Uncategorized

زين الرجال٣

الفصل الواحد والعشرون

بعد مرور يومين تمددت زين وبحثت عن فريد بين أحضانها ولكنها وحين فتحت عينيها وجدت زهرة حمراء وتحتها ورقة مكتوبة بخط فريد ” اضطريت اخرج بس هاعوضك ،، بحبك” قفزت وغسلت وجهها بسرعة ونزلت الدرج مهرولة ولم تجد الا هدى مديرة المنزل فسألتها ” متعرفيش فريد مشي امتى ياهدى ” – هدى ” خرج من شوية يا مدام ” احمرت زين خجلا من هذه الكلمة الا انه هرعت الى حجرتها لتتصل به – زين بلهفة وخجل ” الو ايوة يا فريد انت فين ” – فريد ” انا جاى اهو يا زينو ” – زين بتردد ” طب هو انت هتتأخر؟

” – فريد بنعومة ” لا يا روحي مش هاتأخر عشان كمان فريدة عزمانا عندها النهاردة مش هاعرف استغرد بيكي يعني يا زينو” ضحكت زين وهى فرحة لملاقاة فريدة الا ان فريد قاطعها ” بس هنروح بعد الضهر مش دلوقتى عشان عاصم جاى دلوقتى ورانا شوية شغل كده” فأخبرته انها ستنتهز هذه السويعات وتذهب لتقابل سندس صديقتها اغلقت الهاتف وهى تدور حول نفسها لا تصدق السعادة التى تمنحها اياها الحياة.

ارتدت ملابسها عازمة ان تذهب الى سندس لتتحدث معها قليلا عن كل ما تمر به فى حياتها فكل ما يحدث تشعر انه حمل ثقيل على اكتافها وتريد ان تشرك احدهم معها فى التفكير خاصة وان سندس ذات عقل راجح ومتزن .

كانت زين تنزل الدرج حين سمعت عاصم يتحدث مع فريد ” انت قولتلها اللى حصل ولا لسه يافريد ؟” – فريد ” لا طبعا يا عاصم ومش هاقولها انت اټجننت ولا ايه ؟” والټفت الاثنان اليها حين سمعا طرقات كعبها على السلم الخشبى لعنت هذا الكعب الآن ابتسم لها فريد ” ايه يا زين انتى خارجة دلوقتى ولا ايه ؟” – زين ” ايوة من قولتلك رايحة اقابل سندس وهاشترى هدية لكوكى” التمعت عينا عاصم ” سندس دى صاحبتك اللى …..؟” – زين ” ازيك يا عاصم ايوة هى اللي….

انا اصلا معنديش صاحبة غيرها ” انتبه عاصم لنفسه فهو لم يلقى عليها التحية بعد ” تمام الحمد لله وانتى عاملة ايه لذيذة صاحبتك دى” استغربت زين من اهتمام عاصم بسندس فابتسمت وتركتهم وخرجت الا ان فريد استوقفها ” زين… مجدى الحارس جاى معاكى هه” وكأنة لا يعطيها فرصة للاعتراض اصلا فهزت رأسها موافقة فهى لن تستطيع الخروج الا بهذه الطريقة . التقت بسندس فى احدى المقاهى
خاصة وأن زين قد قرر ان تحكي لسندس كل ما حدث عن مارك وما آلت إليه الأمور بسببها.

– سندس” بصى يا زين الليلة دى كامل فى غلط ” – زين ” يعني ايه يا سندس ” – سندس ” انت تقول انها بيشتغلوا فى الممنوع يا زين ولا ممكن فريد بكل التعب عن مارك ” – زين ” لا لا يا سندس فريد مش ممكن يشتغل فى الممنوع الإبداعى متعرفيش هو طيب اد ايه ورقيق اد ايه وحنين اد ايه وقلبة كبيرة اد ايه و….” ” الا صحيح يا سندس انت عمرك ما حبيتي؟” -سندس ” لا يا زين انا ماليش فى الكلام دا اضافةتش اخد نفسى من بعد عيلتى كلها ما راحت فى حاډثة واحدة لا وايييه

يوم التخرج بتاعى ” – زين ” لذلك كده مستغلتيش بشاهدتك دانتى مهندسة كمبيوتر ادنى ” – سندس ” ايوة زى ما تقولى كده كده اتعقدت وبعد الله يرحمهم ما اتوفوا اختت حقى فى ورثى بعد عماى ما طلعوا عينى واشتريت المحل اللى اتعرفنا فيه انا وانتى وقالت يا فكيك ” – زين ” للدرجة دى كنت وحشين معاكى ” -سندس ” اوى يا زين كان هاين عليهم ياخدوا هدومى ؛

بابا كان عارف مخلوق وحشين ودايما فى خلاف معاهم بس كان بيحمينا من أرفهم وماما كانت تطبطب علينا كلنا بعد كل خناقة معاهم حتى كانت بتطبطب على بابا نفسه ، الله يرحمهم كلهم ​​- زين بتأثر ” الله يرحمهم انا كمان معنديش حد يا سندس مامتى ټوفت من انا صغيرة بعد ما هربت من اهلها لذلك تتجوز بابا وعشان كده بابا كان مربينى على انى ولد علشان معملش فيه اللى مامتى عملته فى اهلها وهو كمان اتوفى من قريب حسيت انى عاملة شبه القطة الال ناسى اتبنوها شوية وبعدين رموها فى الشوارع لا عارفة تستمر مع قطط الشوارع ولا عارفة طوال

فترة بنت ذوات انا مكنتش عارفة بنفس ولا لقيها يا سندس انا زين الولد القوى ولا البنت الجميلة؛

انا الميكانيكى ولا انا بنوتة باباها اللى خاېف عليها حتى من النسمة ” واغرورقت اينا زين بالدموع فاندفعت سندس توكزها تضحك پألم ” انتى هاتعيطينا ليه بقا احنا جايين نتكلم فى الجد” – زين” بس تعرفى يا سندس اللى يشوفك ويشوف بساطتك دى ميصدق انك صاحبة محل وانتك عربية 4*4 وساكنة فى شقة ع البحر دانا يوم ما شفتك سيبتلك تيبس قولت هاتنططى م فرحة بهه ” -سندس” يابنتى انا ماليش ف الانعرة بتاعة اصحاب المحلات دى وعلى فكرة هافتح الفرع التانى انا قريب شوفتى بقا انا شاطرة ازاى” – زين ” واااااو والله برافوي يا سوسو انتى بجد شطورة اوى

ياريتنى كنت شبهك لكن انا هبلة وكل ما أحطى ف حتى أطلع بمصېبة” وانطلقتا ضاحكتان فأكملت زين” بصى انا هاروح الحمام وارجع نكمل كلامنا ونشوف هانعمل ايه فى النيلة اللى انا فيها دى” هبت سندس رأسها ووضعت يدها على خدها متأثرة بحديثها مع زين وفجأة غاضب بدش ماء مثلج يراق على شعرها وملابسها ما هذا ليس ماء انه شئ احمر مهلا انا اعرف هذا الصوت المقهقه بسخافة ” انا سورى م قصدش ” كان عاصم يتقن بين ضحكاته وشهقاتة فاتسعت عينا سندس بسخط ” انت؟؟؟

يا حيوان دنا مش هاسيبك” عاصم وهو لازال يضحك على مظهرها ” لا لا بلاش خطأ اديكي شوفتى زعلى وحش ازاى” – سندس” دانا هاطلع عينك بس اصبر عليا” وله ولم يتدخل مؤثر انملة وهو لا يزال يحاول كتم ضحكت فاندفعت الى الحمام تأثير تسب علّها ان تصلح ما يفسده هذا.واندفع هو خارجا وهو لازال مبتسما ويهنىء نفسه انه تتبع زين وعلم مكان مقابلتهما وقلبة يطير من السعادة لا يعلم لماذا فعل ذلك ولكنه سعيد.
***********************************
كان

الضحك يعم المكان فوجود فريدة فى اى مكان كان يملؤه بالبهجة تلقائيا وكوكى التى تعلقت برقبة زين بشدة ولا تريد تركها ابدا ولكن فريد كان يشرد قليلا ثم تجذبه نظرات زين الى الواقع وكأنها تنتشله من همومه .

– فريدة وهى ټض/رب كأس الماء بيدها وكأنها ستلقى خطابا هاما ” انتباه انتباه اسمعوا واعوا” ضحك الجميع وتحدث هشام ” اه يا خوفى فرمان جديد دا ولا ايه ؟” – فريدة ” من موقعى هذا اللى هو ادام الكنبة احب ابلغكم خبر فظيع خبر مريع خبر بديع” هشام بقلق ” هو ايه اللى مريع وبديع دا ما تفهمينا يا ديدا فيه ايه ” – فريدة وابتسامتها تكاد تصل الى اذنيها ” حبايبى كوكي وفريد وزين ” ثم نظرت الى هشام نظرة حالمة ” هشو حبيبى ” تململ الجميع وزفر هشام بنفاذ صبر ” ما تقولى بقا يافريدة متقلقيناش” – فريدة

” انا …… انا….

” الجميع ” هااااااااا” – فريدة بصړاخ هسيتري ” انا حااااامل ” لم يتحرك احد من مكانه الا زين فقفزت على فريدة وهى تدمع من السعادة ” بجد مبرووووك الف مبرووووك يا ديدا” احتضنتها فريدة بشدة وهى تشعر بصدق فرحتها لها وابتعدت زين ليهنئها الباقون الا ان احدا لم يتحرك من مكانه لا فريد ولا حتى زوجها هشام فنظرت اليهم زين باستغراب ” ايه يا جماعة مش هاتبركولها ولا ايه مالكم مبلمين كده ليه كأنها معجزة” واخيرا تحدث فريد بتوتر وهشام لازال مقطبا جبينه ” انتى متأكده يا فريدة ؟” فأخرجت فريدة ملف به صور الاشعة لجنينها المنتظر وهب هشام يتلقطها

من يديها غير مصدق ” بجد بجد يا فريدة..

معقول ازاى دا حصل ” وكزه فريد على كتفه ” هو ايه اللى ازاى دا حصل مبروك يا ابو العيال ” هشام وهو ينقل نظرة بين فريدة وبين الاشعة ” يعنى انتى روحتى للدكتور وشفتيه بنفسك يعنى انتى متأكدة يا ديدا” – فريدة بسعادة ” وسمعت دقات قلبه كمان يا هشام “واحتضن هشام فريدة بقوة والاثنان يبكيان ويد.فنان وجهيهمها كلا فى كتف الآخر و زين تنظر الى فريد بعدم فهم فربت على كتفها ” هاحكيلك كل حاجة بعدين ” وهنا تدخلت كوكى ” ممكن تفهمونى انتو فرحانين ولا زعلانين ولا فيه ايه بالظبط” فحملها هشام ” تعالى يا احلى بنوتة فى

الدنيا احنا فرحانين عشان هاجيلك اخ او اخت مش هتبقى لوحدك خلاص يا كوكى ” – كوكى ” هييييييه تحيا ماما ” هشام مرددا وهو يحتضن فريدة وكوكى معا ” تحيا ماما” الټفت الجميع على صوت رنين هاتف فريد، وزين تكاد تدس أنفها في شاشته لترى من المتصل وقلبت شفتيها حين وجدت الاسم المقزز (مايا) استأذن فريد وهو ينظر لزين ” بعد أذنكم مكالمة شغل” وزين تأكل شفتيها غيظا وهشام ينحني على فريدة ” هو مين اللي معانا دا انا مش مصدق فريد بيستأذن!!!” وكزته فريدة ” الحب يعمل أكتر من كده ” وعلى جانب الآخر كان فريد بوضوح مع مايا

بعصبية ويحاول ان يخفض صوته في نفس الوقت ” انتي عاوزة ايه دلوقتي يا مايا؟؟”أجابته الاخيرة بصفاقة ” مالي انا يا فريد مش انا اللي عاوزة العلامة هو اللي عاوز” – فريد ” مايا متخلنيش اخرج عن الاطفالي لسه بدري على معاد شحنة ” – مايا ” فيه ايه يا فريد انت بتكلمني يعني ليه مارك هو اللي طلب مني افكرك “-فريد” وانا فاكر كويس يامايا مش محتاجك تفكريني” – مايا” انت اتغيرت اوي يا فريدك ما كنت بتعاملني كده ولا بتكلمني كده” وفي تلك اللحظة المهم زين الى الحديقة حيث فريد غالبا ويعبث بشعره لان ترى توتره حتى من ظهره

وسمعته يقول “مايا لو سمحتي انا تعبان ومتوتر من الشغل انا ها تتصرف يا مايا ها تتصرف بأي طريقة” واغلق الهاتف بعصبية وهو يض/رب السور الحديدي بيده فأصدر الحديد صوتا قويا ارتعدت منه زين واقتربت منه تلمس كتفه” فيه ايه يا فريد مالك” فريد باسم بشده وهو يسحب انفاسه من عبير شعرها ” مليش يا حبيبتي مليش” -زين ” طب فيه حاجة انا اقدر اساعد فيها ” نهرها فريد بشكل قاطع ” لأيا زين مفييش حاجة تقدري تساعد فيها” ثم أردف وهو يمسك وجهها بين جميع ” لذلك انا افرحك مشطي تعلمي انا لو هاخسر كل ما املك لذلك اشوف ضحكة

واحدة منك مش هاتأخر ياحبيبتي” تعلقت زين برقبته وهي فلوريدا على اطراف اصابعها ود.فنت وجهها في رقبته والتي تتميز باسمها بأنها مصدر الدفء بل لتحسين. وفكرت لا بد من التدخل ومحاولة إنقاذه لا بد من التضحية من أجله. لا بد ان تفعل شيئا….. أي شئ!!!!

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى