نهلة مضيقة عيناها وقد بدأت الافكار تتزاحم بداخل عقلبها وتتنافس فيما بينما علي الخروج الى شفتيها: ايه اللي بتقوليه ده؟؟
خالد بغضب: لمي الدور يا رشا……(ثم التفت الى نهلة وهو يهتف: الكلام ده انا قلته من زمان يا نهلة وبعدين انا………)
وهنا قاطعته نهلة وهي تقوم وتنادي بصوت عالي: سيف….
وبالطبع لم يستغرق سيف وقتا للمجئ ……..اذ انه كان قد حضر النقاش بالفعل
سيف وهو يرمي زوجة خاله بنظره ن\اريه: ايوة يا ماما
نهلة وهي تحمل حقيبتها: يالا بينا ……
وقف خالد وهو يهتف:
استني بس يا نهلة……انت رايحة فين في الوقت ده؟؟……دي الساعة 9
نهلة بحدة مكبوتة: الظاهر اني كنت غلطانة لما فكرت فيك علي انك ممكن تكون سند ليا بعد امي وابويا ما م\اتوا …….بس واضح اني كنت غلطانة
اما رشا فكانت تتابع الموقف ببرود وهي مازالت جالسة…..لا تصد*ر اي رد فعل
نهلة وهي تنظر الي رشا: انا اسفة يا مدام رشا اني عملتك ازعاج……..بعد خروجي تقدروا تخروا تتعشوا وتتبسطوا……..عن اذنكم
خالد وهو يمسك بذراعها: استني بس يا نهلة……
وفجأة …..شرد خالد للحظة قبل ان يترك و\فاء ويدخل بسرعة الي احدى الغرف
نهلة بحزم وهي تحمل الحقيبتين:
يالا يا سيف
سيف وهو يلتقط منها حقيبة : يالا
فتحت نهلة باب الشقة …..وتبعها سيف…….وقفت امام باب المصعد لتستدعيه
وبينما هي منتظرة……اذا بخالد يتجه ناحيتهم مسرعا وهو يقول بنفس متقطع: نهلة……..ارجوكي م\اتزعليش مني……والله الكلام ده كان زمان اوي…….بس انتي عارفه رشا ساعات بيبقي ليها كلام كده……..ربنا يهديها بقى
نهلة وهي تقاوم العبرات: انا مش مصدقة انكوا كنتوا بتتكلمو كده عليا ومن ورايا كمان
خالد: يا حبيبتي والله انتي فهمتي غلط………انا عارف انك ماغلطتيش لما اتجوزتي…….وفعلا زي مانتي قلتي اهم حاجة ان بابا كان موافق
تأملته نهلة الي ان انهى حديثه.ثم اخفضت رأسها ارضا…….
تابع خالد: انتي كنتي ناوية تروحي فين دلوقتي
نهلة: اي حتة……..هتصرف
خالد: وانتي معاكي فلوس كفاية؟؟
نهلة: ايوة معايا……..وبعدين انا كل اللي محتاجاه 3 ايام او اربعة بالكتير……وبعدها حسين هيصالحني انا عارفة……..هو عمره ما هيقدر يعيش من غيري
خالد وهو يخرج مفتاح من جيبه: طيب خدي ده
نهلة بتعجب وهي تنظر الي المفتاح القديم: ايه ده؟؟
خالد: ده مفتاح الشقة …….اللي ماما وبابا كانوا ساكنين فيها
نهلة : وايه اللي جاب المفتاح عندك؟؟
خالد: انت ناسية ان الشقة باسمي ولا ايه؟؟
نهلة: اه صح
خالد:
انا كنت عارضها للايجار بس محدش خادها ……….روحي اقعدي فيها مؤقتا عقبال ما تتصالحي مع جوزك
نهلة وقد شعرت اخيرا بطوق النجاة فمدت يدها بسرعة لتلتقط المفتاح وهي تقول بامتنان: انت متعرفش انت ساعدتني قد ايه يا خالد………ربنا يخليك ليا يا احسن اخ
خالد: ويخليكي ليا……..بس اهم حاجة م\اتزعليش مني ولا من رشا
اومأت نهلة برأسها في هدوء وهي تقول: مش زعلانة خلاص
خالد وهو يضغط علي زر المصعد: يالا بقي الحقي روحي علشان م\اتتأخريش
نهلة وهي تقبله: ماشي……..مع السلامة…..
وصل المصعد …همت نهلة بالدخول الا انها وقفت فجأة لتقول: خالد
خالد:
نعم
نهلة: لو حسين جه وسأل عليا عندك قوله على مكاني………..ماشي؟؟
خالد بابتسامة هادئة: حاضر
ودعته نهلة مرة اخري……واستقلت المصعد هي وسيف……الذي كان صامتا طوال المدة
ولكن وما ان دخلا المصعد
سيف بضيق: هو مش خالو معاه عربية؟؟…..ليه ماوصلناش
نهلة وقد بدا انها لم تتنبه لهذا الامر …..ولكنها شعرت ان الحق مع سيف فتمتمت: عادي يا حبيبي…..اكيد وراه شغل……مش مهم……اهم حاجة اني عرفت هقعد فين
تمتم سيف: ربنا يستر
نزل المصعد ……..وخرجت نهلة مع سيف ليستقلا سيارة الاجرة متجهين الي ……….شقة خالد
الحلقة 4 فتحت نهلة عيناها بتثاقل شديد…….نظرت الي ساعة يدها………انها السادسة والنصف…….لقد اقترب موعد ذهابها الى المدرسة………ولكنها تكاد لا تشعر بجسدها المنهك……..وبينما هي تحاول نفض هذا الشعور بالكسل عنها……..اذا بطرقات خفيفة فوق باب غرفتها…….
نهلة بصوت نائم: ادخل
دخل سيف وهو يقول بلهجة مرحة: صباح الخير يا ماما……يالا بقي قومي……..انا حضرتلك الفطار
نهلة بتعجب: وجبت الاكل منين؟؟
سيف وهو يجلس على طرف سريرها: عادي……..فيه محل فوق وطعمية تحت البيت علطول…….نزلت اشتريت من الفلوس اللي كانت معايا
نهلة: انهي فلوس؟؟………اللي اديتهالك ولا بابا هو اللي كان مديهالك؟؟
سيف:
لا دي فلوسك
اطلقت نهلة تنهيده بعد ان اطمأنت على مصد*ر النقود
نهلة: طيب اسبقني وانا هقوم
سيف وهو يزيح الغطاء من فوق جسدها ويجذب يدها: لا قومي يالا ودلوقتي………
قامت نهلة ……..واتجهت الى دورة المياه لتغتسل…….وما ان خرجت حتى وجدت سيف جالسا علي مائده الطعام منتظرا خروجها….
نهلة وهي تجلس وتنظر الى الطعام: شاطر والله يا سيف….ده انا كنت همو*ت من الجوع
سيف بسرعة: بعد الشر عنك يا ماما
رمقته نهلة بنظرة حانية قبل ان تتجمد ملامح وجهها وتشيح بنظرها عنه…..
سيف: مالك يا ماما؟؟
لم تجبه والدته …..في حين بدأت تناول طعامها
سيف: انتي لسه زعلانة مني ؟
نهلة وهي تتفحصه: انت شايف انك ماغلطش لما شتمت واحد اكبر منك؟؟
سيف بغضب: يا ماما ما هو اللي.(قاطعته نهلة وهي تهتف : مهما عمل يا سيف…..مايصحش تشتم حد اكبر منك…….مش دي الاخلاق اللي انا علمتهالك
سيف وهو ينظر للاسفل: يا ماما مانا اتضايقت جدا لما لاقيته بيزعقلك
نهلة: يبقي تكتم ضيقك …….وسيبني انا اتصرف معاه…….وبلاش تطلع برة اطار التربية اللي اتربيت عليها لمجرد ان فيه ظرف حصل
سيف بأسف:
خلاص ……انا اسف
رمقته نهلة مرة اخرى ومن جديد بدأت تتناول طعامها
سيف: خلاص بقى يا ماما..م\اتزعليش مني
وايضا لم تجبه نهلة
سيف: طب انشالله امو*ت لو ماسمحتنيش
نهلة بسرعة: بعد الشر عليك يا سيف….م\اتقولش كده عن نفسك
سيف برجاء: يعني خلاص مسامحاني؟؟
نهلة بحزم: خلاص…….بس اوعي اسمع منك اي لفظ من اللي سمعتهم منك امبارح……الولد المؤدب مايشتمش ومايضر\بش…..ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذئ……..ولا نسيت الكلام ده
سيف وقد شعر بالذنب: حاضر……انا اسف…….وبعد كده هحاول اكتم غيظي
نهلة برضا:
اهو كده تبقى ابني حبيبي المتربي ……مانا مش معقول اعلم العيال الادب في مدرستي ويبقي ابني بيشتم
سيف: خلاص…….انا اسف بقي
نهلة بابتسامة: خلاص يا حبيبي………يالا بقى علشان تلحق مدرستك
سيف وهو يقوم: حاضر…….وحضرتك هتروحي ولا لا؟؟
نهلة وهي تنظر حولها: اه هروح امال هقعد هنا اعمل ايه؟؟
سيف: طب خلاص…..انا هعدي عليكي نروح مع بعض
نهلة : لا مش لازم…..تعالى على البيت علطول……
سيف: طيب انا مش معايا نسخة من مفتاح الشقة……لازم اعدي عليكي
نهلة: ايوة صحيح……طيب خلاص تبقى تعدي عليا
سيف: ماشي يا ماما …….انا همشي بقى…….وم\اتتأخريش,…………
نهلة:
استني اعمللك سندويتشات
سيف: لا انا عملت لنفسي………يالا مع السلامة
قامت نهلة وودعته الى باب الشقة وهي تقبله وتقول: خد بالك من نفسك يا حبيبي…..
سيف وهو يقبلها بدوره : حاضر………مع السلامة
خرج سيف تاركا نهلة وراءه تتمتم:
ربنا يحفظك يا حبيبي……
ثم نظرت الى الشقة الكئيبة……..لا تشعر فيها بالالفة ……فهي لم تسبق ان عاشت بها…….اذ انها كانت تعيش مع والداها في شقة مستأجرة بمنطقه شعبية…….وعندما اتمت هي الثامنة عشر تقدم لها الشخص الوحيد الذي احبته……..كان فارس احلامها وحب عمرها……..حسين…..تقدم طالما يدها…….فرفضه والده لان ظروفه المادية لا تسمح بأن يسكنها في شقة منفصلة……..ولكنها اصرت عليه……وتحدثت مع والدها كثيرا …ولأنه كان يحب ابنته كثيرا فوافق قائلا……(اهم شئ سعادتها)…….ولكن هذا الامر لم يرق لاخيها خالد…..اذ انه كان يكن العداء لزوجها بدون سبب وجيه…….وبعد كثير من المشاكل تزوجت نهلة من حسين ……وسافرت معه الى القاهرة لتعيش معه في شقة العائلة مع
امه وشقيقته……ذاقت الامرين من معاملتهما ……ولكنها لم تغضب عليهما يوما ولم ترد اساءتهم بالاساءة…..بل كانت تعاملهم بالحسنى…….حتي بدأت والدته تتغير شيئا فشيئا …….وقربت منها واصبحت تحبها اكثر من ابنتها…….وهذا ما كان يضايق شقيقة حسين كثيرا….فظلت لا تحب نهلة ولا تبادلها الاحاديث…….وايضا لم تقابل نهلة هذه المعاملة بمثلها….تحملت الى اقص درجة………وفي هذا الوقت كان خالد قد ازدهر بتجارته…..فتزوج واشترى شقة ليسكن بها مع زوجته……واحضر والديه ليعيشا معه في نفس الشقة……الا ان زوجته كانت تكره هذا الوضع..فاصبحت تبخ سمها في اذن خالد ..حتى تغير على والديه ……..واخيرا اقنعته ان يشتري شقة فخمة وراقية ويبيع هذه الشقة وليذهب والداه لعيشا في شقة ايجار من
جديد……..رفض خالد…..فمازالت مشاعر الابن البار بداخله…….فأحضر شقة فخمة لزوجته ….وترك الشقة لوالده وورالدته ليعيشا بها…..مرت سنة وم\اتت والدته……وتبعها زوجها الذي كان يحبها كثيرا بعدها بشهرين…..ومنذ هذا الوقت ظلت الشقة خالية………لا تتذكر نهلة انها حضرت اليها لزيارة والديها الا ثلاث مرات فقط……وبعدها توفيا…….حاول خالد بيعها ولكنه لم يجد من يدفع بها الكثير…….ففضل ان تظل معه على ان يتلقى في مقابلها مبلغها بخسا….
بعد انتهاء سرد شريط الذكريات تمتمت نهلة في حزن: الله يرحمك يا ماما انتي وبابا……كنتوا احن اب وام في الدنيا…..
من جديد نظرت نهلة الى الشقة التي كـست الاتربه كل جزء منها…..ثم تابعت: انا ماليش نفس انضف اي حاجة دلوقتي…..وبعدين انضف ليه اصلا…..ده هما كلهم كام يوم….
دخلت نهلة الى غرفتها ……والقت بجسدها المنهك فوق الفراش……على امل ان تستيقظ قبل ميعاد الحصة الخامسة……..
***************************
فتحت سلمى عيناها بتثاقل شديد…..نظرت الى ساعة الحائط……انها السابعة والربع……
هبت سلمى من فوق فراشها وهي تهتف: ايه ده؟؟……..ماما سايباني نايمة لغاية دلوقتي؟؟
ولكنها مالبث ان تذكرت سفر والدتها…….فكـسا الحزن وجهها…..ولكنها وبسرعة خرجت من غرفتها ………لتجد والدها واقفا بصالة المنزل يربط رباطة عنقه
سلمى وهي تزيح شعرها لترجعه خلف اذنها: بابا……..حضرتك ماصحتنيش ليه؟؟……
والد سلمى بسرعة وهو يلتقط الحذاء لارتداءه: معلش يا سلمى………..انا مستعجل جدا……..نسيت اصحيكي
سلمى: طيب حضرتك حضرتلي فطار؟؟
والد سلمى وقد قام وفتح باب الشقة: عندك كل حاجة في المطبخ……اعملي لنفسك…..معلش علشان انا اتأخرت على شغلي
سلمى:
طب بابا حضرتك هتجيبني من المدرسة ولا ايه؟؟
فاروق : هشوف
سلمى : يعني استني ولا……….(ولكن لم يمهلها فاروق فرصة لاتمام جملتها….اذ انه سرعان ما خرج واغلق الباب وراءه.)
تجمعت الدموع في عينا سلمى…….لكم تفتقد والدتها التي كانت توقظها بكل حب في موعدها…….لتجد افطارها محضرا وكيس السندويتشات جاهزا وموضوعا في حقيبتها……..ولكنها تنبهت فجأة لتمسح دموعها ….وتركض الي دورة المياه لتغتسل وتستعد للذهاب الى المدرسة
ماهي الا دقائق….كانت سلمى علي اتم استعداد لمغادرة المنزل……
*************************
وصلت سلمى الى فصلها متأخرة …….وما ان دخلت والقت التحية عليهم
استاذ عطية : ايه يا سلمى؟؟……اتأخرتي ليه النهاردة؟؟
سلمى برجاء: انا اسفة يا استاذ والله…….صحيت متأخر و……..
استاذ عطية مقاطعا: خلاص يا سلمى……لولا انك بنت شاطرة ومؤدبة…… كنت ذنبتك زي زميلاتك المتأخرين….بس معلش سماح المرة دي
نظرت سلمى الى الواقفات علي الحائط بسبب التأخير …..وهي تتمتم: طيب وهما…..
نظر عطية اليهم وقد ادرك ان سلمى لن تدخل الا اذا ادخلهم هم ايضا ……..فأطلق تنهيده قبل ان يقول: ادخلوا…..بس اخر مرة التأخير……فاهمين؟؟
دخل الجميع وهم ينظرون الى سلمى نظرة امتنان…….الا فتاة واحده كان يتملكها الحقد والغيظ……
مر اليوم الدراسي سريعا……..وفي نهايته ……وبينما كانت الفتيات ينتظرن دخول مدرستهم المحبوبة ورائده فصلهم نهلة…….اذا بمدرسة اخرى تدخل وهي تقول: السلام عليكم……قيام
وقف الجميع…..
المعلمة( حسناء)……: بصوا بقى دي حصة احتياطي وفي اخر اليوم……يعني مش عايزة شقاوة ولا وجع دماغ……اللي عايز يعمل اي حاجة يعملها من سكات
واحده من الفتيات وهي ترفع يدها: ابلة ابلة…….ممكن اكل؟؟
حسناء: تاكلي ايه؟؟
الفتاة: السندويتشات بتاعتي….
حسناء:
مممممممم…….ماشي…….بس بالراحة علشان م\اتزوريش
ضحكت جميع الفتيات الا سلمى التي نظرت حولها قبل ان ترفع يدها قائلة: لو سمحتي يا ابلة……
حسناء: ايوة يا بطة؟؟
سلمى بقلق: هي ابلة نهلة فين؟؟
حسناء: عندها ظروف وماجتش…….اقعدي
جلست سلمى وهي تشعر بالحزن الشديد لغياب معلمتها المفضلة نهلة
وما هي الا دقائق حتي سمع الجميع طرقات فوق الباب..ويتبعها دخول احد المعلمين ممسكا بمجموعة اوراق
حسناء وهي تقوم وتشير للفتيات: قيام…….
وقف الجميع…..
حسناء : جلوس…………(ثم التفتت الي المعلم وهي تقول: اهلا يا استاذ رأفت)
رأفت بلا مبالاة وهو يعطيها الاوراق:
اهلا بيكي……دي شهادات الفصل فيها نتايج امتحانات شهر مارس……وزعيهم علي البنات دلوقتي
حسناء وهي تتناول الشهادات : حاضر
خرج المدرس …….في حين وقفت حسناء في منتصف الفصل وهي تقول: اقعدوا بقى وخلوني اوزع عليكوا الشهادات يا بلاوي………تلاقيكوا كلكم ساقطين بلا خيبة
تداخلت الاصوات الكثيرة للفتيات بين: بلاش توزعيها يا ابلة…….؛ ومش عايزنها؛…وم\اتقوليش دراجتنا بصوت عالي
صاحت حسناء: بس………اخرسوا بقى……..انا هوزع وانتوا تتكتموا خالص
وبدأت حسناء تنادي علي اسماء الفتيات وتعطيهم شهاداتهم
وما ان اتت الى شهاده سلمى حتى هتفت : ايه ده؟؟……مين سلمى فاروق الطوخي؟
سلمى وهي ترفع يدها:
انا يا ابلة
حسناء وهي تنظر الى شهادتها: ما شاء الله عليكي يا حبيبتي…….الدرجة النهائية في كل المواد……..وطالعة الاولى علي المدرسة
هتفت سلمى بسعاده بفرحة غامرة: بجد يا ابلة؟؟
حسناء وهي تعطيها شهادتها ..:
ايوة يا حبيبتي……اهي شهادتك
نظرت سلمى الي الشهاده وهي غير مصدقة …………..لطالما تمنت ان تكون الاولى…….فهي دائما تبعد عن المرتبة الاولى بمقدار الدرجة او الدرجتين……وتكون الثالثة او الرابعة………كان حلم والدتها ان تكون الاولى يوما……….وها هو قد تحقق………وطالما استطاعت تحقيق هذه النتيجة في امتحان شهر اذا لا تستبعد تحقيق هذه النتيجة ايضا في امتحانات اخر السنة
قامت صديقات سلمى بتهنأتها على هذه النتيجة ……..بينما قابلت هي التهاني بابتسامة هادئة وكلم\ات رقيقة…………
******************
بعد انتهاء اليوم الدراسي و بداخل المدرسة وقفت امنية اسفل مبني الاولاد .تنتظر نزول شقيقها التوأم مصطفي ….وشقيقها الاكبر عمرو
وماهي الا دقائق…….حتى نزل الاثنان……..
امنية بغيظ: انتوا اتأخرتوا كده ليه ؟؟…..دي المدرسة كلها خرجت
عمرو (وهو في الصف الخامس): اصل اخوكي العبيط كان مكسوف ينزل
امنية: اشمعني يعني؟؟
عمرو: علشان ماطلعش الاول زي كل شهر…