش حقيقي.. انا مش عيل صغير ع,شان اديكي فرصة تيني !
رفعت عيناها الحمراء له وهي تز.مجر فيه بجنو.ن:
-امال عملت كده لية؟!!

عايز مني إيه
أشار لأحد رجاله بإصبعه فاقترب منهم احدهم وهو مم.سك بهاتف ما… ام.سكه يزيد ثم فتح تسجيل صوتي لحديث والدها و ياسر عندما أمر والدها بها !
ثم استدار ليغادر هو وذلك الرجل بكل برود وهدوء تاركًا اياها تتلقي ص.فعة جديدة من حظ لم يرأف بحالها ولو لحظة….! ………………………………

ثلاثون دقيقة كاملة ودنيا تجلس في تلك الحديقة بصمت تام تحت أشعة الشم.س الحار.قة… ولكن ذلك الحر.يق لم يكن من الشم.س ابدًا…. بل كان من منابـع رو.حها…. كان من أفكار عص.فت بها ذكريـات قا.سية فجعلت أفكارها تزداد لهبًا لتصبح كالح.مم التي تصاعدت لتوها من بر.كانها الخامد…!
نهضت اخيرًا وهي تسير بآلية نحو الداخل لترى يزيد…. لن تبقى على عهدها… لن تحميه لطالما أمر بها… لن تخشى عليه وهو لا يهمه امرها ولو بنسبة واحد بالمائة…..!!
توقعت أنها أغلى وأعلى من ذلك بنظره…. ولكن ذلك التسجيل أس.قطها لسابع أرض…

نظرت ليزيد الذي كان يجلس ببرود فخرج صوتها مبحو.ح ر.غم ثبا.ته وهي تقول:
-أنا موافقة إني أخلف لك الطفل وتسبني بعدها ! *** ط.فلة في ق.لب الفر.عون الفصل الثالث :- بعد أيـام…….

كانت تسير ذهابًا وإيابًا في تلك الغرفة التي اصبحت سج.نها الجديد… لم تراه منذ اخر مرة عندما اخبرها أنه سينفذ اتفاقهم وقتما يشاء هو.. سوى عندما جاء ليخبرها بكل برود أنه سيُقيم حفلة صغيرة في المنزل ليُعلن زوا.جهم…!
اصبحت تهز رأسها بقوة اكبر وكأنها تود أن تخمد ذلك البر.كان المشح.ون بشتى الاسئلة داخلها..
لو كانت تفهمه بنسبة واحد بالمائة الان اصبحت ص.فر على اليسـار….!!
أصبح بالنسبة لها كأحدى الأساطير المعقودة بس.حر… سحر أسود لن يُذاب إلا بالهلاك..!

طرقت على الباب بع.نف وهي تنادي على تلك السيدة التي هي متيقنة أنها قريبة منها…
-إنتِ ياست ياللي برا، إنتِ يا حجه
سمعت سؤالها البارد من خلف الباب:
-نعم؟؟
حاولت حكم جنو.ن ذلك الشيط.ان من الغضب الهائج بداخلها وردت بحدة ولكن على وتيرة هادئة:
-عايزه أدخل الحمام مش هقدر أستحمل لحد ما الناس اللي تحت تمشي
غابت تلك السيدة مدة دقائق معدودة وبالفعل بعد لحظات كانت تفتح باب الغرفة بهدوء وهي تقول بنبرة آلية:
-اتفضلي، الفرعون قال سيبيها..

كده كده إنتِ شوفتي بعينيكِ الحراس مترصصين برا من كل الجهات ازاي وأي محاولة بالهر.ب مش هتبقى في صالحك خالص!
رمت “دنيا” نظرة سا.خرة نحوها ومن ثم راحت تردد بجمود متحفظ بالهدوء:
-قوليله إني اديته كلمتي ومش هاهر.ب لاني ماتعودتش أرجع في كلامي
توجهت بهدوء نحو المرحاض مع تلك السيدة وهي تسر.ق نظرة لهؤلاء الرجال بالأسفل… وبالضبط كما توقعت……
اشباه رجا.ل من تجا.ر المخد.رات والسلا.ح و… إلخ !!
التوى فاهها بضح.كة ساخرة لم تصل لش.فتاها.. لمَ توقعت أنه سيكون نظيفًا…. مختلفًا…. أنه سيكون شيء آخر يضاهي سواد والدها بمعنى أصح!؟؟….

ربما لأنها وُلدت لتجد نفسها في ذلك الم.ستنقع.. أب يغر.سها به أكثر، ونور قوي… نور يشع من احدى ثنايا ذلك الم.ستنقع ولكنه بعيد….. بعيييد جدًا ومُهلك لقدرتها على الوصول له !
دلفت للمرحاض ولن تنكر ذلك الصوت داخلها الذي يحثها للبحث عن أي منفذ للهر.ب ر.غم ما سمعته وما قالته….
ولكن اسفًا لم تجد سوى نافذة صغيرة مغلقة بحديد.. زفرت بيأس ثم تغسلت بهدوء تم.سح وجهها عدة مرات وهي تتنهد……

إنتهت بعد فترة قليلة…. خرجت من المرحاض بهدوء ولكن فج.أة وجدت مَن يقب.ض على ذراعها بق.وة وفب.ل أن تطلق العنان لتلك الص.رخة كان هو يكتم فاهها بيده…..
سحبها معه بحذ.ر نحو الغرفة التي كانت تقطن بها وما إن دلفا حتى دفعته بعن.ف وهي تص.رخ مزمجرة تلقائيًا:
-إبعد عني أنت مين!!؟
خاب ظنها عندما اعتقدت لوهله أنه “يزيد” إذ وجدته شخصًا آخر لم تراه يومًا، ولكنها خمنت ببساطة أنه احد ضيوف ذاك الفرعون!
تو.هجت عيناها بضي الشرا.سة وهي تسأله بحذ.ر:
-أنت مين وعايز إيه مني؟

عض على ش.فتاه بطريقة مقز.زة خ.بيثة وهو يرمقها بنظرة سلبتها ما يخفيها عنه دون أن يم.سها !!!
ثم تابـع بنفس المك.ر الشيط.اني:
-محسوبك نادر.. اما عايز منك إيه فـ أنا شوفتك صدفة وإنتِ خارجة من الاوضه وبص.راحة ماقدرتش ما أجيش وأتعرف على القمر ده!
كزت على أسنانها بع.نف مغمضة العينين.. تحاول السيطرة على أعصا.بها التي تحتر.ق الان وهي تستطرد:
-أنا آآ.. انا مرات الفـ….. يزيد، ولو عرف إنك فكرت حتى تطلع لي هنا مش هايعديها على خير
لا تدري لمَ استصعبت كلمة “الفرعون” في ذلك الموقف… ربما لأنها لن تفكر أن تتحامى يومًا بظل أسم الفر.عون….!

ولكن “يزيد”…. ذلك الرجل الحاني المشا.كس المخبئ خلف قناع الفرعون له حكاية اخرى كالسرداب لن تراها او تعلمها بسهولة…..
إنتبهت لذلك المعتوه عندما اقترب منها فج.أة يحيط خص.رها بجنون وهو يردد:
-وهو مين بس اللي هايقوله يا حلوه إنتِ!!
في نفس اللحظة التي دفعته فيها دنيا عنها بكل بعن.ف وقوة امتلكتها، كان “يزيد” يدفع الباب بجنو.ن وهو يدلف نحو ذلك الرجل صار.خًا بصوت زلز.ل أركان المنزل:
-نااااااادر… يا **** يا قذ.ر بقا أنا تخ.ش اوضة مرا.تي وبتحاول تقرب منها كمان يا **** يا زبا.لة وربي ما هسيبك النهارده

انت في الصفحة 4 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى