كانت فهيمة تجلس مع نعمة شقيقة زوجها الراحل. تمتمت فهيمة ب\ مشتعل بعدما علمت ما حدث بين ابنائها محاولة التفكير قليلًا للوصول لحل مُرضي مغمغمة ب\: -إيه اللي حُصُل لولاد الچبالي الوضع دِه ميتسكتش عليه واصل لازم أوصل لحل م\اتفكري معاي يا نعمة أومال چاية تسكتي دلوك!؟ ابتسمت نعمة منتهزة الفرصة التي حصلت عليها
وتمتمت بتفكير سام ماكر: -مش ساكتة بس اللي هجوله دلوك مش هيعچبك يا فهيمة وهتتمسخري عليّ. رمقتها بعدم فهم معقدة حاجبيها متعجبة لحديثها تمتمت متسائلة باستنكار:
-ليه يا نعمة عتجولي إيه يخليني اتمسخر عليكي عاد؟! ابتسمت ببرود عندما رأت حيرتها وتحدثت بخب/ث: -السبب في اللي حُصُل كلياته بيناتهم، البت العجربة اللي ما تتسمى عهد هي اللي عملت إكده، لازمن تتربى زين وتبّعد عن عيلة اللچبالي. فكرت فهيمة في حديثها محركة رأسها نافية برفض وعدم اقتناع: -لاه يا نعمة ليكي حج تسكتي يا خيتي عهد مالهاش صالح باللي حُصُل دي چات النهارده عشان طلبت منيها إكده واتحددت ويا حسن كُمان. عقبت فوق حديثها بتهكم ساخرًا وهي ترمقها بسخرية تامة محاولة إقناعها بحديثها:
-وعملت إيه لما چت يا فهيمة ولعت البيت وليعة كَبيرة، البت دي عتكدب علينا رايدة تهد العيلة وأنتِ هتُبجي بتساعديها بطيبة جلبك ياخيتيّ. فكرت في حديثها قليلًا لكنها تمتمت برفض: -نجطيني بسكاتك دلوك وهمليني لحالي أني هحل اللي حُصل بيناتهم. تأفأفت نعمة بغيظ ونهضت على مضض تتركها وهي مقررة ألا تصمت محاولة أن تجعلها تقتنع بحديثها مرة أخرى لتثأر لحقها الذي لم تنساه، فالتمعت عينيها بمكر والشرر يتطاير من عينيها المتوعدة لها سرًا.. ❈-❈-❈ بعد مرور يومين..
في منتصف الليل استيقظت عهد ليلًا حيثُ تسود ظُلمة الليل الحالكة، شاعرة بصوت في المنزل قطبت جبينها بخوف سيطر على قلبها وقد دب الرعب أوصالها مرتجفة، تعلم أن شقيقها لن يعود اليوم، حاولت أن تشجع ذاتها قليلًا ونهضت بخطوات متعثرة بطيئة الخوف يملأها ملتقطة أنفاسها بتوتر وسارت خارج غرفتها لترى مَن اقتحم منزلها في ذلك الظلام الدامس، لكنها فجأة اصطدمت بشيء صلب قوي شاعرة بأنفاس حارة تلفح وجهها اعتلت صرختها بخوف وتمتمت بتوتر متلعثمة شاعرة بانقباض قلبها بداخلها وتوقف نبضاته:
_ أنتَ مـ… مين ورايد مني إيه دلوك؟ كادت تبتعد عنه لكنها تفاجأت بقبضته القوية فوق خصرها ليقربها منه أكثر، فصاحت بضيق وخوف محاولة السيطرة على مخاوفها حتى لا ينتهزها ذلك المجهول: _ بعّد عني وهملني لحالي هصوت وأچيب النچع كلياته. ازداد من ضغطه فوق خصرها فتأوهت متألمة وتمتمت بضيق من بين دموعها التي تسيل بصمت: -أ… أنتَ خابر سي عمران كبير النچع دِه ممكن يعمل ايه دِه جاسي ومعيرحمش حد واصل، وأنت شكلك مش من إهنيه متِعرفش ممكن يعمل ايه.
اعتلت ضحكته ببرود وأجابها بلا مبالاة هامسًا داخل أذنيها فشعر برجفة جسدها أسفل قبضته: -عمران الچبالي بس هو اللي يجدر يدخلك إهنيه وفي الوجت دِيه ومحدش يجدر يجفله واصل. تطلعت داخل عينيه ترى وميضهم تود التأكد مما استمعت إليه لكنها تعلم صوته الوخيم جيدًا الذي يغلفه القسوة، لا تعلم من أين حصلت على تلك القوة التي دفعته بها ليبتعد عنها وأسرعت تعيد الضوء لتقضي على الظلام السائد في المنزل حتى تراه وتتأكد من وجوده أمامها، شعرت بالصدمة عندما رأته يقف ببرود كأنه لم يفعل شيء شعرت بال\ من وجوده أمامها وصاحت معترضة على وجوده وهي ترمقه بضيق:
-أنت بتعمل إيه إهنيه ميصُحش إكده ومش أني اللي هعلم كَبير النچع الأصول يا سي عمران. لم يهتم لحديثها بل أجابها ببرود متبجحًا: -ومش أنتي اللي هتجوليلي الأصول أني الكبير كيف ما جولتي وچاي اليوم لچل أني احاسبك يا عهد. تطلعت داخل عينيه ب\ وهتفت بتحدٍ غاضبة: -وچاي تحاسبني في نصاص الليالي يا كبير إكده يُبجَى أنت اللي رايد تتعلَم. أقترب منها مسرعًا بخطوات واسعة ضاغطًا فوق ذراعها بقوة آلمتها صائحًا أمامها بقسوة مشددًا فوق حديثه:
-جولتلك تهملي حسن صُح وأنتي مهتمتيش للي جولته مش عمران الچبالي اللي هيتكس\رله كلمة وانتي بنفسك جولتي أني جاسي ومعيهمنيش حد. حاولت الأبتعاد عنه بضيق لكنها فشلت فتمتمت ب\ معترضة على حديثه بتحدٍ محاولة عدم إظهار خوفها والرعب المتواجد داخل قلبها عالمة جيدًا أنها لم تستطع الوقوف أمام شخص مثله: -بعّد عني مينفعش تفضل إهنيه أني لوحدي وحديتك ديه مش هنفذه لأن حسن رايدني وهنتچوز كُمان دفعها بقوة إلى الخلف ورفع يده عاليًا ينوى صف/عها فأغمضت عينيها بخوف واضعة يدها أمام وجهها بحماية محاولة الدفاع عن ذاتها، لكنه عاد بخطواته نحو الخلف متراجعًا عن قراره الغاضب وأردف يهددها بوعيد:
-الله في سماه يا عهد وعهد عليا ليوم الدين أن ما هملتي حسن هتندمي وهبكيكي وبرضك مش هتبجي ليه لا دلوك ولا بعد إكده طول ما أني حيّ، وانتي خابرة إني جادر أنفذ حديتي من دلوك كُمان.
سار نحو الخارج وتركها واقفة تطالع أثره بذهول لا تعلم سبب إصراره الكبير في ابتعادها عنه!!.رأت إصراره في عينيه القاسية وكأنه سينفذ تهديده لها، لكنها حركت رأسها نافية ملتقطة أنفاسها بصعداء منكمشة على ذاتها برعب ولا تعلم كيف ولج المنزل وهي بمفردها دون أن تشعر مقررة عدم الصمت على فعلته بقيت هكذا بضع دقائق وسيطرت على دوامة أفكارها، كادت تغلق الباب بعد ذهابه لكن قبل أن تفعلها تفاجأت بثلاث سيدات يخفون وجوههم يدفعون باب المنزل بقوة يقتربون منها والشرر يتطاير من عينيهم متوعدين لها علمت أنه هو مَن أرسلهم إليها بالطبع مستخدمًا نفوذه ضدها، تمتمت برعب وذعر:
-أنتوا رايدين مني إيه هملوني وبعدوا عنيّ جولوله أني مش ههمل حسن. اعتلت ضحكاتهم شامتين بها لهيئتها المرتعبة منهم مغممين بتوعد ونبرة جعلت قلبها سيتوقف لما سيحدث لها: -هنربوكي يا جليلة الرباية لحد ما تعرفي أنتي عتجفي جدام مين.
قبل أن تركض مبتعدة عنهم خارج المنزل محاولة طلب المساعدة كانت سقطت في قبضتهم القاسية لم يتركوها بل قبضوا فوق شعرها بقوة كاد أن ي/عوه لكنهم لن يهتموا لأمرها بدأوا يسددون لها ض/ربات مبرحة قوية دون رحمة، فانفلتت صرخاتها المتألمة تدوي عاليًا مسحوبة بوجعها لما يحدث لها بسببه فأسرعوا يكتمون أنفاسها ليستكملوا ما آتوا إليه، لم يصدر منها سوى آنين خافت متأوه يعلن عن وجعها الساحق لروحها، كانت تعلم من قبل أنه قاسي ولم يُهاب أحد لكنها لأول مرة تعلم أنه ظالم أيضًا..!!
تأكدت ظنونها عندما رأته عاد ويقف عند أعتاب المنزل يتطلع لما يحدث بقسوة وتشفي لتنفيذ ما يريده، رمقته بنظرات ضعيفة واهنة قبل أن تغمض عينيها فاقدة وعيها لم تشعر بشئ آخر بعدما رأت مدى قسوة والظلم عُمران الجبالي في سبيل تحقيق ما يهواه..!! بدأ بوضع قيوده الحادة حول عنقها ليمتلكها بقلب قاسٍ يسوده ظُلمة حالكة ويقف أمام القدر وقسوة الفراق المريرة، يرى وجع روحها الساحق والآم فؤادها بعد أن تعالى آنينه، لكن ذلك القاسي لم يهتم سوى بتحقيق ما يريد عَنوة.
❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈-❈-❈❈-❈-❈ رواية نيران نجع الهوى بقلم هدير دودو هُناك فؤاد قاسٍ احترق وتوارت المشاعر بداخله لكن باغته القدر ودلف الهوى إليه ليحيي رماده من جديد فأصبح أسيرًا لمشاعره المغرمة، فكيف له أن يقسى على مَن هوى؟! شعر بالخوف يدخل قلبه للمرة الأولى، هُناك شعور جديد بداخله يحدث لأجلها هي فقط، قبضة قوية اعتصرت قلبه عندما رآها وهي بتلك الهيئة الضعيفة وبدأت تغمض عينيها متطلعة نحوه بقوة تعاتبه على فعلته القاسية الظالمة الذي لم يفعلها، لكنه أيضًا لم يتخيل أن يحدث شيء هكذا في نجع العمدة وفي حضرته..!!
شعر بتزلزل قلبه العاشق وهو يرى معشوقته بتلك الهيئة، شاهد جميع ما حدث لها لكن الصدمة سيطرت عليه، خوفه عليها جعله يقف كالتائه يخشى أن يصيبها شيء ويفقدها وهي تراه بتلك الصورة التي رُسمت داخل عقلها قاسٍ ظالم لابُد الفرار من براثنه القاتلة لكن في الحقيقة هو عاشق ولهان لم يهوَ يومًا سوى عندما رأى عينيها التي أسرت فؤاده المتيم بهواها، أقسم ألا يصمت عما حدث لها سيجعلهم يتمنون الم\وت على يده ثأرًا لحقها.. أسرع قاطعًا تفكيره مسيطرًا على مشاعره وسار بخطوات واسعة نحوها ب\ حاد متوعدًا لهم ولمَن أرسلهم إليها صائحًا بنبرة حادة يملأها ال\ متوعدًا بقسوة:
-ده انتوا ليلة اللي چابوكوا سوده على دماغكم الله في سماه لاكون واخد روحكم بيدّي. أسرعوا مبتعدين عنها بخوف عندما صدح صوته الغاضب يرج أرجاء المنزل وقد دب الرعب أوصالهم عندما رأوا نظراته المصوبة نحوهم بحدة أسرع مقتربًا منها بلهفة محاولًا الاطمئنان عليها مردفًا بقلق كاد يفتك بقلبه: -عهد… عهد جومي. باءت محاولاته بالفشل لكنهم حاولوا استغلال الفرصة والهروب أثناء قلقه عليها ومحاولاته معها أسرعوا نحو الخارج هاربين منه برعب، هم ليس قادرين على تحمل ما سيفعله عمران الجبالي بهم..
ازداد \ه عندما علم ما فعلوه لكنه لم يستطع البحث عنهم هو كل ما يشتت ذهنه ويقلقه الآن عهد الذي يتمنى أن تكون بخير لا يريد أن يصيبها أذى من أي شخص يود رؤيتها بخير دومًا، أسرع يحملها بخوف وعينيه تتطلع نحوها بلهفة ووميض عاشق متمني أن يضمها داخل ح*ضنه ويغلق عليها بداخله بأقفال موصدة مانعًا الجميع من رؤيتها يريدها ملكه هو فقط، إذا سُئل يومًا عن الجمال كما يراه سيجتمع بداخله صورتها عينيه لم ترَ شئ أجمل منها، زواجه منها عهد عليه واجب التنفيذ، يتطلع نحو ملامحها بلوعة وهُناك رغبة تدفعه للاقتراب منها لكنه يصارع ذاته ورغبته العاشقة حتى لا
يؤذيها يومًا، سينتظر حتى تصبح زوجته ويمتلكها كما ملكت قلبه وعقله. اسرع متوجه بها نحو المركز الطبي الخاص بالنجع ووقف في الخارج ينتظر خروج الطبيب بقلق ليطمئنه عليها. وها قد آتى الطبيب يطمئنه على صحتها بعملية عندما رأى قلقه عليها: -متجلجش يا عمران بيه، هي زينة دلوك وتجدر تتحدت وياها كُمان. عادت أنفاسه المسلوبة تنتظم، ونبضاته تهدأ رويدًا، لينتهي حالة القلق التي كانت مسيطرة عليه وتعود هيبته بشموخ كما كان، صدر صوته بجدية: – متشكرين يا دَكتور.
ولج الغرفة المتواجدة بها بخطوات واسعة متلهفًا لرؤيتها والإطمئنان عنها، كانت تبكي بضعف شاعرة بألم كبير بعصف بأنحاء جسدها المتألم آثر الض/ربات المبرحة التي توجهت إليها دون رحمة، تشعر بضعفها وقلة حيلتها وكأنها سقطت فريسة لبراثن الحياة الحادة تمزقها بأنيابها القاسية، امتعضت ملامحها بضيق ما أن رآته وصاحت به ب\ معترضة على وجوده:
-بـعّـد عني واطلع بره مش عاوزاك ويايا بعد إكده، چاي تفرح بعد ما عملت اللي رايده، وأني اللي بجولك بجا عمري ما ههمل حسن غير بم\وتي تعالي اجتلني لو رايد بس بنفسك مش چاببلي ستات خايبة معتعرفش تعمل حاچة رمش أني اللي هخاف ولا الناجصين دول اللي هيربونيّ. شعر بنيران حادة تشتعل داخل عقله الذي اهتاج لاستماعه إلى حديثها المعلن بتمسكها لشقيقه وتحديها له لكنه أيضًا شعر بالدهشة مما تردفه أجابها مستنكرًا معقد لحاجبيه بتعجب:
-أني مجولتش لحد ياچي ولا أني اللي اعمل إكده، لو عايز اعمل إكده هعملها أني مش حد غيري، عمران الچبالي بيعمل اللي عايزه بنفسه يا بِت الحوامدية. قابلت حديثه بسخرية ولازالت لم تصدقه عالمة أنه يخدعها بالطبع، فتمتمت بتحدي محاولة السيطرة على آلمها حتى تستكمل حديثها معه بقوة: -ولما هو إكده كنت واجف تتفرج عليهم ودخلتهم وياي ليه يا عمران يا چبالي لساتك عتكدب عليّ وتبين حالك بريء عاد. برزت عروقه معلنة \ه الحاد الذي وصل إليه مقتربًا منها بخطوات واسعة غاضبة قابضًا فوق ذراعها بحده، وصاح بها بعنف بعدما فقد السيطرة على ذاته أمام حديثها الساخر منه:
-وأني جولتلك أن يوم ما هربيكي هعملها بيدّي وهچعلك متجدريش تجومي منيها واصل عشان تعرفي عمران الچبالي أني اللي انقذتك منيهم وچبتك إهنيه ياللي معتفهميش حاچة يأم مخ تَخين. تألمت بضراوة بين قبضته القوية حاولت دفعه ليبتعد عنها لكنه كان مشدد فوق قبضته، فبكت بضعف ووجع قوي متمتمة بخفوت من دموعها: -بجولك بـعّـد عني أنت بتوچعني مش جادرة. أسرع يبتعد عنها عندما علم بوجعها مغمغمًا بهدوء آسفًا شاعرًا بوجع كبير في قلبه لرؤيتها لدموعها المتسبب بها الآن:
-أني مجصدش حاچة مخدتش في بالي. لم تهتم لحديثه بل اعتدلت في جلستها أمامه محاولة السيطرة على وجعها وأجابته ب\: -وأني هصدج حديتك الماسخ ده دلوك كيف، لو مش أنت اللي خليتهم يعملوا إكده فيا هيُبجى مين محدش بيعمل حاچة من غير رضاك في النچع إهنيه. يعلم مُحقة في حديثها لكنه سيعاقب من فعلها متوعدًا لهم بقسوة، حاول أن يقنعها بحديثه ليجعلها تصدقه وتعلم أنه لم يفعل بها ذلك متمتمًا بتعقل هادئ: -معاكي حج في اللي عتجوليه لكن والله لساتني ما خابر مين اللي عمل إكده، وكيف جدر يعملها، مش ههمله وهرچعلك حجك منيه.
لازالت لم تقتنع بحديثه ولم تصدقه تراه الفاعل فيما حدث لها لأنها وقفت أمامه معلنة رفضها لحديثه عندما كان في منزلها فسألته بتهكم ساخرة: -طب وهما فين مش شوفتهم وهما عيض/ربونيّ ممسكتهمش ليه، ليه هملتهم يمشوا كنهم معملوش حاچة.
كيف يخبرها أنه فقد عقله وتفكيره عندما رآها ساقطة أرضًا فاقدة وعيها، لم يستطع السيطرة على ذاته، كان فقط يريد أن يطمئن عليها ويقضي على لهفته ولوعته الشديدة إليها، كان يريد أن تكون بخير ولن يهمه شئ آخر، كيف ستصدق ذلك الحديث وهي لا تعلم بحقيقة مشاعره العاشقة نحوها، ولا أحد يعلم رمقها وطال نظره المثبت نحوها فارتبكت منكمشة على ذاتها شاعرة بالرهبة من نظراته القوية، لا يجد ما يرد به عليها فغمغم بقسوة حادة لينهي حديثها:
-بجولك مش أني اللي عِملتها واللي عمل إكده هچيبه وهچبلك حجك منيه كيف ما جولتلك بدك تصدجي صدجي مرايداش على كيفك يا عهد بس مش عمران الچبالي اللي عيكدب لأنه مبيخافش من حاچة وانتي خابرة إكده زين. أنهى حديثه وخرج من الغرفة تاركًا إياها خلفه تفكر في حديثه لكنها لا تعلم هل هو صادق أم لا؟! لكن مَن الذي يريد أذيتها سواه!..
التقطت أنفاسها بصعداء ومسحت دموعها بتوتر محاولة اطمئنان ذاتها كما اعتادت دومًا، لم تتذكر يومًا أنها وجدت مَن يقف بجانبها عندما تحتاج تبقى وحيدة بمفردها منذُ وفاة والديها كانت والدتها الوحيدة هي التي تهتم بها وبأمرها لكن بعد أن رحلت أصبحت تواجه حياتها بمفردها، تنتظر زواجها من حسن متمنية من ربها أن يأتي ذلك اليوم مسرعًا حتى تجده بجانبها دومًا وتستطيع أن تخبره باحتياجها الشديد إليه ليطمئن قلبها الذي يريده خاصة أنها ليس لها أحد في تلك الحياة القاسية ويطغى ظلامها الدامس، أخوها لم يهتم لأمرها هو فقط يريد أن يحصل على ما يريده بجميع الوسائل المتاحة حتى لو كانت وسيلته
اذيتها تعلم أنه سيفعلها ولم يهتم؛ لذلك هي تريد الزواج من حسن سريعًا، عالمة أنها لن تحصل على الحب سوى منه..