Uncategorized

في قبــ,,ـضة الأقدار نورهان العشري ٧

القبــ,,ـضة العشرون ✊❤️‍🔥   أنت لا تعلم عدد الحروب التي أخوضها في الليلة الواحدة حتى أبدو لك صباحًا ذلك الشخص المنتصر الذي يظهر و كأن لا شئ قادر على هزيمته. فـ خلف تِلك الإبتسامة ندوب كبيرة داويتها وحدي و خيبات عظيمة تجرعتها وحدي و مرارة لاذعة تمتد من الحلق إلى القلب و لكن لا بأس فـ أنا دائمًا بخير ! نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁

كان يراودها شعور غريب وهي تناظر ذلك الرجل بأنها قد رأته مسبقا و لكن لا تعلم الزمان و لا المكان لهذا اللقاء.
شعور بالحرج تملك منها حين مد يده ليصافحها فتحمحمت و ارتسمت ابتسامه بسيطه علي محياها و صافحته بالمقابل فتحدث بأدب
” اقدر اعرف حضرتك مين؟”
” فرح…” لم تستطع اكمال حديثها فقد انفتح الباب علي مصرعيه و أطل منه سالم الذي تفرقت نظراته بينهم وجدها تصافحه فاكفهرت ملامحه وقال بخشونة
” بتعملي ايه هنا ؟”

فرح بهدوء
” أبدا كنت بعمل تليفون و كنت لسه …”
لم يتثني لها إكمال حديثها فوجدته يتجاهل ما تقوله و التفت إلي ياسين يناظره باستفهام و ملامح يكللها عدم الرضا فتحدث ياسين معرفا نفسه
” ياسين عمران . معيد في جامعه قناة السويس و حلا طالبه عندي ..” تردد الاسم علي أذانها و لكنها استنكرت الأمر بقوة فعائله والدها من الصعيد تحديدا المنيا و من المؤكد أن هذا تشابه أسماء.
قطع حديثها صوت سالم الخشن حين قال
” أنت الي جبت حلا عالمستشفي ؟ ”

أومأ برأسه دون حديث فتابع سالم باقتضاب
” أشكرك عالي عملته مع اختي.. ”
ياسين بتحفظ
” حلا طالبه عندي و أنا معملتش غير الواجب..” اومأ سالم دون حديث فتابع ياسين
” حمد لله علي سلامتها. ”
ثم التفت إلي فرح قائلا بذوق
” فرصة سعيدة يا آنسة فرح . عن اذنكوا ” قال جملته الأخيرة و كأنه ألقي بقنبلة انفجرت فور أن غادر حين وجدت ذلك الذي كانت ملامحه تقطر غضبا و عيناه ترسل شرارات حارقة جعلتها رغمًا عنها تتراجع خطوة للخلف فجمدها صوته القاسي حين قال
” تعرفيه منين؟”

جفلت فرح من لهجته و قالت بذهول
” هو مين اللي اعرفه ؟ ” ” دكتور ياسين ”
” لا معرفوش . و هعرفه منين ؟”
ازدادت قتامه عيناه و قال بلهجه حادة
” اومال كنتي واقفه بتتكلمي معاه ليه ؟ و ليه خرجتي من الأوضه من غير ما تقوليلي ؟”

لهجته جعلت الغضب يتصاعد بداخلها مما جعلها تقول بسخرية
” هو انا في استجواب و أنا معرفش !”
تحمحم بخفوت و أطلق زفرة قويه قبل أن يقول بنبرة أقل حدة
” هو فين الاستجواب دا ؟ مجرد سؤال ؟”
” مجرد اجابه. سيبتكوا براحتكوا و خرجت اعمل تليفون و أما رجعت لقيته هو كمان جاي عشان يطمن علي حلا ”

هكا أجابته ببساطة فتابع استجوابه و لكن بنبرة أقل حدة
” و عرف اسمك منين ؟”
فرح بتهكم
” عرف اسمي قبل ما تخرج بثواني . في اسئله تانيه ؟”
قالتها بغضب تجاهله هو و قال بإختصار
” لا ”
لم تزد في الحديث بل توجهت الي الداخل لتجد حلا مستلقيه علي سريرها فتقدمت عدة خطوات حتي صارت بجانبها فتحدثت فرح بلطف
” حمد لله علي سلامتك ..”

اجابتها حلا بتحفظ
” الله يسلمك ”
شعرت فرح بالحرج فهي تعلم شعورها تجاهها و شقيقتها و لكنها تحدثت من باب الذوق قائله
” حاسه بأيه دلوقتي. لسه في ألم ؟”
حلا بتحفظ
” شويه . هو مين الي كان بره ؟”
هكذا سألتها حلا بخفوت فهي شعرت بأنها سمعت صوته في الخارج .
” دا دكتور ياسين. كان جاي يطمن عليكي و مشي ..” ارتسمت الخيبه علي ملامحها و لكنها حاولت التظاهر بالعكس حين أومأت برأسها و تمتمت بخفوت
” تمام ..”

شعرت فرح بوجود خطب ما و لكنها لم تعلق بل اكتفت بالصمت الذي قطعه صوته الحازم حين قال
” انا اتكلمت مع الدكتور و هو قال مفيش مشكله تروحي معانا ..”
ازدادت خيبة أملها حين سمعت حديث أخاها فإن كانت ستغادر معهم فهي لن تستطيع رؤيته أبدا و خاصة في وضعها هذا مجبرة الساق و اليد فلن تقدر على الذهاب لجامعتها و ستظل مدة لا بأس بها في المنزل و طوال هذه الفترة ستكون رؤيته دربًا من دروب المستحيل.

كتمت حزنها بداخلها و أومأت برأسها دون حديث و لم يفت هذا فرح التي أيقنت بأن هناك خطب ما و لكنها لم تعلق بل ظلت بمكانها و لم تكلف نفسها عناء الإلتفات إليه حين قال
” فرح هتساعدك عشان تجهزي و أنا هعمل كام تليفون و ارجعلكوا ” كان ينتظر منها الإلتفات أو التفوه بأي شئ و لكنها حاربته بأكثر شئ يبغضه في هذا العالم و هو الصمت المطبق.
لطالما كان الجميع ينعته بالهدوء و البرود و لم يكن يكترث و لكن الآن تذوق مما كان يذيقه للآخرين فقد رأي يام عينيه كم أن هاتان الصفتان أبغض ما يكون

ما أسخف أن تكون في أمس الحاجة لحديث أحدهم فيعطيك صمت هادئ مثير للأعصاب فلا انت تستطيع الغضب عليه أو تحمله.. ****************** كان يمسد ظهر الفرس بحنان كبير يتأمل ملامحها الجميلة و بياضها الناصع الذي يتنافي تماما مع سواد عيونها الرائعة تشبه كثيرا تلك التي ابتلي بعشــ,,ـقها و كأن جميع ابتلاءات حياته لم تكن تكفيه لتأتي آخر فتاة على وجه الأرض كان يريدها و يتوجها قلبه ملكه على عرشه!

اي حظ عاثر يمتلك ليقع في تلك المعضلة التي لا يوجد لها أي حلول سوي ان يدعس علي قلبه بقوة و ينتزع عشــ,,ـقها الخبيث من داخله ليستطيع التنفس براحه. و لكن السؤال هنا هل سيستطيع فعلها ؟؟
هل يستطيع أن يخرجها من عقله بعدما أصبح لا يفكر الا بها!!
حتى و إن زالت إحدي خطاياها و تبرأت منها و لكن تبقي خطيئتها الكبرى حين ألقت بنفسها بين أحضان العشــ,,ـق الحرام تحت مسمى الزواج العرفي فلن يستطيع عقله الشرقي تقبل ذلك الأمر حتى لو كان يهيم بها عشــ,,ـقا.

يعلم بأنها كانت ضحية و لكن هي من وضعت نفسها تحت طائله الاتهامات حين ارتكبت هذا الجرم العظيم بحق نفسها هي من جنت عليها أولًا هي من تسببت بكل هذا العذاب للجميع و لكن هناك شعور بداخله بأن كل تلك البراءة لا يمكن أن ترتكب هذا الجرم الكبير و حين تقع عيناه علي بطنها التي بدأت بالظهور يشعر بيد قويه تقبــ,,ـض صدره وتضعه أمام حقيقة يرفضها قلبه المتاع بشدة لكثرة ما بها من عذاب و ألم و غضب.

يقضي ليله المظلــ,,ـم يحاول طردها من أحلامه يجاهد عقله الغبي الذي يفكر بها حتى في نومه و يجسدها له حقيقة ملموسة في حلمه فيستيقظ مفزوعا على كابوس واقعه الأليم معها..
لم يعد يعرف اي الطرق يسلك لنسيانها فلأول مرة بحياته يختبر شعور قلة الحيلة والعجز فلم يستطيع سوى أغماض عينيه بقوة و داخله يردد بتوسل
” يا الله ارجوك أخرجها من قلبي و عقلي و حياتي. أريد الشفاء منها فهي لم و لن تكون لي أبدًا. لا أريد تلك الفتاة لا أريد رؤيتها أبدًا بعد اليوم…”

” العصير دا كان في ايه ؟؟”
للحظة شعر بتوقف الدماء بأوردته حين سمع ذلك الصوت المبحوح الجريح و الذي يبدو غاضبًا أيضًا!
كيف؟ و لما يحدث هذا معه ؟ هل يعانده قدره و يرسلها إليه في نفس اللحظه التي يتوسل إلى الله أن يبعدها عنه ؟ هل تلك الفتاة قدره الذي لا يمكن الفرار منه !!

أعادت سؤالها مرة أخرى بصورة اقوي فهي لن تستطيع التراجع بعد أن قضت وقتًا كبيرًا في التفكير و الذي انتهي بأن من حقها أن تعلم ما يدور حولها و ما يُحاك ضدها و هي لن تتراجع أبدًا
” رد عليا .. العصير دا كان في ايه ؟” لفظ الهواء من رئتيه في زفرة قويه اتبعها صوته القاسي حين قال
” ملكيش فيه . الي اقولك عليه عليه يتنفذ و خلاص .”

صرخت بصوت كان نشيجًا
” مش هنفذ أوامر حد . و من حقي اعرف إيه بيحصل حواليا .”
تابع تمسيد ظهر الفرس بهدوء يتنافى مع قساوة عيناه المكفهرة غضبًا و تحدث بنبرة قاتمة
” ملكيش حقوق هنا. ”

بتحدِ غير مدروس اقتربت منه و قامت بلكمه في ذراعيه بقوة نابعه من غضب اهوج كان يؤلمها كثيرًا لتتفاجئ بقبــ,,ـضته التي أحكمت امساك كفها الرقيق بين أصابعه القويه و قد تحول غضبها لخوف كبير حين اصطدمت بعيناه التي لونت بلون الدماء المحتقنة غضبًا. لمسته كانت كصاعقة برق أصابت سائر جسدها و ارتفع دبيب قلبي و لكنها تجاهلت ذلك كله و قالت بلهجه تقطر ألمًا
” انا كنت همــ,,ـوت النهاردة أنا و ابني صح ؟؟”

استقرت كلماتها في منتصف صدره الذي استنكر حديثها بشدة حين قال بلهجة قوية يشوبها القسوة والصرامه
” مفيش الكلام دا . طول مانا موجود محدش يقدر يمسك بأي سوء لا انتِ ولا هو . ” تألمت عظامها من قبــ,,ـضته الغير رحيمة بالمرة و لكن ألم قلبها كان أكبر بكثير فرددت بغير احتراز
” انت! انت اكتر حد مخوفني اصلا. انت تقريبا لو جتلك الفرصة تخلص مني دلوقتي قبل بكرة هتعمل كدا و مش هتتردد ثانيه .”

اختارت بعناية كلماتها لتتراشق كأسهم ناــ,,ـرية اخترقت صدره محدثة آلام عظيمة لم يستطع احتمالها فاكفهرت تعابيره بشكل مريب و لكنه جاهد حتى تخرج نبرته ثابته حين أجابها
” مفيش الكلام دا.. ” صرخت معانده
” لا فيه. من اول يوم شوفتني فيه في المستشفي و انت بتهددني أن نهايتي هتبقي علي ايدك . و فضلت تتهمني اتهامات فظيعة معرفش عنها أي حاجه و اول يوم جيت فيه هنا كنت هخسر ابني بسببك. مفيش مرة واحدة شفتني فيها من غير ما تسممني و تسمعني كلام يوجع القلب و يكرهني في نفسي. نفسي اعرف انا عملت فيك ايه؟ ”

لوهلة شعر بأنه يريد اخفاءها بقوة بين ضلوعه حتى يجعلها ترى وتشعر ماذا فعلت به . يريد هزها بقوة تعنيفًا و عقابًا علي ما تفعله به هاتان العينان التي تشبه بحرًا أسود عميق غرق به ولم يعد يعرف للنجاة منه طريق . هل يخبرها بأنه واقع بين شقي الرحي ما بين عقل نعتها سابقًا بـ الساقطة وقلب أصبحت الآن تملك كل ذرة من كيانه و هو واقف بالمنتصف يحترق بين صراعهما الذي سيجهز عليه ذات يوم..

كان الأمر كمن يهرب من المــ,,ـوت الى الجحيم و لكنه استطاع تجاوزه بشق الأنفس حين تحدث بوجه غائم و نبرة قاتمة
” معنديش وقت اتكلم في التفاهات دي . كل المطلوب منك تحافظي علي نفسك و علي الي في بطنك. و من هنا و رايح أكلك و شربك هيكون من ايد دادا نعمه و بس.”

للحظه شعرت بنوبة جنون علي وشك أن تنفجر بداخلها فهي ترغب الآن و بشدة في تمزيق وجهه و لكنها جاهدت ذلك الشعور بقوة لم تكن تعلم بأنها تمتلكها و نزعت يدها بقوة من بين يديه القابضه بعنف علي كفها زافرة بقوة الهواء الملوث بعطره قبل أن تقول بنبرة متوعدة
” لا اسمعني انت بقي. عشان الي هقوله هو اللي هيحصل ..” رمقها بنظرات كانت تحتوي على استخفاف مبطن تجلي في نبرته حين قال
” معنديش وقت اسمعلك .”

هتفت صائحه بصوت حاولت أن يبدو غليظًا
” انا مبقتش خايفه منك ولا مستنية منك حاجة و لو في يوم لقتني بمــ,,ـوت اوعي تفكر تنقذني . عشان صدقني عندي المــ,,ـوت اهون من انك تكون السبب اني اعيش. و أنا هعرف احمي نفسي وابني من أي حد. و اللي حصل النهاردة أنا هعرف حقيقته كويس اوي بس مش منك . من الحاجه أمينة الي هحكيلها علي كل حاجه . و هي هتعرف بطريقتها..” نجحت في إثارة جميع حواسه بتحديها السافر هذا و ملامحها التي كساها الغضب و القوة التي جعلته يتأملها لهنيهه قبل أن يقول بهسيس خافت

” انتِ بتهدديني و لا انا سمعت غلط؟ ”
لم ترفع نبرتها عن الحد المسموح به و لكن كانت تعابيرها كسماء حالكة السواد و قالت بقلب يفيض كمدًا ” سميها زي ما تسميها بس من هنا و رايح اي حد هيفكر يأذيني مش هسكتله. حتي لو كان مين. و في يوم من الأيام كل الناس الي أذتني و أولهم انت هيندموا ندم عمرهم.. ”

تلاشي قناع قوتها حين وجدته يتقدم منها و علي ملامحه يرتسم تعبير خطر كما أن عيناه كانت تناظرها بطريقة لم تعهدها مسبقًا فشعرت بخفقة وجلة تضرــ,,ـب بعمق فؤادها و تجمدت الدماء بأوردتها حين قال
” و أنا موافق . مش عايزك تسكتي من هنا ورايح . هاتِ آخرك يا جنة! ”

لأول مرة يناديها بأسمها و يطالعها بتلك الطريقة تكاد تجزم أن قلبها توقف عن الخفقان للحظة. لا تعلم أ لوقع اسمها من بين شفتيه أم أن هيبته المطعمة بقوة بدائيه هي من جعلت الدماء تفور في أوردتها! و لكنها سرعان ما نفضت تلك الأفكار عن رأسها و حاولت المناص منه قائله
” ماليش آخر يا سليم يا وزان. و خليك فاكر كده كويس. ”

فاجأته جرأتها و شخصيتها المتمردة التي ظهرت على السطح مؤخرًا و استأثرت كل حواسه في تلك اللحظة فنسي صراعاته الداخلية و انخرط معها في تحد راق له كثيرًا فتمتم بهسيس متوعد
” سليم الوزان مرة واحدة!؟ دانتِ لسانك فالت بقي!”
جنة بسخريه
” تخيل!

متقوليش انك كنت مخدوع فيا ؟”
كانت ملامحها الساخرة جذابة بطريقه قاتله و خاصة حركة رأسها التي كانت تحركه يمينًا و يسارًا و تتبعه خصلاتها المتمردة كصاحبتها فوجد ضحكة خفيفة تظهر على ملامحه رغمًا عنه اتبعها قائلًا بتهكم
” حظك اني ماليش في لعب العيال الصغيرة دا و إلا كنت وريتك طويلة لسانك دي هتوديكي لحد فين. فأحسنلك متخلنيش اغير رأيي عشان هتزعلي ..”

لا تعلم لما كانت تتملكها رغبة قوية في تحديه فأجابته باندفاع
” لا متخافش مش هقدر تزعلني لو عملت ايه ؟ ”
لم يتسنى له الرد حين وجد ريتال تهرول تجاههم وهي تقول لاهثة
” جنة. انتي هنا. بقالى كتير بدور عليكي”
امتدت يد جنة تحاوط وجهها وهي تقول بحنان
“اهدي و خدي نفسك الأول. انتي جايه جري المسافة دي كلها ؟” ريتال بحماس
” ايوا . اصل انتي متعرفيش انا عايزاكي في حاجه مهمه اوي اوي ”
جنة باستفهام
” حاجه ايه دي ؟”

أدارت ريتال رأسها تنظر إلي سليم الذي كان يتابع حديثهم و حنانها مع ريتال التي اقتربت من أذن جنة تقول بخفوت
” أصل نانا أمينة قالتلي أن عمو مروان نازل البلد وهياخدنا معاه عشان تجيبي حاجات للبيبي ”
رفعت جنة إحدى حاجبيها بإندهاش و قالت باستفهام
” الكلام دا بجد ؟”
ريتال بلهفه
” اه والله . حتى اسأليها ”
جنة باستفهام
” طب هو فين دلوقتي ؟”
لم يتسنى لريتال الرد حتى تفاجئوا بسليم الذي قال بخشونة
” هو مين دا ؟”
أرادت استفزازه فنصبت عودها و قالت بسماجه
” موضوع ميخصكش..”

سليم بصدمه
” نعم!”
تدخلت ريتال قائله ببراءة
” معلش يا عمو سليم أصل دا موضوع سر بيني انا و جنة ووو”
لم تستطيع إكمال حديثها فوجدته كف جنة التي وضعته على فمها وهي تقول باستفزاز
” زي ما قالت ريتال كدا موضوع سر. عن اذنك”
نجحت وبجدارة في جذب اهتمامه و إثارة فضوله الذي جعله يتبعهم إلى أن وجدها تقف وجها لوجه مع مروان الذي كان يحادــ,,ـثها بطبيعته المرحه المعتادة ولكن ما أثار حنقه و جعل أوردته تغلي غضبا هو مزاجها معه و حديثها الغير متكلف فمن يراهم يظن بأنها تعرفه منذ زمن بعيد.

لفظ بقوة الهواء المكبوت داخل صدره محاولا تهدئه غضبه الذي سيجعله يقدم على أشياء قطعا سيندم عليها و لكن حديثها الصاخب مع مروان لم يكن يساعده على ذلك أبدا ” والله يا مروان أنت جدع فعلا . الواحد فعلا كان محتاج حد زيك في حياته”

قالتها جنة بصدق فابتسم مروان بحرج و قال مازحا
” أيوا و عشان كدا عمالين تمرمطوا فيا يمين و شمال انتي والست هانم”
كان يشير إلي ريتال التي ابتسمت ببراءة قائله
” مانتا بتقعد تتكلم كتير جمبي و بصدع و مبقولش حاجه كدا احنا خالصين .”
مروان بصدمه
” قصدك ان انا رغاي يا بت انتي ؟”
ريتال بعفويه
” ايه دا هو أنت مش عارف؟ دي نانا دولت و جدو كانوا بيحطوا أيدهم على ودانهم عشان ميسمعوش كلامك و انت تقولهم هتكلم بردو ..”

برقت عينا جنة من الصدمة التي تحولت لقهقهات جراء حديث ريتال الذي جعل كروان يقول غاضبا.
” بقي كده بتسيحيلي يا ريتال الكلب؟”
تحدثت جنة من بين ضحكاتها قائله
” الكلام دا بجد ؟ كانوا بيحطوا أيدهم على ودانهم عشان مش يسمعوك و كنت بتتكلم بردو .”
مروان كاذبا
” محصلش!”
شهقت ريتال وقالت مستنكرة
” اي يا عمو انت بتكذب هو انت متعرفش اللي بيكذب بيروح فين ؟”
مروان ساخرا
” هروح فين ياختي هو في مكان انيل من العيشة معاكوا..”

قاطع حديثهم صوت أمينة الآتي من الداخل فالتفتت الأنظار إليها وقد كانت تستند علي يد نعمه خادمتها متوجهه إليهم و هي تقول بقلق
” محدش فيكوا شاف حلا وهي رايحه الجامعه الصبح ؟”
نظر الجميع الي بعضهم البعض و توترت الأجواء بلحظه إلي أن آتي صوته من الخلف قائلا بخشونة
” أنا يا حاجه شوفتها و وصلتها الجامعه”
تنفست بإرتياح وهي تقول بلهفة
” صحيح يا سليم .

يعني اتصالحتوا؟”
اقترب سليم منها و تناول كفها الآخر واضعا قبله فوقه فقد كان داخله يشفق عليها حين تعلم ما حدث و أراد التخفيف عنها حين قال بحنان
” متقلقيش. كل حاجة اتحلت خلاص .” اتسعت ابتسامتها و قالت بسعادة
” ربنا يهديكوا لبعض يا حبايبي .. و يطمني عليكي يا جنة انتي و الغالي ابن الغالي..”

قالت جملتها الأخيرة وهي تنظر إلي جنة بنظرات حانية لامست قلبها و لكن كانت هناك نظرات ثاقبة يشوبها غضب كبير لم يخفي عليها ولكنها تجاهلته و ابتسمت لامينة قائله بخفوت
” أن شاء الله يا حاجه ..”
تحدثت أمينة موجهه انظارها الى مروان
” جهز نفسك بقى يا مروان هتاخد جنة و ريتال تشتروا شويه حاجات للبيبي و جنة تشوف لو ناقصها حاجه تجيبها” اشتعل رأسه غضبا حين سمع حديث والدته و خرجت الكلمات من فمه مندفعة غاضبة
” مروان مش فاضي . وراه شغل .”

تسلطت الأنظار بصدمه فوقه حين قال جملته القاطعه تلك و قد بدا غضبه واضحا في عينيه التي جعلها الغضب حمراء قاتمة فكان أول من تحدث هو مروان الذي قال بتخابث
” شغل ايه يا سليم إلي ورايا ؟ انا مش ورايا حاجه .”

كان كمن عبث مع الأسد و هو في أقصى درجات حنقه و ٤د بدأ ذلك علي ملامحه المكفهرة و شفتيه التي أسندت كخيط رفيع فقد كان يمنع نفسه بشدة من لكمه بقوة في وجهه و محو تلك البراءة المفتعلة التي يرسمها علي ملامحه و لكن بقوة استطاع السيطرة علي ما يعتريه و قال بقسوة
” لا مانتا مش هتفضل عواطلي كدا كتير. يالا قدامي عالمكتب عشان اعرفك ايه الي وراك ؟” تبدلت ملامح مروان فجأة حين سمع حديث سليم و قال بمراوغه

السابقانت في الصفحة 1 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى