Uncategorized

فرط الحب للكاتبة دينا ابراهيم روكا 2

ابتسمت دون اردتها ورفعت رأسها تناظره بطرف عينيها ثم أجابته في مكر: -الله وحض*ن أبنك؟ -ابني مين ابن الكلب ده، المهم حض*نك انت يا حلو يا متختخ. اختفى المرح من عيناها وانقلب مزاجها مائة وثمانون درجة فانتهي بها الحال هاتفة في وجهه: -تقصد اني تخينه وبقيت وحشه ونفسك تتجوزك عليا عشان كده مش عايز تحسن من نفسك طبعا جتلك على الطبطاب،
ما تتكلم وياترى عرفت مين عليا من ور….. كبح “بيجاد” المنذهل جماح تخيلاتها بأن ألقى بفمه فوق شفتيها ينهى سينا*ريو مجنون نسجته لتوها.

ويسألون لما يصعب فهم النساء؟ كان هذا أخر تفكير في عقله قبل ان تُسكره ملمس شفاها وأنفاسهما المختلطة فيندفع معها في معركة ضارية تسحره فيها وتجذبه في بحور غرامها، فيهاجم هو بكل ما يملك من مكنونات هوجاء تتغنى باسمها ..
معركة قوية متعطشة للخضوع لن تنفض سوى بالتلاحم، معركة لا تعرف الفوز فكلاهما خاسر…
وما ألذ الخسارة حين تكون بين أحضان الحبيب …  

جلس “ريان” أمام الحاسوب المتنقل يصطنع الانشغال بأمر هام بينما هو في الحقيقة يتلوى بنيرانه وكل ما يشغله هي ضحكات ريم وعمر المنسجمان بلعبة ما على جهازه الإلكتروني.
حتى الصغير صار يتجاهله منذ عدة أيام وصار يحذوا حذوها في عقابها، ذلك الصغير الماكر يتصيدها كلها لنفسه ويتمرغ بين احضانها مستمتعًا بحنانها بينما هو يتلوى بنا*ر الوحدة والشوق.
نظر لريم التي استقامت واتجهت لصنع الفشار فانتهز الفرصة واتجه يج*ثو بجوار عمر ثم جذب الصغير من قميصه ليقف امامه ويهتف به من بين اسنانه:

-بتبعني يا عمر وبتنفضلي هو ده اتفاقي معاك! عقدت عمر ذراعيه واجابه بشفاه مزمومه في حنق طفولي: -مش بنفضلك، انت اللي مش بتعمل حاجة وسايبني اصالحها لوحدي. لطمه ريان خلف رأسه في انزعاج وقال مستنكرًا وهو يلقي نظرة خلف ظهره متوجسًا عودتها: -اصالحها ازاي يا روح أمك وأنت واخد كل وقتها، طيب قولها نقعد مع بابا شوية، او اعمل اني واحشك يا راجل. -انت مقولتليش! اعترض عمر وهو يلوي ملامحه فدفع “ريان” رأس “عمر” بخفه نحوه محذرًا:

-هتعمل عيل عليا دلوقتي، بقولك ايه ياض تكونش فاكر هتعيش معاها وانا هغور في داهية،
لا فوق ده هو باكدج واحد انا وانت يا مفيش وابقى خلي الانانية تنفعك ساعتها. -يوه دي ما بقتش عيشه، ما انت اللي فاشل اعملك ايه. -فاشل، ايه فاشل دي يا ابن الكلب؟
ما انت لو محترم تعمل بلقمتك وتساعد ابوك، أقولك … اعمل تعبان يا اخي بليل وقولها عايز بابا ينام معانا وسيبني انا هتصرف. تركه “ريان” حين أحس باقتراب “ريم” فتحرك لمقعده سريعًا يتصنع الانشغال بالحاسوب، وضعت “ريم” الوعاء المليء بالفشار أمام عمر الواجم فسألته:

-مالك يا عمورتي؟ هز عمر رأسه بالنفي وأعاد تشغيل جهازه ليندمج كلاهما، هربت منه نظرة نحو والده الذي يحدق به بعيون ضيقه واتسعت عيناه بخوف حين مرر اباه اص*ابعه امام عيناه نحوه في تهديد مباشر بالمراقبة، فمط شفتيه في ضيق واخذ عقله الصغير يفكر في حل يساعده به كي يتجنب سخطه الذي سيتحول لغباء لا محالة مستهدفًا به ريم، ليتمتم في قلة حيلة: -مش معقول انا اللي لازم أعمل كل حاجة! رن هاتف “ريم” واشتعل صد*ر “ريان” عندما دلفت للحجرة بعيدًا عنهما، فلم يقدر على الثبات واتجه خلفها يحاول استراق السمع في غفلة عن صغيره المنشغل بألعابه.

-مفيش أرخم من قعدت الرجالة في البيت، انا مش فاهمة قاعدلي ليه ده. -يا بنت الجزمة. همس ريان من بين اسنانه بتوعد متسائلًا عن هوية المتحدث التي تتذمر معه بشأن وجوده، دوت ضحكتها لتنهش الغيرة في قلبه وسمعها تقول في غنج: -لابسه بيجامة برموده وتي شيرت عادي. خرج منه لفظ اعتراضي تلاه لفظ بذئ ثم اندفع للغرفة بدون تفكير هاتفًا: -انتي بتكلمي مين؟ التفت ريم المرتعبة نحوه وقالت في شبه هستيرية: -حد يخض حد كده يا بني آدم، صفيت دمي.

-ده انا هصفي دمك كله لو مقولتيش بتكلمي مين وبتوصفيله لبسك.

انت في الصفحة 12 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى