احمد باقتضاب: كنت بشرب
خالد: طب اقعد هنا عايز اكلمك في موضوع مهم
جلس احمد بوجه متجهم……
رشا وهى تقرص خده مداعبة: ياخراشي على الناس اللى ضاربه بوز…….ثم تابعت وهى تقوم: انا هقوم اعمل شاي
خالد: اعملي حساب احمد……….
ذهبت رشا في حين تابع خالد: ها يا احمد؟؟………برضه لسه اللى في دماغك في دماغك؟؟
خالد : يا بابا انا مابطلبش حاجة فوق طاقتك…….ده طموحى وعايز احققه..ولو انا عارف انك مش هتقدر تسفرني انا ماكنتش جبت سيرة بالسفر نهائي
خالد مبتسما: والله وكبرت يا احمد وبقى عندك طموح
اخفض احمد عيناه وهو يتمتم:
انا مش صغير يا بابا……..واللى ماعندوش طموح يبقى مايستاهلش يعيش
حرك خالد رأسه قبل ان يقول: طب وامك؟؟……….هتسيبها لوحدها؟؟
احمد رافعا عيناه: يا بابا حضرتك الخير والبركة ……..وبعدين ايمن موجود اهو……
خالد: ايمن اتجوز
احمد ماطا شفتيه: وايه المشكلة؟؟………ده حتى متجوز في نفس البلد…….يعني هيبقى فيه زيارات باستمرار..وبعدين بصراحة انتوا لو خايفيين على مستقبلي تشجعونى على السفر.مش تمنعونى……انا من زمان نفسي ادرس الطب في امريكا………صدقني حياتى هتتغير 180 درجة ……يا بابا……….الدراسة هنا غير هناك خالص
مط خالد شفتيه قبل ان يقول: ممم…طب وايه هي اجراءات السفر؟؟
احمد بسرعة:
اروح اسحب ورقي من الم………(وهنا اتسعت عيناه عن اخرهما قبل ان يهتف : ايه ده؟؟…….حضرتك خلاص موافق؟؟)
اومأ خالد برأسه متمتما : انا برضه مايرضيينيش اقف ادام طريقك ……خلاص ابدأ في الاجراءات وبلغنى لو احتجتنى في حاجة
وقف احمد ليقبل جبين والده قبل ان يهتف بسعاده: ربنا يخليك ليا يا بابا انا………..
-الشاي
رفع احمد رأسه قبل ان يقبل والدته ايضا في سرعة ويهرول الى غرفته هاتفا: انا هلبس واروح المدرسة حالا
رشا وهى تضع الصينية : هو فيه ايه بقى؟؟
خالد رافعا رأسه اليها: خلاص………انا وافقت ان احمد يسافر
رشا هاتفة وهى تجلس:
ايه ده؟؟……يعني برضه هيبعد عننا
خالد بنبرة حزينة: احنا ام واب وواجبنا هو توصيل اولادنا لأعلى قمم النجاح…….وطالما اختار الطريق ده…يبقى ربنا معاه…….
**********************
في منزل ادهم…….كانت سلمى جالسة مع دعاء…….التى اتت لزيارتها……وقد انهمكت كلتاهما في تبادل الاحاديث
دعاء بنبرة اسف: يعني خلاص……مفيش اي امل في الخروج النهارده؟؟
سلمى : والله ما هقدر يا دعاء……..انتى م\اتعرفيش انى قبل ما اخرج اي خروجة لازم ادي ادهم تقرير مفصل عنها…….ويشوف ان كان السواق موجود ولا لا علشان يكون معايا خطوة بخطوة
دعاء:ده ايه الملل ده؟؟……………يعني معقولة مابتخرجيش خالص لوحدك؟؟
سلمى: خالص…..
دعاء:انا كنت فاكرة الحال اختلف بعد سنتين جواز………
سلمى بملل: بالعكس….ده كل مدى ما الخنقة بتزيد اكتر..ده انا خلاص بابقتش قادرة اخد نفسي واعيش زي الناس
دعاء بتوتر: طب ما……..( ولكنها خافت من اكمال جملتها)
فتابعت سلمى بحزن: اتطلق؟؟………افرضي لو اتطلقت……هقعد مع مين؟؟……….مع بابا ومراته اللى انا مش بطيقها؟؟………وكمان هرجع مطلقة ونظرات الناس وكلامهم هيحاصرني…….وساعتها نفسيتي هتتعب اكتر ماهى تعبانة دلوقتي….ده غير انى مش عايزة احمل على والدى اكتر….مش معقول بعد ما يجوزنى ويفرح بيا ارجعله تانى .وخصوصا ان ادهم كان اختياري انا
دعاء:
طب ما تعملى لنفسك حياة جديده……..يعني عيشي لوحدك واشتغلى واصرفي على نفسك لغاية لما تلاقي ابن الحلال
سلمى مشيحة بنظرها ومحاولة كتمان دموع اوشكت على الهطول: انا لو اتطلقت مش هقدر اتجوز تانى……
دعاء: ليه بس يا سلمى ده ان………(قاطعتها سلمى قائلة: ارجوكى يا دعاء اقفلى على السيرة دي مش عايزة كتر كلام فيها)
دعاء : براحتك…….بس بجد انا كان نفسي اخرج معاكى النهارده
سلمى : انا مش عارفة انتى مصرة على الخروج اوي كده ليه؟……ماحنا قاعدين اهو
دعاء بتردد: اصلى بصراحة كده…..كنت عايزة افاتحك في موضوع كده
سلمى:
طيب ما تتكلمى …ماحنا قاعدي لوحدنا اهو
دعاء بتوتر: لا اخاف ادهم يجي فجأة……بعد كلامك ده بصراحة بقيت بخاف منه
سلمى بابتسامة حزينة: لا اتطمنى……النهارده وراه شغل كتير …وهيتأخر
دعاء بتردد: بصراحة.فيه واحد زميلي معجب بيا.و……وعايز يتقدملى
سلمى بابتسامة واسعة: طب جميل…ايه المشكلة؟؟………..هو كويس يعني؟
دعاء بابتسامة خجلة: اه…بصراحة هو كويس وطيب اوي
سلمى: طب وفين المشكلة؟؟
دعاء: مش عارفة…….بس حاسة انى خايفة ومش قادرة اخد قرار
سلمى: اهم حاجة انتى مرتحاله ولا لا؟؟
دعاء بسرعة: اه …..مرتحاله جدا…..نفسي اكلم بابا واقوله…..بس برضه حاسة ان ماينفعش الكلام في التليفون
سلمى:
خلاص ……روحى…المنوفيه مش بعيده……..
دعاء مفكرة: تفتكري؟؟
سلمى: مش هو عايز ردك ؟؟
دعاء: ده كلمنى بتاع 4 مرات عن الموضوع
سلمى بابتسامة: اه بقىى…..كنتى متضايقه انك عمرك ما جبتي جيد ومعرفتيش تحولى لطب المنوفيه……..وطلعت القاعده في القاهرة بمصلحة اهى
دعاء: اه والله على رأيك…….ثم صمتت للحظة تابعت بعدها: يعني انتى رأيك انزل واكلمهم عنه؟؟
سلمى: طبعا…….طالما فيه ارتياح خلاص…..وبعدين اهم حاجة تعملوا خطوبة فترة طويلة.م\اتتسرعيش………..ثم تابعت بلهجة جاده:
واوعى يا دعاء…….اوعى تقبلي بيه الا لو فعلا بتحسي انك بتبقى في قمة سعادتك وانتى معاه…….حذاري تكونى حاسة بأي حاجة مش مريحة وتكبري دماغك عنها………..واوعى تقولى ان الحب هيجي بعد الجواز …واوعى تحسي انك بتحبيه في اوقات واوقات تانية لا……….ثم صمتت للحظة تابعت بعدها بشرود: علشان م\اتعانيش من اللى انا بعانيه دلوقتي
ربتتت دعاء فوق كتفها وهمت بقول شئ الا ان قاطعها صوت اتصال هاتفى………فأسرعت سلمى للاجابة و: الو……
صوت انوثى رقيق : سلمى …حبيبتي….وحشتيني اوى
اتسعت عينا سلمى هاتفة: امنية؟؟……..ازيك يا قمر عاملة ايه؟؟
امنية: انا كويسة.انتى اخبارك ايه في الجواز
مطت سلمى شفتيها متمتمة:
اهه…..الحمد لله تمام……….المهم انتى وحشتيني جدا………يعني متجوزة من سنتين ولا جيتي ولا سألتى ولا اتصلتي..يادوب شفتك في خطوبتى وخلاص على كده
امنية بنبرة اسف: معلش بقى ……..انتى عارفة الدراسة بقى وكده…….بس اتطمنى……..انا جاية قريب
سلمى: جاية فين؟؟
امنية بسعاده: جاية القاهرة…….لقيت اعلان توظيف في شركة (….)……..موظفين للفرع الجديد…..بعتت الايميل واتقبلت
سلمى بتعجب: بس ازاي اهلك هيسيبوكى تيجي لوحدك؟؟
امنية بحزن: هو حد فاضيلي ؟؟…….اخواتى اتجوزوا …..
سلمى: ايه ده؟؟……….مش بدري؟
امنية: بدري ايه؟………..ماهو بابا عامللهم الشقق ومجهزها……حتى بابا نفسه كل يوم في بلد شكل هو ومراته
سلمى ضاحكة: ايه ده؟…….هو باباكى كمان اتجوز؟؟
امنية بغيظ: اه ياختى..شفتى الهنا اللى انا فيه؟؟……..هو اصلا حاطط موضوع الجواز في دماغه بعد مـ,ـوت ماما……….بس لسه متجوز الايام دي …ومراته ايه بقى…..ست خنيقة ومش بطيقها…….وبصراحة لما قلتله على السفر ……قاللى انتى حرة
سلمى : غريبة……….ثم صمتت للحظة لتبتسم بعدها قائلة: بس انا مبسوطة اوي اننا هنرجع نشوف بعض تانى بعد الغيبة دي
امنية: اه مانا اول ما عرفت ……..خدت رقمك من عمو…..واتصلت عليكي علطول
سلمى: طب هتقعدي فين؟؟
امنية : لما اجي بقى هشوف……انا جاية يوم الحد الجاي……يعني بعد اربع ايام
سلمى بسعاده: تيجي بالسلامة يا حبيبتي……….على فكرة دعاء هنا عندى….
امنية:
بجد؟؟…….طب اديهالى اسلم عليها
ناولت سلمى الهاتف لدعاء لتلتقطه هى قائلة : ازيك يا امنية عاملة ايه؟
وانهمك الاثنان في الكلام……وفجأة سمعت سلمى صوت دوران مفتاح في باب الشقة…….فأسرعت نحو الباب لتجد ادهم دالفا وقائلا: مين هنا؟؟
سلمى مشيرة: دي ….دعاء صاحبتي
اتجه ادهم الى الداخل ليجد دعاء والتى ما ان رأته حتى تمتمت: طيب يا امنية …..مع السلامة دلوقتي…….
اغلقت دعاء الخط وهى تقول: اهلا استاذ ادهم
ادهم ببرود: اهلا…….ثم التفت الى سلمى قائلا: حضريلي الاكل
تنحنحت دعاء قبل ان تقول: طيب يا سلمى….استأذن انا بقى
سلمى بسرعة:
مع السلامة يا حبيبتي
خرجت دعاء لتغلق سلمى وراءها الباب وتجد ادهم هاتفا بنبرة عالية بعض الشئ: ماقولتليش يعني ان صاحبتك جاية النهارده
سلمى بتوتر: مانا….مـ مكنتش اعرف………….انا هروح احضرلك لاكل
وبدون كلمة اضافيه دخلت سلمى الى المطبخ ……لتبدأ في تحضير الطعام لزوجها
*******************************
وعلى مائده الطعام……..
سلمى محاولة تخفيف التوتر بينها وبين ادهم: ها ………ايه رأيك في الاكل
ادهم بلا مبالة: ممممم………كويس
سلمى بتوتر: ادهم…….
ادهم: مممممم
سلمى بتردد: انا حاساك متغير الايام دي
ادهم ودون ان ينظر اليها: ازاي ؟؟
سلمى:
يعنى…….حاساك علطول سرحان كده……..مش مركز في شغلك….يعنى مش بتغيب في الشركة ….وبترجع بدري…….وطول مانت هنا في اوضة المكتب وقافل عليك
ادهم ماطا شفتيه: عادي………بتابع شغلى على الكمبيوتر
صمتت سلمى ولم تدري ماذا يمكنها ان تقول غير ذلك…..فمن الواضح ان ادهم كان يسد عليها اي باب مناقشة بكلمة واحده……
– على فكرة…….انا عايزك تروحى للدكتورة عزة
افاقت سلمى من شرودها لتتمتم:دكتورة ليه؟؟
ادهم: عايزها تكشف عليكي …..وتشوف اذا كا عندك اي موانع للحمل
سلمى بتعجب: موانع ايه يا ادهم؟؟……..انا من ساعة ما اتجوزنا وانا باخد حبوب منع حمل……ومبطلاها من شهرين بس
ادهم ناظرا اليها:
الناس بتحمل من اول شهر جواز
سلمى: لا طبعا…..مش كله….دي حاجة نادرة….فيه ناس بتحمل بعد سنة واتنين وعشرة كمان…
ادهم: يا سلام؟….وانا هستنى عشر سنين ولا ايه؟؟
سلمى : طب وانا اعمل ايه؟؟……….ده امر ربنا بقى……لو حملت دلوقتي ولا حتى ماحملتش خالص…….مفيش في ايدي حاجة
ادهم وهو يقوم:
لا فيه……..تروحى تكشفي بكرة
وبدون كلمة اضافيه دخل ادهم الى دورة المياه……..تاركا وراءه سلمى غارقة في تفكيرها وحزنها………….ولم تفق الا على صوت هاتف ادهم المحمول…..فقامت من فوق مقعدها لتتجه ناحيته و…….تجد يد ادهم تسبق يدها اليه…ليلتقطه وينظر فوق شاشته ليشحب وجهه قليلا من التوتر
سلمى مدققه النظر به: ايه؟؟؟……….مين بيكلمك؟؟
ادهم بتوتر وهو يغلق الخط: ها؟؟………لا ابدا…….ده واحد صاحبي…….وبدون ان يرفع عيناه اليها دخل ادهم الى دوره المياه مجددا…….بصحبه هاتفه……..تاركا سلمى وقد تسرب الشك الى اعماقها