الفصل الثامن عشر.
– فريد وهو يدلف الى داخل شقة مايا ” فيه ايه يا مايا ايه الموضوع الضروروى اللى مينفعش يستنى اللى جبتيني عشانه لحد هنا ” – مايا وهي تحدق في وجهه بغيظ” اهدى بس يافريد فيه ايه هو انا يعنى جبتك من الجنة” صړ°خ فريد بعصبية محذرا ” ماياااا” – مايا ” خلاص خلاص اهدى ع العموم مش انا اللى عاوزاك” نظر اليها فريد ببلاهه ” نعم ياختى امال مين اللى عاوزنى ” – مايا ” ايه ياختى دى هو انت امتى بقيت بيئة كده يافريد ” زفر فريد وكأنة تنين ينفث نيرانه فى وجه مايا وتعلقت عيناه بالباب الذى يخرج
منه مارك مبتسما ابتسامته المغيظة – مارك ” اهلا عزيزى فريد ما هذه الع°صبية ” فرك فريد جبهته بملل فأكمل مارك “اعذرنى على منادتى لك الى هنا وبهذه الطريقة ” -فريد ” ارجو ان يكون الموضوع يستحق مارك ” -اومأ مارك مؤكدا بطريقة م°ستفزة ” طبعا طبعا يستحق وستتأكد من ذلك بنفسك ” كان فريد على وشك الانف°جار وهو يتحدث بصوت يشبه الصړاخ ” من فضلك مارك ادخل فى صلب الموضوع فليس لدى وقت لقد اتفقنا على كل شئ فى العمليه اليس صحيح؟” – مارك ” بلى صحيح ولكن هذا شئ خاص ” عقد فريد حاجبيه وهو يقول ” وما هذا
الشئ الخاص بيننا مارك ” -مارك ” عزيزي فريد انت تعلم ما هو او على وجه التحديد من هى !!!” التمعت عينا فريد پ\ واحټ°رقت شرايينها ” ماذا تقصد فلتوضح اكثر مارك” -مارك ” زينا… فريد” احكم فريد قب.ضته وهم ان ېتهجم عليه الا ان مايا اسرعت للوقوف بينهما مه°دئة اياه، بينما لم يتحرك مارك قيد انملة وابتسامتة المس°تفزة لم تفارقة فأردف مارك ” انت تعلم انى اريدها ومنذ اللحظة الاولى بربك هل سمعت عن تجار مخډرات يستخدمون مترجمين من خارج وسطهم لقد احضرتها واخفينا ما استط*عنا ان نخفيه من عملنا مع وجود مترجمنا الخاص لسبب وحيد وهو انى اريدها ”
كان مارك يتكلم ببرود ولكن عيناه تشتعلان تحديا . اخذ فريد نفس عميق فقد تأكد الآن ان زين لا علاقة لها بمارك من قريب او بعيد وتكلم من بين اسنانه محاولا الهدوء ” ولكنها الان زوجتى ” اطلق مارك ضحكة مدوية ” ترى و هل يهمنى ذلك ؟؟” -فريد بنفاذ صبر” يعنى ؟؟” -مارك ببرود ” يعنى مازلت اريدها واعتبرها هدية العملية “كان فريد يغلق عينيه محاولا تخيل ان كل ذلك مجرد تهيؤات وان هذا لا يحدث حقيقةًً ” ماذا تعنى بذلك مارك ” – مارك “ماذا حدث لك تكرر السؤال مرارا أعلم عنك الذكاء فريد ؛
حسنا اعنى اما زينا واما العملية انت اعطيتنا النقود والبضاعة لم تصل بعد ! يعنى النقود والبضاعة معى الان ” نظر مارك الى فريد مطولا وهو يميل رأسة بلزوجة واكمل ” اعلم ان هذه اول عملية كبيرة لك وان عملياتك السابقة لم تكن على مستوى الماڤيا فريد وأنك كنت تتح/رق شوقا لنيل هذه العملية وبالتالى ضحيت بكل ما تملك فى سبيلها ” – فريد ” وانت تعلم انه حتى ولو كنت من الماڤيا فهناك قوانين للماڤيا تمنعك من فعل ما تفعل ”
-مارك ” اذن لن افعل لن استأذنك كجنتلمان وسأخ°طفها سأحصل عليها بأى طريقة وبأى ثمن؛
انت تعلم اننى استطيع انا فقط لا اريدك ان تشعر شعور الضحېة ” – فريد محذرا وهو يجز على اسنانه” مارك انت تلعب فى منطقة خ°طړ” تجاهل مارك ما قاله فريد تواً وقهقه ضاحكا ثم اردف ” الشحنة ستصل بعد شهر اذا لم تأتينى زينا حتى اسبوع قبل التسليم فقل وداعا لشحنتك وشركتك ونقودك ” واقترب مارك من فريد بفظاظة وهو يشير الى شفتى فريد بصوت يشبه الفيحيح قائلا ” ارى ان طعم أحمر شفاهها لازال على شفاهك عزيزى فريد واثق من انه طعم لا يقاوم ” دفعة فريد بقوة حتى اوقعة ارضا ثم تركة وصفق الباب خلفه
– *********
فى المنزل كانت زين لازالت تبكى واختر صوت ټحطم فى حجرة فريد العديد من تتحطم وتتكس\ر ( ياربى ايه اللى بيحصل دا هو بيكس\ر ايه ولا بيعمل ايه ؟؟ اروحله ؟!!
لالالا مش هاروحله لا ميستهالش انا مش عارفة اعمل ايه ) الى ان سمعت صوتة ېصرخ فى الهاتف ” دلوقتى ياعاصم تجيلي دلوقتى” ( ياترى المبدع فيه ايه يا مايا كلب انتى ) كانت زين انتبه إلى الأمر ولم تمضى نصف ساعة الاعتصام في باب المنزل يغلق معلنا وصول عاصم نزلت عاليه مفتوحة حتى لا تراها مديرة المنزل ولم تجد احد فى وفكرت ( ومن دخلو اوضة المكتب طب وانا هاسمع ازاى دلوقتى) ثنائي ثم استدارت خارجة الى الحديقة العامة ان تكون نافذة حجرة المكتب حتى تتمكن من التنصت.كانت باردة والهواء يلف وجهها ولكن ارتحت وتنانهت عندما يتم العثور على النافذة
فجلست تحتها محاولة الاعتراض صوتا -عاصم ” انت بتقول ايه يا فريد انت عارف دا معناه ؟
مش بسجري با°ظت لا دي الحياة كلها باظت شغلك وشركتك اللى بقالك سنين بتقنين فيها تفويضها كل شيئ اللى اتدفعت دى عارف معنا داه ايه معناه كاملك و ضياع مستقبلك كله” – فريد ” انا هاتجنن وللاسف معنديش كامل” – عاصم ” ايه يا فريد اوعى تقولى انك محتاج اعتبرت موجود فى الجلوس ” – فريد ” انت اټجننت ياعاصم عاوزنى اسلمله زين بايدي” شه، قت زين وكتمت شقتها بكفها الفرق تمنع دموعها ( هايسلمنى للخولى انا كنت عارفة ) فأردف فريد ” زين مراتى يا عاصم عارف يعني ايه المرات ” – عاصم “ايه يا فريد انت صدقت ديي قايلى
انك اتجوزتها لانك تعرف تبع ماي بالظبط ” – فريد ” واهى طلعت مش تبع مارك وافترض يا اخى انها حتى مش مراتى عارف يعنى ايه انى اسلم واحدة ست بإيدي لمارك او فقطه عارف دا معناه ايه وساعتها انا هيبقى اسمى ايه ” شهقت زين مرة اخرى فرقت حاجبيها وتردد بهمس غيرا واعية ” علامة ” – عاصم ” فى الشغل مافيش الكلام دا انت عاوز تفهمنى انك هاتضيع شغلك وشركتك ومستقبلك لها” لوح عاصم بيديه غير مصدق ” والملايين اللى دفعوهلنا تفتكر هايسبوك تضيعها كده بسهولة دا قليل ان ما سيبوك الشغل و اتسج.نت فيه عشر سنين عظيم دا
انسلم العديد من مخلصوش لك قبلها ” كانت زين لا يفهم ماذا يحدث ( مين اللى دفع هائل لفريد ومارك عاوز منى ايه وفريد هايروح ف داهية بسببى ليه ومين الشركا اللى يخلصوا على فريد وليييه ) وزين تتسائل الى ان سمعت فريد ” عاصم انا لو على ج/ثتى مش ها زين زينى مرات يا عاصم فاهم” – عاصم ” انا هابلغهم بالتطورات دى طوال بقا يحكموا ” نهره فريد بدء ” لا لا ياعاصم متبلغهمش الا لما اتصرف واقى حل” – عاصم ” هتلاقى حل ازاى بس انت كده بتعرض نفسك وبتعرضنى وبتوصل كل للخطړ” وأحكم معين بيه بسبنى انا.
هاكون السبب ف ضياع و ضياع مستقبله وشركته اللى بناها بتعبه ومش البعيد حياة زى ما عاصم بيقول اعمل ايه بس ياربى اعمل ايه انا لازم اتصرفه فى مكان دا وانا اللى لازم انقذه وانا هاوريه). الفصل التاسع عشر
فى صباح اليوم التالى كانت زين تتمدد وهى تحاول الاستيقاظ من النوم بعد ليلة من السهر المضني ولكنها لم تستطع المقاومة فهذا الحلم اللذيذ يجذبها كالممغنطة فها هو فريد امامها بعيناه الدافئتان يبتسم وبيده وردة حمراء بادلته الابتسام فرحة وهو يتأملها قائلا ” انا اول مرة فى حياتى اشوف وردة وهى بتتفتتح” احمرت وجنتا زين وهى تحدث نفسها حالمة ( ياااه حلم جميل اوى يابت يا زينو خليكى اوعي تصحى اوعي ) ضمت شفتيها وهى تطلق قبلة مرحة فى الهواء فأسرع يقول ” لا احنا كبرنا خلاص على البو*سة فى الهوا ؛
البو*سة تبقى كده واقترب منها يضع الوردة فى شعرها اولا وانفاسه تسبقة اليها وهى تبتسم كالبلهاء منتظرة هطول القبلة عليها كأمطار شتوية مبهجة ظل ينظر اليها متأملا كل ملامح وجهها ( ايه يا ديدو مش هتبو*س ولا ايه يالا ياحبيبى انا عاوزة اصحى ياحبيبي، بوووس يالا ورانا شغل ) وبالفعل لامس شفتيها بنعومة ورقة فى قبلة هادئة وعانقتة زين بقوة مستمتعة بهذا الحلم الجميل وهذه القبلة التى بدأت تأخذ منحى آخر ففتحت عينيها فجأة وهى لا تستطيع التنفس فأنفاسها داخل شفاه فريد الآن ( مش حلم يامايصة قومى ياختى مش حلم ) هكذا حدثت نفسها ودفعتة بعيدا بأنفاس متقط/عة وهى تتذكر
ما فعلة معها امس وذهابه للعنقاء مايا فريد مستفهما ” فيه ايه يا زين؟” – زين ” هو ايه اللى فيه ايه انت ازاى تدخل اوضتى كده وت..
ت…” قاطعها فريد مغيظا “أ… اييه ؟” – زين پ\ ” هى مايا معملتش الواجب معاك ولا ايه ؟” زفر فريد وكأنها اعادت اليه احداث الامس الذى يحاول تناسيه ” مايا دى علاقتى بيها منتهية من ساعة ما عرفتك يا زين ” – زين ” لا ياشيخ دنا بنفسى موصلاك لبيتها بإيدي دى وديتك هناك ” ضحك فريد عليها وهى تنظر الى يديها بغيظ ” كنت رايحالها ف شغل والله وصدقينى علاقتى بيها شغل وبس من ساعة ما رجعنا من مارينا تقريبا ” – زين يعنى فى مارينا…..؟؟.” – فريد بحزم ” زين قولتلك الموضوع انتهى خلاص بقا” – زين بإصرار”
طب وامبارح ؟” – فريد بضيق واضح ” امبارح كان … كان ..” لم ترد زين ان تطيل الموضوع فهى تعرف ما حدث بالامس فاستطردت بسرعة ” كان زى ما كان لوسمحت انت ملكش دعوة بيا خالص ومتلمسنيش تانى انا بقولك اهو ” رفع فريد احدى حاجبيه وكأنه شعر بالاھانة ” هو انا يعنى بلمسك ڠصب عنك” احمرت وجنتاها وتلعثمت ” ڠصب بقا مش ڠصب انت ملكش دعوة بيا ممكن ؟” كانت زين تشعر ان هذه فرصتها للضغط عليه حتى يعترف لها بحبه كما قالت لها فريدة فتفاجأت برد فريد ” طب ولو جيتيلى انتى برجلك” اتسعت عينا زين ” هااا
مين دى يا حبيبي اللى تجيلك برجليها ” قالتها بتكبر وهى تدير رأسها للجهه الاخرى و اغمض فريد عينيه وهو يصدر هذا الصوت المتلذذ الذى يذيبها شوقا اليه ” امممممم قوليها تانى كده” نظرت له زين كالبلهاء كعادتها وهى لا تفهم شئ ثم هب فريد واقفا فجأة فتحركت هى وكأنها على بالونة الاطفال الهوائية من ثقل وزنة الذى اصبح خاويا على سريرها الآن ” اتفقنا يا زين انا مش هاجى جنبك تانى الا لما انتى بنفسك تيجي تقوليلى وتطلبى منى كمان” كانت لاتزال تنظر ببلاهه ( ايه دا ايه السهولة دى ؟
دا وافق وانا اللى فاكرة انه مش هيستحمل ياوكستك يا زين يا وكستك) نفضت عنها افكارها تلك و استجمعت نفسها اخيرا ثم قالت بحماس زائف كالاطفال ” تمام كده ,انت كده هاتستنى كتير اوى يا فريد كتير اوى” نظر الى صناديق فريد بلهو ” هنشوف يا زينو هانشوف ” ( ايه دا اول مرة يقول يا زينو طالعة من بؤك تهبل ياحبيبي) ا/عها من أفكارها حين فتح الباب لهدى بالدخول ومعها عدة مختلفة الاحجام.
دخلت هدى للحجرة عدة مرات وفي كل مرة معها عدد كبير من الناس تعجب فعجبت زين” ايه يا ايه كل الحاجات ديفريد بتاعت مين؟” ظل فريد محدقا في عينها وهو يبتسم ابتسامته اللطيفة” فتحي كده وشوفي دول ايه وبتوع مين” هرولت الى الخزانة مفتوحها وفتحها مغارة علي بابا عثرت على ملابس ذات ذوق عالي ومحتشم وجدت اداوت مستحضرات تجميل واكسسوارات وعطور حتى لم ينساها” ايه كل دا يا فريد كل داي” كانت زين تكاد لا تصدق عيناها والفرحة تكاد تقفز من عينيها كقَفَزات قلبها في صدرها الآن أومأ فريد بحنو ثم قال ” قومي يالا بقا البسي لذلك خارجين” تقفز من
مكانها مبتهجة جمع تحتضنه فَرِحة تقول بتلعثم “انا مش دقة انا مبسوطة اوي ومتشكرة اوي بجد يافريد طب هانروح فين هه هه قولي” نظر اليها فريد تستمتع بها بتقلباتها تلك وشعرت انها اختيارية ستخسر هذا الرهان فى وقت قصير عاجل فانت لترا في خجل.
لم تكف زين عن السؤال بإلحاح عن وجهتهم خاصة وانهم خرجوا من بوابة الاسكندرية وفريد لا يرد عليها وينظر لها مستمتعا ” ما تقولى بقا يا فريد احنا رايحين فين وحياة فريدة طب وحياة كوكى ” – فريد ” تحبى تسمعى اغانى ؟” – زين “يوووه بقا انا عارفة انك مش هتقولى خلاص مش عاوزة اعرف ” وعقدت ذراعيها امامها پ\ وهى تشيح بوجهها ناحية النافذة .
وفريد ينظر لها ويغنى مع الموسيقى الدائرة على الراديو انها تعترف هذه اول مرة ترى فيها فريد بهذه الحالة تعلم ان داخله يغلى وانه يحاول تعويضها عن تلك الليلة المشؤومة وانها ولابد ان تتدخل وتفعل شيئا؛
انها تحبه وهو على مايبدو يحبها صړخت فجأة قائلة ” احنا رايحين القاهرة هاهاها شوفت اليافطة ” واخرجت له لسانها – فريد لم يستطع منع ضحكاته ” انتى كده جبتى التايهه يعنى… استنى لما نوصل بقا وهتعرفى احنا رايحين فين” بعد مرور معظم الوقت وهما يغنيان على انغام الموسيقى والاغانى التى تأتى تباعا على موجات الراديو واكتشف كلاهما ان ذوقهم متقارب جدا حتى انهم يدندنون معا نفس الاغانى التى يحبونها وفريد يركن السيارة وهى لا تدرى الى اين وصلا فالمكان لازال فى الصحراء نظرت زين حولها ” فريد احنا فين بقا قولى ” امسكها من يدها وادارها للجهه الاخرى فرأت بوابة
ضخمة ملونة كانت فى يوم من الايام حلم لها صړخت وهى تقفز ” دريم بارك دريم بارك يا فريد ” وانقضت عليه تحتضنه بشدة وهو يبادلها العناق شاعرا بتدفق الډماء الى قلبة بغزاره ماذا تفعل به هذه الصغيرة تركته فجأة وهى تعدل ملابسها وتتنحنح ” دا ميتحسبش فى الرهان هه دا من المفاجأ بس” ضحك فريد وامسك يدها ” انتى كده بتضيعى وقتك على فكرة ” دلفا الى مدينة الالعاب وزين تنظر كالمسحورة وتشير الى كل الالعاب حتى العاب الاطفال الصغيرة ” فريد انا عاوزة اركب دى؛ لا دى الاول؛
ولا اقولك خلاص خلاص هى دى يافريد يالا يالا ” – فريد ” لا ياا زين دى صعبة عليكى ” – زين صعبة على مين يابنى دنا زين الميكانيكى ولا نسيت ” قهقه فريد ” طب يالا يا عم الميكانيكي” وبالفعل ركب الاثنان ولم تكد تتحرك اللعبة الا وصړاخها يملأ المكان مع صرخات الآخرين وهى تبحث عن يدي فريد لتتمسك بهما وكأن كل احزمة الامان الحديدية التى تضعها لا تشعرها بالامان .
ظلا الاثنان يضحكان ويمران من هذه اللعبة الى تلك حتى استبد بهما التعب وكانت زين تحتضن فريد تقريبا فى كل الالعاب وهى تقول ” دا مش محسوب عشان احنا فى رحلة ” اخذها فريد الى السيارة لرحلة العودة ولكنها وجدت نفسها امام النيل وفريد يركن السيارة ” وووواااااوووو النيل كنت بشوفة فى التيلفزيون بس ” مد اليها فريد يده فتمسكت بها وكأنها لن تتركه ابدا وجدت نفسها تنزل معه الدرج الى باخرة نيلية خالية تماما الا منهما فقط نظرت له غير مصدقة واشار اليها مغمضا عينيه الاثنين بطمأنه ان تصدق . كانت تخطو كل خطوة وكأنها اميرة فى احدى الحكايات.
جلسا على المائدة حتى يأتي الطعام وهى تنظر حولها بانبهار وفريد يضع يده على احدى وجنتية وهو يتأملها التقت عيناهما وظلا ينظران لبعضهما البعض لا يشعران بمرور الوقت الى ان اتى النادل بالطعام.
كانت زين تأكل بشراهه وانهت كل ما وضع امامها وفريد مستمتعا بالنظر اليها والتحدث معها عن اى شئ وكل شئ……بعدما انتهيا من الاكل اخذها فريد عند جانب الباخرة ومياه النيل تترقرق حولهم ونظر فريد الي عينيها وهو يميل رأسه كانه يستمتع بجمالها حتى النخاع ثم اعتدل قليلا وامسك يديها ” ممكن بمناسبة اليوم الحلو دا اقدملك هدية ” – زين ” امال كل اللي انت جبته الصبح دا كان ايه” تنحنح فريد وكأنه يفعل شيئا جديدا عليه لم تجده مرتبكا هكذا ابدا ثم أخرج من جيبه علبة قطيفة ” ممكن تشرفيني و تقبلي تحطي دبلتي في ايدك الصغنتتة دي” اخذت زين
عدة انفاس وهو يفتح العلبة فوجدت خاتم زواج من الذهب الابيض وفوقها خاتم الماس بحجر على شكل قلب ” فرييييد انت بتهزر صح؟ دا عشاني انا؟؟” اغمض عينيه الاثنين كما يفعل حين يريد طمأنتها لقد حفظت كل ايمائاته….. أخذ فريد خاتم الزواج وألبسها اياه ثم اتبعه بالخاتم الالماسي وأخيرا قرب يدها إلى شفتيه وهو ينظر داخل عينيها ثم قبلها مغمضا عيناه مطيلا في تعلق شفتيه بيدها التي ترتجف بين يديه الآن وقالت بصوت مرتعش ” فريد انا ….
انا مش عارفة اقول ايه” وضع سبابته على شفتيها وهو يقول ” شششششش متقوليش كفاية اني شايف النظرة دي ف عنيكي” دمعت عيناها من التأثر والفرحة معا ” لا يا زين انا من النهاردة مش عاوز اشوف دموع ف عينك حتى لو كانت دموع فرح” هزت زين رأسها بشدة وشعرت زين انها تقترب منه اكثر كل دقيقة تمر بهما وان علاقتهما تتوطد اكثر فاكثر والحديث بينهما لا ينتهي ” فريد انا عاوزة اسألك سؤال” – فريد مهمهما وهو لا يزيح عينه عن عينيها “همممم” – زين ” هو انت عرفت ان انا زين امتى بالظبط” ابتسم فريد وهو ينظر داخل عينيها
ويضع يده على كتفها ليضمها اليه وهما ينظران الى مياه النيل ” هو مش يوم محدد يعني بس اليوم اللي دخلتلك فيه الحمام دا في المطعم فاكره…..
لما……” – زين ” خلاص خلاص افتكرت …..بس ايه بردو اللي عرفك” نظر فريد اليها وكأن عينه لن تتزحزح من على وجهها ” مش انا اخدت عنوانك يا زين ” هزت رأسها ايجابا ” ايوة بس كل اللي هناك عارفين ان انا ولد ومش عارفين اني ف الحقيقة بنت” – فريد ” ايوة بس السجل المدني عارف” فتحت عينيها وفمها على وسعهما ” انا بعت حد يسال هناك ولما قالولي ان اللي ساكن هنا كان اسمه زين وكان عايش هناك هو وباباه وان المكان دا بتاعه وارثه من باباه مش مأجره!
طبعا شكيت لانك قولتيلي عكس الكلام دا فروحت الشهر العقاري وطلعت صور العقود و صورة بطاقتك اللي بتقولي انك نسيتيها واللي مكتوب فيها طبعا النوع انثى !!!
بعدها على طول قابلتك مع مارك وبعدين انا أصلا كنت شاكك فيكي من حركاتك وغيرتك من مايا” قطبت زين حاجبيها ” بس متجبش سيرة البتاعة دي بس” ثم فتحت عينيها وفمها على اخرهما ” يعني انت لما خلتني اوصلك عندها كنت عارف ” هز فريد رأسه ايجابا وهو يضحك فضړبته زين على كتفه بغيظ ” عاجبك فيها ايه المقشفة المايعة دي ” – فريد بإغاظة” طيب بس انتي يعني بتضايقي منها ليه كده اوي مش فاهم” – زين ” يوووووه يا فريد بقا هي شكلها مش عاجبني المايعة دي” – فريد ” يعني بس عشان شكلها مش عاجبك مش حاجة تانية
، بس على فكرة انا شايف ان شكلها حلو يعني مفيهاش حاجة” قفزت زين مبتعدة ” والله !!!عاجباك اوي طب اتفضل بقا روحني عشان تلحق تروحلها والمرة دي مش هستناك وانا باكل في بعضي هاكل فيك انت” قهقه فريد ضاحكا ” لأ واضح جدا انك مبتحبيهاش عشان شكلها مش عاجبك ” !! الفصل العشرون.
كالعادة فى الصباح زين تتمدد مبتسمة وهى تحاول الاستيقاظ وفريد يراقبها وهو يعقد ساعديه امام صدره العريض متأملا ذاك الجمال الذى يشعل فى صدره النيران بهدوء وسکينة صاحبته , تلك النائمة في وداعة ولا تشعر بما يجول فى عقلة الذى نشبت به ألسنه اللهب منذ ان عرفها الى ان تحولت لحريق لا يستطيع اخمادة بين جنبات صدره .
حريق يؤلمه ويشعره باللذة فى ذات الوقت لا يستطيع فهم تأثير تلك العينان البريئتان فى اخضاعة تلك العينان التى تتفتتح وهى تبتسم له الآن ودون ان يدري تسللت الابتسامة الى شفتيه تلقائيا حين رمقته بتلك النظرة الناعسة وهى تتحدث بصوت غلبه النوم ” انت هنا بجد ولا انا بحلم” اتسعت ابتسامته وهو يقترب منها ” قومى يالا كل دا نوم ولا تحبى اصحيكي بطريقتى” ثم اردف بخب/ث” ولا صحيح احنا متراهنين ” – زين وهى تعتدل فى سريرها ” انا صحيت اهو صحيت وعلى فكرة احنا مقولناش الرهان على ايه يعنى اللى هايكسب التانى هايعمله ايه مثلا ؟” – فريد ”
تصدقى فعلا احنا متفقناش !!!
بس انا عن نفسي كسبان فى جميع الحالات ” احمرت وجنتا زين وحاولت تغيير الموضوع ” انت كل يوم بقا هاتجيلي اوضتى تصحيني خير فيه حاجة” – فريد بتغيري الموضوع ليه انا عن نفسي لو كسبت هاعتبر انك سامحتينى على ليلة الحفلة وانك مستعدة نكمل اللى مكملنهوش” وغمز لها ثم نظر لها منتظرا رد فعلها الا ان زين تجاهلت النصف الثانى من كلامه وركزت على كلم\اته عن تلك الليلة وكأنه ذكرها بما لا تريد تذكره خاصة الآن وبعد هذين اليومين المليئين بالسعادة معه فنظرت له نظرة مبهمة فأسرع يقول” يالا قومى بقا عشان ورانا مشوار طويل ” – زين بتوتر ”
مشوار ايه؟ وطويل ليه؟ انت هاتوديني فين ؟”نظر لها فريد بلهو ” اييييه يابنتى كل الاسئلة دى قومى يالا البسى حاجة مريحة كده ويالا بينا” كان يحدثها وهو يجذبها من السرير – زين وهى تحاول المقاومة عبثا “طب فهمنى بس هانروح فين ” – فريد ” بطلى لماضة وقومى البسى بدل ما البسك انا وترجعى تقولى الرهان ومش الرهان ” دفعته زين ” م\اتتلككش وعلى فكرة انت لو خسړت الرهان هاترد على اى سؤال اسأله مهما كان هاا ايه رأيك كده اتفقنا ؟
” هز فريد رأسه ” ماشى اتفقنا يبقى انتى تسامحيني وانا اجاوبك على اى سؤال تسأليه واحكيلك قصة حياتى كمان يا ستى لو حبيتى تمام كده” –زين” ايوة تمام يالا بقا اخرج برا عشان اغير هدومى ”
*******************************************
فى السيارة كانت زين تحاول كالمرة السابقة معرفة وجهتهم فبدأت بالحديث ” انا عارفة احنا رايحين فين احنا على طريق الساحل يعنى هاتوديني مارينا هاهاها وانا اصلا عارفة الطريق دا انا بيتى كان هنا انت نسيت ولا ايه ” هز فريد رأسة موافقا وعلى شفتية ابتسامة متسلية وعندما عبرا جميع بوابات مارينا احتارت زين ” فرييد انت مودينا فين بقا بجد
” وفجأة انحرف زين عن الطريق الرئيسي الى طريق رأسي غير ممهد لم ترى فيه زين سيارة واحدة او حتى نعجة تدل على الحياة فى هذا المكان فاندفعت قائلة ” فريد احنا بعدنا اوى عن الطريق انت رايح فين دا مفيش هنا بنى أدميين ” هز رأسه مرة اخرى وهو يدندن مع أغنية على موجات الراديو فاستفزها هدوءه ” يافريد قولى بقا انت مودينا فين احنا بقالنا اكتر من ساعة ماشيين ف الطريق العجيب دا ” وانحرف فريد مرة اخرى وتوقف بعد عدة دقائق اخيرا نزلت زين من السيارة وهى تنظر حولها لا شئ جبال صخرية ورملية على طول النظر ولكنها
تستطيع ان تشم رائحة اليود المنبعثة من البحر ولكنها لا تراه ” يا فريد ما تكلمنى بقا ورد عليا انت جايبنا الحتة المقطوعة دى ليه ” – فريد ” ايه يا زينو مش واثقة فيا ولا ايه ؟ وع العموم لو عاوزة تعرفى اوى احنا فين الحل ادامك” وأشار الى وجنته لتٌقبلها وتخسر الرهان. تاهت زين وهى تتخيل انها تقبله بالفعل وهو ينطق باسمها المدلل هكذا .
كان فريد يخرج بعض اشياء وادوات من خلفية السيارة ثم مد اليها يده وهو يحمل الادوات باليد الاخرى تمسكت زين به وهما يصعدان وينزلان ويلتفان حول احد هذه الجبال الصخرية واخيرا وجدت امامها منظر لم تكن تظن انه موجود فى اى بقعة من بقاع الارض فالمياه الزرقاء البلورية مع الرمال البيضاء وهذه التلة الصخرية كأنها تحتضن هذا المنظر عن عيون البشر كانت تمثل لوحة ربانية منسوجة باحكام وبراعة الخالق.
لم تستطع زين الا ان تشهق من هذا الجمال الرائع مع تلك الشجرة المنزوية فى طرف ذراع ال التلة وكأنها تتمم روعة المنظر ” الله يا فريد ايه المكان الحلو دا انت عرفته ازاى دا يا لئيم ” ضحك فريد من كلم\اتها وهو ينظر اليها بلؤم فعلا وكأنة يقول ( اللؤم لسه جاى) كان فريد فى هذه الاثناء يدُك اعمدة خشبية قصيرة فى الارض ويثبت بها خيمة جاهزة من اللون الازرق لتتماشى مع بهاء المكان ثم أخرج لها من الحقيبة رداء البحر الابيض ” اتفضلى يا ستى خشى غيري هدومك بقا عشان هانبلبلط سوا ” وغمز لها فريد بإحدى عينيه شعرت
زين بالسخونة تصل الى قمة رأسها واحمر وجهها خجلا وهربت الى الخيمة الصغيرة بسرعة .
دقائق قليلة ولكنها مرت على فريد دهورا ” يالا بقا يا زين انتى بتعملى ايه كل دا” زين من داخل الخيمة ” انا خلصت اهو بس ….” ولم يعطها فريد الفرصة لتتردد ففتح سحاب الخيمة بسرعة فانتفضت زين وصړخت ” ايه اللى انت بتعمله دا افرض مكنتش لابسه ” رد فريد مغيظا اياها ” بس للاسف طلعتى لابسه اهو” – زين بلهجة محذرة ولكنها واهنة للغاية ” فريد لم نفسك انا بقولك من اولها اهو” ضحك فريد ثم مد يده لها قائلا ” طب يالا هاتى ايدك واطلعى يالا” طأطأت زين رأسها ومدت يدها فى خجل فشدها زين بسرعة وخرجت زين
برداء البحر الابيض الذى يعكس برونزيتها الساحرة وهى خجلة فحاول فريد اخراجها من خجلها هذا ” يالا بقا ياستى ورينا السباحة على اصولها” – زين بعتب ” انت عارف انى مبعرفش اعوم انا يدوب ببلبط زى ما انت بتقول” – فريد ” طب ورينا البلبلطة بردو يمكن نتعلم منك حاجة” وضحك فريد وزين تنظر له بغيظ ثم قالت ” طب ايه رأيك بقا مش نازلة البحر اصلا الدنيا ساقعة احنا فى شهر 9 يا استاذ” – فريد ” متأكدة انك مش هاتنزلى ” رفعت زين رأسها للأعلى بإباء ” ايوة مش نازلة” – فريد وهو يقترب منها غير مبالى ” مصممة
يعنى ” تراجعت زين للوراء وهى تشعر بنيته ” فريد اعقل وحياتك انا مبعرفش اعوم فريييييييييد” ضاعت صرخاتها وهى تطير فى الهواء وهو يحملها ويطلق ضحكات متتالية وهى تتشبث به بقوة و ټض/رب بقدميها فى الهواء ولا حياة لمن تنادى الى ان وجدت المياه الباردة تغمرها وكأنها تتعرض لصدمة كهربائية وشهقاتها تطرب آذانه وهو يضحك ويقول ” عشان متسقعيش اغطسى فى الميه بوشك يالا” – زين “لا يافريد مش بعرف لا لا ” واختفى فريد فى الماء لم يظهر حتى مع شفافية هذه المياه وصړخت زين ” فريد اطلع بقا مبحبش الهزار دا يا فريد فرييي…..” وجدت زين نفسها تُحمل على
اكتاف فريد وشعرات انها تستطيع الطيران من هذا المكان المرتفع فقامة فريد الشامخة اعطتها طولا فوق طولها ومع استمتاعها بالمنظر من علٍ واستمتاعها بملامسه ساقيها لكتفي فريد الا انها ڼهرته قائلة ” ايه اللى انت بتعمله دا عيب كده على فكرة ايه الوضع دا عيب كده ” كان فريد يتحرك لداخل البحر وهو يحملها هكذا ويمسك بيديها ليطمأنها اكتر, و زين تشعر انها تقصر شيئا فشيئا ” ايه دا ايه دا ايه دا فريد لا متدخلش جوا يا فريد مش هيبقالى طول” – فريد ” دا بقا ياستى اسمه وضع القلبان” وما ان قال ذلك حتى امسك ساقيها ورفعهما للاعلى ووجدت
زين نفسها فى الماء وكأنها داخل الغسالة الاوتوم\اتيكية لا تعرف اين السماء من الارض وهى ټض/رب بيديها وقدميها فى كل اتجاه الى ان وجدت يديه القويتين تجذبانها لاعلى فتشبست برقبته بقوة ملتقطة انفاسها بصعوبة وخوف لان قدميها لا تلمس الرمال وقالت وهى تلهث ” حرام عليك كده بردو!!
بلاش وضع القلبان دا تانى عشان خاطرى” نظر فريد الى عينيها بوله, ونقاط المياه تقطر من شعيراتة الناعمة على جبينه وهى متعلقة برقبته وتكاد تلتصق به فمد يديه تحت الماء وامسك بساقيها يلفهما حول خصرة وهو يقول بهدوء ” دا بقا وضع الطيران” ابتلعت زين ريقها وهى ترتعش لا تعلم من برودة الماء ام من هذا الطيران الذى يكاد يطير بدقات قلبها بعيدا ” فريد اللى انت بتعمله دا غلط” – فريد ” مش عاجبك وضع الطيران ؟
دا حتى حلو بيمنع الازعاج” كانت زين تحاول الا تنظر فى عينيه القاتمتين وكأنها ستتوه اذا القت بنفسها فيهما فركزت نظرات عينيها على رقبته ثم صدرة المرسوم. اهٍ منه لا تدرى لأى مكان تشيح بوجهها فحاولت تغيير الموضوع “تعرف انت لو رسمت تاتو هنا هيبقى تحفة ع العضلات دى” واشارت برأسها الى عضلات صدرة البارزة – فريد باستنكار ” تاتو؟
تاتو ايه يا زين انتى شكلك حبيتى وضع القلبان اكتر” صړخت زين ” لا لا خلاص ” ضحك فريد فهو مستمتع بحملها وبخوفها وتشبثها به مثل الطفلة هكذا ولكن هذا الجسد يعذبه ويضنيه فهو لا يمت للطفولة بصلة خاصة مع هذا المايوه الابيض الذى اصبح شفافا تقريبا بفعل المياه. كان فريد يتفحص كل انملة فيها وشعرت زين انهما بغرفة السونا رغم برودة المياه من تلك النظرات اللاهبه التى يرمقها بها فتنحنحت قائلة ” فريد انا جوعت يالا نروح” – فريد ” هو احنا لحقنا يا زينو وبعدين احنا معانا اكل وشرب وكل حاجة ؛
ولا انتى زهقتى من وضع الطيران تحبى اخليه فيبريشن ” وقهقه فريد ضاحكا وزين تض/ربه على صدره بيديها الا انها خاڤت فتشبثت به مرة اخرى ابتسم فريد وهو يداعب أنفها بأنفه بنعومة ” تحبى اعلمك العوم بجد؟” نظرت له زين مطولا وكان هذا القرب يلهب مشاعرها ويجعلها تريد المزيد من هذا القرب اللذيذ ! هذا القرب الممېت! فهزت رأسها ان نعم وبدأ فريد فى تعليمها بصبر ومرح وانقضى النهار وهما مازلا يلعبان فى المياه وتطورت قدرة زين على السباحة فى تلك السويعات القليلة.
كانا على الرمال بعدما أكلا وفريد يضع بعض الاخشاب فوق بعضهم – زين ” انت بتعمل ايه يا فريد ايه الخشب دا جبته منين؟” – فريد ” دا كان معايا ف العربية ” – زين بعدم فهم ” ايوة يعنى جبته ليه ؟ – فريد” عشان نولع ڼار عشان تدفينا بالليل” انتفضت زين ” بالليل؟ بالليل فين؟؟
هنا؟” – فريد بابتسامته الساحرة ” ايوة يا زين هنقضى الليل هنا ومټخافيش جبت بطاطين وعامل حسابى على كل حاجة” نظرت له زين مطولا بابتسامة رقيقة وهى ممتنة لهذا القدر الذى جعلها تشعر بهذه السعادة الغامرة التي لم تكن لتتخيل يوما ان تكون من نصيبها. لم تكن يوما بمثل هذه السعادة والفرحة بل لم تكن يوما بمثل هذا الاطمئنان. اقترب فريد منها وهو يلفهما معا ببطانية بعد ان ارتديا ملابسهما وأشتعل، ت النيرا، ن فى الاخشاب وفى قلبيهما.
كانا يستندان على احدى الكراسي البين باج المريحة ولا احد يتكلم فقط ينظران لبعضهما البعض وعيناهما تراقص بعضهما دون موسيقى فدقات قلب كل منهما تروى للآخر دون كلام عن هذا الشعور الذى يتسرب بين أضلعهما واراحت زين رأسها على كتف فريد وهى بالفعل تشعر بالدفء يغلفهما معا وبعد زمن لم يحسباه تحدث فريد وهو يسند رأسه على رأس زين المسنود على كتفه ” مبسوطة يا زين؟” رفعت زين رأسها لتنظر الى عينيه مباشرة “عمرى!!” قطب فريد حاجبيه محاولا الاستيعاب فأردفت زين ” عمرى ف حياتى ما اتبسطت ولا فرحت ولا اطمنت كده؛
انا مطمنه اوى وانا معاك يا فريد” اغمض فريد عينيه وكأن اكسير الحياة يسري فى عروقه بكلامها وضمھا بقوة الى صدره وتعلقت هى برقبتة مقتربة منه لتتنفس انفاسه. وهمس بجانب اذنها ” بحبِك” ضمته اليها بشدة وكأنها كانت تنتظر تلك الكلمة منذ دهور.
فكررها مرة أخرى ” بحبك يازين من اول ما عيني جت ف عنيكي ” وهمست هى الاخرى ” وانا كمان” ابعدها قليلا حتى يستطيع ان يرى وجهها ” وانتي كمان ايه ” نظرت زين للأسفل قليلا خجلا ثم نظرت الى عينيه بثبات وكأنها لن تزيحهما عنه ابدا ” وانا كمان بحبك اوي يا فريد”و مع تراقص النيران امامها كانت مشاعرهما تتراقص وتتمايل على الحان عش/قهما المولود. وشهدت الرمال البيضاء و لمعة بريق السماء على تتويج عش/قهما رسميا؛ وحصلت زين على اللقب…… لقب حرم فريد الحديدي.