Uncategorized

مملكتي الخاصه ٢

عاصم بضحكة : ماشى يا نونو اللى تشوفيه مضت نور سريعا نحو غرفتها كالطفلة الصغيرة التى تنتظر يوما جديدا مليئا بالمفاجأت التى قد تدخل على قلبها السرور ولو للحظة **************************

فى ذلك المنزل المتهالك كانت تجلس سيدة فى اواخر السبعينات على طاولة ارضية تضع القليل من الطعام لتناول وجبة الافطار
نادت بصوت عالى على ولدها ليأتى هو الاخر لتناول الافطار معها قبل خروجه
السيدة : حسن …يا حســــــن
حسن مسرعا نحوها : ايوة ياامى
السيدة : تعالى يا حبيبى كلك لقمة قبل ما تنزل
حسن : مقدرش ياامى انا لازم انزل بعد خمس دقايق بالظبط عشان الحق
اقترب حسن من يد والدته وقبلها ثم قال
حسن : ادعيلى اتقبل فى الشغلانة دى والحال يتوسع معايا
ثم نظر الى الارض قائلا :

وادعيلى منى ترجعلى
ربطت الام بحنان شديد على ظهره وقالت
:روح يا ابنى الهى يوقفلك ولاد الحلال يارب
ويوسع رزقك ويهنيك انتى ومنى قادر يا كريم
فرح حسن بهذه الدعوة كثيرا
شعر بأنها تخرج من جوف قلب ام قريبة من ربها
تدعو بكل ما تملك من نية ومتيقنة من قبول دعوتها باذن الخالق
تركها حسن سريعا ليتجه الى الخارج علها تكون دعوة مستجابة فى تلك الساعة فيجاب له طلبه وامنيته الحلقة 28

اثناء الطريق لم تتحدث سارة بأى كلمة سوى الرد ببعض الكلم/ات البسيطة على كلام عمرو
ظلت طوال الطريق تتابع توالى الاشجار تشعر بأنها تجرى حولها تشاطرها فرحتها بالعودة لرؤية منى والتواجد بالقرب من عمرو
فى تلك اللحظة قطع عمرو تفكيرها بالحديث قائلا
عمرو : صحيح انا معرفش عنك اى حاجة غير اسمك وفى كلية ايه وبسس
سارة : ودا بيتهيألى كل اللى اعرفه اانا كمان عنى
عمرو مندهشا : ازاى بقى لا طبعا اكيد فى حياتك حاجات كتير قبل ما تعرفينا او نعرفك
سارة : زى ايه يعنى ؟

عمرو مترددا من ذكر والدتها : اقصد يعنى …… والدتك !
نظرت سارة الى الاسفل قائلة : الله يرحمها
كانت احلى ام فى الدنيا كلها
تقدر تقول انها مكنتش امى بس لا دى كانت صاحبتى اللى بتقف جنبى على طول فى اى مشكلة ليا وبتحلها بسهولة وبحكيلها على اى حاجة بتحصلى
وهى كمان مكنتش بتخبى عنى اى حاجة
ثم سكتت للحظة قصيرة واكملت
: الا حكاية والدى الله يرحمه
عمرو وقد تأثر من كلام سارة : الله يرحمهم جميعا
اراد عمرو تغيير محور الكلام قائلا
عمرو :

طيب وبالنسبة للكلية ملكيش فيها اى نشاطات او اى حاجة
سارة بسرعة : لا ازاى طبعا انا فى اتحاد الطلبة فى الدفعة بتاعتى
ومعروفة جدا فى الكلية والدكاترة كمان يعرفونى
ودا اكتر حاجة مزعلانى انى هنقل انى المفروض اخدت على المكان اللى اانا فيه وفيه اصحابى كمان
عمرو بتردد : طيب واصحابك دول نوعهم ايه ؟
سارة باستغراب : يعنى ايه نوعهم ايه مش فاهمة ؟
عمرو : اقصد يعنى بنات وشباب ولا ايه ؟
سارة بسرعة :

لا طبعا بنات بس
انا مش من النوع اللى عنده كلمة صحاب دى معناها ان فيها شباب اصلا
عمرو بشئ من الخ/بث : بس انا اعرف ان اللى بيشارك فى نشاطات وخصوصا الاتحاد لازم يخدم دول ودول
سارة :

اكيد طبعا بس انا على قد ما اقدر بخدم البنات لان فى ولاد كمان فى الاتحاد موجودين
وغير كدا لو فى تعامل بينى وبين حد بيكون على مستوى انى اقضى الخدمة وخلاص
انفرجت اسارير عمرو لسماعه حديث سارة
شعر بأنها مختلفة عن الباقيات
يرى فيها مثال للفتاة التى تحافظ على نفسها قدر المستطاع ولكنها منفتحة على العالم الخارجى فى نفس الوقت
رأى ان سارة قد انتهت من الحديث ولكنه اراد استكماله لانه رأى شغفا وراء تلك الشخصية
اراد ان يتعرف على ما وراء الجدار التى ترسمه سارة وتختفى وراءه
لم يعرف فيما يتحدث ولكنه

استطرد قائلا
عمرو : انا بقى يا ستى فى هندسة بس انا مش بشوف الكلية غير فى المناسبات والاعياد بس
سارة باستغراب : ليه ؟
عمرو : يعنى انتى شايفة حياتى عاملة ازاى من البيت للشركة والعكس
ومش بلاقى اى وقت اروح فيه الكلية غير كام يوم اخر السنة واحد صاحبى اوى بيديلى كل حاجة وخلصنا على كدا وياريتنى بانجح فى الاخر
سارة :ليه ؟
عمرو : يعنى هندسة صعبة زى ما انتى عارفة وانا مش بروح ولا بذاكر اوى
سارة :

لا لازم تنتبه لدراستك عشان تعدى منها متتفرغ للشركة
وشهادتك هى اهم حاجة طبعا
عمرو : اكيد وانا باذن الله هحاول انتظم شوية السنة دى عشان اعدى
كان عمرو فرحا بأجراء الحوار مع سارة
وظلوا يتحدثوا طوال الطريق عن الدراسة والذكريات الخاصة بها ***************************

ارتدت نور ملابسها سريعا وكان عاصم بيه هو الاخر قد ارتدى ملابسه وتناولوا وجبة الافطار معا ثم انطلقوا نحو الشركة ليصلوا
نزل كل منهم من السيارة وترجلوا ليدخلوا الصرح الفخم للشركة ولكن تتذكر نور انها قد تركت هاتفها داخل السيارة فتخبر عاصم بيه انها ستعود سريعا
لجلب الهاتف فيما يصعد هو الى المكتب الخاص به
وبالفعل اتجهت نحو السيارة وجلبت الهاتف ودخلت الى الشركة لتقف امام المصعد تنتظره
احست بوجود شخص ما بجانبها ولكن لم تلتفت لتنظر اليه
يهبط المصعد لتحاول الدخول فى حين يحاول الشخص الاخر الدخول هو ايضا
ليصتدم كل منهما بالاخر

فتنظر اليه فى غ/ضب
ولكن سرعان ما يزول الغ/ضب ليتحول الى شعور بالاحراج والارتباك
فكان ذلك الشخص هو ……. على
شعر على بالارتباك هو الاخر للاصطدام المفاجئ بنور
فيتدارك الموقف سريعا قائلا : انا اسف يا انسة والله ما اخدت بالى
تنظر نور الى الاسفل قائلة : لا ولا يهمك حصل خير
يشير على الى المصعد لتصعد هى الاولى
وبالفعل دخلت المصعد ليدخل على هو الاخر خلفها
ويسألها بجدية : الدور الكام
نور : الثالث
يضغط على على الزر الموجه نحو الطابق الثالث حيث تصعد نور
ثم قال لها :

هو عمرو فين ؟
نور بخجل : عمرو انهاردة فى مشوار فى اسكندرية ومش جاى الشركة
على : يروح ويرجع بألف سلامة ان شاء الله
كان على ع علم مسبق بوجود عمرو فى الاسكندرية
حيث هاتفه عمرو ليخبره بغيابة ولكن فضل الحديث سريعا حتى ييذهب الارتباك الواضح على وجه نور
فى حين كانت نور تشعر بالخجل والاحراج فها هى المرة الثانية التى تقابل فيها على والمرة الثانية ايضا لان تظهر اامامه حمقاء كما تظن
وصل المصعد للطابق الثالث خرجت نور لتقف سريعا لكلام على الذى قال :

ممكن تتفضلى تشربى حاجة عندنا نضايفك
ضحكت نور ضحكة جميلة قائلة : لا شكرااا انا مش ضيفة
تدراك على الكلمة الذى لم يعطى بالا لها فهى مالكة الشركة فكيف بهذه الكلمة
قال على مسرعا : لا طبعا دا احنا اللى ضيوف عن اذنك
ومشى على مسرعا الى مكتبه تاركا نور وهى تضحك بشدة على ما حدث

*************************
فى ذلك اليوم كان موعد سفر مريم الى امريكا
ذهبت الى المطار بصحبة والدها ووالدتها وانتظرا فى صالة الانتظار لحين موعد الطائرة
امسكت بالهاتف وحاولت ان تهاتف عمرو اكثر من مرة
ولكنه لا يجيب وفى المرة الاخيرة جاءتها رسالة ان الهاتف مغلق
امسكت الهاتف بغ/ضب شديد كادت ان تحطمه او تلقيه ارضا لتنفث عن غ/ضبها
فهى تعلم انه الان معها هى
ولا يريد ان يجيب على الهاتف ……….

جاء ذلك الصوت الذى يعلن عن موعد قيام الطائرة وقامت والدة مريم حتى تتجه الى الطائرة ولكنها وجدت مريم مازالت على حالتها فعادت اليها وقالت : الام : مالك يا مريم يلا عشان الطيارة
مريم وقد افاقت من شردوها : ها ؟ هو خلاص ؟
الام : ايوة الطيارة هتقوم يلا بينا
مريم : حاضر ثوانى اهو
وامسكت الهاتف للمرة الاخيرة محاولة اعادة الكرة ولكن بلا جدوى
لاحظت الام ذلك فقالت : ايه يا مريم بتكلمى مين
مريم : بحاول اتصل على عمرو بس مبيردش وبعدين قفل موبايله
الام :

طيب سيبك منه دلوقتى ويلا عالطيارة الاول
ذهبت مريم على مضض مع والدته ووالدها الذى لم يكن له اى دور سوى السمع والطاعة للزوجة الطاغية
كانت تتمنى مريم ان تعود ثانية وتكون مع عمرو فى تلك اللحظة لترى ما يحدث ولم يغلق الهاتف

*************************
كان الحوار مازال دائرا بين عمرو سارة الى ان قطعه صوت الهاتف الخاص بعمرو
فينظر اليه فى غ/ضب ويجعله صامتا
الى ان يرن للمرة الثانية وهكذا اكثر من مرة الى ان يزداد غ/ضبه فيغلقه متمتما ببعض الكلم/ات التى لم تفهم سارة معناها ثم يتحدث بصوت عالى موضحا لها ما حدث قائلا
عمرو : انا مش عارف البنت دى نوعها ايه بالظبط
حاجة غريبة جدا والله
لم تتحدث سارة او تعلق على تلك الكلم/ات
فيزيد عمرو من التوضيح حتى تتكلم وليبين لها ان مريم هى من تفعل ذلك فيقول
عمرو :

طول عمرى مش بحب اسلوب مريم دا ابدا
ديما بتتدخل فى كل حاجة وحاشرة نفسها فى اللى ملهاش فيه
لم تبدى سارة ايضا اى تعليق
فيكمل عمرو : اتمنى انك متكونيش زعلتى من اللى حصل امبارح
واحنا عالعشا
سارة : هو اكيد الطبيعى انى اتضايقت من الكلام بس اهو كله بيعدى
عمرو وقد وجد سارة تتحدث ثانية فأكمل :

اكيد كله بيعدى بس انا عاوز اقولك ان ماما مش مستقصداكى والله بس هو دا طبعها حتى معانا
انتى تعرفى مرة وانا صغير مكنتش بعرف امسك شوكة ولا س*كينة بس كنت بمسكهم طول ما هى قاعدة ومش بعرف اكل واول ما تقوم ارميهم واكل بايدى
ضحكت سارة ضحكة جميلة ساحرة راها عمرو فى المراة الامامية ففرح لرسم البسمة على وجهها
وصلت السيارة الى حيث كانت ترشده سارة حتى وصلت الى الحى القديم التى كانت تقطنه
بمجرد دخول السيارة الفاخرة كانت محل انظار الجميع فالكل يسأل لمن هذه السيارة الفارهة
الى ان اوقفها عمرو امام منزل منى

ونزلت منها سارة
ولكن ظل عمرو على موضعه فنظرت اليه سارة قائلة
سارة : ايه انت مش هتنزل
عمرو : انزل فين ؟

انت في الصفحة 14 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى