وخرج من المستشفي بأكملها وهو يلعن حظه الذي جعل منه رجل قاسي قلبه مزروع بالوجع
وانطلق الي ملاذه الوحيد
البحر ليطلق العنان لدموعه المحبوسه في عينيه علي مدار الثلاثون عاما
***************************
كانت الشمس تغيب والاشعه الحمراء تنبعث وتغوص في مياه البحر في منظر رائع يخطف الانظار
جلست هند في شرفتها ممسكه بكتاب ومشروب ساخن
كانت هند تقرأ روايتها المفضله
(انت لي) وكانت مندمجه للغايه
قطع تركيزها رنين هاتفها
امسكته متمتمه بنزعاج:
يووووه مين الغتت الي بيتصل
صدمت عندما وجدت رقم صديقتها تقي
ردت بلهفه:
تقي
انتي فين ياتقي
تقي بصوت باكي:
وحشتيني اوي ياهند
هند بلهفه:
كنتي فين كل دا ياهند قلقت عليكي ومين الراجل الي خدك من المستشفي وبيقول انو جوزك
تقي ببكاء:
دا ادم مدير الشركه ياهند خطفني من المستشفي وحبسني عندو في بيتو
هند بصدمه:
ايييه انتي بتقولي ايه
انتي فين ياتقي وانا اجيلك
تقي ببكاء اكثر:
تعاليلي في بيتي ياهند انا محتجالك اوي تعالي
هند مطمئنه اياها:
اهدي ياحببتي انا جيالك اهدي عشر دقايق واكون عندك ياحببتي
تقي:
ماشي
مستنياكي
اغلقت هند الهاتف واسرعت برتداء ملابسها سريعا لتذهب الي صديقه عمرها
بعد دقائق انهت هند ارتداء ملابسها
وخرجت من غرفتها
كانت ايمان جالسه تشاهد التلفاز كعادتها وقت العصر تتابع مسلسلاتها بندماج
هند لوالدتها:
ماما ينفع اروح لصحبتي
ايمان وهي مندمجه في التلفاز:
انتي بقا عندك صحاب جداد ياهند
هند بضيق:
ياماما ركزي معايا انا رايحه لتقي صحبتي
ايمان التفتت اليها بتعجب:
انتو عرفتو مكانها ياهند
هند بأيجاز وهي تكمل لف حجابها:
لسه مكلماني حالا ماما ونبي خليني اروحلها
ايمان بنفي:
لا
ياهند مش هينفع ابوكي هيعمل مشكله كبيره هو ومازن لا ياهند
هند بترجي:
بالله عليكي ياماما تقي صحبتي ونبي ومتقوليش لبابا قوليلي اني روحت اشتري حجات ونبي
ايمان بتردد:
مش عارفه هتحصل مشكله ياهند لو عرف يابنتي وبعدين انتي عيزاني اكدب علي ابوكي
هند بترجي :
ياماما مش هيعرف حاجه ومبقولكيش اكدبي متقوليش الحقيقه وبس ونبي ياماما
ايمان محذره:
ماشي بس متتأخريش ياهند عشان ابوكي ومازن
هند وهي تخرج من باب المنزل:
حاضر
ياماما سلام
انطلقت هند الي منزل تقي لتكون بجانبها
بعد فتره قصيره وصلت هند منزل تقي لتطمئن عليها
طرقت الباب عدة طرقات
فتحت تقي ووجهها يبدو شاحب وعيناها متورمتان من اثر البكاء فكانت حالتها سيئه جدا
هند بصدمه من شكل تقي:
تقي فيكي ايه مال وشك
ارتمت تقي في احضان هند وظلت تبكي بعنف
هند وهي تبادلها العناق:
باااااس اهدي كدا واحكيلي حصل ايه
اومأت تقي رأسها
ودخلت الفتاتان الشقه
جلست هند وتقي
هند وهي تربت علي يدها:
حصل ايه ياحببتي احكيلي
تقي ببكاء:
حصلي
كتير اوي ياهند حصلي كتير
هند بدموع هي الاخري:
طيب فهميني ياحببتي متقلقنيش عليكي اكتر من كدا ونبي
تقي ببكاء:
هفهمك ياهند
وبدأت بسرد ماحدث معها منذ انا اخذها من المستشفي ليلا الي ان تزوجا ليله امس
***************************
كانت نوجا جالسه علي البار وهي ثمله للغايه حتي انها لا ترا امامها
كانت تهذي بكلمات بلا وعي من شرب مشروبها المسكر
امسك احدهم بيدها قائلا بثمل:
يلا بقا يانوجا بقالي ساعه بقولك يلا
نفضت نوجا يدها منه بعنف:
اوعا
كدا سيبني متجيش جمبي انا بتاعتو هو وبس مش هروح في حته
ضحك الرجل بثمل:
ودا من امتا يانوجا دا انتي كنتي اليوم كلو عندي ياحلوه ولا نسيتي
ثم امسك خصله من الاحمر الناري وقربها من انفه وهو يتفحص جسدها الملفوف الذي يغطيه فستان يفضح اكثر مما يخفي:
وهديكي ضعف الي بتاخديه كمان يانوجا
نوجا ضرخت بغضب ثمل:
انا مش عايزه حاجه ابعد بقولك انا بتاعت ادم وبس فاهم ادم وبس وابعد عني بقا
ابتعد عنها الرجل متمتما في ضيق:
بشوقك
يانجوي
كان يتابع الحديث
ثلاث شبان يبدو عليهم الخبث والشغب
غمز شاب منهم للأثنين الاخرين
احدهم وهو ينظر لجسد نوجا:
بصو ياجدعان الفرسه التايهه دي يخربيتها صاروخ
الشاب الثاني:
عندك حق ياض البت عليها تضاريس جامده بس شكلها هتعصلج معانا
اجاب الثالث بثقه وهو يتناول مشروبه:
لا مش هتعصلج تعالو وانا هخليها تيجي معانا
ذهبو الي نوجا التي ظلت تشرب علي امل ان يحضر ادم من جديد الي الملهي
الشاب الأول وهو يجلس علي الكرسي المقابل لها:
ازيك ياموزه
نوجا بثمل وهي تتفحص وجهه بتمعن:
ااانتا
مين
الشاب الثاني:
انتي عيزانا مين واحنا نكون ياقمر
اضاف الشاب الثالث:
ماتيجي معانا واحنا نظبطك
نوجا بثمل:
يوووه بقا قولت انا مستنيه ادم وهو هياخدني اصلو غاب عني كتير اوي
وانا مستنياه
الشاب الاول بخبث:
تعالي نوديكي ليه طيب
نوجا :
انتو تعرفوه؟
الشاب الثاني:
اه طبعا نعرفو تعالي واحنا نوديكي ليه
نوجا ببتسامه ولا وعي:
مااشي انا جايه اهو معاكو اصلو وحشني اوو وي
الشاب الثالث وهو يتفحص جسدها بتمعن وخبث:
دا
احنا ليلتنا صباحي انهارده ياقمر
ذهبت نوجا معهم وهي لاتعرف نهايه طريقها الذي قد قارب علي الانتهاء
***************************
كانت فاطمه شارده وهي تحضرشئ ساخن لعائلتها عقلها منشغل فيما حدث مع تقي
دخلت سماح المطبخ وجدت والدتها شارده
استشفت انها تفكر في تقي
قطعت سماح شرودها:
تفتكري ياما دا جوزها حقيقي ولا زي ما خالتي سعديه بتقول انهم اا
قاطعهتا فاطمه بحده:
اسكتي يابت تقي مؤدبه انا الي مربياها علي ايدي وعارفه اخلاقها والشاب الي معاها شكلو جوزها بجد
سماح بتفكير:
طب
كانت فين كل دا ياماما وليه خبت انها متجوزه بردو حكايه متدخلش الدماغ
نهرتها فاطمه بشده:
عيب عليكي ياسماح وبعدين طول ماانتي مسلمه ودانك للناس هتتشوي في نار جهنم علي طول متظنيش في حد سوء يابنتي
سماح بضيق:
محسساني اني بتكلم علي ملاك نازل من السما اش حال ان الي حصل انهارده كان قدامنا
غضبت فاطمه من ابنتها بشده ولكنها صمتت لانها تعلم انها اصبحت لا تحب تقي بسبب حبها الاعمي لمصطفي
تكلمت فاطمه مره اخري:
صليتي استخاره
سماح بضيق:
لا
ومش موافقه علي حسين ياما قولي ل ابويا اني مش موافقه خالص
فاطمه بغضب:
مش موافقه ليه عشان المحروس بتاعك الي مقضيها سرمحه ومش سايب بنت في المنطقه ياسماح
مالو حسين موظف وملتزم ومحترم واهلو ناس محترمين وكويسين
يتعايب في ايه هو
