قطع تفكيرها صوت عاصم بيه الذى علا عن صوت ثريا هانم ليعلن انتهاء السخرية والانتقااد لتلك الفتاة
عاصم : ايه الكلام اللى انتى بتقوليه دا ؟
وازاى تزعقى عليها اصلا ؟
انتى ملكيش حكم عليها
وهى هنا فى بيتى وتعمل كل حاجة براحتها ومش اى حد يدخل هنا لازم يمشى على كلامك يعنى
احترمى انى قاعد عالاقل يا شيخة
لما انتى بتعملى كدا وانا قاعد بتعملى ايه فيها وانا مش موجود
اما عن سارة كادت ان تنزل منها عبرات ساخنة كى تبرد ما شعرت به منذ قليل ولكنها تماسكت قدر الامكان لتلقى هى الاخرى انتقادها الى ثريا هانم وتصعد الى غرفتها لتنزل عبراتها كيفما تشااااء
سارة :
مع احترامى للجميع ولحضرتك يا عمى
بس انا اول مرة بجد حد يقولى الكلام دا وبالطريقة دى
احب اقولك يا ثريا هانم ان كلامك مش قرأن منزل مينفعش ان حد يقربله ولا يغيره
وعلى عينى وراسى ان دا بيت حضرتك بس انا مش هعمل حاجة انا مبعرش اعملها او مش عاوزة اعملها
طالما اللى انا بعمله مش بيضايق حد
واظن ان حضرتك متضايقتيش من طريقة اكلى اد ما انتى مخنوقة من وجودى اصلا هنا
ولو عليا انا بالنسبالى قعادى هنا عشان خاطر عمى ونور لا اكتر ولا اقل
واظن انك ملاحظة انى اصلا مش
عاوزة احتك بيكى
لكن انك تيجى على كرامتى وبالشكل المهين دا احب اقولك ان الغنا مش بطريقة الاكل والاتيكيت
لا الغنى غنى الاخلاق
هنا تنهدت سارة وكأنها ازاحت ثقلا من على قلبها واكملت قائلة
: بس فى حالة حضرتك دى انا مش هزعل منك لان دا مرض وهدعيلك ربنا يشفيكى
هنا تدخلت مريم بالكلام قائلة ومدافعة : انتى قليلة الادب على فكرة ازاى تكلمى عمتو بالشكل دا
نظرت اليها سارة نظرة ثقة وردت قائلة : انا لو بجد قليلة الادب كنت رديت عليكى بس انا مش هرد
تدخل عمرو هو الاخر قائلا :
مريم !!! اظن الموقف مش مستحمل عشان تولعيه زيادة
ثريا : لا والله دا اللى ربنا قدرك عليه تسكت مريم
دا بدل ما تدافع عن امك اللى بتتهان من بنت الشوارع دى
سارة بحنق : بنت الشوارع ؟
شكرا يا ثريا هانم ما هو من زوق حضرتك
عن اذنكوا
وهنا مشت سريعا نحو الدرج لتصعد الى غرفتها دون ان تنتظر اى كلمة من اى شخص
ثريا :
ماااااااشى ان ما وريتك مبقاش انا ثريا هانم يا شحاته انتى
وهنا نظرت الى عاصم الذى كان يشاهد الموقف سعيدا بسارة الى درجة لا توصف
لو كانت هناك اى جوائز لكان اعطاها لها
لانها تصنف الاولى فى الرد على تلك المرأة بطريقة مؤدبة ولكنها محرجة للغاية ولاول مرة تشعر ثريا هانم بالاهانة من قبل فتاة تصفها بأنها ابنة الشارع
ثريا : ساكت يعنى ؟ مبتتكلمش ليه ؟
ولا انت بس شغلتك تدافع عن الست هانم وانا ولا كأنى بتشتم قدامك
لم ينطق عاصم بكلمة ولكنه ظل ناظرا الى الدرج يفكر فى سارة
ثريا :
ما تنطق ما تتكلم
قام عاصم بيه دون ان ينطق واتجه نحو الدرج ليصعد الى ابنته الثانية غير مباليا بكمية الغ/ضب المنبعثة من ثريا
فى حين ظلت تنطق بالكلم/ات الغاضبة والمعاتبة بشدة لموقفه التى تراه من وجهه نظرها انه غير منصف على الاطلاق وانه منحاز الى هذه الفتاة اللئيمة
ترك عمرو المائدة وتوجه نحو الحديقة فى حين تبعته نور هى الاخرى تاركين كل من ثريا هانم ومريم
مما جعل ثريا تزداد غ/ضبا : مشيتوا ؟
زعلانين اوى منى عشان خاطرها ؟هى مين امكوا بالظبط انا ولا هى
هى عاملالكوا ايه عشان تكرهونى كدا
بس انا هوريكوا كلكوا وهتعرفوا ان ملكوش غيرى مهما حصل
رأت مريم ان هذه هى الفرصة المناسبة لتستغل الامر
مريم وهى تمسك بكتف ثريا فى حنان :
متزعليش نفسك يا عمتو
انا مش عارفة هما مالهم بيحبوها ليه كدا لدرجة يسيبوكى لوحدك فى الموقف دا
لا وكمان عمرو بيدافع عنها انا مستغربة جدا
ولا عمى عاصم للدرجة دى خايف على زعلها لدرجة يسيبك كدا وانتى محروق دمك ويطلعلها
بجد انتى صعبانة عليا اوى يا عمتو
وهنا بدات ثريا بالبكاء المتواصل والتفوه بالكلام الذى يؤيد ما قالته مريم
وتظل مريم بجانبها الى ان تهدأ قليلا
********************************
ما ان صعدت سارة الى الغرفة حتى اجهشت بالبكاء
وزاد البكاء اكثر فأكثر حتى انها احست بحرارته الشديدة
عاشت طوال حياتها تحمى كرامتها ممن حولها الى ان كان من حولها يساعدونها فى ذلك ولكن ها هو اليوم الذى تذل فيه الكرامة الى ان تصبح سوى التراب
قررت سارة ان تعود الى الاسكندرية وبالفعل بدأت بجمع اشياءها التى جاءت بها من البداية وبدأت بوضعها فى نفس الحقيبة التى اتت بها ايضا
سمعت طرقا على الباب بهدوء ظنت انها نور اشارت لها بالدخول
ولكنها تفاجأت من دخول عمها عاصم وهو ينظر اليها نظرة حزينة
ما
ان رأته حتى مسحت دموعها سريعا كى لا يظهر ضعفها امام ايا كان
ولكنه قد رأى تلك العبرات وكم حزن لرؤيته سارة بهذا الشكل
اقترب منها واندهش من الحقيبة التى تحملها
عاصم : ايه دا يا سارة ؟ الشنطة دى فيها ايه ؟
سارة : الشنطة دى فيها هدومى وانا همشى من هنا يا عمو
عاصم : ايه ؟ تمشى ؟ ايه الكلام دا يا بنتى ؟
سارة ودون ان تدرى سقطت الد/موع منها ثانية :
انا مش هقعد هنا وانا كل شوية بتهزأ
انا مش هستحمل كدا ابدا ومش هرضى كل شوية يحصل خناق بينك وبين ثريا هانم عشان خاطرى انا مكنتش جاية عشان كدا
عاصم : يا بنتى كرامتك من كرامتى والله
وانا مش هسمح لحد يمسها ولو على خناقى انا وثريا فخدى من دا على طول
مش بسببك يعنى
سارة : انا ااسفة يا عمى انا كنت فى اسكندرية اينعم يتيمة اب وام وعيلة بس كرامتى فى السما
ولما جيت لاهلى كرامتى نزلت سااابع ارض
وانا عارفة انه مش هيرضيك بس انا كمان مش هيرضينى اقعد هنا واسمع اكتر
عاصم :
استهدى بالله بس وتعالى اقعدى
جلس كل منهما على طرف الفراش وظل يتحدث معها عن اشياء كثيرة حتى اضحكها ورأى تلك الابتسامة الخلابة على وجهها الطفولى واقنعها بعدم الذهاب الى الاسكندرية والبقاء معه فلقد اصبحت سببا اخر فى جلوسه مع ثريا فى منزل واحد
ولكنها اصرت على الذهاب الى الاسكندرية لعطلة قصيرة فقط لمدة اسبوع واحد ولكنه اصر على ان يكون ليومين لا اكثر من ذلك
وافقت وابتسمت له ابتسامة شكر ولكنه قابله بح/ضن ابوى ملئ بمشاعر الحنان
واصر ايضا على ضرورة ذهاب عمرو معها لتوصيلها لكى يطمئن عليها
وليفى بعملية نقل الاوراق الخاصة بها من
جامعة الاسكندرية حتى تصبح بجامعة القاهرة **** الحلقة 26 لم ادرى لم وافقت على كلام عاصم بيه
احقا احبه واعتبره ابى الذى لم اراه فى حياتى ؟؟
اعترف انى اكن له كامل الاحترام والتقدير وارى موقفه الرجولى امام ثريا هانم للدفاع عنى
اما الان فانى اعترف حقاااا بحبى له اما عن عاصم فبمجرد خروجه من غرفة سارة احس بمدى ضعفها وقلة حيلتها واقسم على ان يكون الى جانبها حتى ولو خسر اعز الناس اليه لانه يشعر بمدى احتاجها اليه من هذا الوقت وصاعدااا
*********************** اتجهت مريم نحو الحديقة لتكون بجانب عمرو لتقضى مع باقى الليلة كما تخيلت
كانت تتخيل ان يتحدث معها ويطلب منها البقاء وان لا ترحل وتتركه وحيدااا
ولكنها مجرد خيالات فما حدث كان على العكس تماما
كان عمرو يجلس بجانب نور ويتحدثان بصوت منخفض وتوقف الصوت تماما بمجرد رؤية المدعوة مريم تقترب منهم
مريم : ايه مالكوا سكتوا ليه لما شفتونى
انا جيت فى وقت غلط ولا ايه
واطلقت ضحكة عالية ليس هذا الوقت بوقتها المناسب او مكانها ولكنها لاتبالى بجرح اى شخص سواها
عمرو بشئ من الغ/ضب :
اظن لا دا وقته ولا مكانه
واظن كمان انتى شايفة الجو عامل ازاى فبلاش دلوقتى احسن
اقتربت مريم لتجلس بجانبه وتقول :
كدا يا عمورة وانا اللى قلت انى مسافرة بكرة وجاية اودعك تقوم تعاملنى بالشكل دا
اخس عليك انا زعلت بجد
عمرو : مسافرة بكرة بجد والله
مريم بلهفة :ايوة يا عمورة ولو عاوزنى اقعد انا معنديش مانع
عمرو بسرعة ودون ان تكمل كلامها : لالالالا سافرى
وسلميلنا على سيف كتير
ولو عاوزة ورقك احوله على اى جامعة هناك انا هخدمك
ونظر الى نور بغمزة وقال :
بيقولوا التعليم فى اميركا حلو اوى يا نونو
كتمت نور ضحكة كادت ان تدوى فى المكان بأكمله
ولكن انتهى الحديث بمجرد دخول عاصم بيه الى الحديقة
لييجلس قبالتهم ويوجه كلامه نحو عمرو قائلا
عاصم : عمرو …… انت بكرة نظامك ايه
عمرو باستفهام : عادى زى كل يوم عالشركة
عاصم وقد نظر الى الارض ثم رفع بصره ليركزه نحو عمرو ثانية قائلا : طيب بكرة متروحش الشركة
انا عاوزك تروح مشوار مهم
عمرو : مشوار ايه ؟
عاصم :
عاوزك توصل سارة اسكندرية تزور جيرانها وتقعد معاهم شوية
وبعدين تاخدها عالكلية وتسحب الورق بتاعها عشان تتحول جامعة القاهرة وتقنعها انها تيجى معاك فى نفس اليوم
فاهمنى يا عمرو متسبهاش هنااااااك تجيبها وانت جاى على طول
كانت مريم تغلى من داخلها حتى كادت ان تطلق صيحة تعادل فى صوتها او تفوق صوت ضحكاتها العالية
ترى ان العلاقة بين عاصم وعمرو تكاد تكون عادية تماما كما لو ان لا يوجد شرخ فى علاقتها معا بعد ما حدث
او بعد ما تعبت فى تجهيز ما حدث
الان ادركت مدى فشل خطتها ولكن لم تفشل بعد
فهناك
شئ اخر للضغط على عمرو ايضاااا
عاصم : قلت ايه ؟
عمرو : اللى تشوفه يا بابا حاضر هوصلها
طيب هى فين دلوقتى
عاصم : هى فوق …… ليه
عمرو : عايز اعرف هتمشى على امتى
عاصم : اه نسيت اسألها بس اكيد بدرى يعنى عشان تلحقوا تخلصوا كل دا
عمرو : خلاص اوكـــ
قام عاصم بيه ليتجه الى داخل الفيلا ومنه الى غرفة المكتب الخاصة به
ليترك مريم تنفجر بالكلام وتقول
مريم :
دا ايه دا ان شاء الله انت هتشتغل سواق على اخر الزمن للست هانم دى ولا ايه
عمرو بغ/ضب : احترمى نفسك وحاسبى على كلامك يا مريم
ولا على ايه انا هحر/ق دمى اصلا عن اذنكوا انا طالع انام
وهنا ترك مريم وهى تمـ,ـوت غيظا من طريقة عمرو المستفزة لها
اما عن نور فتركت مريم لتتجه هى الاخرى نحو غرفة المكتب الخاصة بأباها
تاركة مريم وحدها قائلة : طيب يا مريم تصبحى على خير بقى
*************************** اتجهت نور نحو غرفة المكتب لتطرق الباب طرقا خفيفا لتسمع اباها يأمرها بالدخول فتدخل لتغلق الباب خلفها
فيضع نظارته الطبية جانبا وينظر لها قائلا
عاصم : خير يا نونو فى حاجة ؟
نور : ايوة يا بابا انا بصراحة مكنتش عاوزة سارة تروح اسكندرية وتسيبنى بس مادام هى عاوزة تشوفهم انا مش همنعها