Uncategorized

مملكتي الخاصه ٤

وارادت مسمحتها لتنعم بحنان الام التى افتقدته
كانت مريم تنظر لما يحدث حولها ولا تعلم أى ثريا هذه التى تفعل هذا !! الم تكن الى جانبها فى فكرة التخلص من تلك الفتاة
مريم بغ/ضب جامح : يعنى كدا كلكوا بقيتوا سمنة على عسل وانا اللى طلعت وحشة وخسرانة !
لا …لااا يا عمرو بيه مش انا اللى يتعمل معايا كدا ابداا
اوراق التنازل لسه معايا وانتوا كلكوا هتبقوا عالحديدة وساعتها هتيجى تترجانى ارجعلك
كلكوا هتيجو تبو.سوا ايدى عشان انقذكوا ……….
هنا ضحك عمرو وهو يقول لها : انا كمان نسيت اقولك
خالد بيه !!

نظرت اليه مريم ومقلتاها مفتوحتان فليس من المعقول ان يكون على معرفة بخالد فهو لم يقابله من قبل
عمرو :

اه انتى متعرفيش
خالد دا يبقى صاحبى وانا وهو متفقين مع بعض على كــــــــــل اللى حصل دا
بمعنى تانى الفلوس كلها رجعتلى تانى وعليها كمان فلوسك انتى ووالدتك واخوكى سيف
اه خالد دا كمان مسموش خالد دا اسمه احمد بس خالد دا الاسم اللى كنا بناديه بيه
والاستاذ جمال كان معايا خطوة بخطوة
ومن شوية جاتلى رسالة ان احمد فى الطيارة وخرج من مصر
اما بالنسبة لفلوسى الحمد لله كلها رجعت على داير مليم
اما بالنسبة لاملاكك انتى ومامتك انا بصراحة مش حرامى ولا هعمل حركة دنائة زيك وهساومك عليهم والكلام الفاضى دا

انا هعمل ليكوا خير يمكن ربنا يرضى عنكوا بعد اللى بتعملوه فى الناس دا
انا اتبرعت تقريبا بتلات اربع املاكوا للجمعيات الخيرية والمستشفيات والعشوائيات
تقريبا مبقاش ليكوا غير الفيلا وكام حاجة كدا
وبالشكل دا انتوا مضطرين تشتغلوا زى خلق الله بس بنضافة
وبنضافة لانك اكيد متعرفيش ان والدك واخوكى شغالين فى حاجات كلها ممنوعة اغذية فاسدة ومعلبات تقريبا كل تاريخ صالحيتها منتهى .. مريم : انت اصلا انسان زبالة ومش عارف انت بتقول ايه انا ابويا واخويا احسن منك مليون مرة

وانا هعرفك اازاى تتكلم عنهم كدا وفلوسى هاخدها منك زوق او عافية وانا افضل العافية عشان تعرف تلعب معايا كويس اوى عمرو : اعلى ما فى خيلك بقى ……. لنمر سريعا على حالة كل منهم كان عاصم يقف ولم ينطق بكلمة جراء كل ما سمع امن المعقول ان يكون حارا غائبا عن هذا !

اما ثريا فكانت تنظر لمريم وكأنها تعرفها للمرة الاولى فهى تعرف انها كيدها قد غلب النساء ولكن لم تكن تعرف انها شيطانة متجسدة على هيئة فتاة صغيرة
اما نور فكانت تنظر لكل من يتحدث وكأن صمته يقول لهم كفى فأنا لا ادرى لما يحدث هذا وكانت قد تظن ان اكبر مشاكلهم هى وجود مريم معهم
الا ان مريم كانت شيطان اعظم بوجودها
كانت سارة تقف بجوار نور تشعر بدوار شديد تشعر وكأن العالم اجمع يدور حولها وهى تقف مكانها بلا حركة
فى تلك اللحظات رن جرس الباب لتأتى الخادمة بأقصى سرعة لتفتح ويدخل من الباب الاستاذ جمال

وهو منفرج الاسارير وفى يده ظرف ابيض اللون من الواضح انه يحوى الكثير من الاوراق
جمال : السلام عليكم
عمرو : وعليكم السلام تعالى يا استاذ جمال
دخل جمال ليراهم على هذا الحال فيفهم ما حدث ليقول
جمال :انا اسف اوى يا عاصم على اللى حصل بس دا كام طلب عمرو انك متعرفش خ/وفا بس على صحتك
والحمد لله كل حاجة اتصلحت ورجعت لمكانها الطبيعى
ودلوقتى الحمد لله كل شئ زى ما كان
ومد يده الى عمرو بهذا الظرف ليقول :

دا بقى يا ابنى كل الورق بتاعك
املاكك وفلوسك كلها هنا وكمان انا لسه جاى من المستشفيات اللى انت قلتلى عليها والجمعيات وعملت كل حاجة
مريم وهى تجرى باتجاه جمال ممسكة بياقة قميصه : انت اتجننت ؟ انت بتقول ايه ؟ اتبرعت بفلوسنا كلها ؟
انا همو.تك انت وهو هق*تلكوا
تخلص منها الاستاذ جمال وهو ينفض يديها عنه ليقول :

دى اخره اللى حصل
كنتى مفكرة نفسك بعد كل اللى بتعمليه هتكسبى
ربنا مبيقفش مع ظالم ابدا
وبصراحة دا كان احسن عقاب ليكوا كلكوا
اهو منه تكفروا عن ذنوبكوا ومنه تتعظوا ان مفيش حال دايم ومنه كمان تنزلى تعرفى الناس عايشة ازاى وتشتغلى انتى ووالدتك
اللى بتخططلك فى كل حاجة
واحمدى ربنا اننا مبلغناش عن الاعمال اللى باباكى واخوكى بيشتغلوا فيها اعتبروا دى قرصة ودن مننا ليكوا
اه وعلى فكرة والكلام ليك يا عمرو عشان انت متعرفش طبعا
سيف انهاردة سافر لما عرف اننا معانا حاجات تثبت انه شغال فى الاغذية الفاسدة وكان

دا يما بيدخلها هنا وهو على علم بكدا وسافر
اما بالنسبة لوالدك فكل وسايل الاتصال بيه بردو اتقطعت لما عرف اننا عارفين
والدتك بقى معرفش عرفت ولا لا اساسا
بعد هذه الكلم/ات اصابت مريم بحالة من الهستيريا التى جعلتها تبكى بشدة وبحر/قة وارتمت لتجلس على الارض لتبدأ بالحديث بكلام لك يفهمه احد
مريم : يعنى ايه ؟ احنا كدا فلسنا ؟ يعنى عيلتى كل واحد منها شاف نفسه وسابونا انا وامى لوحدنا
يعنى انا كدا لا هركب عربية ولا هرجع مريم ؟ طيب وخالد ؟

خالد اللى حسيت انه الوحيد اللى حبنى وانى حبيته وحسيت انى بنت معاه ؟
مطلعش خالد ؟
وعمرو ؟ طلقنى ؟

كانت تتفوه بهذا الكلام وهى تلطم بكلتا يديها على قدميها مرة وعلى وجهها الف مرة علها تفيق مما هى فيه
الا انها فجأة وبدون أى مقدم/ات اخذت تضحك بشدة وبصوت عالى وشديد جعل من يقف حولها فى حالة انبهار مما يحدث
قامت من مكانها ورفعت وجهها وقد سال كحل عيناها على وجهها ليكسبها شكلا مخ/يفا مع ضحكاتها العالية ودموعها السوداء
لتمشى خارج الفيلا لا تعرف الى اين
كانوا ينظرون اليها فى ذهول تام
مشت وهى تضحك بين دموعها فى حالة من الجنون الى ان مضت
لم يتحرك احد منهم خلفها بل ظل كل منهم فى

حالته
افاق الجميع على صوت ارتطام شئ ما بالارض ليفاجئوا بأنها سارة التى لم تحتمل كل ما يحدث حولها فأصابها الاغماء لتبتعد عن هذه الحماقات فى عالم اخر

************************************************** ************************************************** ***
فى هذه الحديقة وبعد مرور عامان كانت نور تجلس ممسكة بأحد المجلات التى تحب قراتها بشكل يومى
تتابع احدث الاخبار والازياء للنساء الحوامل
نعم فهى الان فى شهرها الخامس فى طفلة صغيرة لا تبدو ملامحها من الان
وهى منسجمة بالقراءة فاذا بفتاة صغيرة تأتى دون ان تراها لتمسك منها تلك المجلة لتجذبها اليها فتفاجأ نور بالطفلة ريما ابنة سارة وعمرو
وهى طفلة ذات 8 اشهر بالكاد تمشى خطوات متثاقلة
فتمسكها نور لتحملها على قدميها فى ضحك شديد مما تفعله تلك الفتاة التى اخذت كل ملامح سارة لتبدو وكأنها ملاك صغير

تاتى سارة من الخلف ممسكة باحدى الصينيات التى تحتوى على مشروب الشاى الساخن وبعضا من قطع الحلوة
الى جانب زجاجة صغيرة وردية اللون تحتوى على اللبن لملاكها الصغير
تضحك مما تراه : ايه دا انتى بتعملى فى عمتو ايه يا بنتى تعالى هنا .. تعالى
تأخذها سارة لتجلسها على قدميها وتبدأ بملاعبتها الى ان يأتى من خلفهم شخص ما فتحاول الطفلة النزول من على قدمى سارة للهرع الى ذلك الشخص
تلتفت سارة لتجد ثريا هانم وهى ممسكة بأحد العرائس التى قد اشترتها من أجل الصغيرة وهى مبتسمة اليها
فتحملها ثريا وتق.بلها بحنان بالغ وتقول :

شفتى نانا جابتلك ايه يا ريمو
عجبتك ؟ ها ؟
تمسك الصغيرة بتلك الد/مية وتعبث بها فى حين كانت تنظر سارة الى ثريا وهى تبتسم لها
لتأتى ثريا وتجلس معهم الى الطاولة لتقول : صباح الخير يا حبايبى
نور وسارة : صباح النور يا ماما
ثريا : ها يا سارة نمتى كويس امبارح .. انا طول الليل سامعة صوت البنوتة دى
سارة وهى تضحك : دا عمرو يا ماما فضل يلاعبها لحد ما طار النوم من عنيها ونامت بعد عنااء
ضحكت ثريا وهى تقول :

دا يما عمرو كدا ابقى خليه هو ينيمها بقى
ضحكت نور وااجابت : مكنش حد غلب
انضم لهذا الجمع عاصم وعمرو وعلى بعد عودتهم من اداء صلاة الجمعة ليجلس الجميع على الطاولة
ويقبل عمرو زوجته سارة وكذلك ابنته الجميلة ليبدأ بملاعبتها ليبدا على وعاصم هما كذلك بملاعبة الطفلة باحدى البالونات ليقف الجميع حولها فى حلقة مصمتة ليلاعبونها فى حب شديد

************************************************** ********
اما فى ذلك المكان المظ/لم كانت تجلس فتاة تضع وجهها بين ركبتيها تدفنها فيه
بعد لحظات ترفع وجهها وهى فى حالة غريبة ترتعش وتتمتم بكلم/ات كثيرة لا يعلم احد مغزاها
تجلس بجواراها والدتها التى قد ذبلت حزنا على فتاتها الجميلة التى تحولت الى شبح جالس صامت لا يتحدث
نعم انها مريم …………….. تــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم بحمد لله رواية مملكتي الخاصة. بقلم الكاتبة / شروق.

انت في الصفحة 21 من 21 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى