Uncategorized

مملكتي الخاصه ٤

ليجلس مرة اخرى على الفراش
تظن سارة انه قد يتحدث ويقص لها ما حدث ليلة امس و لما تركها
فمهما كان السبب ليس لديه ادنى مبرر لتركها فى هذه الليلة خصيصا
وجدت سارة انه لا جدوى من عمرو وانه لن يتحدث فبادرت هى الكلام قائلة
سارة : وبعدين ؟
نظر اليها عمرو : ايه ؟
سارة : انت بتسألنى انا ؟
انا اللى بسأل فى ايه ؟
عمرو : فى ايه فى ايه ؟
سارة : هو المفروض ان اللى حصل دا عادى ؟
ولا انا اللى مزودااها ؟

عمرو : انا مش فاهم انتى عاوزة تقولى ايه ؟
سارة : كنت فين امبارح يا عمرو ؟
عمرو وقد بدأ بالقلق : كان مشوار مهم وكان لازم اعمله
سارة : فى ليلة فرحنا ؟
اهم من فرحنا يعنى عشان تسيبنى وتنزل وتيجى وش الصبح ؟
عمرو : بعد اذنك انا تعبان جدا ومش قادر اتكلم
والمشوار مكنش ينفع يستنى
وانا دلوقتى عاوز انام
سارة باندهاش : تنام ؟
ضحكت سارة ضحكة سخرية جانبية لتكمل حديثها قائلة :

مش عارفة ليه حاسة اننا بنتعامل كأننا متجوزين بقالنا سنين وانا كل يوم بسألك رايح فين وجاى منين وانت متضايق من كلامى اوى وعاوز تسيبنى وتنام من غير ما اعرف ايه حصل حتى ؟
عمرو :

لو سمحتى ياسارة بقولك عاوز انام ولما اصحى نبقى نتكلم
لم يكن من طبع سارة ان تتحدث بشكل قد يؤدى بشكل او باخر الى اهانتها او التقليل من كرامتها التى تحفظها وكأنها ماسة غالية الثمن بعيدا عن اعين الناس
فقررت الانسحاب من الحديث كما يريد عمرو الى ان يفتح الحديث هو مرة اخرى
فهى عروس يجب ان يكون هو من يتحدث ويظهر لها مشاعرة وحنانه الذى طالما حكى عنه وعن ما يكنه لها من حب
فأين هو اذن ؟؟؟

اعتدل عمرو على الفراش فى وضع النوم وابعد وجهه الى الجانب الاخر حتى لا تراه سارة
اما هى لم تعرف ماذا تفعل ؟

لن تنزل الى الطابق السفلى مرة اخرى فهى عروس ومن فضل الله انه لم يراها احد بعد فى المرة الاولى
كانت متعبة هى الاخرى فلم تنم البارحة ايضا سوى بضع ساعات قليلة مشوبة بالقلق على عمرو
قررت ان تنال قسطا هى الاخرى من النوم ولكن على الاريكة بعيدا عن عمرو الذى احس ببعدها عنها
وكم كان يتألم لها ولكنه اصطنع النوم وكأنه غارق فى احلامه
اما هى فاتجهت نحو الاريكة وتمددت عليها محاولة الوصول الى النوم الذى يبعد عنها فى تلك اللحظة بالذات لكثرة التفكير
اما عن عمرو فنزلت منه بعض الد/معات الحارة لتسقط لتصطدم بالوسادة

لتوقفها عن المرور ************************************ كانت مريم تجلس فى المنزل تشعر وكأنها قد ملكت الارض بما فعلت
فها هو اليوم الذى طالما حلمت به ولكنه مختلف قليلا عما حلمت به
لانها كانت تحلم بمدى فرحة عمرو بزواجهما وليست هى فقط
كانت تحلم بسفرها بصحبة زوجها الى احد الاماكن السياحية المشهورة فى مصر او خارجها لقضاء شهر العسل الذى تحلم به كل فتاة بصحبة حبيبها
ولكن لم يتحقق ايا من ذلك

ولكنه حتمااااااا سيتحقق ………..
قطع تفكير مريم صوت والدتها الذى اتاها بفرح شديد وكبير
وهى انها تخبرها ان اخاها سيف على وشك القدوم الى مصر خلال شهر واحد
نعم لقد وعدهم سيف بالنزول الى مصر معهم ولكن منعه العمل المستمر فقرر اللحاق بهم فى اقرب فرصة اتية
جلست الام بعد ابلاغ ابنتها بالخبر السار ليتناقشوا فى الخطوة التالية بعد الزواج
الام : دلوقتى بقى انا عاوزة اعرف انتى ناوية تعملى ايه ؟
مريم : اعمل ايه فى ايه ما انا اتجوزتوا يا مامى خلاص
الام :

لا والله …… اتجوزتيه وجررى على طول على الغندورة التانية
لاااااا انا مش هيمشى معايا الكلام دا
انتى لازم تربطيه جمبك كدا
مريم باستغراب : ازاى مش هو هيجى هنا ولا ايه ؟
الام : وانتوا ان شاء الله ناويين تعيشوا هنا كمان
يعنى يتجوزك ويعيش هوا معاكى ؟
مريم : امال انا اللى اروح ولا ايه ؟
الام : ايوة طبعا انتى اللى تروحى هى دى فيها سؤال ؟
مريم : اازاى ؟
الام : انا اللى هقولك بردو ؟

انتى هتستنى هما يومين بالعدد لو مجاش فيهم يتفق معاكى عاللى هيحصل انتى هتاخدى كل هدومك وتروحى هناك دا بيت جوزك يا مريم
فرحت مريم لهذا اللقب كثيرااااا ….شعرت بسعادة عارمة بمجرد سماعه من والدتها
وانتبهت لكلام والدتها لترى انها على حق تماما ******* الحلقة 38

حل المساء ولم ينم ايا من العروسين
كان كل منهما فى عالم وحده ……. تائها حائرا
يتمنى كل منهما لو ان يقتحم عقل الاخر ليعرف بما يفكر
عن سارة ………. كم كانت تود ان تعرف ما سبب تغير عمرو المفاجئ بين ليلة وضحاها
اين ذهب ؟ لم تركها ؟ لم هو على هذا الحال المريع ؟ يبدو وكأنه متهم فى قضية كبيرة !!!

او انه كان يعبث بها طوال الفترة الماضية ويرسم كلم/ات الحب على صفحة من المياه تتبعثر فى ثانية ولن تدوم
ودت لو ان تعرف كل هذا او تسأله ولكنها تأبى
فكرامتها تعلو عن اى شئ ولن تعرضها ان تصبح مداسا لغيرها حتى لو كان عمرو !!!!!

اما عن عمرو ……. فكان يود ان يعرف بما يدور فى خلد سارة
كيف تراه فى هذه اللحظة ؟ هل تعتبره اصبح خائنا او تراه شخصا سقط من نظرها ولن تتنال لتلتقطه ثانية ؟؟
ملت سارة النوم او براعة تمثيلها بالنوم
فقامت للاغتسال وتأدية صلاة العشاء
نعم لقد ناما فترة طويلة ولكن لم يتوصل اى منهما الى اى شئ سوى الحيرة والحيرة …………
احس عمرو بقيام سارة فأكمل نومه خشية ان يتلاقى معها ثانية
خشية ان ينظر الى عيناها فيخر صريعا معترفا بكل شئ وخاسرا اياها فى اول يوم زواج لهما ……

**************************** فى تلك اللحظة وبعد اداء الصلاة والتضرع الى الله عز وجل ان يصلح لهما الحال
سمعا طرقا خفيفا على الباب
فقامت سارة سريعا لترى نور فى قمة خجلها وضحكات بريئة منها
خجلة انها تيقظ العروسان فى ليلة زفافهما
ولكنها قد ناما لفترة طويلة جدا ولم يروهم طوال اليوم بل وانهم لم يتناولوا فطورهم او حتى وجبة الغداء
فأمرها والدها بالاتجاه اليهما واخبارهم بضرورة تناول اى شئ
وسؤالهم ان كانوا يودون تناوله فى الغرفة او مع باقى افراد الاسرة على الطاولة
نور :

صباحية مباركة يا احلى عروسة فى الدنيا كلهااااا
رسمت سارة ضحكة على ثغرها الحزين واحتضنت نور لتخفى ملامح وجهها فلن تدوم السعادة عليه طويلا
نور : انا والله مكسوفة اوى منكم بس انتوا مأكلتوش اى حاجة خالص انهاردة
واحنا قلنا انه مينفعش يعنى ولازم تاكلوا
تحبوا العشا يجى هنا ولا تنزلوا تحت معانا
سارة : مش عارفة عمرو نايم
نور : اااااه نموسيته كحلى
طيب يبقى العشا هنا بقى
يلا ادخلى ادخلى وبلاش تقفى هنا
ضحكت اليها سارة دون ان ترد بأى كلمة اخرى
حتى جرت نور وهى تضحك مختفية عن انظار سارة

دخلت سارة الغرفة واغلقت الباب خلفها
كل هذا وعمرو على دراية بكل ما يحدث
بعدها بقليل جاءت الخادمة لتطرق الباب طرقا خفيفا لتفتح سارة مرة اخرى لتأخذ منها العشاء والذى لم يقرب منه اى منهما حتى جاء الصباح وعمرو على حالته هذه وسارة لم تذق النوم سوى انها قرأت الكثير من ايات الذكر الحكيم حتى اطمأن قلبها

*************************
فى صباح اليوم التالى قررت سارة النزول من الس/جن المقيدة بداخله مع شخص لا يفيق ابداا او لعله لا يريد الحديث معها
ارتدت ملابسها سريعا ونزلت الى الاسفل لترى عاصم بيه جالسا مرتديا نظارته الطبية يتابع الصحيفة اليومية
ولكنه تركها بمجرد ان رأى سارة واقبل نحوها بفرح شديد واحتضنها بقوة
عاصم : الف الف مبروك يا حبيبتى وصباحية مباركة ليكوا يارب
سارة : الله يبارك فيك يا عمو
عاصم : تعالى تعالى اقعدى جمبى
ذهبت سارة لتجلس بجانب عمها دون كلام
عاصم :

ها بقى قوليلى اخبار الجواز ايه
لم تر سارة عليه فتغيرت ملامحه وسألها : ايه هو عمرو مزعلك فى حاجة ؟
سارة : لا ابدا يا عمو مفيش حاجة
عاصم : سارة انا بسأل بجد وعاوز الصراحة منك يا بنتى
واتأكدى انه لو زعلك فى اى حاجة هتشوفى انا هعملك ايه
لان انتى بنتى زى ما هو ابنى
سارة بابتسامة ضعيفة :

اكيد واانا عارفة دا ومتأكدة منه يا عمو
فى هذه اللحظة جاءت نور لتقطع عليهم الحديث منفرجة الاسارير
فرحة بنزول سارة فها هو اليوم الاول الذى تجلس فيه معهم بعد زواجها
نور : ايه دا وانا بقول الدنيا منورة اتارى عروستنا اللى زى القمر هنا
سارة : ربنا يخليكى ليا يا نونو دا انتى اللى قمر وعقبالك يارب
نور :

ربنا يخليكى ليا
تجمعوا ثلاثتهم وانشغلوا بالحديث عن ليلة الزفاف حيث كانت تستمع سارة لكلامهم وكأنها لم تحضره فهى كانت فى غاية الخجل والحياء لم تشعر بمن حولها
كانت لا تشعر سوى بوجود عمرو بجانبها ممسكا يدها فتنسى العالم بما عليه
ولكن ليت السعادة تدوم ولو للحظة واحدة
فها هى الان تشعر بالتعاسة وكأنها متزوجة منذ اعوام عدة بل قرون
اخذهم الحديث لفترة طويلة وكأنهم لم يلتقوا منذ زمن بعيد
كانت تراهم ثريا من بعيد دون ان تشاركهم الحديث او حتى تذهب لالقاء السلام على زوجة ابنها
بل ظلت هكذا تراقبهم كالافعى التى تترقب

الهجوم على فريستها فى اقرب وقت
انتظرت لحين وجود فرصة للدخول معهم فى الحديث وكان هو ميعاد تناول الغداء
هلت عليهم بنظرة فرحة ورسمت الابتسامة الكبيرة على وجهها معبرة عن فرحها بوجود زوجة ابنها معهم
ثريا : ايه دا وانا اقول الدنيا منورة دلوقتى ليه اتريكى موجودة هنا
الف الف مبروك يا حبيبة قلبى
سارة بتوجس وهى تحتضن ثريا : الله يبارك ف حضرتك يا طنط
ثريا باستنكار : طنط ؟ طنط ايه بقى انتى من هنا ورايح تقوليلى يا مااما وبس
فاهمة هتقولى ايه ؟؟؟؟
سارة : ماما
ثريا :

طالعة من بقك زى العسل يا سوسو
اه صحيح امال فين العريس بتاعنا ؟
اوعى تقولى انه نزل الشغل
سارة : لا دا نايم فوق
ثريا : نايم لحد دلوقتى

انت في الصفحة 3 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى