********* *******************
على المستوى الاخر كانت هناك جلسة عمل تعقد بين كلا من سيف ووالدة مريم ومريم وخالد
الام : بص يا خالد يا ابنى بصراحة كدا احنا عاوزين ندخل معاك شركا
خالد : بس يا طنط انا قلت لحضرتك قبل كدا انى مش بدخل شريك مع حد
الام : بس انت بردو قلت ان الموضوع مرفوض عندك عشان المشاكل وان كل واحد عاوز حاجة بس احنا هنبقى شركا مختلفين لان انت اللى هتفكر وتنفذ وتعمل كل اللى عاوزة واحنا هنبقى شركا بس بالفلوس والعائد يتقسم علينا
خالد :
اممممم حضرتك تقصدى ( علينا ) بمين
اشارت الام بابتسامة واسعة : انا ومريم وسيف
خالد : ايوة بس مع احترامى ليكى وليكم جميعا انا ممكن اسأل ممكن تدخلوا بكام
لان انا شغلى على كبير وكان كلام حضرتك قبل كدا على انكوا تدخلوا شركا فى صفقات وبس وانا مش هعرف اتأقلم كدا
الام وهى تفكر بسرعة لتجيب قبل ان تدع الفرصة تهرب من بين يديها فهى تراها طبق من ذهب قد قدم اليها اما ان تق.بله او ان يذهب بعيدا عنها
الام :
انا عن نفسى هدخل بكل ما أملك وهدخل شركات جوزى كمان
خالد وه ويضع قدما فوق الاخرى : بردو معرفتش كل دا يساوى كام !
الام بتباهى : حوالى 5 مليون جنيه
خالد : انا اسف يا طنط بس دا مش مبلغ عشان اقدر ادخل حد بيه
قام خالد من مكانه ليقول : اتمنى ان الكلام دا ميكونش زعل حد منى لان الشغل شغل زى ما انتوا عارفين ……..اان همشى انا دلوقتى……
الام بسرعة :
استنى استنى احنا لسه مخلصناش كلامنا
سيف كمان هيدخل بشركته وكمان مريم هتدخل بأملاكها
وقد وضعت قدما على الاخرى وقالت بغرور واضح : وانت متعرفش املاك مريم تجيلها بكام !
مريم وقد نظرت الى والدتها فى اندهاش لتغمز لها الام أنها ستوضح لها فيما بعد
خالد وقد جلس ثانية : ياترى كام ؟
الام : اضعاف اضعاف اضعاف املاكى انا وسيف
خالد وقد تصنع التفكير : امممم كدا ممكن افكر وارد على حضرتك بكرة ولوكدا نخلص موضوع الشراكة دا بدرى قبل ما أسافر انا وسيف وأجيب العقود ونمضيها
الام : تمام ..
الف مبروكـ علينا كلناا
خالد وهو يصافح الام : الله يباركـ فيكى … ثم نظر الى مريم وتبعا بنظرة الى سيف : مبروكـ للجميع
************************************************** *************
كانت نور تجلس فى غرفتها وحيدة تحاول رسم صورة لا تعلم ماذا تشبه انها غريبة حقا
ترى ان يدها تتحركـ وترسم دون ان يفكر عقلها
صورة متداخلة لا تشبه شيئا ابدا …. هكذا حياتهم لا تعلم من اين تسير والى اين تتجه فقط تسير
ملت كثيرا الجلوس وحيدة فقررت ان تنزل الى الاسفل علها تجد ما هو جديد
ولكن سمعت صوت هاتفها ليظهر رقما تعرفه جيدا
بل انها تنتظره نعم هو على توترت كثيرا قبل ان تجيب ولكنها فى النهاية اجابت
على : الو
نور بتوتر بالغ :
الو ايوة مين معايا !
على بثقة : انا على صاحب عمرو
نور : اه ازيك يا باش مهندس
على : الحمد لله تمام ازيك انتى
نور : كويسة الحمد
على : نور انا … انا محتاج اكلمك ضرورى
نور : خير فى حاجة حصلت فى الشركة
على : لا ابدا مفيش حاجة فى الشركة دا موضوع تانى .. ممكن تيجى الشركة لان مش هينفع نتقابل بره عشانك
نور : اه اوكى ممكن بكرة باذن الله
على : تمام هستناكى
نور : اوكى ..
مع السلامة
وأغلقت نور وهى فرحة للغاية من تلك المكالمة حتى لو كان احتياج على للكلام معها هو عن العمل او المشاكل فيكفى فقط انها ستراه
نزلت نور الى الاسفل ورأت والدتها وهى تمشى ذهابا وايابا من والى المكتب الخاص بعاصم وهى تمسك كلتا يديها بعضهما البعض ولا تهدأ
ظلت نور تتابع والدتها لحظات حتى وجدت باب المكتب وعاصم بيه يخرج منه وتليه سارة مباشرة
فتجرى نور مباشرة الى سارة وهى فى غاية الفرح لتحتضنها بقوة
نور : وحشتينى يا سارة .. كدا تمشى وتسبينى
سارة :
معلش يا نور انتى عارفة بقى
نور : بعد كدا لو ناوية تسيبى البيت تاخدينى معاكى .
سارة : بعد الشر ربنا يخليكى ليهم ومتخرجيش من البيت دا ابدا الا على بيتك بقى باذن الله
اتجهت نور نحو والدها لتحتضنه هو الاخر : كدا يا بابا تجيب سارة من غير ما تقولى اجى معاك
بس مفاجئة حلوة والله انا مبسوطة اوى
وهنا تعود نور باتجاه سارة لتمسك يدها وهى تقول :
يلا بقى نطلع عشان ترتاحى ونحكى شوية مع بعض بقالنا فترة مقعدناش مع بعض
هنا دخل عمرو من الحديقة الى المنزل وهو خافض البصر الى ان يسمع صوتا هو بالفعل محببا اليه وهو غير مصدق ليراها .. انها امامه وتتحدث معهم
سارة : لا يا نور انا هقعد فى الاوضة اللى بره فى الجنينة
نور : ايه ! بتقولى ايه ازاى يعنى دا
سارة : عشان خاطرى دا طلبى يا نور ولو بتحبينى سبينى على راحتى
اتجهت نور الى والدها وهى تقول :
قولها حاجة يا بابا انت هتسيبها تعمل كدا فعلا
وقبل ان يرد عاصم أكملت سارة : انا اتكلمت مع عمو وهو موافق وبعدين يعنى يا بنتى ما انا جمبك اهو هو انا فى اخر البلد
هنا نادى عاصم على الخادمة لتأتى مسرعة : لو سمحتى جهزى الاوضة اللى فى الجنينة وخلى البواب يساعدك وانقلوا العفش من الاوضة بتاعت سارة لتحت ووضبوها كويس اوى عاوزها احسن من اى اوضة فىالفيلا
الخادمة : حاضر يا عاصم بيه … وحشتينا اوى يا ست سارة
سارة بابتسامة جميلة : ربنا يخليكى وانتوا كمان وحشتونى
كان كل هذا وعمرو يقف دون ان يراه احد ولكنه يسمع الكلم/ات فى صمت وألم شديد
الى ان يقف ليظهر امامهم لتتوقف سارة وهى تنظر اليه لا تدرى ماذا تفعل اتمنع عيناها من البكاء ام تمنع لسانها من المعاتبة ام تمنع يديها من احتضانه على الرغم مما فعل
كان عمرو ينظر اليها نظرات بريئة يحاول ان يثبت من خلال نظراته انه ليس بالرجل الغادر او الماكر بل هو المغدور به
ولكن لم تجدى تلك النظرات ليمسك عاصم يد سارة دون ان يتحدث مع عمرو بكلمة واحدة فقط نظرة واحدة منه كانت كفيلة باسقاط عمرو الى الارض السابعة
ليمسك يد سارة ويمر من جانبه عن قصد ليخرجا هم الى الحديقة تاركينه فى ألمه وعذابه وحيرته واشتياقه
************************************************** ************
فى ذلك الوقت يرن هاتف عمرو معلنا عن اتصال الاستاذ جمال به
يرد عمرو ويدور بينهم حوارا مطولا ينتهى دون ان ندرى محتواه
اما عن مريم فبعد ان مضى خالد من منزلهم بصحبة سيف فجلست بصحبة والدتها وهى تحاول ان تفهم ماحدث
مريم : انا مش فاهمة حاجة الحاجة الوحيدة اللى فهمتها اننا هنبقى شركا بس بأيه نفسى افهم
الام : انا هدخل بشركات ابوكى
مريم : شركات !!! انتى ناسية ان بابا معندوش غير هو شركة واحدة ياماما والمبلغ اللى انتى قولتيه لخالد كبير جدا حتى عليها وكمان هى متساويش المبلغ دا
الام :
بصى يا مريم خالد دا كأنه بيضة على طبق دهب مينفعش ان احنا نسيبه كدا
انتى مسمعتيش كلام اخوكى عن املاكه وشغله يعنى لو دخلنا معاه جنيه واحد هنطلع منه بمليون
وعشان كدا انا هضحى بكل اللى معانا عشان فى الاخر هنكسب اللى اكتر منهم
مريم : طيب وانتى هتجيبى المبلغ اللى انتى قلتى عليه ليكى منين ؟
الام : هاخد قرض من البنك بضمان الفيلا
مريم : انتى بتتكلمى جد !
الام : ايوة طبعا امال الكلام دا فيه هزار دا فرصتنا الوحيدة ولازم نمسك فيها بايدينا واسنانا
مريم :
طيب وبالنسبة للكام الف بتوعى اللى فى البنك هما دول اللى اضعاف اضعاف مبلغك
الام : اقصد طبعا املاكك
مريم : هو انا عندى املاك ………. بعد لحظات اوعى تكونى بتفكرى ……
الام :ايوووة بالظبط كدا
مريم :بس…
الام :
من غير بس وهتدعيلى فى الاخر
************************************************** *******
تجهزت غرفة سارة لتصبح كغرفة الاميرات حقا كانت مطلية بلون ابيض ناصع لم يدخلها احد من قبل فقد بنيت على أساس استقبال الضيوف ليس الا
وقد وضع فيها الاثاث الفاخر من غرفة سارة كما انها قد وضع بها ستائر بيضاء ناصعة اللون
حينما تزيلها يبدو امامك الحديقة الخضراء التى تسر النظر وتريح الاعصاب
ارتاحت سارة كثيرا لهذا المنظر الخلاب فكم كانت تتمنى ان يكون لها منزلا كهذا ….
نعم كانت تتمنى ان تكون هى وزوجها من يجمعهما عش صغير كهذا ولكن قدر الله وماشاء فعل
باتت ليلتها الاولى فيها فى اطمئنان بالغ ونامت حينما كانت تقرأ احدى الكتب المفضلة لديها ومن ثم غاصت فى نوم عميق
اما عن عمرو فقد وقف فى الشرفة الخاصة بغرفته وهو ينظر بحنين الى غرفة سارة وهو يبكى فى صمت بالغ ويتذكر كل ما حدث بينهم من اول يوم راها فيه الا اليوم
ما الذى اوصلهم الى هذا ؟ ولما حدث كل هذا ؟
اليس من حقه ان يعيش سعيدا بجانب زوجته التى احبها وينجبا اطفالهم دون مشاكل ولكن كيف تحلو الحياة ان لم يكن فيها العذاب مع الع/شق والكره بجانب الحب
والاشتياق مع البعد ………… الحلقة 41
فى ذلك الصباح تستيقظ نور باكرا فهى على موعد مع على لقد اختارت من قبل ماذا سترتدى ولكنها كانت تشعر بالتوتر استيقظت لتنعم بحماما دافئا مما جعلها تشعر بالراحة
ثم خرجت لترتدى ملابسها ووضعت بعض من مساحيق التجميل القليلة التى اظهرت فقط انوثتها ثم أمشطت شعرها لتتركه ينسدل على كتفيها ثم خرجت متجهة الى الشركة وكلما اقتربت اكثر من مكان على كلما زاد توترها ولكنها كانت تطمئن نفسها ان شيئا جيدا سيحدث حتما ..
كانت موقنة بذلك
اما عن على فكان ينتظر تلك اللحظة من قبل يحاول ان يتمالك اعصابه وان يستطيع الحديث معها
قطع تفكيره صوت الهاتف انها السكرتيرة ……. نعم لقد انتقل الى مكتب اخر بمرتب عالى ما كان ليتخيله ولديه سكرتيرة خاصة مكافئة من عاصم بيه على ما فعله طوال الفترة الماضية لتحمله مسئولية الشركة وهو مازال صغير السن وقد مر بالشركات الى بر الامان بمساعدة الاستاذ جمال…….
السكرتيرة : باش مهندس على الانسة نور هنا
على :
طيب دخليها بسرعة انتى لسه هتستأذنى
ما ان اقفل الهاتف حتى سمع قرع الباب لتدخل نور فى خجل وكسوف واضح ليقوم على مسرعا من مكانه ليستقبلها فى سرور بالغ
على : نورتى المكتب يا انسة نور
نور بخجل : ربنا يخليك دا نورك
على : اتفضلى اقعدى
جلست نور واتجه على ليجلس امامها مباشرة وأكمل
على : تحبى تشربى ايه ؟
نور : لا شكرا مش عاوزة حاجة .. ممكن نتكلم على طول
على : لا ازاى تشربى حاجة الاول .. ولا انتى وراكى حاجة ؟