– إيمان مرت أخويّ في الوحدة وحالتها واعرة رايدة أروحلها جلبي هيجف. شدد من احتضانه عليها مسترسلًا حديثه بحنان بعدما طبع قبلة شغوفة أعلى جبهتها: – أني رچعت عشان إكده أول ما چالي خبر يلا. سار بها بهدوء يحاول تهدئتها طوال الطريق لا يريد أن يرى دموعها وذلك الحزن المتواجد على قسمات وجهها.. تطلعت نواره تتابع اختفاءه من أمامها بأعين ملتمعة بالمكر بعدما رأت لهفته عليها عقبت بتهكم وغيظ: – وه ده ولد عمي شكله عيحبها بچد سحراله بِت الحوامدية كيف ما جولتي يا عمة.
مصمصمت شفتيها باستهزاء ساخرة: – عيحبها بس ده عاشجها، عيعمل للرخيص سعر بس نجول ايه جولنا كتير جبل إكده وعِملنا أكتر. لا تعلم لمَ نشبت الغيرة داخل قلبها تقارن حبه لها بحب زوجها المسموم الذي لا تريده، تلك الفتاة تنعم بحب زوجها العاشق لها وهي نواره الجبالي لم تحظَ به، أيعقل؟!! كانت غيرتها مسمومة يملأها الحقد الذي يملأ قلبها، لا تعلم إلى الآن ماذا ستفعل لكنها لن تهدأ ونيرانها لن تخمد بسلام. ❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈
فضلًا يا غاليين اللي يقرأ الفصل يعمل ڤوت عليه هعرف غلاوتي عندكم وإنكم حابين الرواية وعايزينها تستمر نوصل الفصل ده لـ 300 ڤوت
مش عارفة كلكم عارفين إني هنزل روايتي الأولى في معرض القاهرة الدولي للكتاب فأتمنى اشوف دعمكم لو في مرة استطاعت ارسم ضحكة على وجوهكم وكنت سبب في سعادتهم اتمنى تسعدوني وحقيقي بوعدكم برواية تحفة محصلتش مولودتي الأولى بعنوان
“دماء في دروب الهوى” متوافرة طوال فترة المعرض في دار بيت الروايات للنشر والتوزيع صالة 4 جناح A11 وأنا هنزل المعرض يوم الجمعة 24/12 و الاتنين 27/12 والجمعة التانية 31/12 اتمنى تكونوا موجودين وتدعموني.
طيب الغاليين اللي من باقي محافظات مصر أو خارج مصر متاح طلب الرواية بأحلى توقيع لعيونكم في حالة تم الطلب قبل انتهاء فترة المعرض التواصل على الرقم ده♥️ “01003485194”  قراءة ممتعة يا غاليين منتظرة رأيكم ودعمكم♥️
❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈-❈ وصلت عهد الوحدة الصحية بصحبة زوجها متمسكة به تستمد منه قوتها، لكن قلبها يرتجف بداخلها خوفًا عليها، تطلعت نحو صفية بلهفة فآتت مهرولة نحوها سألتها سريعًا بقلق: – طمني جلبي يا صفية الدَكتور جال ايه بجت زينة هي وولدها.
تطلعت أرضًا بخجل وأجابتها بتوتر: – الدَكتور لساته چوة عنديها لحد دلوك. أومأت برأسها أمامًا وازداد نحيبها من جديد تحت لمسات عمران الحانية وهو يحاول معها أن تهدأ إلى أن نجح قليلًا. اقتربت من أخيها المتخذ جانبًا بعيد كما لو مَن بالداخل ليست زوجته ليست تعنيه، وقفت أمامه ترمقه بازدراء محتقرة بملامح وجه ممتعضة تزجره بعنف: – كيف جدرت تعمل إكده في مرتك، چاك جلب تعمل فيها إكده، يا جسوة جلبك وچبروتك، والله ما تستاهلها.
كان يستمع إلى حديثها بلا مبالاه دون أن يهتز ملامح وجهه بقيت جامدة كما هو، فتمسكت بثيابه تجذبه منها بعنف صائحة بغضب: – والله أنك مش راچل ولا تعرف اللرچولة هي غلطتها الوحيدة إنها وافجت تتچوزك. اهتاج عقله بغضب فدفعها لتبتعد عنه قابضًا فوق ذراعها بقوة وهدر بها باحتدام: – اتجنيتي عاد بلاها حديتك الماسخ ده أني أخوكي الكـ… قبل أن يستكمل حديثه المتبجح وجد عمران يدفعه بعنف ليبتعد عنها فارتطم بالحائط بقوة أثر دفعته وعينيه مثبتة نحوه بغضب ناري، لم يتكفِ أسرع قابضًا فوق عنقه بقوة يثبته على الحائط وتحدثت بحدة شديدة ضاغطًا فوق أحرف حديثه بتوعد:
– الله في سماه لو يدّك اترفعت على مَرتيّ لأدفـ,ـنك بيدّي، هي مغلطتش في كلمة واحدة اللي كيفك لازمن ميبجاش راچل. شعر بالخوف من تهديده وعلمه بقدرته الواسعة في تنفيذه اهتز أسفل يده يحاول أن يبرر ما فعله بتلعثم: – أ..أني مجصديش أعمل إكده بس عهد هتغلط في أخوها الكبير جدام الخلج كُمان وميصُحش. تركه بعنف ولازالت نظراته مثبتة عليه ليصحح له حديثه باحتدام: – ستك عهد.. وبعدين مرتيّ مغلطتش مرتي عتجول الحجيجة كنك مخابرش أنك كيف الولايا اللي يمد يدّه على حرمته وهي معملتش حاچة عِفشة يبقى حرمة زييها وحسابك معايّ واعر جوي صدجني.
دفعه بعنف فارتطمت رأسه بالحائط لكنه لم يهتم به بل وضع يده فوق خصرها يسحبها معه بحنان لتبقى بجانبه تستند برأسها فوق صدره مستمعة لضربات قلبه المغرم بهواها، تحاول أن تهدأ وتخبر ذاتها أنه بجانبها فلمَ القلق سيصبح كل شيء بخير مثلما يخبرها. لم يمر كثيرًا وخرج الطبيب من الغرفة بوجه حزين اقتربت منه بصحبة عمران الذي سأله بجدية: – طمنا يا دَكتور الست إيمان حالتها عاملة ايه؟ تنهد بحزن متطلعًا أرضًا وأجابه بأسى: – الحمدلله هي دلوك زينة بس هي فجدت طفلها والرحم كان حاصله تضررات عشان العنف اللي حُصلها فاضطرينا نشيله مكنش جدامنا حل غير إكده.
صدمة حلت على الجميع، لطمت عهد فوق صدرها صارخة بقهر بعدما علمت أنها فقدت طفلها مصطحبًا معه امومتها الأبدية ازداد بكاءها المقهور بصوت مرتفع متطلعة نحو أخوها: – منك لله ربنا ينتجم منيك وياخدك، ليه عملت فيها إكده ياخويّ عملتلك ايه لچل ما تكسر جلبها كسر ميداويش. لم يهتم بكل ذلك أقترب من الطبيب ليتأكد مما فهمه: – يعني مرتي إكده بجت أرض بور ومهتخلفش واصل صُح حتى اللي كَت حبلة فيه راح. طالعه الطبيب مندهشًا من ذلك الجمود الذي يتحدث به لكن ما عليه سوى أن يجيبه مؤكدًا حديثه بحزن:
– أيوه للأسف هي مهتجدرش تخلف. تطلع نحو شقيقته الباكية محتقرة حديثه لكنه استرسله بقسوة ساخرًا: – اهي بجت أرض بور ملازمنيش في حاچة خليهالك اجعدي وياها، أني إكده بجى من حجي اتچوز تاني بس مهجدرش على مصاريف التنين جوليلها أني مبجتش رايدها وهطلجها. طالعته بدهشة مستنكرة حديث ذلك الوَغد الدنيء المتجرد من المشاعر وصاحت به بامتهان: – كنك اتچنيت مانت اللي عِملت فيها إكده يا وِلد المركوب، هي من حظها الحلو أنك هتهملها ياواكل ناسك غور من إهنيه مرايداش أشوف خلجتك العِكرة.
سار من أمامها ببرود دون أن يطمئن على زوجته، عادت هي بجانب عمران تبكي من جديد لا تعلم من أين حصل ذلك المتبجح على شجاعة للتفوه بحديثه الحقير، هو مَن فعل بها ذلك، لا تعلم كيف ستخبرها كل ذلك، هي ستقف أمامها تنهار في البكاء لم تستطع التحدث، أيعقل أن تخبرها بهدم أحلامها واستحالتها أيضًا لن تستطيع فعلها تدعي ربها أن يخفف عنها ذلك البلاء الذي سقط عليها كالصاعقة..
كان أكرم يرمقه بازدراء شاعرًا بقبضة قوية تعتصر قلبه حزنًا عليها، كان يريد أن يمنع الحزن عنها لكنه كُتب عليها يتمنى لو أن لديه القدرة ليبقى بجانبها يسعدها في حياتها التي مرت عليها بصعوبة يعلم أنها عانت كثيرًا لكنه يريد أن يمحي كل ذلك ليرسم معها السعادة والمشاعر الحقيقية الصادقة..
بعد مرور ساعات قليلة استعادت تلك المسكينة وعيها لم تكن تعلم ما كتبه عليها القدر القاسي، تفتح عينيها ببطء وعهد تقف جنبها بأعين أنهكها البكاء، تقف لا تعلم كيف ستواسيها ولكن أي حديث ينفع في ذلك الموقف الوخيم، تطلعت نحو عهد ورأت حالتها التي لم توحي بالخير فوضعت يدها مسرعة فوق بطنها وها قد أصابها الجنون بعدما علمت سبب بكاءها لكن ما علمته ليس سوى نصف الحقيقة النصف الآخر أصعب كثيرًا، اعتلت صرخاتها الهيسترية بانهيار متناسية ذاك الوجع المنتشر بأنحاء جسدها المنهك، اقتربت عهد تحتضنها تحاول أن تجعلها تهدأ متحدثة بضعف من بين شهقاتها الباكية:
– ربنا هيعوضك والله ياخيتيّ ويبعد الحزن عنيكي. لم تهتم باستماع أي حديث في تلك الوهلة كانت تبكي وتصرخ بقهر اقتربت منها أحد الممرضات وقامت بحقنها بمهدئ فبدأت تهزي بضعف خافت بعدما خارت قوتها وأعصابها: – ابـنـي… ابـنـي. جاءت عائلتها ليبقوا بجانبها وهي لازالت لم تتعافَ بعد وأيضًا لم تعلم بخسارتها لأمومتها الأبدية، الجميع يخفي عنها ذلك الخبر إلى أن تسترد صحتها بالكامل بعدما أمر الطبيب بذلك.. كانت عهد تتردد عليها يوميًا ولجت الغرفة بقلق تطالع تلك الضعيفة بعدما أنهكها الحزن بالرغم من علمها لنصف الحقيقة فقط، اقتربت منها تحتضنها تحاول أن تخفف عنها بهدوء:
– شدي حيلك يا إيمان ربنا هيعوضك ويفرح جلبك وبالك. طبعت قبلة رقيقة فوق جبهتها همست إيمان بخفوت: – ربنا ينتجم منيه أخوكي كسرني يا عهد جطم وسطيّ بمـ,ـوت ولدي منه لله خسيس ولا يسوَى. شددت من احتضانها عليها وأيدت حديثها بحزن: – ربنا هيرچعلك حجك ويجهره والله وجولي عهد خيتك جالت المهم متزعليش حالك لچل ما تتعافي وتخرچي من إهنيه.