وقفت فهيمة في الخارج شاعرة بال\ هي الأخرى بعدما استمعت للمشاجرة التي تمت بين أبنائها ورأت الأمر يزداد صعوبة بينهما، لكن كيف لأبناء الجبالي أن يحدث ذلك بينهما تسجل اعتراضها وبضراوة، مقررة التدخل فيما بعد لحل الأمر بهدوء، لن تترك شيء يفرق بينهما وإذا شعرت أن ذلك سيحدث فستدمر مَن يفعلها دون رحمة.. ❈-❈-❈ استيقظت عهد بملامح ممتعضة متألمة على يد تقبض فوق خصلات شعرها السوداء بقوة شديدة فصدر عنها تأوه خافت عالمة أن أخيها هو مَن يفعل ذلك فتحت عينيها التي قابلت الضوء فأغمضتها لوهلة بضيق متأفأفة عدة مرات ودفعته بقوة إلى الخلف ليبتعد عنها، وأردفت معترضة بضيق:
-بعّـد عني اتجنيت إياك، جولتلك جبل سابج يدّك اللي تترفع عليّ هجطعهالك بعد إكده ياخوي. صاح بها ب\ متبجحًا دون أن يبالي لما تتفوه: -چهزي الوكل وفين الفلوس اللي هملهالك حسن لما چاكي عشية. هبت واقفة قبالته ب\ وصاحت بشراسة حادة: -دول حاچتي، ملكش صالح بيهم هچيب اللي ناجصني منيهم هو جالي إكده. لم يهتم بحديثها فاقترب قابضًا فوق خصلات شعرها بقوة تزداد عما كان في السابق، وكرر حديثه متوعدًا ب\: -بجولك هاتي اللفلوس غير إكده هحلف ما ليكي خروچ من الدار واصل.
حاولت أن تبعده عنها متألمة بين يديه صارخة بضيق: -هملني أنتَ لحالي وبعِد عني مش هديك حاچة روح رچع مرتك اللي هملتك وهـ… لم ينتظر أن يستمع إلى حديثها الذي لن يهمه فقاطع حديثها بصف/عة قوية هوى بها فوق وجنتها ودفعها بضراوة مما جعلها تسقط أرضًا وتصتطدم رأسها بالحائط فبقيت جالسة تنتظر ذهابه حتى لا يزداد الأمر، لكنه لم يبالِ صاح بعصبية ولهجة مشددة حادة: -أني موافجتش على چوازك منيه عشان تجوليلي لاه ومطولش منِيكي حاچة.
جلست مكانها حتى تجعله يتركها في صمت لكنها تفاجأت به يبحث في الغرفة عن المال الذي أعطاها حسن إياه أثناء وجوده بعينين تلتمع بالطمع.. طالعها بضيق والشرر يتطاير من عينيه المصوبة نحوها بعدما أخفق في الوصول إليهم وغمغم بحدة ولهجة مشددة غاضبة: -فين اللفلوس يا عهد مهسكتش غير لما تچبيهم. ظلت صامتة كما هي لم تعيره اهتمام فازداد \ه منها مقررًا أن ينهال عليها بالض/رب مرة أخرى حتى يحصل على ما يريده، لكن قبل أن يفعل شيء استمع إلى دقات الباب المتعالية فذهب متأفأفًا ب\ حتى يرى مَن الذي آتى.
تفاجأ بوجود فهيمة الجبالي تقف أمامه بشموخ تطالعه بنظرات متفحصة له بغرور فأسرع يرحب بها بحرارة مشيرًا لها أن تدلف: -أهلًا يا ست فهيمة نورتي الدار عندينا بچيتك. ولجت إلى الداخل دون أن تعير اهتمام لحديثه وهمهمت متسائلة ببرود لتنفذ ما آتت لأجله: -فين عهد أُومال روح جولها إني رايداها. اومأ برأسه أمامًا وأسرع متوجه نحو غرفة عهد الصغيرة في ذلك المنزل المتهالك أثاثه الذي يعبر عن حالة مَن بداخله، وغمغم بتوتر وهو قلق من مجيئها إلى هُنا بذاتها:
-جومي فزي يا بت بسرعة الست فهيمة جاعدة مستنياكي بدها تتحدت معاكي. نهضت هي الأخرى مسرعة شاعرة بعدم الإرتياح، فهي تعلم كم هي ذات شخصية حادة متكبرة يهابها الجميع خوفًا من صرامتها لكنها حاولت أن تهندم من هيئتها ملتقطة أنفاسها بصعداء محاولة أن تحث ذاتها على الخروج لتراها فصاح بها حازم ب\ وهو يدفعها بقوة إلى الخارج: -ما تشهلي شوية هي هتجعد مستنياكي إياك. تأفأفت ب\ من أفعاله وسارت إلى الخارج حيث تقف فهيمة وتنتظرها فأسرعت ترحب بها مبتسمة:
-كيفك يا ست فهمية. ألقت نظرة سريعة عليها تتفحصها ثم أجابتها ببرود: -مليحة كنت رايدة اتحدت وياكي يا عهد. كانت تشعر بقلق شديد وتسارعت دقات قلبها فهي لن تأتِي إليها سوى عندما يكون الأمر هام بالطبع تمتمت بتوتر وخوف حتى تجعلها تتحدث وتخبرها عما تريده: -جولي اللي يعچبك يا ست فهيمة. أسرعت تتحدث منتهزة الفرصة وتمتمت بجدية ماكرة: -عمران ولدي وكبير النچع مكنش موافج على اللي حُصُل عشان مكنش موچود الشهرين، وحسن زعل منيه فريداكي تتحدتي ويا حسن أنه يچي يصالح أخوه أنتي أكيد معتحبيش اللي هيحصلد
سرعان ما اتضحت لها الرؤية وعلمت ما تريده منها لكنها بالطبع لن تقوى على الرفض، تعلم أن ما ستفعله لن يعجب حسن لكنها مجبرة على الموافقة أمام نظرات فهيمة النا*رية المصوبة نحوها التي تمتمت بحدة ولهجة مشددة عندما طال صمتها: -جولتي إيه يا عهد؟ أسرعت تومأ برأسها أمامًا بتوتر وتمتمت بخفوت تخبرها موافقتها: -هجول إيه يا ست فهيمة اللي رايداه هيُحصل وهنراضي سي عمران كيف ما تحبي. ابتسمت برضا بالرغم من علمها أنها ستفعل ذلك عنوة، لكنها لن تهتم بشيء سوى لتنفيذ ما تريده فنهضت بشموخ وغمغمت بنبرة متعالية يملأها الغرور:
-طالما إكده بجى تعالي معاي حسن موچود في البيت. غرزت أسنانها في شفتها ب\ سيطرت عليه بصعوبة ونهضت معها محاولة أن تجبر شفتيها على الإبتسام حتى لا تجعلها تشعر بشيء وأسرعت تعد ذاتها إلى الذهاب واضعة الوشاح الأسود فوق رأسها وسارت معها في صمت تام.
ولجت المنزل معها بخطوات متعثرة خائفة وبداخلها الرهبة الكبيرة من دخول هذا المنزل، هي لم تأتِ إليه سوى مرة واحدة من قبل بصحبة حسن في البداية وكان هو بجانبها يدعمها ويحاول القضاء على رهبتها الكبيرة،
لا تعلم كيف ستعيش به بعد فترة قصيرة وهي لازالت تخشى الذهاب إليه، ترى داخل هذا المنزل العديد من الأسرار المخفاة عن النجع بأكمله ولم يكذب شعورها حقًا..
سارت نحو الداخل بمفردها بعدما وقفت فهيمة في الخارج تتحدث مع إحدى سيدات النجع، ما أن ولجت حتى تفاجأت بعمران يقف أمامها عادت مسرعة بخطواتها إلى الخلف متراجعة عن الإقتراب منه برهبة كبيرة، تفاجأ هو الآخر بوجودها فثبت بصره نحوها بنظرات مجهولة لديها لكنه هو كان يتطلع نحوها برغبة عاشق عُهد إليه حبها هي فقط زاهدًا باقي النساء، عينيه تتطلع نحو كل أنش بها لم يتخيل وجود فتاة مثلها، لا يعلم ما المميز بها حتى تسحره هكذا لكنه يراها مميزة في كل شيء، لم تنقط/ع نظراته نحوها وهلة واحدة كان يحاول أن يقضي على اشتياقه ولوعته المتأهبة، يحاول القضاء على صورتها
التي تجتمع كل يوم داخل ذهنه يخبر ذاته أنها أمامه لا داعي للتفكير بها الآن عليه فقط النظر إليها ليدلف الإرتياح قلبه المتلهف لرؤيتها، لكن كيف سيبتعد عنها هو يسعى لإمتلاكها؟… يجب أن يفعل كل ما يستطيع فعله حتى يجعلها تبتعد عن شقيقه، هو لن يهدأ سوى بإمتلاكها سيجعلها مِلك لـعمران الجبالي شاءت أم أبيت!! لاحظ ذعرها وخوفها عندما رأته لكنه لم يهتم أن كانت تخشاه أم لا هو يفكر في طريقة لتنفيذ ما يريده لن يهدأ سوى وهي ملكه!!. ابتلعت ريقها الذي جفّ بتوتر من نظراته الجائعة فتمتمت بخفوت ضعيف:
-كيفك يا سـ… سي عمران؟ يشعر لأول مرة بجمال اسمه الذي يستمع إليه من بين شفتيها المكنتزة الذي تمنى أن يلتقطهما في قبلة شغوفة قوية لكنه لن يستطع فعلها لن يتخيل أنها ستكون قريبًا زوجة شقيقه لن يسمح بذلك سوى بم\وته، نبرة صوتها العذب يستمع إليها وكأنها أنغام موسيقية تتلاعب بأوتار قلبه العاشق، حاول السيطرة على ذاته وأجابها بنبرة حادة قاسية كما يفعل مع الجميع: -أني مليح أنتي چاية ليه اهنيه في حاچة؟ حركت رأسها نافية بتوتر وتمتمت بنبرة متلعثمة ضعيفة والقلق سيطر عليها:
_-لاه مفيش حاچة أني چاية اتحدت ويا حسن. اهتاج عقله عليها شاعرًا بال\ بعدما استمع إلى إجابة خاطئة منها، هي الآن متواجدة لأجل حسن وهذا أكثر شيء يزعجه، فقد السيطرة على ذاته فأسرع مقتربًا منها بخطوات واسعة غاضبة، عادت إلى الخلف كلما رأته يقترب منها لكنه أسرع قابضًا فوق ذراعها بقبضة حديدية غاضبة يمنعها من الذهاب، صائحًا بها بحدة متوعدًا: -تتحددتي مع مين اتچنيتي عاد، مفيش ويانا اللي عتجوليه خافي على حالك واتحشمي، بعدين مين وافج على چوازك منيه؟
شعرت بال\ من حديثه فحاولت دفعه بعيد عنها محاولة الفرار من قبضته لكنها فشلت فابتسم ببرود مما جعلها تشعر بالغيظ وتمتمت ب\ وضيق: -بعّد عني وهملني حسن مش صغير عشان حد يوافجله على الچواز هو رايدني وده كفاية عِندي بالدُنيا كلياتها. ازداد من ضغطه فوق ذراعها ب\ أكبر واستشاط عقله بنيران غاضبة مصوبًا نظراته نحوها كأنه سينقض عليها وي/ها لذلك شعرت بالخوف منه إلا أنه لم يهتم لمخاوفها تلك المرة ولازال حديثها يتردد داخل عقله ب\ فصاح بها بحدة ولهجة حازمة:
-مش حسن بس لللي محتاچ اللي يوافجله لاه حديتي بيمشي على النجع كله وأنتي خابرة إكده زين، أنتي واجفة جدام عمران الچبالي كبيرك وكبير الكل مبجاش ناجص غير اللي زيكي يتحدت ويايا إكده. شعرت بالحزن واجتمعت الدموع داخل عينيها مبتلعة الغصة القوية التي تشكلت داخل حلقها لإهانته لها لكنها لم تصمت بل رمقته ب\ وتحدٍ محاولة إظهار قوتها والتحكم في حزنها مانعة دموعها من السيل أمامه معلنة تأثرها بحديثه وقسوته لذلك ردت عليه: -اللي كيفي معملش حاچة غلط لكن كبير النچع هو اللي عمل وغلط في واحدة وبيجلل منيها كمان، هي دي أصول كبير النچع.
رمقها بحدة متوعد إليها وقد برزت عروقه غاضبًا فرفع يده عاليًا ليصف/عها بعدما أعماه \ه أغمضت عينيها بضعف واضعة يدها فوق وجهها بخوف محاولة إنقاذ ذاتها لكنه لم يبالِ بخوفها لم يتوقف عما ينوى فعله سوى عندما صدح صوت حسن عاليًا معترضًا عن فعلته: -عـــمــران!! لم يهتم لوجود شقيقه فأسرع متوجه نحوهم ب\ شديد ودفعه إلى الخلف بقوة صائحًا بحدة و\ يعميه مستنكر أفعال شقيقه الغير مألوفه منذُ أن علم بتقدمه لخُطبة عهد:
-إيه اللي عتعمله ده ياخوي من ميتى وبترفع يدّك على حريم عاد بعد عَنيها وملكش دعوة بيها واصل عهد هتُبجى مرتي بالرضا أو الغصب عن الكل أني مش ههملها. استشاط عمران \ًا ولم يستطع التحكم في أفعاله فأسرع يلكمه في وجهه بقوة متمتمًا ب\ حاد من بين أسنانه: -الله في سماه أن ما هملتها هتشوف وجتها وش تاني لعمران الچبالي، حديت أخوك هو اللي هيُحصُل.
شعر حسن بالإهانة خاصة أنه فعل ذلك في وجودها، لكن قبل أن يفعل شيء كانت عهد ممسكة بذراعه وتمتمت بنبرة مترجية بحزن محاولة السيطرة عليه قليلًا حتى لا يزداد الأمر سوءً وتكون هي المذنبة في النهاية، فهُنا في هذا النجع لا أحد سيعترف بخطأ كبيرهم “عمران الجبالي” الذي يحصل على هيبة والرهبة الكبيرة من الجميع: -حسن خلاص عشان خاطري تعالى نت/حدتُ بعيد وهمله لحاله خلاص محصُلش حاچة. تطلع نحوها بعينين حادة أخافتها فانكمشت على ذاتها برعب متسكة بيد حسن بقوة، وغمغم بحدة ووعيد صريح:
-بعدي أنتي عنيه عشان چوازكم عمره ما هيتم من غير رضايا وأني عمري ما هوافجلكم عليه، الله في سماه هتزعلي في الآخر. ضحكت ببرود محاولة إخفاء مشاعرها الخائفة كما اعتادت فابتسمت بلا مبالاه لتظهر عدم تأثرها بحديثه وكأنه لم يتحدث معها لكن بداخلها هي تخشى ما سيفعله عالمة جيدًا أنه لن يصمت، وجهت حديثها نحو حسن بهدوء: -بدي اتحدت وياك في حاچة مهمة.
سار معها جالسًا في الحديقة الخاصة بالمنزل شاعرًا بال\ مما حدث فعمران شخص قاسي متسلط يريد الجميع يسير كما يهوى دون الإهتمام لرغبة أحد، لكنه مهما حدث لن يتركها هو يريد وجودها في حياته وأخبره بحبه لها إذًا لماذا يفعل ذلك؟! تنهد ب\ حاد يعصف بداخله، أغمض عينيه بقوة فطالعته بحزن عالمة ما يشعر به محاولة التحدث بمرح لتخفف عنه قليلًا وهي تلعن ذلك القاسي المتجرد من الرحمة: -وه يا حسن هنجعد ساكتين إكدة مش هتجولي حاچة واصل.
ابتسم أمامها بهدوء محاولًا أن يخفي مشاعره وعنها واقترب منها أكثر مردفًا بلوعة وعش/ق متلهفًا لذلك اليوم الذي سيجتمع به معها: -اتوحشتك جوي يا عهد كنت هچيلك بس أنتي سبجتيني وعملتيها. ابتسمت بخجل واضعة يدها فوق وجهها وعادت هي إلى الخلف متمتمة بتوتر متلعثمة من نبرته العاشقة لها والتي لم تتخيل يومًا استماعها: -بس يا حسن بتخچلني متجولش إكده أني مبعرفش أرد على حديتك. اعتلت ضحكته لرؤية هيئتها الخجلة بعدما سيطر اللون الأحمر القاني فوق وجنتيها فأردف بجراءة:
-بتخچلي من حديت بعد الچواز مش هيبجى حديت بس دة هيبجى أفعال كُمان. انهى حديثه ضاحكًا غامزًا لها بعينيه فنهضت مسرعة بخجل بعدما فهمت ما يشير إليه متمتمة بتلعثم محاولة السيطرة على ذاتها: -بس يا حسن اوعاك تعيد الحديت ده تاني معاي احنِا لساتنا متچوزناش، كنت عاوزاك متزعلش من سي عمران هو أكيد ميجصدش اللي حصُل حاول وياه براحة. تهرب من خجلها بذلك الحديث لكنه لم يقتنع بحديثها الذي لم تقتنع به هي الأخرى وتردفه عنوة صاح متوعدًا ب\ وقد ازداد تمسكه بها:
-لاه أني مش هسكتله عاللي حُصُل، هو عشان الكبير هيعمل إكده. خشيت أن يفعل له شيء ويزداد الأمر سوءً بينهما بالطبع لن تريد أن تكون هي المتسببة في تدمير علاقتهما كما أشارت فهيمة في حديثها: -محصلش حاچة يا حسن هو بس تلاجيه واخد على خاطره منيك عشان اتفاچأ لما رچع. تطلع أمامه صامتًا والدماء تغلي بداخله ب\ شديد مزمجرًا بحدة لكنه يحاول أن يظهر الأمر طبيعي حتى لا تشعر به محاولًا إخفاء جميع مشاعره الحقيقية متخذًا من البرود سبيلًا لإخفاءها مغمغمًا بهدوء حتى لا يزعجها:
-خلاص يا عهد ربنا ما يحرمني منيكي ومن وچودك معاي ومعوزكيش تزعلي واصل. ابتسمت بخجل دائم عندما تستمع إلى حديثه الذي يطرب أذنيها ويجعلها ترفرف عاليًا حاصلًا على قلبها التي لم تتخيل يومًا أن يفرح بعد م\وت والديها لكنه استطاع أن يفعلها ويمتلكه نتيجة لحبه الكبير لها الذي يردفه دومًا، لم تستطع الرد على حديثه فحاولت الهروب متمتمة بنبرة خافتة متلعثمة: -أنـ…أني ماشية بدك مني حاچة. عقب على حديثها بعش/ق جارف عازفًا على أوتار قلبها العاجز عن تحمله:
-رايد سلامتك.. استني هوصلك. حركت رأسها نافية وأجابته معترضة برفض هادئ: -لاه متجلجش عليا هبجى اتحدت وياك لما اوصل.
سارت نحو الخارج بخطوات مسرعة شبه راكضة لكنها وجدته يجلس يتطلع نحوها بأعين حادة، نظرات متوعدة جعلتها ترتجف وبدا الخوف وعدم الرضا لرؤيتها إليه، لا تعلم لماذا يتطلع إليها بتلك الطريقة شاعرة بعدم الإرتياح هي تهابه بشدة ليست هي وحدها مَن تهابه فجميع أهل نجع العُمدة يهابونه، لكنها لا تعلم لماذا يكرهها هكذا؟ هي لم تتذكر أنها اختلطت معه كثيرًا كانت أبرزها عند م\وت والديها، فلماذا يكرهها ولكن كـيـف؟! سألت ذاتها مستنكرة هي لم تفعل شيء، لم تتذكر أنها تحدثت معه هي بكت فقط بصمت فلماذا يكرهها!!؟
حاولت أن تنفض أفكارها عن عقلها حتى لا تصاب بالجنون بسبب شخص هكذا ملتقطة أنفاسها بصعداء شاعرة بعودة الهواء إليها بعد ابتعادها عنه.. حمقاء هي تظن أنه يكرهها!! كيف تفكر هكذا في الحقيقة تلك المرات القليلة كانت كافية لتجعله يعش/قها لكن عش/قه لها سيكون على طريقته الخاصة ستُعش/ق كما يهوى عمران الجبالي عنوة. كان يجلس يفكر بها متذكرًا نظراتها الخائفة إليه، كيف كانت تهرب من عينيه النا*رية المصوبة نحوها، لم يهتم إلى أمرها هو يفكر الآن في طريقة لينهي علاقتها مع شقيقه هي ملكه هو فقط..
❈-❈-❈