Uncategorized

فرط الحب للكاتبة دينا ابراهيم روكا 2

نست ريم من يحا*دثها على الخط وتخصرت في اعتراض قائلة في نبرة مستهجنه: -أنت كمان بتتصنت عليا. اتجه نحوها عازم النية على جذب الهاتف منها فركضت حول طاولة صغيرة بمنتصف الغرفة وقالت في حده: -متقربش مني واطلع برا اوض…اااه.. صرخت حين اندفع يجذب الهاتف في قوة من بين اص*ابعها وزمجر في السماعة: -مين معايا؟ -أنا وسام…هو في حاجة؟ انعقدت ملامح ريان في بلاهه وهو يستمع لنبرة وسام المتوترة ثم طالع ريم التي تق.تله بنظراتها قبل ان تميل لتجذب الهاتف منه مرة أهرى قائلة في تهكم:

-ارتحت، ممكن تطلع برا ومتدخلش في حياتي! رمقته بحقد جعل الدماء تتدفق في وجنتيه فيبرز الحرج الذي تلبسه فغمغم بشكل غير واضح: -طالع. وبذلك وضع قدم خلف الأخرى في وتيرة سريعة يتسابق للخروج من أمامها وقد جعلته كالثور الابله. لمعت عيون “ريم” في انتصار وارتفع جانب وجهها في ابتسامه ماكرة، اهلًا بك مُعذبي في صرح كيدي العظيم، اختر رقمًا وانتظر بكل كبرياء فرصيدك هناك على وشك النفاذ. الفصل العاشر: – يخربيت دماغك جننتي الراجل. أبرتها وسام في ذهول فابتسمت ريم في رضا مؤكده:

– هو لسه شاف جنان، ده يا ويله مني! – يلا مش خسارة فيه عشان يتربى ويعرف ان الله حق بعد كده، بس خدي بالك احسن ينفجر في وشك انا عارفة المجانين اللي عندنا. انهت وسام جملتها محذرة فردت “ريم” في سرعة: – لا إنتِ فاهمه غلط مفيش بعد كده، انا بربيه بس لحد ما يطلقني. – شوف إزاي، بتضحكي عليا ولا بتضحكي على نفسك؟ سألت “وسام” في هدوء ماكر، فعضت ريم شفتيها وهي تجيبها في عناد:

– قصدك إيه؟ اجابتها وسام في ثقة وسرعة: – قصدي انك بتحبي ريان ومش هتقدري تبعدي عنه لا هو ولا عُمر، صح ولا لا؟ – بس هو قدر يا وسام، خلاص حتى لو صح معدش ينفع ابقى معاه. غامت عيون ريم في حزن ما ان انهت جملتها فتنهدت “وسام” مردفه بشكل صريح: – اقولك الصراحة متزعليش مني؟ هزت ريم رأسها انها لن تراها وهمست: – مش هزعل قولي. – إنتِ اللي غلطانه. – انا اللي غلطانه؟ بعد الحب اللي حبتهوله ده كله وانا اللي غلطانة يا وسام.

– يا بنتي افهمي .. الرجاله دول كائنات متوحده معندهاش قدرة على الاستيعاب وفكرهم ان الحياة دايمًا عادي وسهل،
وإنتِ كنتي بتحبي ريان بدون اي مقابل وده في حد ذاته غلط لأنك كده بتبوظي الراجل بفرط تدليلك زيه زي العيل الصغير بالضبط مهما كانت طبيعة الراجل اللي معاكي دي ايه. رمشت ريم عدة مرات واعتدلت في جلستها تحاول استيعاب ما تخبره به وسام: – تقصدي إيه، اني حبيته بزياده وهو مش بيحبني؟

– لا يا غبية، الفكرة انك اديتي ومستنتيش مقابل، خلاص حُبك بقى شئ مضمون وتلقائي هو متوقعه منك ومش حاسس بتهديد او انه لازم يعافر عشان يحافظ عليه،
لعلمك ريان بيحبك وبيمـ,ـوت فيكي كمان لانه لو مش بيحب مش هيسمح انك تبيعي وتشتري فيه كده. تنهدت ريم تخرج مكنونات صد*رها في قهر متسائلة:

– وسام اوعي تكوني بتلعبي بعقلي عشان خاطر ريان.
– يووه عيب عليكي مكنتش هاجي واقولك من الأول ان ريان هيتجنن واصالحكم،
طيب فكري فيها كده إنتِ شوفتي ريان سكت لحد على حقه قبل كده؟
اه مش بيجيبه بدراعه بس بردو بيلف يلف وبيرجع يجيب حقه صح ولا ايه؟ حركت ريم رأسها برفض وقالت بنرة خفيضة:
– انا مش عايزه أعيد غلطتي تاني يا وسام حتى لو بحبه، انا واخده قراري اني هكمل مع احمد.

– بس إنتِ كده هتظل*مي أحمد معاكي لان قلبك مع ريان!. – احمد عارف ومعندوش اي مشكلة. اخبرتها ريم وهي تستقيم تحاول السيطرة على ثوران قلبها المتدفق داخل صد*رها مطالب اياها بالمسامحة فهتفت وسام في حده: – أفندم؟ ارتبكت ريم لكنها أجابت في جدية: – بصي الموضوع صعب تفهميه، بس انا واحمد أقلمنا نفسنا ده غير انه محتاجني ومقدرش اتخلى عنه. ضحكت وسام في تحكم وقالت ساخرة:

– احنا هنخيب ولا ايه؟
ريم مش معقول هتخسري نفسك وجوزك عشان أحمد ومش هقول حرام تفكيرك ده اصلًا لأن الظروف اللي وصلتك لكده بس اللي يرضى يتجوز واحده وعارف ان قلبها مش معاه يبقى لامؤاخذه مش راجل. – وسام قفلي على موضوع أحمد لو سمحتي. تنهدت وسام لكنها قالت مؤكده: – انا مش هضغط عليكي، بس نصيحتي ليكي متدمريش حياتك عشان ظرف وعدى الانسان كله اخطاء،
هما مش بيقولوا بردو العبرة في النهاية بصي نهاية ريان فين بعد الظرف ده وفكري في كلامي كويس.

اغمضت ريم جفونها وهمست في نبرة متوجعة: – وجعتي قلبي تاني يا وسام حرام عليكي. – سلامة قلبك يا حبيبتي، انا مش بتمنى غير انك تعيشي سعيده وسعادتك مع ريان وعُمر مهما حاولتي تهربي منها، اسيبك بقى قبل ما تقفلي في وشي مع السلامة. أنهت وسام جملتها بضحكه خفيفة صادقة تخفف صدى كلم*اتها في روح صديقتها فأجابتها ريم في نبرة محبطة: – مع السلامة.

تنهدت ريم في حرارة، لما لا تعيش كباقي الخلق دون اي أحداث درام*اتيكية او تعقيد، فمن جانب تحارب لنسيان ريان الذي يعبث في دواخلها دون هوادة ومن جانب آخر ضميرها معلق بأحمد الذي قدم لها الكثير ويستحق منها الكثير والكثير.

‏ أغمضت عيونها بإصرار فعليها الثبات مهما اهتزت الأشياء من حولها فما تفعله الان سواء عادت ام لم تعد يصب في حق ذاتها،
فكلم*ات وسام حقيقية لقد اهملت حقها في الحصول على ما امتلكته وتنازلت عن رؤية لوعته تجاهها وقتها، ولكن لا مزيد من ذلك فقد حان وقت المحاربة كي تعتز بذاتها، لتقف في يوم من الأيام تصرخ بأنها روح مقـ,ـاتلة وصلت وحدها لأقصى درجات الثقة.   بعد منتصف الليل وقف ريان أمام باب غرفة عُمر الذي ينعم بالنوم مع زوجته يصارع ذاته كي لا يقتحمها في جنون ويدخل كلاهما في حالة من السرع يستحقانها بشدة لما يفعلاه به.

– ماشي يا عُمر نام.

انت في الصفحة 13 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى