Uncategorized

في قبــ,,ـضة الأقدار نورهان العشري ٥

🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 تسمرت «جنة» في مكانها للحظة و من ثم خرجت شهقة قوية من جوفها حين شاهدت «أمينة» التي كانت مُلقاة علي الأرض تختنق و كأن روحها على وشك الصعود إلى بارٓئها فاندفعت «جنة» تجاهها و هي تقول بذُعر
” حاجه أمينة . مالك في إيه ؟”

لم تستطِع «أمينة» الحديث و لكن بصعوبة استطاعت أن تُشير بيدها على شئ ما أسفل الأريكة في آخر الغُرفة و الذي لم يكن سوي بخاخ لعلاج حالات الإختناق المُشابِهة لذلك فهبت «جنة» من مكانها و قامت بجلب تلك البخاخه و تقريبها من وجهها و قامت بالضغط عليها عِدة مرات لتستشعر «أمينة» عودة الحياة إلى صدرها مرة أُخرى فقد كانت على شفير الهلاك فقد انقطع عنها الهواء و لم تعُد تستطِع حتى إخراج صوتها و إزدادت ضرــ,,ـبات صدرها بشكل كبير إلى أن أرسل الله لها الغوث في تلك الفتاة و التي كانت آخر شخص تتوقع أن يُساعدها لتتخلص تدريجيًا من آثار أزمتها

على أقوي منها عِندما شعرت بيد «جنة» الحانية و التي أخذت تُمسِد بها صدرها بحركات دائرية هادئة و بيدها الأُخرى كانت تُطوق كتفيها و قد آلمها أو لنقل أخجلها هذا الموقف كثيرًا خاصةً حين سمعت صوتها المِتلهِف تقول ” طمنيني بقيتي أحسن دلوقتي ؟” هدأت أنفاسها تدريجيًا و لكن كان صوتها بعيد و لم تكن قادرة على استدعائه فهزت رأسها بضعف لتقول «جنة» بلُطف
” طب قومي معايا افردي جسمك و ارتاحي علي السرير ”

و كأن حنانها و لطفها كانوا كالسوط الذي أخذ يجلد قلبها دون رحمة .فبهذا المكان تحديدًا أذاقتها كل أنواع الاتهامات واشنعها والآن تقوم بأنقاذ حياتها و مُعاملتها بكل ذلك اللُطف و الحنان ! أي جُرم ارتكبته في حق تلك الفتاة التي لا تستطيع نسيان نظراتها المُلتاعة ولا التوسل الذي كانت تُخفيه خلف قوتها بألا تواصل جلدها و إحراق روحها بكلماتها المُهينة ولكنها دهست علي كل ذلك بأقدام الظُلم و أجهزت على كبريائها دون أن يرف لها جفن من الرحمة و الآن ألقي بها القدر بين يديها و التي لم تتردد لحظة في إنقاذ حياتها بنفس المكان الذي .تها به !

انتهت «جنة» من وضع «أمينة» في فراشها و دثرتها بالغطاء جيدًا و أخذت تُناظِرها باهتمام تجلي في نبرتها حين قالت
” حضرتك عامله إيه دلوقتى ؟” لم تُجبها «أمينة» فلم تُطاوِعها شفتاها بالحديث إنما هزت رأسها و عيناها مازالت تعِج بفوضى الشعور بداخلها و الذي قاطعه دلوف عاصف للجميع إلى داخل غُرفتها و كان أول المهرولين هي «حلا» التي إندفعت إلى فراش والدتها و هي تقول بنبرة مُلتاعة
” ماما حبيبتي مالك في إيه ؟”

” حاجة أمينة . انتي كويسة ؟”
كان هذا صوت «نعمة» الخادمة الخاصة بها و جاء صوت «مروان» الذي كان يُمسِك بيد «ريتال» التي ما أن رأت «أمينة» مُلقاة أرضًا حتى هرولت إلى الأسفل لتُخبِر الجميع و قد كان آخر من دخل إلى الغرفة «سما» التي جاهدت قلقها علي «أمينة» و رسمت قناع البرود علي محياها و لم تتفوه بحرف و قد جذب انتباهها «جنة» التي انزوت بعيدًا عنهم بآخر الغرفة خوفًا من بطشهم
” أنا كويسة الحمد لله . اطمنوا”
«حلا» بخوف
” كويسة ازاي يا ماما وشك مخطوف و مش قادرة تاخدي نفسك ”

أومأت «أمينة» برأسها بتعب تجلي في نبرتها حين قالت
” متقلقيش يا حلا قُلت كويسة ” إلتقمت عيناها تلك التي كانت تقف بأحد الأركان و يبدو عليها الخوف فاندفعت تجاهها و أمسكت برسغها تهزها بعنف مصحوب بكلمات قاسية
” أنتي إيه اللي جابك هنا ؟ أكيد انتي ضايقتيها بكلامك و خلتيها تعبت كدا ” خرج صوت «أمينة» ضعيف حين قالت
” سبيها يا حلا ”
ارتعشت «جنة» تحت يدها و هزت رأسها بنفي ليُقاطعهم صوت قوي قادم من خلفهم
” في إيه بيحصل هنا ؟”

للقلب دائمًا سُلطان علي العقل يسلك كل الطُرق المشروعة و الغير مشروعة حتي يُنفِذ إرادتة و هذا ما حدث معه فبالرغم من أنه قد عزم علي محاربتها و كل شعور يخصها داخله إلا أن هِناك شئ قوي اجبره قسرًا علي الذهاب خلفها مُختلِقًا حجج وهمية تُرضي كبرياءه و لكن حين سمع صوت بُكاءها شعر و أن عبراتها جمرات ناــ,,ـر مُشتعٓلة تحرــ,,ـق احشاؤه من الداخل حتى كاد أن يذهب خلفها لا يعلم ماذا سيفعل و كيف سيُصحح أخطاءه التي دائمًا ما يرتكبها بحقها و لكنه توقف حين رأي «ريتال» تلهو بالحديقة فاقترب منها قائلًا بلطف و حرج
” ريتا .

بتعملي إيه هنا ؟”
” كنت زهقانه شويه و قولت أخرج اشم شويه هوا ”
” و مروان سابك تخرجي لوحدك كدا ؟”
” لا مانا هربت منه . و حضرتك أكيد مش هتقوله ؟”
فكر قليلًا قبل أن يقول
” لا مش هقوله بس عايز منك خدمة ”
” اتفضل يا عمو ”
جذبها من مرفقها و وقف بعيدًا خلف تلك التي كان بُكائها يُقطِع نياط قلبه و قال بألم
” ينفع تروحي تخليها تبطل عياط ؟”

الطفله ببراءة
” طب و أنا هعمل كده إزاي يا عمو ؟”
أجابها بما يعتمل داخله ويُريده بشدة
” احضــ,,ـنيها . احضــ,,ـنيها أوي .” اطاعته الطفلة مع وعد بأن يبقى ذلك سرًا بينهُما و توجهت إلى «جنة» و لم يستطِع منع نفسه من سماع حديثهما الذي كان كالوقود على نيران ذنبه و غضبه الذي كان يحرــ,,ـقه منها و عليها فظل يُتابع ما يحدُث حتى شاهدها تذهب معها للداخل و هنا اندلع شعور أهوج بغيرة حمقاء حين تذكر «مروان» الذي كان يجلس يُتابِع إحدى البرامج على شاشة التلفاز و قد تملكه شعور حارق و هو يتخيلها تجلس معه.

ليتوجه علي الفور إلي الداخل و لكن أوقفه رنين هاتفه و قد أخذت مكالمته عدة دقائق و سُرعان ما أنهاها حين سمع الهِتاف بالداخل فهرول إلى الأعلى ليتفاجأ من «حلا» تهزها بعُنف وكأنها إرتكبت جريمة كبيرة . إلتفتت «حلا» إلى «سليم» قائله بغضب و مازالت يدها تُمسِك برسغ «جنة» التي زاد ذُعرها حين رأته
” اتفضل شوف عمايل الست هانم. كانت هتمــ,,ـوت ماما زي ما مــ,,ـوتت حازم ”

تفشي الخوف ب أوردتها حتى صارت ترتجف و عبراتها تنهمر بغزارة علي وجنتيها ولم تستطيع سوى أن تهز برأسها بنفي أمام عيناه التي كانت تخشاها كثيرًا و لو تعلم كم آلمه هذا الشعور و الذي كان كسكــ,,ـين باتر ينحر قلبه ببطئ شديد فأغمض عيناه بقوة تجلت في نبرته حين توجه بأنظاره إلى «حلا» قائلًا
” سبيها يا حلا !” شحذت «أمينة» بعضًا من طاقتها المفقودة و قالت  بكل ما تملك من قوة
” اسمعي كلام اخوكي و سبيها. هي معملتش حاجه ”

تمسك بجملة والدته الأخيرة كسلاح قوي أمام شقيقته العنيدة و التي قالت بعنف
” دا شئ لا يُحتمل إحنا مش مجبورين نتــ,,ـحمل كل عمايلها عشان حتة العيل إلى هتجيبهولنا ”

قالت جملتها و قامت بدفع «جنة» التي تلقفتها يد «سليم» بلهفة و قلب انتفض ذُعرًا عليها و لكن ما أن لامست يداه جسدها المذعور و الذي تضِج أوردته بنبضات هادرة و قطراتها المُتساقِطه بعُنف حتى اشتعل رأسه بغضب جحيمي جعله يندفع تجاه «حلا» و يُمسِكها بقوة من رِسغها الذي كاد أن يتحطم و ألتفت ناظرًا إلى والدته وهو يُزمجِر بعُنف
” ماما. جنة هي إلى ضايقتك و خلتك تتعبي زي ما هي بتقول ؟”

«أمينة» بصوت واهن
” أبدًا يا سليم أنا جالي ضيق تنفس فجأة و البخاخة وقعت من أيدي و هي دخلت لقتني تعبانه و جريت عليا جابتهالي بعد ما كنت خلاص همــ,,ـوت .” سقط الحديث علي مسامع الجميع كصاعقة و ما جاء بعده كان أقوي حين إلتفت إليها «سليم» يُناظٓرها بإحتقار و يداه مازالت تعتصِر رٓسغها بعُنف تجلي في نبرته حين قال
” سمعتي ! إلي أنتي واقفه تهينيها دي هي إلي أنقذت حياة أمك . ”

جف حلقها من حديث والدتها و شعرت بمدي حماقتها و لكن نظرات شقيقها المُحتقرة أحرــ,,ـقت كيانها و خاصةً نبرته التي كانت تسمعها منه لأول مرة فحاولت الحديث قائله بتلعثُم
” أنا . أنا اتلخبطت لما . شفت . ما . ماما ..”
قاطعها نبرته الصارمة حين قال
” مش عايز مُبررات . ”
إمتدت يده تُمسِك برسغ «جنة » التي مازالت ترتجف جراء ما يحدث و قام بإيقافها أمام «حلا » و كان هو بالمنتصف و مازالت نظراته موجهه ل«حلا» حين قال بقسوة
” اعتذري !”

صاعقة ضرــ,,ـبت رأسها حين سمعت حديث أخاها و رُغمًا عنها هزت رأسها بالنفي و كأنها لا تستطيع أستيعاب كلِماته فخرج صوته هادرًا
” قلت اعتذري ” لأول مرة بحياتها تشعُر بالقهر و قد كان ذلك بيد داعمها الأول و مصدر قوتها فقد كان الأمر موجع للغاية و لكنها ابتلعت مرارته و قالت بعنفوان و هي تُناظٓر «جنة» بغضب
” تمام . أنا اسفة . بس خلي بالك أنا مبعتذرش عشان فعلًا أسفة بعتذر عشان مُجبرة ”

إلتفت «سليم» إلى «مروان» و قال بصرامة
” مروان. خدهم و انزلوا كلكوا على تحت ” هز «مروان» رأسه و قال ناظرًا إلى «أمينة»
” ألف سلامه يا مرات عمي ”
هزت «أمينة» رأسها و لكن عيناها كانت مُتعلِقة ب «هِمت» التي كانت تنظُر إلى الأرض و لم تستطيع رفع وجهها بل إلتفتت مُغادرة دون التفوه بحرف و كذلك «سما» التي رمقت «أمينة» بنظرات باردة مصحوبة بكلمات خاوية لم تنتظر حتي ردًا عليها
” حمد لله علي سلامتك ”

لم تعنيها كلمات «حلا» بل كانت تود الفرار من ذلك المكان الخانق باقصى سرعة لذا ما أن سمعت كلماته حتي أرادت الهرب و لكن يده كانت تُحكِم الإمساك بها و قد ألتفت إليها حين شعر بمقاومتها ولكن تلك المرة كانت نظرته مُختلِفة عن سابقتها على عكس نبرته التي لازالت غاضبة حين قال
” استنيني بره متمشيش ”

هزت رأسها دون حديث فجل ما تُريده الهرب من بين براثنه و ما أن أفلتها حتى هرولت للخارج و تبعتها «ريتال» و كان آخر من غادر هي «نعمة» التي ما أن أغلقت الباب حتى هوت صفعة قوية على خد «حلا» أدارتها للجهة الأخرى و دوي رنينها في أرجاء الغرفة حتي أن «أمينة» هبت بذُعر من مجلٓسها قائلة بلوعة
” سليم !”

و لكنه لم يلتفت لوالدته بل ظلت نظراته الغاضبة مُسلطة علي وجه «حلا» الشاحب و المصدوم
” القلم دا عشان يرجع عقلك لراسك . و عشان تفكري ألف مرة قبل ما تهيني حد خصوصًا لو ضيف عندك. و عندي إستعداد اديكي بداله ألف لو كررتي إلى عملتيه النهاردة ”

خرج صوتها مجروحًا كحال قلبها حين قالت
” أنت . بتضرــ,,ـبني . عشانها.  يا أبية ”
«سليم» بصرامة
” بضرــ,,ـبك عشان قليتي أدبك و محترمتيش حد . معقول دا آخرة دلعنا فيكي! بقيتي تتجبري علي الناس و تهنيهم من غير ما يكون معاكي أي دليل؟ ”
«حلا» بإنهيار
” أنا دخلت لقيت ماما تعبانه و هي إلى موجوده معاها مفروض أفهم إيه ؟”
” مفروض تسمعي عشان تفهمي . ”

هكذا قال بصرامة بينما نفضتها يداه تجاه والدته التي كانت تُتابِع ما يحدُث بصمت و داخلها يحترق ألمًا علي صغيرتها و ندمًا على تلك الفتاة التي أذاقوها الويلات دون أن يكون لها ذنب و جاء صوته الغاضب ليُزيد من حزنها و هو يقوم بدفع شقيقته تجاه مخدعها
” فهميها و علميها إزاي تتعامل مع الناس بعد كدا . و لو لزم الأمر ربيها من أول و جديد . عشان مش هسمح بأي غلط زي إلى حصل دا يحصل تاني. و كلام سالم هيتنفذ بالحرف الواحد ”

ألقي بكلماته و توجه إلي باب الغُرفة قبل أن يلتفت ناظرًا إلى شقيقته بحنق تجلي في نبرته وهو يقول
” فكري بقي يا أم لسانين هتقوليله إيه لما ييجي . لأن إلى حصل دا كله هيوصله ” **************

خرج من الغرفة غاضب للحد الذي جعله يأكُل خطاياه و هو يبحث عنها فقد كان في تلك اللحظة على وشك الإعتذار منها . فقد صب جام غضبه علي شقيقته و أفرغ بها شحنات ندمه و يأسه و قد كانت كلماته لها تخترق قلبه و تُعنٓف عقله الذي جعله يُهينها و يؤذيها هو الآخر و هي ماذا فعلت بالمقابل أنقذت حياة والدته بعد دقائق من إهانته لها ! أي وغد هو ؟ كيف إستطاع إلحاق الأذى بها بذلك الشكل ؟

لم يكن ظالمًا لأي شخص بحياته و الآن أصبح جلادها الذي لا يعرف الرحمة وكأنه يُعاقِبها علي إختراقها لدوافعه و حصونه التي لا يعلم كيف انهارت أمامها ؟ كان يُقاومها بشدة بينما هي تتسرب إلى داخله دون أن يدري حتى باتت تحتل جُزء كبير داخل قلبه العاصى الذي إنحاز لها بكل قوة حتى عدوه هو وليس هي !

هكذا وصلت به أفكاره و هو يقف في أسفل الدرج بينما عيناه تمشط المكان بحثًا عنها و قد توقف أمام حقيقة واحدة و هي أن لا ذنب لها بغباء قلبه و وقوعه لها و أن عليه أن يُحارِب نفسه و يُعنِفها لا أن يُحاربها و هو يعلم بأن قوتها لا تقارن بقوته و قد كان هذا هو الظلــ,,ـم بعينه فإن كنت ستُحارب فلتختر من يستطيع أن يكُن ندًا لك و ما غير ذلك فهو تجبر و قسوة لا تليق بشهامة رجل مثله .

طافت عيناه المكان و لم تجدها ولكن أرهفت أُذناه السمع لتلتقط صوت «ريتال» التي كانت تقول ببراءة
“ممكن تاخدي مني شيكولاته هتعجبك اوي . ” توقف أمام باب المطبخ فوجد «ريتال» تتحدث و تمد يدها بالشيكولاه أمام ثغر «جنة» الذي كان لازال يرتجِف حين قالت بصوت مبحوح
”  مش قادرة يا ريتا ”

كان يُناظر ضعفها و ألمها بندم و حزن كبيران و لكنهما تبدلا فورًا بنيران عظيمة حين شاهد «مروان» يضع كوب من العصير أمام «جنة» و هو يقول بمُزاح
” يا بنتي دا عرض ميتفوتش . دا البت ريتال دي جلدة مبتديش شيكولاته لحد أبدًا . دي بتطلع عيني عشان لحسه ” ناظرته «ريتال» ببراءة و قالت بصدق
” لا والله يا عمو مش بُخل بس جدو دايمًا يقول الشيكولاتة دي حلوة ميكلهاش غير الحلوين و أنت مش حلو فمينفعش تاكل منها ‘

برقت عيناه للحظه قبل أن يقول بصدمة
” دانتي يومك مش فايت النهاردة هو مين دا يا بت إلى مش حلو . ” رُغمًا عنها أفلتت منها ضحكه قصيرة علي مظهر «مروان» و حديث «ريتال» التي قالت براءة
” إيه دا يا عمو هو أنت ازاي متعرفش حاجه زي دي مع إنك كل يوم بتقف قدام المرايا بالساعات ” إزدادت ضحكاتها مما جعل «مروان» يقول بمزاح
” شوف البت بتقول إيه.  دانتي خاربة بيت أبويا و جايه دلوقتي تقوليلي كدا ماشي يا ريتال الكلب أما وريتك . أبقي شوفي مين هيجبلك شيكولاتة تاني . ”

خرجت كلماتها لطيفه كمظهرها حين قالت بلطف
” لا يا عمو دي ريتال متقصدش دي بتحبك جدًا  مش كدا يا ريتا ؟”
«ريتال» ببراءة
” أيوا فعلا أنا بحبه . بس ريتا مبتكذبش هو فعلا مش حلو . يعني معندوش شعر جميل زيك و لا عنيه حلوة زيك و لا عنده خدود بتحمر لما بيعيط زيك يبقي أكيد مش حلو. اديله شيكولاته ليه ؟” التفت «مروان» ناظرًا الي «جنة » التي لم يفشل الحزن في إخفاء فتنتها و قال بغزل
” تصدقي يا بت يا ريتال اقنعتيني . بس لا نسيتي تقولي أن ضحكتها كمان جميلة ”

ابتسمت «جنة» بخجل و قد غزي الإحمرار وجنتيها و لكن سرعان ما دب الذعر في أوصالها حين سمعت صوته القاسي الآتي من خلفها
” مروان !” لم تستطِع الإلتفات إليه بل تعلقت نظراتها المُرتعِبه بلا شئ أمامها بينما ألتفت «مروان» قائلًا بمُزاح
” إيه يا عم صرعتنا هو إحنا في ثاني بلد ما إحنا جنبك اهوة ” تجاهل مِزاحه و كانت نظراته تحرِق ظهرها قبل أن يُعيدها إلي مروان مرة آخري و هو يقول بفظاظة
” مش شايف أن الوقت أتأخر لصوتكوا العالي دا و كمان مينفعش طفلة زي ريتال تسهر لدلوقتي !”

شعرت و كأن توبيخه موجهًا إليها و لكنها استمرت فى تجاهله و لم تجروء علي رفع عيناها حتي عندما شعرت به يقف بجانب مقعدها مما جعلها تحبِس أنفاسها حتي لا يشعُر بمقدار هلعها منه
”  ريتال في إجازة يعني عادي تسهر لبعد دلوقتي كمان و بعدين معتقدش أن صوتنا كان عالي أوي لدرجة أنه يزعجك يا سليم !” «سليم» بفظاظة و تحدي مبطن

انت في الصفحة 8 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى