ليقوم مفزوعا من على الاريكة مسرعا الى الحمام ليغسل وجهه بسرعة ويحظى بحمام سريع ليخرج مسرعا ليرتدى ملابسه على عجلة
كانت مريم تقف فى مكانها تراقبه فى أفعاله
مريم: ايه مالك متسربع ليه كدا ؟
لم يرد عمرو عليها بل أكمل فى ما يفعله
مريم : انا كنت هصحيك على فكرة بدرى بس انت كان شكلك صعب قلت اسيبك شوية
لم يرد عمرو للمرة الثانية مما أغ/ضب مريم فصاحت به
مريم : انت ايه اخرس !
نظر اليها عمرو نظرة عداء كبيرة وكانت الشرر يتطاير من عينيه ليمشى خطوات مسرعة نحوها مما اخافها ليمسك بيدها بشئ من العنف ويقول وهو مازال على حالته
عمرو : احترمى نفسك وانتى بتتكلمى معايا
انتى ملكيش معايا كلام اساسا كل اللى بينا ورقة وكويس انى محترمها لحد دلوقتى ومش بعمل فيكى حاجة مع انك تستاهلى الحر/ق
كل اللى ليكى معايا انك اسمك على الورق مراتى وعايشة معايا فى نفس الاوضة غير كدا انســـــى
كانت مريم تتألم جراء ما يفعله عمرو فصاحت
:
ايدى ايدى ……… سيبها
تركها عمرو قبل ان يفقد اعصابه اكثر من ذلك ويحطم رأسها
لينزل مسرعا بعد ان انتهى من ارتداء ملابسه
كان ما أغ/ضبه فى الاستيقاظ متاخرا ليس انه قد تأخر على موعد العمل
وانما غ/ضبه على انه قد تأخر على الاستيقاظ ولم يلتقى بسارة فى الصباح
نزل على عجالة من امره واخذ سيارته وانطلق بها اولا نحو الشركة ليتحدث قليلا مع الاستاذ جمال وقد استغرق هذا الامر قرابة الساعة
ومن ثم اتجه مباشرة الى كلية ساارة
كانت مريم تشعر بالحنق لما يحدث معها من قبل عمرو
وتشعر بالملل الشديد فهى لاتحب جلوسها هكذا فى المنزل ولم ترد الذهاب الى الكلية فجاءها اتصال من والدتها بالكاد انقذها من الوحدة القا/تلة
الوالدة : ايوة يا حبيبتى صباح الخير
مريم : صباح النور يا مامى ازيك
الام : كويسة جداااااا يا سيادة المليارديرة مريم
مريم باندهاش : مليارديرة ايه يا مامى
مالك مزاجك حلو اوى كدا عالصبح ليه
الام : ومزاجى ميكونش حلو ليه
اانا بتكلم فيما سيكون بعد كدا يعنى يا قلبى
المهم انتى فين دلوقتى
مريم :
اانا فىالبيت وزهقانة اوى ومش عاوزة اروح الكلية ونفسى اخرج يا مامى
الام : بس كدا !! تعالى يا قلبى هنا وانا واخوكى اصلا كنا رايحين النادى تعالى معانا
مريم : اوكى هلبس ومسافة السكة
الام : ماشى يا قلبى مستنياكى .. سلام
مريم : سلام
انتهتى المحا/دثة لتقوم مريم مسرعة نحو خزانة ملابسها وتختار ما سترتديه سريعا لتنتهى وتنزل الى الاسفل لتجد ثريا مازالت جالسة متابعة للتلفاز
مريم : عمتو انا خارجة
ثريا : على فين يا حبيبتى
مريم : انا رايحة لماما .. مش عاوزة حاجة من برا
ثريا :
لا يا حبيبتى روحى انتى ومتتاخريش وسلمى عليها كتير
مريم وهى تق.بلها :
اوكى حاضر
خرجت مريم تاركة ثريا فى أفكارها
كانت ثريا قد فاتت عنها ملحوظة قد تكون بالصغيرة ولكنها اندهشت بها
كان عمرو طوال حياته لا يحب تلك المخلوقة مريم ولم يكن ليتزوج بها ابداا
تعلم ان ابنها ايضا قد احب سارة فهى تعمله حقا فهو ابنها بالاول والاخير
فى يوم زفافه كادت تجن ثريا لزواجه بتلك الفتاة التى تظن انها ما هى الا فتاة من الشارع تسعى لابناء الاغنياء للحصول على شئ من اموالهم
نعم هى اللى هاتفت مريم فى زفاف ابنها لانها تعلم انها السبيل الوحيد لفض تلك الزيجة فقط
ولكنها تفاجأت بزواج
عمرو من مريم
لنفترض ان زواج عمرو من مريم ما هو الا اصلاح لمشكلة ما وقد تكون تلك المشكلة اصلاح الاخطاء وهو اقرب الى الصواب
لما لا يطلقها عمرو بعد زواجه منها !
لم يجعل زواجه من مريم مستمرا هكذا ولا يحاول الرجوع الى زوجته التى يحبها !
لم يستمر بالعيش فى نفس الغرفة التى تأويه هو ومريم فى مكان واحد تاركا سارة فى غرفة وحدها !
بالتأكيد فهناك سبب ما
بالطبع ارتاح كثيرا لهذا الامر ولزواج ابنى من مريم طالما سعيت طوال حياتى لاتمام هذا الزواج ولكنى اعلم ايضا ان مريم ليست بالفتاة السهلة التى ترضى بواقعها ما دام فى احلامها ما هو اكثر من ذلك بكثير
أعلم ايضا انى سأساند مريم طالما انها لا تؤذى ابنى
ماذا لو كانت تؤذيه حقا وانا لا اعلم
وقتها فقط سأقف لها بالمرصاد حتى لو اضطررت للوقوف الى جانب سارة فقط لمساعدة عمرو وليس الا
كانت ثريا تفكر بتلك الاشياء وهى تعترف لذاتها انها على الرغم من تفكيرها الشيطانى الا انها لم يخطر ببالها هكذا
امر من قبل
قطع تفكيرها صوت جرس الباب لتأتى الخادمة وتفتح وتفاجأ بسيدة لم تعرفها من قبل
الخادمة : ايوة اى خدمة !
السيدة : لو سمحتى انا عاوزة اقابل ثريا هانم
الخادمة : اقولها مين حضرتك
السيدة : قوليلها اللى اخدت منك ميعاد امبارح عاوزة تقابلك
دخلت الخادمة الى ثريا
الخادمة : واحدة عاوزة تقابلك وبتقول انها اخدت منك ميعاد امبارح
تذكرت ثريا تلك المكالمة التى تلقتها امس فقالت :
خليها تدخل
تأهبت ثريا لمقابلة تلك السيدة واعتدلت فى جلستها
لتدخل تلك السيدة فتندهش ثريا منها ما الذى جاء بها بعد هذه السنوات وماذا تريد
***************************************
فى ذلك المكتب كان هناك اجتماع خاص جدا بين الاستاذ جمال وعمرو وانتهى بعد ساعة تقريبا ليخرج عمرو من الشركة متجها الى الكلية الخاصة بسارة
اما عن سارة فبدأت بالتعرف على بعض الزميلات والمضى معهن بغرض التعرف على نظام الكلية فكانت تشعر بالارتياح وقد زال الخ/وف عنها كثيرا
وكان هذا بعضا من الاحاديث الجانبية بين الطلبة
فتاة :
على فكرة انتى هتتعودى على النظام هنا بسرعة اوى ياسارة
فتاة اخرى : انا على فكرة فسحتى الوحيدة انى بخرج اجى هنا كل يوم ولما تتعرفى على البنات والولاد هنا اكتر هتحبى الكلية
سارة : انا كدا كدا بحب الكلية والدراسة فى اى مكان بقى مش مهم
فتاة : انتى اكيد ليكى نشاط او حاجة فى الكلية صح ؟
سارة :
اها انا فى اسكندرية كنت فى اتحاد الطلبة وكنت بحب اعمل اى حاجة تخدم الطلبة والدكاترة كمان كانوا يعرفونى
عشان كدا لما جيت هنا حسيت بغربة فى الاول انى مش بعمل حاجة زى هناك وكدا
فتاة : لاااا من جهة الانشطة هنا يا مكترها والاتحاد كمان موجود وانتى ممكن تتقدمى ليه عادى جدا
وغير الاتحاد نشرات الاخبار هنا زى الفل
سارة باستغراب : يعنى ايه نشرات الاخبار دى
الفتاة :
بصى يا بنتى انا اقصد ان لو تقصدى انك عاوزة تتسلى فهنا اكتر من حاجة تسليكى
مش اتحاد واسر وبس لا دا كمان تعرفى اخبار الناس اللى فى الكلية والحكايات والروايات
دا فى حد ذاته تسلية جامدة
سارة : اها بس انا مليش دعوة بالكلام دا ومش بحبه
فتاة :
صدقينى كلنا كنا زيك كدا بس مرة فى مرة هتحسى بالفضول انك تعرفى الجديد
هنا انضم لتلك المحا/دثة النسائية ثلاث من الشبان التى يعرفن اصدقاء سارة كزمالة وبدأوا بالتعرف الى بعضهم وتعريف سارة لهم وبدأو الحديث عن سارة لانها هى هنا الحكاية الجديدة فتاة جميلة تغدو فى جامعة القاهرة ما هى الاسباب التى اتت بها هنا وفى اى سنة دراسية وما مدى حبها للدراسة وهكذا اشياء كانت مسار حديثهم معها وكانت ترد على تلك الاسئلة بحدود الزمالة وليس الا……..
فى تلك اللحظات كان عمرو قد وصل الى الكلية بسيارته السوداء التى طالما عرفها كل طالب فى الجامعة وعلم ان بها عمرو ذلك الطالب التى تتهافت الفتيات عليه وطالما ايضا احبه الشباب لمدى احترامه وأسلوبه
عرفت سارة انه قد جاء من أجلها فنظرت اليه وهو لم يكن يراها
وضع سيارته على جانب وترجل منها باحثا حوله عنها
رأتها فتاة وهى تنظر اليه وبدرت قائلة
الفتاة :
ههههههههه شفتى انتى تقريبا بدأتى تفهمى انا كنت بقولك ايه
انتى حظك من السما اصلا لان عمرو دا مش بيجى الا كل فين وفين ودا بقى يا ستى الخلاصة بتاع شباب الجامعة كلهم بس انسى لانه مش بتاع بنات
ودا محدش يعرف عنه حاجة خالص … بس بجد يا بخت اللى هتكون من نصيبه
سارة : ايه دا انتى على كدا عارفة كل حاجة هنا بس دا من كلية تانية
الفتاة :
الجامعة كلها تعرف عمرو يا بنتى انتى بتقولى ايه
واخته هنا معانا بردو بس ملهاش اختلاط اوى بالناس عشان كدا محدش يعرف اخوها دا مظبط مين
سكتت سارة وهى تستمع لكلم/ات تلك الفتاة ومازالت تنظر الى عمرو الذى ظل باحثا عنها ولم يراها
عادت مرة اخرى للحديث مع الفتيات وكان الشبان الثلاث يحاولون بشتى الطرق استخلاص اى معلوم/ات عن سارة فهم يجدونها جذابة للغاية وجميلة الى جانب انها ليست مثل بقيةالفتيات ولا تتصف بالجرأة كما هو الحال عند معظمهن بل انها خجولة وهذا ما زادها جاذبية
هنا تحدث شاب :
انتى قاعدة هنا فى المدينة ولا عندكـ حد من قرايبك تقعدى عنده
هنا كان عمرو قد رأى سارة وكان على مقربة منهم وقد سمع هذه الاخيرة
كان الد/م يغلى فى عروقه فلم تقف مع هؤلاء ولم يسألها ذلك السؤال اهو للتعارف ام ماذا
لم يشعر بنفسه سوى وقد انضم لهذه المجموعة ممسكا بيد سارة ومخرجا من جيبة دبلتها ليضعها فى يدها وينظر الى الشاب الذى سأل هذا السؤال ليقول