اخفض سالم رأسه خجلا وقال بصوت مذنب انا مشيتها هزت هاله رأسها وقالت بصوت خفيض انت ماعكش حد هنا خالص ابتسم سالم وقال ساخرا حد ..حد مين ..انتى فكرانى مخاوى …هههههههه ابتسمت هاله هازئه منه ولوحت بيدها حتى وانت كده …انت زى ما انت ..مش هتتغير نظر لها سالم بتمعن وتعلقت عيناه بعيناها وحبس انفاسه وسألها السؤال الذى يخشاه قدر خشيته الاجابه… وقال لها بصوت متحشرج عوزانى اتغير يا هاله ارتسمت ملامح الحزن على وجهها وقالت باستسلام لعقلها ايوا …لازم تتغير
قال سالم ببؤس ماعدش ينفع ….يمكن كان ينفع زمان اتغير ..لكن دلوقتى خلاص …عشان كده قولتلك تبعدى عنى … هاله برجاء ليه لاء …حاول ..ربنا مديكى العمر اهوه… ايه المانع انك تحاول قال سالم هازئا انتى اصلك ماتعرفيش حاجه ..ربنا ..هه ..انا ماسبتش ذنب ماعملتوش ردت هاله باصرار نافيه لاء عارفه نظر لها سالم وقد لمعت عيناه عارفه ايه هاله بصوت متهدج عارفه كل حاجه ….عارفه انك بتاجر فى المخډارات فاظلم وجهه ….وارتسم الضيق جليا علي ملامحه …. ثم ادار وجهه بعيدا عنها….
فأردفت هاله صدقنى لو عزمت انك تتغير من جواك ربنا…. قاطعها سالم بصرامه و بخشونه نطق وهو يحك بيده جرحه القبيح اطلعى بره نظرت له هاله وقد اتسعت عيناها دهشه وقالت بتردد سالم ..انا … الټفت اليها سالم ونظر لها غاضبا وقال روحى يا هاله ….روحى لولادك….. سقطت دموع هاله بغزاره وقالت بصوت مرتجف مش عاوزنى معاك نظر لها سالم بعين فارغه وقال بصوت جاف ماينفعش تكونى معايا …انتى مكانك مع ولادك لم تتحمل هاله الرفض القاطع الذى القاه بوجهها
وقامت واتجهت بخطوات واسعه الى الباب واستدارت لتلقى عليه نظره اخيره فوجدته كما رأته لاول وهله منصرفا عنها ينظر الى النافذه ..وقد حلقت عيناه بالسماء المظلمه وانصرفت حزينه بائسه وهى لا تعلم ان قد اصطحبت قلبه معها ..وتركت له دمعه حبيسه بعيناه …. زفر سالم بقوه عند انصرافها ونفض عنه الغطاء والتقط هاتفه وخاطب احد رجاله وامره بسرعه الحضور لاصطحابه واستقلت هاله المصعد وهى تحاول السيطره على دموعها المنهمره دون جدوى حتى وصلت لمدخل المشفى الرخامى ونزلت الدرج الواسع بخطوات سريعه ..هاربه
وسارت مسافه ليست بالقصيره حتى سمعت زمور سياره يتعالى يخترق أذناها فأفسحت هاله الطريق متذمره مردده بعصبيه اتفضل ما الشارع واسع