Uncategorized

هل في أمان ٣

الحلقة 19 في منزلها كانت سلمى تجلس مع امنية ………
امنيه وبعد ان ارتشفت من كوب العصير: بس يا ستى……..فأنا قلت بقى اسيبلهم البيت باللي فيه واهج……انا مش ناقصة وجع دماغ……
سلمى: بس برضه ده مهما كان ابوكى
امنية: ابويا؟؟……..ده كان زمان ايام ما كان مهتم بينا………بس من ساعة ما الست دي دخلت حياته شقلبتها وغيرته علينا………
سلمى وقد تذكرت احزانها: اه ……انتى هتقوليلى على مراتات الابهات………بس برضه مش كلهم كده
امنية ماطة شفتيها : معظمهم كده……وبعدين خلاص بقى سيبينا من السيرة الهم دي وطمنيني……انتى عاملة ايه في حياتك بعد الجواز
سلمى وبعد ان اطلقت تنهيده:

زي مانتى شايفة ….محبو\سة بين اربع حيطان
امنية :طب وشغلك؟؟………مابقيتيش بتروحى المجلة ولا ايه؟؟
سلمى بملل: ادهم مش راضي…….بيقولى البيت اولى بيكي…..وبصراحة كده انا حاسة انى مابقاش عندى عزيمة
امنية: ليه يا بنتى؟
سلمى: يعني…الواحده طول ماهيا حاسة انها مابتخدش دفعات ايجابية …..وفيه اللى عمال يحبطها ويشحنها بطاقة سلبية……مابيبقاش عندها استعداد لأى حاجة…….زيي انا دلوقتي…حاسة اني خلاص طموحى اتدمر ومابقاش عندى اي دافع لتحقيق اي حاجة
امنية : بس انا بجد ماكنتش اتخيل ادهم يكون بعد الجواز كده……….كويس بقى انى م\اتجوزتوش
سلمى وقد تعجبت من الكلمة: ها؟؟
امنية بمزاح:

بصراحة ادهم كان عاجب كل اللى كانوا في الحفلة…….بس اهو طلع من نصيبك انتى…….
مطت سلمى شفتيها قبل ان تقول: وماحكتليش عن شغلك بقى…….ايه حكاية الشركة دى؟
امنية: ابدا يا ستى……دي شركة تأمين (……)…….فاتحين هنا فرع جديد في القاهرة……فقدمت السي في بتاعى على الايميل وبعتولى الموافقة …..وماكنش ناقص غير الانترفيو اللى انا كنت متأكده طبعا انى هقبل فيه…….عملته اول ما جيت واستقريت في سكنى الجديد
سلمى: وفين بقى السكن ده؟؟
امنية :

في (……..)………ده انتى مش متخيلة لقيت السكن بسهولة قد ايه…….في التاكسي سألت السواق ان كان يعرف شقق مفروشة فرش خفيف كده……قال انه فيه واحده في نفس العمارة اللى ساكن فيها……..رحت شفتها…… عجبتني فخدتها…..
سلمى بابتسامة: كويس والله
امنية: عايزاكى تبقى تزوريني فيها بقى
سلمى : ان شاء الله
امنية وهى تنظر الى ساعتها: معلش يا سلمى انا مضطرة اقوم علشان ورايا لسه تنضيف في الشقة
سلمى: ما لسه بدري
امنية وهى تقوم: لا مش بدري….وبعدين خلاص جوزك زمانه جاي …..واكيد هيبقى عايز يتغدى بقى وياخد راحته……امشي انا بقى
سلمى وهى تقوم بدورها:

ماشي يا حبيبتي…….بس ابقى زوريني باستمرار ….ماشي؟
امنية: ان شاء الله……..يالا مع السلامة
سلمى: مع السلامة
تبادلت الاثنتان المعانقات والقبلات قبل ان تخرج امنية……..تاركة سلمى وكالعاده ……..وحدها
********************************
عاد ادهم الى المنزل متأخرا…….بعد يوم عمل طويل……….وما ان دخل
سلمى وهى تستقبله امام الباب: ايه يا ادهم …….اتأخرت كده ليه؟؟
ادهم وهو يدخل: لا ده كان شغل زياده بس…….
سلمى : طب ادخل غير هدومك عقبال ما احضرلك الغدا
ادهم : لا انا مش هاكل دلوقتي
سلمى : ليه؟؟
ادهم وهو ينزع عنه جاكت البدلة:

اصلي عندى النهارده عشاء عمل…….يعني شبه اجتماع كده في فندق(…….)
سلمى بنبرة حزن: كده؟؟……..ده انا عاملالك النهارده بوفتيك
ادهم وهو يدخل دوره المياه: معلش بقى …..كليه انتى….المهم انا عايزك تحضريلي بدلة فرحى
سلمى بتعجب: اشمعنى يعني؟؟
ادهم وقد وقف والتفت اليها: علشان زي ماقلتلك…..عشاء عمل…..يعني لازم البس حاجة فخمة……
سلمى: يعني البدلة كاملة؟؟
ادهم:اه……بالقميص كمان
سلمى : طيب………..اللى تشوفه
دخل ادهم دورة المياه …….في حين ذهبت سلمى لتحضير ملابس زوجها……….
مر اليوم سريعا بعدما خرج ادهم الى عشاء العمل …….وتاخر كثيرا………….فنامت سلمى بينما كانت تنتظره……….

*************************
في صباح اليوم التالى…….استيقظت سلمى لتجد زوجها نائم بجوارها……….فقامت لتحضير الفطور وايقاظه لتناوله…….وبعد الفطور ….بدأت سلمى في ترتيب المنزل……بينما كان ادهم يرتدي ملابسه استعدادا للنزول الى العمل
سلمى وهى ممسكة بقميص ادهم: ادهم…….فيه زرار من قميصك وقع
ادهم والذي كان منهمك في عقد رباطة عنقه: وريني كده………
سلمى وهى تناوله القميص:اهو
ادهم : اووووووه……..يا خسارته
سلمى هاتفة: لا انت لازم تدور عليه….شوفه ان كان وقع في عربيتك ولا حاجة..او حتى تسأل في الفندق……ده فص دهب في الماس مش اي حاجة
ادهم وهو يستكمل عقد رباطه عنقه:

اه ماشي…..هبقى اشوف راح فين
سلمى وهى تتجه لوضع القميص في خزانة الملابس: انا مش عارفة …..حاجة زي كده المفروض يربطوا عليها جامد..دي مش اي زراير
ادهم بشئ من الحده: خلاص بقى ماكنش حتة زرار ده اللى عاملالى عليه قلبة
تعجبت سلمى من رد فعله فتمتمت : براحتك…….اهى حاجتك وانت حر فيها
ادهم وهو يتجه الى الباب لارتداء حذاؤه:

اديكي قولتيها …….حاجتى…..يعني مالكيش دعوة انتى…….يالا سلام
سلمى بخفوت :مع السلامة
خرج ادهم ……تاركا سلمى تحاول السيطرة على عبراتها ………
*******************
مر اليوم سريعا قبل ان يدخل ادهم من باب الشقة ……..بصمته المعتاد……دخل الى غرفته ليجد سلمى نائمة فوق فراشها……ويبدو عليها علام\ات التعب………فتركها …وانهمك في نزع ملابسه عنه…….وفجأة تعالى صوت رنين هاتف الشقة…..فخرج ادهم للاجابة……ولم يدري ان سلمى قد استيقظت على صوته……تعالى صوت ادهم ….ويبدو ان المتحدث كان واحدا من اصدقاءه…………تشعر بهذا الهبوط مرة اخرى ……..فتغمض عيناها مجددا و………يتعالى صوت هاتفه المحمول معلنا عن وصول رسالة اليه…….نظرت سلمى الى الباب الموارب ……..محاولة تبين ادهم ….ولكنها فشلت..هذا الى

جانب رغبة عارمة وفضول قاتل لرؤيه تلك الرسالة……مدت يدها بسرعة لالتقاط الهاتف من فوق الكومودينو بجانبها و…….
(وحشتني اوي من ساعة امبارح………امتى هشوفك تانى؟؟)
اتسعت عينا سلمى في ذهول وهى تحدق بتلك الكلم\ات القليلة التى تحمل بين طياتها الكثير……..
كانت ممسكة بالهاتف بيد مرتعشة .ومحدقه بالشاشة..بعينان زائغتان…….ونفس متقطع…………عندما دخل ادهم عليها ليجدها على تلك الحال..فيشحب وجهه بدوره وهو يتمتم: مالك يا سلمى؟؟
رفعت سلمى عيناها المتسعتان عن اخرهما والمتلألأتان بالدموع ….قبل ان تدير الهاتف ناحيته وتقربه من عيناه…..لتهرب الدم\اء من وجهه فيزداد شحوبا ………يبتلع ريقه بصعوبة قبل ان يتمتم بحروف متقطعة..:

ده…ده……..ده ..دي واحدة…اه واحده بتعاكسنى ..وانا….انا مش مش بطيقها
سلمى وقد نجحت اخيرا في اخراج بعض الحروف من بين شفتيها: يعني ما ….ماكنش عشاء عمل
ادهم بسرعة: لا…لا ……كان عشاء عمل بس………بس
اما سلمى فقد بدأت تستوعب الموقف شيئا فشيئا قبل ان تقف هاتفه بصراخ باكى: اخرس خالص…..كفاية كدب بقى….كفاية…..
ادهم بحده محاولا ان يظهر بمظهر الاقوى: انتى اتجننتى .؟؟…….ازاي تكلميني كده؟
سلمى بنفس النبره : انت كمان ليك عين تزعق؟……..ده انا هفضحك .انا………….اااااااااااااااااااااااااااه
ادهم وهو حاكم ق\بضته الفولاذية فوق ذراعها ……..هاتفا بغضب هادر: قلتلك اخرسي خالص وم\اتعليش صوتك ده…..

تسمرت سلمى في مكانها …..محدقة بفزع في تلك العينان اللتان ينطلق منهما الشرر…..وقد بدأت دموعها في الانهمار…….شعر ادهم بالشفقة قليلا على حالها فخفف من حده ضغطه وهو يقول بنبرة اقل حده: اوعى تفتكري انى هسمحلك تتمادى في اللهجة دي……..فوق يا سلمى……ده انا ادهم المصري
سلمى بصوت مبحوح متقطع: انت خنتنى يا ……يا ادهم..انا….عـ.عملت ايه علشان….
ادهم بحدة غاضبة وهو يترك ذراعها ويديرها ظهره: المشكلة انك ماعملتيش………المشكلة انى حاسس طول الوقت انى قاعد مع ملاك……ملاك ايوة بس………
وهنا التفت اليها متابعا: بس قلبه مش معايا
ضيقت سلمى عيناها الدامعتين قبل ان تقول : ايه؟؟…..انت بتقول ايه؟؟

ادهم بنبرة مختنقة: بقول الحقيقة اللى عرفتها من اول يوم زفافنا…الحقيقة الى فضلت متعذب بيها من ساعة م\اتجوزنا ….لغاية النهارده…..رفع يداه اليها متابعا:

سنتين…..سنتين يا سلمى وانا بحاول اطرد من ذاكرتى شكلك في الفرح وانتى ملهوفة على اللى اسمه سيف ده…..قولتلي انه زي اخوكى..وابوكى قال نفس الكلام..وافتكرتوا انى بالغباء ده علشان اصدق كلامكو……م\اتعرفيش انى فهمت كل حاجة من نظرتك دي…كانت مليانة لهفة وشوق…….حالتك انتى …….كنتى مش قادرة تتحركى من مكانك….عينيكي كانت كلها دموع….حاولتى تداريهم عني بس للاسف معرفتيش……..لانك كنتى مكشوفه اوي…
كانت سلمى تستمع الى كلامه وهى غير مصدقه ما يقال امامها….اذا فالموضوع لم يقتصر على رسالة او مقابلات منزلية او .او……فالموضوع كان كبيرا وبدأ منذ………
سلمى بنبرة ذاهلة وبعد ان ابتلعت ريقها بصعوبة:

طب…..طب طالما انت ماصدقتنيش….ماطلقتنيش ليه؟……سيبتنى معاك طول السنتين دول تعذبني بكلام جارح ….وقافل عليا كل المناافذ…..ليه كل ده؟؟………كنت عايز تنتقم منى؟؟
ادهم بنفس النبرة العالية: اه كنت عايز انتقم…..وتعرفي ماسبتكيش ليه؟…..علشان كنت عارف انى ساعتها كنت هعمل فيكى اكبر جميل……كأنى كنت بسلمك ليه بإيديا…بقوله خد سلمى اهى…انا طلقتها علشان تعيش معاك…..
(ادار لها ظهره متابعا: اه عملت عليكي حظر تجول ……..م\اتخطيش بره البيت الا مع عربية خاصة……ممكن اكون جـ,ـرحتك بكلام كتير……كنت كتير بتعمد ارجع بدري عن ميعادي علشان اشوف لو…………وهنا صمت ليتابع بعدها: وللاسف عمري ما مسكت عليكي حاجة)
ثم التفت اليها مجددا وهو يتابع:

انتى لو كنتى طلعتى مش كويسة انا كنت طلقتك من غير ما ابكى عليكي يوم واحد……بس اللي عذبنى انك كنتى دايما زوجة مخلصة ……بس للاسف….انتى بجسمك بس معايا…..لكن روحك وقلبك ..في مكان تانى خالص……حاسس ببعدك عنى علطول…….حاسس ان الفجوة ما بينا بتكبر يوم بعد يوم……انتى فاكرة انى انا اللي ببعد…..بس في الحقيقة كنتى انتى اللى بتبعدى وانا كل مدي ما نفسيتي بتتحطم اكتر …….)

سادت لحظات صامتة …….كانت سلمى خلالها تشعر بالذهول حقا……هى لم تتخيل ان كل هذه الافكار كانت متمكنة من ادهم طوال سنتين زواج……..لقد ظل\مها حقا بتلك الاعتقادات…..لا …هو لم يظل\مها..بل انها ليست باعتقادات……هي بالفعل حقائق….هى لا تنكر انها شعرت باللهفة لرؤيتها سيف…….هى تحبه…..ومازالت تحبه…..لن تستطيع الانكار…….انهمرت الدموع من بين عيناها وهى تتمتم:

بس حتى لو كنت حاسس انى كان فيه حاجة بينى وبين سيف…..لازم تعرف انى من ساعة ما اتجوزتك وانا قطعت كل صلة بالماضي وعاهدت نفسي انى ابقى زوجة كويسة واحاول ادوب التلج اللى كل مدى ما كان بيتجمع بينا…..عمري ما حاولت افكر في الماضي……ودايما كنت عايزة اقرب.بس انت اللى كنت بتبعد…..عمري ما خونتك……مش علشان انا خايفة منك ومش علشان انت عامل احتياطاتك….انا ماخونتكش علشان الخـ,ـيانة حرام….وعلشان انا متربية على الاخلاص والو\فاء……..لكن انت عملت ايه…..؟.؟….انت استسهلت الخـ,ـيانة…….لقيت الحال بينا متوتر بصيت بره….كدبت عليا وقلتلى هروح عشاء عمل في حين انك كنت مع واحده والله اعلم كنتوا بتعملوا ايه………ايوة انت خنتنى يا ادهم…..وخـ,ـيانتك

عمرها ما هتبقى مبررة…..انا احترمتك بس انت ذلتنى…..اديتك الامان ….وطلعت م\اتستهلش..
وهنا هتف ادهم بغضب هادر: ايوة خنتك يا سلمى…خنتك وهفضل اخونك…..لازم ادوقك من نفس الكاس اللى دوقتيني منه…….لازم انتقم منك على اللى عملتيه فيا…..لازم انتقم لك\سرك لقلبي وجـ,ـرحك ليا في يوم زفافنا………هخونك وهفضل اخونك…….هشبع من واحده همسك في غيرها….وهشبع من التانية علشان امسك في التالتة …….وانتى مالكيش عندى اي حاجة غير انك تترزعى في البيت هنا ……
سلمى بغضب مكبوت:

دايما كنت اسمع المثل اللى بيقول العرق يمد لسابع جد……….بس انت كان سهل عليك اوي انك تورث الخيـ,ـانة…….تعرف ليه؟؟………لإن الست الوالدة………(وهنا لم تدري سلمى الا بصفعة قوية فوق وجهها ليتردد صداها في ارجاء المنزل مقترنة بصوت يهتف بغاضب هادر: اخرسي!!!!!!!!!!!!!!!!!)
وضعت سلمى يدها فوق وجهها …..وقد اتسعت عيناها في ذهول……لتبدأ العبرات المريرة في الهطول)
اما ادهم فقد بقى ناظرا اليها وقد تملك الغضب الهادر منه……….فالشرر منطلق من عينيه الحمراوتين……ووجهه قد برزت عروقه في حده واضحة……
فور رؤيتها لهذا المشهد……….شعرت بالارتياع …..تشعر انها الان ليست امام شخص ادمى…..انه بالتاكيد شيطان متجسد في صورة ادميه…….

اما ادهم فتابع بنفس الغضب الهادر: تلمى هدومك دلوقتي……..وتغوري في داهية….مش عايز ارجع والاقيكي
لم تنتظره سلمى حتى يتم جملته لاخرها …..فقد كان الخوف يتملكها الى درجة انها كانت تنتظر اللحظة المناسبة التى تغرب فيها عن وجهه بالفعل……..
خرج ادهم من المنزل ليصفق الباب وراءه في عـ,ـنف…..وهو على نفس حالته..اما سلمى فأسرعت الى خزانة ملابسها…لتجمع ملابسها كلها في حقيبتها………وقد تملك الالم من كل جزء بجسدها……والخوف من كل نقطة في دمها……

في منزل فاروق كانت هناك طرقات متواصلة فوق باب الشقة…………
فاروق وهو يتجه مسرعا للفتح: حاضر ياللى بتخبط…….مستعجل على ايه……….
وما ان فتح الباب……….حتى اتسعت عيناه في ذهول هاتفا : سلمى!!!!!!!!!!!!!!!!
سلمى وهى ترتمى بين ذراعي والدها باكية: بابا………
فاروق وهو يحدق في الحقيبة الكبيرة وراءها: حبيبتي…….ايه اللي حصل؟؟
ولكن لم يأتيه جواب حيث انها كانت منهارة تماما…..فتابع هو مربتا فوق ظهرها: ادخلى يا حبيبتى …..ادخلي
دخلت سلمى …….في حين حمل فاروق حقيبتها لادخالها…….واغلق الباب ……ثم اتجه الى المقعد المجاور للمقعد الذي جلست فوقه متابعا بنبرة: مالك يا حبيبتى؟؟…….ايه اللي حصل خلاكى تسافري لوحدك كده؟؟

سلمى من بين دموعها: ادهم….ادهم بيخوننى يا بابا….(وهنا انفجرت مرة اخرى في البكاء)
ابتلع فاروق ريقه بصعوبة ….وتمتم مربتا فوق كتفها: طب اهدى يا حبيبتى بس………اهدى……………….تابع بصوت عالى: يا ناهد…….هاتى كوباية مايه لسلمى……
خرجت ناهد من المطبخ هاتفه: ايه ؟؟……….فيه ايه؟؟
فاروق : سلمى هنا…..
ناهد ببرود: اه……ازيك يا سلمى….
ولكن لم يأتيها جواب سلمى……..اما فاروق فتابع: هاتى كوباية مية وتعالي
دخلت ناهد ……..وعادت حاملة كوب ماء….لتجلس بجوار فاروق وتنظر الى سلمى لتتسع عيناها وهى تقول: هو فيه ايه؟؟…….بتعيط ليه دي؟؟
فاروق بنبرة حاده بعض الشئ: اقعدى انتى دلوقتي….

جلست ناهد في حين مد فاروق يده بكوب الماء…. متمتا:خدي يا حبيبتى
تناولت سلمى كوب الماء لترتشف منه رشفة ………وتنهمر دموعها من جديد
فاروق بقلق : مالك بس يا حبيبتى…….طمنيني عليكي……ايه اللي حصل؟
رفعت سلمى عيناها ……ومسحت دموعها وبدأت في سرد تفاصيل ما حدث…..ولكنها لم تأت على ذكر والدة ادهم وتلميحها على فعلتها..اذ ان والدها كان يجهل بالامر من الاساس…….وما ان انتهت
ناهد بشئ من الحده: بس كده؟؟………ده ايه الدلع ده؟؟
رمقها فاروق بنظرة ن\اريه قبل ان يلتفت الى سلمى قائلا: سلمى يا حبيبتى……بصراحة انا مش شايف ادهم غلطان
رفعت سلمى عيناها اليه هاتفه ببهوت:

مش غلطان؟؟……….ازاي بس يا بابا؟؟
فاروق: بصي يا حبيبتي……مفيش حاجة اصعب على الراجل من انه يفتكر ان مراته اتجوزته وهى بتحب واحد تانى………ده غير انك م\اتصرفتيش بذكاء…….المفروض كنتى تفهميه بالادلة كلها ان سيف مجرد اخ بالنسبالك
ابتلعت سلمى غصة في حلقها….وحاولت جاهده عدم النطق باعتراف حبها لسيف……….في حين قالت ناهد: وبعدين معظم الرجالة بيمروا بنزوات……..والواحده بذكاءها هي اللي تخلي جوزها يرجعلها تانى………ومش معنى انه خانك مرة يبقى هيخونك كذا مرة….لو انتى عرفتي تتصرفي الخـ,ـيانة مش هتتكرر تانى
اما فاروق فتابع:

اه يا سلمى…..وبعدين م\اتنسيش ان ادهم طبيعته مش خاين…….هو خانك بس علشان كان حاسس ان فيه حاجة بينك وبين سيف……وبصراحة الراجل معذور في اللي عمله لو كان فاكر كده بجد
كانت سلمى تشعر بالذهول من تلك الردود……لقد ظنت انها ستجد الملاذ الامن عند والدها….ولكنها فوجئت ان والدها ليس مختلفا عن ادهم……..وناهد ليست مختلفة عن والدها…….اذا فالعالم كله يسير بعكسها……..هى لم تعد تفهم…….ما هو الصواب…….وماهو الخطأ…..كل ما تشعر به الان…..انها مجروحة……..جـ,ـرحا غائرا يصعب التئامه……
-سلمى انتى معايا؟؟
افاقتها جملة فاروق من شرودها لتتمتم بخفوت: ايوة يا بابا………انا اسفة انى عملتلك ازعاج بمجيي هنا…….انا………
وهنا قاطعها فاروق هاتفا:

اوعى كلامى يكون زعلك يا سلمى……انا بقولك رأيي ……..والحق يا بنتى…….انتى لازم ترجعى بيتك من بكرة
ناهد هاتفة: بكرة ايه؟؟……..النهارده لازم تكون في بيتها
هم فاروق بقول شئ الا ان ناهد غمزتله بمعنى انها تريده على انفراد…….
تنحنح فاروق قبل ان يقول: ثوانى وجايين يا سلمى…….
قام فاروق برفقة ناهد ……..ليدخلا الى غرفتهم …….
وبمجرد دخولهم ….تمتم فاروق: ها …….كنتى عايزانى في ايه؟؟
ناهد :

انا عايزة انورك……سلمى لازم ترجع بيتها النهارده……ده بيتها وهى احق بالقاعده فيه…….وبعدين هى لو عودته على ان كل مشكلة تسيب بيتها…..يبقى بعد كده هيقول ده عز الطلب..ولو في يوم حب يخونها يزعلها علشان تسيب البيت …..
فاروق مفكرا: تصدقي عندك حق……خلاص….انا هلبس واروح اوصلها…..
ناهد ممسكة بذراعه: استنى بس……ماينفعش توصلها…هى لازم تروح لوحدها زي ماجت لوحدها..
فاروق هاتفا بحده خافتة: انتى اتجننتى؟………..دي الساعة 7…….وعقبال ما توصل هتكون 10……ده غير انها خطر تسافر لوحدها
ناهد بتهكم: يا نغة…….انت فاكر بنتك دي يتضحك عليها؟؟……دي يتفاتلها بلاد
فاروق بسرعة:

بس برضه ماينفعش اسيبها تسافر لوحدها…..على الاقل دي الاصول……
ناهد:استنى بس وانا هقولك المفروض تسافر لوحدها ليه

انت في الصفحة 9 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى