Uncategorized

في قبــ,,ـضة الأقدار نورهان العشري ٨

” مجتيش الجامعه ليه؟ انا عرفت انك فكيتِ الجبس من كام يوم؟” كانت لهفة نبرته لها وقع خاص علي قلبها الذي تألم حين سمعت كلماته فمن المؤكد أنه عرف من تلك الفتاة أنها تخلصت من الجبيرة لذا تحدثت بمرارة
” و مين قالك اني مجتش؟ ” انكمشت ملامحه بحيرة تحلت في نبرته حين قال
” و مجتيش ليه عشان اشوفك؟ ” كادت تنفجر بوجهه وهي تخبره بأنه اول شخص توجهت إليه من فرط شوقها ولكنها تفاجئت برؤيته مع أخرى و لكنها كانت ذو كبرياء قاتل جعلها تقول بإختصار
” محبتش اشغلك. وبعدين مفضتش كنت مواعدة اصحابي نخرج سوى ..”

نجحت في إثارة غضبه جراء حديثها ولكنه تجاهل ذلك قالبًا شفتيه بسخرية قائلًا بنبرة عادية
” اه اصحابك .. تمام حمد لله علي سلامتك. ” غمغمت باختصار
” شكرا.”
باغتها حين قال بفظاظة
” فرح جوا ؟” شهقت لصراحته الفجة و لسؤاله المباشر عنها دون اعتبار لأي شئ فصاحت غاضبة
” انت كمان ليك عين تيجي تسأل عليها هنا..؟”
ياسين ببساطه
” و ايه المشكله؟؟” جزت علي أسنانها بغل تجلى في نبرتها حين قالت
” والله انا مشفتش بجاحه في حياتي كدا. مش كفايه سرمحتها معاك بره . لا و كمان جيباك هنا وراها…”
قاطعها هادرًا بعنف

” عندك.. خلي بالك من كلامك. اعرفي بتقولي ايه و بتتكلمي عن مين. الغلط عندي مش
مسموح بيه .. ” تلظت بآلام قاتله لم تختبرها مسبقا فصاحت باستهجان
” غلط.. الغلط مش عندي يا دكتور يا محترم. الغلط من عندك انت و حبيبة القلب.. ” رفع إحدي حاجبيه وقال باستنكار
” حبيبة القلب.. ”
هدرت بغضب و دموع أثقلت جفونها
” ايوا حبيبة القلب الي عمال تلف بيها في الجامعة و مش عامل حساب لشكلك قدام تلامذتك لا و كمان جاي تسأل عنها هنا”

فطن الي ما ترمي إليه ولكنه كان غاضبًا من لهجتها و أراد الحد من تهورها قليلًا لذا قال باستفهام ماكر
“انا ليه حاسس ان الموضوع دا مزعلك أوي!!” رفعت رأسها بشموخ يوازي لهجتها حين حاولت أن تنأى بكبريائها عن مرمى كلماته
” بنت الوزان متخلقش الي يزعلها ..” تابع حرب الأعصاب التي شنها عليها قائلا بتسلية
” و بنت الوزان مشافتش نفسها في المرايه وهي بتتكلم! اعتقد لو شوفتي نفسك دلوقتي هتعرفي انا اقصد ايه !”

تعاظم الغضب بداخلها فزمت شفتيها بحنق تكبت بجوفها طوــ,,ـفان السُباب الذي تود إغراقه به فتابع هو بلهجة مغايرة لهدوئه منذ ثوان
” فرح فين ؟”
” مع اختها بتولد في المستشفى ” ألقت بكلماتها في وجهه قبل أن تفر هاربة حتي لا تجعله يرى عبراتها التي أغرقت وجهها و ما آلمها أكثر حين وجدته يهرول الي سيارته فعلمت بأنه حتما سيتوجه الي المشفي و لم تستطيع منع نفسها من أن تتبعه . عودة للوقت الحالي

وقعت تلك الحقيقة علي مسامعهم وقوع الصاعقة والتي كان أول من تخطاها هو سالم الذي كان فريسه للحظات بين غيرة عمياء لصلتها بهذا الرجل و بين حقيقة تلك الصلة التي لم يستطيع تقبلها فزأر بقوة
” عايز توضيح فورًا للي سمعته.” كانت نظراته موجهه إليها في محاوله منه لتهميش ذلك المارد الذي كان يملك من الدهاء ما يجعله يفطن لما يحدث لذا ما أن حاولت فرح الحديث حتي امتدت يديه تتلمس مرفقها بلطف وهو يقول بنبرة صلبه كملامحه
” عنك يا فرح.. توضيح سالم بيه عندي انا ..”

نجح في فرض نفسه و بقوة أمام سالم الذي انتفخت اودجته غضبًا من تلك اللمسة العابرة التي كانت لها وقع الجمر علي قلبه المُشتعِل بنيران عشــ,,ـق اهوج و غيرة قاتله و لم يفته أيضًا ذلك التحدي الذي يقطر من لهجته فأعلن الوحش عن هياجه الذي حاول كبته بصعوبه حين قال بفظاظه
” هات الي عندك.. ”

تجاهل ياسين فظاظته و نظراته و ارتدي قناع الجمود الذي غلف نبرته حين قال باختصار
” عمى محمود والد فرح و جنة كان عايش معانا في الصعيد لما كانوا البنات صغيرين و حصل شوية مشاكل بينه وبين جدي و سافر و ساب البلد و عاش بعيد عننا و للأسف مات قبل ما يتصالح مع جدي و من وقت مــ,,ـوته و أنا بدور علي فرح و جنة و الحمد لله لقيتهم..”

كان يتعمد اختصار حديثه ليستفز ذلك الوحش الذي يحاول بشتي الطرق إخماد غضبه الذي تجلي في عروقه النافرة و عينيه الداكنة و التي تحوي رغبة قوية في لكم هذا الرجل و محو تلك الابتسامة البسيطة المرتسمه على فمه الذي لم يعطيه كل ما يريده ولكنه نجح كعادته في السيطرة على ما يعتمل بداخله قائلًا بسخرية يشوبها الكثير من الجفاء
” بالبساطة دي !!” ياسين باختصار
” بالظبط.. و لو مش مصدقني اعتقد انك تقدر تتأكد من كلامي. و لا ايه يا سالم بيه ؟ معقول يكون السيط دا كله فنكوش !! ”

كانت جملته الأخيرة كعود ثقاب على أرض مشبعة بالوقود لم يكن ينقصها سوى شرارة واحدة حتى تشتعل بنيران لن ينجو من بطشها أحد ولكن جاء تدخلها السريع في اللحظة القاتلة حين شاهدت تغير ملامح سالم الي أخرى مُرعبة فهبت قائلة
” اكيد طبعا سالم بيه يقدر يعرف في دقايق حقيقة الموضوع . و بعدين احنا اكيد مش هنكدب عليه .. ”

كان بعينيها نظرات ضائعه مُرتبِكه لا يعلم ما بها لأول مرة يقف عاجزًا هكذا أمامها نفذ صبره الذي ظن أنه ليس له آخر و لكنها استنفذت كل ذرة جلد لديه فود لو يهزها بعُنف ملقيّا كل تلك الأقنعه التي أجبرته علي ارتدائها حتي يستطيع التعامل معها و بالنهاية لم تفلح أيضًا و لأنها كانت بداخلها تتضرع الي ربها حتي يمر هذا الامر بهدوء فقد أتاها صوت مروان المنقذ و الذي شعر بتلبد الأجواء حولهم حين قال ساخرا
” ياخي شوف القدر و ترتيبه. يعني عمال تدور عليهم ليك سنين و جاي تلاقيهم دلوقتي والله البنات دول مُرزقين ..”

زجرته امينه بنظراتها قبل أن تقول بوقار
” احنا اتشرفنا بيك يا دكتور ياسين. و كونك تبقي خال حفيدي دا شئ طبعا يفرحنا..” تحديث ياسين بلطف
” دا من ذوقك يا حاجه.. ”
لم تتمهل حتي يُعاد تدوير الحديث مرة أخرى بل سارعت بالقول
” بقولك يا ياسين ما تيجي تسلم علي جنة هي فاقت..” ” ياريت. و أهو بالمرة نكسب وقت..” لامست كلماته أوتار غضبه فقال باستنكار
” يعني ايه تكسب وقت مفهمتش!” ياسين بتوضيح
” يعني يا سالم بيه حضرتك اكتر واحد تعرف الأصول و الأصول بتقول أن مينفعش بناتنا تقعد عند ناس غُرب اكتر من كدا..”

كان الأمر برمته كارثي منذ أن وطأت أقدامه المشفي و الإعلان عن هويته إلى تلك الحقائق الصادمة ولكن كانت نيته في انتزاعها منه أشبه بانتزاع قلبه من مكانه لذا تجاهل كل شئ و اقترب منه قائلّا بزئير أفزعهم جميعا
” اسمعني كويس عشان شكلك متعرفنيش. محدش هيمشي و لا هيروح في أي مكان . و لحد ما اتأكد من الأفلام الهندي دي مشوفش وشك قدامي ” نجح بجدارة في اغضاب خصمه و الذي ناطحه بقوة قائلا
” خلى بالك من كلامك..”

زمجر سالم مقاطعّا
” انا عارف كويس بقول اي و الي بقوله هو الي هيمشي و خلي بالي حتي لو كلامكوا طلع صح ابن الوزان هيتربي وسط أهله. دا شئ مفروغ منه ” تحدث ياسين بلهجه لا تقل عنه جفاء
” ابنكوا محدش يقدر يمنعوا عنكوا زي ما انت متقدرش تنمنع بناتنا يرجعوا لأهلهم . لو ليك فاانت عليك. و الوضع هنا ميسمحش بالكلام و اعتقد انك فاهم قصدي كويس. ”

لم يخلق من يقف أمامه أو هكذا ظن لذا احتدت لهجته وقال بتهديد مبطن
” و عشان فاهم قصدك بقولك محدش هيروح في أي مكان. هيفضلوا معانا و تحت عنينا. و لو انت مش فاهم فدي مشكلتك.” صدق حدسه فقد ظن أن هناك شئ من البدايه في نظراته لفرح لم يريحه لذا تابع بدهاء
” بالرغم من ان كلامك مرفوض بالنسبالي بس لو هنتكلم عن جنة و ابن اخوك فهلتمسلك العذر . انما فرح متجمعهاش معاهم. ملهاش مكان وسطكوا مكانها وسط عيلتها.”

نجح في نصب المكيدة للوحش و لم يحسب حساب لضراوته في الحصول علي مبتغاه فخرج زئير سالم مع اقترابه خطوتين ليبقي علي بعد عدة سنتيمترات من ياسين الذي لم تتحرك بداخله خلية واحدة علي الرغم من تفاجئه بسالم الذي هدر بعنف
” فرح تخصنا زي ماجنة تخصنا بالظبط..” ياسين بقوة
” وضح كلامك. عشان معناه مش مفهوم بالنسبالي.”

سالم مغلولًا
” فرح خطيبتي! ”
انكمشت ملامحه بغضب و لم يجبه إنما نظر إلى تلك التي كانت تتابع ما يحدث بقلب مُرتعِب و لأول مرة بحياتها تشعر بالضعف للحد الذي جعلها تريد الهروب من المكان بأكمله فنظرات هذان الوحشان مُرعبة بحق و كل منهما ينتظر أن تنحاز له و هي تخشي النتائج فكانت تتضرع داخليًا الي ربها أن ينقذها و لكن زاد الطين بله حين قال سالم بلهجه يشوبها السخرية
” تقدر تسألها لو مش مصدق!”

كانت تريد لكمه بقوة ولكنها تسمرت بمكانها حين هدر ياسين بعنف
” حتي لو أكدت علي كلامك فالموضوع دا غير مقبول الي عايز واحده يروح يطلبها من أهلها و ناسها و اديك عرفتهم دلوقتي و الأصول متزعلش ولا ايه يا حاجه؟؟”

كان الوضع متأزما للغاية فقد تعاظم الغضب بداخله وخاصة حين وجدها صامتة هذا يعني أنها توافق علي حديث ذلك الرجل الذي يود لو يحطم رأسه في تلك اللحظه و تكورت قبــ,,ـضته حتي ابيضت عروق يده و كأنه يتأهب لأول مرة في استعمال العُنف حتي ينتصر في أحدي معاركه و لكنه تفاجئ بوالدته التي تدخلت قائله بوقار
” انت شايف الوضع يسمح بالي انت بتقوله دا يا دكتور ؟ بدل ما تدخل تطمن علي بنت عمك الي راقده جوا دي و حالتها متسرش ”

تبدلت معالمه للقلق من حديثها وقال باهتمام
” مالها جنة ؟ حصل ايه؟” ” و أنت مالك بجنة ؟؟’
لم يكد يتلقي اجابه حتي باغته سؤال خشن مصدره سليم المتجهم الوجه مفطور القلب و الروح و الذي تفاجئ بوجود ياسين و سؤاله عن معذبة قلبه فكان أول من تحدث مروان الذي تمتم ساخرًا
” كملت. كانت نقصاك تيجي تنطحلك نطحتين أنت كمان..” تحدثت امينه بنبرة يشوبها التعب
” دكتور ياسين يبقي ابن عم جنة و فرح ..”
تبدلت معالمه الي صدمه و استهجان فصاح مروان قائلًا بتهكم
” لا مفيش وقت للاندهاش مش هنعيد الليله دي كلها من تاني.”

تحدثت فرح بنفاذ صبر فقد بلغ منها التعب ذروته
“ياسين يالا ندخل لجنة نطمن عليها ” قطع ياسين حرب النظرات المُتبادلة بينها و بين الأخوين و تقدم قائلًا باختصار
” اتفضلي .” حانت منها نظرة خاطفة لسالم الذي كانت عروقه النافرة و ملامحه الواجمه خير دليل علي غضبه الكبير و الذي كان يخيفها علي الرغم من أنها لم تخطئ بشئ أو لنقل أنها حاولت إقناع نفسها بذلك ولكنها كانت تعلم في قرارة نفسها انها علي وشك خوض معارك داميه أمامه فكل شئ تغير كليا..

******************

في الداخل كانت تحارب عبراتها التي كانت كالانهار لا تنضب ابدا مهما ذرفتها بل تتجدد كما تتجدد جراحها التي فقدت الايمان بأنها سوف تلتئم ذات يوم فقد كرهت كل شئ يحيط بها حتي نفسها و غبائها و قلبها الغض الذي كان يتحمل الكثير و الكثير لأجل اخفاء أمر ذلك الكاذب و المخادع الذي ظنت بأنها انسان و بالرغم من كل شئ كانت علي وشك مسامحته فقد أقسمت داخليا بأنها لن تحمل ضغينه لأي احد و خاصة هو من أجل طفلها الذي و بالرغم من أنها لم تكن تتردد ثانيه في أن تضحي بنفسها لإنقاذه ولكنها الآن تخشي رؤيته لا رغبة لديها

في أن تراه تشعر بأنها حطام إمرأة لا تهوي اي شئ في هذه الحياة . يد قويه تقبــ,,ـض علي قلبها تعصره مخلفه آلام تغلبت علي آلام جسدها فاحتضنت نفسها بقوة وهي تنظر إلي الأعلى و تقول بنبرة تقطر وجعا
” يااارب.. ماليش غيرك.. خفف عني وجعي مبقتش قادرة اتحمله..”

تخبطت السحب بعينيها فأمطرت الما حفر وديان الوجع فوق خديها تزامنا من دخول فرح يليها ياسين الذي ما أن رآى مظهرها حتي اختلج قلبه بشعور قوي تجاه تلك الطفلة البرييئه ذات الأعين السوداء التي كان يحملها و يداعبها و كانت ضحكاتها تملئ بيتهم الكبير الذي اتشح بالسواد منذ رحيلهم و الآن تبدلت الي شابة أهلكها الوجع و أطفئ وجه ابتسامتها فصارت باهته لا حياة بها و لا روح.
تألم بشدة و لعن بداخله كل تلك العاهات و التقاليد التي فرقتهم عن بعضهم البعض لتطالهم يد القدر بتلك القسوة

” جنة..”
كان هذا صوت فرح الحاني الذي لامس قلب جنة التي فتحت عينيها المشوشه بعبرات الوجع فاقتربت فرح منها تحتضن وجهها بكفيها و تكفكف عبراتها قائلة بحنان
” فتحي عنيكِ و احمدي ربنا علي كل إلي يجيبه. ربنا دايما له حكمه في كل حاجه بتحصلنا.”
” الحمد لله على كل حاجه ”
كانت منخرطه في بئر اوجاعها فلم تلحظ ذلك الذي كان يتابع ما يحدث بقلب مفتور و ملامح متجهمه و لم يستطيع تحمل المزيد فتحمحم بخفوت قبل أن يقول بنبرة قوية
” حمد لله علي سلامتك يا جنة..”

تنبهت لوجوده فالتنفتت تناظره بصدمه و تفرقت عينيها بينه و بين شقيقتها التي قالت بلهجه هادئه
” في موضوع مهم لازم تعرفيه. بس اوعديني انك تفضلي هادئه و اوعي تخافي من أي حاجه في الدنيا و احنا جمبك..” خربشت كلماتها فضولها للحد الذي جعلها تقول بلهفه
” احنا.. تقصدي أنتِ و مين ؟”
تشجعت و ألقت قنبلتها قائله
” انا و ياسين. ياسين يبقي ابن عمو وفيق. يبقي ابن عمنا يا جنة..” ******************

في الخارج كان الموقف علي صفيح ساخن خاصة بعد أن علم سليم هوية ياسين و نيته فهب صارخا بغضب
” دا بيحلم.. لو فكر يقرب منها خطوة واحده هدفــ,,ـنه مكانه..” تخدث سالم الذي قال بفظاظة
” انا هفوقخ علي كابوس يليق بيه. ”
تدخلت أمينة التي قالت بنبرة حاده كالسيف
” اسمعني انت و هو كلمه واحده مش هتنيها ابن ابني مش هيبعد عن حضــ,,ـني لحظه واحده. الي فيكوا غلطان يصلح غلطه قبل فوات الاوان. و تحرموا عليا انتوا اللتنين ليوم الدين..”

تفاجئ الجميع من حديثها و نبرتها الغاضبه فتحدث مروان الذي كان يلاحظ حالتها التي تحاول اخفائها عن الجميع
” اهدي يا مرات عمى . أن شاء الله مفيش حاجه من دي هتحصل..” ” مروان تعالي ورايا عشان عايزك..” هكذا تحدث سالم بجفاء فتبعه مروان دون حديث تزامنا مع مجئ الطبيب الذي هرول إليه سليم قائلا بلهفه
” نتيجه تحليل الورم ظهرت يا دكتور ؟”

الطبيب بعمليه
” لسه ظاهرة من شويه . للأسف الورم طلع
. و خبيث بس الحمد لله احنا قدرنا نكتشفه في وقت بدري اوي بسبب الولادة و إلا كان هيبقي في خطورة كبيرة أنها تشيل الرحم. ” استقرت كلمات الطبيب في منتصف قلبه الذي جفت أوردته للحظه من فرط الصدمه ولم يستطيع الحديث فتدخلت حلا التي لسبب تجهله تساقطت عبراتها وهي تتحدث مع الطبيب
” يعني يا دكتور فهمنا هي ايه وضعها دلوقتي . حضرتك لخبطتنا.”

” هشرحلك. احنا دلوقتي استئصلنا الورم بس لازم هتخضع لفحوصات عشان نتأكد إذا كانت هتحتاج كيماوي أو لا ” تدخلت امينه بنبرة مرتعبه
” يعني يا دكتور هي كدا. ممكن تخلف تاني و لا ؟؟” الطبيب بعمليه
” طبعا الموضوع دا مستبعد جدا في الوقت الحالي. بس مفيش حاجه بعيدة عن ربنا.”

القي بقنبلته تزامنا مع خروج فرح و ياسين من الغرفة فتفرق الوجع بين الجميع كالفيروس القاتل الذي ادمي قلوبهم جميعا علي تلك الفتاة التي تمتلك أسوأ حظ في هذا العالم من وجهه نظرهم و لأن لكل شخص طريقته في التعبير عن ألمه و قدرته في التحمل خارت قوى امينه التي سقطت نغشيه عليها فتلقفتها يد سليم بلهفه وهو يصرخ برعب ” أمي…”

بعد مرور أسبوع استقرت أوضاع الجميع و لأول مرة يتفقون علي شئ ما و هو ضرورة عدم إخبار جنة بحالتها حتي يتأكدوا من الامر فلا طاقة لها باحتمال خبر كهذا خاصة و أنها تعاني من حالة انعدام الرغبة في كل شئ حتي أنها لم تطلب أبدا أن ترى طفلها. علي عكس امينه التي لم تستقر حالة قلبها سوي عندما علمت بأن حفيدها أصبح بصحة جيدة و سيغادر غرفة العناية بالأطفال اليوم و قد قرروا الذهاب لتسميته و لسوأ حظها أو لحسنه لا نعلم؟

فقد كان هو من أتى معها حتي يقدم الأوراق الرسميه و يقوم بكتابه الطفل و قد كانت تحمل هم بحجم الجبال عن اسئله ستواجهها و لا تملك لها أي اجابات في الوقت الحالي فأخذت تضم الطفل إليها بحنان تشتم رائحته علها تشتت تفكيرها الذي كان ينهش بعقلها و لكنه كالعادة يخلف ظنونها فقد التزم الصمت طوال الطريق و لدهشتها فقد اغضبها هذا التجاهل المُريع ولكنها تابعت الصمت الي حين وصلوا الي وجهتهم و لم يقطع صمته سوي سؤاله المقتضب
” جنة قررت تسمي الولد ايه ؟”

كان يناظرها شذرا و قد اغضبها ذلك للحد الذي جعلها تود أن تنفجر في وجهه لتخبره أن يذهب الي الجحيم ولكنها تراجعت في آخر لحظه و قد قررت اللعب علي طريقتها فقالت بمكر يغلفه الهدوء و شددت علي كل كلمه تفوهت بها
” ياسين.. جنة قررت تسمي البيبي ياسين ..” يتبع….. لينك واتباد الروايه https://www.wattpad.com/story/329187413?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=noryelshry22122019&wp_originator=2IYt33dqS5vKHSZipYxTMdre8kXoM8t9BBIS3nRCt7PH6wDveoJQ2T0QUmiUL6uVhi3M4sMLaVLFaerdIlkQJuDWsx354Z0XsPMcvewsldABLnrunkIR5vf1bl6fjBO5 لينك الجروب الخاص بالكاتبة https://www.facebook.com/groups/594386798964234/?ref=share_group_link #بين_غياهب_الأقدار
#نورهان_آل_عشرى
#قيثارة_الكلمات
#في_قبــ,,ـضة_الأقدار 🍓الفصل الثالث “بين غياهب الأقدار”🍓

قيل قديمًا بأن الوعود ماهي الا خيبات مؤجلة؛ و لكن ماذا عن قلب يشتهي عهد الوِصال حتي لو كان مرهونا بشقائه؟
لَوَن العشــ,,ـق فؤاده بلون الدماء و مارس طقوس الألم على ملامحه فبات الوجع يمتزج مع أنفاسه يُعانق نبضات قلبه الذي بالرغم من كل شئ لا يشتهى سواكِ.. نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 ياسين .. جنة قررت تسمي البيبي ياسين .”

لأول مرة بحياته تثير امرأة طبيعته البدائيه حتى أنه تمنى في تلك اللحظة لو يضرــ,,ـبها بعنف ليخرج كل تلك النيران التي تحرــ,,ـق أحشاءه من الداخل بسببها. وللحظه خاطفه إرتسمت أمنيته الوحشيه علي ملامحه و في نظراته التي ارعبتها مما جعل يدها التي تحمل الطفل تهتز قليلًا و لكنها تفاجئت حين تبدلت ملامحه لأخرى هادئة و هو يلتفت الي المرأة التي تجلس أمام المكتب تنتظر حتي شرع في ملئ بيانات الطفل و قال بصوت فظ
” الورق الي مفروض أملاه فين ؟”

أعطته الموظفه الورقة فقام بالإجابة علي كافة اسئلتهم و قام بإعادة الورقة للمرأة و هو يقول بجفاء
” الأنسة هتقولك علي اسم الطفل. ” أنهى جملته و التفت مغادرًا تاركًا فرح خلفه تشعر بالغضب منه و من نفسها و من كل شئ .. ******************

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى