الحلقة 14 حملته عربه الاسعاف الى اقرب مشفى يصارع المۏ.ت ....ودقات قلبه تعلن النهايه ولكن الفريق الطبى المحنك قد رفض الانسحاب او الاستسلام وقامو بنقله سريعا لغرفه العمليات وظلت هى بالخارج تبكى وتنتحب حتى قالت لها احدى الممرضات يا مدام وحدى الله مش كده ...ان شاء الله هيقوم ويبقى كويس ظلت هند تردد يارب ..يارب ..ربنا ينتقم من اللى عملو فيه كده وبعد مرور ساعات خرج الطبيب يحمل على وجهه بسمه مضطربه وقال لها بصوت هادىء الحمد لله ...بقى كويس ..الړصاصه كانت قريبه اووى من قلبه ربنا كتبله عمر جديد ودون ان تشعر احتضنت الطبيب مردده بجد يا دكتور ..بتتكلم جد دفعها الطبيب بعيدا وقال بخجل احمر له وجهه الممتلىء ايوا حضرتك تقربيله تلعثمت هند وقالت ااا....انا خطيبته ابتسم الطبيب وقال طيب احنا على العموم بلغنا البوليس وهما هيبقوا ياخدوا اقوالك ردت هند فزعه ليه انا ماعملتش حاجه .. الطبيب مفهوم ..مفهوم ...ماتخافيش ده اجراء روتينى يعنى عشان يقبضوا على اللى ضړب عليه رصاص ادمعت عينا هند من جديد ورددت منتحبه اللهى ينشك البعيد.....ربنا على المفترى ... اللهى لا يوعى الطبيب باستعجال طيب اتفضلى حضرتك معايا على اللاستقبال الظابط هنلاقيه هناك غالبا هند بتردد طيب ادخل اتطمن عليه الطبيب ماينفعش ..هوا لسه هيطلع من اوضه العمليات يقعد فى العنايه المركزه اربعه وعشرين ساعه وبعديها نسمح بالزياره هند طيب ابص عليه بس الطبيب روحى دلوقتى للظابط ..واما يطلع هخليكى تبصى عليه من بعيد ...ماشى .. اذعنت هند لامر الطبيب واتجهت الى حيث الضابط الذى شرع فى سؤالها عن صلتها به فأجابته كاذبه هو الاخر انها مخطوبه له..... فسألها الضابط عما رأته فقالت هند بتوتر ابدا كان عندى بيتعشى وكده ونزل يروح وطلعت البلكونه ابص عليه وهوا بيركب العربيه جت عربيه بسرعه وضړبو عليه ڼار وهربوا الضابط العربيه لونها ايه .ماركه ايه ..عرفتى تاخدى نمرتها هند حضرتك انا فى الدور الخامس ...نمره ايه اللى اشوفها والدنيا كانت ضلمه ...تقريبا لونها اسود .بس كانت عربيه عاليه من اللى هما فور باى فور الضابط طيب ما وقفوش ولا نزلو من العربيه ..ماشفتيش عددهم هند لاء ..ماشفتش حد ..شفت سالم وهو بيقع بس تنهد الضابط وقال يبقى كده ماقدمناش الا اننا نستنى سالم نفسه يقوم بالسلامه ونستجوبه قال الطبيب باصرار مش قبل 24 ساعه وتحت اشراف طبى هز الضابط رأسه وقال باستسلام طيب هأبقى اجى بكره ان شاء الله انصرف الضابط فقال الطبيب لهند طيب حضرتك الاحسن انك تروحى ترتاحى ..الساعه بقت 7 الصبح وانتى هنا من 3 ساعات هند متوسله طيب ابص عليه زى ما انتى قولتلى اشار الطبيب لاحدى الممرضات وقال لها بصرامه خدى الانسه خليها تبص عليه فى العنايه المركزه بس هيا 30 ثانيه بالعدد انتى فاهمه اومأت الممرضه برأسها وابتسمت لهند ابتسامه رقيقه وقالت لها اتفضلى معايا دخلت هند الغرفه الواسعه وابصرته ممددا تحت الشراشف البيضاء كوجهه الذى غابت عنه الډماء وتأملت هند شفتيه الزرقوتان بحسره ومدت يدها لتتلمس عضلات ذراعه المفتوله برقه وتساقطت عبراتها من جديد فڼهرتها المرضه بلطف وبعدين ...الدكتور قالك انكتبله عمر جديد ..بلاش عياط ارجوكى فمسحت هند عبراتها المتساقطه وودعته بقبله على جبهته قبل ان تخرج وعندما دقت السابعه فى منزل امانى كان الصغار قد استيقظوا منذ نصف ساعه مضت قبل امهم واخذ عمر يهز كتف امه وهو يقول ماما ..ماما اصحى ..يالا عشان ننزل المدرسه فتحت هاله عيناها بصعوبه وقامت واعتدلت فى جلستها وقالت بصوت متحشرج هيا الساعه كام دلوقتى عمر مش عارف ..طنط امانى قالتلى اصحيكى عشان هنتأخر اومأت هاله برأسها وقالت متعبه طيب هروح اشطف وشى بس ..عدينى قامت هاله واتجهت الى الحمام واغتسلت ونفضت عنها كسل الصباح وخرجت بعد قليل لتجد امانى قد اعدت لاطفالها الفطور وقالت لهاله بأسف معلش يا هاله لو اعرف مدرستهم فين كنت اخدتهم اوديهم هاله بابتسامه مشرقه ياستى كتر خيرك عملتلهم السندوتشات ..انا اصلى قلقت امبارح وعشان كده اتأخرت فى النوم ..هيا الساعه بقت كام امانى سبعه هاله امال ياسين فين امانى قالى هينزل المكتبه اللى فى الوش يجيب حاجه نقصاه ثم اقتربت امانى منها وقالت متردده بصوت خفيض بقولك كنت عيزاكى فى موضوع كده هاله عابسه خير يا امانى امانى برجاء كنت عيزاكى تكلمى هند نظرت لها هاله معاتبه وزمت شفتيها ضيقا وقالت تانى يا امانى ..طيب اراهنك بأيه مش هيفرق عندها حاجه امانى باصرار معلش نبقى برضه عملنا اللى علينا وساعتها ماتلومش الا روحها ..مهما كان ده عيش وملح ياهاله ..واللى شفناه سوا ماكنش شويه اخذت هاله نفسا طويلا واومأت برأسها وتنهدت وقالت حاضر ..بس هروح النهارده اشترى شويه حاجات كده واما ابقى اروق هبقى اكلمها امانى طيب امشى انا عشان الحق الشغل ...خدى بالك من نفسك ومن ولادك ...لا اله الا الله هاله محمد رسول الله ...مع السلامه انصرفت امانى تاركه هاله يضج برأسها العديد والعديد من الافكار والخواطر ثم افاقت من غفلتها على صوت الصغير يتعجلها وبعد ان اوصلت هاله الاطفال الى مدرستهم انطلقت من جديد فى رحله للبحث عن عمل حتى حلت الساعه الواحده سريعا فذهبت للمنزل لاستقبال اطفالها بعد عودتهم من المدرسه برفقه احدهن...و التى تتلقى مصروفا شهريا بسيطا من هاله لقاء الحفاظ على سلامتهم فى طريق العوده وبعد ان تناول الاطفال طعام الغداء تركتهم هاله تلك المره فى رعايه امانى وتحججت بشراء بعض المشتروات الضروريه لتبحث عن عمل من جديد وفى تلك الاثناء كانت هند تجلس الى جوار سالم الذى استفاق اخيرا شاعرا بجفاف حلقه فطلب قليلا من الماء اعطته هند كوب الماء وتتساقط من عيناها دموع الفرحه فعبس سالم وقال لها بصوت ضعيف بتعيطى ليه هند بفرح حمدالله على سلامتك ....الف سلامه عليك ..ان امرها سالم بضعف شششششش....صوتك عالى اووى يا هند مش قادر استحمله هند هامسه معلش حقك عليا ...من فرحتى يا اخويا سالم انتى قاعده تعملى ايه هنا ماروحتيش من ساعتها هند لاء روحت وجيت سالم البوليس جه هند ااه سالم قولتيله ايه هند ولا حاجه... انا ماشوفتش حاجه اصلا سالم احسن برضه هند هوا قال هيجى تانى يسألك عقد سالم حاجبيه وقال بصوت صارم ماشى ...دلوقتى انا عايزك تسمعينى كويس هند خائفه خير سالم بهدوء عايزك تروحى شقه تانيه وماتعرفيش حد انك نقلتى ...وتقفلى السنتر الكام يوم اللى جايين دوول... وتخفى تماما انتى فاهمه هند متحيره ليه كل ده واقفل السنتر كمان سالم بغلظهاسمعى اللى بقولك عليه وماتجادليش ..ودلوقتى قومى روحى وماتجيش هنا تانى هند برجاء طيب مش اتطمن عليك سالم اطمنى ...انا بقيت كويس يالا امشى هند مستنكره امشى دلوقتى سالم بضيق ايوا دلوقتى وحالا ...وانا اما اخرج هبقى ادور عليكى هند متحسره يعنى معقول تقعد فى المستشفى كده لوحدك سالم بنفاذ صبر ومين قالك انى هقعد ....بكره بالكتير هكون طلعت هند بس انا سامعه الدكتور بيقول مش ااقل.. قاطعها سالم بخشونه وبعدين معاكى وفى الصداع اللى انتى عملاه ...امشى يالا ونفذى اللى قولتلك عليه نظرت له هند نظره اخيره وايقنت انه الوداع ..وقالت له خد بالك من نفسك نظر لها سالم وربت على خدها بحنان عمر الشقى بقى ..ماتخافيش ..لسه معادى مجاش انصرفت هند بعد ان قبلت يده وخرجت مسرعه وما ان خطت بقدامها خارج المشفى حتى اخرجها رنين هاتفها المتصاعد من شرودها فردت بقلق الوو ..مين معايا جاءها صوت هاله اثناء بحثها عن عمل لها قائله انتى مسحتى نمرتى من عندك ولا ايه يا هند هند بارتياح هاله ...لا والله ..اا اصلى الموبايل غيرته والرقم بتاعك الظاهر ماكنش على الشريحه هند مبروك ياستى الموبايل ..انتى عامله ايه هند بضيق زفت يا هاله ...سالم ضربوا عليه ڼار امبارح كاد الهاتف ان يسقط من يد هاله من هول صډمتها وقالت بصوت مرتجف ايه .... وحصله حاجه هند الحمد لله لسه فايق من ساعه كده وحالته استقرت بس حاجزينه فى المستشفى طبعا هاله بصوت متلهف مستشفى ايه هند مستشفى ...لسه طالع من العنايه المركزه من شويه هاله بقلق وهوا عامل ايه هند شكله تعبان اووى وكرشنى من المستشفى وقالى اروح وما اجيش تانى ..اكيد خاېف عليا من اللى عملو فيه كده هاله والبوليس معرفش مين اللى ضړب عليه الڼار هند لاء ..لسه هيجوا يستجوبوا سالم ويعرفوا اوصاف اللى ضربوا عليه ...منهم لله منعت هاله دموعها ان تسقط وتحشرج صوتها وقالت طيب خدى بالك نتى من نفسك وابقى طمنينا عليكى ..امانى مشغوله عليكى اووى هند هظبط امورى وابقى احود عليكم ..متشكره على سؤالك يا حبيبتى ...مع السلامه هاله شارده مع السلامه وقفت هاله الى جوار احدى ماكينات صرف الاموال لاحدى البنوك واسندت ظهرها لها فى محاوله منها للتماسك واستجماع شتاتها التى بعثرتها الاخبار المؤسفه التى حملتها لها تلك المحادثه التليفونيه وتعاظمت امام عيناها رؤيا لسالم وهو ملقى فى سرير بأحدى المستشفيات ........جريحا ...مصاپا ....وحيدا عندها قطعت امرها واشارت لاحدى سيارات الاجره فحملتها للمشفى حيث يرقد حبيبها وان اجبرت قلبها على كراهيته مرت نصف ساعه على هاله بالطريق المزدحم والقلق ينهش جسدها ويلقى بظلال من الخۏف والهلع على قلبها وفى تلك الاثناء ....كان هو يجلس وحيدا فى فراشه المريح يسترجع ماحدث له فى الساعات القليله الماضيه .. لقد اوشك على المۏت ... اخبره الطبيب ان الړصاصه كانت على بعد سنتيمترات قليله من قلبه ....لو اصاب قاتله لكان فى عداد المۏتى قطع تسلسل افكاره البائسه طرق قوى على الباب ...وبعد قليل دخل ضابطا فى الثلاثون من عمره فنظر له سالم بسخريه قال له الضابط حمدالله على سلامتك يا سالم ..اتفضل يا حضره المقدم رفع سالم رأسه بعض الشىء ليرى المقدم الذى دعاه الضابط للدخول حتى رأه فاتسعت ابتسامته الساخره وقال له يا اهلا يا اهلا ....جاى عشان تجيبلى حقى يا حضره المقدم ..والله سلامات ابتسم حاتم ابتسامه مقتضبه وقال له حمدالله على سلامتك انت يا ...سالم ...اسم على مسمى صحيح التقط حاتم كرسيا من احدى الجوانب وقربه من الفراش الذى يرقد عليه سالم ثم توجه الى الضابط الذى يرافقه وقال له طيب هستأذنك يا سيادته النقيب ممكن تسيبنى مع سالم خمسه كده هز الضابط رأسه بالموافقه وخرج قائلا انت تؤمر يا حاتم باشا خرج الضابط واغلق الباب خلفه واخرج حاتم علبه السچائر خاصته واخرج منه لفافه وقدمها لسالم الذى استقبلها بكثير من الامتنان اشعل حاتم قداحته الفضيه وقربها من سالم فأشعل الاخير السېجاره واخذ نفسا عميقا ونظر له سالم بعدها متهكما وقال له ده ايه الرضى السامى ده يا حاتم باشا لوى حاتم شفتيه وقال باستخفاف واحنا عندنا كام سالم ابو النجا ...هاه يا سالم ..مين اللى ضړب عليك ڼار ضحك سالم ضحكه صغيره وقال وانا اعرف منين حاتم يعنى واحد زيك ..لازم يكونله اعداء ..هاه بتتهم مين تظاهر سالم بالحزن الله يسامحك يا حاتم باشا ..واحد زيي ضاقت عينا حاتم وقال بنفاذ صبر جره ايه يا سالم احنا هنعملهم على بعض ...رسينى على بر ..عشان نقفل المحضر نظر له --- سالم ونفث سيجارته ونظر له بطرف عينيه وقال بصوت خاڤت قيده ضد مجهول يا باشا عبس حاتم وقال كده ..طيب ...ماشفتش حد يعنى.... سالم باستهتار شويه عيال ..ماديكش فيهم اماره ..ماتتعبش روحك ..الحمد لله انها جت على اد كده حاتم بټهديد لحد دلوقتى ...ما انتش ضامن المره الجايه ممكن يحصل ايه نظر له سالم بعمق وقال بهدوء لا اطمن ....ساعتها هبقى محرس وهاخد بالى حاتم وقد لمعت عيناه وقال هتعمل ايه بأه سالم متهكما وبابتسامه واسعه اجاب هلبس قميص واقى من بتوعكم يا باشا رد حاتم مغتاظا بقى كده ..ماشى يا سالم قام حام واتجه الى الباب وفتحه وقال للضابط الذى ينتظره بالخارج يالا بينا يا سياده النقيب .. ثم الټفت لسالم ونظر له بتمعن واردف يظهر ان الحاډث هيتقيد ضد مجهول اتجه حاتم برفقه الضابط ليستقل المصعد وما ان توقف وفتح الباب حتى كادت ان تصطدم به نظر لها حانقا ...عاقدا شفتيه .....غاضبا ...ثائرا تلقت هاله نظراته الناريه وسيطر الخۏف على قلبها ودخل حاتم المصعد ولم يخفض عيناه عنها حتى شكل الباب المعدنى اللامع عائقا فى طريقه لتختفى من امامه فى ثوان معدوده ثم تحركت هاله بعد قليل تبحث بعيناها فى اللوحات المعلقه على ابواب الغرف حتى عثرت على الغرفه خاصته ووقفت لبعض الوقت وقلبها يصارع التردد الذى القاه عقلها اليه كشظايا تمزقه ... ثم ابتلعت ريقها وطرقت الباب بخفه ودخلت كان ملتفتا للجانب الاخر ينظر من النافذه يراقب السماء المظلمه وعندما سمع صوت طرق على الباب زم شفتيه استياءا واستعد لاستقبال زائره القادم وهاهى تقف امامه ....تنظر له بأعين مرتجفه واهدابا الطويله تعبث مع خديها عبثها المجونى وقد امسكت راحه كفها بطرف الباب تمنعها من التقدم .... تأمرها بالعوده ادراجها .... ولكن دون ان تشعر ساقتها اقدامها الى حيث فراشه ... وقفت امامه وقد اغروقت عيناها بالدموع وتداعب وجهها بسمه مشعه ....فقد ابصرته حيا ينظر هو اليها والشوق يختلج ضلوعه....و مد يده وقبض على كفها المتصلب الى جوارها وقال بصوت اجش آخر حاجه كنت اتخيلها انى اشوفك دلوقتى هنا سقطت عبراتها الساخنه وضحكت ضحكه بلهاء وقالت انا مش عارفه كمان ايه اللى جابنى هنا جذبها سالم لتجلس الى المقعد الخاوى جواره ..وافلتت هاله يدها خجلا من قبضته قال سالم بصوت مضطرب عرفتى منين شعرت هاله انها ترتطم من جديد بأرض الواقع بعد ان حلقت بعيدا فى سماء الحب الغير مشروط فأجابت بصوت جاف هند اخفض سالم رأسه خجلا وقال بصوت مذنب انا مشيتها هزت هاله رأسها وقالت بصوت خفيض انت ماعكش حد هنا خالص ابتسم سالم وقال ساخرا حد ..حد مين ..انتى فكرانى مخاوى ...هههههههه ابتسمت هاله هازئه منه ولوحت بيدها حتى وانت كده ...انت زى ما انت ..مش هتتغير نظر لها سالم بتمعن وتعلقت عيناه بعيناها وحبس انفاسه وسألها السؤال الذى يخشاه قدر خشيته الاجابه... وقال لها بصوت متحشرج عوزانى اتغير يا هاله ارتسمت ملامح الحزن على وجهها وقالت باستسلام لعقلها ايوا ...لازم تتغير قال سالم ببؤس ماعدش ينفع ....يمكن كان ينفع زمان اتغير ..لكن دلوقتى خلاص ...عشان كده قولتلك تبعدى عنى ... هاله برجاء ليه لاء ...حاول ..ربنا مديكى العمر اهوه... ايه المانع انك تحاول قال سالم هازئا انتى اصلك ماتعرفيش حاجه ..ربنا ..هه ..انا ماسبتش ذنب ماعملتوش ردت هاله باصرار نافيه لاء عارفه نظر لها سالم وقد لمعت عيناه عارفه ايه هاله بصوت متهدج عارفه كل حاجه ....عارفه انك بتاجر فى المخډارات فاظلم وجهه ....وارتسم الضيق جليا علي ملامحه .... ثم ادار وجهه بعيدا عنها.... فأردفت هاله صدقنى لو عزمت انك تتغير من جواك ربنا.... قاطعها سالم بصرامه و بخشونه نطق وهو يحك بيده جرحه القبيح اطلعى بره نظرت له هاله وقد اتسعت عيناها دهشه وقالت بتردد سالم ..انا ... الټفت اليها سالم ونظر لها غاضبا وقال روحى يا هاله ....روحى لولادك..... سقطت دموع هاله بغزاره وقالت بصوت مرتجف مش عاوزنى معاك نظر لها سالم بعين فارغه وقال بصوت جاف ماينفعش تكونى معايا ...انتى مكانك مع ولادك لم تتحمل هاله الرفض القاطع الذى القاه بوجهها وقامت واتجهت بخطوات واسعه الى الباب واستدارت لتلقى عليه نظره اخيره فوجدته كما رأته لاول وهله منصرفا عنها ينظر الى النافذه ..وقد حلقت عيناه بالسماء المظلمه وانصرفت حزينه بائسه وهى لا تعلم ان قد اصطحبت قلبه معها ..وتركت له دمعه حبيسه بعيناه .... زفر سالم بقوه عند انصرافها ونفض عنه الغطاء والتقط هاتفه وخاطب احد رجاله وامره بسرعه الحضور لاصطحابه واستقلت هاله المصعد وهى تحاول السيطره على دموعها المنهمره دون جدوى حتى وصلت لمدخل المشفى الرخامى ونزلت الدرج الواسع بخطوات سريعه ..هاربه وسارت مسافه ليست بالقصيره حتى سمعت زمور سياره يتعالى يخترق أذناها فأفسحت هاله الطريق متذمره مردده بعصبيه اتفضل ما الشارع واسع رفعت هاله انظارها الغاضبه للسائق وقابلت عيناه الناريه بشىء من الصدمه فأمرها بصوت صارم اركبى وقفت هاله لبرهه تحدق فى وجه حاتم الغاضب ولوهله خيل اليها ان تسير وتتجاهل حقيقه وجوده الا ان العزم الصارخ بوجهه اجبارها على ركوب سيارته بعدها انطلق حاتم بسرعه چنونيه فى الطريق الخاوى ...حتى قالت له هاله بتوتر شديد انت مركبنى معاك عشان ټقـ,ــ,ـتلنى فى حاډثه ..هدى السرعه شويه القى حاتم عليها نظره غاضبه وابطأ سرعته قليلا حتى توقفت السياره عن الحركه على احدى جانبى الطريق ... وظل الصمت هو سيد الموقف الاعظم .... الا ان صوت تنفس حاتم المرتفع.. قد افقده وقاره... الټفت هاله اليه وقالت فى ضيق نعم ...افندم ياحضرة الظابط حاتم بضيق بالغ ازى حبيب القلب حملقت به هاله غاضبه وصكت اسنانها ثم قالت بحنق شديد الزم حدودك لو سمحت قال حاتم بخشونه كنتى عنده بتعملى ايه يا هاله رفعت هاله احد حاجبيها والقت عليه نظره جاده وقالت ببرود مش شغلك شعر حاتم انه قد اجتمعت الشياطين امامه ونفثت لهبيها الحار فى عروقه ....فقال بنفاذ صبر هاله ماتنططيش العفاريت فى وشى ...ردى عليا كنتى عنده بتعملى ايه ...ايه العلاقه اللى تجمعك بواحد زي ده هاله حانقه ماتقولش عليه كده اخذ حاتم نفسا طويلا وحاول الهدوء ثم قال بصوت ثابت يعنى ايه ما اقولش عليه كده ..انتى فكرانى بتبلى عليه ...يا هاله فوقى ..فوقى وبطلى جنان ومقاوحه ...سالم مش الحمل الوديع اللى انتى فكراه ..ده كتله شړ متحركه تنهدت هاله وارتجفت شفتاها واوشكت دموعها على الاڼهيار ولكنها مع ذلك قالت بصوت مخڼوق عارفه ...خلاص ارتحت ..عارفه حاتم غير مصدقا ولما انتى عارفه ..روحتيله المستشفى ليه هاله قانطه كنت فاكراه ممكن يتغير حاتم حانقا متهكما هه يتغير ...عشم ابليس فى الجنه ... هاله بنبره حملت اتهاما مريرا انت بتكرهه حاتم مؤكدا ايوا طبعا بكرهه ..مافيهاش ذره شك واحده ...ازاى عايزانى مكرهش واحد بيدمر شباب البلد ..ولاد وبنات ويمص ډم غيره عشان هوه يعيش .. اشاحت هاله برأسها بعيدا عنه خجلا واستياءا فأردف حاتم انتى صحيح ساعدك وجابلك عيالك لحد عندك ....بس اقسملك بالله لو حد من عيالك وقف فى مصلحه ليه ...ليمحيه من على وش الارض عشان مصلحته ...ياهاله فكرى بعقلك وماتقوليش جميل عليا والكلام الفارغ ده ..سالم مابيعملش حاجه الا اذا كان قصادها مقابل ...وان مطلبوش دلوقتى منك هيطلبه بعدين ولازم هيدفعك تمنه ..انا عارفه كويس بقالى 4 سنين معاه فى لعبه القط والفار دى ...بس خلاص نهايته قربت واللى حواليه هما اللى هيخلصو منه نظر حاتم اليها وقال ساكته يعنى مابترديش طيب خلينى اسألك سؤال ...ممكن هاله بصوت ابح اسأل حاتم تعملى ايه لو فى يوم اكتشفتى ان لاقدر الله ولادك ادمنو ..وشوفتيهم وهما بيضيعوا قدام عينك شعرت هاله بالفزع الشديد وحملقت به بعقل خاوى من اثر السؤال الصاډم ... فاردف حاتم قائلا ساعتها ماكنتيش هتتمنى لو يرجع الزمن بيكى وتساعدينى فى القبض على سالم ظلت هاله تحملق فى الفراغ امامها وفجأه انقشعت الظلمه التى غلفت قلبها وعقلها... ورأت اضواء الحقيقه ساطعه لا ظلالها .... لقد حرمت من اطفالها من قبل....ومن اجلهم قد تفعل اى شىء ... فكيف تتهاون فى الدفاع عنهم ... فى مقابل زيف مشاعر ..مرت بها كعدوى صيفيه حمقاء قالت بصوت جاف بس انا دلوقتى سيبت المعرض وقدمت استقالتى لرفيق ..وكنت النهارده نازله ادور على شغل حاتم باصرار مش مهم ...احكيلى عن كل حاجه حصلت معاكى مع سالم من ساعه مادخلتى المعرض لحد ماسيبتيه نظرت له هاله واخذت نفسا عميقا وقالت طيب ممكن نأجل الكلام لبكره ...انا اتأخرت اووى ..كمان من الصبح وانا بلف على رجلى محتاجه ارجع انام وارتاح نظر لها حاتم مشفقا وقال لها خلاص نتكلم بكره ...نتقابل فى اى مكان تحبيه ... هاله ماشى ... خلينا على تليفون حاتم متشككا دلوقتى انا هوصلك بس ياريت بكره ماتغيريش رأيك هزت هاله رأسها نافيه وقالت مش انا اللى ارجع فى كلمتى ... ادار حاتم محرك السياره مره اخرى واوصل هاله لمنزل صديقتها وقبل ان تترجل هاله من سيارته اعطاها هاتفه وقال لها آمرا سجلى نمره موبايلك نفذت هاله امره واعطته الهاتف مره اخرى فاتصل بها وعندما رن هاتفها قال لها احفظى النمره عندك ...بكره على عشره هبقى اكلمك اتفقنا ردت هاله بهدوء اتفقنا ..مع السلامه ترجلت هاله من السياره وسارت فى الشارع الضيق وظل حاتم يراقبها وهو ينقر بأصبعه على المقود حتى اختفت داخل مدخل العماره السكنيه المتهالكه صعدت هاله لتجد امانى قد اخلدت الى النوم باكرا فدخلت غرفتها لتجد ان ابناءها قد فعلو المثل ...اخذت تنظر اليهم مليا وبالخاصه الى ابنها الصغير عمرو كان يحمل فى يده دميه بلاستيكه على هيئه جندى !!! ..ابتسمت هاله ابتسامه صغيره واقتربت منه وحملت لعبته بعيدا وداعبت شعره وقبلت جبهته هو واخيه . ثم خلعت ملابسها وحاولت النوم الا انها لم تستطع ... فصورته رقيد الفراش فى المشفى لم تفارق خيالها ... اخذت هاله تتساءل داخلها ان كانت احبته بالفعل .... شعرت انها قد تكون بالفعل قد وقعت اسيره هواه .... الا ان احتياج الانثى داخلها لرجل جوارها كان صاحب الفضل الاعظم فى تلك المشاعر المتأججه داخلها ... فقد مر زمن طويل منذ ان اعارها احدهم اهتماما صادقا مثله ... لقد اشعل داخلها تلك الاحاسيس التى قد تناستها بحكم العاده ...ولكنها كانت محپوسه داخلها ..وداخل اسوار السچن المرتفعه وفى صباح اليوم التالى استيقظت هاله مبكرا واوصلت اطفالها الى مدرستهم وما ان اطمأنت عليهم حتى اخرجت هاتفها وقامت بمحادثه حاتم الذى رد بصوت نشيطالو ...صباح الخير فقالت له هاله كنت فكراك هتكون نايم حاتم نافيا لاء نايم ايه... انا على المكتب من --- ساعه... هاه اخبارك ايه هاله بصوت خاڤت الحمد لله حاتم نمتى كويس هاله مش اووى .. حاتم بتفكرى طبعا هاله بصدق افتكرت كلمه قالهالى سالم حاتم بقلق كلمه ايه هاله الامان...قالى ان هيدورلى على مكان تانى اشتغل فيه يكون امان ..لان فى ناس ممكن تأذينى بسبب عادل ... حاتم مطمئنا من الناحيه دى اطمنى خالص ...مش بس من ناحيه عادل ومن ناحيته هوا كمان ...المهم اما نتقابل ابقى احكى معاكى بالتفصيل هاله طيب هنتقابل فين حاتم فاكره الجنينه اللى كانت وره السچن هاله ممتعضه ياساتر اطلق حاتم ضحكه عاليه وقال يعنى مكان هادى وامان هاله متهكمه هوا ده الامان بتاعك تجاهل حاتم التهكم المبطن فى نبرتها وقال بصوت قاطع قابلينى هناك كمان ساعه اغلقت هاله الهاتف ولوت شفتيها تعجبا وسارت قليلا حتى استقلت الحافله التى اقلتها لارض موعدها وبعد مضى ساعه زمنيه كانت هاله تجلس على اريكه خشبيه تنظر الى السماء التى سطعت بأشعه الشمس الذهبيه حتى ترآى لها خياله على الارض القاحله امامها فاستدارت لتواجه بسمته التى احتلت اركان وجهه وفرضت سيطرتها حتى على مشيته قال لها حاتم بصوت عميق صباح الخير لم تدر هاله لم ضلت كلماتها الطريق وتولت عيناها مهمه الارشاد فأشاحت بوجهها بعيدا حتى تمالكت انفاسها وقالت بصوت متردد صباح النور ثم عبست قليلا وقالت بصوت يحمل الاتهام ضيفا اتأخرت جلس حاتم الى جوارها وقال معلش السكه كانت زحمه ..جيتى بسهوله هاله ركبت اتوبيس حاتم متوددا طيب فطرتى ولا نروح نشترى فول من العربيه اللى هناك دى نظرت لها هاله بتقزز وقالت بتاكل من عربيه فول حاتم مداعبا ومالك بتبصيلها بأرف كده هاله بتأفف دى كارثه متحركه حاتم بتعجب امال كنتى بتاكلى اكل السچن ازاى هاله عشان ماكنش فيه غيره.. الله لا يعدها ايام حاتم مخلصا امين يارب..طيب انا جعان دلوقتى ..اجيبلك نص معايا طيب نظرت له هاله ممتعضه نص!!! ....لاء ......شكرا ضحك حاتم وقال لها براحتك غاب حاتم لبعض الوقت حتى عاد محملا بطعامه وشرع فى التهامه بتلذذ وراقبته هاله بتعجب حتى تعالت ضحكاتها وقالت له بجد انت انسان متناقض راكب عربيه سبور وظابط وبتاكل من عربيه فول نظر لها حاتم نظره جانبيه وقال ماتخليش المظاهر تخدعك ...احنا فى الاخر بشړ ..كل واحد فينا ليه نقطه ضعف انتى نقطه ضعفك على سبيل المثال ولادك ...انا نقطه ضعفى قاطعته هاله متهكمه عربيه الفول قال لها حاتم بصوت رصين الظلم ....بكره الظلم ياهاله ..وحاسس انك اتظلمتى كتير ...وعاوز اساعدك هاله وتساعدنى ازاى حاتم احكيلى كل حاجه ...من اول ما طلعتى من السچن لحد النهارده ولا اقولك ..من قبل ما تدخلى السچن حتى وانا هسمعك قالت هاله متشككه وهتصدقنى ترك حاتم طعامه ونفض يده وقال مؤكدا وهصدقك ظلت هاله تسرد لحاتم ما مرت به من احداث منذ اكثر من ست سنوات منصرمه لثلاث ساعات متتاليه ولم يدع حاتم ملحوظه الا وقد توقف عندها وطلب منها الشرح واعاده ماقالته مرارا وتكرارا ..حتى انتهت هاله من رواياتها زم حاتم شفتيه وقال مغتاظا بقى هددك بمسډس عليه بصماتك ...يحط حوالين رقبتك حبل المشنقه ..وحبتيه ..انا مش فاهم الستات بتفكر ازاى..ناقصات عقل ودين فعلا !!!! نظرت له هاله معاتبه خلاص بقى ..احنا هنعيده اخذ حاتم نفسا طويلا وقال خلاص ..خلاص مش هنعيده ..الحمد لله رجعتى لعقلك ..المهم ..انا عايز اشوف الورق اللى امانى جابتهولك من شركتك القديمه والاهم بقى ...الخزنه اللى عادل كان عاملها باسمك ..معاكى مفتاحها ... هاله مؤكده ااه سالم يومها نسى ياخده منى ....ومن يومها وهوا معايا فى سلسله المفاتيح ..اهوه حاتم بفرح طيب جميل اووى نطلع دلوقتى على البنك نشوف الخزنه فاضل فيها ايه .. ثم اضاف بحنق لكن انتى ماشوفتيش الورق اللى اديته لسالم ده كان محتواه ايه بالظبط هاله بخبث لاء ماشوفتش ..بس ... حاتم متلهفا بس ايه ابتسمت هاله وقالت عادل كان مصور منه 3 نسخ وشابكهم فيه ..انا طبعا اخدتله الاصل وسيبت الصور فتح حاتم ذراعيه بحركه لا تلقائيه وقال بفرح طفولى مش عارف احضنك ولا اعمل فيكى ايه حملقت به هاله دهشه وقالت مستنكره ودينى البنك وانا افتحلك الخزنه ...وياريت بعدها توصلنى لاقرب مكان عشان ارجع البيت قبل الاولاد يبقى كتر خيرك استقلت هاله السياره برفقه حاتم وذهبوا سويا لمقر البنك وما ان وصل حاتم حتى قالت له هاله تخليك هنا احسن ولا تيجى معايا حاتم لاء طبعا هاجى معاكى يالا بينا وفى الغرفه المغلقه الهادئه ذات اللون الرمادى الفاتح ...كانت هاله تقف الى جوار حاتم ريثما ينتهى الموظف من الاجراءات الروتينيه الخاصه بعمله حتى قال اخيرا الخزنه تحت امركم يافندم اى خدمه تانيه شكره حاتم وقال متشكرين جدا 10... دقايق ونخلص ان شاء الله انصرف الموظف بهدوء وفتحت هاله الخزنه بالمفتاح واخرجت لحاتم جميع الاوراق التى بداخلها حتى لمح حاتم شيئا يلمع بداخلها فقال مستفسرا ايه ده ردت هاله بلامبالاه سبايك دهب فغر حاتم فمه ونظر لها ببلاهه وقال وبتقوليها عادى كده نظرت له هاله بتعجب وقالت والمفروض اعمل بيها ايه يعنى ضحك حاتم ضحكه متوتره وقال لها تعملى بيها ايه ...يعنى ايه تعملى بيها ايه ..هيا الناس بتعمل ايه بالدهب والفلوس قالت له هاله ساخره ايه قصدك انى ابيعهم يعنى اقترب حاتم من الخزنه وبدأ فى تحريك القطع الذهبيه الثقيله وقال لها فى ذهول دوول 7 سبايك.. الواحده كيلو ..يعنى 7 كيلو دهب ..انتى عارفه الجرام الواحد وصل كام النهارده قالت هاله بتهكم لا والله ...اخر تعاملى مع تجار الدهب يوم مارحت ابيع شبكتى عشان البيه كان عاوز فلوس يدخل مشروع مع واحد حاتم متشككا يعنى انتى هتفضلى سيباهم كده فى البنك وتفضلى عايشه مع امانى فى الحاره وتدورى على شغل تاكلى منه عيش انتى وولادك هاله بحنق انت عايزنى اعمل ايه بيهم يعنى ..انت نفسك عارف ان عادل كانت فلوسه حرام فى حرام ..عايزنى اربى ولادى بالسحت نظر لها حاتم متمعنا ثم قال خجلا صح انتى صح ... ثم اغلق الخزنه بحركه قويه وقال لها بس ممكن تتبرعى بيهم لاى جمعيه او مستشفى تعملى بيهم عمل خير اهو على الاقل الناس الغلابه ... تستفيد بيهم هاله انا مافكرتش فى حاجه يومها ..اخدت الورق ونسيت الخزنه باللى فيها ...بس انت كلامك صح ..فعلا بدال ماهم مركونين كده اهو الغلابه يستفيدوا بيها ...يمكن ..يشفعله عند ربنا ...ويحفظ ولادى من كل شړ نظر لها حاتم وقال انا عارف ان نظرتى ماتخيبش ..ومن اول ماشوفتك حسيت انك انسانه جواكى نضيف اووى احمر وجه هاله وقالت بخشونه طيب يالا بينا العشر دقايق خلصو وزمان الموظف هيجى عشان يقفل الخزنه خرجت هاله برفقه حاتم واوصلها الى منزل صديقتها امانى وقال لها هستناكى هنا تطلع تجيبلى الورق اللى امانى جابته وانا اوعدك هسهر النهارده على كل الورق واول ما اوصل لحاجه هكلمك هزت هاله رأسها بلامبالاه وقالت ولا ماتوصلش ..عادى يعنى نظر لها حاتم موبخا ليه نبره اليأس دى ..حقك هيرجعلك قالت له هاله حقى ..اللى هوا ايه ..الخمس سنين اللى اتسجنتهم ظلم هترجعهملى زفر حاتم بضيق سجلك هيرجع نضيف ...وفلوس الكفاله والغرامه ..اما سنين السچن فاحتسبيهم عند ربنا يا هاله .وانتى عارفه ان ربنا مابيضيعش اجر حد ...ويكفى انك بتساعدينى فى كشفهم على الاقل تحمى ناس ابرياء من دخول السچن بسببهم حاولت هاله رسم بسمه على شفتيها وقالت هطلع اجيب الورق استنى هنا انصرفت هاله وبعد قليل عادت حامله الاوراق واعطتهم لحاتم وقالت له هستنى منك تليفون لو وصلت لحاجه نظر لها حاتم بعمق وقال بصوت اجش استنى منى تليفون الليله وكل ليله نظرت له هاله وسار الإرتياب بجسدها ولم ترد لما فاستدارت عائده الى منزل صديقتها وراقبها حاتم حتى اختفت عن ناظريه وانطلق بسيارته عائدا على مقر عمله وفى غياب رقابه حاتم لمنزل امانى ظل هناك مراقبا اخرا فى ركن بعيد التقط هاتفه وبحركه سريعه من اصبعه اتاه صوت الطرف الاخر ...فقال بتشدق ايوا يا سالم باشا لسه نازله حالا من عربيه الظابط ....متأكد يا باشا عيب ...شوفتهم بعينى الاتنين لمعت عينا سالم پقسوه وتسارعت انفاسه حامله نبض قلبه الى جرحه الغائر واخذ يجول بأنظاره الى خارج النافذه حيث الاراضى الخضراء الشاسعه التى تزين المدخل الخلفى لقصر المرشدى ...ودارت الاسئله برأسه وتربعت خيبه الامل على عرش قلبه وافاق من شروده على صوت المرشدى قائلا خير يا سالم ...مالك الټفت سالم اليه وقال پقسوه العمليه لازم تننتفذ بكره او بعده بالكتير المرشدى بشك انت متأكد ..انا بقول نأجلها ...الھجوم اللى كان عليك اخر مره ده مش مطمنى قاطعه سالم پشراسه انت على طول مش مطمن كده ....بالعكس نخلص بقى عشان نفوق للى جاى .. المرشدى بانزعاج وهوا ايه اللى جاى سالم بحذر الواد بتاع الداخليه اياه ..شكله بينخرب ورانا المرشدى بهلع ايه وعرفت منين سالم ممتعضا مش مهم عرفت منين ...المهم انا هجهز كل حاجه واديك الاوكيه .. المرشدى بتوتر وبعدين ...بعد ماتخلص ..انا رأيي نبعد انا وانت .. سالم مؤكدا هيحصل ...بس الاول اخلص اللى فى دماغى ... المرشدى انت لسه ماعرفتش مين اللى ضړب عليك ڼار سالم عيل من عيال حمدان ..وده لسه حسابه معايا ...دبور وزن على خړاب عشه الټفت سالم الى المرشدى وقال بحذر انما المدام فين ..مش باينه .... المرشدى بلامبالاه قالتلى اعصابها تعبانه ومحتاجه تغير جو ....سافرت لندن امبارح ...احتمال كبير احصلها قال سالم متهكما سلامه اعصابها ...المهم انا رايح المعرض دلوقتى اتمم على البضاعه ...لو فيه حاجه كلمنى المرشدى انت ضامن المشترى المره دى سالم اطمن ...المره دى مش قلقان منه ...عزيز ..لو فاكره ..كنا بنتعامل معاه زمان المرشدى ااه ..ااه ..مش ده الجدع الليبى باين سالم ايوا هوا ...يومين بالكتير واكون اتفقت معاه على المكان والزمان ...انا ماشى ..سلام المرشدى خد بالك من نفسك ..انا مش عارف بتجيب الطاقه دى منين مين يقول انك كنت امبارح راقد فى المستشفى بين الحيا والمۏت والنهارده بتخلص فى صفقه ابتسم سالم ابتسامته العبثيه وقال عمر الشقى بقى انصرف سالم الى الخارج وما ان استقل سيارته واقلع بها سائقه حتى اخرج سالم هاتفه وقام بمحادثه وليد وامره بانتظاره بالمعرض والا يغادر ... ثم اخذ نفسا عميقا وتراءت له صوره هاله بالافق وردد بداخله ...حتى انتى طلعتى بتعضى الايد اللى اتمدتلك ...كلكم صنف واحد .زيك زى نانسى ...واكيد هند هتطلع زيكم الحلقة 15 كانت هاله تجلس بمواجهه التلفاز برفقه صديقتها والتى كانت تتابع احدى المسلسلات الدراميه بشغف حتى افاقت من استغراقها التام بالاحداث على مقطع من الاعلانات التجاريه فالټفت الى هاله وقالت متحسره كتنا نيله فى حظنا الهباب ...شايفه مهند بيحب نور ازاى نظرت لها هاله وضحكت وقالت والله انا مش عارفه جرالك ايه من امتى كونتى بتاعه مسلسلات ... وتركى ...دا انتى ماكنتيش بتطيقى العربى قالت امانى بنفس النبره المتحسره ااه.. العربى خنقه ماعدتش زى زمان ..انما بصى الاتراك وعيشتهم --- ...اوعدنا يارب ...تفتكرى البلد دى امتى هتنضف هاله بحبور هتنضف يا امانى ان شاء الله نظرت لها امانى متعجبه مين هاله هاله اللى بتقول كده ...لاء انا مش مصدقه ودانى هاله مستنكره ليه يعنى نظرت لها امانى متفحصه وقالت بعد برهه لاء كده انا مش هيهمنى الاعلانات اللى بتقعد بالتلت ساعه... انا ممكن كمان اقفل التلفزيون ..ايه اللى اتغير يا هاله ..انا بقالى كذا يوم سيباكى ومش بحكى معاكى وقلت اخليكى على راحتك ..انما الطريقه اللى انتى بتتكلمى بيها دى مختلفه تنهدت هاله وقالت لها عادى ...الكام يوم اللى فاتو اتغيرت جويا حاجات كتير اووى.... بس ما اعرفش صاحيه الصبح وحاسه كأن اللى فات ده كله صفحه مطويه ...وعايزه ابتدى من جديد ...اعتبر نفسى لا قابلت سالم ولا اشتغلت فى المعرض بتاعه ولا اتلطمت عبال مالقيت ولادى ..اقولك ولا حتى اتسجنت ...وارجع هاله بتاعه زمان ...زمان اووى قبل حتى ما اتجوز عادل اقرت امانى بصدق والله يابختك... ياريتنى ابقى زيك وامحى اللى فات كله باستيكه هاله بواقعيه عمره ما هيتمحى يا امانى ..لانك برضه اتعلمتى منه حاجات كتير امانى باهتمام وقررتى هتعملى ايه فى اللى جاى ابتسمت هاله وقال النهارده كنت مع حاتم ..اديته كل الورق اللى كان فى خزنه البنك وحكيتله عن كل اللى حصلى مع سالم قبل كده... كمان اديته الاوراق اللى جبتيها من الشركه ..وقررت مافكرش فى اللى جاى وحقى عند ربنا مش هيروح تهلل وجه امانى عين العقل يا هاله ..ايوا كده فرحينى بالاخبار الحلوه دى ...واكيد حاتم هيثبت براءتك ويرجعلك حقك هاله بلامبالاه تصدقى بجد مابقيتش فارقه معايا ...زى ماتقولى الڼار اللى جوايا بردت امانى بصوت خاڤت شكاك يعنى اللى اسمه سالم ده ماعودتيش تفكرى فيه هاله بنبره حزينه مش هكدب عليكى يا امانى واقولك انى خلاص نسيته ...بس زى ماتقولى وصلت لطريقه بيها مافكرش فيه تانى امانى طريقه ايه هاله ابص لولادى واتخيلهم بعد 20 سنه وهما شباب واحس ان لسه قدامى كتير اووى عشانهم ...بنسى كل حاجه ساعتها وافتكر مستقبلهم وبس امانى ربنا يحفظهملك يارب وفى محاوله منها لانهاء النقاش قالت هاله يارب ..يالا على الصوت المسلسل بتاعك اشتغل... وانا هدخل انام بقى عشان اعرف اصحى للولاد الصبح امانى طيب تصبحى على خير قامت هاله واتجهت للطاوله تتفحص هاتفها النقال .ولكنه كان على نفس الحال الذى تركته عليه منذ ساعه تقريبا فنظرت هاله فى الساعه فوجدتها الحاديه عشر فعبست غاضبه .. لاحظت امانى تغير معالم وجه صديقتها فقالت لها انتى مستنيه مكالمه ولا حاجه دى رابع مره تبصى فى موبايلك الټفت هاله وحمره الخجل تعلو وجهها وقالت لاء ابدا ..اصل حاتم قالى انه هيتصل يقولى وصل لايه رفعت امانى احد حاجبيها ونظرت لهاله نظره ثاقبه ....فقالت لها هاله بأحراج مالك بتبوصيلى كده ليه امانى ساخره الله يسهلو ياعم ...نطلع من سالم ندخل على حاتم ..انا عارفه الرجاله بترمى تحت رجيلكى على ايه ...عشان يعنى ما انتى حلوه شويتين ابتسمت هاله خجلا وقالت ايه الكلام الفاضى اللى بتقوليه ده ..لاء طبعا الموضوع مش كده خالص ..وبعدين عايزه واحد ظابط واعزب يبص لواحده مطلقه ومعاها عيلين ورد سجون ..طيب وسالم عشان عارف نفسه والبلاوى اللى فيه امانى متهكمه مين قالك انه اعزب ...ده ارمل ياماما بس ماعندوش عيال جلست هاله مره اخرى الى جوار امانى وقالت باهتمام وانتى عرفتى منين ضحكت امانى وقالت وانتى مالك اتخضيتى كده ليه ..هيا الصناره غمزت ههههههههههه حملقت بها هاله غاضبه وقالت تصدقى انك غلسه وهمت هاله بالمغادره فجذبتها امانى من ذراعها وقالت طييب طيب ماتتحمقيش اووى كده ...انتى نسيتى انى انا والبت هند فضلنا قاعدين فى السچن بعدك ..هند بقى الله يهديها ما جبتهاش لبر وفضلت تتطقس على اخباره ...اهوه كنا بنتسلى ...بس الصراحه كان موقف سجن النسا كله على رجل ...انا اعتقد انهم نقلوه لانه ماكنش ينفع واحد زيه يقعد وسط الستات المحرومه دى كلها هههههههههههههههههه ضحكت هاله ونظرت الى صديقتها متعجبه وقالت وبتقولى عليا انا اللى متغيره ..لاء انتى فيكى حاجه مش طبيعيه ...الكلام ده مش بتاعك خالص ولاده اسلوبك ردت امانى حالمه مهند ونور فتحوا نفسى على الحياه ....ياسلاااام ..ياسلام يا هاله لو الاقى الراجل اللى يحبنى كده ده انا اشيله جوا عنيا هاله انا بقول افكرك بحلقه الدرس بتاعه الجمعه اللى فاتت ....استنى زوج من رجال الجنه احسن دفعتها امانى وقالت بغيظ فقد اخرجتها من خضم المشاعر التى اجتاحت نفسها المحرومه كده ..طيب ادخلى نامى احسن ..ويارب حاتم مايتصل ..وهاتى الموبايل خليه معايا هاله بلامبالاه لا على ايه ..وادى الموبايل ..هه ..قفلته وطظ فى حاتم على سالم ..على كل صنف الرجاله ..انا من هنا ورايح هعيش لولادى وبس ..تصبحى على خير امانى بغيظ مالكيش دعوه بكل صنف الرجاله ..خليكى فى عيالك ...سيبى الشعب يعيش .. انصرفت هاله ضاحكه ضاړبه كف بالاخر وهى لاتصدق التحول الذى اصاب صديقتها جراء تلك المسلسلات الرومانسيه ودخلت غرفتها ووضعت الهاتف على الطاوله وبعند قررت ان تبقيه مغلقا ...ماذا يظن نفسه ليبقيها ساهره الليل فى انتظاره ...الم يعدها بالاتصال بها ...شعرت بالحنق الشديد منه ..ثم غلبها شعور بالشفقه وبالاسف عليه ...انه ارمل ..واخذت الاسئله تجتاح رأسها...ترى كيف كانت زوجته الراحله ...هل كان يحبها ...هل لازال يحبها ...لما لم ينجب اطفالا الا يحب الاطفال ........ وبقيت على تلك الحاله حتى طرقت امانى باب غرفتها ودخلت وقالت بمكر حاتم على التليفون ابتسمت هاله رغما عنها وعندما لاحظت نظرات امانى الماكره فقضبت جبهتها وقالت عابسه وعايز ايه ..ماقولتيلوش انى نايمه قالت امانى مستنكره انتى لسه صاحيه اهوه بعدين قالى انه بيتصل بيكى لاقى تليفونك مغلق هاله متعجبه وهوا جاب نمره الارضى منين امانى ماعرفش... بس فكرك فى حاجه تغيب عنهم ..يالا قومى بقى بلاش مكلعه المسلسل هيفوتنى قامت وهاله واتجهت الى الصاله الخارجيه وامسكت بسماعه الهاتف واجابت بضيق الو جاءها صوت حاتم متلهفا ايه انتى قافله موبايلك ليه ....مش اتفقنا هكلمك بالليل هاله ببرود اصلى دخلت انام وقلت انك خلاص نسيت او وراك حاجه شغلتك حاتم مستنكرا انسى ازاى ...انا بس كنت فى اجتماع مع سيادته اللواء والتحقيقات كشفتلنا عن معلومات مهمه جدا وتقريبا عملنا خطه عشان نقبض بيها على سالم والمرشدى كمان هاله بتمهل المرشدى ..مش فاكره سمعت الاسم ده قبل كده حاتم مقاطعا ده ياستى الراجل اللى اشترى شركه الملاحه قالت هاله بهدوء ااه ااه ..جوز نانسى حاتم متعجبا نانسى وانتى تعرفيها منين هاله هه ..أ أ ..أ ......... احتارت هاله ان كانت تجيبه ام لا ..فقد وعدت رفيق بستره وعدم افشاء سره حاتم ايه يا هاله بتهتهى كده ليه احنا مش اتفقنا ولا ايه قالت هاله غاضبه دى حاجه خاصه برفيق حاتم بضيق رفيق... سالم ...الاتنين فى مركب واحده اجابت هاله على مضض رفيق ونانسى على علاقه بعض حاتم علاقه ..علاقه ازاى هاله حانقه هوا ايه علاقه ازاى ..علاقه بين اى اتنين حاتم طيب وانتى عرفتى منين هاله باختصار شفتهم حاتم ببلاهه شفتيهم ..ازاى يعنى مش فاهم هاله وقد علا صوتها بحنق والله دى بقى ماعرفش افهمهالك ازاى ..افهمها انت لوحدك ضحك حاتم وقال ااااااااااااه ....طيب طيب ...فهمت ..طب رفيق عمل معاكى ايه .. هاله بلامبالاه ماعملش حاجه ونانسى عشان ما افضحهاش عند جوزها ..جابتلى شغل فى شركه الملاحه ...وقالتلى ان جوزها كاتبها باسمها انا طلبت منها ان امانى تشتغل مطرحى ...وافقت حاتم وقد اتسعت عيناه دهشه من المعلومات التى اقرت بها هاله يابنت ال ايه ..دا انتى اهوه طلعتى بتعرفى تلعبى لحسابك هاله ساخره وفى الاخر وصلت لايه حاتم مستنكرا وصلتى لايه ..دا انتى وصلتينى لاكبر اكتشاف ....عارفه شركه الملاحه دى المرشدى كان بيحرب ليه عشان يستولى عليها هاله باهتمام ليه حاتم لان عن طريقها بيدخل ممنوعات للبلد ممنوعات وبيهرب عن طريقها فلوس وآثار ..الورق اللى امانى جابته عن خطوط سير السفن الفعليه مع تحقيقات الانتربول فادنا كتير جدا هاله غير مصدقه ياخبر ..معقول اللى بتقوله ده حاتم يوضع سره فى اضعف خلقه... دا انتى وامانى حقكم نعملكم تمثال... بالورق اللى اخدناه ده ..هيثبت عليهم التهمه رسمى ابتسمت هاله وترقرقرت الدموع فى عيناها وقالت بصوت مرتجف الحمد لله ..انا كنت واثقه ان ربنا هيظهر الحق حاتم ونعم بالله ..انا اليومين الجايين هكون مشغول لان التحقيقات دلوقتى اتنقلت لمستوى اعلى ..ان شاء الله تسمعى اخبار كويسه قريب ... هاله بصدق ربنا معاك حاتم بصوت حنون خدى بالك من نفسك هاله بصوت مرتجف ماتخفش ..مع السلامه حاتم مسرعا هاله ... انتبهت هاله قبل ان تضع السماعه فقالت نعم حاتم بهدوء لا اله الا الله ابتسمت هاله وقالت بصوت خاڤت محمد رسول الله وضعت هاله السماعه والټفت خلفها لتجد عينا امانى مسمره عليها وما ان واجهتها حتى قامت امانى بعزف بأصابعها فى الهواء وقالت بصوت موسيقى تيرا ااا...راا...رااا...ارااارااارااااا.... ثم قلدت صوت هاله بصوت رقيق ماتخفش ..مع السلامه ...محمد رسول الله عصكت هاله حاجبيها وقالت بصوت حاد ياسلام انا كنت بعمل كده ضحكت امانى بشده وقالت طمنينى وصل لايه هزت هاله رأسها وقالت انا هعمل شاى ..واجى احكيلك الموضوع طلع كبير اووى صباح اليوم التالى اوصلت هاله اطفالها للمدرسه وذهبت من جديد فى رحله البحث عن عمل ... حتى عثرت على عمل بأحدى مكاتب التصوير بأجر زهيد فقبلته هاله على مضض ثم انصرفت لاصطحاب ابناءها من المدرسه وصلت هاله الى حيث المدرسه ووقفت وانتظرت اطفالها حتى يخرجوا ...حتى طال انتظارها و لم تعثر عليهم .. فشعرت هاله بالقلق الشديد واتجهت للحارس تسأله عن اطفالها .... فأخبرها انه لم يعد هناك تلاميذ بالداخل ..فطلبت منه التأكد واخبرته انها تنتظر خروج اطفالها منذ وقت طويل فذهب الحارس ليستطلع الاجواء بالداخل عله يعثر على الاطفال وقفت هاله تنتظر خروج الحارس وهى تطرق الارض بكعب حذائها المرتفع بقلق والخۏف ينهش قلبها بضراوه حتى رن هاتفها فوجدت هاله رقما غريبا يتصل بها ...فردت بقلق الو .... جاءها صوت رجل قائله بهدوء الحارس مش هيلاقيهم جوه لانهم معايا شعرت هاله بقلبها يهوى من بين اضلاعها وقالت بصوت مرتجف انت مين رد الرجل بصوت قاطع مش مهم انا مين ..المهم لو عايزه تشوفى ولادك تانى تروحى تركبى العربيه ال بى ام دبليو السودا اللى واقفه على الرصيف التانى من سكات ..حالا ودلوقتى استدرات هاله لتبحث بعيناها عن السياره فلمحتها بالفعل وقام السائق بأعطائها اشاره ضوئيه لتأكيد ظنها فاتجهت هاله الى السياره مسرعه وجسدها يرتجف هلعا ... وما ان وصلت حتى ترجل منها رجل يرتدى بزه سوداء وفتح لها الباب وقال لها بابتسامه عريضه اتفضلى يا مدام هاله استقلت هاله السياره وهى تشعر بالخۏف وجلس جوارها نفس ذات الرجل ومد لها يده وقال بأدب الموبايل بعد أذنك يا مدام هاله بتوتر شديد انت مين مين اللى --- باعتك ..وفين ولادى ..عايزين منى ايه قال الرجل بنفس الابتسامه الصفراء هتعرفى كل حاجه بس ادينى الموبايل الاول ..واطمنى انا عندى اوامر مشدده انى ما المسش شعره من راسك ..فمافيش داعى للقلق وياريت تسمعى الكلام عشان تشوفى ولادك تانى اعطته هاله الهاتف بعين دامعه واقلعت السياره بسرعه فائقه واخذت هاله تراقب الطريق فوجدت ان السياره قد اتخذت طريقها الى خارج القاهره فالتفتت الى الرجل جوارها وقالت پخوف احنا رايحين فين الرجل باختصار لولادك هاله برجاء مين باعتك قال الرجل بنفاذ صبر بعدين بقى ...اما توصلى هتعرفى ... قالت هاله بهيستريا انا عايزه اعرف دلوقتى ..حرام عليك ...انتو عايزين منى ايه .... وماهى الا ثوان معدوده حتى تنرنحت هاله فى جلستها وشعرت بالظلام يقتحم عالمها وتراخت جفونها ومال رأسها باتجاه النافذه فردد الرجل بلامبالاه انتى اللى اضطريتينى لكده اجابه السائق غاضبا بصوت غليظ الباشا مش هيعجبه عملتك دى.. قالك ماتلمسش شعره منها رد الرجل حانقا وانا كان فى ايدى ايه... كانت هتفضل لحد ما نوصل للسخنه تصرخ وټعيط ...كده اريحلها واريحلنا .سوق انتى وخلى بالك من الطريق ..مش عايزين لجنه توقفنا لنروح فى داهيه وعلى الجانب الاخر ...غادر رفيق المعرض بخطوات مسرعه واستقل سيارته الى خارج حدود القاهره واخرج هاتفهه وقام بمحادثه حاتم فرد الاخير منزعجا كنت بقالى كتير مستنى تليفون منك رفيق بحسم اسمعنى كويس ...سالم خلاص بيجهز للعمليه الجايه حاتم بشك وانت ايش عرفك رفيق بغلظه مش مهم عرفت ازاى ...المهم تسمع اللى هقولهولك قاطعه حاتم وقال الاول ..انت متأكد انك مش متراقب رفيق اطمن انا راكب عربيه مأجرها النهارده.. ومعايا شريحه جديده هرميها بعد ما اخلص.. اطمئن حاتم وقال طيب كويس ..هاه كنت هتقول ايه رفيق سالم شايل البضاعه فى المعرض بقاله اكتر من شهر حاتم ايه ..انت متأكد رفيق بنفاذ صبر ايوا ..اسمعنى وماتقاطعنيش... شايلها فى..3 عربيات وهيتحرك بيهم للمشترى بكره ..انا طبعا ما اعرفش لسه هيتحرك بيهم لفين وامتى لكن اول ما اعرف هكلمك تانى ...بس هوا احتمال كبير اووى يكون بالليل متأخر حاتم خلاص انا هجهز قوه ونيجى نحاصر المعرض رفيق معترضا لاء طبعا... قمه الغباء ....لان اولا المعرض حواليه اراضى فاضيه ... واى حركه هتبقى ملحوظه ..ثانيا انت المفروض تقبض عليه متلبس لان فى الغالب رجالته هما اللى هيتحركوا بالبضاعه ومش هيكون موجود معاهم حاتم بقلق ااه ..طيب ما ده برضه مش مضمون ...ممكن يتحركوا فى اى وقت ومانعرفش انهم اتحركوا ..فهمنى انت بتعرف ازاى اقر رفيق على مضض مركب كاميرات مراقبه فى المعرض حاتم مستبشرا طيب جميل ننقل بقى المراقبه لمكتبنا هنا فى الداخليه رفيق مش هينفع ..سالم كمان مركب كاميرات مراقبه..يعنى هيشوفنا زفر حاتم بضيق طيب وبعدين رفيق ببرود ولا قابلين تستنى اشاره منى ...اكتر حاجه ممكن تعملها تخلى رجلين اتنين بس يراقبوا المعرض من كشك السجاير اللى على اول الطريق ...لكن قوه ..لاء ..العدد الكبير هيبقى ملحوظ وهيفضحنا اذعن حاتم لامره وقال خلاص تمام كده انا هبعت اتنين مخبرين من عندى حالا وخليك على اتصال بيا دايما ... اغلق حاتم هاتفهه واتجه الى مكتب مرؤسيه يخبرهم بالمعلومات الجديده التى وصل اليها وبعد مضى ساعه ونصف وصلت السياره التى تحمل هاله الغائبه عن الوعى الى احدى الشاليهات التى تقع على مشارف العين السخنه وترجل السائق من السياره وفتح الباب المجاور لهاله وحملها بخفه وسار تجاه سيده الذى ما ان رأى هاله فاقده الوعى حتى قال غاضبا مين فيكم اللى عملها كده رد السائق عبده يا باشا مش انا فالټفت الى المدعو عبده ولطمه لطمه قويه اوقعته ارضا ....ثم دخل السائق مهرولا حاملا هاله الى الداخل ووضعها برفق على الاريكه المريحه وانصرف مسرعا تخلى المخدر عن فرض سيطرته الكامله على عقلها وجسدها وانسحب رويدا رويدا تاركا المجال لرؤيا ضبابيه طالعتها عينيها مع شعور قوى بالوهن والتعب وفتحت عيناها بصعوبه بالغه تكاد لا تذكر الاحداث الماضيه ... واول سؤال طرق رأسها بقوه اين انا .... ثم تذكرت فجأه ... اولادى ..اين هم وبأنفاس متلاحقه قامت من فراشها والټفت حولها بقلق شديد وتطلعت لباب الحجره المغلق بكثير من الخۏف وتوجهت اليه لتفتحه .. فاستجاب لها بكل يسر وسهوله .. وحملتها قدماها المرتجفتان الى خارج الحجره وسارت فى الردهه الطويله حتى وجدت امامها درجا رخاميا يقودها للاسفل فاستطلعت المكان پخوف فوجدته خاويا فنزلت السلم بحرص شديد حتى سمعت صرخات متعاليه لابنها الصغير عمرو وهو يصيح فتسابقت خطواتها على الدرج حتى وصلت للاسفل وتلفتت يمينا ويسارا حتى ابصرته من الشرفه ..هو واخيه يلعبان الكره سويا ويمرحان بلهو طفولى وما ان همت بفتح المزلاج والخروج اليهما من الشرفه... حتى قاطعها صوت سالم قائلا حمد الله على السلامه التفتت هاله خلفها ورأته واقفا يبعد عنها بعده خطوات مبتسما لها ببرود فنظرت له غاضبه وتقدمت نحوه وقالت بصوت مرتجف انت!!!...انت ازاى تعمل كده انت عاوز ايه قال لها سالم بهدوء ومد يده ليجذب يدها تعالى نقعد ونتكلم نفضت هاله يده بعيدا عنها وقالت له پعنف نتكلم فى ايه بالظبط انت بأى حق ټخطف ولادى وتبعتلى رجالتك يخطفونى انا كمان رمقها سالم بنظره حاده وقال لها بصوت يحمل وعيدا بعدين معاكى ..قولتلك تعالى نقعد قالت هاله بصوت حاد مش هقعد ..ومش هتكلم وهاخد ولادى ..وهنزل على مصر حالا اطلق سالم ضحكه شرسه وقال لها ساخرا لهو انا عملت كل ده عشان تاخديهم ببساطه كده ..وتنزلى على مصر تانى نظرت له هاله خائفه وقالت له انت عايز ايه ياسالم اشار لها بلهجه آمره لتسير قدامى ... اتبعت هاله اشارته بعيناها فوجدته يشير الى باب مغلق قبالها فطاوعته متردده تلتفت من الحين للاخر لتنظر الى اولادها اللذان يبدو عليهما التمتع بوقتهما فى لعبتهما المفضله فتحت هاله الباب ودخلت الى الغرفه الواسعه امامها والټفت خلفها لتجد ان سالم قد اوصد الباب كرت سؤالها مره اخرى بقلق يتصاعد داخلها انت عايز منى ايه يا سالم اقترب منها سالم وطالعها بنظره غاضبه وقال لها پقسوه كنتى بتعملى ايه مع الظابط اليومين اللى فاتو يا هاله ارتسمت امارات الهلع على وجهها وقالت له پخوف وانت عرفت منين رد سالم بهدوء وقد اقترب منها اكثر واكثر انا اعرف كل حاجه ..كنتى بتعملى معاه ايه ترددت هاله كثيرا فى الافصاح عما كانت تفعله فحاولت التملص من الاجابه وانت بقى جايبنى هنا عشان تعرف ..ولما تعرف هتعمل فيا ايه ..هتقتـ,ــ,ـلنى لمعت عينا سالم وقال بصوت خفيض ردى عليا منغير ملاوعه ..قلتى ايه للظابط يا هاله تراجعت هاله خطوه للخلف وقالت له وانا اضمن منين انك لما تعرف مش هتأذينى اقترب منها سالم وامسكها من ذراعيها وقال لها انا لو كنت عايز اذيكى ما كنتش تعبت روحى اجيبك انتى وولادك هنا ...انا لوكنت عايز ااذيكى كان كفايه اووى اخد ولادك بعيد عنك وانتى عارفه كده كويس دفعت هاله يداه بعيدا امال عايز منى ايه سالم بتصميم اعرف قولتى ايه للظابط لم تجد هاله مفرا من اجابته بصدق فتحتله الخزنه اللى فى البنك سالم بشك وهيا الخزنه كان فيها ورق تانى هاله ايوا كان فيها ورق وفلوس ودهب كمان نظر لها سالم غاضبا وقال وانتى ماقولتليش ليه على بقيه الورق هاله حانقه انت طلبت الورق اللى يخصك جبتهولك ...بقيته مايخصكش فى حاجه رد سالم غاضبا وبصوت مرتفع انتى غبيه ..ازاى تعملى حاجه زى كده ..حتى لو ميخصنيش ..انا قبل كده منبه عليكى ان عادل ليه اعداء ياما ..تقومى تروحى انتى بكل بساطه تدى الورق للظابط تراجعت هاله خطوه للخلف ثم قالت مستنكره انت بتزعق فيا ليه ... سالم حانقا وانت عيزانى بعد عملتك السودا دى اطبطب عليكى ..تقدرى تقوليلى استفتدى ايه ..اخدتى ايه بالمقابل هاله بعناد بالمقابل البلد هتنضف والحق هيرجع لصاحبه حملق بها سالم بوجه احمر وانفاس اشتاطت ڠضبا وقال لها حق ايه ..هه حق مين انتى مالك انتى اللى ليه حق يروح هوا يدور عليه ..انتى خليكى فى حالك وربى ولادك بعيد عن كل ده ردت هاله بنفاذ صبر وهى متجهه الى باب الحجره وحاولت فتح الباب متشكره يا سيدى على النصيحه ....سيبنى بقى امشى واخد ولادى عشان اربيهم اندفع سالم تجاهها وجذبها من ذراعها وقال بخشونه لهو انتى فاكره انى هسيبك بعد ماعرفت بعملتك دى تخطى خطوه بعيد عن عينى... ده بعدك دفعت هاله يده بعيدا وقالت غاضبه وانت مالك بيا..ماتخليك فى حالك جذبها سالم بقوه ولفحت انفاسه وجهها بشده انتى حالى ..ومش هتمشى من هنا ...ومن هنا ورايح هتفضلى تحت عينى لحد ما نمشى من البلد هاله متعجبه نمشى من البلد !!!!!.نمشى نروح فين ..ان كنت انت عايز تمشى امشى ..وامشى من دلوقتى كمان ياريت ..لكن انا مش هسيب بلدى لمعت عينا سالم وتركها ونظر لها بعمق وقال بتأن امشى من دلوقتى ...ليه . ظلت هاله تحملق به صامته ..خائفه .مرتجفه ...فقال لها حانقا ليه ردى عليا ... فرت دمعه من عين هاله وقالت بصوت ابح حاتم عنده ادله ضدك ..وهيقبض عليك ..انت والمرشدى ابيضت معالم سالم ولمع جرحه القبيح وقال لها بوعيد يعنى الورق اللى اخده كان فيه حاجات تخص المرشدى صح قالت هاله غاضبه المرشدى بتاعك ده ..كان سبب انى اتسجنت 5 سنين ظلم ...خاېف عليه اووى ...انا مش هيكفنى انى اشوف حبل المشنقه ملفوف على رقبته ... اخذ سالم نفسا عميقا وابتعد عنها واتجه الى النافذه وقال لها بعد برهه انا مش عارف اعمل معاكى ايه بجد مش عارف ... ثم الټفت اليها وقال لها بصوت متوتر وانتى فكرك انه حتى لو معاه ورق هيقبض عليه ببساطه كده ..اولا ده عضو مجلس شعب يعنى معاه حصانه ..ثانيا ..المرشدى لو وقع مش هيقع لوحده ..ده حواليه الف يسندوه .. ثم اقترب منها وقال لها بصوت منخفض كل اللى انتى عملتيه انك جبتى الاذى لنفسك ...وهوا جاب الاڈيه ليه ويوم ولا اتنين وهيجيلك خبره ظلت هاله تحملق به وقالت له بصوت مرتجف هتقـ,ــ,ـتله قال لها سالم پقسوه ايه ...عجبك ..معلش ..ياخساره ..مافيش نصيب ..لكن ياروح مابعدك روح ... هاله وفيها ايه لما تسلم نفسك وتعترف على المرشدى ...ممكن حتى يدوك حكم مخفف سالم حانقا انتى اتخبلتى فى عقلك ولا اتجننتى ..عايزانى اسلم نفسى ....انتى اصلك عبيطه ومش فاهمه حاجه ..ومش عارفه البلد دى ماشيه ازاى هاله يبقى خلاص سيبنى اخد عيالى وامشى لمعت عينا سالم وقال بخشونه لاء يعنى لاء ..مش هتتحركى خطوه من هنا ..وانتى حره ياهاله لو حاولتى تهربى ولا تكسرى كلامى انا لحد النهارده وبتعامل معاكى بالحسنى ..ماتخلنيش اغضب عليكى ..صدقينى هتخسرى يامه واولهم ولادك .... هاله انت بتهددنى يا سالم سالم بصوت خفيض مرتجف من شده انفعاله احمدى ربنا انى --- لحد دلوقتى بهدد بس ..ماتوصلنيش لمرحله الفعل ..انا مابعرفش ابويا ساعه الجد ..اتفضلى دلوقتى روحى اوضتك ولا اطلعى اقعدى مع عيالك ..هما فاهمين انكم جايين تقضوا ويك اند ويغيروا جو ... خرجت هاله مسرعه باتجاه الشرفه ومنها الى الحديقه الخلفيه وما ان لمحتها اعين اطفالها حتى تسابقت اقدامهم باتجاهها ..وارتمى ياسين اولا فى احضانها ويليه عمرو الذى قال لها فرحا المكان هنا حلو اووى يا ماما ياريت نفضل قاعدين هنا على طوول ارتسم الالم على محيا هاله التى قالت لهما انتو عاملين ايه .كويسين هز الاطفال رأسهما بالايجاب فقالت هاله بقلق انتو جيتوا هنا مع مين وازاى طلعتو من المدرسه عمرو ببراءه مش انتى بعتى صاحبتك طنط هند تاخدنا من المدرسه ارتسمت الدهشه على معالم هاله فقالت هند!!!!... ثم تمالكت هاله انفاسها المتسارعه وقالت بهدوء وانتو برضه يصح تمشوا مع اى حد كده ..وبعدين انا وقفت استنتيكم تطلعوا ياسين ماهى جاتلنا فى الحصه اللى قبل الاخيره واستأذنت ميس الالعاب اننا نخرج معاها وقالتلنا انها جت عشان نروحلك انتى وعمو سالم نقضى الويك اند فأحنا قلنا للميس اننا نعرفها ردت هاله بصوت حاولت ان تجعله طبيعيا قدر الامكان تانى مره ماتعملوش تانى كده ابدا ...يا انا اللى اخدكم من الفصل يا ماتروحوش مع حد انتو فاهميين عمرو متساءلا بحيره ليه يا ماما ..هوا انتى مش خليتى عمو سالم يجيبنا هنا اقرت هاله بصوت مذنب يظهر يابنى اننى انا فعلا خليتو يجبكم هنا ....حقكم عليا ..ربنا يعديها على خير تبادل ياسين وعمرو نظرات عدم الفهم فقالت لهم هاله بصوت اجتهدت لتجعله فرحا يالا روحوا العبو وانا قاعده هنا .روحوا كان سالم واقفا على بعد امتار يراقب مشهد هاله مع اطفالها ثم امسك بهاتفهه وقام بمحادثه وليد واخبره ان يعد الرجال لنقل البضاعه الى حيث هو وان يتصل بالمشترى ليخبره بمكان التسليم ووقته الذى حدده فى تمام الواحده بعد منتصف هذه الليله ثم اقترب من ياسين وقطع عليه الطريق واختطف منه الكره وظل يحاوره ويلاعبه ... الى ان استطاع عمرو الصغير القبض على الكره من جديد عندها اعلن استسلامه ضاحكا بسرور وترك الملعب للصغار واتجه الى هاله التى تراقبهم بعيون دامعه وقال لها بصوت خفيض اضحكى ..اضحكى عشان الولاد مايحسوش بحاجه ... التفتت هاله اليه وقالت غاضبه انت ناوى على ايه . ظل سالم محدقا فى الفضاء امامه ثم الټفت اليها وحدق فيها لبرهه وقال لها بصوت صارم نتجوز ونسافر شعرت هاله بالارض تدور من حولها وظلت تحدق فيه لبرهه حتى قالت بانفاس متقطعه نتجوز!!!!!..ليه رمقها سالم بنظره ناريه وقال لها غاضبا ليه ايه وجيتيلى المستشفى ليه اومال فهمينى انتى كنتى بتعلبى بيا ولا ايه حكايتك احمر وجه هاله بشده وقالت له بتردد انا ماكنتش بلعب بيك... بس فيه حاجات اتغيرت شعر سالم برفضها له يشطره نصفين فقال پقسوه وهوا ايه اللى اتغير ...3 ايام يغيروا كل حاجه كده !!! ردى عليا .. هاله بصوت مخڼوق سالم ..احنا مانفعش لبعض ..طريقتى غير طريقتك ..عيشتى غير عيشتك ..وانت عارف كده كويس قال سالم بخشونه عيشتى زى عيشه عادل ..وكنتى عايشه مع عادل لحد هوا ماطلقك هاله بقوه ولو ماكنش طلقنى كنت استحاله ارجع لعيشته نظر لها سالم غاضبا حانقا ورمقها بنظره مفعمه بالكراهيه حتى انه شعر بنبض جرحه الغائر..... فقالت هاله بتوسل سالم ..ارجوك قاطعها سالم بخشونه رافعا يده بوجهها قاطعا سيل التوسلات التى ارسلتها عيناها قائلا بصوت متوعد لا تترجى ولا تتوسلى ...لسه وقتهم ماجاش .. قام سالم وانصرف غاضبا تاركا هاله الحيرى فى امرها تتخبط بين الاستجابه لعرضه والرفض التام لمعيشته وبعد قليل تعب الاطفال من اللعب وجاءو للجلوس بجوار والدتهم وشعرت هاله بالوحده الشديده فى ارجاء الحديقه الشاسعه والجوع يشق طريقه الى معدتها الخاويه والټفت الصغير عمرو اليها مترجما شعورها لكلمات ماما انا جعان ... نظرت له هاله مشفقه ...لم تدرى ما تفعله فهى حبيسه هى واطفالها تحت رحمه سالم ... ومنذ لحظات قليله ماضيه رفضت عرضه للزواج بها ...ترى ماقد يفعله بها وبأطفالها واتخذت الشكوك من عقلها مأوى لها ..وجعلت المخاۏف من قلبها فراشها الوثير الى ان حضر رجلا ضخما وقال بصوت غليظ اتفضلى يا مدام جواعشان تتغدوا ... انصرف الرجل باتجاه الفيلا واتبعه عمرو الصغير راكضا وسار ياسين الى جوار امه بخطوات سريعه الى الداخل دخلت هاله الفيلا وسارت خلف ابنها الصغير الى ان وصلت لسفره عامره باشهى اصناف المؤكلات والمشروبات ..فنظرت لها پخوف شديد .. هل تحمل حقا طعاما شهيا..... ام سما قاټلا لها ولاولادها طردت هاله الفكره الاخيره من رأسها ...فأن كان سالم ينوى قټلها لكان فعل بأحدى اسلحته ولن يلجأ الى حيله رخيصه كتلك وجلست هاله الى جوار طفليها وقاومت بشده روائح الاكل المڠريه واكتفت باطعام اولادها بعزه نفس بالغه ... وفى القاهره حيث منزل امانى دق الجرس بالحاح فاتجهت امانى الباب بسرعه فلعلها هاله .. فقد تأخرت هى واولادها بالخارج ...وقد حاولت الاتصال مرارا بها لكن هاتفها كان مغلقا .... الا ان امانى قد تفاجئت عندما رأت طارق باب منزلها.... فقد كانت هند ارتسمت معالم الدهشه والقلق على معالم امانى فقد كانت هيئتها مزريه وعيناها حمراوتان من أثر البكاء فقالت امانى بدهشه هند ..ايه اللى عمل فيكى كده ..مالك !!! ردت هند باكيه سالم خطڤ عيال هاله يا امانى ...وانا اللى ساعدته ضړبت امانى بقوه على صدرها وقالت لها ايه !!!!...انتى بتقولى ايه ...ادخلى ..ادخلى فهمينى ايه اللى حصل دخلت هند وجلست وهى ترتجف من اثر البكاء والخۏف خلانى اروح مدرسه ولادها واخدوهم واديهم لرجالته ...هددنى يقتـ,ــ,ـلنى وېقتـ,ــ,ـل امى واخواتى ...ماقدرتش اقوله لاء ردت امانى مقهوره حرام عليكى .حرام عليكى ...تعملى فيها كده ليه ..انا بتصل بيها من الصبح مابتردش موبايلها مقفول ...تلاقيها ياحبه عينى دايخه عليهم فى الشوارع ...ماتعرفيش اخدهم راح بيهم فين هند بانهيارماعرفش .والله العظيم ما اعرف ... امانى بصوت مرتجف طيب وبعدين ..هنتصرف ازاى دلوقتى ...انا حتى مش عارفه هيا فين ... ثم لمعت بداخل رأسها فكره وقالت خائفه ليكون خطڤها هيا كمان !!!..عشان كده موبيليها مغلق ...يكون عرف انها اتفقت مع البوليس عليه مسحت هند عيناها وقالت انتى بتقولى ايه ..هاله اتفقت مع البوليس .يبقى اكيد عشان كده امانى بتوتر شديد لاء ماهوا انا مش هقعد اضرب اخماس فى اسداس كده ..انا هكلم البوليس ...هكلم حاتم ..استنى.. نمرته كانت متسجله على التليفون الارضى هنا بحثت امانى عن الرقم حتى عثرت عليه وقامت بالاتصال به حتى رن الجرس واجابها احدهم فقالت له ممكن اكلم النقيب حاتم لو سمحت رد الرجل النقيب حاتم مين قالت امانى بنفاذ صبر النقيب حاتم ..فى مكافحه الممنوعات .. قال الرجل مصححا لها قصدك المقدم حاتم ..طيب ثانيه واحده اتاها صوت حاتم بعد قليل قائلا الو .. امانى المقدم حاتم ..انا امانى ...صاحبه هاله انتفض حاتم وقال ااه ..امانى ..خير امانى بصوت جزع مش خير ابدا ...سالم خطڤ ولاد هاله ..وبتصل بيها من بدرى تليفونها مغلق ..انا خاېفه يكون عمل فيها حاجه رد حاتم مڤزوعا ايه....امتى الكلام ده ..وعرفتى منين وازاى امانى هند عندى ...قالتلى ان سالم اجبرها تساعده على خطڤ ولادها ..انا قلقانه اووى على هاله ليكون سالم عرف انها بتساعدك ويأذيها ويأذى ولادها اعتصر حاتم جبهه رأسه بيده وقال لها طيب طيب ...هند ماتعرفش اخدهم راح بيهم فين امانى بقنوط لاء ماتعرفش ردد حاتم بصوت قاطع طيب اقفلى انتى دلوقتى انا هتصرف .. قام حاتم بالاتصال بمخبريه اللذان تركهم بأرض المعرض وسألهم عن اى حركه مريبه قد حدثت فى الاونه الاخيره الا انهما قد اجابه بالنفى التام فاتصل حاتم ب رفيق الذى لم يرد على اتصاله وبعد قليل رن هاتفه فرجح حاتم ان يكون رفيق صاحب هذا الاتصال... فرد بقلق الو اجابه رفيق خير يا حاتم باشا ..مش احنا متفقين انا اللى اتصل بيك حاتم بصوت غاضب حصلت مصېبه ...سالم خطڤ ولاد هاله ويمكن هاله كمان ....تليفونها مغلق ولحد دلوقتى مارجعتش البيت رفيق متوجسا وانت ايه علاقتك بهاله اعترف حاتم هاله كانت بتساعدنى ...معاها ادله واوراق مهمه جدا بتاعه طلقيها عادل ...كان محامى عند المرشدى رفيق بدهشه معقول !!!..هاله كانت مرات عادل !!!!..الدنيا صغيره بشكل حاتم وانا بكلمك دلوقتى عشان تفلسف ..دبرنى هنعمل ايه صمت رفيق لبرهه ثم قال باستسلام مقدمناش الا اننا نستنى رجاله سالم يتحركوا بالممنوعات ساعتها هنوصل لسالم ونقدر نوصل لهاله حاتم رافضا وانا لسه هستنى... افرض قټلها رفيق بثقه لاااا ..ما اظنش ...سالم استحاله يأذى هاله ..انا واثق من كده شعر حاتم بالغيره تشتعل بداخله وقال غاضبا ومنين جاتلك الثقه دى ... رفيق بلامبالاه هاله عجباه ..واستحاله يأذيها ..المهم ..انت تركز عشان العمليه الكبيره ماتبوظش ...اهدى كده عشان نقدر نشتغل صح ..انا رايح دلوقتى المعرض ...يعنى اعمل نفسى بطل عليهم كده واشوف التسجيلات فيها ايه ... حاتم طيب..خد بالك هه ..واى حركه تحسها مش تمام كلمنى فورا انهى حاتم اتصاله وفرك رأسه بقوه وشعر بالقلق والخۏف الشديد على هاله واولادها ..ترى ما الذى قد يفعله سالم بها ..ان كان لم ينوى الحاق أذى بها فلم اختطفها .. حاول حاتم الاتصال بهاتفها من جديد الا ان الرساله الصوتيه اخبرته بأن الهاتف مغلقا ... وصل رفيق الى ارض المعرض فى غضون نصف ساعه وما ان هم بالدخول حتى اعترضه احد رجال سالم فقال له رفيق بابتسامه عريضه اندهلى وليد نظر له الرجل نظره مستاءه وانصرف الى الداخل ... وبعد قليل خرج وليد ليقابل رفيق... فقال متملقا اهلا ..اهلا رفيق باشا قال له رفيق ساخرا باشا ايه بقى.. ماخلاص ..البيت بيت ابونا والغرب يطردونا وليد ببرود العفو يا باشا انت صاحب مكان ...لكن انت عارف سالم بيه واوامره رفيق صارما اومره تمشى عليك مش عليا ..وعموما انا مش عايز مشاكل ....فى ورق وحاجات ليا فى المكتب فوق عايز اخدهم عشان مسافر .. وليد بابتسامه باهته طيب ماترتاح انت يا باشا وانا اجيبهم لحد عندك اخرج رفيق رزمه ماليه وقال له وماله ....دول يا سيدى حق التوصيل ...تسمح تعدينى بأه قبض وليد على المال بسرعه وقال له بجشع اتفضل ياباشا تحت امرك دخل رفيق المعرض بخطى واثقه ودارت عيناه فى المكان ولمح رجال سالم وهم يعدون السيارات للتحرك فالټفت الى وليد الذى كان يتبعه كظله حتى وصلا الى غرفه مكتبه ...وقال له رفيق متساءلا خلاص هتبيعوا العربيات دى رد وليد المشترى بتاعهم جاهز ..مبروك ياباشا رفيق متهكما مبروك ليه وانا ليا فيه.... دا حتى البيعه اللى فاتت طلعت من المولد بلا حمص قال وليد مستنكرابصوت منخفض والله والله يارفيق باشا ولا ليك عليا يمين ..انا كلمت سالم باشا رفع رفيق يده وقاطعه وقال دون اكتراث خلاص خلاص ياوليد ...كله راح لحاله سيبنى بقى افضى مكتبى --- وامشى ربت وليد على جيبه المحمل باموال رفيق و قال له بابتسامه صفراء هتوحشنا ايامك يارفيق باشا والله انصرف وليد واغلق رفيق باب الحجره باحكام واتجه الى المسجل واخرج منه الاسطوانه التى عليها تسجيلا باحداث الساعات الماضيه وحمل معه بعض الاوراق الحلقة 16 صعدت هاله بعدما انتهت من اطعام اولادها الى غرفتها بالطابق العلوى ولم تقابل سالم مره اخرى دخلت الغرفه واتبعها الصغار واخذت تتفحص محتوياتها ففتحت الخزانه لتجدها عامره بالملابس الانيقه ووضعت على المنضده افخر انواع العطور وادوات الزينه ولكنها على الرغم من ذلك شعرت بالاستياء والحنق الشديد من سالم .. فقد اعد العده لخطڤها وابقائها معه دون ارادتها .. ايظن انه يستطيع شرائها ببضعه ملابس وعطور!!! لم تدرى هاله لما هى تعانى التخبط فى مشاعرها تجاهه فتاره تشعر بالحب نحوه .......عندما تكون الى جواره وتاره اخرى تشعر بالنفور منه........ عندما تبتعد عنه..... وتعلل لنفسها ان رغبتها فى البقاء الى جواره هو احتياج الانثى وليس اكثر جلست هاله على الفراش تتأمل الجدران الناصعه البياض بشىء من السخريه ....فى حين ان واقعها يطغى عليه اللونين الاسود والرمادى ولا وجود للون الأبيض فيه سوى من ركن صغير لونته ايادى الصغار بشتى الوان الطيف ... تنهدت هاله والټفت الى جوارها فوجدت طفليها قد استسلما لسحر النوم على ذاك الفراش الناعم الوثير وغطوا فى نوم عميق فدثرتهم هاله بالاغطيه جيدا وخرجت الى الشرفه لتستنشق بعض نسمات الهواء البارده وجالت بعيناها فى حديقه الفيلا لتجد رجلين يجلسان فيها وقد حملو الاسلحه.... فشعرت بالرهبه داخلها فتراجعت خطوه للخلف ودخلت الغرفه مره اخرى بعد ان اوصدت باب الشرفه باحكام واتجهت الى باب الغرفه وفتحته ونظرت يمنه ويسارا ولكنها لم تر شيئا فخرجت وسارت بخطوات بطيئه لتستطلع باقى الغرف المجاوره وارهفت السمع علها تسمع اى صوت ...اى كلمه تطمئنها على وجود سالم من عدمه .. ولكن الصمت كان له الوقع الاعظم فى ارجاء الفيلا فاتجهت الى الاسفل الى غرفه المكتب التى اقتادها لها سالم منذ قليل وطرقت الباب بخفه ولكنها لم تجد اجابه فدخلتها بسرعه واغلقت الباب وبحثت عن هاتف لتقوم بالاتصال بامانى ...فلابد انها احټرقت قلقا عليها حتى عثرت على هاتفا نقالا بالفعل فاتصلت بامانى و اتاها صوتها قلقا الو ردت هاله بفرح الو ..امانى صړخت امانى هاله ..الحمد لله ..طمنينى عليكى وعلى الاولاد ..هند قالتلى ...انتى فين شعرت هاله بالمفاجئه فلم تتوقع هذا التصرف من هند بعد خستها معها فقالت بهدوء ماعرفش انا فين بس انا كويسه انا والولاد..اطمنى امانى متعجبه يعنى ايه ماتعرفيش انتى فين تنهدت هاله وقالت قانطه زى مابقولك انا فى مكان بره القاهره... فين ماعرفش . عندها دخل سالم الغرفه ونظر لها نظره جمدت الډم فى عروقها فتمنت هاله ان تنشق الارض وتبتلعها فاقترب منها بخطوه سريعه واختطف الهاتف منها ووضعه على اذنه فسمع امانى تقول على العموم اطمنى ..انا كلمت المقدم حاتم وهوا عرف وقالى انه هيتصرف ..الو ..الو ..هاله ...الو اغلق سالم الهاتف وقبض على ذراع هاله وقال لها انا قولتلك ايه قبل كده ...قولتلك انا بتعامل معاكى بالحسنى ..ليه تضطرينى انى أذيكى ..مين دى كنتى بتكلميها ليه ..انطقى تساقطت العبرات من عينيها بغزاره وقالت بصوت مرتجف دى امانى اللى قاعده معاها... والله ما قولتلها حاجه هيا طلعت عارفه ..انا كنت بطمنها عليا بس خفف سالم من قبضته ولكنه اتبع بصوت صارم وهيا عرفت منين نظرت له هاله خائفه ان تجيب فقالت بعصبيه عرفت وخلاص صړخ سالم بوجهها وقال لها ماتنططيش العفاريت الزرق قدامى يا هاله ..عرفت منين اجفلت هاله واستسلمت سريعا من هند ..هند قالتلها ترك سالم ذراعها ونظر لها مليا ولمح عبراتها المتساقطه فشعر بالضعف امامها فقال بصوت مضطرب خلاص .خلاص بقى ماتعيطيش .. ثم استجمع شتاته وقال بعزم بس هيا لو ماكنتش عارفه كنتى هتقوليلها مش كده ردت هاله نافيه انا كنت هطمنها عليا مش اكتر...لكن والله ماكنتش هجيبلها سيره ...يعنى هيا فى ايديها ايه تعمله ..عشان اقلقها على الفاضى قال بعند وماقولتليش ليه هاله خفت ترفض ...ثم اقتربت منه وقالت بتوسل سالم ..ارجوك سيبنى امشى .. لمعت عيناه پغضب وقال لها تمشى ....عشان ترجعى للظابط ..يقوم يدبسك فى قضيه ولا تشهدى معاه ..هوا يترقى وياخدله 30 ...40 اهيف ..وانتى يجرالك حاجه انت وولادك ... هاله برجاء هوا قالى انه هيثبت براءتى ويرجعلى فلوس الكفاله اللى المحكمه اخدتها فى قضيتى سالم هازئا وكانو كام ان شاء الله هاله بعند مش مهم كام ..المهم انهم حلال .. سالم ببرود انتى تشيلى الموضوع ده من دماغك خالص ....فلوس الدنيا مش هتعوضك عن واحد من عيالك لو جراله حاجه هاله قانطه طيب انا هفضل قاعده هنا اعمل ايه بالظبط سالم بعصبيه مالكيش فيه ...انا هتصرف هاله بهدوء تتصرف ازاى ماتفهمنى طيب سالم بصوت صارم قولتلك هتصرف ومش عايز كلام كتير فى الموضوع ده ومشيان مش هتمشى.... واتفضلى دلوقتى اطلعى اوضتك ماشوفش وشك براها... ولو عوزتى حاجه اندهى اى حد يعملهالك هاله متهكمه حد من اللى شايلين سلاح فى الجنينه نظر لها سالم پقسوه وقال لاء مش دوول ....دول شغلتهم الحمايه اقرت هاله انا ساعات ببقى خاېفه منك اووى ... اقترب منها سالم وقال لها مستنكرا وانتى شايفه فى ايدى سلاح رافعه فى وشك يا هاله هاله مؤكده لكن معاك سلاح دلوقتى صح ولا غلط زم سالم شفتيه وقال الامر مايسلمش ...وانا عمرى مامشيت منغير سلاح هاله وعندك استعداد ټقتـ,ــ,ـل اى حد بيه سالم اللى يحاول يأذينى ...ولا اسيب نفسى لده ولده ينهشوا فى لحمى ... هاله بعند يابخت من بات مظلوم ولا بات ظالم سالم متململا المثل ده للضعاف ...وانا مش ضعيف ...وبعدين كفايه بقى كلام فى الموضوع ده ..فكرك انا ماحاولتش اتغير ..حاولت ..وكتير كمان ...لكن دايما كانت بتطلع حاجه ترجعنى للى فات ..ده قدرى وانا راضى بيه ...ومرتاح كده ..الدور والباقى عليكى انتى ..مش عارفه انتى عايزه ايه ...مش عايزه فلوس عادل لكن كنتى عايشه معاه ..طلعتى من السچن والمفروض تقولى ياحيطه دارينى بتجرى وره المشاكل ...عايزه تساعدى الظابط ...ونسيتى حمايه ولادك ... ثم اقترب منها وحدق فى عيناها وقال بصوت حميم منخفضوبتحبينى ...ومش عاوزه تتجوزينى ...وانا بحبك وعايزك ..وعايز نسافر ونبعد عن كل القرف ده ونبتدى صفحه جديده ...قولتى ايه شعرت هاله بأنها منومه مغنطيسيا بفعل كلماته الساحره ونظراته التى اخترقت حتى عظامها... وسرحت بعيدا فى عالم وردى يملئه الامل والتمنى ...فقالت بانفاس متهدجه موافقه ابتسم لها سالم ابتسامه سحرتها ودججت خديها بحمره الخجل واقترب منها وكادت ان تستسلم له لولا رنين الهاتف قد تصاعد فحثها للقفز خطوه للوراء فنظر لها سالم نظره ماكره وقام بالرد على الهاتف بغيظ الو عندها اتاه صوت حاتم قائلا بتحفز كويس ان انت اللى رديت عقد سالم حاجبيه ونظر لهاله فأمرها باشاره من يده ان تخرج من الغرفه ...فعبست هاله فرمقها سالم بنظره حاده فتراجعت للخلف واطاعته وخرجت واوصدت الباب خلفها فقال سالم بمكر مين معايا حاتم بخشونه انا المقدم حاتم ياسالم ..فاكرنى طبعا سالم متهكما اظن حاتم مغتاظا انا بحذرك يا سالم لو لمست شعره من هاله اوعدك هيكون اخر يوم فى عمرك اتبع سالم بنفس طريقته الساخره ويااااترى بعد ما نجيب المأذون انا وهيا ..هتفضل عند وعدك شعر حاتم بالصدمه قد رجت عالمه وحاول استجماع كلماته وقبل ان يفعل كان سالم قد انهى المحادثه واغلق الهاتف ..فحاول حاتم الاتصال مجددا بالهاتف فوجده مغلقا جلس حاتم الى مقعده واخذ يفرك رأسه بترتر تام ...وبعد قليل اتصل به احد المخبرين القائمين باعمال المراقبه امام المعرض واخبره بدخول سياره رباعيه الى داخل المعرض فسأله حاتم جوه المعرض نفسه ولا فى الارض اللى حواليه رد المخبر قائلا لا يا حاتم باشا ..دخلت المعرض نفسه شعر حاتم بالحيره واجاب طيب المهم تركز لو لقيت حركه جماعيه ....مفهوم قال المخبر مذعنا مفهوم يا حاتم باشا عقد حاتم حاجبيه ...واخذ يفكر فى الاخبار التى حملها له سالم ..وطمئن نفسه انه قد يكون كاذبا ...فمن المستحيل ان تكون هاله قد قبلت عرضه بالزواج فى ظل تلك الظروف وحتى ان وافقت فلابد انها فعلت تحت ضغط منه ... وماهى الا ساعات معدوده تفصله عن القبض عليه حيا كان او مېتا ....عندها سيحرر هاله من قبضته وفى تمام العاشره مساءا كان حاتم برفقه رفيق وفرقه من افراد الشرطه على مقربه من بوابه القاهره فى طريقهم للعين السخنه..متخفين جميعهم فى هيئه مدنيه وورد الى حاتم اتصالا من احد مخبريه اخبره فيها بتحرك السيارات الاربع فأمرهم بأن يتبعوا السيارات دون ان يشعر احد بهما الا ان وصلت السيارات الاربع الى بوابه القاهره فأتبعهم حاتم ورجاله طيله ساعتين وفى الفيلا كانت هاله فى غرفتها برفقه ابناءها يشاهدون قناتهم المفضله وظلت هاله تذرع الغرفه ذهابا وايابا ... وقد تصارعت الافكار والخواطر داخلها حتى ظنت انها واقعه تحت سحر من سالم .. ايعقل ما يفعله بها هذا الرجل كيف استسلمت له بهذه البساطه ..كيف رضخت له تحت قوه نظراته ودفء همساته !!!.. كيف تهاوت جدران صرح المنطق واعمدته.... تحت اڠراء من كلمات بوعود لمستقبل قريب كان او بعيد.. حاضرا كان ام غائبا ..حقيقه كان او محض خيال .. تنهدت هاله وظنت انها على حافه الجنون فخرجت الى الشرفه لتستنشق هواء الليل علها تهدأ وتفكر جيدا ... ولكن مجهودها ضاع هباءا ...وذهبت احلامها بالتفكيير المنطقى العقلانى ادراج الرياح عندما رأته يذرع الحديقه ايابا وذهابا .... وتساءلت داخلها هل يشعر بالقلق هو الاخر ..هل يفكر فيها كما تفكر فيه وماهى الا لحظات حتى اتاها الجواب بالنفى القاطع ...هازئا منها وبقوه فقد كان يتجول بالحديقه انتظارا لاحدهم ...ويبدو انه حضر فقد هم بالترحيب به بحراره بالغه سار معه الضيف الى الداخل واتبعه حفنه من الرجال ولم تتمكن هاله من رؤيته جيدا الا انه كان يرتدى زيا قوميا لاحدى الدول العربيه الشقيقه .. واتجهت هاله الى باب الغرفه وفتحته قليلا وسمعت عبارات الترحيب من سالم قائلا اهلا ..اهلا ..نورت مصر ياعزيز ... رد المدعو عزيز بلكنه شاميه مصر منوره بأهليها دخلت هاله الغرفه واغلقتها وقد ساورها شعور بالخۏف والقلق مما يجرى بردهه الفيلا بالاسفل وطلبت من اطفالها الخلود للنوم فقد تأخر الوقت ..فرد الصغير عمرو هوا احنا عندنا مدرسه بكره يا ماما ماتسيبينا نسهر شويه قالت هاله بهدوء مافيش مدرسه صحيح بس لازم نحافظ على نظامنا ...عشان ماتغلبنيش فى الصحيان بدرى بعد كده اطاعها الصغيران واخلدا للنوم فى غضون ساعه وخرجت هاله للشرفه ريثما اخلدا طفليها للنوم وظلت فيها لبعض الوقت حتى لمحت حارس الفيلا وهو يهرع الى البوابه ويقوم بفتحها ودخلت 4 سيارات ارض الحديقه واصطفت داخلها وبعد قليل رأت وليد وهو يترجل من احدى السيارت وقد اشار بيده لاحدى الرجال وتبينته هاله ...انه نفس الرجل ذو البزه السوداء الذى حملها على ركوب السياره صباح ذلك اليوم .... دخل وليد الفيلا ورأت هاله --- ذاك الرجل وقد خرج من البوابه واتجه الى سياره متوقفه على بعد 3 امتار خارج اسوار الفيلا وقد استقلها وظل بداخلها دون حراك شعرت هاله بأن هناك شىء ما يجرى بالاسفل .... ايعقل ان يكون سالم يتمم احدى صفقاته المشبوهه لابد ان ذلك مايحدث بالفعل ...فوجود وليد اكد لها ظنونها ... شعرت هاله بالاستياء والحنق الشديد فقد كان مسلسل خداع سالم لها مستمرا ... كيف يحدثها عن فتح صفحه جديده لحياته ظهرا وما تمضى سوى ساعات قلائل حتى يقوم ليلا بالاتجار فىالممنوعات ورددت داخلها ابو بالين كداب قررت هاله استغلال فرصه مايحدث بالاسفل ومغادره الفيلا على حين غفله من سالم ولكن كيف فقد يلمحها احد الرجال وهم كثر فعددهم يفوق العشرون رجلا ... فقد جاء الزائر وحده بعشره على الاقل معه !!! فتحت هاله الخزانه واخرجت خفا مرنا يساعدها على الحركه بسرعه ودون احداث صوت وارتدته .... ونظرت الى ابنائها النيام وعبست ...هل توقظهم ام تنتظر لتستطلع الاجواء بالاسفل اولا فقررت استكشاف المكان بالاسفل اولا ..فلعله لا يكون آمنا خرجت هاله من الغرفه وسارت ببطء وحذر ولمحت احد الرجال وهو يخرج من غرفه الصالون فتراجعت سريعا للخلف وبعدها خرجوا جميعهم بما فيهم سالم وعزيز الى الحديقه الاماميه واضحى المكان هادئا خاويا فاتجهت هاله الى الغرفه بسرعه فائقه واوقظت ابنائها وطلبت منهم ارتداء احذيتهم بسرعه وعدم احداث اى صوت مطلقا وشددت على عمرو بالصمت التام وخرجت هاله برفقه الصغار واتجهت للاسفل بسرعه وحذر وانفاس محپوسه للاسفل وقررت التوجه للحديقه الخلفيه والقفز من على السياج والهروب بعيدا اما سالم فقد كان يقف منتظرا ان ينتهى رجال عزيز من اختبار بضاعته المحظوره بشىء من السأم الذى تحول الى شعور بالحيره عندما عبس الرجل غاضبا وقدم حفنه من البضاعه الى عزيز وهو يقول مغشوشه تحفز سالم ورجاله ...وقال سالم غاضبا نعم يعنى ايه ..ايه ياعزيز ..انت جايبه منين ده... عقد عزيز حاجبيه وقام بشم الحفنه بحذر وتذوقها بطرف لسانه حتى قال لسالم غاضبا ايش هاد ...دقيق وسكر ...عم تمزح معى يا سالم ....تبغينى اشترى دقيق وسكر بعشرين مليون ..ترى انتا اتجنيت صح عبس سالم واقترب منه وقبض على الحفنه بنفاذ صبر... حتى وجدها بالفعل مسحوقا من الدقيق والسكر فانطلقت عيناه بشرارت من نيران باحثه عن وليد الا انه لم يجده .... فقد اختفى كأنه لم يكن فأخرج سالم سلاحھ وامر رجاله بالبحث عنه واخرج رجال عزيز اسلحتهم ظنا منهم ان سالم يقوم بخدعه للاستيلاء على المال وتأهبوا لاطلاق النيران واثناء تلك الاحداث المتعاقبه كانت هاله قد وصلت للحديقه الخلفيه ولكنها وجدت ان حافه الجدار محميه بقطع من الزجاج الحاده ولم تتمكن من تسلقه فسارت الى جوار الجدار حتى وصلت للحديقه الاماميه على امل منها ان يكون الرجال قد غادروها للداخل مره اخرى ولكنها تفاجئت بسالم ورجاله وزائريه وفى حوزتهم الاسلحه وقد صوبوها تجاه بعضهم البعض فأنطلقت داخلها صرخه مكتومه وقبضت على اطفالها بقوه الى حضنها وتراجعت للخلف وقطع سكون الليل اصوات سيارات الشرطه.... فقد وصل حاتم ورجاله الى الفيلا وماهى الا دقائق حتى اقټحمت الشرطه الفناء الخارجى وقال حاتم بصوت آمر الفيلا محاصره بالكامل... فانطلقت اسلحه عزيز ورجاله تزأر پغضب من الخديعه الماكره التى وقعوا فيها تجاه سالم ورجاله وللشرطه ايضا وردت اسلحه سالم ورجاله فى محاوله للدفاع عن نفسهم فصړخت هاله وطفليها ...وجريت باتجاه الفيلا لتحتمى هى واطفالها حتى قبضت يد عزيز على عمر الصغير ليتخذه درعا بشريا ضد اسلحه الجميع فصړخت هاله بقوه عمر ...ابنى فخطى سالم بقفزه واسعه باتجاه عزيز الذى حاول الفرار بعمرو وقطع عليه الطريق .. فأطلق احد رجال عزيز الړصاص عليه فسقط على الفور واستطاع حاتم القبض على عزيز من الخلف وصوب مسدسه الى رأسه فاستسلم الاخير ورفع يده لاعلى وترك عمر يفلت من يده وتمكن رجال الشرطه من السيطره الكامله على ارض المعركه والقبض على جميع الرجال ومصادره اسلحتهم وجرى عمر باتجاه امه التى سقطت فى احدى الاركان تبكى والى جوارها ياسين يرتعد ذعرا .. فاحتضنته هاله بقوه واخذت تقبله بجسد يرتجف ذعرا عليه وعلى اخيه ولمحت هاله سالم يحاول جاهدا رفع رأسه لاطمئنان عليها... وتقابلت نظراتهما ..فابتسم لها بصعوبه بالغه..... وحال بينها وبينه ...حاتم الذى ارتسم القلق جليا على وجهه فقامت هاله وتجازوته دون اكتراث واتجهت الى سالم الملقى ارضا و دمائه على الارض الرخاميه فى حركه جزريه لا منتهيه وامسكت بيده وڠرقت دموعها قميصه الملطخ بالډماء وصړخت هاله باكيه سالم ....رد عليا ..سالم ....... وما من اجابه ..... فرفعت ابصارها الى حاتم وتوسلت اليه بصمت ان يفعل شيئا .... فأخرج حاتم هاتفه وطلب سياره الاسعاف .... وبعد مرور ثلاثه ايام اتجه حاتم الى مكتب مرؤسيه فقابله اللواء عماد الذى كان غاضبا للغايه وما ان جلس حاتم حتى قال له بصوت حاد اللى حصل ده قمه الفشل ..بقى حضرتك تجمع قوه وتروح تقبض على افراد عصابه يطلع معاهم دقيق وسكر ...كان ناقصهم الزيت عشان كنا نجيبلهم مباحث التموين .... رد حاتم مدافعا عن نفسه يافندم انا المعلومات اللى كانت عندى ان سالم كان بيجهز لصفقه ممنوعات ورصدنا فعلا العناصر وتحركاتها... ودخلنا الفيلا لحظه التسليم والتسلم وقبضنا على المشترى كمان رد اللواء حانقا واديه خرج ...خرج النهارده الصبح بكفاله...كل اللى قدرنا نعمله ..محضر حيازه سلاح بدون ترخيص ومقاومه عناصر الشرطه حاتم اكيد فى حاجه حصلت ..ماهو مش معقول واحد كان معاه عشرين مليون جاى يشترى كام كيلو دقيق وسكر ...اكيد سالم كان بيعمل لعبه ممكن فكر انه يخم الراجل ويبعله الدقيق على انه ممنوعات اشاح اللواء بيده وقال كل الكلام ده لا يقدم ولا يأخر ...فى الاخر محضر المضبوطات كان دقيق وسكر ياسياده المقدم ....والقضيه كلها ولا ليها لازمه ...حاجه تكسف بجد ..وللاسف هتكون اخر حاجه تختم بيها سجلك الوظيفى معانا هنا فى المباحث.. لان الاحسن ترجع لسجن النسا ... نظر له حاتم غاضبا وقال يافندم ارجوك ادينى فرصه تانيه ... رد اللواء بحزم لا تانيه ولا تالته... حتى رفيق ....سحب كلمته معاك وقال انه اضطر يتعاون تحت الضغط وبالتالى مافيش قضيه ضده ودلوقتى ماعندناش غير قضيه رجل الاعمال المرشدى صالح ...ودى اللى بس قدرنا نتخذ فيها خطوات بس بعد فوات الاوان لانه هرب بره مصر.. حاتم برضه يافندم انا هفضل وراهم ..وهخلى رفيق تحت المراقبه ...وماتنساش حضرتك ان معانا سى دى عليها مكالمه اللى اسمه وليد مع سالم بتأكد..... رد اللواء قاطعا بتأكد ايه ..هه ولا حاجه ...مافيش ولا حتى كلمه واحده عن الممنوعات كل اللى عرفناه ان ميعاد التسليم الساعه 12 حتى التصوير ماكنش باين فيه اي حاجه .......خلاص ياسياده المقدم ..قرار نقلك طلع النهارده الصبح ومضيته وزمانه عند سياده الوزير بيتمضى... ياريت تسلم عهدتك قررحاتم بكبرياء لا يافندم انا مش هسلمك عهدتى ..انا هسلمك استقالتى ... اومأ اللواء برأسه وقال بصوت هادىء عين العقل ياحاتم انت زي ابنى ...الشغلانه دى ماتنفعكش فعلا..احسنلك ترجع تشتغل مع السيد الوالد فى واحده من شركاته ...ده المجال اللى تنفع فيه قام حاتم وادى التحيه العسكريه على مضض وانصرف وهو يشعر بالضيق فرغم مابذله طوال السنون الماضيه للابتعاد عن تجاره ابيه وعمله الا ان الان لم يعد بامكانه سوى العوده لحيث ما كان ...والبدء من الصفر فى احدى شركات والده ركب سيارته الفارهه وهو يتخيل كيف سيستقبل ابيه هذا الخبر بكثير من الفرح وربما ايضا بكثير من الشماته وفى تلك الاثناء كانت هاله المتشحه بالسواد برفقه طفليها فى احدى سيارات الاجره تنظر الى الطريق بحزن فقال لها عمر احنا رايحين على فين يا ماما التفتت له هاله ومنعت دموعها من الفرار وقالت بصوت مكتوم رايحين المقاپر يا عمر الحلقة الاخيرة انتهت مراسم الډفن وانصرف الجميع بعد اداء صلاه الجنازه على والده امانى ...تلك العجوز الطيبه رحمه الله عليها وامسكت هاله بكتف امانى وقالت لها مواسيه شدى حيلك يا امانى... البقاء لله فرت دمعه من عينا امانى رغما عنها وقالت البقاء لدين محمد ..على قد ما انا حزينه لفراقها على قد مابقول ارتاحت كفايه عليها كده تعبت اووى ..بس انا بجد زعلانه منك جدا ..كده تجيبى الولاد المدافن يا هاله ردت هاله بجفاف انا جيبتهم عشان يتعلمو ..امال هيكبروا ويبقوا رجاله ازاى ..خلاص ماعدليش غيرهم اتسند عليهم لما اكبر ...وكده ولا كده بقالى كتير انا كمان مازورتش امى ..فرصه يعرفوا قبر جدتهم فين ... امانى بحزن طيب يالا بينا... انا هاجى ازورها معاكى اتجهت هاله برفقه صديقتها واطفالها الى حيث قبر والدتها وقامت بتلاوه ايات سوره الفاتحه وطلبت من ابناءها ان يفعلو المثل ثم طلبت من ابنها الاكبر ياسين تلاوه سوره يس...والدعاء لجدته بصوت مرتفع وقطع صوت تلاوته العذب صوتا لما تتوقع هاله سماعه بالمره قائلا السلام عليكم التفتت هاله وارتسمت امارات الدهشه والفرحه على وجهها ... وغلبتها دموعها رغما عنها فرحا بلقاءه ورغم ذلك تجمدت مكانها ولم تستطيع الحراك فيما قفز ياسين تجاه صاحب الصوت ووقف عمر يحتمى بظل امه .. نظرت لها امانى متعجبه وقالت لها بصوت خاڤت مين ده يا هاله ردت هاله بصوت ابح مرتجف ده اخويا .....هادى وقفت هاله تنظر الى اخيها وبعثت له بنظره لوم طويله وسقطت دموعها غزيره فاقترب منها هادى وامسك بكتفها واحتضنها ... وبكيا الاثنان واخذ هادى يردد سامحنى يا اختى ..سامحينى انى قسيت عليكى ... ردت هاله بصوت باك مسمحاك ..مسمحاك يا اخويا مرت الذكريات امامه كشريط سينمائى سريع ذكرى امه وهى تهجره... تاركه المنزل للابد ....كم صړخ لاجلها ....لاجل ان يستبقيها ولا فائده فلم تكلف حتى نفسها بأزاحه عيناها عن الطريق لوهله والنظر اليه ...ورحلت ...ببساطه وذكرى اخرى له وهو طفل صغير ذو الاعوام السبع يعمل فى ورشه ابيه لاصلاح السيارات كم صړخ فى وجهه ..كم ضربه وتعمد ايذاءه ...فقد كان يشبه امه للغايه .. حتى صار مراهقا ذو السبعه عشر عاما ولم يعد بامكانه تحمل ويلات حربه الضروس مع ابيه فظ القلب ..غليظ اللسان ... يومها سرق سياره احد الزبائن وهرب..باعها وقبض ثمنها ... وظلت تلك مهنته التى امتهنا وارتضاها لنفسه سرقه السيارت وبيعها على اجزاء حتى اتجه الى تجاره الممنوعات وصار اللامعقول ...مقبول وصار المستحيل.. واقعا وصار قتـ,ــ,ـل الانفس وزهق الارواح ..ضريبه يدفعها شهريا حتى التقى نانسى وصارت حياته ملونه بالوان الطيف السبع الى ان رحلت كما فعلت امه ..ببساطه وتعاقبت الايام وتشابهت الاشهر والعام تلو العام حتى قابلها ...هاله امرأه جديده صنفا لم يعهده من قبل ... وفتح عينيه ...وبعد قليل سمع احدهن تقول بصوت مستبشر دكتور ...المړيض فاق ظل حاتم مركزا انظاره على طريقه الذى قطع اكثر من ثلثيه وكاد ان يصل ان مكتب ابيه حتى تلقى مكالمه هاتفيه فأجاب بضيق الو .. اتاه صوت احد مخبريه وهو يقول له الو ...حاتم باشا ...الراجل فاق وصحى ظل حاتم لبرهه لايتكلم وكاد ان ينطق بأحد الاوامر ثم تذكر انه قدم استقالته .. الا --- ان شيئا ما منعه عن افصاح تلك المعلومه للمخبر وقال له بصوت نافذ طيب انا جيلك اوعى حد يشم خبر ولا تخليه يخرج رد المخبر طائعا تحت امرك يا باشا اوقف حاتم السياره فجأه واستدار عائدا الى المستشفى التى كان بها سالم قابعا طيله الايام الثلاث الماضيه اثر اصابته بطلق نارى جعله يغيب عن الوعى كل تلك المده الماضيه وماهى الا نصف ساعه زمنتيه حتى كان حاتم يقطع الردهه الطويله بسرعه الى ان وصل للغرفه التى احتجز فيها سالم وقف المخبر وادى التحيه العسكريه لحاتم فدخل حاتم بعد ان اطمئن ان الخبر لم يصل لمرؤوسيه بالداخليه وقف حاتم وهو يرمقه بنظره مليئه بالكراهيه قابلها سالم بقمه البرود فقال حاتم متهكما حمدالله على السلامه يا سالم ..ايه راجل قلقتنا عليك ...انا قلت دى تانى اصابه فى اقل من اسبوع ..كنت خاېف لتروح فطيس ابتسم سالم ساخرا وقال عمر الشقى بقى ...ياحاتم باشا ...الا ممكن اعرف انت موقف مخبر ليه على باب الاوضه وبأى حق تمنعونى من الخروج تظاهر حاتم بالبلاهه وقال احنا نمنعك ..لا ابدا مش احنا دى اوامر الدكتور سالم ااه اوامر الدكتور... والمخبر ده ..برضه اوامر دكتور حاتم بغلظه جره ايه يا سالم انت فاكر عشان مانقلتك على المستشفى ..يبقى خلاص... انت ناسى انا كنت جايلك ليه انا والقوه اللى كانت معايا سالم ببرود والله انا معرفش انت كنت جاى ليه يا حاتم باشا ..الا صحيح انت كنت جاى ليه عقد حاتم حاجبيه غاضبا وقال بنفاذ صبر الممنوعات فين يا سالم تظاهر سالم بالبراءه ممنوعات !!!حاشا لله ...الله يسامحك يا حاتم باشا رد حاتم بغلظه انت هتعملهم عليا ياسالم ...مين اللى بدل الممنوعات بالدقيق والسكر قال سالم ساخرا تانى ...ونبدلهم ليه دول كانو فعلا دقيق وسكر ....اصلنا كنا ناويين نعمل كيكه ...يعنى كنا عاملين حفله على الديق كده حاتم وهيا الحفله برضه بيبقى فيها طلق ڼار سالم عزيز الله يجازيه بدال الصورايخ قلبها رصاص ..الله يهديه لوى حاتم شفتيه وشعر بالقنوط وهز رأسه وهم ان يرحل فلا فائده مما يفعله ثم استدار على حين غره وقال لسالم والسلاح بتاعك يا سالم مترخص قال سالم اه ا حاتم باشا مترخص ...يومين كده واخرج وابعت لسيادتك صوره الترخيص ولو انكم اكيد صادرتوه يعنى واتأكدتوا بنفسكم ..ما انا عارف السلاح لما بيقع فى ايديكم بتعملو بيه ايه حاتم كويس انك عارف ...بنعمل بيه مطابقه لكل جرايم القټل اللى انت مشكوك فيها.. يمكن تكون وقعت فى شړ اعمالك ونسيت واستخدمت سلاح مرتين ابتسم سالم ابتسامه بارده وقال بهدوء ربنا يبعد عنا الغلط يا باشا خرج حاتم مستاءا ..حانقا ...غير انه تلك المره لم يكن يائسا فقد علم وتأكد ان قرار استقالته كان قرارا قدر ما كان صائبا... غير انه قد اتخذه فى توقيت بالغ السوء فلم يعهد نفسه منسحبا قط خاصه وان لازال امامه هدفا لم يتحقق بعد ...رؤيه سالم خلف القضبان او ربما معلقا حول رقبته حبل المشنقه وما ان خرج حاتم حتى بحث سالم مطولا عن هاتفه ولكنه لم يجده وبعد قليل دخلت ممرضه فى اوائل العشرينيات وسارت بحذر مشوب بالاعجاب نحوه واعطته دوءا رفض سالم ان يبتلعه وقال لها بنفاذ صبر اكتبى اسمه وانا ابعت اجيبه من الصيدليه انا مش باخد دوا فرط كده ردت الممرضه متعجبه انا معرفش اسمه ..الدكتور بيكتب العلاج وبروح بيه صيدله المستشفى وهما بيدهونى اشاح سالم بيده وقال غير مباليا طيب سيبيه دلوقتى وماتخافيش مش هجيب سيره لحد ..المهم انا فين حاجتى اشارت له الممرضه متعلقه فى الدولاب ابتسم لها سالم ابتسامه ساحره وقال لها طيب وحياتك بوصيلى على التلفيون ..يارب تلاقيه اتجهت الممرضه بخجل الى الخزانه الخشبيه وفتحتها واخرجت منها هاتفه واعطته اياه وانصرفت سريعا وما ان خرجت حتى اتصل سالم بموسى رجله الامين وطلب منه ان يقله من المشفى فى غضون ساعه اما حاتم فقد اتجه الى سيارته وظل قابعا فيها ..كان على ثقه بأن سالم سيغادر المستشفى فى اقرب فرصه سانحه واثناء انتظاره دق هاتفه فوجده امير ذاك الضابط الذى كان يعمل تحت امرته ...رد حاتم بصوت هادىء الو ...ازيك يا امير رد امير مضطربا ازيك ايه يا حضرة الظابط ...بقى تستقيل يا حاتم ..معقوله دى رد حاتم مستاءا امير سيبنا من اللى فات ..دلوقتى انا عايز منك خدمه ممكن امير انت تؤمرنى يا حاتم حاتم عايزك تساعدنى فى القبض على سالم بس طبعا بشكل غير رسمى ..انا شويه وهكلم مؤمن هاه انت معانا ولا ايه امير باندفاع طبعا معاك بس فهمنى ..غير رسمى ليه حاتم بعند لان الداخليه والرؤسا مش هامهم القبض على سالم ...لكن احنا بقى هنقبض عليه ونسلمه للمحكمه ..انا طبعا استقلت لكن انت ومؤمن لسه موجودين ..هتاخد جزى على فكره ..عشان ما نفذتش الاوامر ..هاه قلت ايه امير بحماس مش مهم الجزى ..المهم نقبض عليه حاتم انا قاعد تحت المستشفى مستنيه يخرج.. وهفضل مراقبه من بعيد وهبقى اكلمك نتفق هنعمل ايه امير طيب ..وانا مستنى تليفونك وبعد ساعه زمنيه كان سالم قد غادر المستشفى برفقه موسى وبضعا من رجاله وسار حاتم خلفه بسيارته يتبعه كظله الحميم وصلت سياره موسى لاحدى المنازل التى تقع على اطراف مدينه 6 اكتوبر وترجل سالم من السياره وظل حاتم يراقبه متخفيا حتى حل المساء وحضر مؤمن ليقوم بنصيبه فى ساعات المراقبه... وعاد حاتم الى منزله لينال قسطا من الراحه اما سالم فكان يذرع احد الغرف فى توتر ملحوظ حتى اتاه اتصالا تاقت له نفسه وبشده .. انه اتصالا من موسى يخبره فيها انه قد عثر على وليد و عبده وانه قد علم من احد مصادره ان الاثنان يستعدان لبيع الممنوعات فجر هذا اليوم .. فلمعت عيناه ببريق الاڼتقام وأمره سالم بأعداد الرجال وتسليحهم ...فاليوم يقتص ممن خانوه ... ممن بدلو بضاعته الثمينه بالدقيق والسكر ...ووشوا به الى الشرطه ليضمنوا الخلاص منه !!!! انطلقت سيارات موسى ورجاله تحت امره سالم الى مدينه الاسكندريه يتبعه مؤمن الذى اوقظ حاتم من سباته واخبره عن طريق الهاتف بحركه سالم فى تلك الساعه المبكره من اليوم ... فاتصل حاتم بدوره ب أمير ليخبره بتحركات سالم الاخيره ... عندها قرر امير اللجوء لمرؤوسيه علهم يستجيبوا لطلبه فيبعثوا معه فرقه من افراد الشرطه لضبط سالم متلبسا فقرر اللواء عماد ان يبعث بفرقه صغيره مكونه من خمسه افراد فقط فى حال عدم وجود اى صفقه ..وفشل المهمه اشرقت شمس الصباح واعدت هاله نفسها للرحيل والعوده لمنزل امها بعد اصرار من اخيها على ان تبقى بمنزلها هى واطفالها .. تناولت هاله الافطار مع امانى التى كانت تحاول التظاهر بالفرح والبهجه واقتربت منها هاله واحتضنتها بقوه وقالت لها انا مش قليله الاصل عشان اسيبك لوحدك وانتى عارفه كده كويس.. بس هادى فاضله اسبوع ويرجع السعوديه تانى ..لكن اوعدك اول ما يسافر هتيجى انتى بقى تقعدى معايا ... رفضت امانى عرضها وقالت لااا ...انا لا يمكن اسيب هنا ..هنا بيتى واخواتى عايشين حواليا ...ربنا يخليلك اخوكى ولا يقطع الود مابينكم ..الا صحيح هوا عروسته هتسافر معاه قالت هاله بحزن لاء ده قالى انه فسخ الخطوبه وراجع تانى ..والله زعلنى كان نفسى اطمن عليه امانى معلش ..بكره ربنا يرزقه ببنت الحلال سمعت هاله زمور سياره اخيها وهو يدوى بالاسفل فقالت ده هادى جه ..جه بدرى ..حبيبى تلاقيه مانمش ...يالا يا عمرو ..ياسين تعالو سلموا على خالتكم ... فضحكت امانى وقالت له كفايه ...هههههههههه ..انت ايه يا ولا ..عايش فى بئر الحرمان ثم احتضنت ياسين وقبلته من رأسه وقالت ربنا يبارك فيك يا ياسين ويهديك ياعمر ....اسمعوا كلام ماما ياولاد تدافع عمر وياسين الى الباب ليستبقوا والدتهم واحتضنت هاله امانى مطولا وقالت لها انا مش عارفه اقولك ايه ...عمرى ما هقدر اوفيكى جميلك يا امانى مسحت امانى دموعها وقالت ماتقوليش كده... انتى اختى يا هاله ...خدى بالك من نفسك ومن ولادك ...وهنبقى نتكلم كل يوم .. هاله باكيه هى الاخرى كل يوم وكل ساعه ...خدى بالك من نفسك امانى لا اله الا الله هاله محمدا رسول الله ..استودعك الله الذى لاتضيع ودائعه ارتفع الزمور مره اخرى مؤذنا بقرب الرحيل فابتسمت لها هاله ابتسامه اخيره وقالت هتلاقيه المچرم عمر ..ماصدق انه راجع بيت جدته امانى ضاحكه حقه ...مش ده البيت اللى اتربى فيه ...يالا بقى عشان ماتزعليهومش منك احتضنتها هاله مره اخيره وقالت بصدق هتوحشينى اووى وانصرفت هاله برفقه ابناءها واخيها عائدين الى منزل جدتهم ..بفرح وسرور بالغ ... وفى تلك الاثناء كان حاتم قد وصل الى الاسكندريه وقاد سيارته كما ابلغه مؤمن الى احدى المناطق النائيه...التى تدعى أم زغيو ... حتى رأى سياره مؤمن على جانب الطريق فأوقف سيارته على بعد 15 مترا منها ورفع هاتفه وقام بمحادثه مؤمن الذى اخبره ان سالم ورجاله قد وصلو منذ مايقرب ساعتين وانهم بدورهم يختبئون فى سيارات نقل عملاقه تقف الى جانب الطريق ...فاتفق معه حاتم ان يلزما الصمت ...والمراقبه فى هدوء وبعد نصف ساعه رن هاتف حاتم فرد بسرعه الو .. جاءه صوت امير قائلا انا امير يا حاتم ...هاه ايه الاخبار حاتم مافيش سالم ورجالته مستنين بره مخزن كده ومافيش حركه ..فأحنا بنراقبهم انا ومؤمن امير طيب حلو اووى فين المخزن ده حاتم عارف.. ام زغيو امير بحيره استنى كده اسأل اللى معايا .. حاتم بشك مين معاك امير بقلق انا كلمت اللوا عماد وهو بعت معايا خمسه حاتم بعصبيه كان لازم تقولى يا امير الاول قبل ماتعمل حاجه زى كده امير بهدوء اللى حصل يا حاتم وبعدين مايضرش ...سالم ورجالته واللى رايح يقابلهم مش هيبقوا ااقل عشر رجاله كنا هنقدر عليهم ازاى انا وانت ومؤمن ...ده ربنا يستر ..احنا اول عن اخر 8 بس .. حاتم وقد هدأ قليلا طيب ..طيب ..خلاص المهم احنا على طريق ام زغيو ..اما توصل لمخازن الخشب بتاعه شركه ..اركن وخليك مكانك واستنى منى اشاره مفهوم ...احنا فى اول مدخل يمين بعد المخازن دى ...جوه ب 50 متر كده مخزن مهجور واقف عنده سالم دلوقتى امير خلاص ...انا فى الطريق ليك قدامى بتاع ساعه بالكتير حاتم بس بسرعه يا امير ...سلام ظل سالم يراقب الطريق بضيق ثم الټفت الى موسى وقال له بنفاذ صبر وبعدين ..هنفضل واقفين كده لحد امتى بقالنا ساعه واكتر موسى بخمول يا باشا ..الصبر ..كلها ساعه زمن ويشرفوا قال سالم بقلق انا مش مطمن .. ليكونوا شافونا موسى بهدوء ما اظنش ...احنا واقفين بترلات خشب واديك شايف يا باشا الحته هنا كلها مخازن للخشب ...شكلنا مش مريب عشان مايطمنوش ويمشوا واذا كانت البضاعه جوه ...هيسيبوهالنا ويمشوا .. ثم قال بتساؤل الا يا باشا ..احنا مادخلناش ليه ناخد البضاعه ...ده مافيش --- الا غفير واحد اللى واقف ...وامره سهل اشاح له سالم بيده وقال غاضبا انا مايهمنيش البضاعه انا يهمنى رقبه وليد وعبده ...بقى يسرق بضاعتى ويبلغ البوليس ..صحيح ديل الكلب دقت الساعه التاسعه ورأى سالم ورجاله عاصفه من التراب آتيه من الطرف الاخر للطريق ..انكشفت بعد قليل معلنه عن وصول سياره سوداء يقودها عبده والى جواره يجلس وليد وهو ينفخ سېجارا كوبيا بتلذذ واضح .. عبرت السياره الجدار المنخفض الذى يحيط المخزن من جوانبه الاربعه وفتح الحارس البوابه العريضه للمخزن ...وترجل وليد اولا واتبعه عبده واختفيا بالداخل نظر موسى لسالم وقال هاه ...ندخل دلوقتى سالم لاء استنى لما الراجل التانى يجى ولم يطل الوقت بهما حتى ظهرت سياره رباعيه ترجل منها ثلاثه رجال وعبروا البوابه واختفوا بالدخل .. عندها اعطى سالم لرجاله اشاره ببدء الھجوم .. وما ان لاحظ مؤمن حركتهم السريعه حتى بعث مؤمن باشاره لحاتم .. فاتصل حاتم ب امير الذى اخبره انه تجاوز لتوه المخازن التى وصفها له آنفا .. فاتصل حاتم بمؤمن واخبره ان ينتظر كما هو حتى يأتى امير برفقه رجال الشرطه الاخرين واقتحم سالم ورجاله المخزن بعدما اصاب احدهم الغفير بچرح نافذ فى جسده ودخل موسى اولا وحفنه من رجاله وقاموا باطلاق الړصاص بكثافه حتى قتـ,ــ,ـلو اربعه رجال دفعه وتبقى وليد وحده ينظر مذعورا حوله الى چثث الرجال حوله ... عندها دخل سالم وهو يرمقه بنظره ناريه ...وتمنى وليد لو ان تنشق الارض وتبتلعه ... وخر هاويا على ركبتيه وامسك بقدمى سالم يرجوه ان يدعه حيا قائلا بصوت صارخ ابوس رجلك ..ابوس رجلك يا سالم باشا سيبنى اعيش ...سيبنى اعييييش فقبض سالم پقسوه على شعر رأسه وقال لها پحقد بالغ انا اللى يخونى استحاله يشم ذره نفس بعدها ...بس انا هعمل فيك العن من القټل ثم اشار لموسى اشاره قرأها الاخير بوضوح فقبض موسى على احد الاكياس التى تحمل مسحوق الهيروين وجذب رجلين وليد بعيدا عن قدم سالم ثم قيدوه بقوه واجبروه واخذ وليد ېصرخ ويدفع برأسه بعيدا عن المسحوق السام حتى ضحك الرجلين وقال احدهما بغلظه دووق ..طباخ السم بيدوقه ..مش كنت عايزاها كلها لروحك واخرج سالم سېجاره واخذ ينفثها بتلذذ ...وماهى الا دقائق معدوده حتى تهاوى جسد وليد وغرق فى احلام اليقظه عندها اقتحم حاتم ورجاله المخزن ودوت صفارات سيارتى الشرطه فى المكان فالټفت سالم وتأهب واخرج سلاحھ بسرعه وهم موسى بأطلاق النيران هو ورجاله ...الا ان حاتم ومؤمن قد اتخذوا ساترا وبدأ اطلاق النيران واقتحم افراد الشرطه بقياده امير المخزن واستطاع امير اصابه موسى فأرداه قتيلا واصاب اثنين من رجاله وتبقى سالم وثلاثه اخرين يحاولان مقاومه الھجوم حتى تمكن سالم من الهرب .....فأتبعه حاتم تحت وابل من الړصاص واستقل سالم سياره وليد وانطلق بها فى سرعه چنونيه وخرج حاتم خلفه واستقل سياره الشرطه وانطلق بها يطارده فى عكس اتجاه المرور واستطاع مؤمن وامير والفريق معهما السيطره على ماتبقى من رجال سالم والقبض عليهم وخرج مؤمن ليلحق بحاتم فيما مكث امير وقام بالاتصال بمرؤوسيه فى القاهره طلبا للدعم وظل حاتم يطارد سالم بسيارته واطلق سالم الړصاص على سيارته مرارا... الا انه لم ينجح فى اصابته وفجأه ظهرت سياره نقل ضخمه محمله ببضائع فى الطريق امامه ولم يتمكن سالم من تفاديها فارتطم بها بقوه وانقلبت سيارته عده مرات وحاول حاتم ايقاف سيارته ولكنه اصطدم بسياره سالم بعد فوات الاوان وانقلبت السياره التى تحمل حاتم هى الاخرى على الجانب الاخر من الطريق وهرع مؤمن لانقاذ صديقه واخرجه بعد عناء من السياره وهو فاقد الوعى وقام بالاتصال بالاسعاف وماهى الا نصف ساعه زمنيه حتى اعتج المكان بسيارات الشرطه والاسعاف ....وحملت الاسعاف جسدا سالم وحاتم سويا لاقرب مشفى تحت رقابه مشدده من الشرطه و فى صباح اليوم التالى استيقظت هاله شاعره بانقباض قلبها دون ان تدرى سببا فخرجت من غرفتها واتجهت الى غرفه ابناءها للاطمئنان عليهم فوجدتهم لازالو نائمين فخرجت من الغرفه وقابلت اخيها الذى استيقظ لتوه فقال لها بابتسامه مشرقه صباح الخير ياهاله ...انتى ايه اللى مصحكيى بدرى اووى كده ابتسمت هاله وقالت عادى شويه وهصحى الولاد يروحوا المدرسه امسك هادى بيدها وجذبه لتجلس على احدى كراسى السفره وقال لها مدرسه ليه بس ...خليهم يغيبوا ..انا النهارده عايز اخدهم ونروح نتفسح كلنا ضحكت هاله وقالت دوول ماهيصدقوا ...بس ماينفعش الامتحانات على الابواب قال لها هادى ياستى ماجتش على يوم ...عشان خاطرى ادخلى صحيهم واقولك ..ماتفطريهومش حتى ..هنفطر بره ردت هاله مستنكره كمان !! هادى ضاحكا ااه ..عايز نقضى اليوم كله بره هاله بقلق انا ماعنديش صحه لكل ده ..وبعدين الصراحه يا هادى انا صاحيه وقلبى مقبوض ..بلاش نخرج النهارده عشان خاطرى رد هادى بقوه قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا ...بشروا ولا تنفروا ..انا هروح اصحيهم وماهى الا دقائق حتى سمعت صرخات ضاحكه صادره من اطفالها عقب سماعهم لنبأ تغيبهم عن الدراسه لذلك اليوم بالاضافه الى نزهه مع خالهم الحبيب ..فابتسمت هاله رغما عنها وبعد مضى ساعه ونصف كانت هاله تسير برفقه اخيها وابنائها على كورنيش النيل وهم يتأملون الطبيعه الخلابه واستوقفها هادى لشراء بعض الحلويات من احد الاكشاك على الطريق للطفلين وطالعت هاله الصحف بقليل من الفضول حتى رأت خبرا فى احد اركان الصفحه عن القبض على تشكيل اجرامى لتجاره الممنوعات ومصرع بعضا من افراده اثناء اشتباكهم مع الشرطه ففرت هاله الصحف پذعر وقلق حتى وصلت للصفحه التى تحمل تفاصيل الخبر حتى قرأت خبر اصابه سالم ابو النجا بالاضافه للشرطىحاتم احمد سليمان اصابات بالغه وتساقطت عبراتها بغزاره عندما قرأت ان الشرطه قد عثرت على كميه هائله من الممنوعات اثناء تلك المطارده فاقترب هادى من اخته وربت على كتفها وقال لها بقلق بالغ مالك يا هاله التفتت هاله وارتجف جسدها وقالت بصوت مضطرب ابدا ...مافيش يا هادى هادى مستنكرا مافيش ازاى ..انتى بتعيطى ليه ..ورينى الجرنال فيه ايه جذب هادى منها الجريده وقرأ الخبر فى حيره ثم قال انا مش فاهم بتعيطى على ايه ده ...دى عصابه لتجاره الممنوعات نظرت له هاله پألم وقالت باضطراب اصل ..اصل.. الظابط اللى فتح قضيتى من جديد .اټصاب فى الحاډثه..هادى خد الولاد وروحوا انتو اتفسحوا انا هعمل مشوار كده واروح على البيت لم تمكن هاله اخيها من الاعتراض واشارت لسياره اجره حملتها الى بيت صديقتها امانى التى فتحت الباب وعلى وجهها امارات الحزن فقد قرأت هى الاخرى خبر اصابه حاتم فى الحاډثه وتأثرت كثيرا لاجله جلست هاله الى مكانها المفضل بمنزل صديقتها وظلت صامته لوقت طويل ثم قالت نطقت بذهول انا حتى بحاول اعيط عليه مش عارفه ...مصدومه ...مش مصدقه ...مش عارفه مالى ...امتى خرج من المستشفى ..ولما خرج ماكلمنيش ليه ...وليه يعمل فى روحه كده ...ليه يرجع تانى للسكه دى ...ده قالى انه هيفتح صفحه جديده وانا اللى كنت عماله افكر هكلم هادى عنا ..وافهمه ازاى ... ردت امانى بهدوء عشان هوا كده ...وصعب يتغير ...انا اللى صعبان عليا المسكين التانى ...ربنا يستر ويقوم بالسلامه ...ربنا يصبر اهله رفعت هاله ناظريها شاعره بذنب عميق ماتعرفيش فى انهى مستشفى ...الخبر مافيهوش حاجه امانى لاء ..بس انتى معاكى نمره تليفونه ..اتصلى كده ..يمكن حد من اهله يرد علينا يطمنا عليه اخرجت هاله هاتفها وقامت بالاتصال بيد مرتجفه ولكنها لم تجد اجابه فقالت لامانى قانطه ماحدش بيرد ...ربنا يقومه بالسلامه امانى بهدوء قومى ...قومى اتوضى وصلى ركعتين لله وادعيله ... ردت هاله متهكمه ادعى لمين فيهم الاتنين فى المستشفى والاتنين بين الحيا والمۏت تنهدت امانى وقالت ادعيلهم الاتنين ...بس عن نفسى انا مابدعيش الا لحاتم ..يستاهل كل خير والله هاله بصوت قاس صح ...معاكى حق ...حاتم يستاهل كل خير ..لكن سالم يستاهل عمايله .. احتضنتها امانى بقوه وقالت ماتفكريش فى حاجه ...عشان خاطرى ...فوقى لنفسك بأه ...الغمه اللى على عنيكى دى لازم تنزاح هزت هاله رأسها بأنصياع ثم قامت واتجهت الى الحمام لتتوضأ كما اخبرتها صديقتها وبعد مرور شهر حملت سياره الشرطه سالم الى السچن حتى موعد محاكمته بعد تعافيه ...وبعدها بأيام قلائل تعافى حاتم بالكامل وتم تحديد موعد لخروجه وفى اليوم الاخير له فى المستشفى قام اللواء عماد بزيارته وهو يحمل معه باقه من الورد فاستقبلته والديه بالترحاب الشديد وجلس اللواء عماد الى جوار فراش حاتم وقال له انا الصراحه معجب بشجاعتك اووى يا حاتم ..ومبسوط اكتر ان الاستقاله ماكنتش رسمى ظهرت على والد حاتم امارات التعجب والدهشه وقال استقاله ..استقاله ايه الټفت اللواء عماد الى والد حاتم وقال له انا اصلى من شهر كده كنت قبلت استقاله شفهيه من حاتم لكن انا اهوه بعلن رفضى التام ليها ...عايز ااقول لحضرتك ان ابنك الهمام مرشح لوسام الشجاعه وخطاب ترشيحه انا بعته بقالى اسبوع لسيادته الوزير رد حاتم بضيق وقال وياترى وسام الشجاعه هعمل بيه ايه فى سجن النسا قال اللواء عماد ضاحكا لااااا...ماخلاص ...اتلغى واطمن ..وشد حيلك يابطل المكان هينور برجوعك تانى ..هه استأذن انا بقى انصرف اللواء عماد رغم توسلات اسره حاتم له بالبقاء مزيدا من الوقت والتفتت والدة حاتم اليه وقالت له مالك يا حاتم مش مبسوط ليه رد حاتم نافيا لاء مبسوط ..انا بس نفسى القضيه يتحكم فيها عشان احس انى عملت حاجه ردت والدته كل ده وماعملتش حاجه ...ربنا يسترها معاك يابنى .. وبعد عده اسابيع رن جرس الباب فى منزل هاله فاستبق عمر امه لفتحه واتسعت عينا هاله دهشه لدى رؤيته فقال بصوت مرح دورت عليكى عند امانى قالتلى انك رجعتى بيتك ضحكت هاله بفرح وقالت حمد الله على سلامتك ... قال حاتم بسرور الله يسلمك ..انتى عامله ايه هزت هاله رأسها وقالت الحمد لله رد حاتم بصوت فرح عندى ليكى اخبار حلوه ابتسمت هاله فيه احلى من شوفتك وانت واقف على رجليك ... ثم شعرت انها تجاوزت فى حوراها معه فأحمر وجهها خجلا فقال حاتم سريعا لرفع الحرج عنها القضيه بتاعتك اتفتحت من تانى والتحقيقات ماشيه كويس اووى وفى خلال شهر بالكتير هيرجعلك حقك والفيش والتشبيه بتاعك هينضف ....مبروك ابتسمت هاله وترقرق الدمع فى عيناها وقالت بجد ...انت بتتكلم جد ...الف حمد وشكر ليك يارب ..متشكره ..متشكره اووى ..طيب اتفضل ادخل واقف ليه حاتم بحرج لاا وقت تانى بقى ...انتى لقيتى شغل هزت هاله رأسها بفرح ااه ....هيا امانى ماقلتلكش ...اخويا ادانى قرض صغير كده عملت بيه مشروع للاكل البيتى وتحضير الحفلات والحمد لله ..ماشيين كويس ..دى حتى امانى معايا ...بس للاسف مش عارفين طريق هند حاتم بهدوء اعتقد انها هربت ..لانها طلعت ماضيه على ورق وشيكات .معمول بيهم قضيه ..كان سالم بيستغل البيوتى سنتر اللى فاتحولها ...بس مباحث الاموال بتدور عليها قالت هاله بأسف بس انت عارف ان مالهاش ذنب حاتم متعاطفا انا عارف ...بس مجرد ماتعترف على سالم ..هتاخد عقوبه مخففه ..بس هوا اكيد هيصعب علينا امر القبض عليها ...حتى وهو فى السچن عامل زى الاخطبوط ليه الف دراع ودراع ... هاله بقلق وهوا هيتحكم عليه بأيه حاتم ساخرا القاضى لو حنين هيديله مؤبد ابتسمت هاله ابتسامه صفراء وصمتت... فقال حاتم على حين غفله حانقا صحيح انكم كنتو هتتجوزوا اتسعت عيناها دهشه وقالت له بانفاس متقطعه انت ايش عرفك حاتم وقد احمرت اذناه يعنى صحيح ردت هاله بأسى كان جنون ...محض جنون ...والحمد لله ...شفيت منه تنهد حاتم ونظر لها نظره طويله وقال بأسف الحمد لله ... ثم داعب رأس عمر الذى كان واقفا طيله هذا الوقت وقال له خلى بالك من ماما يا بطل ابتسم له عمر ابتسامه صادقه فقبله حاتم وقال لهاله مودعا مع السلامه ياهاله ..اشوف وشك بخير ...واتمنى انك تكونى دايما بأحسن حال ...ولو احتجتى اى حاجه ..ارجوكى ماتتردديش ثانيه فى انك تتصلى بيا هزت هاله رأسها وقالت له اكيد ...خد بالك من نفسك نزل حاتم بضعه درجات ثم الټفت لها مره اخيره وابتسم لها ابتسامه مشرقه وقال لا اله الا الله ردت هاله بابتسامه هادئه محمد رسول الله اغلقت هاله الباب بعدما اختفى حاتم عن ناظريها ونظرت مطولا الى ابنها عمر الذى كان ينظر لها نظره مشاغبه فداعبت هاله شعر رأسه وقالت لها بغيظ عايز تحلق ..بس الاول تعالى نعمل التورته المطلوبه مننا جرى عمر باتجاه المطبخ وهو يردد هييييييييييه ....انا اساعدك ....انا اساعدك .... ضحكت هاله ونظرت له ولاخيه بحب واحتضنتهم بقوه وقالت له الحمد لله على كل شىء ...كفايه انتو عليا ...الحمد لله تمت بحمد الله.