: لا قاعدة هنا فى بيت جوزها
كانت لحظة غريبة مرت على كل من وقف وكأنهم اهل الكهف قد اندهشوا من ذلك حقا
لقد كانت الفتاة تتحدث مع سارة عن ذلك الشاب الوسيم ليكون فى النهاية زوجها !!
سارة بعد لحظات من الصمت وهى تحاول جذب يدها
سارة : عمرو !
الفتيات : هو انتى متجوزة يا سارة ؟
كادت سارة ان ترد الا ان عمرو قد وفر عليها هذا العناء ليرد بدلا عنها : ايوة متجوزة وهى مراتى انا
ابتسم عمرو ابتسامة زائفة ليكمل :
عن اذنكوا بقى احنا
جذب يد سارة ليذهب بها بعيدا عنهم الا انها قد تملصت من يده الحديدية
كان يبدو عليه الغ/ضب الشديد ليبدأ بالحديث
عمرو : تانى مرة تيجى هنا وايدك مش فيها دبلة
وخليتى شوية العيال دول يسألوكى اسئلة هما ملهمش فيها
وانا حذرتك قبل كدا دبلتك تبقى فى ايدك
سارة بغ/ضب هى الاخرى : وانت مهتم ليه عاوزة افهم
ولا تكون هتتعامل معايا زى البيت الوقف لا تطلق ولا تسيبنى اعيش حياتى
عمرو وقد لان :
ايوة انتى تهمينى يا سارة
وقريب اوى هتعرفى كل حاجة قريب اوووووى
هنا قالت سارة : عن اذنك عندى سكشن
وهمت بالمضى الا انه امسك يدها بحنية لتلفت اليه وقال : طيب ممكن عشان خاطرى متقفيش تانى مع الشباب دول
نظرت سارة اليه بضع ثوانى وهزت رأسها بالايجاب وترك يدها ومضت
*****************************************
على الجانب الاخر توقفت ثريا امام تلك السيدة وهى مندهشة لمجيئها لها
ثريا : انتى !
السيدة : ايوة انا .. ممكن نتكلم
ثريا : بس عاصم مش هنا وانتى ..
السيدة :
ايوة انا عارفة انه مش هنا عشان كدا جيت انا عاوزة اتكلم معاكى انتى
ثريا : غريبة ؟ المفروض انك كنتى سكرتيرة جوزى ودا من زمان اوى عاوزانى اانا فى ايه
السيدة : ممكن الاول نقعد ونشرب حاجة .. دا بعد اذنك
ثريا : اتفضلى ونادت على الخادمة لتأتى بكوبين من القهوة
السيدة : انا الاول الكلام اللى هقوله لحضرتك دا ارجو انك تفكرى فيه براحة وبهدوء شديد وتسمعينى للأخر من غير عصبية
ثريا : خير !
السيدة :
انا كنت بشتغل عند عاصم من زمان زى ما انتى قلتى وكان دايما معانا كريم جدا ومحترم
بعد ما زوجى اتوفى ربنا يرحمه كنت بقيت لوحدى لا ليا أهل ولا ام ولا خ ولا اى حد يسأل عليا
ثريا : انتى بتحكيلى الكلام دا ليه ؟
السيدة : بعد اذنك انا قلت انا هتكلم وانتى هتسمعى للأخر
المهم انا كنت أعرف من زمان اوى ان عاصم بيه بيحبك اوووى وكان حبه ليكى لا يوصف
وعرفت كمان ان بعد الغنا والفلوس انتى اتغيرتى وبقيت كل حياتك الفلوس
ودا اكيد أثر على عاصم ..
تخيلى بقى سكرتيرة وحيدة من غير اهل ولا اولاد وواحد مراته اصبح كل اهتمامها بالفلوس والشكليات ايه اللى ممكن يحصل !
ثريا بارتباك : انتى عاوزة تقولى ايه ؟
السيدة بهدوء شديد : انا وعاصم اتجوزنا
كادت ثريا ان تصعق من هول الصدمة وكأنها قد وقعت من أعلى قمة جبل لتقع مصطدمة فى واقع أليم
ثريا : انتى .. انتى بتقولى ايه اطلعى بره
السيدة :
ياريت تهدى وتسمعى للاخر
عاصم طول عمره بيحبك انتى حتى مع اللى عملتيه كله لسه بيحبك ومستنى اللحظة اللى ترجعى فيها ثريا مراته القديمة اللى كانت بتحبه هو مش بتحب فلوسه
اللى كان يهمها سعادة بيتها مش الظواهر والشكليات
انا مش جاية هنا عشان اقولك الكلام دا او تفكرى انى جاية امسك عليكى ذلة او احر/ق دمك
لا اانا جاية ارجعلك كل حاجة ليكى وجاية انبهك
جاية اقولك فوقى وارجعى زى ما كنتى ولمى اولادك وجوزك حواليكى صاحبى ولادك واعمليلهم شخصية انهم يختاروا اللى هما عاوزينه مش اللى انتى عاوزاه
خليكى حريصة على سعادتهم مش
سعادتك انتى
انتى ام يا ثريا هانم يا ريت تفتكرى الكلام دا
اما بالنسبة لجوازى من عاصم فأحب اقولك انى انا تعبانة واتجوزته عشان زى ما قلت مكنليش ضهر وعاصم كان ضهرى وسندى ووقف جمبى وهو ميعرفش انى تعبانة بس انا هتطلق منه وهسافر عشان اتعالج بره واتمنى انى اكون سبب للم العيلة مرة تانية وانك تفوقى وترجعى لنفسك تانى
قامت السيدة من مكانها وهى تمد يدها للسلام لثريا ولكن ثريا كانت مصعقوة من كلم/اتها التى كانت تنهاال عليها كالسهام فتجعل قلبها ينزف دما وتجعل عينها تنزف دموعا بلا توقف او هوادة
كانت كمن اصابه السيل فلا يستطيع النجاة ولا يستطيع المو.ت
كانت ثريا فى تلك اللحظات فى اوهن واضعف حالاتها
تفهمت السيدة ذلك واخرجت من حقيبتها ظرف ابيض اللون من الواضح انه يحتوى على مجموعة من الاوراق وضعتها امام ثريا على الطاولة الصغيرة ومضت فى طريقها بلا رجعة ………..
كانت ثريا من هول الصدمة لا تعلم ماذا تفعل اتجرى مسرعة الى الشركة حيث زوجها و تقت*له بيدها لخـ,ـيانته اياها
ام انها تجرى من البيت هربا بعيدا عن ذلك المنزل التى وضح لها بأنه قبر لها ليس الا
ظلت هكذا على حالتها لساعات طويلة وحيدة لم يكن بجانبها من يواسيها فى تلك المعضلة او يهون عليها منها **********************************
اما فى الشركة فكان عاصم يجلس مرتديا نظارته الطبية يتابع بعض الاوراق التى امامه الخاصة بالعمل
فيأتيه اتصال داخلى من الشركة فيجيب ليكون على يطلب مقابلته اذا كان ذلك بالامكان فيرد عاصم انه بالتأكيد ذلك
تمر بضع دقائق معدودة حتى يدق الباب ويأمر عاصم بالدخول ليدخل على منها وهو مرتبك أشد الارتباك بل بالاحرى خائف
فهو يعرف عقوبة ما يفعل
اما ان يوافق عاصم ويصبح ذاك هو حماه او ان يرفض وبالتأكيد سيكون خارج تلك الشركة دون عمل وسيصير عاطل الى جانب حرمانه من شريكة حياته التى اختارها
عاصم وهو يضع نظارته جانبا ويلتفت الى على
: تعالى يا باشمهندس اتفضل
تقدم على بضع خطوات ليجلس على الكرسى المقابل لعاصم
عاصم : ها اخبار الشغل معاك ايه ؟
على : الحمد لله يا عاصم بيه الشغل تمام
عاصم : طيب الحمد لله
على : انا كنت جاى اكلم حضرتك فى موضوع شخصى بس بصراحة مش عارف اتكلم ازاى ولا فين
عاصم : خير يا ابنى فى حاجة ؟ محتاج فلوس ولا حاجة ؟
على وقد زاد توتره : لالا الحمد لله
عاصم : امال يا ابنى خير ؟ قلقتنى ؟
على :
انا طالب القرب من حضرتك فى الانسة نور
وقبل ان يتحدث عاصم أكمل على وكأنه قد فتح له باب اللسان ليطلقه
على :
انا عارف انى مش نفس المستوى المادى وعارف ان ممكن يكون طلبى غريب
بس انا شارى الانسة نور بجد ونفسى تكون هى شريكة حياتى
حضرتك ربيت وبصراحة ربنا يباركلك فيها
انا لو دورت فى الدنيا كلها مش هلاقى حد فى اخلاقها ولا فى تربية حضرتك ليها
عارف كمان ان ممكن حضرتك او ثريا هانم ترفضوا عشان فارق المستوى وانى ساعتها هكون بره الشركة بس انا هغامر بأى حاجة
هى ممكن تكون تستاهل حد احسن منى بس انا متأكد انى هعمل كل اللى اقدر عليها عشان اسعدها واعيشها احسن عيشة
ابتسم عاصم ابتسامة واسعة بثت الراحة
قليلا فى نفس على ليبدا بالحديث
عاصم : وانا موافق
على وقد ثغر فاه : ايه !
عاصم وهو يضحك : بقولك وانا موافق
انا اصلا من اول ما شفتك يا ابنى واانا اتمنيت انك تكون ابنى التانى زى عمرو وانت اهو طلبت تكون ابنى التانى
وانا عارفك راجل ومتحمل المسئولية وانا اللى لو مكنتش طلبت الطلب دا كنت هاجى اخطبك لبنتى بنفسى دا شرف ليا يا ابنى
على وقد ارتبك اكثر من ذى قبل :
انا مش عارف اقول لحضرتك ايه انا والله ما عارف
انا اللى ليا الشرف العظيم دا والله
عاصم : بس دا رأيى انا لسه بقى رأى العروسة نفسها
نظر على الى الارض وهو مبتسم فهو يعلم رأيها وهى بالتالى نقطة اخرى مسجلة فى صفه
رفع على نظرة الى عاصم مباشرة وهو يسأل : طيب وبالنسبة لثريا هانم وعمرو ؟
عاصم : عمرو صاحبك وعارفك ودايما بيشكر فيك واكيد موافق
بالنسبة لثريا بقى اكيد لو عرفت اننا كلنا موافقين فهى كمان هتوافق
ارتاح على كثيرا بعد تلك الكلم/ات البسيطة التى خرجت من فاه عاصم بيه لتسكن معظم مخاوفه التى طالما سهر ليفكر بها ************************************