Uncategorized

مملكتي الخاصه ٣

لم تتأخر سارة فى جمع اشياءها
فكانت تجمعها بسرعة شديدة تظن ان عمرو سيذهب ويتركها ان تأخرت
ساعدتها فى ذلك البنات الثلاث من فرط سعادتهن لفرح سارة
اخذت اشياءها وخرجت سريعا الى الخارج لتطرق الغرفة وتدخل بحياء وخجل شديد وتقول
سارة : انا خلصت
عمرو بابتسامة جميلة : طيب يلا بينا بقى
حمل عمرو عنها حقيبتها ثم خطا بضع خطوات ليصبح امامها ودعا من بالمنزل ثم اتجها مباشرة الى الفيلا ليجد والده فى المكتب الخاص به

نعود بأدراجنا قبل تلك اللحظة قليلا لنرى ماذا حدث بين عمرو والاستاذ جمال
جمال : انا زى ابوك يا ابنى ممكن تقولى ايه اللى حصل
انا كان ممكن اسمع كل حاجة من سارة لما دخلت علينا الاوضة
بس انا فضلت انى اسمعك انت واعرف ايه اللى حصل وايه اللى انت ناوى عليه
جلس عمرو بابتسامة مرضية وقال : انا اتقدمت لسارة وهى وافقت
لم يستوعب جمال ما قاله عمرو فقال : انت بتقول ايه يا عمرو ؟
اتقدمتلها عشان متبيعش نصيبها مش كدا ؟
وعشان متفضش الشراكة بينكو !!!!!!

اعتدل عمرو فى جلسته وتكلم بجدية شديدة : لا يا عمى انا فعلا معجب بسارة اوى ويمكن كمان بحبها
ودا اللى خلانى اطلبها مش عشان اللى انت قلت عليه دا
جمال باندهاش : طيب ووالدتك ؟
عمرو وقد نظر الى الارض : هى دى اللى فاهمة انى متجوزها عشان كدا
جمال : ايه !!!!!
عمرو : غصب عنى …….

صدقنى غصب عنى
وانت اكتر واحد عارف ان مامتى عمرها ما كانت هتوافق على الجوازة دى غير لو كان السبب بالشكل دا
انا فهمتها انى هتجوزها عشان متفضض الشراكة والشركات متقعش
وهى عشان كدا وافقت
جمال : بس انت عارف انها اكيد هتزن عليك عشان تاخد ورق سارة وبعدين تطلقها
عمرو : دا نفس الكلام اللى هى قالته
جمال : وانت هتعمل ايه ؟
عمرو : اكيد عمرى ما اطلقها ولا اعمل كدا ولا اخد مليم واحد من حقها
جمال :

بس انت كدا بتأذى سارة وبتأذى نفسك
انت عارف ان مامتك وسارة عمرهم ما هيقدروا يعيشوا فى بيت واحد مع بعض
وانت بتعمل كدا دلوقتى
وكمان عمر ما والدتك هترضى انك تنفصل عنها فى بيت انت ومراتك
ومش معقول بردو هتخسر والدتك ولا ايه يا عمرو
عمرو وقد فاض به الكيل وكأنما قول الاستاذ جمال يذكره بكل ما يتجاهله عمرو عن قصد حتى لا تفسد فرحته
عمرو :

عارف كل دا يا عمى
بس انا كمان مش معقول احرم نفسى من حاجة انا عاوزاها وزوجة انا بتمناها وفيها الصفات اللى بحلم بيها وامتجوزهاش عشان الكلام اللى حضرتك قلته واللى انا عارفة كويس وبعدين انا حتى لو متجوزتش سارة واتجوزت واحدة تانية اكيد لازم يكون فيها نفس الصفات اللى انا عاوزاها واللى مستحيل والدتى توافق عليها
يبقى ولا كأنى عملت حاجة
وانا بوعدك وبوعد نفسى قبل اى حاجة انى احمى سارة واكون سندها وضهرها
جمال : ياريت ياابنى تعرف توفى بوعدك دا اتمنى من الله
عمرو : باذن الله يا عمى
سكت الاستاذ جمال وعمرو بمجرد دخول سارة عليهما

**************************
كان عاصم ينتظر فى المكتب الخاص به فى الفيلا
عاد مساءا الى المنزل ولم يجد احداا شكر الله على انه لم يقابل ثريا
دخل الى مكتبه واغلقه خلفه وانتظر قدوم عمرو بصحبة سارة
انتظر فترة لا بأس بها
ظن انها طالت كثيرا
قام من مجلسه اخذ يدور فى الغرفة ويمشى ذهابا وايابا الى ان مل ايضا فجلس مرة اخرى
ثم اخذ ينظر حوله فى انحاء الغرفة الى ان وقعت عيناه على شئ كان يعتز به كثيرا
كان يحبه وكان ينسيه كل ما فيه
كان كتاب يحتوى على مجموعة من الصور التى

تجمعه هو وزوجته فى منزلهما القديم
وهذه صورة اخرى كانت تجمعه هو وثريا وابناءه حينما كانوا فى احد الملاهى
وهذه صورة اخرى فى عيد ميلاد ابنه عمرو الاول
وهذه صورة ل وووووووو
لم يدرى بكت عيناه بصمت
لم يتخيل ان يصل به الحال الى هذا
كان قديما يظن انه سيكون رب اسرة ناجح وستكون اسرته مثالية من الدرجة الاولى يؤمن بأن الحب يصنع المعجزات
لم يكن بباله موقع للمال ابداااا
كان يعيش سعيدا وسط اسرته التى يعتبرها من اولى اهتمام/اته واولوياته الى ان غيرت ثريا فكره تماما
مقنعة اياه بأن المال هو

الذى يجلب السعادة للجميع
ومنذ ذلك الحين اصبح تعيسا فى حياته يرى مدى فشله فى علاقته مع زوجته
وعدم احتوائها له
اصبح يرى انه دفين الحياة بلا مـ,ـوت
بكى وتذكر كل لحظات المرح والسعادة التى عاشها
وبكى بمرارة اكثر على كل لحظات الالم والمرارة التى يحياها الان
ولكنه سمع طرقا على باب المكتب اخفى وجهه بسرعة ……… مسح دموعه التى كانت تنساب بلا هوادة
اصدر صوتا شاحبا يأمر من يطرق بالدخول
دخلت نور الى المكتب
اقتربت من والدها الذى خشى مواجه نور بعد ما فعله من عنف لوالدتها
قام عاصم من

مكانه اتجه نحو نور التى كانت تتراجع بضع خطوات
عاصم : تعالى يا نور متخافيش
نور : انا مش خايفة
عاصم : طيب قربى انا مشفتكيش من زمان
نور : انت اللى بعدت عننا
عاصم : انا مبعدتش يانور انا كنت عاوز اقعد مع نفسى واراجع حاجات كتير فى حياتى
نور : عاوز تقعد مع نفسك ولا مش عاوز تقعد هنا خصوصا بعد اللى حصل
عاصم :

انا عارف انك زعلانة منى اوى وخصوصا انى دى اول مرة اعمل فيها كدا
ادار عاصم وجهه بعيدا عن نور حتى لا ترى كم اصبح تعيسا فى حياته
كم اصبح يرى ان الحياة اصبحت مستحيلة مع ثريا
فأكمل : انا مش عارف انا عملت كدا ازاى
بس مش هكدب عليكى انا استريحت
واستريحت ليه بقى ؟؟

دى حاجة انا مش هقدر اقولك عليها
بس اتمنى انك متزعليش ولا تاخدى على خاطرك منى
لان مهما كان الحاجة دى بينى انا ومامتك بس ومحدش هيفهم الكلام دا الا انا وهى
ثم التفت اليها ثانية واتجه نحوها واخذ رأسها وضعه على صدره
وقال :

متزعليش منى يا بنتى …… متزعليش
فى تلك اللحظة طرق الباب مرة اخرى ليدخل عمرو بصحبة سارة
التى بمجرد وان رأتها نور انتفضت من احضان اباها لتلقى نفسها بين احضانها التى اشتاقت اليها كثيرا
فكانت احضان سارة بالنسبة لنور هى الملجأ الوحيد مما يحدث لها فى هذا المنزل او مما تراه
كانت نور تشعر بالفرح لعودة سارة ولرؤية الابتسامة على ثغرها التى اشتاقت اليها كثيرا لتلك البسمة الجميلة
نور: وحشتينى اوى ياســـــــارة
وحشتينى
سارة وهى تحتضن نور : وانتى اكتر والله يا نور
نور :

لا انا موحشتكيش لان انتى مفكرتيش مرة واحدة تتصلى بيا تطمنينى عليكى انتى فين وعاملة ايه
سارة : معلش يا نور غصب عنى والله
لمحت سارة عمها عاصم من خلف نور
فاتجهت اليه مباشرة وقبلت يداه
فامسك براسها وضمها اليه فى حنان شديد
احست سارة فى تلك اللحظة انه هو والدها التى فقدته من قبل ان تراه
احست بمشاعر كثيرة متداخلة ومتضاربة
ولكن كان يغلب عليها الشعور بالابوة
عاصم : كدا يا سارة تخضينا عليكى
سارة : انا اسفة يا عمو بس غصب عنى والله
عاصم :

مفيش حاجة اسمها غصب عنك ومن هنا ورايح انتى هنا ست البيت واللى مش عاجبه كلامك يمشى
نظر عاصم الى عمرو فأشار له بغمزة تعنى انه قد اخبرها على الزواج وانها قدمت الموافقة
جلس عاصم واخذ بيد سارة فأجلسها الى جانبه ثم جلست نور وكذلك عمرو قبالتهم
عاصم : المهم الف حمد لله ع سلامتك يا بنتى
سارة : الله يسلمك يا عمى
انا اسفة اوى عاللى حصل عمرو قاللى انه بعد ما مشيت حضرتك ………..
قطع كلامها عاصم بسرعة وقال :

انتى ملكيش ذنب يا بنتى دى حاجة كانت بينى وبينها وباذن الله الموضوع هينتهى
المهم دلوقتى انا كنت عاوز اتكلم معاكى فى حاجة

سارة : خير يا عمى
اشار عاصم نحو عمرو قائلا : ايه رأيك فى الواد دا ؟؟؟
عمرو باندهاش : واد ؟؟؟ جرى ايه يا بابا انت هتبوظ كل حاجة كدا
عاصم : اسكت انت ……… قولى ايه رأيك فيه
سارة بحياء شديد : يعنى ايه رأيى فيه ؟
عاصم : يعنى موافقة تتجوزيه ولا لأ
على فكرة براحتك انا مش هغصبك على حاجة عشان هو ابنى
انتى اغلى عندى منه هو
سارة بضحكة بسيطة : ربنا يخليك لينا يا عمو
عاصم :

بس بلاش كسوف لو مش موافقة انا هطلعه بره البيت كله عادى ولا يهمك
عمرو بضحك : جرى ايه يا بابا انت كدا هتقعدنى جنبك
عاصم : لا بجد بقى انا يا بنتى بطلب ايدك لابنى عمرو
والرأى الاول والاخير ليكى انتى طبعا
ها موافقة ولا ؟
سارة وقد اخفضت رأسها للأسفل : اللى تشوفه حضرتك
عاصم :

يعنى اه ولا لأ
اومأت سارة برأسها دلالة على الموافقة
فقامت نور لتحتضنها مرة اخرى وهى تهنئها على اختيارها وعلى حسن اختيار عمرو لها
قبل عاصم رأسها وتمنى لها حياة سعيدة
فيما كان عمرو جالسا ينظر لها ويتمنى ان ينفرد بها ليقول لها حقيقة مشاعره الفياضة اتجاهها ولكنه لم ينول ذلك واكتفى بالقيام من مجلسه والاتجاه نحوها قائلا
عمرو : الف مبروك ياسارة …….ربنا يقدرنى واقدر اسعدك
انفرجت اساريرها وفرحت بهذه الكلم/ات البسيطة المعبرة

***************************
كانت ثريا تجلس فى غرفتها وحيدة تفكر فيما يجب عليها فعله
وهل اتخذ عمرو القرار الصائب اتجاه انقاذ ما يمكن انقاذه من الشركات ام لا
وان كان خاطئا فكيف لها ان تجد قرارا اخر ينقذهم جميعا
ملت الجلوس وحدها فقررت النزول الى الطابق السفلى والجلوس فى الحديقة واحتساء مشروب ساخن يهدأ من اعصابها التى اصابها التوتر و اليأس
نزلت الدرج الى الاسفل كادت ان تمر الى الحديقة الى ان استوقفها اصوات متعالية اتية من المكتب الخاص بزوجها
غيرت اتجاهها لترى من بالمكتب
اقتربت ببطئ الى ان رأت ان الباب ليس موصدا بالكامل

نظرت خلسة لتجد الجميع موجودا ويتبادلون التهانى والمباركات على الزواج
فقررت الدخول الى المكتب هى الاخرى ****** الحلقة 35

كانت ثريا تمر بالجانب صدفة واذا بها تسمع اصواتا صادرة من مكتب زوجها
مشت بخطوات بطيئة غير مسموعة لترى خلسة من بالمكتب
نظرت لتجدهم جميعا مجتمعون ويضحكون سويا
دخلت دون اى استئذان الى المكتب
التفت الجميع اليها فى صمت مصحوب بالذهول
كان عمرو خائفا اشد الخ/وف ان تتحدث بما لا يليق او تحاول امث\يرة غيظ سارة بالكلام وكذلك شعرت نور بالخ/وف ان تتركهم سارة مرة ثانية اثر كلام ثريا هانم
اما عن عاصم فنظر اليها نظرة تعملها ثريا جيدا ثم نظر الى النافذة التى خلفه حتى يبعد نظره عنها
اما عن سارة فوقفت فى

ثبات وكبرياء شديد تنتظر اى كلمة من ثريا حتى تهب بها كالعاصفة التى اتت بعد سنوات لتأخذ كل من امامها بعيدا

انت في الصفحة 9 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى