-مش عايزة اشوفك بتشربيها قدامي بتفكرني بجوزك المقرف، كملي وعملك ايه بيجاد لما ريان سافر اول مرة. ارتفع جانب وجهها في تهكم فلو علمت صديقتها ما اراده نادر ان تفعل لاق.تلعت عيناه بيدها، تنهدت ليان ثم أكملت ساخرة: -زي ما تقولي كده كنت بخاف اتنفس في البيت وانا لوحدي من غير ريان،
ولو حد عاكسني في المنطقه وبيجاد عرف كان بيك.سر عضمه يعني باختصار كان مربيلي الرعب وحاسه انه يا هيمـ,ـوتني يا هيوقف حالي طول ما انا جنبه.
حركت رويدا فمها لليمين واليسار بعدم رضا متشدقه في نبرة متعجبة: -ده ربنا يكون في عون مراته. طأطأت “ليان” بنفي وهي تعتدل بأريحيه على اريكتها مخبرة إياها بتأكيد: -لا خالص، وسام دي طول عمرها خط أحمر عند بيجاد ده بيعش*ق تراب رجليها. -سبحان الله، عقبالك وعقبالي. -عقبالك أنتي، كفاية اللي خدته وسففني التراب. قالت ليان ساخرة وهي ترفع كفيها في الهواء باكتفاء فضحكت رويدا وأكدت: -لا ان شاء الله تلاقي اللي يهنيكي ويسعدك يا بنتي.
هزت ليان رأسها دون جدال فسألت “رويدا” في خفوت: -هو فاضل قد ايه وعده طلاقك تخلص؟ -اسبوع وورقتي هتكون عندي الباشا مستني اديله المبلغ اللي عايزة الأول. قالت ليان وهي تستقيم وتحمل الأطباق للمطبخ فاتبعتها رويدا واستطردت: -ايه ده انتي عرفتي تجمعي الفلوس؟ -لا طبعا استلفتهم من حد واتفقت ارجعهم على مهلي زي قرض كده. قالت “ليان” في حسرة فض.ربت “رويدا” كف على الأخر وقالت في استنكار: -يا بنتي كلمي اخوكي وخلي يساعدك بدل الهم ده بلاش عناد.
-عناد ايه يا رويدا هو بيرد عليا اصلا! هتفت “ليان” في حده فوقفت “رويدا” امامها ويداها فوق خصرها قائلة: -لو بعتيله رسالة انك في ضيقه ومحتاجه اكيد هيرد، اخوكي مش هيتخلى عنك صدقيني مهما كان زعلان. -انا مش هطلب حاجه منه يا رويدا كفاية اللي حصل، سيبيني اتقبل العقاب على ذنوبي من سكات. -ذنوبك مرة واحدة، فوقي يا ماما انتي كنتي مجرد واحده لا ليكي اب ولا أم وخايفة من الدنيا،
دي غريزة الحياة اللي وصلتك لكده والحاجة الوحيدة اللي اذنبتي فيها انك وقعتي بين رييان ومراته غير كده لا.
-اسكتي يا رويدا ارجوكي. همست “ليان” فزفرت “رويدا” في اعتراض وكادت تمطرها بوابل من التوبيخ فأوقفتها “ليان” محذرة بصوت منفعل: -اقفلي الموضوع والا هرجعك سكنك تاني، انا اللي ض.ربني في دماغك واقولك اشتركي معايا في السكن يا بت انتي! -ماشي يا ليان هعدهالك انهارده عشان ورانا شغل بدري انجري قدامي واتخمدي يا أم عقاب. قالت رويدا وهي تدفعها نحو الغرفة، حركت ليان رأسها بقلة حيلة وسبقتها للنوم متمنيه ان يأتيها بالفعل. الفصل التاسع: -يا ماما ما تدخليش في قراراتي ارجوكي!
-اتلهي على خيبتك انتي وقراراتك وخدي البطة دي من ايدي حطيها على السفرة وتعالي ورايا. هتفت والدة وسام في تحذير وهي تمد ذراعها بما تحمله من طعام وعادت لشقتها المقابلة لشقة وسام تاركة الباب مفتوح قبل ان تعود وتطل من الباب مخبرة إياها: -وسيبي الباب في كذا حاجه هنجيبها. زفرت وسام في ضيق لكنها اتبعت والدتها في الأخير بعد ان وضعت الطعام على الطاولة وما ان وجدتها تخرج المزيد من الطعام قالت في حنق: -ده مش عشا دي وليمة دي.