وضع يداه فوق رأسه يتأمل نوم صغيره في رضا قبل ان تتنقل عيناه حول المكان المزين بألعاب “تيم” المبعثرة فبدى كجزر اندونيسيا عقب ضـ,ـرب تسونامي لها، زفر بيجاد قبل أن يفرك رأسه في تعب سيكون عليه مصالحة “وسام” الليلة لأنها إن استيقظت في الصباح واستقبلها هذا المشهد ستــ,,ـه هو وصغيره لا محال.
أطفئ التلفاز لكنه ترك الإنــ,,ـارة، اتجه غي خطوات بسيطة هادئة نحو غرفتها فوجدها تغط في نوم عميق، انتقلت عيناه فوق وجهها الأصفر الشاحب وملامحها المرهقة، جز على أسنانه وقد ضـ,ـربه إعصار من تأنيب الضمير لأنه لم يلحظ ذلك أو تلك الدوائر السوداء البارزة أسفل عينيها من قبل.
استلقى بيجاد جوارها ببطء واضعًا ذراعه أسفل رأسها وقربها نحوه بالأخر، فتشنج جسد وسام لحظات مستشعرة وجوده لكنه مال يقبل رأسها من الخلف هامسًا قرب أذنها: – انا أسف حقك عليا، أنا عارف اني قصرت معاكي بس أوعدك هاخد بالي بعد كدا. رمشت وسام ثم فتحت عيناها تحاول السيطرة على مشاعرها التي بعثرتها كلمــ,,ـاته البسيطة الصادقة كي لا تبكي من جديد لكن دمعه خائنة فرت من عينيها، رفعت أصــ,,ـابعها في سرعة تمسحها، فمال بيجاد يقبل وجنتها ويزيد من ضمه لها قائلًا في نبرة خجلة مقطرة بالذنب:
– أمانه عليكي ما تعيطي عشان مكرهش نفسي أكتر من كدا. همست في نبرة عتاب يغلب عليها أثار نعاسها: – انا مش بعيط، أنا بس صعبان عليا نفسي عشان انت المفروض بتقول بتحبني. – والله العظيم بحبك وبمـ,ـوت فيكي كمان، بس أنا حمار خصوصًا لما ببقى مضغوط مش بعرف أتعامل مع الموقف. أردف بيجاد في لهجة صريحة خجلة أثناء مطالبته لها من خلال ذراعه ان تلتف كي يصبحا وجهًا لوجه، التفتت وسام مستجيبة بينما تجيبه في نبرة متهكمة:
– اه ما أنا عرفت. – خلاص قلبك أبيض. قال ممازحًا وهو يقترب كي يضم شفتيها في حب فسمحت له بتلك القبلة التي حاول بها إحياء حنين داخل قلبها يهفو إليه، املًا أن ينسيها ما صـ,,ـدر منه، متعمدًا أن يســ,,ـرقها بين ممرات عشــ,,ـقه التي سيصف من خلالها ما يعجز لسانه عن وصفه، كحال كل عاشق يصبو إلى الكمال وسد اشتياق خاص بمن نحب.
تململت وسام تحاول المقاومة في دلال رغم رغبتها في هذا الاقتراب الحميمي إلا إن ارهاقها طغى على أي مشاعر أخرى، دفعت يدها في صـ,,ـدره توقفه وما أن ابتعد حتى قالت بابتسامة واسعة ماكرة تتقطر ميوعة:
– شكرًا على ثقتك الغالية دي بس لا، عدي علينا بكرا. كاد يعترض ولكنه ابتلع اعتراضه عندما رفعت حاجبها الرفيع في تحذير خفي،
لن يفهم النساء أبدًا …
فكر في غيظ لكنه قال ساخرًا: – طيب ممكن أنام في حضـ,,ـن حضرتك بعد إذنك ولا ده كمان بكرا؟ – اممم، طيب مفيش مشكلة. قالت وسام في غرور مستلقية برأسها فوق صـ,,ـدره، فارتفع جانب فمه في ابتسامه متهكمة قائلًا: – ده من كرم أخلاق سموك، مش عارف أودي جمايلك دي فين؟!
رفعت رأسها في ابتسامة والمشاكسة تقفز من عينيها فرفع حاجبه محذرًا: – اعمليها وشوفي هعمل فيكي ايه! دوت ضحكتها الرنانة وهي تعيد رأسها فوق صـ,,ـدره سامحة له بزيادة ضمها إليه، لا تحتاج للنظر إليه لترى السعادة المشعة من عينيه كلما ابتسمت. – بحبَك وبحب احساس السلام وانا بين إيديك رغم انك أكتر حد مغلبني. مرر أصــ,,ـابعه بين خصلات شعرها يفركها بين اصــ,,ـابعه في حنو قائلًا في اعتراف مباشر: – انا معرفتش يعني إيه سلام غير وانتِ في حضـ,,ـني.
هدئت انفاسهما، وكلاهما غارقان في الأمان والمحبة المُطلقة بين ذراعي الآخر.
وكان أخر تفكير تملكه قبل أن يخطفه النوم هو “وعد”، وعد لذاته بألا ينجرف وراء صعاب ومشاق الحياة ويهمل شريكة حياته.
وعد بأن لا يترك لها فرصة للوم أو العتاب فكثرتهما داخل النفس البشرية خاصة المرأة تؤدي إلى تجسير فجوة الحب وتنعكس بالسلبية على العلاقات الزوجية.
الخلاف في الحياة الزوجية أمرًا طبيعيًا ولكن رغبه كلًا من الطرفين على مضح العتاب بإلقائه على الآخر لا يصبو نحو النصر كما يعتقدا…
فالحب والاحترام يُكتسبا باللين لا بالهزيمة…
***** ساعد “أحمد” زوجته على الاستلقاء واضعًا خلفها وسادة ترفعها قليلًا كي تبدء في إطعام ابنتهم الباكية، جاورهما فوق الفراش يربع ساقيه متفحصًا لهن في ترقب وانبهار فترة طويلة فسالت ليان: – انت ساكت ليه؟ – خايف اتكلم تتضايق. علت ضحكة ليان التي انقطعت في لحظتها لتتأوه بألم ما ان شعرت بذبذبات ضحكتها تندفع دفعة واحدة نحو جـ,ـرحها فقالت موبخه: -لنا بضحك الجـ,ـرح بيمـ,ـوتني! – سلامتك يا حبيبتي. تنفشت قليلًا تستجمع آلامها ثن وجهت نظرها نحو ابنتها المستقرة في احضانها، قائلة بعد نظرات طويلة في شغف وفرحة حقيقة:
– شوفتها جميلة ازاي يا احمد. اتسعت ابتسامة راضيه على وجهه ثم رفع اصــ,,ـابعه يلامس وجنتها الرقيقة بحذر شديد وفخر، مخبرًا إياها: -بس صغيرة أوي لو فضلت على كده العيال هيتنمروا عليها. – يتنمروا على مين!!
ده أنا اكلهم بسناني بس خلي حد يتجرأ ويمسها بكلمة واحد. ضحك على الحالة الدفاعية الخاصة بليان أثناء نقله لأصــ,,ـابعه من خد صغيرته إلى خدي ليان قارصًا لها في مداعبة، ثم غمزها ممازحًا في نبرة خافتة: – وَحش أوي في نفسك يا شقي…
اخفضت بصرها لحظة مبتسمه ثم اعادتها إلى عينيه في شقاوة مردفه: – كان على عيني، بس زمن الشقاوة هيستنى كام يوم. غمزته تلمح عن وقاحة افكارها متجاهلة الألم والإرهاق التي تشعر به على امل ســ,,ـرق بسمة مم شفتيه.
أومأ رأسه يحركها في يأس من تعقلها يومًا ورغمًا عنه اعادته تلك الوقاحة لأول مرة ذاق فيها طعم العشــ,,ـق معها. ***
منذ ما يُقرب من العام والنصف، جلس أحمد الغارق في توتره ورغم تعدد زياراته في الشهور الماضية وان مشكلته الجسدية لا تُذكر إلا انه يغرق في التوتر والقلق كلما جلس أمام الطبيب الشاب بعد كل جلسة خاصة بمتابعه التطورات في خطواته العلاجية، فر الطبيب في الأوراق بين يديه قبل أن يخبره: – جميل كل حاجة زي ما احنا عايزنها، بس ياريت تفضل مستمر على نظام الأكل الصحي الموضوع ده هيفيدك في حياتك كلها،
المهم طمني عامل ايه مع دكتور شهاب، مرتاح؟
– اه الحمدلله، هو مريح جدًا. اجاب احمد سؤاله عن طبيبه النفسي، ففرك الطبيب ذقنه مستعد لسؤاله الجديد: -وبالنسبة لحياتك الخاصة مع مراتك، كل حاجة تمام. صمت أحمد ولم يجيب يشعر بإحراج شديد، ارتفع حاجب الطبيب في تعجب قائلًا: – ايه لو فيه مشكلة لازم تقولي! – هو مش موضوع مشكلة، هو الموضوع اني كنت مأجل الحوار ده لحد ما اتأكد اني خفيت نهائي. -ده كلام يا أحمد!
معقولة ازاي مش مُتفهم ان تقربك من مراتك في الوقت ده امر مهم ومطلوب جدًا.
زفر أحمد في تعب بينما يفرك رأسه في حده قائلًا: – عارف يا دكتور، أنا متوتر مش اكتر و… صمت أحمد لا يزال يشعر بالخجل أو النطق بما يؤرقه فحفزه الطبيب ليستكمل في صراحة: -أنا بحب مراتي بس ظروف جوازنا مكنتش طبيعية، وأنا خايف بعد كل ده أفشل وأقع من عنيها، عشان كدا حبيت أستنى لحد ما أكمل العلاج بشكل نهائي. مط الطبيب شفتيه في استياء واضح قائلًا في نبرة متهكمة: – لا واضح أن دكتور شهاب مش شايف شغله زي ما أنا كنت حابب.
– لا اطلاقًا، احنا بس لسه موصلناش للنقطة دي وأنا بتعمد اتجنبها. لكنه ابتسم مؤكدًا في تعجب: -الغريب اني برناح في الكلام معاك أنت اكتر، يمكن عشان لسه ما اخدتش عليه أوي؟ – احمد انت عارف اني بعزك من أول مرة جيت فيها عندي، ولازم تعرف ان الموضوع ده لازم تتخطاه وتغير اسلوب تفكيرك السلبي عشان تقدر تعيش حياتك بشكل طبيعي…
أنا صحيح مش دكتور نفسي لكن عارف أن اسهل وسيلة للراحة هي الكلام ولو حسيت انك عايز تتكلم معايا في أي وقت أنا معنديش مانع.
هز احمد رأسه في امتنان فالطبيب صار كصديق له، طال الحديث بينهما طويلًا حتى دلفت موظفة الاستقبال تخبر الطبيب بتكدس العيادة بالخارج، فابتسم أحمد في خجل قائلًا: – لا أنا زيارتي بتيجي معاك بخسارة، هستأذن أنا وعلى تلفونات يا دكتور. مد كفه يصافح الطبيب الذي شاركه السلام ملمحًا في جدية دون توضيح الأمور أمام الموظفة : – النهارده يا أحمد عشان لو صبرت العزيمة اللي غذيتها دلوقتي هتقل.
حرك أحمد رأسه بالموافقة قبل ان يغادر وطوال الطريق كان يحفز قراره المُتخذ متحديٍ مخاوفه، فهذا حقه تجاه ذاته وحق زوجته ليان التي أثبت صلابتها فهي حنونه ومشاعرها لعُوب ساخرة، كما أن اقترابها الحار منه بشكل دائم قد أحدث تصدعات في جدران سيطرته الفولاذية التي صارت تتماسك بأعجوبة أمام سحر قبلاتها ولمساتهم الماجنة فيجد نفسه مستسلمًا يبادلها بأشد منها مجونًا لكنه كان يتوقف فجأة مرتعبًا يخشى القفز من الحاجز الأخير.
وبرغم اصرارها وعدم استسلامها الذي يبرز له كم تعشــ,,ـقه بجنون الا انه يشعر بالتهديد ويصعب عليه الاعتراف بما يخشاه كارهًا التفكير في الماضي لكن ليان امرأة سبق لها الزواج من قبل وعاشت حياة طبيعية ذاقت فيها الاتصال الجسدي ولابد انها ستتوق إليه عاجلًا أم آجلا عكس تجربته العذرية تمامًا.
تنهد يجد نفسه حائرًا بين نــ,,ـارين إحداهما الغيرة وكره فكرة وجودها مع شخص قبله والأخرى الخوف من فشله في إتمام زواجهما فيسقط خاسرًا أمام تجربتها الأولى.
هز راسه يبعد هواجسه رافضًا التفكير السلبي في الأمر كي لا يتراجع، محولًا أفكاره وتركيزه إلى لحظاتهما الشبه حميمة معًا كي يحافظ على حماسه في الحصول على مكافأته الكبرى، علت دقات قلبه في ترقب وصار يحارب الوقت للوصول الى المنزل.
وبعد ان تغلب على الزحام الشديد، وصل أخيرًا دخل إلى المنزل وكل ما يسيطر على تفكيره هو أنه أخيرًا سيمتلكها ويوسمها له بشكل كلي حاسم، دلف إلى المنزل مناديًا في نفاذ صبر وحماس واضح: – ليان، انا جيت.
تحرك نحو غرفة النوم لكنه توقف عندما وصله ردها من المطبخ، فعاد أدراجه متجهًا لها، قابلته ليان بابتسامة واسعه وهي تقلب إحدى الأواني فوق النــ,,ـار: متسائلة: – نورت يا قلبي، اتأخرت عند الدكتور انهارده بزيادة كان فيه حاجة جديدة ولا أيه؟ هز رأسه دون أن يجيب يشعر بتخدير في أطراف جسده تائهًا في تفحص منحنيات جسدها المُفصلة بشكل كامل من خلال ما تتعمد أن ترتديه، فقد اعتادت طوال الشهور الماضية أن تقابله بما يحلم أن يراه كل رجلً أن رسالة صريحة منها لاستفزاز مشاعر رجولته، بلل شفتيه يشعر بحلقه يجف وقد اشتعلت داخله نيران من نوع غريب عليه لم يعهده.
– مالك يا أحمد، سكوتك ده قلقني! اغلقت النــ,,ـار متوجسة واقتربت ناحيته خطوتين قبل أن تتسمر متعجبة من اللمعة الجديدة المشتعلة داخل مقلتيه، اندفع أحمد نحوها تاركًا العنان لرغباته أخيرًا.
شعرت ليان بالذعر لوهله ما ان احتضن وجهها بقوة لكنها تفاجأت به يغطي فمها بفمه في قبلة فتاكة المشاعر نجح من خلالها في أن يســ,,ـرق عقلها ويمحض كل خوف أو تفكير داخل رأسها المتحجر …
ولكن منذ متى يقترن الحب بالتفكير؟
استسلمت لأصــ,,ـابعه التي تحاول تجريدها من كل ما يسترها عن عينيه الجائعة متعلقة به بكلا ذراعيه تبثه القبول وكأنها تخشى انسحابه، دائبة على مبادلته عنــ,,ـفوان هجومه بقلب يتضخم في عشــ,,ـق داخل صـ,,ـدرها لا يصدق أنه يقترب منها من تلقاء نفسه وشيء في عينيه يؤكد لها بأن الانتظار انتهى.
لم يهمها المكان أو الزمان لخوض تلك التجربة السامية المشاعر فكل ما يهم هو انتهاءهما بين ذراعي أحدهم الآخر في نهاية المطاف.
***
سعل أحمد مقررًا إنهاء تلك الذكريات التي بدئت تعبث في ثباته، ثم فرك وجهه متذكرًا كيف انتهى بهم الأمر فوق أرضية المطبخ الشبه مبتلة نتيجة حربها اليومية المبعثرة من أجل تعلم طهي الطعام.
يتذكر أكثر مشاعر الفخر الرجولية والسعادة اللامتناهية التي ملئت صـ,,ـدره عندما أحس بالتخم بين ذراعيها، تابع ليان تلتقط انفاسها فوق صـ,,ـدره في غبطة سعيدًا بأنه لم يخيب آمالها.
وزاد درجات حبوره وعلت إلى السماء عندما طالعته بتلك الابتسامة ونظرة الرضا التي تملكت وجهها ولأول مرة منذ تزوجها تُظهر ليان مشاعر الخجل.
-النظرة دي مش مطمناني. قاطعت ليان الساخرة تفكيره عندما طالت نظراته عليها، فضحك أحمد قبل أن يعدل جسده يستلقى جوارها واضعًا ذراعه خلف عنقها المسنود على رأس السرير الخشبي.
ثم رفع كفها بين أصــ,,ـابعه يقبلها في نعومة وحنو بالغ، قائلًا في لهجة جدية بعيدًا عن المزاح: – انا لو فضلت طول عمري اشكر فيكي واوصف عظمة وجودك في حياتي والسعادة اللي خلقتيها جوايا لما بقيت أب من هنا للصبح بردو مش هديكي حقك. تعلقت بأصــ,,ـابعه ثم رفعتها لفمها تعكس قبلته الحانية معترفة بأمنيتها الدائمة:
– انا مش عايزاك تشكُرني يا سيدي، حبني انت لأخر العمر وأنا هبقى مبسوطة. لامس انفه بأنفها في مشاكسة مؤكدًا: – ده إيه الطلبات الحلوة والسهلة دي، ده انتِ لقطة. عضت شفتيها تسيطر على ضحكة تحاول الفرار، وهي تأخذ أنفاس متتالية قبل ان ترمقه في عتاب قائلة : – احمد نام عشان مش مستحملة والله. – خلاص هقعد جنبك هنا ومش هفتح بؤي، هبقى مؤدب. – شطور خليك مؤدب عشان اجبلك حاجة حلوة. – حاجة أحلى من طعمي؟
ضحكت رغمًا عنها وسط تأوهاتها في محاول للسيطرة على الالم المنتشر اسفل بطنها، لا تصدق ما اخبرها به الجميع من أحاديث مجنونة خرجت منها بفعل التخدير، لكنها رمقته في غيظ ولوم فرفع أحمد ذراعيه باستسلام معتذرًا بين ضحكاته: – اسف اسف مقدرتش أقاوم، هسكت اهو خالص. وبذلك سند جانب رأسه فوق رأسها في تروٍ بينما يده تتجه لملامسه خصلات طفلته “ريم” الرقيقة حبيبة القلب، طرأ تفكير على باله فانفجر ضاحكًا بصوتً عالي.
نظرت له ليان وكأنه يملك خمس رؤوس متسائلة في تعجب:
– بتضحك على ايه يا مجنون؟ – لا يا ستي هنضحكي واحنا مش ناقصين. – انت رخم يا ابني، قول وارحم فضولي انجز. – ابدًا، بس انتِ عارفه اخوكي هيعمل فيا ايه كل ما أنادي على بنتي؟ اتسعت ابتسامه ليان حتى ظهرت كل اسنانها البراقة متخيلة رد فعل ريان إن استمر أحمد في مناداه ابنتهما، لكنها اخبرته بعيون ضيقة متهمة: – وطبعًا انت مش هتتوصى مش كدا. – انتِ بتبصيلي كدا ليه، انتِ اللي قررتي تسميها ريم مش أنا.
قال أحمد في دفاعية صادقة فهي السبب في الأمر، لكنها تجاهلته مؤكدة: – احنا مش هنقول ريم اسمها “مرمر” وبعدين أنا غرضي كان شريف،
منه هكمل اعتذاري لريم ومنه اقرب ريان منها واخليه يحبها. – يحب بنتي؟
هو سامحك اه بس لسه بدري على الموضوع ده، بلاش ترفعي امالك. – انا عارفه أخويا كويس جدًا ولمعلومــ,,ـاتك ريان أسري جدًا وبتاع مسئولية،
يعني تلقائي هيحبها وهيحس انها منه وهيخاف عليها عشان هي بنتي أنا. حرك احمد رأسه لا يرغب في مجادلتها وقد اندلعت الحمية لشقيقها داخلها، لكنه قال في صدق:
– ماشي وأنا هصدقك مش عشانك، عشان خاطر مرمر حبيبتي اللي مش هتلاقي الحب والقرب غير من عيلتك انتِ. – الحمدلله عندها عيلتي وعيلتك حتى لو بُعاد عننا، المسافات مش بتقلل من الحب الأسري وبعدين لما مرمر هتكبر هنخصص يوم كل اسبوع نزور فيها مامتك واختك.