تفاجأ عمران عندما خرج بوجود حسن الذي آتى للتو بصحبة حمدي زوج عمته لا يعلم كيف علم ومَن لذي أخبره؟! لكنه تجاهل الأمر وسار ببرود، اقترب منه حسن يستوقفه ب\ ممسكًا به أمام الجميع صائحًا بحدة: -أنتَ اللي عِملت إكده فيها والله ما هسكت ياخوي من بعد اللي حصل منيك، جولتلك أني رايدها وهتچوزها مش هسمع كلمتك واصل بعد إكده. دفعه عمران بقوة إلى الخلف ورد عليه ب\ وصوت جهوري حاد: -من ميتى الحديت ده فوج يا حسن وارچع لعجلك، أني اخوك الكَبير الكلمة معاي بحساب واعر جوى.
لم يهتم لحديثه بل وقف قبالته بتحدي غاضب يعميه معلنًا عدم خضوعه له كما يريد، والشرر يتطاير من عينيه هو الآخر مغمغمًا بحدة: -من دلوك يا عمران وهتهمل عهد وملكش صالح بيها واصل. ابتسم ببرود ليجعله يعلم أنه قابل حديثه بلا مبالاه وبرود ليجعله يعلم أنه لم يبالِ لثرثرته التي دون فائدة فالأمر سيصبح في النهاية كما يريد، أجابه ببرود جعله يستشاط \ًا: -ومن دلوك بجولك أني، أن حديتك ده معيهمنيش واللي جولته هيتنفذ غصب عن الكل عشان أني الكبير إهنيه.
أنهى حديثه ودفعه بقوة إلى الخلف ثم سار يتخطاه ببرود دون أن يهتم لأمره، يشعر بال\ الشديد بداخله لتركها مع شقيقه بمفردها، نيران الغيرة تنبش بقلبه المغرم وتدفعه للعودة مرة أخرى، لكنه يحاول السيطرة عليها بصعوبة بالغة ليعود إلى المنزل من جديد. كان حسن يرمقه بتوعد غاضبًا مقسمًا أنه لن يترك عهد مهما حدث وقد ازداد تمسكه بها، هو يحبها ويريدها فلمَ يتركها؟ أسرع حمدي يمسكه مردفًا بتعقل: -اهدا يا حسن أومال ميصحش إكده، أنت خابر زين عمران يجدر يعمل ايه وياك ووياها ومعيهموش حد واصل.
صمت لوهلة مبتسمًا واستكمل حديثه بمكر وهو يهمس داخل أذنيه بهمس فحيح كالأفعى يدس بعض الأفكار السامة بداخله كما أخبرته زوجته الماكرة: -بس اللي المفروض نعرفه دلوك عمران كان عيعمل ايه عنديها وفي الوجت ده، كِيف تدخله عليها وهي لوحديها؟! تطلع أمامه غاضبًا وبدأ يفكر قليلًا فيما يتحدث به حمدي وقد آتى داخل عقله العديد من الاسئلة، كيف حقًا سمحت له أن يدلف وهي بمفردها؟ والأهم من ذلك ماذا فعل معها؟! حاول القضاء على أفكاره السامة لكنه لم يستطع منع ذاته من التفكير بها بعدما سيطرت على عقله المظلم.
❈-❈-❈ دلف حسن الغرفة ليطمئن عليها كان يقف بذهن شارد مشتت يفكر في حديث حمدي، ابتسمت بسعادة شاعرة بعودة روحها من جديد وتعالت نبضاتها بارتياح عندما رآته متمتمة بتعب وضعف: -شوفت يا حسن اللي حصلي تعبانة جوي. وقف أمامها بهدوء مردفًا ببرود محاولًا السيطرة على ظلام أفكاره: -أني مهسكتش واللي عِمل إكده هچيبه وأچيب حجك منيه. ابتسمت بهدوء وقبل أن تتحدث تفاجأت بسؤاله الحاد المباغت لها: -عمران اخوي كان عيعمل ايه عنديكي في البيت يا عهد؟
بدا الارتباك فوق ملامح وجهها فطالعها بدهشة لكنها أسرعت تجيبه بتوتر دون أن تعلم سبب سؤاله: :- مكانش يا حسن كان چاي عاديّ كيف ما الناس بتاچي. يعلم أن حديثها كاذب فأسرع معقبًا عليه بسخرية لاذعة ولازال لم يشعر بالارتياح بعدما دخل الشك قلبه: -والناس اللي بتاچي بتبجى دلوك في أنصاص اللياليّ إكده، ايه اللي عتخبيه عليّ ومش رايداني اعرفه جولي الحجيجة.
صمتت لوهلة بتوتر هاربة من عينيه ونظراته المعاتبة المصوبة نحوها لكنها لا تعلم ماذا تفعل؟! ظل كما هو واقفًا أمامها مثبتًا نظراته عليها ويرمقها بنظرات غاضبة لم تعتاد عليها منه فتمتمت محاولة أن تشرح له الأمر شاعرة بعدم الإرتياح: -أني جولتها يا حسن هو چه عادي صدفة وأني بجولك معملتش حاچة.
أغمضت عينيها بتوتر لا تعلم كيف ستخبره ما يريده، لا تريد أن تجعل علاقته بشقيقه تزداد سوء وتخبره أنه آتى إليها ليلًا وولج المنزل دون أن يخبر أحد ولم يهتم لأبواب المنزل المغلقة متخطي جميع الحواجز حتى يصل إليها، لا تعلم كيف فعلها ودلف المنزل وفي النهاية هو قد فعل كل ذلك ليهددها بالابتعاد عن شقيقه ويفعل بها ذلك لينتقم من عنادها وتحديها له الذي لن يستطيع أحد أن يفعلها معه من قبل..! لم يقتنع بحديثها فعقب عليه بتهكم وهو يرمقها بعدم رضا غاضبًا:
-كيف عادي في الوجت ده معتشوفيش احنا ميتي دلوك ايه اللي عتجوليه دِه يا عهد. صمتت أمامه بتوتر ولا تعلم بماذا تجيبه شاعرة بتوتر يعصف بداخلها ملتقطة أنفاسها بصعداء بعد أن شعرت بانقباضها، وتمتمت تجيبه بخوف متلعثمة: -هو اللي چه يا حسن أني مليش صالح بعدين مليح انه چه دلوك هو اللي چابني إهنيه كان زماني روحت فيها. صاح أمامها غاضبًا بحدة أخرستها وقد أشعل حديثها النيران الحاده بداخله عندما رآها مستحسنة مجيئه: -إيه اللي مليح عاد،،انتي خابرة عتجولي إيه من ميتي وينفع حد ياچيكي في الوجت دِه.
أغمضت عينيها بضيق وتجمعت الدموع بداخلها بضعف شاعرة بالحزن لطريقته الحادة معها دون أن تفعل شئ، تمتمت متلعثمة بتوتر لتنهي حديثه الغاضب: -حـ… حسن أني مش جادرة دلوك نت/حدت لما ابجى زينة. رمقها بعدم رضا مثبتًا عينيه الحادة عليها معلنًا رفضه لطريقتها وهروبها منه فأشاحت ببصرها نحو الجهة الأخرى مبتعدة عنه بحزن مبتلعة تلك الغصة القوية التي تشكلت بداخلها واعتصرت قلبها حزنًا، لا تعلم لماذا حزنت بسببه لم تر قلقه ولهفته عليها؟
هو فقط كان يتحدث ب\ يعميه يمنعه عن الإطمئنان عنها، يزجرها على أفعالها التي لم تفعلها ولم تتسبب بها، يراها مخطئة الآن لكنها في الحقيقة لم تسمح لعمران بالدلوف إليها هو لم ينتظر موافقتها يفعل ما يريده ويتخطى جميع الحواجز والقوانين بهيمنته الجبارة، تنهدت بضيق لاعنة إياه سرًا وهي ترى أنه المتسبب لما حدث ولازالت لم تصدق حديثه وتراه ظالم كاد ينهي حياتها بفعلته القاسية..
وقف حسن هو الآخر متنهدًا ب\ يعلم حزنها منه لكنه لم يستطع أن يخفي غيرته وخوفه عليها، يعلم أن شقيقه سيحاول اذيتها حتى تبتعد عنه لكنه لا يريد أن يترك له الفرصة لفعل ذلك هو لن يترك مَن أحبها واختارها قلبه لأجل عناد وهيمنة شقيقه العاشق للسلطة وفرض سيطرته على الآخرين ليرى خضوعهم إليه، هو لن يسمح بذلك يحدث لن يفني حياته في تحقيق ما يريده شقيقه ويلبي رغباته فقط دون تفكير، سيتمسك بحبيبته ويقف أمامه وأمام الجميع لأجلها ولأجل إثبات شخصيته وقوته أمام الجميع..!
❈-❈-❈ في منتصف الليل الحالك حيثُ يسود الظلام وينسدل ستاره الأسود ليخفي أفعال الجميع أسفل ظلم\اته صف/عة قوية هوت بها نعمة الجبالي أمام السيدة التي كانت تقف أمامها تتطلع أرضًا بتوتر وقلق وصاحت بها ب\ حاد: -انتي اتجنيتي كيف يُحصُل إكده هو دِه اللي أني جولته وطلبته منيكي. وقفت السيدة بخجل عالمة أنها أخطأت في تنفيذ ما طُلب منها وحاولت أن تشرح لها بخوف: -لاه يا ست هانم أني جولتلهم اللي طلبتيه بس احنا معنعرفش أن سي عمران هياچي عنديها في الوجت دِه واحنا وجفنا بعيد لحد ما راح، هو اللي رچع تاني وعمل إكده.
لم تهتم لسماع ثرثرتها هي الآن تخشى رد فعل عمران التي تعلم جيدًا انه لن يصمت ولن يهدأ سوى عندما يعلم مَن الفاعل، غمغمت بنبرة غاضبة والشرر يتطاير من عينيها: -أني مليش صالح في اللي عتجوليه دِه ومعيهمنيش واصل، أني طلبت منيكم تنفذوا حاچة وأنتي معملتيهاش يُبجى ملكيش حاچة عندي ولازمن تخفي دلوك عمران مهيسكتش عاللي حُصُل في النچع. طالعتها بقلق عالمة صِحة حديثها وخوفها لما سيفعله عمران إذا علم شئ، لكنها تمتمت بضيق مزمجرة باعتراض على جزء من حديثها:
-حاضر يا ست هانم اللي رايداه كله هيحصُل طمني جلبك سي عمران مجدرش يشوف واحدة منينا المخفية عهد بس اللي جدرت تشوفنا، فين بجى باجي اللفلوس احنا معملناش حاچة غير اللي اتطلب منينا. ازداد \ها وتمتمت بحدة بعدما قبضت فوق ذراعها بقوة ضارية آلمتها ترمقها بضيق: – زين وإلا كان زمانكم مدفونين چنب دارها، فلوس بعد اللي حُصُل مفيش حاچة انتو بوظتوا كل حاچة يا أم مخ تَخين. دفعتها بقوة إلى خلف فسقطت أرضًا لكنها لم تهتم لأمرها بل أردفت متمتمة بقسوة حادة:
-اللي جولته يحصُل وتخفي خالص محدش يشوفك تظهري وجت ما أجولك أني لما عمران ينسى ويحصل حاچة تانية تشغله عنيكم. ظلت صامتة لم ترد عليها ترمقها ب\ فقط وهي لازالت غير راضية، فعقبت على حديثها بلهجة صارمة مشددة بتوعد: -سمعتي اللي جولته والله إن ما حُصُل لأجبض روحك في يدّي واتوايكي مكانك. اومأت برأسها أمامًا وأجابتها بخفوت وتوتر عنوة معلنة خضوعها لما تريده وهي تتطلع نحوها بضيق: -حاضر يا ست هانم محدش هيشوفنا واصل.
سارت نعمة متوجهة نحو الداخل دون أن تهتم لأمرها بعدما حصلت على موافقتها لتنفيذ ما تريده متمنية أن تتخلص من تلك الفتاة ذات اللسان السليط التي لم تخجل في الرد عليها والتي تشبه والدتها كثيرًا متذكرة ما حدث من قبل وتسبب في كرهها. عادت بذاكرتها إلى ذلك اليوم التي آتت فيه عهد مع والدتها التي كانت تأتي للعمل في المنزل في المناسبات الكبيرة التي تحدث في العائلة.
لاحظت نعمة زوجها الذي كان يتودد إلى والدة عهد لكنها حاولت التجاهل في البداية إلى أن آتى ذلك اليوم المشؤوم ووجدت زوجها يقف بجانب المطبخ يتطلع إليها برغبة كبيرة كانت فاتنة شديدة الجمال اكتسبته منها ابنتها التي تدفع الآن ثمن خطأ والدتها. اشتعلت نيران الغيرة بداخلها بعدما استمعت إلى مدحه إليها التي قابلته تلك الماكرة بابتسامة جذبته إليها أكثر، كيف لزوجها أن يرى امرأة سواها، شعرت باهتزاز ثقتها مما جعلها تتوعد إليها. ولجت المطبخ حيثُ تقف عهد ووالدتها وصاحت ب\ في والدة عهد التي تدعى بـ هنية توبخها بحدة ووقاحة:
-مش دِه الوكل اللي طلبته منيكي، انتي عتتصرفي من دماغك ليه هو دوار ابوكي عاد. ابتلعت هنية تلك الغصة القوية التي تشكلت في حلقها محاولة الدفاع عن ذاتها بتوتر وهي شاعرة بالحزن من إهانتها أمام ابنتها: -أ… أني يا ست هانم معملتش حاچة بس الست فهيمة هي اللي طلبت منينا نعمل الوكل ده بأمر من الكَبير. دفعتها ب\ وقد اهتاج عقلها متمتمة بحدة متعمدة إهانتها بعدما ازدادت براثنها: :- انتي واعية للي عتجوليه ولا اتچنيتي ما ترچعي لعجلك امال يا هنية، أني إهنيه حديتي بيُبجى سيف على رجاب الكل ومحدش بيجدر يكس\رلي كلمة جولتها.
تطلعت نحوها بغل ودفعتها بقوة وهي ترمقها بازدراء ونظرات مهينة مقللة من شأنها مبتسمة بغرور على الرغم من أنها تستشاط \ًا بداخلها، أسرعت عهد تتدخل بقوة معترضة طريقها حيث وقفت قبالتها ترمقها بحدة وتمتمت بضيق: -أما مغلطتش في حاچة يا ست نعمة لچل ما تعملي معاها إكده انتي اللي بتجللي من جيمة نفسّك بعمايلك وطريجتك اللي معتنفعش واحنا مش عايزين منيكم حاچة.
دفعتها بقوة هي الأخرى لترد لها ما فعلته مع والدتها متطلعة نحوها بجراءة دون خوف تتحداها، اهتاج عقلها باحتدام شاعرة بنيران قوية متأهبة تشتعل بداخلها فرفعت يدها بقوة تنوى صف/عها لتكس\ر كبرياءها الذي تقف به أمامه لكنها تفاجأت بتدخل عمران الذي منعها قابضًا فوق يدها بقوة مردفًا بجدية قاسية حادة كما يتحدث مع الجميع: -إيه اللي عيصير إهنيه في إيه يا عمة؟!.. أجابته ب\ متطلعة نحوها بتوعد غاضب وعينيها مثبتة نحوها تتفحصها من أعلاها إلى أدناها بضيق:
-البت بت هنية ديه عتجف جصادي هي وأمها خطافة الرچالة اللي كيف الحية بترد بجلة رباية ولازمن اربيها بيدّي يا عمران عشان تعرف مين هي نعمة الچبالي وتجدر تعمل ايه. طالعتها ب\ وردت عليها بحدة: -إنى أمي معِملتش حاچه. أسرعت والدتها تزجرها بعنف وتتحدث بخوف مرتجفة متمسكة بيد ابنتها بقوة: – عهد معتجصدش حاچة يا سي عمران وأني اسفة يا ست هانم حجك على راسي.
لم تُعجب عهد لما فعلته والدتها لكنها فعلت ذلك عنوة خوفًا أن يصيبها شيء سيء تطلع عمران نحوها بقوة يتفحصها بدقة عالية ممررًا عينيه عليها من أعلاها إلى أدناها تمسكت هي بذراع والدتها بخوف مغمضة عينيها لتهرب من نظراته المفترسة، لا تعلم لماذا تشعر بالرعب الشديد والذعر في حضرته، تشعر وكأن الهواء يختفي من المكان المتواجد به ترى القسوة في عينيه الحالكة تعلم أنه قاسٍ بدرجة كبيرة. رمقتها نعمة بغيظ متطلعة نحو عمران الذي وقف يتطلع نحوها فقط مختلس براءة وجهها الهادئة فصاحت بضيق غاضبة والدماء تغلي بداخلها:
-خليها تعتذر هي كمان يا عمران ملهاش صالح بأمها. أسرعت ترد عليها بشراسة وقوة متناسية رهبتها الكبيرة من ذلك الواقف يتطلع نحوها: -أني معملتش حاچة عِفشة، بدافع عن أمي يُبجى كيف غلطت إكده. ابتسامة جانبية نمت فوق ثغره لشراستها وعدم خوفها منه دون أن يهتم لحديث عمته المثرثر وأجابها ببرود: -خلاص يا عمة محصُلش حاچة. ابتسمت ورمقتها منتصرة فاعتلت همهمة بعض العاملات الواقفين بدهشة سارت عهد بصحبة والدتها متوجهة نحو الخارج مقررة عدم ذهاب والدتها إليهم مرة أخرى..
شعرت نعمة بالغيظ وقد اشتعلت النيران بداخلها، ولازال كلم\ات زوجها المتغزلة ونظراته الممتلئة بالرغبة تسيطر عليها تجعلها تود الاقتصاص. ازدادت \ًا شاعرة باهتياج عقلها وتوعدت لهنية وابنتها بضيق مقررة أن تجعلها تندم وتكس\ر غرورها وكبرياءها الزائد وتثأر لحقها من والدتها التي نالت إعجاب زوجها وإثا*رة مشاعره نحوها.
عادت من تفكيرها نن تلك الذكرى السيئة التي كانت بداية الشرارة الاي انبثقت بداخل قلبها الماكر وجعلت الحقد يسيطر عليها، لكنها ازدادت \ـا عندما علمت أنها ستدلف العائلة كيف لتلك الفتاة أن تكون جزءًا من عائلة الجبالي كبيرة النجع ذات المكانة المرموقة في المحافظة بأكملها، ولم تكتفِ بذلك القدر بل تلك الفتاة تريد أن تدمر العائلة بفتنتها المماثلة لفتنة والدتها، شاعرة بمكرها وتخطيطها للحصول على مكانة كبيرة بتدمير علاقة حسن بعائلته هي ستلقنها ما تتذكره بعمرها القادم متوعدة إليها لتجعلها تندم لكن على طريقتها الماكرة..
❈-❈-❈