سارة : بس متحلفيش
نور : طيب والله كمان مرة بيحبك دا اخويا وانا عارفاه عمر ما واحدة تفرق معاه ويكلمها كدا انتى مش ملاحظة دا بيغير عليكى يا بنتى
بس اللى همو.ت منه انى نفسى افهم اتجوز البتاعة اللى فوق دى ليه ؟ نفسى افهم
سارة : خلاص بلاش نتكلم فى الموضوع دا عشان خاطرى
هنا كانت مريم واقفة على الدرج لا تستطيع ان تسمع ما يجول بين الفتاتان فتشتاط غيظا وتقرر ان تنشر عليهم بعضا من غيظها
مريم : الله الله انتوا الاتنين اتلميتوا على بعض يبقى اكيد فى مصيبة
نور :
مصيبة ! شوفى نفسك الاول وانتى تعرفى المعنى الحقيقى لكلمة مصيبة
مريم وهى تحاول جر نور لصالحلها : ليه كدا يا نونو دا انا بنت خالك بردو تقولى عليا كدا
طيب بصى جمبك كدا وانتى تشوفى المصيبة فعلا
انتهت مريم من تلك الكلمة بضحكة سخرية ونظرة احتقار لسارة
لم تحتمل نور هذه الكلم/ات وردت بعنف : وهى تبقى بنت عمى
وشددت فى كلم/اتها لتكمل : ومرات اخويــــا كمان
كم اشتاطت مريم لسماعها تلك الاخيرة لتبدأ بقول :
دى واحدة جربانة من الشارع جت عشان تنصب عليكوا وانتوا ماشاء الله اسهل حاجة يتضحك عليكوا بأمارة ان دى بقت بنت عمك زى ما بتقولى
بس صدقينى هتنددموا اوى لما تعرفوا حقيقتها
كانت سارة تستمع لتلك الكلم/ات وهى تنهال عليها من فم حقير لا يعرف للرحمة معنى او للأدب فى الحديث
سارة بهدوء وتماسك : انتى تقريبا مش لاقية حاجة تعمليها دلوقتى عشان كدا جاية تقولى الكلام دا
وبما انك خلصتيه ممكن تمشى بقى !
اغتاظت مريم من طريقة سارة التى احرجتها ولم تجد ردا مناسبا سوى التقدم وض/ربها على وجهها بصفة قوية لم تكن تتوقعها سارة
************************************
كان عمرو يجلس فى غرفته وقد انهى صلاته وجلس ليدعو الله ان يحقق له ما تبقى من امانيه وينهى ما يحدث على خير
وبعد الدعاء توجه الى هاتفه ينتظر تلك الرسالة التى تنهى ذلك الكاب/وس الذى يعيش فيه وحده وستخرجه منه بأمر من الله
وبالفعل ما كانت الا دقائق معدودة الا وقد رن هاتفه ومسكه بلهفة شديدة ليجد انها هى الرسالة التى كان ينتظرها منذ امد
سجد باكيا لله شكرا على نعمته عليه
واتصل هاتفيا بالاستاذ جمال يبلغه فيه ما يحدث وهى فرحا ودموع الفرح تتسابق فى النزول مسرعة
انهى المكالمة وهى يمسح دموعه
فرحا الى ان سمع صوتا بالاسفل جعله يجرى هرعا ليرى ما يحدث ………….. ************************************* الحلقه الاخيره الجزء الاخير
كان عاصم وثريا قد جلسا امام بعضهما البعض وهى يحاول اصلاح ما حدث
ذكرها عاصم بكل ذكرياتهم سويا منذ بداية زواجهم وقصة حبهم الطويلة الى ان انجبا كل من عمرو ونور وكيف كانت حياتهم سعيدة كأسرة مثالية تنعم بالامان فى كنف الاب والام المتكافئان
كانت ثريا تبكى حر/قة معه على ما وصل اليهم حالهم
ذكرها كيف كانت حياتهم على الرغم من قلة المال الا انهم فى ذلك الوقت كانوا يمتلكون السعادة الحقيقة التى يتمنى الان ان يدفع كل ما يمتلك فى سبيل الحصول على لحظة واحدة فقط من هذه السعادة وراحة البال
ظلت ثريا تتذكر معه كل
ما حدث لحظة بلحظة وهى تبتسم فى وسط الد/موع وكأنها الان كانت تعيش فى هذه الدنيا وهذا العالم من الماضى
تحدث معها عاصم ايضا انها تعلم حق المعرفة ان سارة تذكرها بها
تذكرها بما كانت تعانيه ثريا فى ماضيها ولذلك كانت تحاول بشتى الطرق ان تبعد سارة عن عيناها حتى لايكون هناك اى نقطة من الماضى تتذكرها
تعلم جيدا ان سارة هى ابنة اخيه وانها تحتاجهم ولكن ثريا قد اغماها الشيطان و/جعل على قلبها صخرا لا يلين
ولكن الان بدموعها وندمها واسفها وذكرياتها وبجلوس عاصم الان معها وكأنهما كما كانا فى السابق بدأ يلين ذلك الصخر ويتفتت
شيئا فشئ
كم استغربت حالها لقد كانت على اهبة الاستعداد ان تمشى من هذا البيت بعيدا عن عاصم وعن ابناءه اظنا منها انها هى من ظُلمت كانت تقنع نفسها بذلك
ولكنها تقنع من داخلها انها سبب ذلك كله
وما جعلها تقرر الجلوس حبها لعاصم وان كان ذلك غير باديا فهى لم تكن لتحب غيره فى الوجود
قررت ان تستمر وان تحاول العودة الى حياتها لتشعر بتلك السعادة فى السنوات المتبقية من عمرها
قررت ان تصلح ما افسدت وتأمل ان تنال رضا سارة وتعويضها عما فات
كانا يتحدثان الى ان عرقلهما صوت عالى فى الخارج
مسح كل منهما دموعه وخرجوا مسرعين الى خارج المكتب
ليشهد ساحة المنزل تجمع الاسرة بأكلمها على مشهد بطئ من مشاهد السينما
حيث تقف سارة واضعة يدها على وجهها اثر الص/فعة وتنزل منها دمعة واحدة حارة تنر الى مريم فى غ/ضب جامح
تقف بجوارها نور وهى تشاهد هذا المشهد دون ان تنطق وكأنما هى من اصابتها الصفة وليست سارة
يقف أعلى الدرج عمرو وهو ينظر بدهشة كبيرة لما يحدث
ويخرج عاصم وثريا من المكتب ليشاهدا هذا
اما مريم فكانت تقف امام سارة وهى تتنفس بسرعة وكأنما كانت تتسابق وقد فازت بتلك الص/فعة
كان المشهد بطيئا
للغاية حقا لم يتحرك احد كل منهم فى مكانه لا يتحرك ساكنا
الا ان بدأ عمرو بأحياء المشهد الدرامى ليجرى مسرعا نحو مريم غاضبا ممسكا بشعرها بشدة جعلها تصرخ من الألم
وهو يقول : انتى عملتى ايه ها ؟ عملتى ايه ؟
حاول عاصم التدخل واخراج مريم من بين يدى عمرو الا انه فشل فى ذلك
فكأنما عمرو كان يمسك بها بهذه القوة التى تساوى الالم الذى جعلته يعيشه
عمرو : انا هعرفك يعنى ايه تمدى ايدك عليها
مريم وهى مازالت تصرخ :
سيبنى احسنلك بدل ما افضحك
امسكها عمرو بقوة اكبر ليقول فى وجهها : انتى طالق .. طالق سمعتى ولا اقول تانى
مريم : انت بتقول ايه انت مش فاهم انت بتعمل ايه ؟ كل دا عشان خاطر الهانم
افلتها عمرو من بين يديه بقوة لتتراجع بضع خطوات اثر تركه لها ليقول : ايوة عشان خاطرها .. وانتى طالق بالتلاتة يا مريم من غير رجعة
ضحكت مريم من اندهشها بقوة عالية واخذت تقول :
لاااا دا انت اتجننت رسمى ومش عارف انت بتقول ايه
بس مش انا اللى يتقالى كدا ومش انت اللى هتطلع بطل قدامهم
لاااا دا انا هفضحك وهقول كل حاجة
ضحك عمرو وهو يقول : وانا هوفر عليكى كل دا وأقول انا
نظر الجميع الى عمرو فى استغراب شديد فما هو هذا لاشئ الذى يخفيه كلا منهما
مشى عمرو بضع خطوات الى والدته التى كانت تنظر اليه فى اندهاش حالها حال الجميع الذى ينتظر الكلم/ات ان تخرج من فاه عمرو ليعلموا الحقيقة
عمرو :
الست مريم بنت اخوكى يا ماما اللى انتى دايما كنتى تزنى على دماغى عشان اتجوزها وانها هتليق بينا كعيلة كبييييرة لعبت لعبة على كبير اوى كأنها متربية وسط عصابة
مضتنى على ورقة بتنازل عن كل الاملاك اللى عندنا لصالحها
ودا طبعا بعد ما حطتلى حاجة من حاجات الهلوسة اللى معرفش لحد دلوقتى جابتها ازاى ومنين ودا لو اثبت حاجة هيثبت انها تعرف ناس بالاشكال الو/سخة دى
ثم عاد بضع خطوات ليتجه الى سارة لينظر اليها فى عينها وهو يكمل باقى الحديث وكأنما يطلب منها العذر والغفران
:
اتصلت بيا يوم الفرح وطلبت منى اقابلها ضرورى وانا قلقت من الموضوع ورحت قالتلى على اللى حصل وهددتنى انى لا زم اتجوزها عشان لو معملتش كدا هتقول للكل انى اتنازلت عن الاملاك
وانا متخيلتش انى ابويا او امى يعرفوا دا لا اكيد هكون فى نظرهم عيل مقدرش يتحمل مسئولية او يحافظ على الامانة اللى فى ايديه
كانت سارة تنظر اليه غير مصدقة لما يقول فكأنما هى الان تشاهد واحد من هذه الافلام القديمة
كان الجميع مندهش لما يقال لم يكونوا ليتخيلوا ان هذا ما كان ليحدث
الا ان مريم كانت تقف تنظر اليه فى غ/ضب جامح وحاولت
ان تقلب الموزاين الى صالحها
مريم :
اه ونسيت حاجة كمان يا باش مهندس انى كمان قررت اسكت ومقولش ان والدك العظيــــــم متجوز على مامتك فى شقتهم القديمة ولا نسيت
نظر اليها عمرو فى غ/ضب شديد فهذا ما كان خائفا منه ولم يفكر فيه حينما قام بخطته لينظر الى رد فعل والدته التى كانت تنظر الى مريم فى غل واضح وقد اندهش من هذا التصرف اذ ان رد الفعل هذا من الانصاف ان يكون لوالده ولعله يكون مواجهة حاسمة لانهاء الخلافات
الا ان ثريا ادهشته اكثر اذ ردت
ثريا :انا عارفة انه متجوز بس عمرى ما كنت اعرف انك بالحقارة دى
طول عمرى بقول
دلوعة ومغرورة بس معرفش انك مريضة نفسيا
وتقدمت ثريا بضع خطوات لتقوم بص/فعها الا ان عاصم قد هدأ من ثورتها واعادها الى مكانها ثانية
كانت كلا من نور وسارة فى حالة استغراب شديد مما يحدث حولهم
يتحدص الجميع ولا يأبهون بهم فيتكملون كما لو ان ما يقال حقيقة
كانوا يتمنون ان يتحدث عاصم فيكذب كل ما قيل ولكن لم يحدث اذا فما هذا بحق السماء !!!
صعقت مريم من هذا الامر فثريا تعرف االان ان زوجها متزوجا بأخرى
اذا لتلعب على اخر ما لديها وليكن ما يكن
مريم بشم/اتة اكبر وهى تقترب من عمرو حتى تصبح مقابلة له تماما
مريم :
تعرف انت بقى ان الست والدتك هى اللى اتصلت بيا ليلة فرحكـ وعرفتنى انك هتتجوز واحدة زى دى
وأشارت هنا بحقارة الى سارة التى كانت فى عالم اخر تستمع ولكن لا تستطيع الحديث على كل ما يجرى
نظر عمرو وهو يكاد لا يصدق ما يقال الى والدته التى نظرت اليه وكانما تستنجد به من كلم/اتها التى سوف تخرب كل ما يحدث
ثريا وهى تقترب منه وتحاول امساك يديه ولكنه افلت منها
لتقول :
عندك حق عندك حق تعمل كل اللى انت عاوزة بس انا والله العظيم ندمانة والله ندمانة
ويوم ما قلتلها كان كل غرضى بس ان الجواز ميتمش مش انها تعمل اللى عملته
ولو كنت اعرف كنت ق*تلتها بايدى دول
كانت ثريا تتحدث بحر/قة شديدة وواضحة من بين دموعها التى اثرت بشكل كبير على نفس عمرو
اتجهت ثريا نحو سارة المائلة كالصنم وهى تقول لها والد/موع تنحدر بغزارة من عينها :
انا اسفة يا بنتى سامحينى انا غلطت ومعترفة بغلطى بس والله انا اتغيرت
حاسة بقهرتك وانتى جوزك جمبك ومش معاكى
حاسة بيكى
وربنا خلص حقك منى ولو عشت طول عمرى اتأسفلك واعوضك عن اللى فات مش هيكفى بس انتى سامحينى
ابو.س ايدك سامحينى كفاية اللى انا عايشة فيه
حاولت ثريا ان تنحنى لتقبل يد سارة التى سرعان ما ابعدتها ورفعت من رأسها وارتمت بداخل ا.ح.ضانها
فها هى سارة ولأول مرة تشعر بثريا الام بحنانها وعطفها والمها
كم كانت تتمنى ان تنتقم منها ولكن انتقام الله فوق كل شئ