Uncategorized

و سقطت الأقنعة٥

(44) الفصل الرابع والأربعون ضحك مدحت وهو يراها تُدلك عنقها بأرهاق وتُتمتم بكلما\ت ضعيفه تلعن فيها العمل ومن يُريد أن يعمل
ورفعت وجهها نحوه بعبو/س الي ان تذكرت الطعام الذي لم تعده ونهضت سريعا أمام عينيه هاتفه : معلش يامدحت لسا مخلصتش الأكل واكيد انت جاي من شغلك تعبان
فألتقت يدها بحب وهو يجذبها نحوه : عارف انك تعبانه فجبت اكل معايا وانا راجع
وبدأت رائحة الطعام تفوح .. فأبتسمت بسعاده : انت احن واطيب راجل في الدنيا
وطبعت بقبله رقيقه علي خده .. وركضت نحو المطبخ كي تجلب الاطباق :

ادخل غير هدومك وانا هحضر الاكل
فطالعها ببتسامه حانيه ..فحياته بها أصبحت بشكل أخر
بشكل لو كان أحد وصفه يوماً له ماكان سيصدقه
وكيف سيصدقه رجلا تربي بملجئ لا يعرف كيف تكون الحياه الحقيقيه التي اصبح يعيشها
………………………………………………………….
تقص لاختها سعادتها ومع تعيشه من حياة هادئه واختها تجلس تُقارن بين المشاهد التي تراها بين والديها وما علمتهم له وبين ما تحكيه لها اختها الكبري
واخيرا تنهدت زينب : ياسين طلع حنين وبيحبني اووي ياهدير
ولمعت عيناها بحب : انتي داخله علي جواز دلوقتي اوعاكي تسمعي نصايح ماما
وتذكرت بداية حياتها الزوجيه :

متعمليش زي
فأبتسمت اختها بحب وتنفست بأسي عندما تذكرت أختها الأكبر : لاء انا اتعلمت من حكاية منه
لتنظر زينب نحو فراش أختها الفارغ .. أختها التي تطلقت بعد شهران من زواجها رغم انها الوحيده بينهم من تزوجت عن حب ولكن الحب لم يدم
فحياتها بدأت كما خططته لها والدتهما .. وفي النهايه قد خرب بيتها واضاع حبها بسبب عناد وكبرياء زرعته والدتها داخلها .. والدتهم التي تري المرأة القويه التي تسيطر علي زوجها هي من تكسب في النهايه
………………………………………………………….

ضحكت ليلي بسعاده وهي تري سليم ينتقي الملابس بأعين لامعه وكانت كل الملابس التي يختارها ملابس أنثويه فهو يُريدها فتاه ولن يُغير تلك الفكره .. فكل يوم يخبرهم أنها فتاه
وهو يشعر بذلك … رغم صغر سنه الا انه طفلا مشاكس ذات عقل يتجاوز عمره بمراحل
وضمها اياد اليه بحب وهو يهمس : نسي نفسه .. وفكر في البيبي الجديد
ونظر الي بطنها التي تخفي بروزها الخفيف ملابسها الواسعه المحتشمه .. وضحكت وهي تُشاهد سليم يركض نحوهم حامل حذاء صغير : ده حلو مش كده ياليلي
فضمته اليها بحب :

اي حاجه من سليم اكيد هتكون حلوه
وأبتعد الصغير عنها .. وقد لمعت عيناه بالسعاده
واياد وقف يُطالعهم وهو يضع بيديه داخل جيوب سرواله
وانحني ليحمل صغيره بحب : الاستاذ سليم المشاكس بيختار هدوم للبنات
وتابع ضاحكا : فاكر لما كنت بتقولي انك مش بتحب البنات
فطالعه سليم بتفكير ثم هتف بشقاوه : لاء انا مقولتش كده
واشار الي والده كي يقترب منه : متقولش كده قدام لوجي لتزعل مني ..
وهنا انفجر اياد ضاحكا .. لوجي الفتاه الصغيره ذات الاعين السوداء قد أوقعت صغيره في حبها
وشعر بيد ليلي علي ذراعه ..

فألتف لها ليري نظراتها اللامعه نحوهم
وظهر أخيها فجأه وهو يحمل أشياء عديده قد أشتراها
وهتف وهو يقترب منهم ويعطيه بطاقته المصرفيه :
شكرا ياجوز أختي ياأبوالكرم..
وأخفضت ليلي رأسها أرضاً وهي تفرك بيديها ..
فأنزل أياد صغيره الذي وقف يُحدق بالمكان حوله يبحث عن شئ أخر يشتريه .. ونظر الي ليلي التي وقفت بصمت تُطالع الأرض .. فضمها اليه بحب : مافيش شكر بينا يامحمود .. احنا أهل
ووقفت مذهوله وهي تري اخيها يحتضن زوجها ويربت علي كتفه بهتاف : انت راجل مافيش زيك
ونظر الي أخته بغلاظه :

جوزك ده تحطيه في عينك
فكتم أياد صوت ضحكاته .. وهو يُطالع ليلي التي تنظر للمشهد وتستمع للحديث بأعين مصدومه ..
وانصرف محمود من أمامهم بعد ان قرر ان يخرج للسائق لانه قد ملّ من التسوق
وعندما رأي عيناها الشارده .. تناول كفيها بحب دون ان يهتف بشئ
اما هي كان قلبها حزين من جفاء اخيها .. وتمنت لو كان عاد كي يأخذها بين احض/نه ويكون سندها ولكن في النهايه
كله تحول لرماد .. اخيها كما هو ولكن الفرق الوحيد الذي أصبح بحياتها وجود رجلا مثل زوجها يدعمها
وطالعته بع\شق وتمتمت :

انا بحبك اوي ياأياد
فنظر اليها بحنان وانحني نحوها هامسا : انتي اجمل حاجه حصلتلي في حياتي ياليلي
………………………………………………………..
أغلقت سهيله هاتفها بسعاده ومازال صوت طارق يقتحم أذنيها
فقد اخبارها بكلمه “أحبك ” لعشر مرات بصوت يملئه الحب والدفئ … ونظرت الي هاتفها وهي تخرج من بناية الطبيبه
التي اخبرتها بتحسنها الشديد .. وان وجود رجلا حنونا وعطوـ,,ــــفا وقد اصبح نادرا في هذا الزمن هو سبب اساسي في عودت روحها من جديد
وابتسمت وهي تشرد في أطراء الطبيبه عنه ..

ورغم غيرتها القليله الا ان هذا جعلها تشعر بالفخر والرضي بأن رجلا مثله بحياتها
وأنحنت تضع هاتفها بحقيبتها .. وهي لا تدري بتلك الأعين التي تُطالعها ..
وعندما رفعت جسدها مجددا .. ونظرت حولها وجدته يخرج من سيارته مُقتربا منها
فحدقت به بخوف : مسعد
ليتأملها مسعد ببطئ وهو يُجاهد مشاعره القويه نحوها ورغم انها لم تكن صدفه الا انه هتف :

شايف ان الصدف بتجمعنا من تاني
وتفحصها قليلا وهو يري خوفها وكاد ان يجذبها نحوه صارخا بها من نظراتها اللعينه التي تح/رقه
فهو يجمح حبها من قلبه وهي تُطالعه بخوف
ونظر الي هاتفه واستدار بجسده بعيدا كي يرد علي المتصل
وعندما ألتف اليها وجدها قد أختفت في لمح البصر
فحدق بالفراغ الذي تركته وهو يشرد في نظراتها
هي تخشاه .. تراه لعين كحاتم ..
ولكن قلبه اللعين يشتاقها وهو يعلم انها لن تكون لها
فمن سترضي بمثله وبحياته التي أصبحت في دائرة النا*ر وحياه واحده نهايتها ” المو\ت قتيلا ”
………………………………………………………….

زفرت أنفاسها بأرهاق وهي تجلس علي مكتبها
وأخذت تحرك الاوراق التي أمامها وهي شارده .. فكل يوم يمر أصبح جسدها يضعف بسبب الحمل وهذا الأمر هو خناق كل يوم
حينما يراها شاحبها أمامه ومازاد الأمر سوء هذا الصباح عندما أستيقظت من نومها راكضه للمرحاض تتقئ
امام مرء عينيه .. وبعدها وجدها تأخذ ملابسها لتذهب للعمل
وهذا ماجعل شرارة غض/به اليوم عليها ..

تذكره بأمر المال الذي تجمعه كي تسد دين والده وهو لا يري ذلك الا حماقه
ورغم انه يضع بحسابها اموال تتخطي ذلك المبلغ بمراحل الا انها مازالت تري ان هذا الدين خاص بوالدها هي ..
وهي من ستدفعه من عملها
وحين جاء العمل بذهنها .. أرتسمت ضحكه ساخره علي شفتيها
العمل الذي تغيب منه بكثره بسببه .. العمل القليل الذي يعطيه لها مديرها لانه بالطبع يعلم من هي ..

فالأجازات الكثيره لا تأتي الا من أوامر عليا ومن سيكون أوامره تتخطي الكل غيره ” زين ”
زوجها الثري الذي منحها هاله من الأحترام والمكانه وسط عالم كانت كثيرا تبغضه بسبب عنصريته ..
وعندما جاء امام عينيها لمحه من الماضي ..

وماكان يفعله معها مديرها أحسان لانها كانت موظفه عاديه يستطيع توبيخها وطردها متي يشاء اما الأن هي مُحاطه بذراع قوي
وـ,,ــــفاقت من شرودها علي همسات بعض زملائها بالحجره
وما لفت سمعها ..انها انتبهت لذكر أسمها
لتتعالا أصوات ضحكاتهم وهم يتهامسون عليهم
ونهضت من فوق مقعدها وقد أصبحت همساتهم تزيد من رغبتها في معرفة ما يحكونه عليها
وعندما وجودها تقترب منهم .. ضحكت أحداهن بمكر :
اهلا بالموظفه المميزه في كل حاجه
وخاطبت صديقتها التي تُطالعها :
مش قولتلكم ان التميز ده ورا حد مهم
وصفقت يديها وهي تقترب منها :

بس الواحد مكنش فاكر يطلع منك كده .. ان قولت يمكن القرابه بينك وبين استاذ ضياء بس الموضوع طلع اكتر من كده
فتعالت ضحكات الموجدين الا واحده وقفت تنهرهم لما يفعلونه .. واكملت الاخري : ديه القرابه طلعت مع صاحب الشركه نفسه
ووقفت تعيد الحكايه من جديد .. فهي رأتهم سويا في احدي أشارات المرور وهو يمسك يدها يُقبلها
وعاد المشهد اليها وبالفعل هذا ماحدث عندما كانوا سويا من اجل الذهاب لدعوة ماريانا
كلام كثير وقفت تسمعه وهي لا تقوي علي الحركه
لم تكن تعلم ان حياتها تحت انظار الجميع ..

وماأوجعها حقا
عندما جاء اسم “رحمه” وهم يذكرون بأسمها ..
ويظنون انها الزوجه المخدوعه وهذه هي الماكره الفاسقه التي تغوي الرجال الأثرياء وتواعدهم
درس قد ص.فعته لها الحياه .. جعلتها تعلم ان الحياه التي بها هي حياة فارغه يتبعها الأخرين من أجل الثرثره في حياتهم الخاصه .. فلو كانت زوجه لرجلا عادي لم يصب الناس أعينهم عليهم
ورفعت كفها المرتجف وص.فعتها … وركضت من أمامهم كي تنفرد بنفسها بعيدا عنهم
ولسوء حظها كان اليوم موجودا بالشركه.. يصعد درجات سلم الشركه مع مديرها ضياء يتناقشون في أمر ما ..

ولم يحتل المصعد بل سار صاعدا علي قدميه
ورأها تركض في الطرقه الطويله وتضع بيدها علي فمها تمنع صوت شهقاتها
وهتف وهو يترك الرجل الذي يُتابع المشهد : حنين ! ………………. أغمضت عيناها بقوه وهي تُجاهد دموعها .. وصوت ندائه لها جعلها تقف مذعوره بما هي قادمه عليه .. فتلك الحاله التي بها الأن لابد ان يكون لها سبب .. والسبب الذي تعرفه تماماً سينهي عملها .. بكائها لم يكن من اجل أتهامهم بشرفها فهي أدري الناس بحقيقة نفسها ولكن ما اوجعها هو ذكر أسم “رحمه” وكيف لا يذكروا اسمها وهي دوما كانت معه في كل شئ ..

يظهرون سويا في المناسبات
قصة حبهم المزيفه كانت دوما صدي لصفحات المجلات
رحمه المرأه المش.هوره في عالم الأزياء وزين نصار رجل الاعمال المعروف
أسمهم كان أسطوره وجائت هي كدور المرأه اللعوبه
وشعرت بيديه علي كتفيها يمسدهما بحنان متسائلا بخوف :
مالك ايه اللي حصل خلاكي كده ..
وتنهد بقلق : حنين ردي عليا
فتنفست بعمق وضمت ق*بضتي يداها بقوه وهي تعلم ان نتيجة اجابتها لن تُعجبه .. فهي من ترفض ان تتمتع بأسمه
هي من ترفض ان تعيش تحت ظل عالمه ..

تكره ان تصبح حديث الصحف ومحطة للأنظار الجميع …
كلما اراد ان يصطحبها معه لاحدي المناسبات ترفض بشده ويتقبل هو رفضها بتفهم
حتي عندما جائت تعمل ..عملت كموظفه في الشركه التي لا يأتي لها الا نادرا وقد أسسها جديداً
وغض/بت منه بشده يوم ان أصبح مديرها وسكرتيرته يعلمون بهويتها … وكل ماكان علي لسانها

انت في الصفحة 5 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى