Uncategorized

هل في أمان ٣

الحلقة 16 دخل فاروق مع ناهد الى المنزل……ليجلسوا فوق مقاعد الانتريه…..ويبدأ الحديث……
فاروق وهو يعود بظهره الى الوراء: اخيرا جينا…الواحد دماغه وجعته من دوشة الحفلة
ناهد بتعب: ومين سمعك ؟؟……..ده انا خلاص دماغى هتتفرتك….
فاروق بابتسامة: بس الحفلة كانت حلوة
ناهد بملل: حلوة ايه؟؟……دي القاعة كانت قد الحق…….انا مش فاهمة يعني هو مستخسر ولا ايه؟؟
فاروق : يا ستى وهو هيجيب قاعة كبيرة ليه؟؟……دي حتى كانت فاضية على الرغم من صغرها مابالك بقى لو كبيرة
ناهد: ياسيدي يجيبها كبيرة يعني هينقص حتة؟؟………يعني رضينا بيه وقلنا غنى بقى هينغنغها وينغنغنا معاها…….يطلع مستخسر حتى يجيب قاعة كبيرة؟؟

فاروق بشئ من الحده: يا سلام؟؟…..هو احنا وافقنا بيه علشان غنى بس يعني ولا ايه؟؟
ناهد بنظرة ذات معنى: يا سلام؟؟……..امال تفسر بإيه قبولك بيه بسرعة كده من غير حتى ما تسأل عنه؟
مط فاروق شفتيه وهو يقول : ومين قالك انى مسألتش؟؟ انا سألت طبعا……………
ناهد بإستنكار: وسألت امتى ان شاء الله؟؟
فاروق:من ساعة ما سلمى فاتحتنى في الموضوع واديتني الكارت بتاعه………
ناهه: اه …..وسألت ازاي بقى؟؟..سافرت القاهرة من غير ما اعرف ولا ايه؟؟
فاروق:

لا طبعا…..انا ليا واحد صاحبي بيجيب حاجات من القاهرة بالجملة……وبيجي عندنا يبيعها للموظفين في الشركة….كلفته مرة انه يسأل عن ادهم في الشركة بتاعته…….راح وسأل والكل شكر فيه…….وقال انه متحمل المسئولية كاملة بعد ابوه ما م\ات……..وانه ممشي الشركة كويس…..وانه دوغري واهم حاجة في حياته شغله ومالوش في الستات والكلام ده
مطت ناهد شفتيها قبل ان تقول: على كده سلمى وقعت وقفه بقى
فاروق وهو يقوم : ربنا يباركلها
ناهد : انت رايح فين؟؟
فااروق: داخل انام …….مش قادر
ناهد: وبنتك اللى بره دي هتسيبها كده؟؟..
فاروق وهو يدخل حجرته:

هى عارفة حدودها لغاية 11………..يبقى هتيجي 11……وبعدين انا واثق فيها كويس اوي
ناهد متمتمة بحنق: اللهى ما ترجع……خليه ياخدها ويضحك عليا علشان تبقى تثق فيها كويس يا سي فاروق

***********************************
في احد المطاعم الفاخرة …….جلست سلمى لتناول طعام العشاء مع ادهم……
ادهم وهو يراقبها وهى تأكل في صمت: سلمى……انتى مش ملاحظة اننا من ساعة ماقعدنا انا اللى عمال اتكلم وانتى لا……انتى متضايقة من حاجة؟؟
سلمى متصنعة الابتسامة: لا ابدا…….انا بس اللى كلامى قليل
ادهم : لا…….متهيألى لما شفتك في فرح معتز كنتي بتتكلمى اكتر من كده
سلمى وهى تنظر اليه بهدوء: يمكن علشان بس متاخده شوية
ادهم بسرعة: ليه بس؟؟
مطت سلمى شفتيها قبل ان تتابع: يعني……حاسة ان كل حاجة حصلت بسرعة اوي…..لسه ماعرفش عنك حاجات كتير
ادهم:

ليه ؟؟……مانا بلغت والدك بكل حاجة …..
سلمى: انا مايهمنيش اوي المعلوم\ات العامة….انا بتكلم عنك انت….عن شخصك……انا لسه برضه مش عارفاك كويس
ادهم بابتسامة متفهمة: انا عارف انتى تقصدي ايه……بس كانوا بيقولو زمان انك تقدري تعرفي شخصية الواحد من ظروفه …….
سلمى: انا عمري ما سمعت حد قال كده
ادهم بمزاح: ياستى انا اللى بقول…..مش واثقة فيا ولا ايه؟؟
ابتسمت سلمى في حين تابع ادهم :

تعرفي يا سلمى؟….اهى ابتسامتك دي هى اللى نورتلي حياتي……انا من ساعة ما شوفتك قلت هى دي….لا قبلها ولا بعدها…دخلتى قلبي علطول…….تعرفي……انا بعد مـ,ـوت بابا لقيته انه كاتبلي كل حاجة باسمى………بالرغم انى الولد الوحيد يعني طبيعي هكوش زي ما بيقولوا…….بس فهمت بعد كده ايه السر ورا الوصية دي
سلمى باهتمام: ايه بقى؟؟
ادهم بشرود: لان بابا ماكنش عايز ماما تطول حاجة من الورث….
سلمى : بس كده يبقى حرام عليه
ادهم بسرعة: لا حرام…..حرام تورث قرش واحد منه لو كانت خاينة
اتسعت عينا سلمى في ذهول وهى تتمتم: خاينة؟؟
ادهم بنبرة حزينة:

ايوة خاينة……..امى خاينة يا سلمى…..في اخر حياة والدى كنت بسمع خناقات كتير بينها وبين ابويا………كان كتير بيمد ايده عليها بالرغم انى وعيت على الدنيا وانا شايفهم بيمـ,ـوتوا في بعض………استغربت تصرفات والدى في اخر ايامه….واللى استغربتله اكتر ردودها هى عليه….كانت بترد بوقاحة……وفي كل خـ,ـناقة تبقى مصرة على الطلاق وبابا مصر على الرفض
سلمى : بس ده مايفسرش خـ,ـيانتها
ادهم: معاكى حق…انا عمري ما كنت هكتشف خـ,ـيانتها الا بعد ما لقيتها بعد انتهاء عدتها علطول …جاية تقولى انا هتجوز
سلمى: بسرعة كده؟؟
ادهم:

ومش بسرعة ليه ؟؟……….ماهى كانت على علاقة مع حبيب القلب من قبل مـ,ـوت بابا..ومش بعيد يكون ليها ايد في مـ,ـوت بابا بأزمة قلبية…….
سلمى: حرام تظل\مها يا ادهم…….مش ممكن تكون اتعرفت على الراجل ده بعد مـ,ـوت والدك؟؟
حرك ادهم رأسه نفيا قبل ان يتمتم: للاسف اللى اتجوزته كان مجرد موظف عندنا في الشركة…….بس كنت بلاحظ انه كتير كان بيتردد على بيتنا على الفاضية والمليانة……وكانت هى متعودة عليه اوي……وبعدها فوجئت ان بابا طرده من الشركة
سلمى بذهول: انا مش مصدقة……..للدرجة دي ممكن الانسان ينزل بمستواه ويرخص نفسه؟؟….

تجمعت العبرات بداخل عينا ادهم …..ليمسح دموعه بسرعة وهو يشيح بوجهه بعيدا
شعرت سلمى بالشفقة على حاله فتمتمت بخفوت: خلاص يا ادهم…….كفاية دموع علشان خاطري
نظر ادهم في عيناها ومد يده ليمسك بيدها وهو يتمتم: انا من ساعة اللى حصل ده وانا مش قادر حتى اضحك……….لغاية ما شفتك يا سلمى……خليتى قلبي يضحك قبل ما عنيا تضحك…….نايم بفكر فيكي صاحي افكر فيكي……..انا بحبك اوي يا سلمى…..حبيتك من اول يوم شفتك فيه…….وبتمنى يجي اليوم اللى نتجمع فيه في بيت واحد
تلالأت عينا سلمى بالدموع وهى تتمتم: ان شاء الله…….

ادهم بنبرة حانية :سلمى……انا محتاجك جدا جنبي……نفسي تاخديني في حض\نك وتخففي عنى كل همومي
شعرت سلمى بالحرج الشديد من جملته الاخيرة .فأخفضت رأسها لتنظر الى ساعتها وتهتف بتوتر: انا….متهيألى انا اتأخرت جدا ……….بابا قاللى 11 ودلوقتي 11 بالظبط…..عقبال ما اروح ب.(قاطعها ادهم قائلا: انا اسف لو كنت احرجتك..بس صدقيني انا وانا قاعد معاكى بحس انى قاعد مع نفسي……..
نظرت له سلمى ولم تنبس ببنت شفه اما هو فتابع: سلمى…..انا نفسي نتجوز…..صعب اوي استنى 3 سنين تانيين
تفاجأت سلمى بطلبه المباشر فقالت بتوتر:

نـ نتجوز؟؟……..لا يا ادهم……انت عارف وجهة نظري في الموضوع ده كويس …….انا مش هين……(قاطعها ادهم للمرة الثانية وهو يقول: انا عارفة انتى هتقولي ايه………انتى مش عايزة اللى يشغلك عن دراستك……وصدقيني انا مش هعمل كده……انتى عارفة انى انا نفسي مشغول……سفريات واجتماعات…..يعني م\اتخفيش مش هعطلك خالص……..وبالنسبة للحمل انتى ممكن تأجليه لغاية لما تخلصي…..انا معنديش اي مانع)
نظرت له سلمى بشرود…….اما هو فضغط على يدها قائلا: ارجوكي يا سلمى……..وافقي على طلبي……..
سلمى بتوتر: القرار مش بتاعى لوحدي….. انا لازم اخد رأي بابا الاول
فاروق:

براحتك خالص….انا هديكي مهلة تفكري فيها وتردي عليا……..وبالنسبة لوالدك فأنا واثق بنسبة 99 في المية انه هيوافق…يعني علشان انتى متغربة واكيد هيكون عايز يتطمن عليكي
سلمى مفكرة: بص يا ادهم………..انا لازم اخد فترة خطوبة كافية….يعني مش اقل من سنة
ادهم بسرعة: جميل……يبقى نتجوز بعد سنة تانية
سلمى بابتسامة: انت للدرجة دي مستعجل؟؟
ادهم بلهفة: اوي اوي
اخفضت سلمى رأسها في خجل قبل ان تقول: خلاص…..خليني اخد رأي بابا الاول
ادهم : طيب ………انا اعتقد انك ممكن بقى تقبلي منى الهدية دي
رفعت سلمى عيناها لتجد ادهم مخرجا من جيبه هاتفا محمولا في جراب انبيق……فهتفت:

ايه ده؟؟……..موبايل؟؟
ادهم بابتسامة: هدية بسيطة منى ..اتمنى تقبليها……..
سلمى وهى ناظرة اليه: بس …..بس ده شكله غالي اوي و…..(قاطعها ادهم: مفيش حاجة تغلى عليكي…….وبعدين انا من هنا ورايح لازم اتطمن عليكي اول بأول…….علشان الظروف مش هتسمحلى اشوفك كتير…..ارجوكى تقبليه
مدت سلمى يدها بسرعة لتمسك بالهاتف المحمول ليتابع هو: انا حاطط فيه شريحة…ومسجل عليه رقمى……
تفحصت سلمى السجل لتجد رقما واحدا بإسم حبيبي…..فظهرت على وجهها علام\ات التوتر…….فتابع هو بابتسامة: اتمنى تكون التسمية صحيحة
ابتسمت سلمى واخفضت رأسها متمتة : شكرا…………ثم تابعت وهى تنظر الى المكان حولها: مش يالا بقى علشان م\اتأخرش؟؟

ادهم بسرعة وهو يضع النقود تحت احدى الاطباق ويتناول ميدالية المفاتيح : يالا
قامت سلمى ليتبعها ادهم ………فيستقلا سيارته الفارهة وينطلقا بها الى منزلها……
*******************************
مر ما تبقى من الاجازة سريعا………..وهاهى الدراسة قد بدأت مجددا……..وفي ركن من اركان كلية الطب……..كانت تلك الفتاة تقف امام منفذ بيع الكتب……..كتب كثيرة وثقيلة…..ولكنها فضلت شراءها دفعة واحده……….رتبتها جيدا ثم حملتها بصعوبة بالغة…….متجهة الي قاعتها..عندما اصطدمت بشاب طويل القامة وسيم الشكل …..اسود الشعر والعينان……..نعم لقد عرفتموه….انه بطلنا………سيف………..اذا من هى الفتاة؟؟
دعاء بحده غاضبة: مش تفتح يا اخينا انت؟؟……
سيف بسرعة وهو يميل لحمل كتبها:

انا اسف …..اسف جدا ……بس انتى اللى ماكنتيش باصة ادامك
عندما سمعت اعتذاره…..تمتمت وهى تميل بدورها لجمع الكتب: خلاص حصل خير..انا فعلا ماكنتش باصة ادامي
سيف بابتسامة هادئة: ولا يهمك……..ثم تابع وهو ينظر الى احدى الكتب: ممممممم……انتى في خامسة…..ربنا يعينك…….سنة صعبة
دعاء بملل وهى تقوم: كل طب صعبة….ربنا يسهلها……بس انت في سنة كام؟؟
سيف وهو يتناول كتبها: انا في ساتة…..
دعاء بسرعة: انت بتعمل ايه؟؟..لا والله هات الكتب وانا هشيلهم……
سيف باصرار: لا ودي تيجي……..دي تقيلة عليكي جدا….
دعاء بابتسامه وهى تناوله الكتب: بصراحة عندك حق……..خلاص خدهم اهو
ابتسم سيف لتلقائيتها فقال:

انتى رايحة فين؟؟
دعاء: مدرج 4……
سيف: ممممم…..متهيألى هحتاجك تقوليلي هو فين..معلش اصلي لسه جديد هنا وماخدتش اي محاضرات فيه
دعاء وهى تسير: طب يالا بينا…..
سيف: يالا
دعاء متابعة: بس انت كنت فين بقى قبل ما تيجي هنا؟؟
سيف: في جامعة الاسكندرية
دعاء بسرعة: غريبة اول مرة الاقي حد يحول من الاسكندرية للقاهرة…….ده انا صاحبتي في السكن من الاسكندرية هتمـ,ـوت وترجع لهناك بس للاسف كليتها مش هناك
سيف : ربنا يوفقنا كلنا
دعاء : امين………ثم تابعت : خلاص وصلنا
نظر سيف الى المدرج وهو يقول: خلاص…تمام كده
دعاء:

ربنا يكرمك يا……..
سيف بسرعة: سيف
دعاء بابتسامة: وانا دعاء…….فرصة سعيده جدا يا سيف
سيف : انا اسعد…..عن اذنك علشان اروح الحق محاضرتي….
دعاء بسرعة: اه اتفضل معلش تعبتك معايا
سيف وهو يناولها الكتب: لا ابدا تعبك راحة…….عن اذنك
اومأت دعاء برأسها ليخطو سيف بخطوات واسعة مبتعدا قبل ان تتمتم هي بابتسامة: روح ياشيخ ربنا يكرمك……..ثم تابعت بتعب: قال تعبي راحة…..ده انا لسه ماسكاهم حالا وايدي هتتك\سر…..ثم صعدت الى المدرج وهى تتابع : لا لا.مش هينفع اروح مشي النهارده….لازم اخد تاكسي…..
ودخلت دعاء الى قاعتها لمتابعة محاضرتها كالمعتاد

في غرفتها كانت جالسة تفكر في حالها………لا تصدق انها ارتبطت في هذا السن…….تنظر الى دبلتها……..يتملكها رغبة في نزعها لا تعلم السر وراءها………..ربما لأنها تخنق اصبعها …..وربما لأنها محكومة بها…..موضوعة تحت سيطرتها وسيطرة صاحبها…………ولكن لماذا تعتقد انه يسيطر عليها؟؟……..لقد وفر لها سبل الراحة كلها……..لماذا اذا هذا الشعور؟؟…….عندما تكون برفقته تشعر انها ليست حرة تفعل ما تشاء..على الرغم انها لم تكن تفعل ما كان يزيد عما تفعله اثاء وجودها معه…….بل على العكس وهى معه ترى اماكن لم تكن قط لتراها ابدا في حياتها…….ربما لهذا السبب……ربما لأنه مختلف عنها في كل شئ……حتى الاحاديث……تشعر انها متكلفة فيها امامه….لا تتصرف على طبيعتها…..لا تتحدث على طبيعتها………وهنا شردت

قليلا لا تعلم لماذا؟؟ …ولكن عند هذه النقطة بالتحديد رسم عقلها صورة كبيرة لسيف……..كانت تسعد كثيرا برفقته….كل ما يجول بخاطرها كان يخرج مباشرة الى شفتيها..بعكس ادهم ….فهناك الكثير من الافكار تكون بعقلها ولكنها لا تصرح بها…..لا تعلم لماذا …..ولكن هذا بالضبط ما يحدث معها….على الرغم ان ايا من هذه الافكار لم يكن ابدا ليسئ اليه بأي شكل من الاشكال…….لم هذا الشعور اذا؟
نظرت الى الدبلة مجددها قبل ان تخفض عيناها وتزفر في حرارة متمتمة:

ياتري انت فين يا سيف؟؟……….وحشتنى اوي.( عند هذه الكلمة شعرت برعشة تسري في جسدها…..فهذه هى المرة الاولى التى تنطق بها هذه الكلمة دون ان تكون ردا على كلمته……..تذكرت كيف كان ينطقها؟؟………كانت مليئة بالاحساس…..ابتسمت رغما عنها ……ثم……تلاشت ابتسامتها في لحظة عندما تذكرت اختفاؤه المفاجئ…….ثم اقتضبت ملامحها عندما شعرت انها تفكر في شئ ليس من حقها ان تفكر به……… مرة اخرى تشعر بسيطرة تلك الدبلة اللعينة …..فأغمضت
عيناها لتمرر كفيها فوق وجهها ورأسها وكأنها ترغب في مسح اية ذكريات بداخلها………..وهنا سمعت طرقات فوق باب غرفتها..
سلمى بسرعة: ادخل
دعاء بمرح وهى تدخل: الجميل قاعد لوحده بيعمل ايه؟؟

سلمى متصنعة ابتسامة زائفه: اه اهلا يا دعاء……اتفضلي
دخلت دعاء لتجلس على طرف فراشها وهى تقول: انا بجد الفرحة مش سايعانى …….مش قادرة اتخيل اننا خلصنا من البت التلمة دي اللي اسمها رغدة…..ثم تابعت بابتسامة مرحة: وبقينا لوحدنا في البيت يا جميل
سلمى بشرود وهى تلف الدبلة حول اصبعها: اه
دعاء : هو ايه اللي اه؟؟……ثم تابعت وهى تنظر الى اصابعها المداعبة للدبلة: ااااه الظاهر كده انى جيت في وقت الحب فيه عامل عمايله معاكي……
رفعت سلمى رأسها وهى تقول بشرود: حب؟؟……..هو يعني ايه حب اصلا؟؟
غمزت دعاء بعينها وهى تقول:

بقى انا اللى هقولك؟؟……..ده انا اللى عايزاكي تعلميني يا استاذتنا
سلمى بجديه: لا بجد قوليلي…ايه هى معلوم\اتك عن الحب؟؟
دعاء: مالك يا سلمى……ازاي تكونى مخطوية ومتعرفيش؟؟……هو انتي مش بتحبي خطيبك ولا ايه؟
سلمى بتوتر:

لا مش ده قصدى…انا بس كنت عايزة اعرف انا بحبه قد ايه…يعنى انتي عارفة ان دي اول تجربة ليا وتلاقيني معرفش كتير في الحاجات دي
دعاء:عموما ياستي.انا معرفش….بس اسمعهم دايما بيقولوا…ان الحب ده زي المرض…لما بتحبي حياتك كلها بتبقى متوقفة على الانسان اللى بتحبيه…….بتفرحي بفرحه بتزعلى على زعله…..بيكون واحشك دايما حتى وانتى معاه………….بتحبي اللي بيحبه وتكرهى اللي يكرهه………وبتحسي ان قلبك بيدق اول ما بتشوفيه……..ومش بتبقى عايزه الوقت يخلص وانتى معاه…….بس ……..انا دايما بسمعهم بيقولوا كده
سرحت سلمى قليلا في كلم\ات دعاء قبل ان تقول: طيب هو ممكن الحب ده يجي بعدين؟؟……..يعني يجى بعد الجواز؟
دعاء:

متهيألى بتحصل كتير …………ثم صمتت للحظة تابعت بعدها: بس انا نفسي اعرف…..ايه لازمة كل الاسئلة دي؟؟………..انتى مش بتحبي ادهم
سلمى بسرعة: لا بحبه……….ثم صمتت للحظة تابعت بعدها: بصي……هو مش كل الكلام اللى قلتيه بينطبق عليا انا وادهم……..بس يعني……ساعات كتير بحس انه بيصعب عليا ..يعني علشان ظروفه اللى كلمتك عنها قبل كده……
دعاء مازحة: اه ….حب شفقة يعني
سلمى مفكرة: بصي…….هو انا ساعات بحس انى بحبه…….بس ده بعد ما بيحكيلي عن ظروفه وجراحه والامه……بحس انى عايزة اعوضه عن اللى فات……..لكن غير كده ببقى عادى يعني
دعاء: اه يا عم الحنين انت……طيب مايبقى كده مسكتى اول الخط
سلمى:

مش فاهمة
دعاء : يعني……..متهيألى الشعور بالشفقة ده اول طريق الحب
سلمى مفكرة: تفتكري؟؟
مطت دعاء شفتيها قبل ان تقول: اعتقد كده……..ثم صمتت للحظة تابعت بعدها : بس يا بنتى اللى زي ادهم ده المفروض تحبيه وانتى مغمضة…..ده الراجل منغنغك اخر نغنغه…موبايل وجابلك……….عربية مكلفة بس لتوصيلك من السكن للجامعة ومن الجامعة للسكن…هو حد لاقي دلع زي ده ومايحبش اللى بيدلعه؟؟…….
سلمى : على فكرة نقطة الفلوس دي اخر نقطة افكر فيها
دعاء : ياختى روحى…..مانتى لو كنتى دوقتي اللى دوقته النهارده كنتى غيرتي رايك
سلمى: ليه ؟؟……ايه اللي حصل؟؟
دعاء:

ياستى طقت في دماغى النهارده انى اشتري كل الكتب اللى نزلت……..علشان بسمع ان السنة دي صعبة ولازملها مذاكرة من الاول………وانتى عارفة بقى الكتب بتاعتى..ايدي اتخلعت والله وانا شايلاها…..ووقعت بيها مرتين……المرة الاولى خبطت في واحد بس طلع ابن حلال اوي…….اصر انه يشيلهم منى ويوصلنى بيهم لغاية المدرج…..المرة التانية بقى رجلى رشقت في بلاعة متواربه
ابتسمت سلمى قبل ان تقول: معلش….تعيشي وتاخدى غيرها……
همت دعاء بالرد الى ان قاطعها صوت رنين هاتف سلمى……..فهتفت: يا سيدي يا سيدى……اهى الموبايلات اشتغلت.طيب انا رايحة اجهز الاكل عقبال ما تخلصي……
سلمى وهى تنظر على الشاشة: ماشي ….

قامت دعاء في حين ردت سلمى وهي تتمتم: السلام عليكم
ادهم بنبرة حانية: ازيك يا حياتي
شعرت سلمى بالحرج من كلمته فقالت: الحمد لله..انت عامل ايه؟؟
ادهم: انا كويس ……….بس بصحى وبنام وانا بفكر فيكي…….بتخيلك علطول في حض\ني و……
شعرت سلمى برعشة في جسدها فتمتمت مقاطعة: ارجوك يا ادهم…بلاش الكلام ده دلوقتي
ادهم محاولا تجنب الشعور بالحرج: خلاص……….يبقى نتجوز…مانا ماعنتش قادر خلاص
لم تجب سلمى بل شردت للحظة في كلمته اماهو فتابع: تعرفي اني اتصلت بباباكى؟؟
سلمى بسرعة: بجد؟؟……وهو عامل ايه؟؟
ادهم: عاوز يتطمن عليكي ………ووافق اننا نتجوز بعد تانية…..هابقى…. قلتي ايه؟؟

سلمى: قلت لا اله الا الله
ادهم: انا عايز موافقتك يا سلمى…………
سلمى: يا ادهم…….ارجوك م\اتضغطش عليا وسيبني افكر
ادهم: بقالك شهرين بتفكري؟؟……….انا خلاص فاض بيا بقى من الكلمة دي……قلتيلي رأي بابا المهم وادينا خدنا رأيه……ومش باقي غير موافقتك
سلمى مفكرة: مممممم……طب ممكن نتقابل ونتكلم؟؟
ادهم: معلش يا سلمى والله انا مشغول جدا……الايام دي عاملين جرد في المصنع ولازم اكون حاضر
سلمى: خلاص……انا مبدئيا موافقة……بس لازم فترة خطوبتنا تبقى مهلة للتفكير…..
ادهم: ماعنديش اي مانع….براحتك خالص……….
سلمى: طيب بعد اذنك يا ادهم…….دعاء صاحبتي بتنادي عليا علشان ناكل
ادهم بسرعة:

بالهنا والشفا يا حبيبتي
سلمى بجدية: مع السلامة

انت في الصفحة 3 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى