Uncategorized

طفلة في قلب الفرعون ١

مع اخر كلماته كان يلك.مه ويض.ربه بع,شوائية هيستيرية وكأنه لا يعي اي شيء سوى أنه كان يفب.لها ويقترب منها… يلم.سها !!
عيناه كانت حمراء…. حمراء كما لم تراها “دنيا” يومًا منذ أن أتت…جهن.م تنم عن احتر.اق شيء بصدره أشتعلت بها… اشتعلت ولن تنطفئ فب.ل أن تحرق ذاك الابله بلهب الغي.رة الذي أشعلها….!
غيرة……؟!!
وهل يغار…. وعليها؟!….. بالطبع لا.. بل يغار على من تكون زو.جته ولو بشكل صوري…
خرج من شرو.ده على صوت “نادر” وهو يلهث محاولًا إلتقاط انفاسه فأصبح يهتف بلهفة:
-هي كانت بتستجيب لي فب.ل ما أنت تدخل واول ما دخلت بدأت تمثل إنها بتمنعني

إن ظن أنه سيخلص نفسه من بين برا.ثن الفرعون بهذه الكذ.بة فهو أح.مق… أح.مق لأن ذلك الجح.يم بعينـا “يزيد” استعر بجنو.ن أقوى وأع.نف ولم يخمد إطلاقًا….!
فازدادت ض.رباته عن.فًا وهو يص.رخ فيه:
-وكمان بتتهمها، يعني بتط.عني في شر.في يابن ال***
لم يتركه إلا عندما فقد و.عيه تمامًا، حينها نهض لاهثًا يجذبه من ملا.بسه بلا اكتراث وسح.به كالبهيمة تمامًا نحو الخارج وهبط به للاسفل بنفس الطريقة الاكثر من مُ.هينة….
أصبح أمام باقي الر.جال فرماه باز.دراء فب.ل أن يصيح بنب.رة غاضبة عاتية كالأعص.ار:
-أظن كلكم سمعتوا اللي حصل، ال**** كان بيقول رايح الحما.م وهو رايح بيتهج.م على مراتي!

رفع رأسه بهيبة تخصه وحده وأكمل:
-حد عنده اعتراض على اللي عملته واللي هعمله فيه؟
هز جميعهم رؤسهم نافيين، فبدأ بعضهم يتمتم باستحق.ار
” لا طبعًا، يستاهل ”
والاخر يتابـع بعدم تصديق لتلك الجر.أة التي يمتلكها ذلك الرجل
” ازاي قدر وفي نص بيته ده إتج.نن رسمي”
فيضحك اخر بسخرية وهو يجيبه
” الظاهر إنه تقل في الشر.ب شويتين تلاتة! ”

أشار لهم يزيد بيده ليهدأوا، ثم خرج صوته أجش صلب قائلًا:
-شكرًا على زيارتكم تقدروا تتفضلوا
ثم ص.رخ مناديًا احد حراسه:
-ابراهييييم.. خد الكلب ده ارميه عندك لحد ما يفوق ابقى ناديني هتسلى عليه لحد ما يتربى الرمة ابن ال**** ده
وبالطبع امتثل ابراهيم وباقي الرجال لكلامه فحيوه بصمت وغادروا بكل هدوء….
ولكن يزيد لم يهدء ابدًا بل تكورت قب.ضة يده بعن.ف وهو يحدق بغرفة “دنيا” وفي اللحظة التالية كان يصعد كالأعصار المجنون لها……. ****

كان “مُسعد” يجلس في غرفته.. يضع قدم فوق الاخرى وعينـاه ساكنة…. مُل.طخة ذلك السكون بآلاف الحروف ولكن اخذت وضع الصمت..!
وضع السيجار بين ش.فتاه ينفخ ذلك الد.خان بشر.اهة….
دقيقة وكانت احداهن تقترب منه ببطء لتجلس على يد الكرسي جواره.. تحيط عن.قه بيداها الناعمة وحروفها المُدللة تخت.رق عزلته المشحونة:
-مالك يا سوسو؟!
نفض يداها عنه بعن.ف نوعًا ما ومن ثم زمجر فيها بخشونة:
-إنتِ عارفاني مبحبش ام الد.لع ده!!

وخصوصًا وأنا مضا.يق
اومأت موافقة على عجالة… الفترة التي أقامتها بين أح.ضان ذاك الرجل كانت حبل رقيق جدًا إنساب يجمع بين عقولهم ببطء حتى أصبحت طريقة تفكيره تترنح لها على سن ذاك الحبل بكل هدوووء…..!!
رفعت يداها تُدلك خصلا.ته برفق هام.سة:
-أنا مابقتش فهماك يا م.سعد، أنت إيه اللي مضا.يقك دلوقتي بالظبط ؟
وعندما تدحرج الصمت لها بدلاً من اجابة واضحة، زفرت على مهل وراحت تتابـع:
-احنا عارفين إن دنيا مش هتنطق بحرف، وياسر هيرجعها او هيها… مضا.يق لية بقا ؟!
كان يهز رأسه نافيًا بصمت….

كل ما يثي.ر ضيقه في ذلك الموضوع أنه سيخسر جندي ذهبي صامد في يحترق بها الذهب بلا نزاع !!…
“دنيا” كانت كذراعه الأيمن بر.غم كل الرجال الذين يحيطون به.. حتى ياسر !!!!
هو مَن رسم خطوط عقل تلك الفتاة.. هو مَن زرع بها نبتة الأخلاص الابدي له…..

استفاق على صوت “ع,شيقته” تردد ضاحكة والسخرية تحت.ضن حروفها:
-اوعى تقولي إن مشاعر الأبوة صحيت فج.أة جواك ؟!
والحقيقة ص.رخت لتخرج للنور فج.أة من بين جوف الظلام… فكان يجيب صا.رخًا دون أن يشعر بتلك الحروف المظ.لمة التي انسابت من بين ش.فتاه كالحرير:
-هي مش بنتي اصلًا ع,شان مشاعر الأبوة تصحى فج.أة
سالته بأعين متسعة وصوت شحب فج.أة:
-امال بنت مين ؟!!
رد على مهل بشرود:
-دنيا مجرد واحدة ربيتها ع,شان تفيدني طول ما هي عايشة بس!!
المفا.جأة ألج.مت لسانها.. عقدت حروفها التي كادت تندفع للمتابعة بلسعة !

لم تنطق فأكمل دون أن ينظر لها:
-دنيا بنت مراتي.. أمها ماتت بعد ما ولدتها بشهر!!!
ولأول مرة تتج.رأ لتسأل بصوت مبحو.ح نوعًا ما:
-ماتت ازاي؟!
بدا كالم.سحور الذي اخ.ضعه سحر غريب ليسلب الحقيقة من بين حواجزه بكل سلاسة !…
فأجاب بكل هدوء:
-كنت بض.ربها لما نر.فزتني وفج.أة لقيتها طبت ساكتة، أتاريها كانت عندها القلب وماقالتليش او بمعنى أصح انا ماكنتش مهتم بيها، وماستحملتش وماتت بس.كتة قلبية..!
لم تستطع كتم تلك الشهقة العن.يفة التي خرجت من بين ش.فتاها.. لينظر هو لها اخيرًا بنظرة خاوية متشعبة بالتهد.يد:

-إنتِ عرفتي سر من أسراري، وده معناه إن حياتك مُعرضة للخط.ر لو أي حاجة طلعت برا الأوضة دي
ثم نهض بنفس الهدوء يغادر تلك الغرفة وكأنه لم يهددها بحياتها للتو وهو يخبرها أنه والدة الطفلة التي تعتقده أبيها ويمكن أن تضحي بحياتها فداءًا له…….!! ****

دلف “يزيد” للغرفة التي تقطن بها “دنيـا” بنفس الغض..ب الذي يكاد يحر.ق العالم بأكمله…!
إنتف.ضت هي واقفة بمجرد أن فُتح الباب لتنفج.ر فيه صار.خة بتساؤل غا.ضب:
-إيه ده مش تخبط على الباب!!
وفج.أة وجدته يقترب منها بهدوء مق.لق.. بدأت تعود للخلف بنفس البطء… عينـاه التي إنفج.رت بها حمم بر.كانية تناثرت شظا.ياها وسط حروفه عندما هتف بخش.ونة حادة وهو يم.سك ذراعها بع.نف:
-أنا مش قولتلك ماتخرجيش من الأوضة دي؟؟
لم يتلقى أجابة فتابـع بشرا.سة ذكرتها أنها تحدث الفرعون:

-شكلك حبيتي السج.ن القذ.ر اللي تحت ع,شان تلمي نفسك
حاولت نفض ذراعها الذي أحمر من قب.ضته القا.سية وهي تردف بنفس حدته:
-أنا مش متبعترة ع,شان أل.م نفسي، و اه ياريت تر.جعني السج.ن على الأقل مش هشوف الأشكال ال**** اللي شوفتها هنا
أقترب منها اكثر… محى ذلك الفرا.غ الطفيف بينهما ليصبح ملتصقًا بها.. تشعر بسخو.نة جس.ده تزامنًا مع غليان الد.ماء بعروقه…!!
كاد يضطرب تنفسها من ذلك القرب الذي أصبح يبعثر توازنها وهي تنظر ارضًا لتجده يم.سك فكها بعن.فه المعتاد يرفعه مز.مجرًا بجنون:
-لو كنتي سمعتي كلامي وماطلعتيش من اوضتك ماكنتيش شوفتي الاشكال ال**** دي!!

لم تجب بل أصبحت تحدق بعينـاه.. وآآهٍ من عيناه… عيناه التي اصبحت مثله تمامًا…. نوعًا آخر من الطلا.سم… ولكنها أشد إحكامًا وظل.مة… طلا.سم تخفي بين ثنا.ياها حكايا الدنيا وما فيها!!…
مغلقة ولكن يط.غي عليها تلك الحمرة المخ.يفة التي تحتل عيناه عندما يصل لأقصى مراحل غ.ضبه…!!
وفج.أة هتفت هي بصوت هادئ ظاهريًا ولكنه أص.اب هدفه:
-أنت كل اللي حار.قك إن واحد غيرك مد إيده على حاجة تخص الفر.عون، مش ع,شان أنا مراتك ولا إنه مفروض صاحبك مثلًا..!!!
سمعت صوت صكيك أسنانه الحاد علامة على غ.ضبه وجنو.نه اللذا.ن ازدادا حد السماء….!

وفج.أة كان يضغط على ف.كها أكثر حتى تأو.هت بأل.م …
تركها في صمام ذهولها وأستدار ليغادر وهو يم.سح على شعره عدة مرات بعن.ف ثم اخذ يزفر بضي.ق……..! ****

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى