Uncategorized

فرط الحب للكاتبة دينا ابراهيم روكا 2

ياما الشوق حاول يحايلني…. و أقول له روح يا عذاب… -ولو جيت وخليته يرد وروحته؟ قال “بيجاد” مبتسمُا على مزحته الخاصة وقد انقلب مزاجه للمرح في لحظة وبكل تحدي وعناد توجه لباب غرفة وسام من جديد، كاد يطرق الباب لكنه توقف عندما لمعت عيناه بفكره وقد لمح دولاب الخزف المسمى ب “النيش” المركون بجوار غرفتها فارتفع وجهه في ابتسامه شيطانية وهو يتجه نحوه متعمد القول بصوت يصل إلى مسامعها: -اما أدخل أعمل قهوة بقى بدل الزهق ده،
اوووه، أيه ده فناجين في النيش انا نقطة ضعفي الفناجين اللي في النيش.

كبح ضحكه كادت تغادر صد*ره حين وصله صوت ض.ربات قدماها الصغيرة ولمعت عيناه في مكر وهو يلمح ظلها من أسفل الباب، ليتمتم: -جيتي في ملعبي يا قطتي! التفت حوله يبحث عما يساعده والتقت عيناه بالمملحة فوق الطاولة ليجذبها ويتجه نحو الدولاب يفتح ابوابه قائلًا في مشاكسة: -الله حلو الفنجان ده متطعم بماية الدهب ده ولا إيه يا ترى. عض على شفاه السفلى ثم رمى المملحة ارضًا لترتد فوق البلاط محدثة اصواتًا مدوية، سمع شهقتها قبل أن يرى الباب يُفتح فتندفع “وسام” مهرولة نحوه صارخة:

-ك.سرت ايه، ك.سرت إيه؟ رفع “بيجاد” ذراعيه باستسلام قائلًا ببراءة الذئب: -مك.سرتش حاجة دي الملاحة وقعت! التفت وسام حول المكان تتأكد بنفسها ثم تنهدت في راحه عندما تأكدت من صدقه لكنها اتجهت نحوه تصفع كتفه في غ.صب محذرة إياه: -ملكش دعوة بالنيش بتاعي تاني، انت سامع أوعى تلمس حاجتي. -على ما اذكر النيش نفسه انا اللي جايبه يعني من حقي كزوج اني اشرب في الحاجة اللي تريحني. قال بيجاد بفم ملتوي يتعمد اغاظتها فصرخت وهي تجذب خصلاتها:

-أمـ,ـوت نفسي عشان ترتاح، اسمع كلامي بقى. اقترب منها عنوة يقتحم مساحتها سارقًا أنفاسها بالتصاقه بها ثم قال في لهجة خفيضة تحمل داخلها الكثير: -ولو مسمعتش هتعملي ايه؟ لمعت عيناها بفطنه لما ينوي عليه وكادت تبتعد ولكنه كان سريعًا وهو يحاوطها بين ذراعيه فهمست بحلق جاف: -انت بتعمل ايه؟ لم تكمل جملتها وخرجت منها صرخة خفيفة معترضة حين حملها بين ذراعيه ليقول: -مفيش اصل ابني وحشني أوي وعايز اقعد معاه شويه. -بيجاد انت بتستفزني ليه؟

قالت وهي تدفع كفيها في جسده الصلب الكبير فحرك ذراعيه باضطراب مستطردً في تهديد ساخر: -اوعى تقعى عشان بطنك. عقدت ذراعيها بقوة حول عنقه كادت تقطع عنه الهواء لكنها قابلها بضحكاته رغم ذلك فصاحت في غ.ضب: -حقيقي إنسان مستفز. -وانتي انسانه باردة بس مش شيفاني بشتكي! كادت تنفجر به لكنه وضع كفه فوق فمها وقال في هدوء وكأنه يحا*دث طفلة: -بطلي نكد خمس دقايق وسبيني اقعد مع ابني شويه، بطلي انانية.
استلقى على الأريكة واستقر بها داخل احضانه فقالت متهكمة وهي تشعر به يحاوطها بجسده الضخم:

-كده انت قاعد مع ابنك؟ -اه بحب اخده في حض*ني، معلش استحملي ابن وابوه، بس انتي اللي حاشرة نفسك في النص مضطر احض*نك عشان اوصله. خرج الهواء من صد*ره حين لكمته في معدته بغ.ضب واتبعتها ضحكاته التي هزت المكان وهو يحكم قب*ضته حولها حتى اصبح كلاهما على جانبه فوق الأريكة وظهرها يلاصق صد*ره القوي.
تركها “بيجاد” تقاومه مده حتى خارت قواها وبدون تعليق من كلاهما سكنت وسام بين ذراعيه تلتقط انفاسها فمال يقبل جانب رأسها هامسًا عند أذنها:

-بحبك وبمـ,ـوت في حض*نك يا أرق مجنونة.

انت في الصفحة 11 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى