” يعني إيه ؟” «أمينه» بنبرة ساخرة
” وقفتك قُدامنا كُلنا عشان تدافعي عن أختك عجبتني و فاجئتني ”
«فرح» بنبرة جامدة
” عجبتك و فاهماها إنما فاجئتك ليه ؟” «أمينه» بتخابُث
” مش لايقه مع مظهرك الجديد يعني لو كنتي فرح إلي كانت هنا من ساعتين كانت هتبقي لايقه أكتر . ”
شعرت «فرح» كأن دلوًا من الماء المُثلج قد سُكِب فوق رأسها و فكنت إلي ما ترمي إليه تلك العجوز و قد أشعرها ذلك بغضب عارم و لكنها صُدِمت حين تابعت قائله بفجاجه
” هنصحك نصيحه و متزعليش من صراحتي بس أنتِ زي بنتي بردو و علي وش جواز . يعني لما ربنا يبعتلك إبن الحلال هتبقي تعرفي قصدي كويس . الراجل مابيحبش الست إلي شخصيتها قويه و تقف تناطحه راس براس بيحب الست إلي تحسسه برجولته . و تبقي ضعيفه قدامه و لا إيه يا سالم؟ ”
سالم بهدوء
” في المُطلق الراجل بيحب الست تبقي قدامه ست و من وراه راجل ” شعرت بحريق يسري في معدتها جراء فجاجه تلك العجوز و لكنها أبتلعت جمرات غضبها و أرادت إحراقها و لكن ما أوشكت علي الحديث حتي جاءت كلماته لتجهز علي ما تبقي من ثباتها لذا قالت بنبرة قويه ثابته
” الراجل ضعيف الشخصيه قليل الحيله بس إلي بيخاف من الست القويه يا حاجه . و متقلقيش أنا هحط نصيحتك في دماغي من باب العلم بالشئ . بس لما آجي أختار شريك حياتي هختار راجل بجد . قوتي دي متهزوش بالعكس يبقي فاهمها صح .
الراجل لما بيقع مراته بتبقي هي جيشه الوحيد و لو مراته دي ضعيفه وقليله الحيله هتبقي مُجرد عبأ عليه أما الست القويه بتبقي سند مش أي راجل يستاهله . عن إذنكوا ” قالت جملتها الأخيرة بينما أرسلت نظرات قويه لكليهُما و ألتفتت مغادرة و هي تقوم بقلب شعرها في حركة أستعراضيه أشعلت غضب «أمينه» علي نقيضه فقد أثارت حركتها جميع حواسه و إنتفض شئ قوي بداخل قلبه بينما إلتفتت «أمينه» تُناظره بغضب و هي تقول
” بنت قليلة الأدب ..”
*************** كان «مروان» في الخارج يحاول تهدئه «حلا» التي كانت تنتــ,,ـحب و قلبها يؤلمها علي ما حدث و مازالت تتذكر نظراته شقيقها التي كانت الخيبه ترتسم بها فهي تعشــ,,ـق أشقائها و لا تتحمل أن يغضب منها أحدهم .
” خلاص بقي يا حلا أنتي قرفتيني من ساعة ما جيت و أنتي مش مبطله عياط .” «حلا» بإنهيار
” مش قادرة يا مروان أنت مشفتوش كان بيبصلي إزاي ؟ نظراته كلها عتاب و خيبه أمل . كل ما افتكرها قلبي يوجعني أوي ”
نظر إليها «مروان» بغضب خفي و قال بنفاذ صبر
” يا بنتي إيه إلي نظراته بتوجعك هو أنتي شيرين عبد الوهاب و لا حاجه . أومال لو كان لسعك قلمين علي وشك كنتي عملتي إيه قطعتي شرايين إيدك . إيه الأوفر دا .” إرتفعت عيناها تُناظره بقرف و قالت حانقه
” هستني إيه من واحد عديم الاحساس زيك . ” ” عديم الإحساس إيه دانتي فلقتي أمي. ساعه حازم وحشك و بتعيطي و ساعه أخوكي مزعلك و بتعيطي يا شيخه دانا هقوم أصلي ركعتين شُكر إن ربنا مرزقنيش بأخت كان زماني وأدتها من تانيه إعدادي .”
إحتدت نبرتها و هي تقول
” كان زمانها ماتت منتــ,,ـحرة بسببك . و بعدين بقولك إيه أنت إبن عمي و أخويا و صاحبي يعني تتحمل كل مشاكلي و عياطي و قرفي و أنت ساكت فاهم و لا لا ؟”
أوشك علي الرد عليها و لكنه لمح «جنة» التي كانت تتجول في الحديقه خلفهم فلفت أنظاره مظهرها الحزين فنظر إلي «حلا» قائلًا بتعاطف
” دا باينه مرار طافح . شايفه أهي البت مرات حازم دي شكلها حكايتها حكايه و طالع عين أهلها هي كمان . فكرتني بشاديه في فيلم المرأة المجهوله يا عيني و لا أختها دي بت جبارة سنترت أمك و عرفت تخطف دماغ سالم و تخليه ينفخكوا كلكوا . و أولهم أنتي ”
قال جملته الأخيرة و هو يُقهقه قوة فلكزته في كتفه و هي تتذكر ما حدث لتعود إلي البُكاء مُجددًا و هي تقول بغضب
” بس يا حيوان بتفكرني تاني ليه ؟ و بعدين البت دي مبطقهاش و هي سبب البلاوي و المصايب كلها .”
«مروان» بسخريه
” إيه دا و أنتوا روحتوا فين ؟” ” يا إبني احترم نفسك هو كان حد جه جمبها و لا كلمها أصلًا ”
«مروان» بتهكم
” لا يا شيخه كنتوا اضرــ,,ـبوها بفاس أحسن. دانتي و أمك كنتوا عاملين زي ريا و سكــ,,ـينه من شويه”
ناظرته «حلا» بغضب و قالت
طبعًا لازم تيجي في صفها ماهي مرات حازم” شعر بما تريد قوله فثار غضبه و قال بحدة
” قصدك إيه يا بت أنتي ؟”
” قصدي أنت عارفه كويس . و بعدين علي فكرة بقي أنا و سما في صف بعض و هي مش طيقاها و خليك عارف كدا عشان لو مش معانا تبقي ضدنا .” عند ذكر إسمها شعر بشئ ما داخله يتحرك بعُنف و لكنه حاول إرتداء ثوب اللامبالاة قائلًا
” لا معاكوا و لا ضدكوا و شغل الحريم دا ماليش فيه . أولعوا ببعض .”
اأنهي كلماته تزامُنًا مع صدور أصوات قويه حولهم مما جعل «حلا» تقترب منه خائفه و بعدها سمعوا صوت صرخات متتاليه فخرج الجميع علي إثرها و فاجأهم صُراخ الخفير الذي هرول تجاههم قائلًا بهلع
” إلحقوا ست جنة . إلحقوا ست جنة ” يتبع …. القبــ,,ـضة الثالثة عشر ✊❤️🔥
ثم رفعت عيناها تستجدي ذلك اللين البعيد في عيناه و المُستوطِن أيسر صدره
” بأي ذنب تقتُلني عيناك هكذا ؟
فـ ناظرها بجمود يُخفي خلفه صراعات عظيمة أنكرتها لهجته القاسية حين قال
” خطاياكِ كثيرة و ذنوبك عظيمة أولها حيرتي و آخرها إنتِهاب قلبي !”
نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 هرول الجميع إلي حيث أشار الحارس و كأن هو أولهم فما أن سمع إسمها و إستشعر قلبه أنها في خطر حتي صار يُصارِع الريح ليصل إليها و لكنه تفاجئ بالحارس يوقفه قائلًا
” أستني يا سليم بيه أحسن تتأذي !”
لم يتوقف و لكنه فهم ما يرمي إليه حين تفاجئ بوجود مجموعه كبيرة من الغِربان التي تُحلِق في السماء و تُصدِر صوتًا مُرعِبًا فانتفض قلبه خوفًا و ظل يبحث عنها بعيناه في كل مكان و لكنه لم يجدها فخرج إسمها من بين شفتيه بنبرة قويه مُتطلِبه تابعه من قلب مُرتعِب من أن يكون قد حدث لها مكروه و لكنه لم يجد إجابه خاصةً و قد علاَ نعيق الغِربان بصورة كبيرة زادت من حِدة غضبه و خوفه عليها فقام بإخراج سلاحه و إطلق عِدة أعيرة ناــ,,ـريه في الهواء حتي يتمكن من إسكات تلك الغِربان المشؤومه و التي إزداد نعيقها فقام بإطلاق لعناته
قبل أن يهرول دون هُدي باحثًا في الجوار عنها و قد كانت كل خليه منه ترتجِف رُعبًا لا يدري من أي جهه تسلل إلى قلبه الذي لم يعرف الخوف طوال حياته و لم يُبالي بتِلك الكائِنات التي أخذت تحوم حوله و كأنها علي وشك الهجوم و لكن أستشعر قلبه همسات ضعيفه و شهقات خافِته فإلتفت بلهفه ليتفاجئ بتلك التي تختبئ خلف أدوات الحديقه الضخمه التي يُغطيها غِطاء قديم فتوجه علي الفور إليها فوجدها ترتجِف كأرنب مذعور هاجمته ذئاب شرــ,,ـسه مُتعطِشه للدِماء فأمتدت يداه إليها تجذبها اليه بلهفه بينما إرتفعت إحدي كفوفه تحت ذقنها و هو يقول بنبرة مُرتعِبه
” أنتي
كويسه ؟”
لم تستطِع الحديث و كأنها فقدت صوتها و شُل لِسانها فقد كانت تتمشي في الحديقه بغير هُدي فتفاجئت بذلك العُش المُلقي علي الأرض و بجانبه طائِر صغير بدا و كأنه تعرض لهجوم شرــ,,ـس أطاح برأسه و معظم أعضاؤه و قد آلمها ما حدث فحاولت النِداء علي حارس الحديقه و لكنه لم يُجيبها فاقتربت و قامت بحمل الطائِر لتضعُه في عُشه و هي تُشفِق علي والدته التي سينفطر قلبها ألمًا علي صغيرها و لكن ما أن إمتدت يداها لتُلامِسه حتي تفاجئت بصوت مُرعِب من خلفها فألتفتت لتتفاجئ بغُراب كبير يقترب منها ففزعت و قامت بإلقاء الطائر من يدها ليندفع الغُراب تجاهها ينوي
مهاجمتها ظنًا منه بأنها من .ت صغيره فهرولت مفزوعه لتجد «مجاهد» الجنايني الذي ما أن رآي ما حدث حتي حاول تشتيت الطائر عن مُهاجمتها فقام بإلقاء حجر إليه فزاد نعيق الغُراب و بعدها تفاجئ بأفواج من الغِربان تتوافد عليهم فصار يصرخ مهرولًا إليهم طالبًا المُساعدة بينما هي وجدت ذلك الغطاء الذي كان أسفله أدوات الإهتمام يالحديقه فإختبئت تحته و صار قلبها يدُق كالطبول و جسدها يرتجِف كأوراق الخريف و ظلت تُردِد بشفاه مرتجفه
” لا إله إلا أنت سبحانك إني كُنت من الظالمين”
جف حلقها من فِرط الرُعب و قد توقعت بأنها هالِكه لا محالة حتي عندما سمِعت صوته الآتي من بعيد فظنت بأنها تتوهم و لكن ما أن رأته أمامها لم تُصدِق عيناها و لكن رجفة قوية ضرــ,,ـبت أعماقها حين شعرت بلمسته الحانية أسفل ذِقنها و يده الآُخري تُمسِك بمرفقها بلُطف حتي أطلقت زفرة قويه شعر بها تخترق قلبه أرفقتها بكلِمه واحدة جعلت نبضاته تتخبط بعُنف داخله حين قالت بتلعثم
” أنا .. انا خايفه ”
تعطل الزمان حولهم و رُغمُا عنه تنحي عقله جانبًا و حجب قلبه كُل شئ ليجد يده تمتد دافنه رأسها في صدره و هو يقول بنبرة جديدة كُليًا عليه
” متخافيش أنا جمبك .” كانت كلمته لها مفعول السحر الذي خدرها لثوان فلم تعُد تشعر بأنفاسها الهادِرة و لا ضرــ,,ـبات قلبها المُتلاحِقه فقط أحضانُه الدافِئه و رائِحته التي أضفت شعور من الأمان إلي قلبها لم تختبِرُه مُسبقًا .
دام وضعهم لثوان و ربما دقائِق من يعلم ؟
ليوقظهم من غفوه آمنه أبتلعتهم صوت قوي آتي من خلفهم ل «مجاهد» الذي هرول إلي غُرفته و هو يُنادي علي «مروان» قائلًا بلهفه
” مروان بيه تعالي معايا بسرعة ”
هرول «مروان» خلفه فتفاجئ به يُخرِج عصاة كبيرة و لف حولها شال أسود اللون و ناولها إياه و جلب واحدة آُخري لنفسه و قام بفعل نفس الشئ و هو يقول بصُراخ
” يالا بينا نخوفهم عشان يمشوا ”
لم يفهم ما يحدُث و لكنه فعل ما يقول «مجاهد» الذي توجه إلي حيث يتجمع ذلك السِرب و قام بالتلويح لهم و هو يصرُخ قائلًا
” أعمل زيي ”
فعل «مروان» بالمِثل و هو يقول بإستفهام
” هو إيه دا أنا مش فاهم حاجه؟” «مجاهد» بصراخ
” بنعملهم فزاعة عشان يمشُوا . الغربان دول واعرين جوي و مهيسبوش طارهم واصل ؟” صرخ «مروان» حين رآي الغِربان تتجه نحوهم
” الله يخربيتك دول جايين علينا إحنا ”
” أچمد يا مروان بيه متبقاش خِرع أومال ؟”
«مروان» بإستنكار بينما يواصل ما يفعله
” خِرع إيه يا راجل أنت . ما تحسن ملافظك . كان يوم أسود يوم ما رجعتلكوا ”
أخذ «مجاهد» يُلوِح بقوة و هو يتوجه إلي حيث تقبع «جنة» التي بدأ هدوئها يعود إليها شيئًا فشيئًا و حين سمِعت الأصوات حولها رفعت رأسها تُطالِعه بصدمة تجاهلها هو بينما عيناه تطوف علي سائِر جسدها و هو يقول بإهتمام
” أذوكي ؟ ”
لم تطاوِعها شفتيها علي الحديث فهزت رأسها بقوة ليزفر براحة قبل أن يُعيد أنظاره إلي الطيور التي مازالت تحوم في السماء و كان كُلًا من «مجاهد» و «مروان» يُحاولان إخافتهم فإلتفت إليها ليجد مظهرها مُذري فزادت إرتجافة قلبه و أجبر نفسه علي القول قائلًا بنبرة جامدة بعض الشئ
” هتقدري تمشي ؟”
لم تُجييه إنما هزت رأسها بينما ملامحها المُتعبة تنفي ذلك تمامًا فقام بلف يده حول خصرها و يده الآُخري تُمسِك بيدها لمُحاولة العودة بها إلي القصر و لكن ما أن تحركت خطوتان حتي إلتفت ساقيها حول بعضهُما البعض و كادت أن تقع لولا يداه التي تلقفتها و بلحظه وجدت نفسها تطير في الهواء لتستقِر بين أحضانه محموله كالعروس ليلتقي بحرها الأسود مع جمرتاه المُشتعلتين دائمًا و لكنهما الآن يتوهجا بشكل مُختلِف كانت لحظه خاطفه قلبت كيانها رأسًا علي عقِب كما فعلت به !
مُنذ أن رآها و هو يُبعِد نفسه عنها ليجدها تستقر دائمًا بين أحضانه تُغافِل عقله الذي يرفُضها و تُغوي قلبه الذي لا يعلم متي بدأ يشتهيها . كُلما إزدادت خطاياها أمامه كُلما وجد عقله لا يُفكِر ألا بها فبات يُقنِعه بأنها أفعي ترتدي ثوب الضعف لتُسقِطه في شراكِها و لكن لقلبه دائمًا رأيًا آخر مُتعلِلًا بأنه رجُلٌ صالِح و لا يقبل بأن يكون ظالِمًا و لكنه لم يكُن يُدرِك بأن قُربها منه بتلك الطريقه هو أكبر ظُلم قد يتعرض له في حياته.
بالكاد وصل بها إلي المنزل و هو يتجاهل كُل ما يشعُر به فوجد الجميع يُهروِل إليه و من بينهم «فرح» التي كانت تبحث عنها كالمجنونه لتفزع حين رأتها محمُوله بين يدي جلادها بهذا الشكل و قد صدمهم جميعًا مشهد الغِربان المُغادِرة بينما كان صوتها مُرعِبًا و كأنها تتوعد بالمجيء مرة آُخري .
بمُنتهي الرِفق وضعها فوق الأريكه بينما الجميع يقفون خلفه ينتظرون معرِفه ما حدث و قد كان أول المُتحدثين «فرح» التي أمسكت كوب المياه لتجعلها ترتشف منه بعض القطرات وهي تسأل بلهفه
” هو إيه إللي حصل بالظبط ؟”
لم تستطيع الحديث فمازالت تحت تأثير ما حدث و مشاعرها التي فاجئتها اليوم كثيرًا بينما عيناها ظلت مُنخفِضه لا تقدِر علي مواجهته ليتدخل «مجاهد» قائلًا بتوضيح
” أنا هجولك يا ست هانم .
أصل كان في غُراب باني عشه علي شچرة في الچنينه إلي ورا و النهاردة لجيت العِش دا واچع عالارض يظهر كدا والله وأعلم حاچه كلت وِلده و وجعت عشه و لما چيت عشان أرميه الست هانم بعتتلي و روحت أشوفها و بعدها طلعت علي صوت الغُراب و چيت چري أشوف في إيه لجيت الست چنة ماسكه وِلده الميت فتلاقيه فكرها هي إلي جتلته فجعد يعمل الصوت دا بينادي علي عشيرته ياچوا يچبوله حجه هو و وِلده ”
كان الجميع في زهول تام من حديث «مجاهد»و سُرعان ما قالت «حلا» بصدمه
” معقول الكلام دا هي الغِربان بتفهم عشان تعمل كدا ” أجابها «مجاهد» قائلًا
” أومال إيه يا ست هانم ! الغِربان دي بتعمل محاكم زيينا أكده و عمرهم ما يسيبوا طارهم واصل ” زفرت «أمينه» براحه و هي تقول
‘ الحمد لله أنهم مشيوا من غير ما يأذوها ”
تدخل «مجاهد» قائلًا بخيبه
” ميتهيألك يا ست هانم دول لازمن ياخدوا طارهم منيها و هيرچعوا تاني عشان يأذوها ”
تدخل «سليم» غاضبًا
” لو حصل و جم تاني و ديني لهصطادهم واحد واحد ”
«مجاهد» بذعر
” لا يا بيه تبچي كدا بتفتح علينا أبواب چهنم دول كتير جوي جوي أُمم و عشائر و هياجوا ياخدوا طارهم لو لآخر نفس فيهم ” تدخل «مروان» قائلًا بنفاذ صبر
” طب و إيه الحل يعني نخليها تروحلهم شايله كفنها مثلًا !” خرجت ضحكه قويه من فم «حلا» رُغمًا عنها علي حديث «مروان» و لكنها كتمتها إثر نظرات والدتها الصارمه و التي قالت بتوبيخ
” دا مش وقت هزار . و أنت يا مجاهد قفل عالقصص الخربانه دي ”
أنهت جُملتها و إلتفتت إلي جنة و قالت بإهتمام خفي
” عامله إيه دلوقتي ؟” أومأت برأسها بخفه و قالت بصوت مُتحشرِج
” الحمد لله”
هُنا خرج صوت «فرح» الخائِف
” إحنا لازم نوديها للدكتور و نطمن عليها أحسن يكونوا أذوها و لا حاجه ؟” إمتدت يد «جنة» تربت علي يدها قائله بلهفه
” لا ماخافيش ملحقوش . سليم لحقني قبل ما يوصلولي ”
قالت جُملتها الأخيرة و هي تنظُر نحوه في خِلسه بينما زينت وجنتاها حُمرة الخجل و تزايدت ضرــ,,ـبات قلبها إثر نظراته التي كان بها شئ مُختلِف و هو يُناظِرها و لكنه سرعان ما غلف نظراته بأُخري لا مُباليه تتنافي مع إرتجافه قلبه لدي رؤيه ذلك الشُعاع الذي يطل من بحرها الأسود الواسع الذي أصبح عليه المُقاومة حتي لا يغرق به أكثر .
تفاجئ ب«فرح» التي إندفعت إليه تقول بإمتنان
” مش عارفه أشكرك إزاي يا سليم بيه . ”
قاطعها حين قال بخشونه
” أنا معملتش حاجه . أي حد مكاني كان هيعمل كدا ” لم تتفاجئ من إجابته فهي تعلم مِقدار عجرفة تِلك العائِله و للحظه إشتبكت عيناها بخاصته و التي وجدت بها نظرة غريبه أربكتها و لكنها سُرعان ما تحولت لساخرة تتنافي مع لهجته حين قال أخيرًا موجهًا حديثه ل«جنة» المُستلقيه علي الأريكه
” مُتأكدة أنك كويسة ؟” أومأت برأسها و هي تقول بخفوت
” مُتأكِدة ”
كانت تهاب« سالم» كثيرًا و تجلي ذلك بوضوح في عيناها و قد تذكر ذلك اللقب الذي أطلقته عليه و هو «الديكتاتور» فهو قد سمعها و هي تُخبِر الفرس بذلك و لذلك إرتسمت بسمة خافتة علي ثغره سُرعان ما محاها فقد كانت دقيقة في وصفها لشقيقه فهو بالفعل ديكتاتور و لكنه تذكر بأنها أطلقت عليه لقب «هِتلر» و جُزء منه قد وافقها الرأي فهي لم تري منه سوي الجانب المُتوحش فقط . كانت هناك عينان تُراقبه بإهتمام و تُحلِل جميع تعبيراته التي أشعرتها بأن هناك خطر مُحدِق يُحاوِطهم و قد قررت التصدي له ….
*********