الحلقة 20
بعد نصف ساعه كانت سهي جاهزه ، نزلت الي الريسيبشن لتجد ادم جالسا في انتظارها و قد بدا عليه الحزن و العبو/س توجهت اليه ثم قالت له: سهي(بقلق):مالك يا ادم ادم(بحزن):عمي اتوفي سهي(بحزن هي الاخري):البقاء لله يا ادم ادم: و نعم بالله سهي(بحرج):انا عارفه انه مش وقتوا بس انتا واخدني معاك ليه ادم(وهو ينظر لها بعمق):عشان محدش يضايقك هنا و انا مش موجود سهي:طيب (ثم استطردت قائله):هو العزا امتي ادم(بشرود):مش عارف انا اول ما عرفت قفلت مع ماما و نزلت علي طول مسالتش حتي هما فين
سهي(بحزن):معلش با ادم ربنا يرحمه ادعيله ادم:ربنا يرحمه •••••••••••••••••••••••••••••••••
توجهه ادم و سهي الي السياره دون ان يتحدث احد منهما فلم يكن ادم في حاله تسمح بالحديث بينما لم تكن سهي تريد ان تثقل عليه بالحديث فاثرت السكوت ق\طع عليهم هذا الصمت صوت ادم وهو يقول: ادم(وهو ينظر من الشباك):ساكته ليه سهي(وهي تنظر امامها):و اقول ايه ادم(وقد اغرورقت عيناه بالدموع):عارفه ان ده تاني عم ليا اخسره اول واحد ما\ت قبل ما انتي تيجي الشركه باسبوع و التاني دلوقتي
سهي(محاوله تخفيف حساسيه الموقف):انا شكلي كده فقر ادم(بشرود):لا و الاولاني سابلي وصيه اتقل من الهم عالقلب سهي(بتعجب):وصيه ايه ادم(و قد افاق من شروده):لا ولا حاجه متاخديش فبالك اكملا باقي الطريق صامتين لم يق\طعه سوي صوت سهي التي التفتت الي ادم لتجده يبكي: سهي(وهي تمد يدها بمنديل):عيط هترتاح ادم(وهو ياخذ منها المنديل):عارفه انك الوحيده اللي ببقي علي طبيعتي معاها سهي(وهي مبتسمه):اه عارفه كمل بس انتا عياط ادم(وهو مبتسم):ربنا يخليكي ليا
سهي(وهي مبتسمه هي الاخري):و يخليك ليا
•••••••••••••••••••••••••••••••••
وصلوا الي الاسكندريه وتوجه كل الي بيته ذهب ادم الي منزله ليجد المنزل فارغا اتصل بامه التي امرته ان يحضر الي فيلا عمه الراحل “حسين الشاذلي” حيث هم جالسون مع المحامي توجه ادم الي هناك ليجد الجميع موجود اسر و احمد و والد ادم ووالدته و عمته ثريا و زوجه عمه ايناس و جيرمين و كارمن ابنتا عمه المرحوم “حسين الشاذلي” اللتان لم يؤثر فيهما مو.ت والدهما علي الاطلاق توجهوا جميعا الي المكتب ليجلس الجميع مع المحامي الذي ما ان انتهي من سرد بعض كلما\ت الاعتذار المدونه مع الوصيه حتي سمعهالجميع وهو
يقول:”اوصي بكل املاكي و ثروتي لابن اخي ادم محمود الشاذلي بشرط تنفيذه لوصيه اخي الاكبر عبدالله الشاذلي”
صمت الجميع في دهشه منهم كان ادم يشعر ان خنجرا اخر قد غرس في صدره فهو الان سيضطر الي تحمل مسئوليه ثروه اخري لكن ماهو شرط وصيه عبدالله؟
•••••••••••••••••••••••••••••••••
مر اسبوعين و الحال كما هو عليه ادم يشعر انه وقع في مازق فبالرغم ان احمد هو الاخ الاكبر الا انه كان دائما ما يخلي نفسه من اي التزاما\ت خاصه الماديه فكان اعتماد العائله كلها علي ادم كانه لم يوجد غيره فقد كانوا يعرفون مدي استهتار اسر كما ان محمود هو الاخ الوحيد الذي رزق باولاد فقد كانت جميع خلفه عائله الشاذلي فتيات باستثناء محمود الذي انجب ثلاث فتيه ليعتمد عليهم كل من في العائله.
اما سهي فقد كانت تشعر بالضيق لعدم سؤال ادم عنها طيله الفتره السابقه لكنها عذرته بحجه وفاه عمه لكنها ايضا لم تكن تراه في الشركه مما زاد الطين بله
•••••••••••••••••••••••••••••••••
بعد مرور يومين استيقظ ادم وقد شعر ان المسئوليه لازال عليها بعض الوقت فوصيه عمه “عبدالله الشاذلي” لم تتنفذ بعد لكنها ستٌنفذ حتما تنفس الصعداء ثم قام وارتدي ملابسه و نزل الي الدور السفلي ليجد امه جالسه وحدها فقال لها: ادم:صباح الخير يا ماما ليلي:صباح الخير يا حبيبي ايه رايح فين من بدري كده
ادم:رايح الشركه بقالي كتير ماروحتش و كمان سه…..(قام بض.رب يده علي راسه)سهي ده انا نسيتها خالص ليلي:و انت ناوي تتجوزها امتي يا ادم؟ ادم(بشرود):والله انا نفسي اتجوزها النهارده قبل بكره بس……….. ليلي(بغض/ب مكتوم):بس ايه يا ادم دي وصيه و مش واحده دول اتنين يعني روحت يمين روحت شمال هتنفذهم غصب عنك ولو انت هتهرب من الوصيه دي يبقي تسيب البنت فحالها عشان متظلمهاش معاك ادم(وهو يضع راسه علي راحه يديه):خايف مقدرش اشيل المسئوليه يعني مش كفايه عليا مسئوليه بيت و ان شاء الله ولاد لا و كمان اول ما اقول يا جواز الاقي مسئوليتين اتحدفوا عليا غير مسئوليه الجواز نفسه
ليلي(بتطيب خاطر):اتوكل بس انتا علي الله و انتا تلاقي كل حاجه كويسه بإذن الله ادم:طيب انا هنزل بقي مش عايزه حاجه؟ ليلي:لا ياحبيبي ربنا يخليك (ثم استطردت قائله)صحيح يا ادم هتروح تتقدم لسهي امتي ادم:مش عارف هتكلم مع بابا النهارده و نشوف يلا سلام بقي
ليلي:مع السلامه
•••••••••••••••••••••••••••••••••
توجهت سهي الي عملها هذا اليوم وهي تشعر بالملل والارهاق فقد اصبحت جميع ايامها متشابهه تذهب من المنزل الي العمل و من العمل الي المنزل و في بعض الاحيان القليله للغايه كانت تقابل اصدقائها.
توجهت الي العمل و ما ان دخلت مكتبها حتي وجدت صوته يناديها هذا الصوت الذي اشتاقت له كثيرا اتسعت ابتسامتها و نظرت خلفها لتجد وجهه خال من اي ابتسامه او حتي مشاعر اختفت ابتسامتها شيئا ف شيئا الي ان وجدته يقول لها:
ادم(وهو يتوجه الي داخل المكتب):تعالي عايزك سهي:حاضر توجهت سهي معه الي مكتبه و جلست بعد ان اشار لها بالجلوس امامه سهي:خير ادم(و قد شعر بثقل المهمه عليه):قولي لباباكي اني جاي انا و العائله الكريمه يوم الخميس سهي(و مازالت بنفس حالتها):طيب حاجه تانيه؟ ادم(و قد اذهلته طريقتها):لا اتفضلي
خرجت سهي من المكتب بينما اسند ادم راسه الي ظهر الكرسي يفكر في ما هو مقدم عليه زواج و ميراث عائلاتان يبلغ ملايين الدولارات و مسئوليه فتيات اعمامه اين له بالقوه من أجل كل هذا فخاطبه عقله قائلا:” نعم اريد الزواج من سهي و بشده لكن زواجي منها قد يدخلني جحيم الدنيا من ثقل المسئوليات و لكني لا استطيع الحياه بدونها وهي؟
ماذا سيحدث لها ان تركتها؟بالمره السابقه لم يطل الفراق بينكما الا كم ساعه و مكثت علي اثرها اسبوعا بالمشفي ماذا سيحدث لها ان تركتها الي الابد لا لن اتركها فعندها ستكون نهايتي و نهايتها معا يالله ساعدني في هذه المحنه يا رب”
••••••••••••••••••••••••••••••••• رواية كيف أنسى. بقلم الكاتبة سهى محمود.