انها لا تريد احدا ان يظهر لها أحتراما لانها زوجة زين نصار
وشردت في ذلك اليوم وفي نظراته الغاضبه ولكن صمت كي لا يجرحها بكلما\ته ..
وتنهدت بأرهاق ..فأذا اخبرته اليوم بما حدث سيجن جنونه منها ومن أفعالها
وأدارها بقوة نحوه .. بعد أن نفذ صبره من سماع اجابة منها
وعندما رأي وجهها الشاحب .. تمالك أعصابه وهتف :
هتقوليلي فيكي ايه ولا هعرف بمعرفتي
وحك فروة رأسه بنظرات قاتمه وهو ينتظر منها الأجابه :
مافيش حاجه ..انا تعبت فجأه
ووجدته يتحرك نحو غرفة مكتبها بخطوات سريعه ..
فوقفت مذهوله من ردة فعله ..عملها هنا كان اكثر شئ خطأ فعلته ..واخفائها اللعين عن هوية زواجها أحمق قرار أتخذته
فهي لم تعد تلك الموظفه التي لا ينظر لها أحد
وبعد دقائق وجدته يقف مع ضياء مديرها الذي يبدو علي وجهه الأسف ويعتذر بشده ..
وصافحه قبل أن ينصرف ففي النهايه لا ذنب له بشئ ولا حتي الموظفة التي كان مصيرها تأديب بنقلها
وأقترب منها وهو يحمل حقيبتها في يده وهتف بنفاذ صبر :
هتفضلي وقفه كتير عندك
ودلف لداخل المصعد بوجه جامد الي ان وصلوا للسياره
في صمت رهيب أصبح يقلقها
وأغمضت عيناها وهي تتسأل بخوف : زين انت مش بتتكلم ليه ..
وتابعت : انا كنت بعيط عشان تعبانه .. محصلش
وقبل ان تُكمل كلما\تها وجدته يُطالعها بطرف عيناه :
أسكتي ياحنين افضل ليا وليكي
وزفر انفاسه بقوه وهو يُحرك يده علي وجهه وسائقه يُتابع المشهد من المرآة بقلق
فأبتلعت لسانها وهي تلعن حظها لرؤيته لها اليوم
ولم تشعر بالوقت الذي مر الا عندما وصلت لغرفتها بأقدام مرتجفه من ردة فعله
وأهتز جسدها وصوت الباب يغلق بقوه .. فألتفت اليه بفزع
وهمست بخفوت : زين
وانفجر بها صارخاً وهو يُقلدها : مش عايزه أروح معاك الحفله ديه .. مش عايزه حد يعرف في الشركه اني مراتك ..
متخليش حد يعاملني كده عشان انا مراتك .. متوصلنيش ..متدخلش معايا الشركه .. متسألش عني ..
وتابع وهو يصرخ بوجهها : مش عايزه أخد قيمتي من مكانتك وفلوسك
وأقترب منها يهز جسدها بعنف : ليه مش عايزه تنسي حياتك القديمه ..
وتابع وهو يُطالعها بقسوه : لازم ادفع دين بابا ..
لازم أردلك الفلوس …
وضحك ساخراً : مراتي بتشتغل عشان تديني فلوس
وصفق بيديه بتهكم : لاء بجد حاجه جميله ..
وكادت ان تهتف بكلما\ت معتذره الا : شغل تاني مافيش ..
وألتف نحوها ..ودموعها مازالت تتساقط علي وجهها وتابع :
اظاهر اني اتهونت في حاجات كتير وجيه الوقت اني أصلحها
وكادت ان تمسك ذراعه ..
الا انه أنصرف من أمامها سريعا
ليتركها تقف شاحبه وتبكي بألم : انت ليه مش فاهمني
………………………………………………………….
جلست تفرك يديها بتوتر .. وهي تنظر الي الباب المغلق
وعقلها شارد فيما يدور داخل تلك الغرفه بين أخيها وزوجها
وأبتسمت بشحوب وهي تري سليم جالس بجانب كاترين التي تُحا/دثه ببعض الكلما\ت بلغتها الأم وهو ينطق الكلمه
ليأتي الدور عليه وهو يُعلمها كيف تنطق اللغه العربيه صحيحه .. وكاترين تفشل وسليم يصر علي تعليمها ويُهلل عندما تنطق الكلمه كما يرغب ..
وأخيرا وجدت الباب يفتح واخيها يخرج من غرفة مكتب زوجها وعلاما\ت السعاده علي وجهه ..
وكيف لا يكون ذلك وان الامر الذي جاء اليه قد وجد من يموله
فهو يُريد ان يُشارك احدهم بمطعم باليونان ..
ولكن ليس لديه المال .. وفي النهايه المال قد وجد
وأسرعت ليلي لداخل الغرفه .. لتجد زوجها جالس يُطالع بعض الاوراق التي امامه
وعندما وجدها امامه ابتسم بحب : مالك ياحببتي
فأقتربت منه بتسأل : محمود كان عايز منك ايه
فنهض من فوق مقعده .. وأقترب منها يُحاوط جسدها :
أممممم ، مجرد دردشه عاديه
وطالعها ضاحكا وهو يري علاما\ت الأستياء علي وجهها :
كان بياخد رأي في حاجه ..
وتابع وهو يضحك : وانا لقيت فرصتي ..فطلبت منه يدورلي علي عروسه .. بصراحه اخوكي مافيش زيه قالي من بكره يكون عندك تلاته مش واحده بس
وتأوه بألم وهو يجدها تضر/به بيديها بقوه : أعملها كده .. والله يا أياد هخنقها وأخنقك
فضحك بأستمتاع بعد أن رأي نتيجة مزحته .. وضمها اليه بع\شق : قطتي الهاديه بقت بتخربش
وأبعدها عنه قليلا ليرفع يديها يقُبلهما : بكره عندك متابعه عند الدكتوره مش كده
فأبتسمت وهي تُطالعه بحب وقد نسيت أمر أخيها :
اه .. وهنعرف اذا كانت بنت ولا ولد
واتسعت أبتسامته وهو يري فرحتها ..
وزفز أنفاسه الدافئه وهو يتنهد ثم أحتضنها بحب وهو يهتف داخله :
حياتي مبقاش ليها معني غير بيكي ياليلي .. ومهما هعمل لمحمود مش هوفيكي حقك
………………………………………………………..
تنهدت براحه بعد أن صعدت الطائرة واستقرت في الهواء .. فصعودها يُسبب لها الأرتجاف.. وتذكرت يوم ان ذهبوا سويا وعندما شعر هو بخوفها بدء يُحا/دثها ويضحكها كي يُلهيها عن خوفها ولكن اليوم هما لا يتحدثون .. فكلما تذكرت اهانته له بعد تلك العزيمه وكلما\ته القاسيه شعرت بالحنق منه
وبدأت تُطالع السحاب بسعاده .. وابتسامتها تتسع وهي تري بياض السحاب النقي وكأنه ق\طعة قطن ..
وقد ملّ من هذا الصمت .. فزفر انفاسه وهو يهتف بأسمها بأسف : زينب انا مكنتش أقصد ..
وتابع وهو يمسح وجه بيده بأرهاق :
علي العموم ديه حياتك وانتي حره فيها
فألتفت نحوه وقد أصابت كلما\ته هدفها .. يُخبرها ان هذه هي حياتها وان لا دخل فيها .. فقد ظلت ليلتان تُخبر نفسها بأن مافعله غيره وان هذا الشئ لا بد ان يُفرحها لا يحزنها
ولكن اليوم هو قالها صراحة هي حره ..
وأبتسمت وهي تُحارب نبضات قلبها : عندك حق حياتي وانا حره فيها
وتابعت بجمود وهي تقضم شفتيها بأسنانها :
يامستر فادي
وعادت لما كانت تُطالعه ولكن تلك المره بوجه عابس ..
فتنهد بضيق لا يعلم سببه .. فكلما حارب ذلك الاحمق الذي ينبض بعنف داخله عند رؤيتها .. يأتي امامها كالضائع لا يعلم
أيعترف ان مايشعر به أتجاهها حب ام مجرد نزوه وستمر سريعا
………………………………………………………….
د*فنت رأسها بظهره وهي تهتف بأسمه : زين ..
ورددت اسمه بأسي : زين انا مش هعرف انام واحنا زعلانين من بعض ..
واخذت تعد ساعات خصامهم : انت بقالك14 ساعه ونص مبتكلمنيش
فأبتسم بيأس وهو يري يديها تُحاوطه وكلما\تها ترن بأذنيه..
تفقده صوابه للحظه من حماقتها اللعينه ثم تعود لتضمده
فتقع حصونه من جديد لها
وكأنها خلقت لتكون هي نقطة ضعفه ..
وتذكر كذبتها عندما لم تُخبره الحقيقه وقد علم بها من ضياء مديرها .. وزفر انفاسه بغض/ب
وأغمض عيناه بأرهاق : حنين انا عايز انام
فأبتعدت عنه بوجع .. فهي تعتذر له عن شئ ليس لها ذنب به وهو مازال غاضب منها .. ونهرت شيطانها سريعا عندما بدء يُخبرها بأنه هو المخطئ وليس هي
وعادت تقترب منه ..وهمست برقه :
احنا اتفقنا لما نكون زعلانين من بعض نتخاصم الصبح ونتصالح بليل
فأتسعت ابتسامته وهو يتنهد من حبها الذي يجعله لا يقوي علي بعدها مهما فعلت وألتف نحوها متسائلا بجمود مصطنع : عايزه ايه انتي دلوقتي
فأشارت لصدره وهي تبتسم : انام هنا
فجذبه نحوه وهو يبتسم : تعالي ياأخرة صبري
كان حض/نه هو وطنها وحياتها … وطناً أعاد لها الدفئ والسعاده ورفعت وجهها نحوه تُقبل خده بحب
قبلة أفقدته ما كان يحمله من غض/ب نحوها ..
فمال بها وهو يُلامس وجهها بكفيه :قوليلي اعمل فيكي ايه ، ها
ليضحك وهو يراها كيف تضحك وتضع بيديها علي عينيها
وكانت ضحكتها هي بداية رحلة لبحور ع\شقهم
وقررت ان تهدأ عاصفة تمردها قليلا .. لتجعل عاصفة حبهما هي الأقوي اولا
………………………………………………………….
وقف يطالع صغيره وهو يقفز بسعاده في حجرة الطبيبه بعد ان اخبرتهم عن جن.س المولود .. فكانت كما رغب الصغير
“بنتا” لتبتسم ليلي وهي تعدل ثيابها
ويقترب من والده : انا اللي هسميها يابابا
فضحك اياد وهو يري لهفة صغيره ..
وأقتربت ليلي منهما وضمت الصغير اليها :
طبعا انت اللي هتسميها
كلما\ت بسيطه كانت تجعل الصغير يبتسم ..
زرعت ورود الحب .. فمنحتها الحياه ما زرعته
………………………………………………………….
ضحكت رحمه بقوه وهي تري كيف سقطت المثلجات
علي قميصه عندما أصطدم به أحدهم .. فشاركتها صغيرته الضحكات
ليقترب منهما وهو يُطالع البقعه التي علي قميصه المفضل :
بتضحكوا .. بقي كده
وتعالت ضحكاتهم .. وهو لا يُصدق حاله .. فقد اصبح يضحك ويمرح .. قناع جموده وبروده الذي حاوطه لسنوات قد سقط
واتجهوا نحو السياره .. وصعدت الصغيره للخلف ..وصعدت رحمه جانبه وعندما جلس في مقعده ..
تناولت منديلا مبللا وبدأت تمسح له البقعه التي توسدت صدره
فأبتسم وهو يُطالعها .. وفي تلك اللحظه ود لو اخذها بين ذراعيه يُقبلها
وابتعدت عنه بأبتسامه جذابه وهتفت بمرح : هنكمل الخروجه وانت كده .. احنا ملناش دعوه
وألتفت نحو الصغيره : صح يافرح
فحركت الصغيره رأسها : صح
ليبتسم وهو يُطالعهما : بقي كده
وحركت كتفيها بطريقه مضحكه : ايوه كده ياحضرة الطبيب
فأتسعت شفتيه في ضحكه قويه وهو يقود سيارته ..
………………………………………………………….
وقف يتأملها وهي تمسد بطنها بأرهاق ..ونظر الي ما صنعته فأبتسم بحب :
مكنتش أعرف ان مراتي موهوبه كده
وتناول احدي الاساور المصنوعه من الخرز .. وبالفعل كانت جميله ورقيقه ..ثم وضعها بمكانها
واقترب منها يجلس علي الفراش جانبها.. ومال نحو جبينها يطبع قبله دافئه عليه : شكلك تعبان
فأبتسمت هبه وهي مازالت تتحسس بطنها التي أصبحت بارزه بشده : شويه ارهاق متقلقش
وبدأت تخبره بحماس عن ردود أفعال صديقاتها علي صفحات التواصل الاجتماعي عندما رأوا صور ماصنعته
فأبتسم وهو يري سعادتها .. وخلع حذائه .. واقترب منها أكثر يضمها اليه وهتف بمشاكسه : طب مش هنحتفل بقي بالانجاز العظيم ده
فتنهدت بيأس من أفعاله وضحكت :
هاشم
ولكنه كان قد بدء أحتفاله .. وضاع صوتها كما ضاع قلبها وعقلها بحبه
…………………………………………………………
جلست علي الفراش وهي لا تُصدق انها حامل بطفل مدحت
كانت كالمغيبه منذ ان علمت بنتيجة الفحص .. حتي الان هي لا تشعر بشئ واتسعت ابتسامتها وهي تنهض لتتجه نحو المرآه تُطالع جسدها وملامح وجهها
ورأت جسده خلفها وهي يبتسم لها ويتسأل : مالك يافاطمه
فلم تتمالك دموعها .. وأقتربت منه واحتضنته بقوه :
انا حامل يامدحت
أخذ يُردد الكلمه علي لسانها .. ورفعها بذراعيه يدور بها بحب : حامل بجد .. انا هكون أب ..
هيكون ليا عيله وولاد
ووضعها علي الأرض ببطئ وضم وجهها بكفيه :
حامل بجد يافاطمه
فأبتسمت وهي تُحرك رأسها ودموعها تتساقط : بجد يامدحت
فتنهد بسعاده وهو مازال لا يصدق ماسمعه :
آه .. الف حمد وشكر ليك يارب