Uncategorized

مملكتي الخاصه ٢

سارة : مينفعش تيجى المسافة دى كلها وتقعد هنا اتفضل معايا
عمرو : بس انا معرفش حد من اللى فوق وكمان اكيد انتى عاوزة تقعدى معاهم براحتك
سارة : اولا انت بمجرد ما تشوفهم هتحس انك تعرفهم من زمان اوى
وبعدين انا براحتى معاهم على طول اتفضل يلا
نزل عمرو من السيارة ليتجه الى ذلك السلم القديم المتهالك
ليصعد الدرج الى ان يصل الى المنزل الخاص بمنى فتطرق سارة الباب لتفتح لها ام منى
التى لم تصدق عيناها
لتشهق شهقة عالية من الفرحة وتقول :

ساااارة
فترتمى سارة فى احضان تلك السيدة وتقبلها
وكذلك ام منى كانت تحتضنها بشدة كأنها فقدتها لاعوام عدة
ادخلتها سريعا الى داخل المنزل لتجد سارة منى امامها هى الاخرى احتضنتها بشدة ونزلت منها دموع تسمى بدموع الفرحة
انتهوا من استقبال سارة لتتذكر وجود عمرو خارجا الذى تأثر بشدة من هذا الموقف
اتجهت سارة نحو باب المنزل لتقدم لهم عمرو قائلة
سارة :

دا عمرو ابن عمى وهو اللى وصلنى لحد هنا
هنا رحبت ام منى بشدة بعمرو الذى اندهش من هذا الترحاب الشديد
وقدمت له كل ما لذ وطاب
قضى عمرو يوما مميزا مع تلك الاسرة المصرية البسيطة
وتعرف على اخو منى المدعو عادل احبه عمرو كثيرا فهو يعتبره مثال للشاب المكافح وتحدثا معا بشأن العمل فأوجد له عملا مناسبا فى شركته الخاصة
براتب عالى وقد فرح عادل بهذا العمل كثيرااااا وبالتعرف على عمرو اكثر
وجلسوا معا وتحدثوا كثيرا عن كل امور الحياة
فى حين جلست منى مع سارة لتعرف كل منهما اخبار الاخرى
بدأت

سارة بسرد ما يحدث معها مع المدعوة ثريا
سارة : يااااه دى ست بجد ربنا يهديها
مش عارفة ليه حطانى فى دماغها على طول وكل حاجة تعلق عليا وتنتقدنى فيها
واى مشكلة تحصل انا السبب الئيسى فيها
نفسى افهم امتى هنقدر نفهم بعض ونعيش كويسين فى بيت واحد بقى
منى : طيب وانتى ايه اللى يجبرك على كدا ما ترجعى تعيشى معانا هنا
سارة : ياريت كان ينفع والله
بس انا قاعدة هناك عشان خاطر عمى عاصم وكمان نور زى ما قلتلك بتحبنى وانا بحبها جدا
منى بغمزة : طيب وعمرو ؟

سارة : ماله ؟
منى : ايه مش قاعدة عشان خاطره
سارة : منى اوعى تفهمى غلط انا بقلك اهو
انا كل اللى قلته انى منكرش انى معجبة بشخصيته بس
منى : امممم …. طب عينى فى عينك كدا
سارة : ايوة خدينى فى كلام تانى عشان انسى كنت هقولك ايه
منى : ايه ؟
سارة : سيبتى حسن ليه يا منى بعد الحب دا كله وانتى عارفة انه بيحبك وانتى كمان بتحبيه وكنتى بتحسبى اليوم اللى تتجوزا فيه
منى وهى تنظر الى الاسفل وكادت دمعة ان تفر من عينها :

ايوة بحبه بس مش هقدر اخليه يبعد كدا من اول حياتنا وبعدين اندم عالقرار دا بعد كدا
سارة : يااااااااربى عالبنات دول
عارفة بتفكيرى بمثل مامتك عينى فيه واقول اخيه
ضحكت منى ضحكة عالية من بين دموعها لتقول
منى :

فى فى الدنيا واحدة مليونيرة تقول الكلام البيئة دا
ضحكت سارة هى الاخرى وظلوا يتحدثون الى ان قامت سارة لتستأذن منى واهلها للذهاب الى الدكتور عباس التى عملت لديه لمدة شهر وكانت تشعر بأنه فرد من العائلة هو الاخر
نزلت وصحبها عمرو هو الاخر
اتجهت نحو الصيدلية التى كانت تعمل بها ودخلت لتجد الدكتور عباس يقف محييا لها بشدة
وتقدم له عمرو هو الاخر واطمئنت عليه ثم ودعته ومضت فى طريقها
اثناء سيرها بجانب عمرو تحدثت معه عن منى وخطيبها حسن الذى يواجه مشاكل كثيرة فى الحصول على عمل مناسب يؤمن له حياة بسيطة تجمعه مع

منى
طلبت منه طلب صغير على امل ان يتحقق وهو مساعدة حسن فى العمل لدى اى فرع من الشركات الخاصة بعمها فى الاسكندرية وبراتب شهرى مناسب حتى يستطيع اتمام الزواج فى وقت باكر
استجاب عمرو لكلام سارة بشدة فهو يرى ان عليها مساعدة صديقة عمرها منى وهذا اقل ما يقدم لها
بالفعل وصلوا الى بيت عتيق قديم وقفت سارة امام الباب لتطرقة وتنتظر بعيدا عنه بضع خطوات
لتفتح لهم سيدة كبيرة فى السن منحنية الظهر يبدو عليها التعب الشديد من كبر العمر
تغلق عينها الى حد ما لتركز نظرها الى الطارق
يبدو انها لم تتعرف

على سارة
فتتقدم سارة بضع خطوات لتقدم نفسها اليها قائلة
سارة : السلا عليكم ازيك يا ام حسن ؟
السيدة : الحمد لله يا بنتى نحمده ……. مين ؟
سارة : انا سارة اللى كنت ساكنة فى الشقة اللى جنب منى
ام حسن يبدو انها قد تذكرت : اهلا اهلا يا بنتى
اتفضلى ادخلى
دخلت سارة وتبعها عمرو الى داخل المنزل
تغلق المراة الباب وتجلس امامهم بتعب شديد
وتقول : عاش مين شافك ياسارة
فينك من زمان يا بنتى
سارة : انا موجودة وبسأل عليكوا والله
السيدة :

سألت عليكى العافية يا بنتى
البقاء لله فى والدتك انا كنت عاوزة اجى اعزى بس مبقدرش اخرج من البيت زى ما انتى شايفة كدا
سارة : الدوام لله …. ولا يهمك كأنك جيتى
امال هو فين حسن ؟؟
السيدة : حسن فى مشوار كدا رايح يشوف شغلانة
وحينما ذكرته دعت له كثيرا قائلة : ربنا يوقفله ولاد االحلال ويرزقه رزق حلال ياااااارب
سارة : اللهم امين انا كنت عاوزاه ضرورى
السيدة : خير يا بنتى فى ايه ؟
سارة : لا متقلقيش كدا خير ان شاء الله
السيدة :

طيب تشربوا شاى ؟
سارة : لالا متتعبيش نفسك يا ام حسن والله ما هنشرب حاجة
ام حسن : لا والله ما يصح ابدا لازم تشربوا حاجة ساقع ولا شاى
سارة : خلاص يبقى شاى
قامت السيدة متجهة نحو المطبخ لتعد لهم الشاى ولكن قبل ان تصل تسمع طرقا على الباب لتفتح وتجد حسن مهموما وعلى وجهه ملامح الضيق الشديد
يدخل الى المنزل فيفاجأ بوجود سارة معها
يلقى السلام علىالجميع ثم يجلس
حسن : اهلا بيكى يا دكتورة منورانا والله العظيم
سارة :

ربنا يخليك دا نوركوا والله
دا عمرو ابن عمى
سلم حسن على عمرو بشدة فى حين ذهبت ام حسن لتعد الشاى كما قالت
سارة : عرفت انك كنت رايح عشان شغلانة
ياترى عملت ايه فيها
حسن بضيق : متوفقتش
الحمد لله على كل شئ
سارة : الحمد لله اكيد
احنا كنا جايين انهاردة عشان عاوزين منك خدمة
حسن : اؤمرى يا دكتورة عنيا ليكى
سارة :

الامر لله ربنا يخليك
هو بصراحة عمرو عنده شركة هنا فى اسكندرية وكانوا عاوزين حد ضرورى يمسك الحسابات
بس حد يكون امين وكويس وانا بصراحة مش هلاقى احسن منك فى الخدمة دى
حسن باندهاش : بس الشغلانة دى عاوزة حد معاه مؤهل عالى وانا يعنى معايا دبلوم بس
اجاب عمرو فى تلك اللحظة :

بصى يا ابو على
المؤهل دا احنا اللى بنحطه او نشيله حسب ما نعوز يعنى
الموضوع كله محتاج شوية خبرة تتعلمها من غيرك
وشوية حاجات ودورات كدا هتاخدها تبع الشركة
والمرتب هيبقى 2000 جنيه فى الشهر ولو اثبت جدارتك معانا فى اول كام شهر المرتب هيزيد زيادة كويسة اوى
انا كان اهم شرط عندى هو الامانة وسارة بجد بتشكر فيك جدااااا
حسن غير مصدقا لما يقال له : انا مش مصدق بجد
انا مش عارف اقولكوا ايه والله ما انا عارف
ربنا يكرمكوا يارب ويرزقكوا من وسع
سارة :

اللهم امين
جاءت ام حسن وبيدها الشاى ليقوم حسن مسرعا حاملا عنها
وتقدمه لهم فى امتنان وشكر ومازال يشعر انه فى حلم جميل يدعو الله الا يستيقظ منه ابداااا
تسأل الام ابنها عن ما فعله
الام : عملت ايه يا حسن انهاردة ؟
حسن بفرح شديد : مقبلونيش يااما
بس الدكتورة جابتلى شغلانة حلوة اوى وبمرتب عالى اوى
وهنا فى اسكندرية يعنى مش هسافر واتمرمط بعيد عنكوا
الام بفرح شديد :

ربنا يكرمك يا بنتى ويرزقك ابن الحلال اللى يهنيكى ويسعدك دنيا واخره يارب
عندما سمع عمرو هذه الدعوة علم انها ستستجاب حتما فأمن فى سره على ان يكون هو من يسعدها
سارة : ربنا يخليكى يا ام حسن يارب
اه لو سمحت يا حسن تيجى معايا دلوقتى
حسن : ايه هنروح عالشغل ؟
سارة : لا قبل الشغل تروح لمنى الاول وترجعلها دبلتها
حسن : بجد والله ؟؟؟ انتى كلمتيها مش كدا ؟
سارة :

ايوة كلمتها ودلوقتى اكيد مش هيبقى ليها حجة فى حاجة مش هتسافر اهو
حسن بفرح شديد والله ما عارف اقولك ايه يا ست سارة
سارة : متقولش هات الدبلة وتعالى يلا نروحلها
بالفعل اتجه ثلاثتهم الى منزل منى التى صعقت لدى رؤيتها حسن يقف على باب المنزل بضحكة جميلة
تفاجأ من وجوده قائلة : حسن انت جاى هنا ليه ؟؟
حسن بفرح : عشان انا بحبك ومش هقدر استغنى عنك
منى :

تااااانى الكلام دا يا حسن ما قلت انا مش هرجع الا لما تقول انك مش مســــــا………
قطع حسن حديثها بسرعة وامسك بيدها وقبلها ووضع دبلتة الذهبية حيث كانت وقال : مش هسافر
هنا ظهرت سارة خلف حسن ليكمل حسن كلامه
حسن : الدكتورة جابتلى شغل هنا فى اسكندرية وبمرتب عالى اوى وهنتجوز قريب باذن الله
منى غير مصدقة لما حدث :ايه دا بجد ؟؟

هنا دخلت سارة لتحتضن منى بشدة وتقول لها دى اقل حاجة اعملها ليكى يا منموووون
كانت ام منى تتابع الموقف وهى تجلس على المنضدة
فتطلق الزغاريد العالية احتفالا بعودة ابنتها الى خطيبها حسن ويهنأها اباها على ذلك ويجلس حسن معهم ثانية غير مصدقا لما حدث فى ذلك اليوم فهو اشبه بالحلم الجميل الذى طالما تمناه وشاء الله ان يحققه له
************************
اما عن نور ظلت تفكر فى ذلك الشاب اللطيف على الذى تحس بالرهبة والارتباك بمجرد رؤيته فقط
وفى نهاية اليوم خرجت نور مع عاصم بيه كما وعدها
قضت يوما ممتعا بصحبته فعلت اشياءا كثيرة

كانت تتمنى ان تفعلها تشعر وكأنها استعادت طفولتها وذكرياتها الجميلة بصحبة والدها
اما عن ثريا فكانت تجلس وحيدة فى المنزل تكاد تمـ,ـوت غيظا مما يحدث حولها
تشعر وكانها قد فقدت السيطرة على ذلك المنزل التى طالما تعبت فى بناءه وتشعر بأن هذه الفتاة هى من هدمت كل هذااااا ************************** رواية مملكتي الخاصة. بقلم الكاتبة / شروق.

انت في الصفحة 15 من 15 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى