Uncategorized

مملكتي الخاصه ٣

ولكن ظلت ثريا مكانها تنظر لملامح كل واحد منهم على حدة الى ان استقر نظرها على سارة
فرسمت بسمة غريبة على ثغرها
ومشت بخطوات متثاقلة نحو سارة التى ظلت ثابتة الى ان وقفت امامها على بعد خطوة او اثنتين فقط منها
واخيرا ك/سرت ثريا الصمت بكلمة واحدة
ثريا :

حمد لله ع السلامة ياسارة
تفاجئ عاصم من رد فعل ثريا ونظر خلفه ليلقى نظرة سريعة عليها ليجدها هى من تتحدث حقا
تفاجئت سارة من كلمة ثريا التى ظنت انها ستلقى عليها اللوم فى اشياء كثيرة حدثت فى منزلها بسبب سارة وكانت سارة قد اعدت نفسها من اجل المواجهه الصعبة ولكنها تفاجأت بالكلمة فأختل كل تخطيطها
ولكنها ثبتت وردت بكل ثقة : الله يسلمك
ثم نظرت ثريا فى تلك اللحظة نحو عمرو وقالت :

ها يا حبيبتى نقول مبروكـــ
تفاجئ عاصم للمرة الثانية ولكن بشكل اكبر فلم يكن على علم بأن عمرو قد اخبر ثريا بقرار زواجه من سارة
وحتى ان كان اخبرها فلم يكن يتوقع انها ستوافق
بل فكر فى انها ستكون حائطا فولاذيا بين عمرو وسارة وكان يعلم جيدا ايضا ان ثريا تدافع بكل ما تملك من اسلحة فى سبيل تحقيق ما تريد
وكانت السبب الرئيسى فى هروب سارة من المنزل فكيف لها بهذا الترحيب والموافقة
احس بالجنون من التفكير واكتفى بالنظر نحو ثريا مليا
يأتى اليه احيانا التفكير فى انها قد تكون تغيرت جراء ما حدث

لها منه
عمرو : ايوة يا ماما
تقدمت ثريا الخطوتين التى تبعدها عن سارة واحتضنتها دون ان تقوم سارة بأى رد فعل اخر سوى الذهول مما يحدث
احتضنتها ثريا وقالت :

الف مبروكــ يا حبيبتى
ربنا يسعدكوا ويتمملكوا على خير ياااارب
وانا مش عاوزاكى تزعلى منى ياسارة انا اسفة يا بنتى
كانت غلطة ومش هتتكرر تانى
انتى من هنا ورايح زى نور بنتى بالظبط
كانت سارة فى احضان ثريا دون ان تقوم بأى حركات مماثلة لها او تحتضنها هى الاخرى
لا تعلم لماذا ولكنها كانت لا تشعر منها بأى صدق فى كلم/اتها ولكنها اثرت ان لا تكون سببا جديدا فى مشكلة اخرى مع المدعوة ثريا
اكملت ثريا حديثها قائلة :

طيب بالمناسبة السعيدة دى احنا هنتعشى كلنا مع بعض وانا اللى هعمل العشا
ثم امسكت ثريا بخدود سارة الوردية كنوع من انواع الدعابة ثم تركتهم جميعا لتتجه نحو المطبخ لتعد وجبة العشاء كما قالت
تاركة الجميع فى حالة من الذهول والاندهاش لما حدث للتو
من المؤكد انها ليست ثريا او ان شيئا اصابها
ولكن وحده عمرو فهم ما فعلته ثريا منذ ثوانى معدودة فهى تتصرف تبعا لقواعد الخطة التى رسمتها

*****************************
فى الاسكندرية كان حسن يجلس مع منى
فى امان وس*كينة يتحدثان عن بناء مسقبلهما المنتظر خاصة بعد عمله فى الشركة وراتبه الذى يفوق ما كان يتقاضاه اضعافا
ودار الحديث بينهما فى شئ غريب
حسن : منى انا كنت عاوز اقولك ع حاجة
منى : خير يا حسن
حسن : انا دلوقتى بقى معايا حوالى 25 الف جنيه يا دوب اعمل بيهم حاجة عشان نتجوز قريب
منى : الحمد لله اننا عرفنا نوصل للمبلغ دا انا مش مصدقة بجد
حسن :

طيب انا كنت عاوز اقول حاجة
انا بس عاوز اخد منهم 10 الاف جنيه وباذن الله هعوضهم قريب بعد ما اقبض مرتب كام شهر قدام كدا
منى : وليه يا حسن عاوزهم ؟؟
حسن : معلش يا منى انا مش هقدر اقولك السبب دلوقتى بس كل اللى انا عاوز اقوله انى بعرفك انى هاخد منهم فى الوقت دا وهبقى ارجعهم خلال الكام شهر الجايين
منى : وانا مش طالبة غير انى اعرف انت عاوزهم ليه ؟
حسن :

لو سمحتى يا منى احترمى رغبتى انى مش عاوز اقول
واتاكدى انى لو مكنتش عاوزهم ف حاجة مهمة مكنتش هوبت ناحية الفلوس ابدا
تزمرت منى من كلام حسن الذى يدور حول نفس المحور دون ادنى استفادة من كلامه
منى : يعنى ايه مش عاوز تقول يا حسن ؟
احنا المفروض مخطوبين وهنتجوز والمفروض لا انا اخبى حاجة عليك ولا انت تخبى حاجة عليا
صح ولا انا غلطانة
وقف حسن فى تلك اللحظة وقال :

يووووووه بقى يا منى
هو كل كلامنا هيبقى كدا زعيق وبس واسئلة ملهاش اول من اخر
اه المفروض اننا مخطوبين بس مش كل حاجة يعنى خصوصا انى قلت احترمى رغبتى
لكن انتى ديما عاوزة تلغى شخصيتى
صدمت منى من كلام حسن الغير متوقع ومن رده الهجومى فلم تكن تتوقع زمجرته بهذا الشكل
وقبل ان ترد او تستوعب سبب ما قال
اكمل هو حديثه قائلا: انا ماشى عن اذنك
لم ينتظر حسن اى كلمة من منى ومشى بخطوات سريعة نحو الباب ليفتحه
وقبل خروجه جاءه صوت ام منى التى تقول
ام منى :

على فين يا حبيبى انا جبت العصير اهو
حسن :لا شكرا ياخالتى وتركها وخرج وص/فع خلفه الباب بشدة
مما فاجأ ام منى بهذا فوضعت اكواب العصير التى كانت تحملها على المنضدة سريعا وتوجهت نحو الشرفة حيث تجلس منى وقالت
ام منى : هو فى ايه يابنتى؟؟؟

لم ترد منى على والدتها بل ظلت ناظرة الى الاسفل لترى حسن الذى رفع بصره قليلا نحو الشرفة وبمجرد تلاقى الاعين حتى نظر فى اتجاه اخر سريعا ثم مضى
ادمعت منى فلم تدرى سببا لما حدث منذ البداية
ترى انه من كامل حقوقا ان تعلم ماذا يحدث
ترى انهم اصبحوا شخصا واحدا بجسدين
يعلم كل منهما ما يدور بخلد الاخر ولكن اختلف رأى حسن هذه المرة مما جعل منى تشعر بالذهول والاندهاش
احقا قد جعلته هذه الوظيفة المرموقة يرى فتاة غيرى !!!!

ام انه يرى انه ليس من المسموح لى ان اعرف تفاصيله كما كنت اعرف سابقا
!!!!!!!!!
اسئلة كثيرة تتوارد فى ذهن منى
واسئلة اكثر كانت تحاصرها فى الواقع من والدتها التى ظلت تتحدث ولكن كانت منى لا تسمع منها اى كلمة سوى تحريك الشفاه
فتركتها منى ودخلت سريعا الى غرفتها واغلقت الباب خلفها جيدا
تسمع طرقا من والدتها تستأذنها فى الدخول ولكن بلا رد …………….

*******************************
بعد انتهاء وجبة العشاء فى منزل عاصم
لم يأكل الجميع جيدا عدا ثريا التى كانت تحاول قدر المستطاع اظهار مدى فرحها بمناسبة قرار عمرو وسارة بالزواج السعيد
كان الجميع ينظرون الى بعضهم البعض ثم يولون نظرهم تجاه ثريا التى اصرت على تجاهل نظرات الجميع
اما عن عاصم فقد جلس لوهلة على مائدة الطعام معهم ولم يلبس الا ان قام وامر الخادمة باحضار كوب من القهوة الدافئة الى مكتبه
قامت ثريا من على المائدة متمنية ان يكون الطعام قد نال اعجابهم
فهو من صنع يدها
صعدت نور الى الغرفة لتنال قسطا من الراحة وتاركة

عمرو وسارة وحدهم
وعن ثريا اتجهت الى المكتب لعاصم بيه
اما عن سارة وعمرو فقد جلسا وحدهما فى حديقة المنزل يتبادلان الكلام والتأمل فى الطبيعة الباهرة واجواء الليل الهادئ
عمرو : انا مش مصدق بصراحة ان كل دا حصل
سارة : ليه ؟
عمرو : يعنى انا عارف انك مورثتيش حاجة من العيلة غير نشفان الد/ماغ وقلت انك هترفضى
بس الحمد لله ربنا خيب ظنى ووافقتى
وانا اوعدك انى هعمل كل اللى اقدر عليه عشان اسعدك
خجلت سارة كثيرا من كلم/اته ولم تستطع الرد عليه واستـأذنت منه وصعدت الى الغرفة لتجلس مع نور التى اشتاقت اليها كثيرا

*******************
قبل ذلك بقليل حينما صعدت نور الى الغرفة لتنال قسطا من الراحة
بدلت ملابسها الى ملابس النوم وجلست على الفراش واضعة يديها خلف رأسها تفكر فى على
تريد ان تسمع صوته بشدة
لا تعلم لماذا ولكن تأخر الوقت هكذا حدثت نفسها
ولكن قلبها يملى عليها ان تفعل ما تشعر به
لم تدرى كيف امسكت بهاتفها ورأت ان هناك جرس
ارتبكت وقررت ان تغلق ولكن بادرها بسرعة صوت على الذى يبدو هو الاخر متلهفا لسماع صوتها
يبدو وكأنه كان ينتظر هذه المكالمة منذ امد بعيد
على :

الو
نور بعد عدة ثوان تستجمع فيها قواها وتبحث عن سبب لقيامها بالاتصال فى ذلك الوقت
نور : الو …… ازيك يا باشمهندس
على : الحمد لله تمام ازيك انتى يا انسة نور ؟
نور : الحمد لله بخير
لحظات من الصمت التى ك/سرتها نور اخيرا
نور : انا ….اان اسفة اوى على انى بتصل فى الوقت دا
على : لا ابدااا اوعى تقولى كدا
نور :

انا بس كنت بتصل عشان اطمنك يعنى ان الحمد لله سارة رجعت البيت
وعمرو اللى جابها هنا وكمان عرض عليها الجواز وهى وافقت
على غير مصدقا : ايه دا بجد ؟؟؟
انا مش مصدق ان كل دا يطلع من عمرو اخيراااا
الف الف الف مبرووووووك
نور : الله يبارك فيك
على بصوت هادئ : عقبالك
نور : ربنا يخليك
على : بجد فرحان ان عمرو عمل الخطوة دى
ربنا يتممله على خير يارب
نور :

االلهم امين
لحظات صمت اخرى يتمنى على ان تكمل نور الحديث معه ولكنها قالت
نور : انا اسفة عالازعاج اوى تانى مرة انى بتصل فى وقت زى دا
بس انا افتكرت انك قلت لو حاجة حصلت ابلغك عشان تطمن على عمرو
على : ياريت متقوليش كلمة اسفة تانى
ولو عالازعاج ياريت يبقى كدا وانا موافق
ارتبكت نور من كلم/ات على الرقيقة فأثرت بقول
نور : انا مضطرة اقفل بقى
على : اه اه اكيد
خلى بالك من نفسك وسلمى على عمرو لحد ما اشوفه
نور :

يوصل باذن الله
مع السلامة
واغلقت نور الهاتف وهى تشعر باغلاقها له
بأنها ازاحت اشعة ساخنة من صدرها ومن وجهها الذى توهج بمجرد سماع صوت على التى تشعقه من الان وصاعدا
وامسكت بالسلسلة التى اهداها لها فى عيد مولدها ونظرت الى الاعلى وظلت تفكر فى كلمة كلمة قالها تسترجع فيه ذلك الشعور التى احسته حينها

اما عن على فلم يكن يصدق انها ستفعلها يوما ما
كان ينتظر ان يسمع صوتها فى اى وقت
كان يسهر احيانا على امل ذلك
الى ان جاء ذلك اليوم الذى فعلتها فيه
اراد فى ذلك الوقت ان يعاود الاتصال بها ثانية ويخبرها كم كان يشتاق اليها
كم كان ينتظرها ……….. كم اراد ان تكون امامه فى تلك اللحظة ويقول هذه الكلم/ات لها
ولكنه يعلم انه لن ينطق بحرف واحد امامها
اراد ان يقول لها كم احبك ……….

فكر كثيرا ان يخبر اخاها عمرو بما يشعر به
ولكن دائما مايفيقه عقله سريعا بأنه ممنوع
فهى من طبقة عالية ارستقراطية
بالتأكيد سترفض ثريا هانم هذه الزيجة
لن تقبل بها ابدااا
لن يصيبه من ذلك سوى تحطيم قلبه الذى دق لاول مرة لهذه الفتاة التى سلبته ايااااه ******************************

انت في الصفحة 10 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى