عاصم باندهاش : طيب معلش يا بنتى فى السؤال
جاية من بيتكوا ازاى ومعاكى شنظة هدومك وناوية تنامى هنا وكمان فى اوضة عمرو ؟؟
هنا وقفت مريم ومشت خطوات بسيطة لتقف امام الجميع
وتقول بشئ من السخرية موجهة كلامها نحو عمرو الذى لم يرفع بصرع من امام الطاولة
مريم : ايه دا يا عمورة انتى مقلتلهمش لسه
اخس عليك بجد
هو عمرو مقالكوش يا جماعة ولا ايه ؟
عاصم : قالنا ايه يا بنتى
مريم : انا وعمرو اتجوزنا
لحظات تمر وكأنها سنوات
نظرات عابرة تعبر الزمن من شخص لاخر لعل هناك كلمة ما متعثرة تخرج من فاه احدهم لتغير ما قيل ولكن هيهاات
سكت الكلام لتحل لغة العيون ولكنها لغة اقسى من الكلام
تفاداها عمر بالنظر الى الطبق الذى امامه
لم يرفع بصره اليهم …… لم يرد ان تلتقى عيناه بعين احدهم فيسقط من نظرهم كما سقط من نظر نفسه من قبل
انتظر عاصم فترة من الزمن ان يبدأ ابنه عمرو بالحديث
او بالاحرى ليكذب ما قيل
نظرت سارة هى الاخرى الى مريم اولا وتنقل نظرها ما بينها وبين عمرو
تريد
تبريرا واضحا لما قيل
ام انها مزحة ثقيلة من المدعوة مريم
ولكنها غير مضحكة بالمرة …………
قطع الكلام لغة العيون ليسود مرة اخرى
بدأه عاصم : ايه اللى انتى بتقوليه دا ؟ مين اللى اتجوز ؟
مريم بشئ من الدلع وهى تتجه نحو عمرو الماثل على المائدة دون حراك
اتجهت لتقف وراءه مباشرة وتلف بكلتا يديها حلو رقبته فى حركة جريئة
مريم : انا وعمروة يا انكل
عاصم بغ/ضب : مريم !!!!!!!!
بلاش سخافة فى المواضيع دى
وبلاش الحركات دى
خلاص عمرو دلوقتى بقى متجوز ومراته قاعدة جمبه ومينفعش الحركات اللى بتعمليها دى
مريم وهى تقف معتدلة مرة اخرى : زى ما هيا مراته انا كمان مراته
عاصم يقف مقابلا لها : مرات ايه ؟
ايه الكلام دا ؟ فى ايه يا عمرو انت اتخرست ليه مبتتكلمش ليه ؟
لم يرد عمرو لا يدرى ماذا يقول
ايقول له نعم تزوجتها ؟
ام يقول له اننى كنت السبب فى ضياع كل ما بنيته خلال السنوات الكثيرة المتعبة الفائتة ؟
ام اقول نعم لقد ك/سرت بقلب حبيبتى قبل ان اريها كم احبها واتمناها هى لا غيرها
ماذا اقوول ؟؟؟؟
فضل عمرو السكوت عن الكلام
فغ/ضب عاصم اكثر مما هو عليه
فاتجه نحو عمرو وامسك به من كتفيه ليشده نحوه جاعلا اياه فى وضع الوقوف
وكان عمرو كالد/مى لا يقوى على الحراك وحده فيتحرك كيفما شاء اباه
عاصم وهو يهز كتفى عمرو بقوة : انت مبتتكلمش ليه
اللى بتقوله البت دا صح ؟
انتوا متجوزين ؟ طيب امتى وليه وفين وازاى ؟
دا انت حتى يا اخى مبطقهاش ؟
لحقت حبيتها لا وكمان اتجوزتوا
طب ازاى فهمنى !!!!!!!!
سأم عاصم من حركة عمرو فى يده دون ان ينطق بحرف واحد يبرر فيه ما يقال من مريم او يدافع به عن نفسه
اذن اهذا صحيح ؟؟؟؟ ليس بالمعقول
اتجه عاصم نحو مريم وقال : ردى عليا انتى اتجوزتوا امتى ؟
كانت مريم تتحرك فى ارجاء المكان ببرود وبطئ مما جعل منها وكأنها صاحبة حق مشروع
مريم وقد اتجهت نحو الكرسى الذى تجلس عليها سارة وقفت امامها ونظرت فى عينها بشدة وكأنها تتشفى منها فى ان تأخذ حبيبها منها ولكنها قد استردته مرة اخرى وض/ربت سارة فى مق*تل
اجابت وهى تنظر لها ولكن كلامها موجه الى عاصم :
اتجوزنا يوم جوازهم بالظبط
يعنى انا وهيا فى يوم واحد
وبالتالى مفيش حاجة اسمها قديمة وجديدة
انا وهى راس واحدة وفى نفس المكان
ثم اطلقت ضحكة زادت من غ/ضب عاصم
الذى لم يقوى على الحراك وجلس ليرتطم بالكرسى بشدة لا يدرى ماذا عليها ان يقول ثانية لا يعلم ؟
احس للحظات انه قد فقد القدرة على الحديث فضل الصمت والنظر الى عمرو
سارة ………. يالها من فتاة قوية
تحملت كل ما قيل ولم تنزل منها دمعة واحدة
الان وفقط الان عرفت ما هو سبب سوء معاملة عمرو !
علمت لما كنت بالنسبة له مجرد جسر يتمنى عبوره ليصل بذلك الى بر الامان وامتلاك الشركات التى خاف ان تضيع من بين يديه
لم اكن انا فتاة احلامه او حبيبته كما خدعنى بل هى …… مريم !
الهذه الدرجة اصبحت قلوب الناس لعبة تترامى بين ايادى الغير !
الهذه الدرجة ظننى عمرو اننى ساذجة لهذا الحد !
لم توجه سارة اليه كلمة واحدة ..
اى كلمة ولا حتى بغرض العتاب
فقط تمنت لو انها عادت طفلة فى ح.ضن امها الذى تفتقده وبشدة الان
اين انتى يا اماه ؟ اين انتى الان ؟
لم تستطع سارة الصمود لفترة اكثر امامهم وهى على وشك الانفجار بالبكاء حد المو.ت
قامت من مكانها وهى تنظر الى مريم نظرة امرأة ستنتقم…… امرأة محطمة القلب والقت نظرة سريعة على عمرو الذى ظل على حاله دون ان يرفع بصره
خرجت من الباب مسرعة دون كلم/ات
خرجت ك/سرعة ضوء البرق الذى يمر دون ان تراه ولكنك فقط تلحظه ويترك اثره على من رأه
عاصم :
انا .. انا مش عارف اقول ايه ولا اعمل ايه
لانى مش مصدق اصلا اى حاجة
انا عاوز كملة واحدة بس قولى ليه ؟
كان عاصم ينطق كلم/اته بوهن وضعف شديدن
يبدو انه يوشك على الوقوع فى وعكة صحية شديدة جراء ما حدث
تمالك نفسه قدر الامكان ليكمل حديثه
: طيب لما انت عاوز تتجوزها ما هى كانت قدامك من زمااان
من زمااااان اوى ليه دلوقتى ؟
ليه بعد ما عشمت سارة ؟
ليه عملت كدا فى سارة ؟ ليه يا ابنى ؟ ليه ؟
هنا تحدثت مريم لتقطع كلام عاصم : هو ايه اللى ليه ؟
هو عمل حاجة حرام ولا ايه دا احنا متجوزين على سنة الله ورسولة
عاصم : اخرسى انتى خالص
انتى ليكى عين تتكلمى كمان
انا مش فاهم انتى بأى حق بتتكلمى
اه صحيح ما العيب مش عليكى العيب ع البيه اللى قاعد دا ومفكر نفسه ابن الباشا اللى يتجوز دى ويرمى دى ومعندوش دم ولا نخوة ولا كرامة ولا……..
هنا يقطع الحديث صوت عالى للغاية اشبه بالصراخ
يجرى كل من كان بالغرفة ليتجهوا الى مصدر الصوت الا عمرو الذى كان صامدا قدر المستطاع لايدرى بمن حوله
كلم/ات والده تتكرر مرات ومرات على اذنيه حالة من الهلع انتابت الجميع حتى الوصول لمصدر الصراخ
ليفاجأ الجميع بصوت الخادمة وهى جاثية على ركبيتها تمسك سارة التى وقعت ارضا واغشى عليها ففقدت وعيها ولا تدرى بالعالم حولها
جرت نور نحوها فى خ/وف شديد لتجلس ارضا بمحاذاة سارة وتمسكها
تحاول افاقتها قدر المستطاع
تصرخ بها وتهزها بشدة :
سااااارة ردى عليا يا سااارة
تأبى ان ترد عليها
صراخ وعويل من نور تحاول نطق اسمها بصعوبة
تحرك عاصم بسرعة الى غرفته وجلب احد الروائح لافاقتها
فى حين جلس حولها الجميع فى ذعر شديد
اما عن عمرو فبمجرد ان سمع اسم سارة وعلم انها هى من اغشى عليها
حتى احس بالعجز والشلل تصيب جميع اجزاء جسده
فرت الد/موع الحارة من جفنيه دون توقف دون ان يشعر
لا يستطيع القيام والذهاب اليها
لن يقوى على رؤيتها ارضا مغشيا عليها بسببه هو …..نعم بسببه
اخذ يبكى بهستيرية واضحة وحده لم يتوقف ولم يذهب
اليها
اتجه عاصم مسرعا نحو سارة ممسكا اياها من نور ومرر على انفها تلك الرائحة
احس انها تتحرك وتبدأ فى الافاقة فحملها وهو متعب للغاية الى غرفتها ليضعها برفق على الفراش
وبالفعل افاقت شيئا فشئ
الى ان فتحت كلتا عيناها لتنظر بغرابة الى من حولها
كانت هناك تلك الد/موع المتراكمة فى مقلتيها
قامت مذعورة تشعر بالوحدة تجلس فى خ/وف
تنظر حولها فى ذعر
تبدو كطفلة تائهة من امها وسط الزحام
تبحث عن شئ من الامان ولا تجده
حاولت القيام من مجلسها مسرعة
امسكها عاصم بشدة من كتفيها
عاصم :
سارة مالك ؟ سارة اهدى
لم ترد عليه تحاول فقط ان تتفلت من بين قبضته للذهاب بعيدا علها تصل الى والدتها التى كانت تحميها من هذه الدنيا التى اذتها الكثير والكثير
يمسكها عاصم بقوة اكبر ليأمرها بالجلوس
وما ان تسمع سارة صوت عمها العالى الذى يامرها فيه بالجلوس والاستكانة حتى ينفجر البركان النارى الذى احتمى بداخلها
وتبدأ بالصراخ والعويل بكلم/ات غير مفهومة ولكن كان من ضمنها
سارة : انتوا ليه بتعملوا كدا فيا ؟
انا كنت عملتلكوا ايه
حرااام عليكوا بقى
عاوزين الفلوس طظ فيها خدوها وسيبونى فى حالى
انا مش عاوزة فلوس ولا حاجة
انا مش عاوزة حاجة منكوا
ليه بتعملوا فيا كدا
كل هذا وكانت تحاول التحرك وتنسال منها الد/موع بشدة ولا تستطيع التوقف
كان عمرو يسمع كل كلمة منها
كل كملة كانت تتفوه بها كانت كالس.كين الذى يق.طع فى قلبه
تزيد من نزيفه حد المو.ت
صرخ عاصم بشدة فيمن كانوا حوله بالاتصال بالطبيب سريعا
انتفضت نور من مكانها نحو الهاتف لمحا/دثة الطبيب الذى جاء على عجالة من امره
واعطى سارة
حقنة مهدئة نامت على اسرها وقتا طويلا
ليطمئن الجميع عليها بأنها فقط تمر بفترة مزعجة وعلى اثرها لابد ان تنال قسطا كافيا من الراحة دون ازعاج
تركها الجميع فنامت نوما طويلا كانت نور فى هذه الفترة تدخل بين الحين والاخر لسارة تطمئن اذا ما استيقظت ام لا
فى ذلك الحين كان عمرو قد خرج دون ان يراه احدا منهم
فقد كانوا جميعا منهمكين بسارة
خرج ليأخذ سيارته بأقصى سرعة متجها الى اللا شئ