نور : لا ابدا مش ورايا حاجة .. خلاص لو ممكن فنجان قهوة
على : اوكى واتجه على الى الهاتف ليخبر السكرتيرة بأن تجعل الفراش يحضر لهم كوبين من القهوة
ثم جلس مرة ثانية وهو يستجمع قواه حتى يتحدث
على : انا بصراحة عشان اتصل بيكى واخليكى تيجى دى كانت عاوزة منى جرأة .. بس الكلام اللى انا عاوز اقوله دلوقتى محتاج جرأة اكتر وحاولت كتير انى متكلمش بس معرفتش
نور : خير يا باش مهندس قلقتنى
على :
لا مفيش قلق ولا حاجة باذن الله
انسة نور من الاخر انا هقول الكلام اللى عندى ومش هستنى منك رد دلوقتى يعنى خدى وقتك وردى عليا .. بس الاول اوعدينى انك تفكرى وانا والله قصدى خير
على : انسة نور ؟ انتى مرتبطة بحد ……
نور : ايه الكلام دا ؟
على : ارجوكى جاوبينى لانى هرتاح واعرف راسى من رجلى
نور : لا مش مرتبطة
على : طيب تقبلى تتجوزينى ؟
احمرت وجنتا نور من كلم/ات على فهذه الكلمة ظلت تحلم بها اياما متتالية على أمل ان تتحقق وها قد جاء ذلك اليوم فلم يصبح حلما لقد اصبح واقعا وهى الان فيه
صمتت نور لفترة دون كلام فنعم لقد حلمت بذلك اليوم كثيرا ولكنها لم تتوقع انها لن تجد الرد المناسب
تود لو ان تقول له كل ذلك وانها حلمت به هو دون غيره ولكن خجلها يمنعها من ذلك
لاحظ على ذلك طمئنه قليلا فهذا الخجل والحياء يعتبر ردا عن الكلام
دخل الفراش فى تلك اللحظة ليعلن عن وصول القهوة
يضعها ثم يتجه خارجا ثم يكمل على
بعد ان يعتدل فى جلسته
على : امممممم كدا افهم حاجة من السكوت دا
نور وهى تهم لتقوم من مكانها : باش مهندس ممكن الكلام دا يكون مع اهلى افضل
على وهو يقوم هو الاخر من مكانه وعلى فمه ابتسامة : يعنى اتكلم مع اهلك خلاص ؟
نور : اظن دا الصح يعنى ودى العادات ولا ايه
على : اكيد طبعااا
طيب انتى قمتى ليه لسه بدرى
نور بابتسامة جميلة : يعنى اظن الكلام كدا خلص وانا لازم امشى
على : اوكى ..
اتفضلى طبعا
اوصلها على حتى باب المكتب ثم رحلت ورحل بنظره وقلبه معها وهو فرحا للغاية مما حدث
************************************************** ************
فى ذلك المنزل الخاص بعائلة مريم كانت تجلس هى بصحبة خالد وسيف ووالدة مريم
كانت هذه الجلسة تختلف عما قبلها لانها الان خاصة بالعمل فقط
كانت العقود الخاصة بهم جاهزة من اجل الامضاء فقط
امسكت والدة مريم بالقلم واخذت تمضى فى المكان المخصص لها بسرعة تفكيرا منها ان خالد من الممكن ان يعود للفكرة فض الشراكة لانه لا يحبها ويريد ان يكون وحده فى العمل
وانتهت لتعطى مريم هى الاخرى القلم لتمضى وكذلك سيف
لينتهوا جميعا من ذلك وهى فى غاية الفرح والسعادة فهى الان على أول درجة من درجات سلم الثراء الفاحش
والدة مريم : الف مبروكـ علينا كلنا
خالد : مبروكـ علينا كلنا
جلس الجميع ليتناولوا الطعام على شرف العمل
جلست مريم فى المكان المقابل لخالد مباشرة واخذت تشيعه بنظرات كلها انوثة
الى ان رن هاتفها فانتبهت له وردت ليكون من اتصل هى ثريا
ثريا : انتى يا مريم فين انا مش كلمتك وقلتلك العقربة هنا
مريم وهى تحاول خفض صوتها قدر المستطاع : حاضر هخلص الغدا واجى على طول يا عمتو
ثريا :
انتى حرة انا مش هتحايل عليكى هو جوزك انتى كمان
واغلقت ثريا الهاتف فى وجه مريم وهى فى قمة الغ/ضب منها
************************************************** **************
كان عاصم يجلس فى مكتبه يتحدث فى الهاتف بصوت خافض هو الاخر
عاصم : انا اسف والله انا عارف انى مقصر فى حقك اوى بس عندى ظروف زى ما بقولك
هى : لا ولا يهمك انا عارفة اللى انت فيه
ربنا يعينك يا عاصم
عاصم : انا مش عارف اقولك ايه بصراحة .. دايما مقصر ودايما انتى مسامحة بس ربنا العالم
هى :
عارفة يا عاصم عارفة
وانا مش طالبة منك حاجة غير انى بس اطمن عليك مش عاوزة حاجة اكتر من كدا حتى ولو بالتليفون
عاصم : ربنا يخليكى ليا يارب
انا هقفل دلوقتى عشان اشوف سارة اخبارها ايه
هى : ماشى .. ربنا معاك
هو : خلى بالك من نفسك
هى : وانت كمان .. لا اله الا الله
هو :
سيدنا محمد رسول الله
أغلق عاصم الهاتف وهو يشعر بالذنب اتجاه زوجته الثانية التى اهملها كثيرا فى الفترة الاخيرة
جلس يفكر ماذا لو كانت ثريا هى من تمتلك تلك الشخصية فهو يع/شق ثريا حقا ولكن تغيرها وجبها للمال هو من جعلها تبدو كأمرأة مستغلة مادية
ولكن لو ظل على هذا الحال لن يتغير شئ سوى كرهه للمال الذى كان سببا لما يعيشه الان
قام من مجلسه متجها نحو غرفة سارة التى كانت تجلس وحدها تتابع التلفاز
دخل عاصم واستقبلته سارة بابتسامة جميلة
عاصم : الجميل بيعمل ايه ؟
سارة :
ولا حاجة بتفرج على التليفزيون
عاصم : الدراسة هتبدأ خلاص بكرة ناوية على ايه ؟
سارة : هبدأ من بكرة باذن الله وهروح مع نور
عاصم : خايفة ؟
سارة : من ايه ؟ عشان الكلام اللى كنت قلته قبل كدا يعنى انى مش عاوزة ابدأ فى مكان جديد
عاصم : اها تمام
سارة بابتسامة استهزاء : اظن بعد اللى شفته دى حاجة متخ/وفنيش ابداا
عاصم وهو ينظر الى الارض : انا اسف يا بنتى والله لو اعرف انى حاجة زى دى كانت هتحصل
سارة :
وانت ذنبك ايه يا عمو دا قضاء وقدر مين يعرف اللى هيحصل غير ربنا عاوزه
عاصم : طيب تعالى عشان تتغدى معانا فى الفيلا .. وعشان خاطرى قبل ما تتكلمى وتقولى اى حاجة اسمعى كلامى مرة وسيبك من العند
انا عاوزك قدام عمرو ولا كأن حاجة حصلت ولا هو فارق معاكى
سارة : بس يا عمو عشان خاطرى
قاطعها عاصم : عشان خاطرى انا ……. قومى عشان نتغدى سوا
هنا طرق باب الغرفة لتفتحه سارة لتدخل نور وهى مبتسمة وفرحة للغاية
نور : ازيك يا سرسروتى …. ايه دا وبابا كمان هنا
سارة :
ازيك يا نونو
نور : ما تيجى تتغدى معانا انهاردة ونقعد كلنا عالسفرة
عاصم وهو يضحك : شايفة دى بنت ابوها نفس الكلام كنت لسه بقوله والله
نور : اكيد طبعا ….. امسكت نور بيد سارة واخذتها الى داخل الفيلا وهى تتحدث
احنا كمان لازم نتكلم هنعمل ايه بكرة وكدا عشان الكلية
ثم قربت نور من سارة لتهمس بأذنها : وكمان عاوزة اقولك على حاجة مهمة
سارة :
اوكى مااشى بعد ما نتغدى نتكلم
جلست نور وسارة بجوار بعضهما البعض الى المائدة وجلس عاصم هو الاخر
وكانوا يتحدثون جميعا فى شتى المواضيع الى ان تأتى ثريا هى الاخرى
ولكن وصل عمرو اولا ليفتح باب المنزل ويفاجأ بجلوسهم على المائدة ومعهم سارة
ظل ينظر اليها الى ان قرر ان يجلس معاهم وامامها مباشرة
حاولت سارة القيام عندما وجدت ان عمرو سوف يجلس معهم الا ان عاصم قد امسك بيدها فى صمت لتجلس مرة اخرى واخذت نور من اسفل المائدة تمسك بيد سارة لتربت عليها فى حنان ببالغ لتشع الطمأنينة فى قلبها
ثابرت سارة وجلست
لكون دون ان تنظر اليه ولكن هو ظل ناظرا اليها بين الحينة والاخرى مما أربك سارة كثيرا و/جعلها تشعر بأنها مراقبة تحت أعين عمرو
جاءت ثريا من غرفتها لتفاجأ هى الاخرى بجلوس سارة ولكنها اظهرت انه لا يهمها بشئ ابدا
وتقدمت نحوهم فى ثبات لتجلس مقابل عاصم على المائدة وتناول الجميع الطعام فى صمت ونظرات متداولة بينهم جميعا
الى ان قطع ذلك الصمت جرس المنزل التى اسرعت الخادمة لتفتحه لتدخل مريم كعادتها دون مراعاة لشئ بصوت عالى : ايه دا هما فين
رأتها ثريا لتنادى عليها : تعالى يا حبيبتى احنا هنا ..
دخلت مريم الى المنزل لترى ان الجميع على المائدة فقالت بشئ يشبه السخرية
مريم : ايه دا .. هو انهاردة فى حاجة ولا ايه ..
شايفاكوا كلكوا هنا الا انا يعنى
وهنا سحبت مريم احد الكراسى المجاورة لعمرو لتجلس عليه فى تباهى
بدأت تتحدث بأشياء كثيرة ولكن لا احد منهم يعطيها اى اهتمام
الى ان امسكت احدى الملاعق وبدأت تأكل من طبق عمرو ليقوم ويرمى بملعقته ويقوم متجها الى الحديقة تاركا اياها تفعل ما تشاء بعيدا عنه
انتهى الجميع من الطعام وأخذت نور سارة الى غرفتها ليتحدثا سويا
وبدأت نور بسرد كل ما حدث مع على وكانت سارة تستمع لها بانصات شديد الى ان انتهت نور
فح.ضنتها سارة بقوة فهى تعلم ان على شاب طموح ويستحق ان يفوز بنور كجوهرة
مكنونة وسيحافظ عليها قدر المستطاع
سارة : الف مبروكـ يا حبيبتى وربنا يتمملك على الف خير يارب
نور : الله يبارك فيكى يارب …. بس انا خايفة اوى يا سارة
سارة : من ايه بس
نور : خايفة لما يتكلم مع بابا يرفض او ماما ترفض او عمرو يرفض يعنى كل واحد منهم ممكن يرفض لسبب شخصى بالنسباله وينسونى انا
سارة : لا مظنش عمى عاصم اكيد هيوافق ودا انا متأكدة منه عشان هو عارف على وانه كويس ..
اما والدتك بقى مش عارفة بصراحة مقدرش افيدك
سكتت سارة ولم تكمل فلم تستطيع ذكر عمرو على لسانها او على اعتقادها برد فعله
فهى لم تتوقع منه هكذا غدر اتجاهها فكيف لها ان تتوقع برد فعله اتجاه على
ولكنها استطردت : ويمكن يكون دا سبب كويس وحاجة تخرجنا من اللى احنا فيه دا
نور : ياااارب يسمع منك يا سارة
سارة : طيب انا هقوم انا بقى اروح الاوضة بتاعتى
نور : اقعدى هنا معاايا عشان خاطرى احنا كدا كدا هنروح الكلية بكرة مع بعض خليكى بقى
سارة :
لا معلش يا نور سبينى انا على راحتى
نور : اوكى زى ما تحبى بكرة الصبح على 8 بقى ان شاء الله
سارة : ماشى باذن الله تصبحى على خير